الملخّص
جاء الجنود [الإسرائيليون] وأمرونا بالمغادرة. لم يخبرنا أحد إلى أين نذهب، قالوا لنا فقط أن نخرج من المخيّم. أخشى أن ما حدث في 1948 سيتكرر معنا هنا. لديّ قناعة داخلية بأننا لن نتمكن من العودة أبدا.
- نديم م.، مُهجّر من مخيّم طولكرم للاجئين، 26 مارس/آذار 2025
نديم م.، اسم مستعار لرجل عمره 60 عاما وأب لأربعة، أُجبر على الفرار من مخيّم طولكرم للاجئين في الضفة الغربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في يناير/كانون الثاني 2025 عندما داهمت القوات العسكرية الإسرائيلية المخيّم واقتحمت منزله. أخبر "هيومن رايتس ووتش" أن الجنود الإسرائيليين قيدوه بأربطة بلاستيكية، وفتشوا ممتلكاته، ثم أمروه هو وعائلته بالمغادرة، وحذروهم من أنهم إذا استداروا يسارا أو يمينا فسيكونون هدفا للقناصة الإسرائيليين المنتشرين في الأماكن المرتفعة القريبة. دون وجهة واضحة ودون معلومات عن الملاجئ المتاحة أو المساعدة الإنسانية، التجأ نديم م. وعائلته إلى مسجد محلي فتح أبوابه للسكان المهجرين من المخيّم.
في 21 يناير/كانون الثاني، بعد يومين فقط من إعلان وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة، شن الجيش الإسرائيلي "عملية السور الحديدي"، وهي عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية شارك فيها أيضا جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وشرطة الحدود. زعم مسؤولون كبار أن العملية استهدفت مسلحين في مخيّمات اللاجئين في محافظتي جنين وطولكرم في شمال الضفة الغربية.
أفرغت العملية مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس من جميع سكانها تقريبا، مما يجعلها أكبر عملية تهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية في عملية واحدة منذ حرب 1967. بعد عشرة أشهر، لا تزال المخيّمات خالية من سكانها، حيث هُجّر حوالي 32 ألف شخص. منذئذ، هدم الجيش الإسرائيلي 850 منزلا ومبنى آخر في المخيّمات الثلاثة. لم يعد نديم م. وعائلته إلى منزلهم، ويكافحون للعيش في مكان آخر في الضفة الغربية.
يتناول هذا التقرير سلوك الحكومة الإسرائيلية في عملية "السور الحديدي" منذ بدايتها في يناير/كانون الثاني 2025 وحتى يوليو/تموز 2025، وما نتج عنها من تهجير جماعي للفلسطينيين من ثلاثة مخيّمات للاجئين شمالي الضفة الغربية. وجدت هيومن رايتس ووتش أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جريمة التهجير القسري في انتهاك لقانون الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، ما يرقى إلى جرائم حرب. وجدت هيومن رايتس ووتش أيضا أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جريمة النقل القسري بحق السكان وأفعالا لاإنسانية أخرى كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين، وهي جرائم ضد الإنسانية بموجب "نظام روما الأساسي" لـ 'المحكمة الجنائية الدولية". أفعال إسرائيل انتهكت أيضا القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي لا يزال ساريا في الضفة الغربية.
صرّحت "محكمة العدل الدولية"، في رأيها الاستشاري الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أن المحكمة "لا يمكنها إلا أن تلاحظ أن سلوك إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يثير مخاوف جدية في ضوء التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان... وبالتالي، تؤكد المحكمة مجددا أن إسرائيل لا تزال ملزمة بهذه الالتزامات وعليها الامتثال لها".[1]
أجرت هيومن رايتس ووتش بين مارس/آذار وأغسطس/آب 2025 مقابلات شخصية وهاتفية مع 31 فلسطينيا مهجّرا من مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين، وحللت معلومات من مصادر مفتوحة وصور أقمار صناعية وتحققت منها.
في الأشهر التي سبقت عملية "السور الحديدي"، وقعت اشتباكات منخفضة الشدة بين قوات الأمن الإسرائيلية والمقاتلين الفلسطينيين في مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين. وقعت اشتباكات محدودة في الأيام التي سبقت العملية وأثناءها في كل من المخيّمات الثلاثة.
في 21 يناير/كانون الثاني، شنّت القوات الإسرائيلية عملية واسعة على مخيّم جنين للاجئين، استخدمت خلالها مروحيات هجومية من طراز "أباتشي" ومسيّرات وجرافات ومركبات مدرعة لدعم مئات الجنود من القوات البرية. أجبر الجنود الإسرائيليون السكان على مغادرة منازلهم وسط عمليات عسكرية نشطة. قال سكان تحدّثوا إلى هيومن رايتس ووتش إنهم شاهدوا الجرافات تهدم الطرق والمباني أثناء طردهم. وقعت عمليات مماثلة في مخيّم طولكرم في 27 يناير/كانون الثاني وفي مخيّم نور شمس المجاور في 9 فبراير/شباط، باتباع نفس نمط التهجير والدمار.
قال شهود إن الجنود تحرّكوا منهجيا عبر المخيّمات، واقتحموا المنازل، ونهبوا الممتلكات، واستجوبوا السكان، وأجبروا العائلات في النهاية على الخروج. قالت امرأة من مخيّم نور شمس إنها وزوجها وابنتهما (14 عاما) انتظروا في رعب داخل منزلهم وشاهدوا الجنود الإسرائيليين يستخدمون آليات ثقيلة لتدمير سور حديقتهم، قبل أن يأمروا العائلة بمغادرة المنزل والخروج من المخيّم. أثناء مداهمة مخيّم نور شمس في 9 فبراير/شباط، فجرت القوات الإسرائيلية عبوة ناسفة عند مدخل منزل إحدى العائلات، ما أدى إلى تفجير الباب ومقتل رهف الأشقر (21 عاما) وإصابة والدها.
بموجب المادة 49 من "اتفاقية جنيف الرابعة"، يُحظر على إسرائيل، بصفتها سلطة الاحتلال في الضفة الغربية، تهجير السكان الذين يقع عليها التزام حمايتهم إلا في ظروف استثنائية مؤقتة – أي عندما يكون الإخلاء ضروريا لأسباب عسكرية قاهرة أو لضمان سلامة السكان المدنيين. وحتى في حالة استيفاء أحد هذين الشرطين أو كليهما، يُنظم القانون الدولي الإنساني بشكل صارم كيفية تنفيذ عمليات الإخلاء هذه. على الطرف المُحارب إخلاء السكان بأمان، وتزويدهم بالغذاء والماء والمأوى المناسبين، والسماح لهم بالعودة بمجرد انتهاء الأعمال العدائية في تلك المنطقة.
عمليات التهجير التي لا تستوفي هذه الشروط تُشكل انتهاكا للقانون الدولي، وإذا ارتُكبت بنية إجرامية، فإنها تشكل جريمة حرب. عندما يُرتكب التهجير القسري كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي على السكان المدنيين، ما يعكس سياسة دولة أو منظمة، فإنه قد يشكل جريمة ضد الإنسانية. قد تُعتبر هذه الأفعال أيضا "تطهيرا عرقيا"، وهو مصطلح غير قانوني يستخدم لوصف سياسة تهدف إلى إخراج مجموعة عرقية أو دينية من مناطق جغرافية معينة "باستخدام وسائل عنيفة ومثيرة للرعب".
في جميع التوغّلات الثلاث في المخيّمات، لم يتخذ الجيش الإسرائيلي خطوات ملموسة لضمان إجلاء المدنيين بأمان وكرامة. بدلا من ذلك، أصدر أوامر مفاجئة بالمغادرة – إما من قبل جنود على الأرض أو عبر مكبرات صوت مثبتة على المسيّرات.
وصف جميع السكان الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش الإذلال والخوف جراء إخراجهم قسرا من منازلهم، وعجزهم عن جمع متعلقاتهم، وعدم يقينهم مما إذا كان سيُسمح لهم بالعودة أو متى. في إحدى الحالات، منع جنود إسرائيليون في مخيّم طولكرم للاجئين رجلا يستخدم كرسيا متحركا من أخذ كرسيه المتحرك الكهربائي الأكثر فاعلية. في الدقائق القليلة التي أُعطيت للناس للمغادرة، قال بعض السكان إنهم لم يتمكنوا من أخذ سوى متعلقاتهم الشخصية أو الملابس التي كانوا يرتدونها.
لم يزوّد الجيش الإسرائيلي سكان المخيّمات بتعليمات واضحة ومتسقة وفي الوقت المناسب حول كيفية الإخلاء الآمن. في مخيّم جنين للاجئين، تضمنت أوامر الجنود الإسرائيليين أو الأوامر الصادرة عبر المسيّرات تعليمات للسكان بالخروج عبر نقطة واحدة – دوار عودة القريب – حيث أقام الجيش نقطة تفتيش مؤقتة. في مخيّميْ طولكرم ونور شمس، لم تُحدَّد طرق خروج معينة؛ بدلا من ذلك، تلقى السكان تعليمات متباينة بناء على موقعهم داخل المخيّمات. وصف السكان هروبهم تحت مراقبة جنود مدججين بالسلاح، ومسيّرات تحلق فوقهم وتتعقب تحركاتهم حسب الافتراض، وشهدوا الدمار الواسع لمنازلهم أثناء فرارهم.
وجدت هيومن رايتس ووتش أن السلطات الإسرائيلية، خلال عمليات التهجير المتكررة – وغير القانونية – للفلسطينيين من منازلهم وأماكن لجوئهم في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أنشأت نظام إخلاء معقدا وخصصت ما يسمى "مناطق آمنة" للمدنيين. على الرغم من هذه الإجراءات، عرّضت القوات الإسرائيلية المهجَّرين للخطر دون داع، وهو ما يرقى إلى جريمة الحرب المتمثلة في التهجير القسري، وجرائم ضد الإنسانية. في المقابل، فإن القوات الإسرائيلية التي أخلت ثلاثة مخيّمات للاجئين في الضفة الغربية من سكانها في أوائل عام 2025 لم تبذل حتى مثل هذه الجهود.
لم يوفر الجيش الإسرائيلي أي مأوى أو مساعدات إنسانية لسكان المخيّمات المهجَّرين. بمجرد إجبارهم على الخروج من المخيّمات، تُرك الناس ليتدبروا أمورهم بأنفسهم. سعى الكثيرون إلى إيجاد مأوى حيثما أمكنهم ذلك، وتكدسوا في منازل أقاربهم أو أصدقائهم، أو لجأوا إلى المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية المحلية. وجد تقرير لـ "أطباء بلا حدود" في يوليو/تموز 2025 عن الضفة الغربية أن المجتمعات المتضررة من التهجير تواجه عدم استقرار متزايد واحتياجات غير ملبّاة، مثل الحصول على الرعاية الصحية والغذاء والماء بانتظام.
لم تأخذ السلطات الإسرائيلية في الاعتبار أيضا احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين لم يتمكن الكثير منهم من المغادرة دون مساعدة، وواجهوا صعوبات في التنقل في الشوارع التي دمرتها الجرافات والعثور على مأوى يسهل الوصول إليه.
عندما أطلقت الحكومة الإسرائيلية عملية "السور الحديدي"، أعلنت عزمها القضاء على ما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"العناصر الإرهابية".
قبل نشر هذا التقرير، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025، كتبت هيومن رايتس ووتش إلى الجيش الإسرائيلي مُلخصة النتائج الأولية لهذا التقرير ووجَّهت قائمة بالأسئلة المتعلقة بالبحث. رد المكتب الصحفي الدولي للجيش الإسرائيلي عبر البريد الإلكتروني في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأدرِج هذا الرد في التقرير ونُشر بالكامل كملحق. أكد الجيش الإسرائيلي مشاركته في عملية "السور الحديدي"، وقال:
استندت العملية إلى فهم أن الإرهابيين يستغلون التضاريس والبيئة المكتظة بالمباني في المخيّمات، ما يقيّد حرية حركة الجيش الإسرائيلي. حماس تزرع عبوات ناسفة في المنازل والبنية التحتية المدنية وعلى طول طرق المرور لتفجيرها، ما يعرّض حياة قوات الأمن والسكان المحليين للخطر.
تضمن الرد روابط لصور وفيديوهات تُظهر أسلحة يُزعم أنها عُثر عليها في منازل مدنيين في مخيّمات اللاجئين ومقاطع تُظهر قتالا مزعوما بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين في المخيّمات.
لم يشرح الجيش الإسرائيلي سبب ضرورة تهجير جميع سكان المخيّمات الثلاثة لتحقيق أهدافه، ولا ما إذا كان قد تم النظر في بدائل أخرى. بل أفاد أن "الجيش الإسرائيلي اضطر إلى العمل لفترة طويلة، حسب ما تقتضيه الاحتياجات العملياتية والظروف على الأرض". لم يُجب الرد على أسئلة هيومن رايتس ووتش حول ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد حاولت توفير الغذاء والمأوى والخدمات الطبية للسكان المدنيين الذين هجّرتهم، حسبما يقتضي القانون الدولي الإنساني.
