أشخاص يرفعون العلم اللبناني أثناء احتجاج وسط بيروت، 11 ديسمبر/كانون الأول 2016. 

© 2006 Reuters
 

اليوم هو "اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري". أما بالنسبة إلى لبنان، فهي سنة أخرى أخفقت خلالها الحكومة في أن تدفع قدما بالعدالة والمساءلة من أجل آلاف الذين اختفوا قسرا خلال الحرب الأهلية الطويلة والدموية في البلاد.

تم اختطاف أو "إخفاء" ما يقدر بـ 17 ألف لبناني خلال الحرب الأهلية ما بين 1975-1990. وبالإضافة إلى ذلك، فُقد عدد كبير من المواطنين والفلسطينيين في لبنان بعد 1990 أثناء الوجود العسكري السوري في البلاد، ويُعرف أو يُعتقد أنهم نُقلوا إلى مراكز احتجاز في سوريا.

لكن حتى الآن، لم يكن هناك أي جهد كبير للتحقيق والكشف عن مصيرهم أو مكان وجودهم. ولم يحدث تقدم حيال اقتراح بإنشاء لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في هذه القضايا.

اقترحت "لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان"، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية أخرى، مشروع قانون لإنشاء لجنة تضم ممثلي أسر الضحايا والمنظمات غير الحكومية، يكون لديها صلاحية واسعة للتحقيق في ما حدث للمختفين، واستجواب المسؤولين السابقين. لكن البرلمان لم يتحرك لتمرير هذا القانون، ولا تزال الأسر تنتظر إجابات.

في لبنان، لا تقتصر قضية الاختفاء القسري على تاريخ الحرب الأهلية. وثقت "هيومن رايتس ووتش" حالات احتجاز من قبل الجيش، لم تستطع الأسر فيها العثور على المحتجزين، ويرقى بعضها إلى اختفاء قسري. كما وثقت هيومن رايتس ووتش روايات بشأن سوريين اختفوا في السجون اللبنانية عام 2014، ويُخشى أن يكونوا قد رُحِّلوا إلى سوريا، حيث قد يواجهون التعذيب والموت.

على البرلمان تمرير القانون لإنشاء لجنة وطنية بعد هذا الانتظار الطويل. على لبنان أن يصادق على "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، ويلاحق قضائيا حالات الاختفاء القسري على أراضيه.

لا ينبغي ترك أسر الذين اختفوا في الظلام لفترة أطول.