على المرشحين للانتخابات النيابية في لبنان الالتزام بالإصلاحات الحقوقية.

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على المرشحين للانتخابات النيابية اللبنانية ليوم 6 مايو/أيار 2018 الالتزام بإصلاحات تعزّز حماية حقوق الإنسان. راسلت هيومن رايتس ووتش أهم الأحزاب السياسية والمرشحين في لبنان لتحثهم على الالتزام بإصلاحات حقوقية في 10 مجالات.

المجالات التي حددتها هيومن رايتس ووتش هي: حرية التعبير والتجمع، التعذيب، أزمة النفايات، محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، حقوق المرأة، حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، التوجه الجنسي والهوية الجندرية، حقوق اللاجئين، العدالة والمحاسبة، والخصوصية. ستصدر هيومن رايتس ووتش بيانا قبل الانتخابات تفصّل فيه الالتزامات التي وعد بها المرشحون والأحزاب لتعزيز حماية حقوق الإنسان.

قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "أثناء الحملة الانتخابية، يستحق الناخبون اللبنانيون نقاشا معمقا حول المسائل التي تؤثر عليهم، وخاصة ما يتعلق بحقوق الإنسان. هذا هو الوقت المناسب للالتزام علنا بإصلاحات تعزّز سجل لبنان الحقوقي".

على المرشحين تحديدا الالتزام بتبني قانون يُلغي ولاية المحاكم العسكرية على المدنيين، وضع إطار وطني لإدارة النفايات، سنّ قانون أحوال شخصية اختياري يشمل الزواج المدني، تحديد السن الأدنى للزواج بـ 18 سنة، السماح للبنانيات بتمرير جنسيتهن لأطفالهن، توسيع حماية قانون العمل لتشمل عاملات المنازل المهاجرات، إصلاح نظام الكفالة، ضمان حصول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على تعليم جيّد، تنظيم المراقبة، وإنشاء لجنة وطنية مستقلة لتطوير العدالة والمحاسبة بشأن المختفين قسرا أثناء الحرب الأهلية.

على المرشحين التعهد بإلغاء القوانين التي تجرّم التشهير، انتقاد المسؤولين العموميين والرموز، والعلاقات الجنسية بين البالغين بالتراضي. عليهم التعبير عن مساندتهم العلنية لإنشاء "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" ودعم حصول اللاجئين السوريين على وضع قانوني مؤقت إلى حين عودتهم الآمنة إلى ديارهم.

جرت آخر انتخابات نيابية في لبنان في يونيو/حزيران 2009. بعد تمديد عضويتهم في البرلمان 3 مرات، تجاوز أعضاء البرلمان ضعف المدة التي انتخبوا من أجلها، محطمين آمال المواطنين الذي ينتظرون انتخاب ممثليهم منذ 2013. سن الانتخاب في لبنان محدد بـ 21 سنة، ولذلك اقترب الكثير من الناس من 30 سنة ولم ينتخبوا يوما ممثليهم في البرلمان.

قالت فقيه: "يلعب البرلمان دورا محوريا في تعزيز حقوق الإنسان في لبنان. على الناخبين تكوين فكرة واضحة عن المرشحين الذين التزموا بإصلاحات هامة".