لا تسمح المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة بتهجير المدنيين إلا من أجل أمن السكان في منطقة ما أو لأسباب عسكرية قاهرة. لكن العمليات الإسرائيلية قوّضت في الواقع أمن المدنيين المتضررين، ولكي يعتبر التهجير ضرورة عسكرية قاهرة، يجب أن يكون ضروريا لدرجة أن غيابه قد يعرض هدفا عسكريا عاما للخطر.
لم يكن كافيا أن يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تبرير التهجير الجماعي للمدنيين على أساس احتمال وجود مقاتلين أو أسلحة أو منشآت فلسطينية في مخيّمات اللاجئين. بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، يتعين على السلطة القائمة بالاحتلال أن تثبت أن إجلاء المدنيين كان الوسيلة الوحيدة المتاحة لها في ذلك الوقت لتحقيق هدفها العسكري. لكن، حتى لو أثبتت الحكومة ذلك، سيتعين عليها أيضا إلى إثبات أنها أجلت السكان بأمان، وزودتهم بالغذاء والمأوى، وضمنت عودتهم فور انتهاء الأعمال العدائية في المنطقة.
منذ التوغّلات والتهجير القسري، حرمت السلطات الإسرائيلية سكان المخيّمات بشكل متكرر ومتشابه من حقهم في العودة إلى المخيّمات، على الرغم من عدم وجود عمليات عسكرية نشطة في المنطقة المجاورة. أطلق الجنود الإسرائيليون النار على الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى منازلهم، في حين لم يُسمح إلا لعدد قليل جدا ممن تقرر هدم منازلهم بالعودة لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم الأساسية. قام الجيش الإسرائيلي بتجريف وهدم وتمهيد مساحات من أجل ما يفترض أنها مسالك أكبر وأوسع داخل المخيّمات، وأغلق جميع المداخل بالسواتر الترابية والحواجز. بالإضافة إلى ذلك، اتخذ الجنود الإسرائيليون مواقع داخل المخيّمات، حيث ترفرف الأعلام الإسرائيلية على المباني.
في غضون ستة أشهر بعد بدء عملية "السور الحديدي"، دُمِّر أكثر من 850 مبنى أو تعرضت لأضرار جسيمة في جميع المخيّمات الثلاثة، وفقا لتحليل هيومن رايتس ووتش لصور الأقمار الصناعية. وجد تقرير لـ "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا) أن المخيّمات الثلاثة جميعها تعرضت لتدمير واسع النطاق ووجود مركبات عسكرية وحواجز طرق وجرافات وحفارات إسرائيلية.
ردا على أسئلة هيومن رايتس ووتش حول الدمار الواسع في المخيّمات، قالت السلطات الإسرائيلية إنها كانت تعمل "لتغيير معالم المنطقة وإرساء الاستقرار فيها"، وإن "جزءا لا يتجزأ من هذا الجهد هو فتح مسالك جديدة داخل المخيّمات، الأمر الذي يتطلب هدم صفوف من المباني". ورغم أن الرد ذكر أن "إعلانا عاما صدر قبل عمليات الهدم"، لم تُعلق السلطات على النتائج التي توصلت إليها هيومن رايتس ووتش بأن العديد من المباني في المخيّمات الثلاثة هُدمت دون أوامر هدم مخصصة لهذه العمليات. لم يُجب الجيش الإسرائيلي على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان سيسمح لسكان المخيّمات الثلاثة بالعودة إلى منازلهم ومتى سيتم ذلك.
بالإضافة إلى القانون الدولي الإنساني، تكفل العديد من اتفاقيات حقوق الإنسان حق العودة، وقد أكدته قرارات "الجمعية العامة للأمم المتحدة" التي تعود إلى 1948، بالنسبة للاجئين الفلسطينيين وأعادت تأكيده منذئذ. الفلسطينيون من مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس هم في الغالب لاجئون – أولئك الذين طردوا أو أُجبروا على الفرار من ديارهم خلال الأحداث التي أحاطت بإنشاء إسرائيل في 1948 فيما يسميه الفلسطينيون بـ"النكبة"، وذريتهم.
تهجير حوالي 32 ألف فلسطيني، وهم ذرية أولئك الذين طردوا وأصبحوا لاجئين قبل نحو 80 عاما، له عواقب وخيمة. قال كل سكان المخيّمات الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون أن إسرائيل تحاول تصفية "قضية اللاجئين" بإخراجهم من المخيّمات وتدميرها، وبذلك تقضي على حقهم الأوسع في العودة إلى ديارهم وأراضيهم الأصلية فيما يعرف الآن بدولة إسرائيل.
يعكس هذا التهجير القسري النمط الأوسع لانتهاكات الحقوق المستمرة التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية ضد السكان الفلسطينيين، بما يشمل الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد. منذ بدء عملية "السور الحديدي"، لم تتحدث السلطات الإسرائيلية عن عودة سكان المخيّمات إلى ديارهم، ولم تتطرق السلطات، في ردها في 29 أكتوبر/تشرين الأول على أسئلة هيومن رايتس ووتش، إلى الموعد الذي ستسمح عنده للفلسطينيين بالعودة إلى مخيّمات اللاجئين. بدلا من ذلك، قال الوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي يشارك في مجلس الوزراء الأمني المصغر ويشغل أيضا منصب وزير المالية، إن سكان المخيّمات "إذا استمروا في أعمالهم الإرهابية"، ستتحول المخيّمات "إلى أطلال غير صالحة للسكن"، و"سيُضطر سكانها إلى الهجرة والبحث عن حياة جديدة في بلدان أخرى".
جرت التوغّلات على خلفية القمع المتزايد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، والذي تصاعد في أعقاب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي شنتها جماعات مسلحة فلسطينية بقيادة "حماس" على إسرائيل. ومنذ ذلك الحين، شكّل قتل القوات الإسرائيلية نحو ألف فلسطيني في الضفة الغربية، واستخدام الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، وتوسيع المستوطنات غير القانونية ذروة تصعيد امتد لسنوات، في حين ازدادت أيضا أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بدعم من الدولة، وهدم المنازل، وسوء المعاملة المحتجزين الفلسطينيين وتعذيبهم.
صعّدت السلطات الإسرائيلية أيضا حملتها المستمرة منذ فترة طويلة لتقويض "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى" (الأونروا)، وهي وكالة الإغاثة الأممية التي أنشئت عام 1949 لخدمة اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا. في أوائل 2025، دخلت حيز التنفيذ قوانين أقرها البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" لمنع الأونروا من العمل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. ومنذئذ، منعت السلطات الإسرائيلية موظفي الأونروا الدوليين من دخول غزة، ومنعت الأونروا، التي كانت أكبر مقدم للمساعدات، من توزيع المساعدات في غزة. أصدرت أيضا أوامر بإغلاق المدارس التي تديرها الوكالة في القدس الشرقية، ما منعها من فتح أبوابها في سبتمبر/أيلول 2025، على حساب قرابة 800 طفل، لم يتمكن بعضهم من الالتحاق بمدارس أخرى.
في رأيها الاستشاري الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول، وجدت محكمة العدل الدولية أنه "بما أن إسرائيل لا تفي بنفسها بالالتزامات" بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بتوفير احتياجات السكان المحتلين، "تاركة تلك المسؤولية للأمم المتحدة من خلال الأونروا، ... فإن إسرائيل تقع عليها نفس الالتزامات الإيجابية والسلبية بدعم أنشطة تلك الكيانات وعدم تقييدها".[2]
الإجراءات العسكرية الإسرائيلية الرامية إلى تغيير المخيّمات بشكل دائم بعد أشهر من السيطرة عليها، وحسب الافتراض بعد فترة طويلة من أي عملية عسكرية للقضاء على "العناصر الإرهابية"، تظهر نية لتجاوز ما هو ضروري عسكريا عبر القيام بتدمير منهجي دون وجود تهديد عسكري واضح. يعتبر التدمير الواسع للممتلكات المدنية الذي لا يمكن تبريره قانونيا بالضرورة العسكرية "تدميرا تعسفيا" ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة، وينبغي محاكمة المسؤولين عنه بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
تحققت هيومن رايتس ووتش من أوامر الهدم المتعلقة بتدمير المنازل والمباني الأخرى في جميع المخيّمات الثلاثة التي أذن بها اللواء أبراهام "آفي" بلوط، قائد القيادة المركزية، والتي تعكس تصريحات صادرة عن أعلى مستويات الحكومة الإسرائيلية. صرّح بلوط علنا عن نيته "تغيير معالم" المخيّمات. يُظهر تحليل هيومن رايتس ووتش المستنِد إلى صور الأقمار الصناعية دمارا واسعا أو أضرارا جسيمة لحقت بالمباني دون وجود أمر هدم مخصص لهذه العملية.
بالإضافة إلى الإجراءات العسكرية الفورية التي اتخذت في مخيّمات اللاجئين، دعا كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية إلى تهجير سكان المخيّمات لفترات طويلة كهدف سياسي. قال وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس في فبراير/ شباط 2025: "الوضع لن يعود إلى سابق عهده. سنواصل تطهير مخيّمات اللاجئين".
كما دعا كاتس إلى الترحيل الدائم لسكان المخيّمات التي أخلِيت، قائلا في فبراير/شباط 2025: "أصدرت تعليماتي إلى جيش الدفاع الإسرائيلي بالاستعداد لوجود ممتد في المخيّمات التي تم تطهيرها للعام المقبل – وعدم السماح للسكان بالعودة وعودة الإرهاب من جديد". يشير هذا التصريح، إلى جانب رد السلطات الإسرائيلية على هيومن رايتس ووتش الذي أشار إلى "تغيير معالم" المخيّمات وهدم المنازل والمباني الأخرى دون الإشارة إلى عودة السكان، إلى نية غير قانونية لمنع العودة إلى المخيّمات حتى بعد انتهاء الأعمال العدائية في المنطقة، كما يقتضي القانون الدولي الإنساني.
بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال في الضفة الغربية، تظل الحكومة الإسرائيلية مسؤولة عن ضمان توفير الغذاء والرعاية الصحية للسكان "بأقصى ما تسمح به وسائلها" بموجب المادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة. منذ أوائل 2025، يُفترض أن الجيش الإسرائيلي لم يفعل شيئا من أجل السكان الذين أُجبروا على مغادرة المخيّمات. تُظهر بيانات "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا) أن السلطات الإسرائيلية صعّدت القيود على التنقل في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ما زاد صعوبة وصول الوكالات الإنسانية إلى السكان.
وجدت هيومن رايتس ووتش أن تهجير الجيش الإسرائيلي السكان في مخيّمات اللاجئين بالضفة الغربية في أوائل 2025 تم في انتهاك للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هجّر الجيش الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين في مخيّمات اللاجئين عن قصد وعمدا عن طريق التهجير القسري. طرد الناس قسرا من منازلهم باستخدام العنف والخوف من العنف، واستخدم في بعض الأحيان القوة القاتلة. لم يوفّر الجيش الإسرائيلي طرقا آمنة للخروج من المخيّمات، واكتفى بتوجيه الناس إلى المغادرة، بينما نشر في الوقت نفسه قناصة وبدأ فورا في تدمير المنازل.
أدى التهجير القسري المنظَّم للفلسطينيين في مخيّمات اللاجئين إلى إزالة جميع السكان الفلسطينيين تقريبا من هذه المناطق التي كانت موطنهم لعقود وأجيال. ويتضح ذلك في المناطق التي جُرفت ووسّعت ومُهّدت لإنشاء مسالك عسكرية جديدة وواسعة. هذه المناطق خالية الآن تماما من الفلسطينيين، ولم تبدر عن الحكومة الإسرائيلية أي إشارة على السماح لسكان المخيّمات بالعودة.
قد يرقى التهجير القسري إلى جريمة ضد الإنسانية عندما يُرتكب كجزء من "هجوم واسع النطاق ومنهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين"، ما يعني ارتكاب مثل هذه الجرائم بشكل متكرر عملا بسياسة دولة أو منظمة. يُعرّف التهجير القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية في المادة 5(2)(أ) من نظام روما الأساسي على أنه الإبعاد أو النقل القسري، أي نقل الأشخاص المعنيين قسرا من المنطقة التي يوجدون فيها بصفة مشروعة، بالطرد أو بأي فعل قسري آخر، دون مبررات يسمح بها القانون الدولي.
