Skip to main content

"كوفيد-19": إرشادات حقوق الإنسان

تلتزم "هيومن رايتس ووتش" بتغطية الجوانب الحقوقية لوباء"كوفيد-19" العالمي الناتج عن فيروس "كورونا". توصلت بحوثنا إلى 40 سؤالا لتوجيه التعامل الذي يحترم الحقوق مع هذه الأزمة، بما يلبي احتياجات الفئات الأكثر عرضة للخطر، ومنها من يعيش في الفقر، والأقليات الإثنية والدينية، والنساء، وذوو الإعاقة، وكبار السن، ومجتمع الميم، والمهاجرون، واللاجئون، والأطفال. كما توصلنا إلى مجموعة متنوعة من سبل التعامل مع الأزمة، بعضها إيجابي وبعضها الآخر إشكالي. ليس المقصود بالأمثلة الإيجابية أن تكون إجراءات إلزامية للحكومات، إنما هي مجرد أمثلة على السياسات المتاحة للحكومات الساعية إلى مراعاة التزاماتها الحقوقية. وتقديم الأمثلة يجب ألا يُنظر إليه بصفته تصديق على نهج الحكومة بالكامل في التصدي للأزمة أو سجلها الحقوقي بشكل عام، أو انتقاد لذلك.

الوقاية والرعاية

إعلام الجمهور 

  • هل تقدم حكومتكم إلى الجمهور معلومات دقيقة ويسهل الوصول إليها وصادرة في الوقت المناسب حول انتشار الوباء العالمي؟
  • هل تحدّت حكومتكم إنكار وجود مرض كوفيد-19 وتنشط لمنع ملاحقة الصحفيين وفاضحي الفساد وآخرين ممن أثاروا مخاوف مشروعة إزاء كوفيد-19؟

أظهر مسؤولون حكوميون في كل من بيلاروسيا، والبرازيل، وبوروندي، والصين، والمكسيك، وميانمار وتركمانستان، والولايات المتحدة، وزيمبابوي إنكارا مقلقا لوجود كوفيد-19، ما أدى إلى حرمان الجمهور في تلك الدول من معلومات دقيقة حول الجائحة. في الهند، لم تبذل السلطات جهودا تذكر لوقف انتشار الشائعات التي تزعم بأن الأقلية المسلمة تتعمد نشر كوفيد-19. في المقابل، أوردت تقارير أن الشرطة في المملكة المتحدة فتحت تحقيقات في مساعي مماثلة لتشويه سمعة المسلمين ببريطانيا. في كل من بنغلادش، وكمبوديا، والصين، ومصر، وإثيوبيا، وتركيا، وفنزويلا، قُبض على صحفيين وأشخاص آخرين واحتجزوا بسبب تغطية أنباء كوفيد-19 أو التعبير عن آراء حول الوباء على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي مصر والصين، طُرد صحفيون. وفي بوليفيا، استخدمت السلطات الوباء كمبرر لتهديد الخصوم السياسيين بالسجن بحد أقصى عشر سنوات بتهمة نشر "أخبار مضللة". وفي الصين، دفع الغضب العارم، ردا على عقاب شخص فضح الفساد، الشرطة المحلية إلى تقديم اعتذار نادرا ما يتكرر.

  • هل رفعت حكومتكم أي حظر للإنترنت كان قائما أو قيودا موسعة كانت تمنع الوصول إلى المعلومات على الإنترنت؟

رفعت إثيوبيا حظرا شاملا عن خدمات الإنترنت والهاتف في منطقة أوروميا غربي البلاد، فأنهت منعا كان قائما منذ ثلاثة أشهر، بعد انتقادات لكون هذه القيود ستعيق التعامل مع كوفيد-19. لكن في مخيمات لاجئي الروهينغا في بنغلادش والمناطق المتأثرة بالنزاع في ميانمار، ما زال الناس محرومين من المعلومات الكفيلة بإنقاذ الحياة بسبب إغلاق الحكومة للإنترنت. في كشمير، أمرت الحكومة الهندية بسرعات إنترنت "2جي" بطيئة، فخنقت سرعة الإنترنت وقللت إمكانية الاطلاع على بروتوكولات العلاج التي يمكن أن تساعد الأطباء هناك في التعامل مع كوفيد-19. ردا على الأزمة، خففت الإمارات وعُمان القيود القائمة منذ وقت طويل هناك على استخدام منصات التحادث عبر الإنترنت لإتاحة التعلم عن بعد، فسمحتا بتطبيقَي "زووم" و"تيمز" الصادرين عن "مايكروسوفت". لكن أبقت سلطات الإمارات، وعُمان، وقطر الحظر على التطبيقات الأخرى التي تسمح للناس بإجراء مكالمات صوتية ومرئية، مثل "واتساب"، و"سكايب"، و"فيستايم".

  • هل تتخذ حكومتكم خطوات للتصدي للامساواة الرقمية من خلال زيادة إتاحة الإنترنت وتوفرها بكلفة معقولة، لا سيما في الأماكن الخاضعة للحظر وحيث انتقلت أنشطة التعليم والعمل والمعلومات العامة حول كوفيد-19 إلى الإنترنت؟

في البيرو، أصدرت الحكومة أمرا بضمان توفر خدمات الإنترنت حتى إذا لم يتمكن المستخدمون من سداد الرسوم أثناء أزمة كوفيد-19. تعوض حكومة دلهي في الهند رسوم الإنترنت الخاصة بأطفال المدارس. وبعض شركات الاتصالات في أفريقيا تستثني المواقع "الضرورية" من باقات استهلاك البيانات، لتمكّن المستخدمين من استخدام الإنترنت بكلفة أقل أثناء الوباء.

