شرطي أردني يحرس مجلس الأمة في عمان، الأردن، 29 مايو/أيار 2016.  

© 2016 رويترز
 

تحديث: في 1 أغسطس/آب 2017، صوت مجلس النواب الأردني لصالح إلغاء المادة 308 بالكامل.

(عمان) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن المشرعين الأردنيين سيقررون في 1 أغسطس/آب 2017 ما إذا كان سيتم إلغاء أو تعديل حكم مشين في قانون العقوبات لعام 1960، يسمح لمرتكبي الاعتداءات الجنسية بتجنب العقاب إذا تزوجوا من ضحاياهم. ستكون إزالة هذه المادة تماما خطوة إيجابية لتعزيز سيادة القانون ووضع حد للإفلات من العقاب على العنف ضد النساء.

من شأن قانون الحكومة المقترح، الذي أوصت به بداية لجنة ملكية مكلفة بإصلاح النظام القضائي في الأردن، في فبراير/شباط 2017، أن يلغي المادة 308 من قانون العقوبات تماما. غير أن اللجنة القانونية التابعة لمجلس النواب اقترحت الإبقاء في المادة 308 على الإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم جنسية معينة، بمن فيهم الذين يمارسون الجنس مع أطفال تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، وعمليا هم الرجال الذين يمارسون الجنس مع الفتيات.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "أفسدت المادة 308 السجل الحقوقي الأردني طوال عقود، وعلى المشرعين إلغاؤها بالكامل. مجرد وجود المادة 308 يضغط على النساء والفتيات للزواج ممن يعتدون عليهن، بمن فيهن ضحايا الاغتصاب في سن المراهقة".

قالت ناشطتان أردنيتان في مجال حقوق المرأة لـ هيومن رايتس ووتش إن مجلس النواب الأردني المنتخب سيصوت على الاقتراحين في الأول من أغسطس/آب. أيا كان الاقتراح الذي سيعتمده مجلس النواب، ستذهب تعديلات قانون العقوبات إلى مجلس الأعيان المعيّن للموافقة عليها، ثم تتطلب توقيع الملك لتصبح جزءا من القانون.

تعكس توصية اللجنة القانونية في مجلس النواب اقتراحا لعام 2015 لم يعتمد قط. بدلا من إلغاء المادة 308 كليا، فإنها ستحافظ على إعفاء من يُتهمون بممارسة الجنس بالتراضي مع طفل يتراوح عمره بين 15 و17 عاما ويوافقون بعد ذلك على الزواج من الطفل.

إعفاء البالغين من المقاضاة بسبب ممارسة الجنس بالتراضي مع الأطفال بسن 15 عاما أو أكثر إذا تزوجوا منهم يتعارض مع القوانين الأردنية، التي تحدد سن 18 عاما كحد أدنى قانوني للزواج. قالت هيومن رايتس ووتش إن ذلك سيعرّض الأطفال، ولا سيما الفتيات، لخطر الضغط الشديد للزواج، بما يحد من قدرتهم على الاختيار الكامل والحر والمستنير.

النقاش حول المادة 308 هو جزء من تحرك إقليمي نحو إلغاء الأحكام التي تسمح بالإفلات من العقاب على الاعتداء الجنسي. ألغى البرلمان التونسي في 26 يوليو/تموز حكما مماثلا في قانون العقوبات، وألغى البرلمان المغربي في يناير/كانون الثاني 2014 حكما من المادة 475 من قانون العقوبات يسمح في الواقع لبعض الرجال بالتهرب من الملاحقة القضائية لقيامهم باغتصاب طفلات إذا وافقوا على الزواج منهن. ألغت مصر عام 1999 المادة 291 من قانون العقوبات، التي تسمح للمغتصبين أو الخاطفين بالهرب من الملاحقة القضائية عن طريق الزواج من ضحاياهم.

ينظر البرلمان اللبناني حاليا في إلغاء حكم مماثل في قوانينه. اقترح البرلمان البحريني إبطالا كاملا لمثل هذه المواد، ولكنه ينظر الآن في نص أعدّه مجلس الوزراء يقترح إلغاء الحكم في حالات الاغتصاب الجماعي فقط.

تحتفظ دول أخرى في المنطقة بأحكام مماثلة منها الجزائر، سوريا، العراق، فلسطين، الكويت، وليبيا. عالميا، تحتفظ بمثل هذه الأحكام عدة بلدان في أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى طاجيكستان والفيليبين.