عبر طرد عشرات آلاف الفلسطينيين من مخيّمات اللاجئين، وفرض طريقة تهجيرهم، ومنع عودتهم لعدة أشهر بعد انتهاء العمليات العسكرية، نفذت القوات الإسرائيلية تهجيرا قسريا واسع النطاق ومنهجيا ومتعمدا يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية. كما أن الأعمال التي نفذتها السلطات الإسرائيلية لإخراج الفلسطينيين من مخيّمات اللاجئين باستخدام وسائل عنيفة ترقى إلى "التطهير العرقي"، وهو مصطلح غير قانوني يصف أفعال مجموعة إثنية أو دينية ضد مجموعة إثنية أو دينية أخرى.
يمكن أن يواجه الأفراد المسؤولون عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية المسؤولية الجنائية ليس فقط في المحاكم المحلية للبلد الذي وقعت فيه الجرائم، لكن أيضا في المحاكم الدولية، وكذلك في محاكم بلدان أخرى بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية وفقا للقوانين الوطنية. بموجب مبدأ مسؤولية القيادة أو المسؤولية العليا، يمكن أيضا تحميل المسؤولين العسكريين والمدنيين حتى أعلى سلم القيادة المسؤولية الجنائية عن الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوهم. تنشأ مسؤولية القيادة عندما يعلم الرؤساء أو كان ينبغي لهم أن يعلموا أن مرؤوسيهم يرتكبون مثل هذه الجرائم، لكن لم يتخذوا تدابير معقولة لمنع الجرائم أو معاقبة المسؤولين عنها.
تشير أبحاث هيومن رايتس ووتش إلى أنه ينبغي التحقيق مع اللواء آفي بلوط، بصفته قائد القيادة المركزية المسؤولة عن العمليات العسكرية في الضفة الغربية، بشأن مسؤوليته الجنائية الفردية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويشمل ذلك مسؤولية القيادة، فيما يتعلق بطرد حوالي 32 ألف شخص من مخيّمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس.
يعمل اللواء آفي بلوط تحت إمرة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. شغل اللواء هرتسي هاليفي هذا المنصب حتى 5 مارس/آذار 2025، عندما تولى اللواء إيال زامير المنصب. ينبغي أيضا التحقيق مع هاليفي وزامير بشأن مسؤوليتهما الجنائية الفردية عن هذه الجرائم باعتبارها مسألة تتعلق بمسؤولية القيادة.
ينبغي أيضا التحقيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي يشارك في مجلس الوزراء الأمني المصغر وهو أيضا وزير المالية، بشأن مسؤوليتهم الجنائية الفردية، بما في ذلك مسؤوليتهم القيادية، عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
يتعين على مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والسلطات القضائية المحلية، بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، التحقيق مع المسؤولين الإسرائيليين المتورطين بشكل موثوق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية، بما يشمل مسؤولية القيادة.
على الحكومات فرض عقوبات محددة على بلوط وسموتريتش وكاتس ونتنياهو وغيرهم من المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. عليها اتخاذ إجراءات أخرى للضغط على السلطات الإسرائيلية لإنهاء سياساتها القمعية، بما يشمل فرض حظر على الأسلحة، وتعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية مع إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، والالتزام بتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
على الحكومات الالتزام بالمجموعة الكاملة للالتزامات المنصوص عليها في الرأي التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024 بشأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية. وجدت المحكمة أن احتلال إسرائيل المستمر منذ عقود غير قانوني وينتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير. وجدت المحكمة أن إسرائيل مسؤولة عن الفصل العنصري وغيره من الانتهاكات الجسيمة ضد الفلسطينيين، وأن مستوطناتها غير قانونية ويجب تفكيكها، وأن الفلسطينيين الحق في الحصول على تعويضات. حددت المحكمة التزامات عديدة على الدول الثالثة لضمان تنفيذ نتائجها، بما يشمل عدم الاعتراف بأي تغييرات في الطابع المادي أو التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة. وخلصت، كما فعلت سابقا، إلى أن جميع الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة ينبغي أن تتعاون مع الأمم المتحدة من أجل "تنفيذ الإجراءات اللازمة لضمان إنهاء الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
كانت التوغّلات وعمليات التهجير في مخيّمات اللاجئين في الضفة الغربية تحدث بينما كان الاهتمام العالمي منصبا على الأعمال العدائية المدمرة في غزة، حيث نفذت السلطات الإسرائيلية عمليات تطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية – شملت التهجير القسري والإبادة – وأفعال الإبادة الجماعية. لم تحظ الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي في الضفة الغربية بالقدر نفسه من الاهتمام. مع دخول وقف إطلاق النار الجديد في غزة حيز التنفيذ وتركيز العالم على تجنب عودة الأعمال العدائية هناك، ثمة خطر حقيقي من أن تُمنح السلطات الإسرائيلية مزيدا من حرية التصرف في الضفة الغربية لمواصلة استهداف مخيّمات اللاجئين وتصعيد الجرائم الجسيمة ضد الفلسطينيين هناك. على الحكومات التحرك بشكل عاجل لإنهاء التهجير القسري بحق الفلسطينيين، وضمان حقهم في العودة، ومنع المزيد من القمع ضد السكان الفلسطينيين.
التوصيات
إلى الحكومة الإسرائيلية
- الوقف الفوري للتهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين في أي مكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- التصريح علنا بأن جميع سكان مخيّمات اللاجئين الثلاثة، جنين وطولكرم ونور شمس، سيتمكنون فورا من العودة إلى ديارهم وأماكنهم الأصلية.
- وقف عمليات هدم وتدمير وتجريف المباني وإنشاء طرق جديدة في مخيّمات اللاجئين الثلاثة، ما يؤدي إلى تغييرات دائمة في الأراضي.
- ضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية للمدنيين المهجرين، بما يشمل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة.
- الاعتراف بحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم أو مناطقهم الأصلية في الضفة الغربية وأجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة أو إسرائيل، والوفاء بهذا الحق.
- إنشاء آلية عادلة وميسّرة ومستقلة وتراعي المنظور الجندري لتقديم التعويض عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين من مخيّمات اللاجئين، بما يشمل التعويض ورد الحقوق والعدالة وضمانات عدم التكرار. ضمان أن تكون حقوق الضحايا في صميم العملية وأن يلعب الضحايا أنفسهم، بما يشمل المشاركة الكاملة للنساء، دورا رئيسيا في تصميم العملية. ينبغي أن يشمل ذلك التعويض عن أي تهجير قسري أو تدمير غير قانوني للممتلكات.
- السماح فورا بدخول "لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل"، والإجراءات الخاصة لـ "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".
- الانضمام إلى نظام روما الأساسي لـ المحكمة الجنائية الدولية، والتعاون الكامل في تحقيقات المحكمة، ووقف التدابير القسرية ضد المنظمات الحقوقية وغيرها من المجموعات التي تدافع عن العدالة أمام المحكمة.
إلى جميع الحكومات
- إدانة إسرائيل علنا على تهجيرها القسري للسكان المدنيين في مخيّمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين باعتباره انتهاكا للقانون الدولي من قبل السلطات الإسرائيلية.
- حث الحكومة الإسرائيلية على الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، والسماح لجميع الفلسطينيين المهجرين بالعودة إلى ديارهم، ومنحهم تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم.
- التعاون مع الهيئات القضائية الدولية وآليات التحقيق التي تحقق في التهجير القسري في مخيّمات اللاجئين.
- زيادة الضغط العام والخاص على الحكومة الإسرائيلية لوقف انتهاكها للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والامتثال الكامل لالتزاماتها والأوامر الملزمة والآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
- دعم الأونروا علنا وتوفير التمويل لها ومعارضة جهود الحكومة الإسرائيلية لتقييد عملها.
- الضغط على الحكومة الإسرائيلية للاعتراف بحق الفلسطينيين، بمن فيهم اللاجئون، في العودة إلى ديارهم.
- دعوة الحكومة الإسرائيلية إلى السماح بدخول مراقبين دوليين مستقلين، بما يشمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
- فرض عقوبات محددة الأهداف، تشمل منع السفر وتجميد الأصول، على المسؤولين الإسرائيليين وغيرهم ممن تورطوا بشكل موثوق في الانتهاكات الجسيمة المستمرة، بما يشمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، واللواء آفي بلوط.
- تعليق المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة لإسرائيل طالما أن قواتها ترتكب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني دون عقاب.
- تطبيق التشريعات المحلية التي تحد من نقل الأسلحة والمساعدات العسكرية في حالة انتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
- التحقيق مع المتورطين بشكل موثوق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ناجمة عن عمليات السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ يناير/كانون الثاني 2025، ومقاضاتهم بالشكل المناسب، بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية ووفقا للقوانين الوطنية.
- تعليق اتفاقات التجارة التفضيلية مع إسرائيل طالما أن الحكومة الإسرائيلية ترفض الامتثال لالتزاماتها على النحو المبين في أحكام محكمة العدل الدولية وآرائها الاستشارية وتواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة، بما يشمل جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الفصل العنصري والاضطهاد والتهجير القسري ضد الفلسطينيين.
- التعبير علنا عن الدعم للمحكمة الجنائية الدولية، وتوجيه إدانة شديدة لمحاولات ترهيب عملها أو التدخل فيه، بما يشمل التدابير القسرية ضد موظفي المحكمة وأولئك الذين يتعاونون معها أو يسعون إلى تحقيق العدالة فيها، والالتزام بدعم تنفيذ جميع أوامر الاعتقال الصادرة عنها.
- معالجة الأسباب الجذرية للانتهاكات الجسيمة، بما يشمل الاعتراف بجريمتَيْ الفصل العنصري والاضطهاد اللتين ترتكبهما السلطات الإسرائيلية ضد ملايين الفلسطينيين.
إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية
- التحقيق في التهجير القسري والسلوكيات غير القانونية الأخرى التي ارتكبتها السلطات الإسرائيلية في عملياتها في الضفة الغربية منذ يناير/كانون الثاني 2025 باعتبارها جرائم حرب وجريمة ضد الإنسانية متمثلة في النقل القسري.
- التحقيق في المسؤولية الجنائية الفردية أو مسؤولية القيادة للمسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في النقل القسري.
إلى الأونروا
- إلغاء شرط النسب الأبوي التمييزي للحصول على وضع لاجئ لدى الأونروا، الذي يستبعد من تسجيل اللاجئين ذرية النساء اللواتي كنّ أو لا يزلن مؤهلات للحصول على وضع لاجئ فلسطيني بموجب ولاية الأونروا، لكن أزواجهن لم يكونوا أو ليسوا مؤهلين للحصول على وضع اللاجئ بموجب ولاية الأونروا.
المنهجية
يستند هذا التقرير إلى مقابلات أجريت بين مارس/آذار وأغسطس/آب 2025 مع 31 فلسطينيا مهجّرا من مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين في الضفة الغربية تتراوح أعمارهم بين 16 و70 عاما ومن بين الذين قابلناهم، 20 امرأة و10 رجال وفتاة عمرها 16 عاما.
أجريت جميع المقابلات إما شخصيا في الضفة الغربية في مارس/آذار ويونيو/حزيران 2025، أو عبر الهاتف في يونيو/حزيران وأغسطس/آب 2025. أجريت المقابلات بالعربية أو بمساعدة مترجمين فوريين من العربية إلى الإنغليزية.
أجريت جميع المقابلات في أماكن خاصة – إما على انفراد أو بحضور أفراد الأسرة المباشرين – مع ضمان السرية. أبلغ الباحثون جميع المشاركين في المقابلات بالغرض منها وطبيعتها الطوعية، والطرق التي ستستخدم بها هيومن رايتس ووتش المعلومات. أُبلغ الجميع أن بإمكانهم رفض الإجابة على الأسئلة أو إنهاء المقابلة في أي وقت.
لحماية السرية، استُخدمت أسماء مستعارة لجميع الذين قابلناهم باستثناء الحالات التي هي بالفعل في المجال العام. كما استُخدمت الأسماء الحقيقية في حالات القتل الموثّقة لأحمد نمر الشايب وسندس شلبي ورهف الأشقر.
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الوصول فعليا إلى مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس لأنها مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي. بالرغم عن ذلك، تحدث الباحثون مع سكان المخيّمات المهجّرين من جنين وطولكرم ومناطق مجاورة أخرى، وحللوا عشرات صور الأقمار الصناعية بدقة مكانية مختلفة لتقييم حجم وأنماط الدمار في المخيّمات الثلاثة، بعد ستة أشهر من بدء عملية السور الحديدي.
لتقدير عدد المباني التي كان من المُقرر هدمها، راجعت هيومن رايتس ووتش المعلومات الواردة في نشرات "آخر مستجدات الحالة الإنسانية" الصادرة عن أوتشا وأوامر الهدم المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي والتي من المرجح أن يكون الجيش الإسرائيلي قد أصدرها.