 

تقديم الاختبارات والعلاج

  • هل الرعاية الصحية الجيدة معقولة الثمن متاحة للجميع في بلدكم كحق دون تمييز؟

في البرتغال، أعلنت الحكومة أنها ستعالج الناس الذين لم تصدر بعد تصاريح إقامتهم ولجوئهم، وكأنهم مقيمون دائمون، حتى 30 يونيو/حزيران، مع منحهم المساواة في الحصول على الرعاية الطبية التي يقدمها النظام الصحي الوطني. مددت الحكومة الإيطالية حتى منتصف يونيو/حزيران جميع تصاريح الإقامة التي سينتهي أجلها، لتمنح الناس فرصة للاستفادة من منظومة الرعاية الصحية الوطنية. وفي حين جعلت الولايات المتحدة اختبار فيروس كورونا الجديد مجانيا، فإن الملايين في الولايات المتحدة لا يتمتعون بالتأمين الصحي ولا يمكنهم الحصول على الرعاية الصحية التي تمولها الدولة، وتتخطى كلفة الرعاية الصحية بسبب الفيروس قدرات الكثيرين – حتى من لديهم تأمين صحي – ما يضطرهم إلى الاختيار بين الرعاية أو الإفلاس.

  • إذا كانت حكومتكم تفرض حجرا بسبب الفيروس، أو تدير منشآت للعزل، هل تمد الناس بالرعاية الصحية، والحماية من العدوى، والطعام، والمياه؟

في الصين، مات عشرة أشخاص عندما انهار مبنى تم حجرهم فيه رغما عنهم. في نيجيريا، لم تحسّن حكومة إحدى المقاطعات مراكز العزل إلا بعدما ماتت امرأة مصابة بالفيروس وهي في أحد المراكز. في بوروندي، أُثيرت انتقادات بسبب منشآت الحجر الصحي غير النظيفة والمزدحمة. وفي أوغندا، فرضت الحكومة رسوما باهظة على الناس المعزولين جبرا. وفي اليونان، والبوسنة والهرسك، تقول السلطات إنها تعزل المهاجرين في المخيمات بسبب مخاطر انتقال عدوى فيروس كورونا، لكن غياب الاحتياطات الصحية يعني سهولة انتشار العدوى. وعزلت الحكومة القطرية منطقة صناعية يعيش فيها الكثير من العمال المهاجرين، لكنها وعدت بإجراء اختبارات ومتابعات بانتظام وبسداد أجور العمال.

  • هل تحاول حكومتكم تذليل العقبات التي تعترض حصول الناس الذين يعيشون في الفقر والفئات المهمشة، مثل مجتمع الميم وذوي الإعاقة والشعوب الأصلية، على الرعاية الصحية؟
  • هل تتخذ حكومتكم خطوات تسهل على من يخشى قوانين الهجرة الحصول الآمن على الرعاية الصحية؟

لتذليل العقبات التي تعترض طريق الرعاية الطبية، التزم مسؤول حكومي في باكستان علنا بمساعدة متغيري/ات النوع الاجتماعي )الأشخاص الترانس(. أوضحت الولايات المتحدة أنها لن تطبق قاعدة قانونية جديدة أثارت الجدل، تحرم المهاجرين من الإقامة الدائمة بحال استفادتهم من المراكز الطبية الحكومية التي تقدم رعاية متصلة بـ كوفيد-19. وفي المالديف، أعدت الحكومة عيادة طبية جديدة مختصة بعلاج كوفيد-19 لصالح العمال المهاجرين دون اضطرارهم لإظهار تصاريح عملهم للحصول على الرعاية. وفي ماليزيا، وعدت الحكومة بألا تقبض على المهاجرين واللاجئين الذين لا يحملون وثائق الذين ربما تعرضوا للعدوى في تجمع ديني في حال ذهبوا لإجراء اختبارات الفيروس. وعلى النقيض، فُرض في لبنان حظر تجول وقيود على تنقل اللاجئين السوريين، وفي نيجيريا، ما يزال الأشخاص الذين لديهم حالات متصلة بالصحة العقلية مقيدين بالأصفاد في منشآت مزدحمة بالنزلاء.

  • هل تُوزع معدات الاختبار وأجهزة التنفس بمساواة؟

أعلن "الاتحاد الأوروبي" في منتصف مارس/آذار إنه سيجهز "مخزونا" إقليميا جديدا من المعدات الطبية، يشمل أجهزة تنفس ولقاحات. تعهد "الاتحاد الأفريقي" بتوزيع مستلزمات اختبار كشف الفيروس التي يتم التبرع بها، ومعدات أخرى، بالتساوي على مختلف الدول، رغم تباين درجة الاحتياجات. لم تُوزع معدات كشف الفيروس التي قدمتها "منظمة الصحة العالمية" إلى الحكومة السورية بالتساوي على معاقل المعارضة. يحصل بعض السكان الأصليين الذين يعيشون في محميات بالولايات المتحدة على الرعاية الطبية من خلال نظام صحي موازي بإمكانات محدودة للكشف عن الفيروس. وبالنسبة لمليونَي فلسطيني يعيشون تحت الإغلاق الإسرائيلي لغزة، فإن القيود على الواردات الطبية والحرمان من تصاريح الترانزيت تعيق جهود التعامل مع الأزمة. وفي ميانمار، يحتاج النازحون الروهينغا في المخيمات، حيث الرعاية الطبية محدودة، إلى تصريح من السلطات للحصول على الرعاية الطارئة خارج المخيمات. ولقد دفعت بروتوكولات "غربلة" المرضى التي تقلل أولوية منح الأشخاص ذوي الإعاقة أجهزة التنفس  الحكومية الفدرالية الأمريكية إلى التحذير من أن هذه "البراغماتية الغاشمة" غير مقبولة.

  • هل كفت حكومتكم عن فرض عقوبات تجارية دولية تحد من توفر الرعاية الصحية؟

طالبت الأمم المتحدة برفع العقوبات القطاعية، مشيرة إلى أن تقويض "الجهود الطبية المبذولة في بلد واحد [يؤدي] إلى تفاقم المخاطر بالنسبة إلى البلدان كافة" كما تبين في إيران، حيث قوضت العقوبات قدرة الدولة على التعامل مع الوباء.

حماية الأطباء والعاملين على خط المواجهة

  • هل تتوفر معدات حماية كافية للعاملين بالرعاية الصحية؟
  • هل تتخذ الحكومة خطوات لحماية العاملين بالرعاية الصحية من محاولات التنكيل بهم بسبب تعرضهم المحتمل للعدوى؟

موظفو الرعاية الصحية على خط المواجهة مع الأزمة (و70% منهم نساء)، يعملون لساعات طويلة للغاية، ما يزيد مخاطر الإصابة بالعدوى والإرهاق. يدير "الصليب الأحمر الإيطالي" خطا ساخنا للعاملين بالرعاية الصحية الذين يريدون الحصول على مشورة نفسية. اشتكى الأطباء بالمملكة المتحدة من الضغط على عمال الرعاية الصحية لكي لا يجاهروا بالشكوى، في حين قُبض على أطباء في باكستان للاحتجاج على عدم توفر معدات الحماية. وفي إيطاليا، وجنوب أفريقيا، وإسبانيا، والولايات المتحدة ودول أخرى عديدة، واجه عمال الرعاية الصحية نواقص كبيرة في معدات الطبية. وفي أماكن عديدة، يصنع المجتمع المحلي الأقنعة وثياب للعزل لصالح الموظفين الطبيين. في الهند، وميانمار، والمملكة المتحدة، طرد مُلاك بيوت أطباء وممرضين لاحتمال إصابتهم بالعدوى، وهددت الحكومة الهندية بمحاكمة المُلاك الذين يفعلون هذا.

  • هل تعمل الشركات والحكومات على ضمان أن العاملين في القطاعات الضرورية، مثل النقل العام ومتاجر البقالة وعمال توصيل الطلبات والمخازن والسجون والرعاية المنزلية، لديهم حماية كافية من فيروس كورونا وقدرة على إجراء الاختبارات للكشف عنه؟

في الولايات المتحدة، أضرب العمال بشركات "هول فودز"، و"إنستا-كارت"، و"أمازون" طلبا لمعدات الحماية والحصول على بدل حماية من الخطر. كما طالب العاملون بالسجون ومراكز الاحتجاز والنقابات الممثلة لهم في الولايات المتحدة، وكندا، وبريطانيا بمزيد من معدات الحماية والفحوصات.

تقليل المخاطر في منشآت الاحتجاز والسجون

  • هل تقلل حكومتكم عدد النزلاء في السجون ومراكز المهاجرين لتخفيف الازدحام والسماح بـ "التباعد الاجتماعي"؟

طالبت "لجنة الأمم المتحدة لمنع التعذيب" الحكومات بأن "تقلل تعداد السجناء... كلما أمكن من خلال تطبيق برامج للإفراج المبكر والمشروط والمؤقت". في الأرجنتين، والبرازيل، وكولومبيا، وإيران، وإيطاليا، والبيرو، وتايلاند، وفنزويلا، تظاهر المساجين بسبب ازدحام السجون وتدهور حالة النظافة والصحة، ما يعرضهم أكثر لخطر الإصابة بالفيروس. أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات للسجون ومراكز الاحتجاز حول كيفية التحضير للجائحة، لكن قلة من مراكز احتجاز المهاجرين تستوفي هذه الشروط، ومنها مراكز في كل من أستراليا، وكندا، وأوروبا، والخليج، والولايات المتحدة، حيث أضرب المحتجزون للمطالبة بالصابون.

أفرجت كل من أفغانستان، وفرنسا، وإندونيسيا، وإيران، وإيطاليا، والأردن، وكينيا، وباكستان، وبولندا، والسودان، وبعض السلطات القضائية في الولايات المتحدة، عن بعض السجناء، لتخفيف ازدحام السجون. وفي بريطانيا والولايات المتحدة، أدت طعون قانونية إلى حصول بعض الأشخاص على أحكام إخلاء سبيل من المحاكم، للخروج من مراكز احتجاز المهاجرين. وفي كل من بلجيكا، وهولندا، والسعودية، وإسبانيا، أُفرج عن أعداد محدودة من مراكز احتجاز المهاجرين.