لتحديد المواقع وتقدير وقت وتاريخ أحداث محددة وصفها الشهود بأنها وقعت خلال هجمات الجيش الإسرائيلي، أو أثناء هدم منازلهم، أو أثناء محاولتهم استعادة ممتلكاتهم، طابقت هيومن رايتس ووتش المعالم البارزة في الفيديوهات مع صور الأقمار الصناعية، والصور الفوتوغرافية على مستوى الشارع، أو مواد بصرية أخرى، وقارنتها بروايات الشهود.
حللت هيومن رايتس ووتش ووثقت 31 فيديو و27 صورة و5 خرائط منشورة على الإنترنت؛ ومقطعَيْ فيديو وصورتَيْن قُدمت إلى الباحثين للمساعدة في تأكيد روايات الشهود وتجميع ما حدث أثناء الهجمات وبعدها، وتحديد الشارات المرئية وأنواع المعدات العسكرية المستخدمة، وتوثيق تقنيات الهدم. راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا حوالي 200 فيديو وصورة منشورة على قنوات تلغرام التي يستخدمها سكان المخيّمات، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى. حيثما أمكن، استخدمت هيومن رايتس ووتش موقع الشمس وأي ظلال ناتجة عنها تظهر في الفيديوهات والصور لتقدير الوقت الذي سُجل فيه المحتوى. كما أكد الباحثون عدم ظهور أي مادة من المحتوى الإنترنت قبل تاريخ نشرها، باستخدام محركات مختلفة للبحث العكسي عن الصور.
اعتمدت هيومن رايتس ووتش مصطلحات محددة للتمييز بين المحتوى السمعي البصري الذي حللته والمحتوى الذي تحققت منه أيضا. في التقرير، تستخدم هيومن رايتس ووتش مصطلح "راجعت" للمحتوى الذي اطلعت عليه لكنه لم يخضع لعدة عمليات تحقق. نستخدم مصطلح "حللت" للمحتوى الذي راجعته ويفترض أنه أصلي، لكننا تأكدنا من بعض جوانبه الزمنية أو الجغرافية أو السياقية وليس كلها. نستخدم مصطلح "تم التحقق منه" للإشارة إلى الفيديوهات أو الصور التي تمكنا من تأكيد الموقع والفترة الزمنية والسياق الذي التقطت فيه. نستخدم مصطلح "تم تأكيده" عندما يكون شخص آخر أو منظمة أخرى قد تحقق من المحتوى، ثم تحققنا نحن من دقته، وأكدنا الموقع والفترة الزمنية والسياق.
احتفظت هيومن رايتس ووتش بالصور والفيديوهات المشار إليها في التقرير. وحيثما كان ذلك مناسبا، أدرج الباحثون روابط مباشرة إلى منشورات وسائل التواصل الاجتماعي في الحواشي ذات الصلة. اختارت هيومن رايتس ووتش عدم إدراج بعض الروابط إلى المحتوى على الإنترنت لأسباب منها: المخاطر الأمنية المحتملة على الأشخاص الذين يظهرون فيها؛ وتجنب مشاركة صور تُجرد الأشخاص من إنسانيتهم؛ والتي قد تشكل خطرا أمنيا على الأشخاص الذين يظهرون في المحتوى أو الشخص الذي ينشره. كما لم يدرج الباحثون روابط إلى محتوى اعتُبر صادما للغاية للحفاظ على كرامة الأشخاص الذين يظهرون فيه وتقليل تعرض القراء لمحتوى عنيف ومؤلم.
الخلفية
تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية، وقطاع غزة – الأراضي الفلسطينية المحتلة – منذ 1967. في عامي 1993 و 1995، وقّعت الحكومة الإسرائيلية و"منظمة التحرير الفلسطينية" "اتفاقيات أوسلو"، التي أنشأت "السلطة الفلسطينية" لإدارة بعض شؤون الفلسطينيين في أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لفترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات، إلى أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق دائم.[3] قسمت اتفاقيات أوسلو، التي استُكمِلت باتفاقيات لاحقة، الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق محددة : المنطقة (أ)، حيث تدير السلطة الفلسطينية الشؤون الأمنية والمدنية بالكامل، والمنطقة (ب)، حيث تدير السلطة الفلسطينية الشؤون المدنية وتسيطر إسرائيل على الشؤون الأمنية، والمنطقة (ج)، التي تخضع للسيطرة الحصرية لإسرائيل. تضم المنطقة (أ) إلى حد كبير مراكز المدن الفلسطينية الرئيسية، والمنطقة (ب) تضم غالبية البلدات الفلسطينية والعديد من القرى، والمنطقة (ج) تضم الـ 60% المتبقية من الضفة الغربية.
غير أن اتفاقيات أوسلو لم تُنهِ الاحتلال في أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق نهائي بشأن الوضع النهائي بحلول 2000، ولا خلال أكثر من عقدَيْن من الزمن منذ ذلك الحين، على الرغم من المفاوضات المتقطعة التي توسطت فيها الولايات المتحدة بشكل أساسي. لا تزال الضفة الغربية مقسمة إلى المناطق "أ" و"ب" و"ج"، حيث تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الرئيسية الشاملة على جميع المناطق، وتدير السلطة الفلسطينية بعض الشؤون في المنطقتَيْن "أ" و"ب"، اللتَيْن تمثلان حوالي 39% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.[4] واصلت السلطات الإسرائيلية تسهيل توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، حيث يقيم الآن أكثر من 730 ألف إسرائيلي، في انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة. في الضفة الغربية المحتلة، تُخضع إسرائيل الفلسطينيين لقانون عسكري صارم وتفرض الفصل، حيث تحظر على الفلسطينيين دخول المستوطنات إلى حد كبير، وتقيّد حرية التنقل بشدة. هذا القمع للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة هو جزء من الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد اللتين ترتكبهما الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. [5]
في السنوات الأخيرة، دعا مسؤولون إسرائيليون إلى ضم أحادي الجانب لأجزاء إضافية من الضفة الغربية. في مايو/أيار 2025، صوّت مجلس الوزراء الإسرائيلي على تحمل المسؤولية الكاملة عن تسجيل الأراضي في المنطقة "ج" من الضفة الغربية المحتلة، وهو قرار وصفته بعض منظمات المجتمع المدني بأنه "ضم إسرائيلي فعلي لغالبية الأراضي الفلسطينية".[6] ازداد التوسع الاستيطاني في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. في 2025 وحده، كانت السلطات الإسرائيلية قد تقدمت بحلول منتصف سبتمبر/أيلول بخطط لبناء ما مجموعه 25 ألف وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، وهو رقم قياسي في عام واحد، وفقا لمنظمة "السلام الآن" الإسرائيلية.[7]
مخيّمات اللاجئين
كلّفت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأونروا بخدمة "لاجئي فلسطين". تًحدد الأونروا أن "أي شخص كان محل إقامته الاعتيادية في فلسطين خلال الفترة من 1 يونيو/حزيران 1946 إلى 15 مايو/أيار 1948، وأولئك الذين فقدوا منازلهم وموارد رزقهم نتيجة لنكبة عام 1948" يعتبرون لاجئين بموجب ولايتها.[8] وتضيف: "يتمتع لاجئو فلسطين وذريتهم من فئة الذكور بمن في ذلك الأطفال الذين تم تبنيهم بشكل قانوني بالاستحقاق ليتم تسجيلهم للحصول على خدمات الأونروا".[9] ورغم أنهم غير مسجلين كلاجئين فلسطينيين، كلّفت الجمعية العامة الأونروا أيضا بتقديم الخدمات إلى "الأشخاص في المنطقة الذين هم حاليا نازحون وفي حاجة شديدة إلى المساعدة المستمرة نتيجة الأعمال القتالية التي نشبت في حزيران/يونيه 1967 وما بعدها".[10] يعيش أكثر من 910 ألف لاجئ مسجلين لدى الأونروا في الضفة الغربية، يعيش حوالي ربعهم في 19 مخيّما للاجئين.[11] أنشأت الأونروا على وجه التحديد المخيّمات الثلاثة التي يغطيها هذا التقرير – جنين وطولكرم ونور شمس – لإيواء الفلسطينيين الذين طُردوا من ديارهم أو أجبروا على الفرار خلال الأحداث التي أحاطت بإنشاء إسرائيل في 1948 وذريتهم.
منذ إنشائها في خمسينيات القرن الماضي، ازدادت هذه المخيّمات حجما وكثافة وباتت تتسم بالاكتظاظ، مما أدى إلى توسع حدودها على مر السنين إلى المناطق المجاورة.
على مر السنين، دأب الجيش الإسرائيلي على التوغّل في المخيّمات، التي غالبا ما كانت مركزا للمقاومة المسلحة والمقاومة غير العنيفة للاحتلال، ونفّذ عمليات عسكرية ضد المقاتلين الذي يزعم أنهم يتمركزون هناك.[12] خلال توغّل استمر 10 أيام في مخيّم جنين للاجئين في أبريل/نيسان 2002 خلال الانتفاضة الثانية، قتلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين، بعضهم عمدا أو بشكل غير قانوني في أفعال ترقى إلى جرائم حرب، حسبما وثقت هيومن رايتس ووتش.[13] بينما أُجبر سكان المخيّمات على النزوح نتيجة لهذه التوغّلات، قام الجيش الإسرائيلي لأول مرة في 2025 بطرد جميع سكان المخيّمات، وهجّر آلاف الأشخاص في الضفة الغربية على نطاق لم يشهد له مثيل منذ 1967، ونفّذ عمليات هدم واسعة، ومنعهم من العودة.[14]
تصعيد قمع الفلسطينيين في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة
جاءت التوغّلات والتهجير القسري لمخيّمات اللاجئين في أوائل 2025 وسط تصاعد القمع الإسرائيلي للفلسطينيين في الضفة الغربية. منذ مارس/آذار 2022، وبشكل خاص منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت القوات الإسرائيلية من عملياتها في أنحاء الضفة الغربية. منذ الهجمات التي شنّتها الجماعات المسلحة الفلسطينية بقيادة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون المسلحون أكثر من ألف فلسطيني، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.[15] وثّقت هيومن رايتس ووتش مرارا استخدام إسرائيل غير القانوني للقوة المفرطة والقاتلة.[16] كان عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية، في العام الذي أعقب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكبر من أي عام آخر منذ 2005، عندما بدأت الأمم المتحدة في تسجيل الوفيات بشكل منهجي.[17] وثقت "اليونيسف" 39 حالة لأطفال قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2025.[18] نادرا ما تُحاسِب السلطات الإسرائيلية أو تُقاضي أفراد قوات الأمن الذين يستخدمون القوة المُفرطة أو يمارسون التعذيب أو يرتكبون انتهاكات أخرى ضد الفلسطينيين.[19]
بالإضافة إلى ذلك، بلغ عدد الفلسطينيين الذين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في الاحتجاز الإداري دون محاكمة أو تهمة في هذه الفترة أعلى مستوى له منذ 30 عاما.[20] حتى 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كانت السلطات الإسرائيلية تحتجز 3,368 فلسطينيا في الاحتجاز الإداري، بالإضافة إلى 1,205 فلسطينيا من غزة بموجب "قانون سجن المقاتلين غير القانونيين"، وهو شكل أكثر تقييدا من الاحتجاز الإداري.[21] بالإضافة إلى ذلك، تزايدت التقارير عن سوء معاملة وتعذيب المعتقلين الفلسطينيين في الضفة الغربية.[22]
بالتوازي مع عنف الدولة، وثّقت هيومن رايتس ووتش ارتفاعا حادا في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، غالبا بموافقة أو دعم نشط من الجنود الإسرائيليين.[23] هاجم المستوطنون القرويين الفلسطينيين، وأحرقوا المنازل والممتلكات، وهجّروا قسرا عشرات المجتمعات. بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و3 أبريل/نيسان 2024، تسبّب عنف المستوطنين في تهجير فلسطينيين من عشرين مجتمعا محليا واقتلاع سبعة مجتمعات محلية بالكامل.[24] خلال هذه الفترة، سجلت الأمم المتحدة أكثر من 700 هجوم من قبل المستوطنين، مع وجود جنود إسرائيليين يرتدون الزي العسكري فيما يقرب من نصف الهجمات. في 2025، بلغت أعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون أعلى مستوى لها منذ 18 عاما، حيث وقعت خلال الأشهر التسعة الأولى حوادث أسفرت عن سقوط ضحايا أو أضرار في الممتلكات (2,660) أكثر من أي فترة أخرى منذ 2006 على الأقل، وفقا لأوتشا.[25]
بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و 8 سبتمبر/أيلول 2025، قتل مسلحون فلسطينيون ومهاجمون مجهولون في الضفة الغربية 18 مدنيا إسرائيليا، 13 منهم مستوطنون، بالإضافة إلى 23 من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية، وفقا لـ أوتشا.[26] في 6 يناير/كانون الثاني 2025، أطلق مسلحان فلسطينيان النار وقتلا امرأتين إسرائيليتين، كلاهما من المستوطنات، وضابط شرطة إسرائيلي بالقرب من قرية الفندق.[27] قتلت القوات الإسرائيلية لاحقا رجلَيْن زعمت أنهما مسؤولان عن الحادث في برقين، على بعد ما يزيد قليلا عن كيلومترين جنوب غرب مخيّم جنين للاجئين، في 22 يناير/كانون الثاني، خلال الهجوم الواسع على مخيّم اللاجئين.[28] وفي هجوم آخر، في 15 مايو/أيار 2025، أطلق مسلح فلسطيني النار على امرأة إسرائيلية حامل كانت تقود سيارتها بالقرب من مستوطنة بروخين في شمال الضفة الغربية، مما أدى إلى مقتلها.[29] وتوفي طفلها، الذي وُلد بعملية قيصرية، بعد 15 يوما.[30]
"عملية السور الحديدي"
... مخيّمات تحولت إلى أنقاض بعد أن كانت تعج بالحياة. ...هذا ليس مجرد تدمير، بل هو جزء من تهجير قسري ممنهج.