  • هل تفرج حكومتكم عن الناس المفترض ألا يكونوا محتجزين، ومنهم المحبوسون احتياطيا والمحتجزون لمخالفات صغيرة، والمحتجزون الذين لم تُنسب إليهم اتهامات، والأحداث المتهمون بجرائم غير عنيفة؟
  • هل تنظر السلطات في الإفراج عن السجناء المعرضين أكثر من غيرهم لمضاعفات خطيرة جراء الفيروس، بما يشمل المسنين والمصابين بمضاعفات صحية مزمنة وذوي الإعاقة والحوامل؟

في تشيلي والولايات المتحدة، صرّح المسؤولون بأنهم سينظرون في الإفراج عن السجناء المسنين. في الأرجنتين، سيُبحث في استبدال الاحتجاز في حالة المعرضين لمخاطر صحية أكثر من غيرهم. وفي الولايات المتحدة، أفرج عن بعض الحوامل. أفرجت البرازيل عن الأطفال المحتجزين في جرائم غير عنيفة. أفرج الأردن عن بعض المحبوسين على ذمة قضايا. في روسيا، قالت السلطات في موسكو إنها ستبحث في بدائل للحبس الاحتياطي على ذمة المحاكمة. في الولايات المتحدة ستتحدد إجراءات الإفراج من الحبس بالنظام الفيدرالي باستخدام خوارزميات تمييزية تبين أنها تؤدي إلى تحيزات عرقية وطبقية.

  • هل أفرجت حكومتكم عن المعتقلين السياسيين وغيرهم ممن حبسوا بشكل ظالم أو متعسف، وبينهم الحقوقيون، والصحفيون، والنشطاء السياسيون؟

أفرجت كل من البحرين، ومصر، وإيران عن بعض المعتقلين السياسيين والساسة المعارضين المحتجزين، لكن تركت محتجزين بارزين آخرين وراء القضبان. من المتوقع أن تصدر تركيا قانونا بإخلاء سبيل الكثير من السجنا، باستثناء الصحفيين، ونشطاء حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين المحتجزين على ذمة اتهامات ملفقة بالإرهاب. ما يزال المعتقلون السياسيون وراء القضبان في كل من قرغيزستان، وميانمار، ودول أخرى عديدة، ولقد أصبح إخلاء سبيل المحتجزين تعسفا في كل من كمبوديا، والكاميرون، وليبيا، وجنوب السودان، وسوريا، واليمن أكثر إلحاحا الآن بسبب مخاطر كوفيد-19. على الصين أن تنهي فورا الاعتقال الجماعي بحق للأقلية المسلمة في شنجيانغ.

  • هل أمرت حكومتكم الشرطة بأن تكف عن اعتقال العاملات بالجنس، والمتهمين بجرائم مخدرات غير عنيفة، والموقوفين على خلفية "جرائم أخلاقية"، وآخرين ممن يجب ألا يواجهوا عقوبات جنائية، تجنبا لزيادة ازدحام السجون؟

اعتقلت أوغندا – التي تجرّم المثلية الجنسيةشبابا من مجتمع الميم بمأوى في أواخر مارس/آذار. قالت الشرطة في بعض المدن الأمريكية، ومنها ميامي، وفيلادلفيا، وفينكس، وتوسون، إنها لم تنفذ اعتقالات على مخالفات "خفيفة" مثل تلك المتعلقة بالمخدرات والعمل بالجنس. قالت المحامية العامة  للولاية في بلتيمور إنها لم تُحِل بعض الجرائم إلى المحاكمة. لكن في بعض المدن الأخرى مثل نيوأورلينز، يستمر اعتقال الناس بسبب مخالفات صغيرة.

زيادة توفر المياه والنظافة الصحية

هناك خطر هائل بانتشار واسع لعدوى كوفيد-19 في الدول التي بها لاجئون ومهاجرون وطالبو لجوء ونازحون يعيشون في مخيمات، مثل بنغلادش، ولبنان، وميانمار، ونيجيريا، والسودان، وجنوب السودان، وهذا بسبب الازدحام وضعف حالة النظافة الصحية وعدم كفاية الخدمات الصحية. في إيطاليا، يعيش عشرات آلاف طالبي اللجوء في مراكز استقبال كبيرة، عادة ما تكون حجرات مشتركة وكافيتيريات. في لبنان، تعمل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتزويد اللاجئين بالمعلومات الهامة الخاصة بالنظافة الشخصية. فرضت اليونان حظرا لـ 14 يوما على مخيم قريب من أثينا، به عشرات حالات كوفيد-19. دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة إلى نقل الناس من المخيمات المزدحمة على الجزر اليونانية، مع إعطاء الأولوية للأكثر عرضة للخطر. تسعى الأمم المتحدة إلى جمع 2 مليار دولار لمساعدة الدول الفقيرة، ومنها دول كثيرة بها لاجئين، في التعامل مع كوفيد-19.

إجراءات النظافة الشخصية، من قبيل غسيل اليدين، مهمة للغاية لحماية الصحة العامة والتعامل مع الفيروس. في ليبيريا، وكينيا، وإندونيسيا، جُهِّزت محطات لغسيل الأيدي في المدن. وطالبت "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" بـ "تمديد الجدول الزمني لدفع فواتير المياه". وكفلت إسبانيا والأرجنتين المياه وتعهدت بعدم قطعها. وأرجأت كل من اليابان وكوسوفو دفع فواتير استهلاك المياه. قال عشرة خبراء مستقلين معنيين بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إنه من الضروري أن توفر الحكومات "المياه مجانا طيلة مدة الأزمة للناس الذين يعيشون في الفقر". في بوليفيا، تدفع الحكومة نصف فواتير المياه، في حين تدفع البحرين فاتورة المياه بالكامل. وفي جنوب أفريقيا طالبت الحكومة الوطنية البلديات بإيقاف إجراءات قطع المياه بسبب عدم الدفع، وهي توزع المياه بالصهاريج في التجمعات غير الرسمية وعلى المجتمعات السكانية الأخرى المحتاجة للمياه. في شمال شرقي سوريا، تلجأ السلطات التركية كثيرا إلى قطع المياه، ما أثر على قدرة الناس على غسل أيديهم.

المساعدة عبر الحدود

  • هل تساهم حكومتكم في الجهود الدولية لجمع وتوزيع التمويل لمساعدة الدول الأخرى في التعامل مع كوفيد-19؟

وافقت مؤخرا كل من الولايات المتحدة، وكندا، والاتحاد الأوروبي، و"البنك الدوليو"بنك التنمية الأفريقي" على التمويل الطارئ للمساعدات الإنسانية دعما لاستجابة الدول النامية لانتشار فيروس كورونا. قدمت روسيا بعض الإمدادات الطبية للولايات المتحدة بسعر أقل من سعر السوق. ووزعت الحكومة الصينية معدات اختبار طبية على مستوى العالم، وإن كانت بعض الدول المتلقية للإمدادات اضطرت إلى عدم استعمال معدات اختبار وأقنعة فيها عيوب. وأعلنت عدة شركات متعددة الجنسيات عن تقديم مساعدات.

إدارة الأزمة بشكل يحترم حقوق الإنسان

استخدام صلاحيات الطوارئ والتصدي لانتهاكات قوات الأمن

  • هل تستخدم صلاحيات الطوارئ بشكل قانوني وبالقدر الضروري والمتناسب؟
  • هل صلاحيات الطوارئ متاحة لفترة محددة وبموجب إشراف تشريعي أو قضائي؟
  • هل تبلغ حكومتكم عن أية استثناءات (تجميد مؤقت للوفاء بالتزامات حقوق الإنسان) للهيئات ذات الصلة المنشأة بموجب معاهدات؟

فرضت 84 دولة على الأقل سياسات وإجراءات طوارئ بسبب أزمة فيروس كورونا، لكن طبقا لـ "مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان"، حتى 15 أبريل/نيسان، فإن 40 دولة فقط أخطرت الأمم المتحدة بتعليق الوفاء ببعض التزامات حقوق الإنسان بموجب صلاحيات الطوارئ. فرضت كل من بوليفيا، وفرنسا، والمغرب طوارئ "صحية" دون إخطار الهيئات المنشأة بموجب معاهدات ذات الصلة رسميا بوجود هذا الاستثناء الطارئ. بعض الدول، ومنها الأرجنتين، وإثيوبيا، والبرتغال، وضعت تواريخ انتهاء واضحة لصلاحيات الطوارئ، وسمحت بالنقاش والحوار حول تجديد الموعد. اعتمدت المجر قانون طوارئ، وتقترب كمبوديا من اعتماد قانون مماثل، يمنح الحكومة صلاحيات غير محدودة لفترة زمنية غير محددة. في إسرائيل، أثارت محاولة لتجميد "الكنيست" فعليا انتقادات باعتبارها سوء استغلال للسلطة. في تايلاند وبوليفيا، يبدو أن هناك قوانين وقرارات جديدة تسمح برقابة موسعة، وتقوّض حرية التعبير. ويؤدي التشريع الطارئ المرتبط بالكورونا في المملكة المتحدة إلى إضعاف التدابير التي تحمي من لديهم حالات وإعاقات مرتبطة بالصحة العقلية من الاحتجاز، ما يقوّض الرعاية الاجتماعية للمسنين.

  • إذا كانت قوات الأمن تفرض "التباعد الاجتماعي" أو توزّع الإمدادات الطبية، فهل يتخذ المسؤولون خطوات لمنع الانتهاكات ومحاسب عناصر الأمن المسؤولين؟  

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفرنسا، وكينيا، والفلبين، وجنوب أفريقيا، وأوغندا أثيرت انتقادات بشأن انتهاكات الشرطة بحق من يخرق حظر التجوال أو أوامر البقاء في البيت. في بنما، احتُجزت امرأة ترانس لخروجها في يوم مخصص "للنساء" بموجب مخطط يسمح للنساء والرجال بتبادل الخروج في أيام مختلفة. في أوغندا، حيث أُجبرت النساء على خلع ثيابهن أثناء واقعة شملت انتهاكات من قبل الشرطة، وفي جنوب أفريقيا حيث أصيب أطفال عندما أُطلقت النار على رجل أمام بيته، وعدت السلطات بفتح تحقيقات ومعاقبة العناصر المسؤولين عن تلك الوقائع.