- رولاند فريدريش، مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، يونيو/حزيران 2025[31]
"عملية السور الحديدي" هو الاسم الذي أطلقته الحكومة الإسرائيلية على عمليتها العسكرية الواسعة في شمال الضفة الغربية في 2025، والتي شارك فيها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وشرطة الحدود. وكان الهدف منها، على حد تعبير وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، "تدمير البنية التحتية للإرهاب".[32] في بيان صحفي صدر في 10 فبراير/شباط 2025، صرحت الأونروا بما يلي:
ينشط المسلحون الفلسطينيون بشكل متزايد في شمال الضفة الغربية، حيث يقومون بزراعة العبوات الناسفة محلية الصنع داخل مخيّمات اللاجئين، بما في ذلك بالقرب من منشآت الأونروا والبنية التحتية المدنية. وقد انخرطوا في اشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء. ومنذ كانون الأول/كانون 2024 فصاعدا، زادت عمليات القوات الفلسطينية من تفاقم النزوح من مخيّم جنين.[33]
ركزت العملية في البداية على مخيّم جنين للاجئين في يناير/كانون الثاني 2025، لكنها سرعان ما امتدت إلى مخيّميْ طولكرم ونور شمس للاجئين والقرى والمناطق المجاورة. وفي حين ادعت السلطات الإسرائيلية أن المخيّمات أُخليت في فبراير/شباط 2025، ظل الوجود العسكري الإسرائيلي قائما، مما تسبب في دمار واسع من خلال هدم المباني ومنع عودة سكان المخيّمات. يُركّز هذا التقرير على سلوك الجيش الإسرائيلي والتهجير القسري من هذه المخيّمات الثلاثة حتى يوليو/تموز 2025.
استثناء الإخلاء
تُنظم المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تهجير المدنيين في الأراضي المحتلة، وتفرض قيودا على النقل القسري للأفراد من قبل سلطة احتلال خلال النزاعات.[34] يُعتبر أمر الإخلاء القانوني استثناء من الحظر العام على التهجير القسري للأشخاص من ديارهم. عادة ما تُصدر سلطة عسكرية أو حكومية أمرا بإجلاء المدنيين من منطقة معرضة لخطر كبير بسبب القتال أو أي خطر آخر. ويمكن إصدار مثل هذا الأمر تحسبا لعمليات عسكرية قد تستمر لفترة أطول أو ردا على أعمال عدائية جارية أو متوقّعة. تهدف أوامر الإخلاء القانونية إلى حماية السكان المدنيين عن طريق نقلهم مؤقتا إلى أماكن أكثر أمانا. في حين أن المادة 49 تُلزم السلطة القائمة بالاحتلال بإعادة المدنيين "بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع"، فإن الحظر المفروض على النقل القسري بموجب قانون الاحتلال لا يشترط وجود أعمال عدائية نشطة. ينطبق الحظر طوال فترة الاحتلال، حتى في حالة عدم وجود قتال.[35]
في غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يستخدم مجموعة من الأساليب لإجلاء السكان بأمان. لكن هيومن رايتس ووتش لم تجد أي سبب عسكري قاهر ومقبول يُبرر النقل الجماعي للسكان، ووجدت أن هذه الأعمال تُشكّل جرائم حرب وجريمة ضد الإنسانية تتمثل في التهجير القسري.[36] في شمال الضفة الغربية، لم يُطبّق الجيش الإسرائيلي أي شكل من أشكال نظام الإخلاء المنظم الذي كان سيسمح لسكان المخيّمات الثلاثة بالمغادرة بأمان. ادعى الجيش الإسرائيلي في بعض الأحيان أنه لا يُجبر سكان مخيّمات اللاجئين على الإخلاء، وفي أحيان أخرى ادعى العكس: في خضم التوغّلات في جنين، قال الجيش الإسرائيلي إنه "يمكّن أي ساكن يختار الخروج من المنطقة من القيام بذلك عبر طرق آمنة ومنظّمة تحت حماية قوات الأمن الإسرائيلية".[37]
وجدت هيومن رايتس ووتش أن الجيش دخل واقتحم كل من المخيّمات الثلاثة دون أوامر إخلاء مُسبقة، وقام بعمليات عسكرية بينما أجبر المدنيين في الوقت نفسه على الفرار. في فبراير/شباط 2025، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "أصدرت تعليماتي إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لوجود ممتد في المخيّمات التي تم إخلاؤها للعام المقبل، وعدم السماح للسكان بالعودة".[38]
التوغّل في جنين
في ديسمبر/كانون الأول 2024، شنت السلطة الفلسطينية حملة أمنية واسعة النطاق تحت شعار "حماية وطن". استهدفت الحملة "الخارجين عن القانون" بهدف استعادة "القانون والنظام" في مخيّم جنين للاجئين ومدينة جنين. من منتصف ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى 20 يناير/كانون الثاني 2025، شنّت السلطة الفلسطينية عمليات في المخيّم – حيث داهمت المنازل والمساجد، مما أدى إلى اعتقالات ووفاة عدد من الأشخاص، بينهم ضباط أمن، وطفلان على الأقل، وطالب صحافة، ومقيم غير مسلح كان يقود دراجة نارية، وفقا لـ "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان"، وهي هيئة قانونية فلسطينية.[39] قال سكان إن المواجهات بين قوات السلطة الفلسطينية والمقاتلين في المخيّم، التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2024، أدّت إلى أضرار جسيمة في كابلات الكهرباء وخزانات المياه على الأسطح، وقطع الخدمات الأساسية، بما يشمل الكهرباء والمياه والغذاء. وفي اليوم نفسه، بدأت شاحنات في إلقاء أكوام من الأتربة، مما أدى إلى إغلاق مداخل ومخارج المخيّم.[40]
يُفترض أن قوات السلطة الفلسطينية غادرت المخيّم في 21 يناير/كانون الثاني أو قبل ذلك،[41] قبل ساعات من بدء العملية العسكرية الإسرائيلية "السور الحديدي". بدأت عملية السور الحديدي رسميا في 21 يناير/كانون الثاني، بعد يومَيْن فقط من دخول وقف إطلاق النار بين الجماعات المسلحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي حيز التنفيذ في غزة في 19 يناير/كانون الثاني 2025.[42] شملت العملية قوات برية ونيران جوية من مروحيات أباتشي ومسيّرات ومركبات مدرعة وجرافات.[43]
قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يعمل في جنين لاستهداف مسلحين فلسطينيين مزعومين في مخيّم اللاجئين، حيث قال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي المقدم نداف شوشاني للصحفيين في مؤتمر صحفي إن العملية تهدف إلى منع المسلحين "من توحيد صفوفهم مجددا" ومهاجمة المدنيين الإسرائيليين.[44]
قالت فاطمة ب. (44 عاما)، إنها كانت مع زوجها وأولادها الأربعة في منزلها في حارة الحواشين بوسط مخيّم جنين عندما بدأت العملية العسكرية الإسرائيلية في 21 يناير/كانون الثاني:
كان ذلك حوالي الظهر، وسمعت صوت طائرة وكأنها تطلق النار على الناس. ... في البداية، اختبأنا داخل المنزل - لم نكن نعرف ما الذي يحدث، وبقينا مختبئين لمدة خمس إلى عشر دقائق، لكن بعد ذلك سمعنا صراخ الناس في الخارج، يقولون إن علينا أن نغادر.[45]
يُظهر فيديو نُشر في الساعة 12:33 ظهرا على قناة تلغرام يستخدمها سكان مخيّم جنين صوت صفارات الإنذار تنطلق من مسجد في مخيّم جنين. يمكن سماع صوت طائرة في السماء.[46] يُظهر فيديو آخر، نُشر في مجموعة تلغرام أخرى يستخدمها سكان المخيّم، في الساعة 12:52 ظهرا وحللته هيومن رايتس ووتش، مروحية هجومية من طراز أباتشي تُطلق مدفعها في الهواء، فوق مخيّم جنين بحسب تقارير.[47] يُمكن سماع صوت مروحية تُطلق النار في فيديو نُشر في الساعة 12:54 ظهرا وتحققت منه هيومن رايتس ووتش، ويُظهر منازل عائلات والتلال المحيطة بمخيّم جنين.[48]
هربت فاطمة ب. وعائلتها من منزلهم فورا، دون أن يأخذوا معهم أي شيء.
تبعوا سكان المخيّم الذين قالوا إن إعلانات قد بثت عبر مسيّرات تحلق فوقهم توجههم بمغادرة المخيّم عبر دوار العودة. كان الدوار موقع تقاطع رئيسي على الطرف الشمالي الغربي للمخيّم وكانت القوات الإسرائيلية قد جرفته قبل أشهر. قالت فاطمة ب.:
جاءت المسيّرات في نفس الوقت الذي جاءت فيه المروحية. لم أتمكن من فهم ما كانت تقوله المسيّرات بالضبط، لكن أشخاصا آخرين أخبروني أنها كانت تقول لنا أن نغادر. كان الأمر مخيفا للغاية – لم نرفع رؤوسنا – سمعنا صوت الطائرة وصوت المسيّرات، وكان أطفالنا معنا، فهرعنا وركضنا وحاولنا الاهتمام بأطفالنا.[49]
خرجت فاطمة ب. وعائلتها من المخيّم عبر دوار العودة، حيث قالت إن الجنود الإسرائيليين أقاموا نقطة تفتيش غير رسمية لإجراء عمليات تفتيش أمنية للأشخاص أثناء مغادرتهم. تحققت هيومن رايتس ووتش من فيديو صّوِّر في دوار العودة ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في 22 يناير/كانون الثاني يُظهر ما وصفته فاطمة.[50]
في الوقت نفسه تقريبا الذي كانت فيه فاطمة ب. تغادر المخيّم، تعرضت سيارة ركاب فضية من طراز "كيا" تنقل أشخاصا فارين، بينهم طفل، لإطلاق نار على بعد حوالي 200 متر غرب دوار العودة، بينما كانت تسير في اتجاه الغرب مبتعدة عن المخيّم. أظهر فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم نفسه، صّوِّر من داخل السيارة – التي كانت ساعة لوحة القيادة فيها تشير إلى الساعة 1:10 بعد الظهر – رجلا يقود السيارة مع نساء وطفل صغير. انطلقت طلقات نارية متعددة بينما يصرخ الطفل الصغير باللغة العربية "امشي، امشي!" وتبدأ امرأة بالصلاة. تصرخ "يا الله!" قبل أن تنحرف السيارة ويتوقّف الفيديو.[51] يُظهر فيديو ثانٍ، صّوِّر من خارج السيارة ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، سيارة كيا تسير بسرعة على الطريق قبل أن تتوقف فجأة.[52] يُظهر فيديو ثالث، نُشر على تلغرام في الساعة 1:47 بعد الظهر، سيارة كيا فضية اللون محطمة بجانب الطريق، وأبوابها مفتوحة، وتظهر عليها ثقوب واضحة من لرصاص من عيار صغير في الزجاج الأمامي. تظهر مركبة عسكرية إسرائيلية خلف السيارة بينما كان صوت المسيّرات يدوي في الأجواء.[53]
تحقّقت هيومن رايتس ووتش من صحة الفيديوهات الثلاثة وحددت مواقعها الجغرافية. اصطدمت السيارة بحافة الرصيف في شارع بلاط الشهداء، على بعد أقل من 400 متر من الدوار. ذكرت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير إخبارية أن السائق، أحمد نمر الشايب، من سكان برقين، جنوب غرب مخيّم جنين، توفي أثناء محاولته الفرار بعد أن أقلّ ابنه من المدرسة.[54]
في غضون ساعات من بدء التوغّل، دخلت جرافات الجيش الإسرائيلي إلى جنين،[55] وبدأت في تدمير الطرق المؤدية إلى المخيّم.[56]
كانت عنود ج. (36 عاما) والتي كانت تخضع لعلاج مكثف لسرطان الرئة، في منزلها في وسط مخيّم جنين مع شقيقاتها وأطفالهن عندما بدأت العملية:
كان الوقت حوالي الظهر. ... أولا، سمعت صوت المروحية، وعندما كنا نغادر المنزل، رأيت مروحية أباتشي. كان بإمكاني سماع انفجارات، كانت هناك أربعة انفجارات أولا، قبل أن تبدأ المروحية في إطلاق النار فوق رؤوسنا وعلى الناس.