تجنب التضحية بحقوق أخرى

  • هل تستخدم حكومتكم تقنيات المراقبة الرقمية للتعامل مع الوباء بشكل يحمي الحق في الخصوصية، والتجمع، وحرية التعبير؟
  • هل التقنيات المستخدمة تستوفي الشروط الثمانية للمراقبة الرقمية التي وضعتها أكثر من 100 منظمة مجتمع مدني في أبريل/نيسان؟

المراقبة الرقمية مُستخدمة لتعقب سجل المتعاملين مع المريض، ولتطبيق الحظر، ولتقييم التوجهات العامة حول كيفية انتشار الفيروس، ولتحديد فعالية "التباعد الاجتماعي" المطبق، من بين أسباب أخرى للتطبيق. في سياق التعامل مع فيروس الكورونا، تستخدم كل من الصين، وإيران، وروسيا إجراءات مراقبة رقمية تهدد حق الأفراد في الخصوصية، وحرية التعبير، وتكوين الجمعيات. أصدرت كل من أرمينيا وإسرائيل قوانين تُطبق على نطاق واسع تهدد الخصوصية، إذ تطالب شركات الاتصالات بتسليم السلطات تواريخ المكالمات الهاتفية ومواقع الأفراد أثناء المكالمات. في كوريا الجنوبية، تسمح أنظمة جديدة للسلطات بإرسال بيانات من دون اسم حول تحركات الأفراد إلى الجمهور، لكن التحديثات شملت تفاصيل أثارت قلق الناس من كشف حياتهم الخاصة. في حين تتباين تدابير حماية البيانات من سياق لآخر، فإن كل من فرنسا، وألمانيا، والهند وإيطاليا، وبولندا، وسنغافورة، وبريطانيا، والولايات المتحدة تستكشف أيضا أو بدأت بالفعل في استخدام بيانات مواقع الهاتف الخلوي والتعرف على الوجوه.

حذرت الأمم المتحدة من أن الأطر القوية لإدارة البيانات ضرورية لمنع مختلف الأطراف من "استغلال الأزمة في انتهاك حقوق الإنسان أو تطبيق نظم للمراقبة الجماعية". توصلت أكثر من 100 منظمة مستقلة إلى ثمانية شروط لاستخدام تقنيات المراقبة. حجم الجهود وطبيعتها التشاركية في تايوان للاستفادة من التكنولوجيا المذكورة أدت إلى بعض المخاوف. وهنا كجهود لإجراء أعمال التعقب باستخدام تقنية لا تكشف الهوية ومشفرة بالبلوتوث بشكل طوعي ولامركزي، بما يمثل مقاربات أكثر مراعاة للخصوصية.

  • إذا كانت حكومتكم قد أغلقت الحدود، فهل تسمح للناس بتقديم طلبات اللجوء؟

أغلقت كل من البرازيل، والمجر، وأوغندا الحدود في وجه من يقدم طلبات اللجوء. أعادت الولايات المتحدة الناس بإجراءات موجزة من عبروا الحدود البرية دون السماح لهم بتقديم طلبات لجوء. أغلقت كندا حدودها الجنوبية مؤقتا، ما أدى إلى عودة طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة. أوضحت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن الفيروس لا يبرر هذه التدابير. في حين فرضت اليونان تجميدا على طلبات اللجوء لمدة شهر، فقد رفعت الحظر في أبريل/نيسان. قالت المفوضية الأوروبية إن الإغلاق المؤقت لحدود الاتحاد الأوروبي الخارجية يجب ألا يسري على من يحتاجون حماية دولية أو من لديهم احتياجات إنسانية أخرى. مع ذلك، أصدرت إيطاليا قرارا بإيقاف أنشطة البحث والإنقاذ عبر موانئها، بذريعة التعامل مع كوفيد-19.

  • هل تضمن حكومتكم ألا تؤدي إجراءات حظر التنقل ومنع الإجراءات الطبية "غير الضرورية" إلى تقويض الحق في الرعاية المتعلقة بالإجهاض؟
  • هل ما زالت تتوفر موانع الحمل والرعاية الصحية للأمهات بسهولة؟

في الولايات المتحدة، قررت بعض حكومات الولايات أن الإجهاض عمليةٌ جراحية غير ضرورية، ومن ثم يجب ألا تتم أثناء الوباء، ما يعني انتهاك تدابير الحماية القانونية الدولية للحق في الصحة الجنسية والإنجابية. وافقت إيرلندا على استخدام الاستشارات الطبية بالفيديو قبيل عملية الإجهاض. وفي بريطانيا، تسمح الآن السلطات الصحية في إنغلترا وإسكتلندا باستخدام أقراص الإجهاض المبكر في البيت أثناء الحظر، لكن النساء في شمال إيرلندا يواجهن قيودا مشددة للغاية. في فرنسا، منع أعضاء مجلس الشيوخ طلبا بمد فترة إمكانية عمل الإجهاض، بما يضمن الحصول على الرعاية المتعلقة بالإجهاض بعد رفع القيود على التنقلات. يتزايد اعتبار الإجهاض من قبل المستشفيات الإيطالية إجراء طبيا قابلا للتأجيل، وتؤجله بالفعل.