كنت مرعوبة وخائفة. كنا في حالة ذعر، كل شيء حدث بسرعة كبيرة. اضطررنا إلى المغادرة خوفا.[57]
هربت عنود ج . مع عائلتها من منزلهم، الواقع بين حارات الدمج والحواشين والفلوجة، حاملين قطعة قماش بيضاء. قالت: "كنا خائفين. لم نكن نعرف ماذا نفعل، غادرنا المنزل دون أن يطلب منا أحد ذلك".[58] وصفت مشاهد الذعر والفوضى التي عاشتها هي وسكان المخيّم الآخرون أثناء محاولتهم الهروب من العنف:
لم أتمكن من أخذ أي شيء معي – فقط بطاقة هويتي ومحفظتي. عندما هربنا، رأينا الكثير من الناس، الكثير من سكان المخيّم. رأينا جثثا على الأرض. ...كان الجنود يرتدون أزياء مختلفة. عندما غادرنا المنزل، بالقرب من المستشفى، رأينا دبابات وسيارات عسكرية أمامنا، تندفع إلى المخيّم. تنحينا جانبا حتى مروا من أمامنا.[59]
لجأت عنود مع عائلتها إلى مقر "جمعية تأهيل ورعاية الكفيف"، وهي منظمة تُقدم خدمات أساسية للأطفال والشباب ذوي الإعاقة البصرية، وتقع عند المدخل الجنوبي لمدينة جنين.
بينما فرّت العديد من العائلات من منازلها في مخيّم جنين في اليوم الأول من العملية الإسرائيلية، بقي سكان المخيّم الآخرون في منازلهم حتى أمرتهم مسيّرات إسرائيلية مزودة بمكبرات صوت بمغادرة المكان.[60] وصفت سارة د. (65 عاما) وتسكن في مخيّم جنين، ما سمعته في 22 يناير/كانون الثاني:
في اليوم الثاني [من العملية]، بدأت المسيّرات تحوم فوق المخيّم وتأمر الناس بالمغادرة. لم أر المسيّرة [التي كانت تحمل مكبر الصوت]، لكنني سمعتها – كانت تأمرنا بمغادرة المخيّم بين الساعة 9 صباحا و5 مساء عبر دوار العودة. كانت تقول بالعربية: "أخلوا منازلكم، وإلا ستتحملون المسؤولية، وسندمّر المخيّم". كانت المسيّرة تقترب من النافذة وتدور حول المنطقة، وتُكرر الجملة مرارا.[61]
كانت متأكدة من أن الأمر صادر عن المسيّرة، وليس عن الجنود الإسرائيليين القريبين:
أنا متأكدة من أنها كانت مسيّرة لأن الصوت كان قادما من أعلى، ولم يكن من سيارة جيب عسكرية على الأرض. أخبرت أخت زوجي [التي كانت معي في المنزل] أنه ليس لدينا أي فرصة للبقاء وأن علينا المغادرة.[62]
هربت سارة د. من منزلها مع أخت زوجها وأطفالها، بمن فيهم ابن أخيها البالغ الذي يستخدم كرسيا متحركا. ووصفت هروبهم:
ظننا أن الأمر سيستغرق يوما أو يومين ثم نعود إلى المخيّم ومنزلنا. غادرنا بالملابس التي كنا نرتديها، دون أي شيء آخر، ولا حتى أدويتي. كان الوضع صعبا للغاية. ...عندما يكون لديك أطفال وشخص لديه إعاقة، لا تفكر إلا فيهم وفي سلامتهم. حتى عندما كنا نغادر ونتجه نحو دوار العودة، بدأ الجنود الإسرائيليون [بالقرب منا] بإطلاق النار في الهواء، على ما أعتقد، لتخويفنا، لكننا واصلنا السير حتى وصلنا إلى دوار العودة.[63]
قال السكان إنهم شاهدوا مسيّرات تتبعهم وتراقب تحركاتهم أثناء فرارهم نحو الدوار.[64] قالت سارة د.:
كان [دوار العودة] مليئا بالجنود، وأقام الجيش الإسرائيلي حاجزا أمنيا. لم أستطع عبوره إلا بعد النظر إلى كاميرا قامت بمسح [قزحية] عيني. طلب الجنود من الناس النظر إلى الكاميرا، وبعد المسح رأيت بعض الأشخاص يتم اقتيادهم جانبا.[65]
تحقّقت هيومن رايتس ووتش من صورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ونشرتها "الجزيرة" في 22 يناير/كانون الثاني، تُظهر عشرات الرجال والنساء والأطفال متجمعين سيرا على الأقدام عند دوار العودة ويسيرون غربا في شارع بلاط الشهداء المدمّر على طول ممر وادي برقين.[66] تُظهر صور التقطها مصوّر وكالة "الأناضول" ونُشرت على الإنترنت في 23 يناير/كانون الثاني، وتحقّقت منها هيومن رايتس ووتش، عشرات الرجال والنساء والأطفال وكبار السن، بمن فيهم أشخاص ذوو إعاقة، يسيرون على طول هذا الطريق المدمر نفسه، وكثير منهم يكافحون حاملين أكياس بلاستيكية أو حقائب تحتوي على متعلقاتهم.[67] تُظهر إحدى الصور، التي التُقطت على بعد 100 متر من المكان الذي قُتل فيه أحمد نمر الشايب في سيارته، على نفس الطريق الذي سلكه في 21 يناير/كانون الثاني، ثلاث نساء، متشابكات الأذرع، إحداهن امرأة مسنة منحنية الظهر تمسك بعصا، وهنّ يسرن غربا من دوار عودة.
وجدت عائلة سارة د. مأوى في نفس مدرسة جمعية تأهيل ورعاية الكفيف التي آوت عنود ج. وعائلات نازحة أخرى.
طرد الجيش الإسرائيلي جميع سكان مخيّم جنين للاجئين بشكل منهجي. منذ ذلك الحين، أقامت القوات سواتر رملية وبوابات عسكرية عند مداخل المخيّم، مانعا السكان من الدخول.[68] قامت القوات الإسرائيلية بدوريات في مركبات مدرعة، وجرفت الطرق وألحقت أضرارا بالبنية التحتية وهدمتها، وحولت المنازل السكنية إلى مراكز عسكرية، وعلقت أعلاما إسرائيلية على بعض المباني.[69]
التوغّل في مخيّم طولكرم
بعد أن توغّلت القوات العسكرية الإسرائيلية في مخيّم جنين، وسّعت حملتها إلى مخيّم طولكرم للاجئين في 27 يناير/كانون الثاني. استخدم الجيش الإسرائيلي تكتيكات مشابهة لتلك المستخدمة في عمليات جنين، حيث نشر قوات برية ومسيّرات ودبابات وجرافات لإخلاء المخيّم من سكانه.[70]
في صباح 27 كانون الثاني/يناير، نشر السكان على تلغرام تقارير عن طائرات استطلاع تحلق فوق مخيّم طولكرم. كانت ليلى إ. (54 عاما)، وهي عاملة اجتماعية، في منزلها ذلك الصباح في الجزء الشمالي الشرقي من المخيّم، في شارع الشهيد سروجي، حارة البلاونة، مع أطفالها وأحفادها، عندما دخلت القوات العسكرية الإسرائيلية شارعها:
كان الوقت حوالي الظهر وكنا نطبخ. ... كنا نعلم أن الجيش الإسرائيلي سيأتي. ... تابعنا الأخبار على قناة تلغرام. ... قاموا [الجنود الإسرائيليون] بركل الباب ودخلوا - كان هناك حوالي 25 جنديا مع كلب - كان مرعبا. كان أشبه بنكبة أخرى.[71]
ووصفت ليلى إ. كيف أجبرها الجنود الإسرائيليون هي وعائلتها على مغادرة منزلهم:
كانوا [الجنود الإسرائيليون] يصرخون ويرمون الأشياء في كل مكان... لم يشرح أحد أي شيء، كانوا فقط يدمرون البيت ويصرخون ويستخدمون ألفاظا بذيئة. كان أشبه بمشهد سينمائي – كان بعضهم يرتدي أقنعة ويحملون جميع أنواع الأسلحة. رأيت قنابل يدوية، وكان لديهم رشاشات كبيرة. ... دفعنا الجنود خارج البيت. ... كانوا يصرخون فينا لنغادر المنزل. ... أوضحت إحدى بناتي للجنود أنها بحاجة إلى الحليب والملابس للأطفال، لكن أحد الجنود قال: "لم يعد لديك منزل هنا. عليك أن تغادري".[72]
بمجرد وصولها إلى الشارع خارج منزلها، قالت ليلى إ. إنها شاهدت جنودا إسرائيليين يستخدمون جرافتين. تعرفت على إحداهما على أنها جرافة عسكرية إسرائيلية من طراز "كاتربيلار دي 9"، وقالت إن الأخرى استُخدِمت لإزالة الأنقاض ووضعها على جانب الطريق. كانت منطقتها قد جُرِّفت جزئيا قبل أسابيع.[73]
قالت ليلى إ. إن ابنتها، التي كانت حاملا في الشهر الرابع آنذاك، سقطت أثناء هروبهم. أجهضت بعد ذلك، وهو حدث قالت ليلى إنها لا تزال حزينة عليه عندما تحدثنا معها في أواخر مارس/آذار.
بحلول الساعة 5 مساء، اقتحمت القوات الإسرائيلية المخيّم من معظم المداخل. تبادل السكان الأخبار فيما بينهم على تطبيق تلغرام في الوقت الفعلي، ونشروا صورا وفيديوهات تحقّقت منها لاحقا هيومن رايتس ووتش.[74] من بينها فيديوهات تُظهر جنودا إسرائيليين يسيرون خارج مستشفى الزكاة، جنوب غرب المخيّم؛[75] وجرافة تهدم ميدان جمال عبد الناصر المؤدي إلى المخيّم، هي أيضا إلى الجنوب الغربي؛[76] ومركبات عسكرية تمرّ أمام مستشفى طولكرم الحكومي، شمال المخيّم؛[77] وقافلة مع جرافة تمر أمام "الجامعة التقنية الفلسطينية-خضوري"، غرب المخيّم.[78]
قالت ليلى إ. إن الجنود الإسرائيليين لم يخبروهم إلى أين يذهبون، وعندما سألتهم، كرر الجنود فقط أنه يجب عليهم المغادرة. توجّهت هي وعائلتها سيرا على الأقدام شرقا من حارة البلاونة، التي دمرت الآن بشكل كبير، إلى منزل ابنة أخرى في قرية ذنابة المجاورة، بين مخيّم طولكرم ومخيّم نور شمس.[79]
حتى نهاية يوليو/تموز 2025، كان منزل ليلى إ. لا يزال قائما. كان من المقرر هدم صف المباني المجاورة لمنزلها كجزء من أمر هدم صادر في 1 مايو/أيار. يُظهر تحليل صور الأقمار الصناعية أن الشارع الذي يقع فيه منزل ليلى قد تم توسيعه، وأن الدمار الناجم عن العملية امتد إلى جانبي الشارع. تحقّقت هيومن رايتس ووتش من قُّدِّم إلى الباحثين يُظهر الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنزل ليلى والمباني المجاورة.
بحلول صباح 28 يناير/كانون الثاني، كان المدخل الرئيسي المؤدي إلى المخيّم على طريق نابلس قد دُمِّر، مع حفرة كبيرة في الأرض بدلا من الرصيف، إلى جانب معالم أخرى داخل المخيّم وحوله.[80]
قال بعض السكان إنهم أُجبروا على مغادرة منازلهم بعد عدة أيام من بدء الهجمات على طولكرم. وقالوا إن القوات العسكرية الإسرائيلية كانت تطرد الناس من المخيّم، منطقة تلو الأخرى، خلال تلك الفترة. قال يوسف ف. (40 عاما) من مخيّم طولكرم للاجئين ويستخدم كرسيا متحركا: "جاءوا [الجنود الإسرائيليون] إلى الشارع في 1 فبراير/شباط الساعة 11 صباحا وبدأوا في إطلاق النار".[81] قال إنه شعر بالرعب، وتجمّع مع بقية أفراد عائلته – حوالي 20 شخصا – في الطابق الأرضي من المبنى المكون من ثلاثة طوابق الذي كانوا يعيشون فيه بشارع المدارس في شمال غرب مخيّم طولكرم:
كان الجنود الإسرائيليون يُطلقون النار في كل مكان، وكانت الرصاصات تخترق الجدران والأبواب من حولنا. ... كانوا يصرخون ويستخدمون ألفاظا بذيئة. ... بعد توقّف إطلاق النار، أمرونا بالخروج. فصلوا الرجال عن النساء ووضعوا جميع الرجال مقابل الحائط لمدة 30 دقيقة وأجبرونا على خلع جميع ملابسنا وفتشونا بشكل دقيق. أنا مشلول، لذا اضطر أخي إلى مساعدتي. ثم أمرونا بالمغادرة.[82]
قال يوسف ف. إن الجنود لم يسمحوا له بأخذ كرسيه المتحرّك الكهربائي، وسمحوا له فقط بأخذ كرسيه المتحرّك اليدوي، الذي لا يشعر بالراحة عند استخدامه.[83] الشارع الذي جرفته الجرافات والمنطقة المحيطة به، التي لم تعد مرصوفة، أصبحت الآن طريقا ترابيا مع أكوام من التراب على جانبيه، مما يجعل من الصعب التنقل للأشخاص الذين يستخدمون أجهزة مساعِدة مثل الكراسي المتحرّكة ووسائل المساعدة على المشي.
اضطُر الأشخاص ذوو الإعاقات الجسدية إلى الاعتماد على عائلاتهم وجيرانهم لمساعدتهم على عبور الشوارع التي دمرتها الجرافات الإسرائيلية، أو لحملهم جسديا إلى أماكن آمنة. في فيديو وسلسلة من الصور نُشرت على تلغرام في 28 يناير/كانون الثاني وتحققت منها هيومن رايتس ووتش، يمكن رؤية ما لا يقل عن سبعة أشخاص مسنين يستخدمون أجهزة مساعِدة على الحركة وأجهزة مساعِدة أخرى يكافحون للخروج من المخيّم، متجاوزين أكوام التراب والمعادن الحادة حيث كانت المباني قائمة في السابق. يمكن سماع صوت مسيّرات بوضوح في الفيديو. في إحدى الصور، يجلس رجل مسن حافي القدمين على كرسي متحرك مغطى بالطين على جانب طريق مدمر.[84]
قال يوسف ف.:
ليس من السهل عليّ استخدام الشارع بدون كرسيي المتحرّك الكهربائي. ... لذلك حملني جاري وأخرجني من الشارع... عندما أمرنا الجنود الإسرائيليون بمغادرة المنطقة... سأل الكثير من الناس إلى أين يجب أن نذهب، ومتى يمكننا العودة، لكن الجنود لم يجيبوا. كانت التعليمات الوحيدة التي أعطونا إياها هي مغادرة المخيّم من قرب المدرسة ثم مغادرة المنطقة وعدم العودة. ... كان هناك الكثير من المسيّرات في السماء ذلك اليوم - كنا نراها بوضوح.[85]
لجأ يوسف ف. وعائلته إلى ناد رياضي صغير خارج المخيّم. ثم انتقل إلى مدرسة كان يعمل فيها قبل أن يأخذ قرضا لاستئجار مكان يعيش فيه هو وزوجته.
بحلول أواخر مارس/آذار 2025، كان جميع سكان مخيّم طولكرم قد أُجبروا على النزوح إلى المناطق المجاورة، ليصبح المخيّم خاليا. أُغلِقت مداخله، وقام الجنود بدوريات بسيارات عسكرية ورفعوا الأعلام الإسرائيلية خارج بعض المباني في مخيّم اللاجئين.[86]
التوغّل في مخيّم نور شمس
في 9 فبراير/شباط، بدأت القوات العسكرية الإسرائيلية عمليات ضد مخيّم نور شمس للاجئين، الذي يقع شرق مخيّم طولكرم وعلى طول الطريق الرئيسي الذي يربط طولكرم بمدينة نابلس.[87]
دخلت القوات العسكرية الإسرائيلية، في عمليات مشابهة لتلك التي استخدمت لإخلاء مخيّم طولكرم، مخيّم نور شمس منطقة تلو الأخرى، وأجبرت السكان على المغادرة، مستخدمة مركبات عسكرية ومسيّرات وقوات برية.
قبل الساعة 2 صباحا بقليل من يوم 9 فبراير/شباط، ولاحقا في الصباح، ظهرت تقارير على مجموعات تلغرام المحلية عن طائرات مسيّرة تُحلق فوق المخيّم، ومركبات عسكرية إسرائيلية شوهدت في العديد من الأحياء، وما تلا ذلك من مداهمات للمنازل.[88]
يُظهر فيديو نُشر على تلغرام في الساعة 4:54 صباح ذلك اليوم، وحلّلته هيومن رايتس ووتش، نساء ورجال وأطفال صغار يسيرون على طريق مظلم تماما، مرورا بجوار إحدى البيوت البلاستيكية العديدة في جنوب المخيّم.[89] يقول أحد الرجال، وهو يمسك بيد طفل، مشيرا إلى طريق يمتد شرق المخيّم: "لم يسمحوا لنا بالمرور من هناك [طريق يؤدي إلى مسجد في طولكرم]؛ أرسلونا عبر طريق كفر اللبد".[90]
كانت نادين ج. (53 عاما) التي تدير مركزا للأشخاص ذوي الإعاقة في نور شمس، في منزلها مع زوجها وابنتها (14 عاما) في حارة المدارس على الطرف الجنوبي من المخيّم عندما بدأت المداهمات في وقت مبكر من يوم 9 فبراير/شباط:
رأيت على قناة الأخبار في تلغرام أن الجيش الإسرائيلي بدأ في اقتحام نور شمس. هكذا علمت لأول مرة أن التوغّلات قد بدأت هنا. بعد ساعة من ذلك، كان الجنود أمام منزلي. بدأت أسمع أصوات الجرافات و"مدرعات النمر"، وهي نوع من الجيبات العسكرية.[91]
قالت نادين ج. إنها سمعت بعد ذلك أصوات الرصاص حول منزلها. قرأت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي تُفيد بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار وقتلت جارتها، سندس شلبي (23 عاما)، التي كانت حاملا في الشهر الثامن في ذلك الوقت. أفادت وسائل التواصل الاجتماعي أن القوات الإسرائيلية قتلت شلبي في الصباح الباكر أثناء فرارها من حارتها بالسيارة.
حددت هيومن رايتس ووتش الموقع الجغرافي لصورة لزوج سندس الذي أُصيب بجروح خطيرة[92] في سيارة بجوار أحد البيوت البلاستيكية على بعد حوالي 200 متر جنوب حارة المدارس، بالإضافة إلى صورة أخرى نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر زاوية مختلفة للسيارة عند شروق الشمس.[93] نجا زوج سندس، يزن، من إصابات غيّرت مجرى حياته وأدت إلى إعاقة شملت شللا جزئيا، مما اضطره إلى استخدام كرسي متحرّك. حدّد الباحثون الموقع الجغرافي لصورة لجثة شلبي الملقاة على الأرض بالقرب من السيارة.[94]
نقل تحقيق أجرته منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم" عن بلال أبو شعلة (19 عاما)، شقيق زوج شلبي والذي كان معها قبل مقتلها بوقت قصير. قال: "آخر مرة رأيتها، عندما كنا بالقرب من السيارة وأخذني الجنود [الإسرائيليون]، لم تكن لديها أي إصابة على الإطلاق".[95]
اتصلت سندس بوالد زوجها على هاتفه الخلوي حوالي الساعة 3:30 صباح ذلك اليوم وهي في حالة من الضيق، وفقا لما ذكرته لوالدة زوجها، أم بلال.[96]
قالت أم بلال لـ هيومن رايتس ووتش: "وضع [زوجي] مكبّر الصوت، وأخبرتها أن تطرق الأبواب لترى من يمكنه مساعدتها. كنت أتحدّث معها على الهاتف لأهدئها، وطلبت مني ألا أتركها وحدها. حتى أنني سمعتها تطرق الباب أثناء مكالمتي معها. ... كانت تقول لي باستمرار: "لا تتركيني"، وتخبرني أنها رأت يزن ينزف. ثم فجأة سمعنا شهقة . قالت سندس: "آخ، آخ" مرتين. ثم صمتت".[97]
ذكر تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلا عن تحقيق عسكري إسرائيلي أولي أن سندس كانت غير مسلحة، وأنها "نظرت إلى الأرض بشكل مريب" وتم إطلاق النار عليها "ثلاث مرات في الصدر".[98]
حلّلت هيومن رايتس ووتش تقارير التشريح الطبي والتقارير الطبية التي أفادت بأن سندس أصيبت بطلقات نارية في الظهر والحوض، مما أدى إلى وفاتها ووفاة جنينها، بالإضافة إلى صور الأشعة المقطعية التي تُظهر بوضوح مسار الرصاصات. وفقا لـ"مجموعة الخبراء المستقلين في الطب الشرعي"، التي استشارتها هيومن رايتس ووتش وراجعت تقارير المستشفى وصور الأشعة المقطعية لجروحها، أُصيبت سندس بطلقتين على الأقل، حيث اخترقت الرصاصات ظهرها العلوي ومنطقة الحوض الخلفية، مما أدى إلى تهشّم عمودها الفقري.[99]
ردا على أسئلة حول مقتل سندس، قال مكتب الصحافة الدولية التابع للجيش الإسرائيلي:
"فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا. عند الانتهاء منه، سيتم تحويل النتائج إلى مكتب المدعي العام العسكري للمراجعة. بطبيعة الحال، لا يمكننا تقديم تفاصيل عن تحقيق جاري".[100]
على بعد ما يزيد قليلا عن 200 متر إلى الشمال، اختبأت نادين ج. مع زوجها وابنتها في غرفة ابنتها لمدة 72 ساعة:
كنت أرى الجنود الإسرائيليين وجرافتين من طراز دي 9 يدمرون سياج حديقتي بينما كنا مختبئين. كانت هناك مسيرات تحوم في السماء – كُنّا نسمع أصوات التدمير. بقينا ثلاثة أيام داخل تلك الغرفة وكنا خائفين جدا. لم أرغب في المغادرة. لم يكن لدينا كهرباء... ولم يحاول الجنود أبدا التواصل معنا.[101]
في الساعة 6 صباحا من يوم 9 فبراير/شباط، نشر "تلفزيون المدينة" على فيسبوك أن الجيش الإسرائيلي أجبر سكان المخيّم في جبل الصالحين المجاور، وهو حي يقع على الطرف الشرقي من المخيّم، على مغادرة منازلهم، وحوّلها إلى ثكنات عسكرية.[102] جرفت الجرافات والحفارات العسكرية الإسرائيلية المخيّم: يُظهر فيديو نُشر على إكس في 10 فبراير/شباط وتحقّقت منه هيومن رايتس ووتش جرافات دي 9 وهي تجرف شارعا في جبل الصالحين، وتدمّر جدار منزل وتقلب سيارة.[103]
قالت نادين ج. إنها غادرت منزلها في النهاية عندما جاء أحد جيرانها ليخبرها أن الجنود أمروا الناس بمغادرة المخيّم. حزمت ثلاث حقائب لها ولعائلتها واتبعت تعليمات الجنود الإسرائيليين الذين كانوا خارج منزلها:
أمرنا الجنود باستخدام طريق معين للخروج من المخيّم. لم أستطع التعرف على المخيّم... فقد دُمرت المنازل، وكانت الكابلات مدمرة. كان هناك وقود مختلط بالماء على الأرض واضطررنا إلى السير عليه. كان هناك أكثر من 40 رجلا، وربما 45 امرأة مع أطفالهن من حارتي يسيرون معنا في نفس الوقت. بينما كنا نسير، كانت مسيّرات تتبعنا من فوق، وكان هناك ربما 20 إلى 25 جنديا يوجّهون أسلحتهم نحونا. كانوا يرتدون زيّا أخضر داكن. كانوا يخبروننا بالطريق الذي يجب أن نسلكه. كنا نلتقي على طول الطريق بنساء أُجبِرن أيضا على المغادرة، وكنّ جميعهن يبكين.[104]
بمجرد وصولها إلى المدخل الرئيسي للمخيّم، قالت نادين ج. إن الجنود الإسرائيليين استولوا على أحد المباني وأقاموا نقطة تفتيش مؤقتة وكانوا يتحقّقون من هويات الأشخاص عند مغادرتهم المخيّم. فحص الجنود هويتها وسمحوا لها وابنتها بالمغادرة، لكنهم احتجزوا زوجها (75 عاما) لبضع ساعات قبل إطلاق سراحه. قالت إنها وجدت مأوى في فندق يديره أقاربها، حيث تشارك غرفة واحدة مع زوجها وابنتها. وقالت: "ضاعت كل أحلامي".[105]
نور ح.، امرأة عمرها 36 عاما ولديها خمسة أطفال، كانت في منزلها مع عائلتها في حي المنشيّة، شمال شرق مخيّم نور شمس، في 9 فبراير/شباط عندما بدأت العمليات:
علمت في 9 فبراير/شباط أن التوغّل في نور شمس قد بدأ، حيث كنت أتابع الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي. في الساعات الأولى من يوم 10 فبراير/شباط، لم يعد لدينا إنترنت للتحقق من الأخبار، لكنني كنت أسمع صوت الجرافات وأسمع أصوات [الجنود الإسرائيليين] وهم يصرخون وأسمع أصوات التدمير. في الساعة 6 صباحا، بدأ الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على جدار منزلنا، وفي الساعة 7:30 صباحا، حطمت مسيّرة إحدى النوافذ وبدأ الأطفال بالبكاء. ثم طلب جندي إسرائيلي من أخي الذي كان يعيش في الطابق الأول أن يجمع جميع سكان المبنى في الطابق الأول. كان جميع الجنود الإسرائيليين يحملون أسلحة وكان هناك أكثر من 100 جندي في جميع أنحاء المبنى.[106]
قالت نور ح. إن الجنود الإسرائيليين أخذوا زوج أختها، وظنت أنه سيتم اعتقاله، لكنها اكتشفت لاحقا أنه تلقى أوامر بالذهاب إلى منازل أخرى وتوجيه الناس إلى مغادرة المخيّم[107] – وهي أفعال قد ترقى إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية. "الدروع البشرية" هو استغلال وجود شخص مدني أو أشخاص آخرين متمتعين بحماية لإضفاء الحصانة من العمليات العسكرية على نقاط أو مناطق أو وحدات عسكرية معيّنة، وهو انتهاك لقوانين الحرب ويشكل جريمة حرب.[108] قالت نور ح. إنها و17 من أقاربها أمضوا حوالي 11 ساعة ينتظرون في غرفة واحدة من منزلهم بناء على تعليمات إسرائيلية. بعد 11 ساعة، عاد صهرها وقال إن لديهم 10 دقائق لمغادرة المخيّم:
سألت الجنود إلى أين يجب أن نذهب، فقالوا إلى الشرق، وأخبرونا أننا إذا ذهبنا إلى اليسار أو اليمين، فسوف نكون هدفا للقناصة المتمركزين في الأماكن المرتفعة حول المنطقة. عندما غادرنا، كانت هناك مسيّرة فوقنا وتابعتنا من حي الملاعب إلى مول غزل، طوال الطريق.[109]
هربت نور ح. مع عائلتها شرقا إلى منزل والديها خارج منطقة المخيّم.