بسبب اضطراب سلاسل الإمدادات والتوريد، فإن مقدمي الخدمات الصحية في كل من ميانمار، وأوغندا، وزيمبابوي ودول أخرى كثيرة يواجهون نفاد الإمدادات الخاصة بالصحة الإنجابية. بعد موجة استنكار عارم حين منعت المستشفيات الخاصة شركاء النساء من حضور الولادة، أمر حاكم نيويورك المستشفيات بالسماح لهم بمرافقة النساء أثناء الولادة.

التصدي للأزمة الاقتصادية

  • هل تستند خطط حكومتكم لتخفيف الآثار الاقتصادية لـ كوفيد-19 إلى ضمان الحقوق الاقتصادية للجميع، بما يشمل محدودي الدخل، وغير حاملي الوثائق الرسمية، والعاملين بالقطاع غير الرسمي؟

في الهند، ولبنان، وباكستان، وجنوب أفريقيا أضر الحظر بشكل أكبر بمحدودي الدخل الذين يعملون في القطاعات غير الرسمية. في الشرق الأوسط، تواجه عاملات المنازل خطر الإجبار على العمل على مدار الساعة. دون دعم حكومي للأسر الفقيرة في الأزمة الاقتصادية، من المتوقع أن ترتفع معدلات عمل الأطفال وزواج الأطفال. في الولايات المتحدة، تستبعد حزم التحفيز الاقتصادي أكثر من 8 ملايين عامل هم من دافعي الضرائب لكن غير موثقين، ولا تضمن الإجازات المرضية إلا للبعض. تستبعد الولايات المتحدة تحديدا من يكسبون الدخل من "عروض ذات طبيعة جنسية شهوانية" من الحصول على قروض بشروط أفضل، وهي من المساعدات المعروضة على الأعمال التجارية الصغيرة، ما يعني منع العاملات والعاملين بشكل قانوني بالجنس، ومن يعملون بالإنتاج المسرحي والرقص، من الحصول على مساعدة. في الهند، توفر الحكومة حزمة إغاثة بقيمة 1.7 تريليون روبية (22.5 مليار دولار) تشمل الطعام المجاني وتحويلات نقدية للفقراء والسكان المهمشين، وضمانات بالرعاية الصحية للعمال. وعدت أوغندا بتوزيع الطعام على السكان المهمشين، بما يشمل النساء المرضعات وعمال اليومية، وفي رواندا وعدت الحكومة بتسليم الطعام لـ 20   ألف أسرة في العاصمة، لكن في البلدين لا تتم تغطية العديد من الأشخاص الذين يعيشون في الفقر بهذه المخططات.

  • هل تتخذ حكومتكم خطوات لمنع خسارة الناس للسكن اللائق؟
  • هل تقدم الحكومة خدمات لدعم العمال المهاجرين الذين يسكنون بعيدا عن أماكن عملهم والمشردين أو من يعيشون في مخيمات غير رسمية؟

إقرارا بدور السكن في التعامل مع الأزمة، أعلنت الأرجنتين، وأستراليا، وإيرلندا، ودول أخرى عديدة عن تدابير لوقف الإخلاءات. وعدت بريطانيا وجنوب أفريقيا جميع المشردين بمنحهم أماكن للإقامة. في برلين بألمانيا، فتحت الحكومة المحلية نزلا للشباب لاستضافة المشردين، وأتاحت مرافق للاغتسال لهم. في إيطاليا، تتزايد الدعوات للحكومات المحلية لتقديم الإسكان والنظافة الصحية للعمال الزراعيين الوافدين الذين يعيشون في مخيمات عشوائية. تعهدت الهند بدعم مئات العمال المهاجرين النيباليين على الحدود الذين يحاولون العودة إلى ديارهم.

  • هل تحشد حكومتكم دعما إضافيا للأطفال الفقراء الذين يعتمدون على المدارس في الحصول على وجبات غذائية؟

في الولايات المتحدة، تتوفر وجبات "تيك-آواي" ببعض المدارس الحكومية، في حين تم تنفيذ برامج لإرسال الوجبات بريديا في بعض المناطق الريفية. تستبدل المملكة المتحدة وجبات الطعام المدرسية المجانية بكوبونات للشراء من السوبرماركت في بعض المناطق، وتوفر الوجبات "تيك-آواي" وتحويلات نقدية في حالات أخرى. أعلنت الرأس الأخضر عن المساعدات الغذائية طيلة شهر للأسر والأطفال محدودي الدخل الذين كانوا يعتمدون على برنامج الوجبات المدرسية. لم تدشن جنوب أفريقيا أي برامج تغذية بديلة عن الوجبات التي توفرها المدارس أثناء الإغلاق الكامل للبلد حاليا.

  • هل تدعم حكومتكم النساء المرجح أن يواجهن عبئا غير متناسب جراء رعاية الأطفال بسبب إغلاق المدارس وتقييد التنقلات؟

مع خروج أكثر من مليار تلميذ من المدارس، يُرجح أن يقع عبء الرعاية الإضافي على النساء اللواتي يؤدين أصلا أعمال رعاية غير مدفوعة الأجر بواقع ثلاثة أمثال عبء الرعاية الواقع على الرجال. صدرت ورقة بحثية جديدة عن مجموعة اقتصاديين من الولايات المتحدة وألمانيا تتنبأ بأن كوفيد-19 سيؤدي إلى آثار سلبية "غير متناسبة على النساء وفرص عملهن". في أستراليا، جعلت الحكومة رعاية الأطفال مجانية للآباء والأمهات العاملين، وفي اليابان تتوفر بعض الخصومات والحوافز المالية للشركات فيما يخص حصول العاملين على إجازات مدفوعة الأجر في حال عدم القدرة على العمل بسبب التزامات رعاية الأطفال.

التعامل مع أضرار "التباعد الاجتماعي"

الدعم النفسي-الاجتماعي

  • هل توفر حكومتكم خدمات الصحة النفسية للسكان نظرا للعبء النفسي لـ "التباعد الاجتماعي" والآثار الاقتصادية وفقدان الأحباء بسبب الإصابة بالفيروس؟

التزمت مدينة نيويورك – وهي مركز انتشار العدوى في الولايات المتحدة – بتوفير المشورة النفسية-الاجتماعية مجانا بالهاتف لجميع السكان. في إيطاليا، مركز انتشار العدوى في أوروبا، أطلقت الحكومة برنامج دعم نفسي-اجتماعي على مستوى الدولة. وفي أستراليا، أُعلن عن "خط دعم للصحة النفسية في التعامل مع فيروس كورونا".

استمرار تعلم الصغار

  • إذا كانت حكومتكم قد أغلقت المدارس، فهل تتخذ خطوات لضمان استمرار قدرة جميع الأطفال على الدراسة من البيت؟

أكثر من 1.5 مليار طالب – أكثر من 90 % من الأطفال المسجلين بمدارس في العالم – أصبحوا خارج المدارس بسبب إغلاقها في 188 دولة على الأقل. في كندا، ترسل بعض المقاطعات نسخا من الفروض المنزلية إلى الطلاب بالبريد، لضمان وصولها إلى من ليست لديهم حواسب آلية، بدلا من الاعتماد بالكامل على مقرر دراسي عبر الإنترنت. خصصت إيطاليا 85 مليون يورو في منتصف مارس/آذار لدعم التعليم عن بعد، بما يشمل تدريب المعلمين وتوفير الحواسب الآلية للطلاب.

  • هل تتيح حكومتكم نظم التعليم عن بعد للفئات المهمشة تاريخيا، بما يشمل الأطفال ذوي الإعاقة؟  

تفتقر المدارس اللبنانية إلى موارد للأطفال ذوي الإعاقة تمكنهم من الاستفادة من التعلم عن بعد، في حين تم جُمدت الخدمات في الأرجنتين لهذه الفئة من الطلاب إلى حين رفع الحظر.

التصدي للعنف في البيت والعنف ضد الأقليات

  • هل تتصدى سلطات الدولة لكراهية الأجانب وخطاب الكراهية ضد المهاجرين؟

استهدف التمييز وجرائم الكراهية على صلة بـ كوفيد-19 آسيويين في الشرق الأوسط، وأوروبا، والولايات المتحدة، واستهدف أيضا أجانب وزوار في الكاميرون، وهنودا من شمال شرق البلاد، والمسلمين في كمبوديا، وأعضاء طائفة دينية في كوريا الجنوبية. في الولايات المتحدة، تركَّز خطاب الكراهية على تسمية الفيروس بـ "الصيني" أو "فيروس ووهان"، بالتزامن مع تزايد التعصب ضد الآسيويين. استغل الرئيس المجري فيكتور أوربان فيروس كورونا في مهاجمة المهاجرين وتغذية مشاعر كراهية الأجانب.

هل تحشد حكومتكم الموارد لدعم ضحايا العنف الأسري؟

حذرت "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" من أن الحظر قد يؤدي إلى زيادة معدلات العنف في البيت، كما ظهرت أدلة على ذلك في البرازيل، والصين، وفرنسا، وكينيا، وقرغيزستان، وجنوب أفريقيا. يواجه الأفراد من مجتمع الميم أيضا تزايد مخاطر التعرض لهذا العنف. تقدم فرنسا 20 ألف ليلة من الإقامة المجانية لضحايا العنف، وتشجع الناس على طلب المساعدة سرا بالاستعانة بكلمة سر معينة يمكن قولها للعاملين في الصيدليات. في إيطاليا، تم التصريح للسلطات المحلية بمصادرة الفنادق مؤقتا لاستضافة الهاربات من العنف الأسري. في الهند، أعدت حكومة إحدى الولايات خطا ساخنا للعنف الأسري. واقترحت مقررة الأمم المتحدة للعنف ضد النساء إتاحة النقاش عبر الخط الساخن وخدمات الرسائل النصية لصالح الضحايا.

بما أن المعلمات والمعلمين عادة ما يمكنهم التعرف على الانتهاكات وطلب التدخلات المناسبة، فإن النتهاكات ضد الأطفال قد تمر دون أن تُلاحظ في ظل إغلاق المدارس. في ألمانيا، لن تقوم خدمات حماية الأطفال بفحص الأطفال "المعرضين للخطر" بنفس الوتيرة بما أن هذه الهيئات تعمل حاليا بسعة منخفضة. للتصدي لانتشار الفيروس، فرضت بعض بيوت المسنين في الولايات المتحدة وأستراليا سياسات تمنع الزيارات، لكن هذه الإجراءات تقلل أيضا من الإشراف المطلوب من قبل الزوار الخارجيين للتعرف على الانتهاكات حال وقوعها.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

المنطقة/البلد