كان عبد الله الأشقر (51 عاما) وأب لسبعة أولاد، في منزله مع عائلته في 9 فبراير/شباط، بجوار مدرسة نور شمس للبنين التابعة للأونروا، في حي المدارس، عندما سمع أن القوات العسكرية الإسرائيلية بدأت في مداهمة المخيّم. كان الأشقر يتابع الأخبار على تطبيق تلغرام، وفي الساعة 3 صباحا علم أن القوات الإسرائيلية كانت في قرية ذِنَّابة بين مخيّمي طولكرم ونور شمس. كان قد شاهد منشورات على تلغرام لأشخاص يقولون إنهم يتوقّعون أن تكون نور شمس هي الهدف التالي للعملية. استعدت عائلته وتأكدت من حمل بطاقات الهوية والوثائق معهم. في الساعة 10:30 صباحا من ذلك اليوم، قالت ابنته رهف (21 عاما) إنها ترى جنودا يطوّقون منزلهم. قال الأشقر إن رهف كانت تتنقل بين نوافذ غرف النوم المختلفة والمدخل الرئيسي لتصف ما يفعله الجنود:
بعد كل هذا الذهاب والإياب، ذهبت إلى الباب الرئيسي في المنزل وقالت: "أبي، باب حديقتنا مفتوح". أشارت إلى عمودين حول المنزل عليهما أسلاك، وقالت إنها تبدو وكأن الجنود الإسرائيليين يستعدون لتفجير شيء ما. عندما كانت رهف تريني هذا، كانت على الأريكة، ثم وقع الانفجار. ...فجّر الجنود الباب. ...
كنت أقرب إلى الباب من رهف - قفزت ثم وقفت أمامي. كنت أنظر إلى رهف ورأيت شرارة بيضاء، وسمعت صوتا قويا. دفعت رهف إلى الخلف وسقطت على الأرض وصرخت: "ساعدوني". كنت أزحف إليها، وسمعتها تأخذ أنفاسها الأخيرة. صرخت أمها.
كان بإمكانهم تحذيرنا، عبر مكبرات الصوت أو ما شابه... لكنهم لم يفعلوا شيئا.[110]
تُوفيت رهف في الهجوم. أصيب الأشقر بجروح في ساقيه من الشظايا: "كان هناك قطع معدنية وزجاج مكسور في كل مكان".[111] قال إن الجنود دخلوا بعد ذلك إلى منزله:
طُرحتُ أرضا ثم اقتحم جنديان المنزل. فحصوا نبض رهف ل ليروا ما إذا كانت تتنفس، وهذا كل ما فعلوه. تجاهلوني، مع أنني كنت أنزف. ...
بعد فترة، جاء العديد من الجنود، ربما العشرات، وكانوا يسألون: "أين الأسلحة؟" كنت أنظر إليهم وهم ينهبون غرفنا وغسالتنا وجميع ملابسنا.[112]
ردا على أسئلة هيومن رايتس ووتش بشأن مقتل رهف خلال الهجوم، قال مكتب الصحافة الدولية التابع للجيش الإسرائيلي:
فيما يتعلق بقضية رهف الأشقر، كانت القوات تستعد لاعتقال إرهابي مطلوب ومعروف لدى الأجهزة الأمنية ويقيم في نور الشمس، ضمن نطاق اختصاص لواء إفرايم.
طالبت القوات سكان المنزل بالخروج من أجل اعتقال المشتبه به. وعندما لم يستجيبوا، اضطرّت القوات إلى اقتحام الباب باستخدام المتفجرات. ونتيجة للاقتحام، أصيبت امرأة في المنزل. نسّقت القوات وصول الهلال الأحمر بسرعة لتقديم العلاج لها.[113]
اعتقلت القوات الإسرائيلية شقيق الأشقر خلال المداهمة. في وقت إجراء هيومن رايتس ووتش للمقابلة في يونيو/حزيران، كان لا يزال رهن الاحتجاز الإداري دون محاكمة أو تهمة. عندما غادر الجنود، طلبوا من عائلة الأشقر الاتصال بالمسعفين، الذين استغرقوا 30 دقيقة للوصول بسبب إغلاق الطرق. بعد أن نقلتهم سيارة الإسعاف المؤقتة، هربت زوجة الأشقر وعائلته أيضا من المخيّم، ثم استلموا جثة رهف من المشرحة.
بعد مقتل رهف وتغطية وسائل الإعلام للحادثة، بما يشمل صحيفة هآرتس،[114] أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيُجري تحقيقا في وفاتها.[115] حتى كتابة هذا التقرير، لم تُقدم الحكومة الإسرائيلية أي معلومات علنية أخرى عن هذا التحقيق باستثناء المعلومات التي قدمتها إلى هيومن رايتس ووتش، المذكورة أعلاه.
أفادت مصادر إخبارية محلية أن نصف سكان نور شمس نزحوا بحلول 10 فبراير/شباط، ثم أُخلي باق المخيّم ونزح سكانه إلى المناطق المحيطة.[116] على غرار مخيّمي جنين وطولكرم، أغلقت القوات الإسرائيلية مداخل مخيّم نور شمس، وقام الجنود والمركبات العسكرية بدوريات في المخيّم.
في 23 فبراير/شباط، أعلن وزير الدفاع كاتس أن مخيّمات اللاجئين قد أُخليت من سكانها.[117]
ظروف التهجير
نحن بحاجة إلى المساعدة، لا أحد يساعدنا.
- عنود ج.، نازحة من مخيّم جنين للاجئين، 18 مارس/آذار 2025
بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، فإن أحد شروط شرعية الإخلاء هو أن تتخذ السلطة القائمة بالاحتلال تدابير لضمان "النظافة والصحة والسلامة والتغذية" للسكان المهجرين.[118] لم يوفّر الجيش الإسرائيلي للمهجرين من مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس مأوى أو مساعدات إنسانية أو طبية، ولم يرشدهم إلى الأماكن التي يمكنهم الحصول فيها على مثل هذا المأوى أو المساعدة. أجبرت السلطات الإسرائيلية سكان المخيّمات على الخروج من منازلهم وسط قصف جوي مكثف ومداهمات وهدم للمنازل، ثم تركتهم يواجهون مصيرهم دون أي مساعدة.
وجد تقرير "منظمة أطباء بلا حدود" بعنوان "خمسة أشهر تحت السور الحديدي"، الذي نُشر في يوليو/تموز 2025، أن "الناس يواجهون ظروفا صحية ومعيشية متدهورة، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية تسبب دمارا واسع النطاق وتحتل مخيّمات اللاجئين الثلاثة في جنين وطولكرم ونور شمس، وتمنع أي عودة وتحول دون وصول إليها".[119]
إسرائيل مُلزمة بموجب القانون الدولي بضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية للمهجرين. ينصّ تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2025 على المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على أن "عمليات النقل والإجلاء يجب أن تتم في ظروف إنسانية، ويجب استقبال الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم في أماكن إقامة مناسبة، ويجب عدم فصل أفراد الأسرة الواحدة".[120]
لم تبذل إسرائيل أي جهد واضح للامتثال لهذه الالتزامات، بل زادت القيود على التنقل في جميع أنحاء الضفة الغربية، مما أعاق وصول الوكالات الإنسانية إلى السكان المهجرين.[121] وجد تقرير أوتشا الصادر في مايو/أيار 2025 أن غالبية "بوابات الطرق ونقاط التفتيش الجزئية" التي أقامتها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية بين ديسمبر/كانون الأول 2024 وفبراير/شباط 2025 تم تشييدها بين منتصف يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025، "بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار في غزة وبدء عملية القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية".[122] تعمل هذه العقبات "على ضبط حرية تنقل الفلسطينيين وتقيدها، وتعيق الوصول إلى سبل العيش والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، وترسخ التجزئة الإقليمية والاجتماعية، وتساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية".[123]
أعرب جميع سكان المخيّمات الذين تمت مقابلتهم عن صعوبة إعالة أنفسهم بسبب محدودية الوصول إلى الخدمات الإنسانية بعد تهجيرهم من المخيّمات. كان الكثيرون يتوقّعون العودة بعد بضعة أيام، لكن السلطات الإسرائيلية منعتهم إلى حد كبير من القيام بذلك، أو في الحالات المحدودة التي سُمح لهم فيها بالعودة، لم يُسمح لهم بذلك إلا لفترة كافية لاستعادة متعلقاتهم.
بعد أن هربت فاطمة ب. من منزلها وسط القصف الجوي وإطلاق النار، لجأت هي وعائلتها إلى منزل أحد الأصدقاء:
بقينا في منزل صديقنا لمدة شهرين. كان الوضع صعبا للغاية، لم نستطع البقاء ستة أشخاص في غرفة واحدة. بدأنا نشعر بعبء العيش مع عائلة أخرى. بدأنا في البحث عن منزل للإيجار، لكن لم يكن لدينا المال. في النهاية، وجدنا منزلا مهجورا، لم يكن فيه نوافذ أو أبواب، لكن الرجل الذي يملك المكان كان يعلم أننا لا نملك المال، لذا أعطانا المكان "على سبيل الإعارة" حتى يتمكن زوجي من العثور على وظيفة. نحن الآن هنا منذ ثلاثة أشهر، وندين له بمبلغ كبير من المال.[124]
عندما هربت عنود ج. من مخيّم جنين للاجئين، توجهت مباشرة إلى جمعية تأهيل ورعاية الكفيف في مدينة جنين.[125] ووصفت كيف اعتمدت على مساعدة المجتمع المحلي:
ساعدنا أهل البلد والمدرسة: قدمت لنا الجمعية ما نحتاجه للنوم والأكل والتنظيف. وتبرع أهل البلد بملابس للأطفال... وعندما بدأ شهر رمضان، افتتح مطبخ الجمعية وطبخت كل العائلات هنا مع بعض . ... لا توجد خصوصية كبيرة هنا. كما تعلمون، هناك غصة في قلبي.[126]
بعد ثلاثة أشهر من الإيواء في المدرسة، قالت عنود ج. إنها اضطرت إلى المغادرة والبحث عن سكن في مكان آخر. قالت: "لا أستطيع العيش في غرفة واحدة في سكن للطلاب. لا أستطيع العيش هناك، لدي سرطان في الرئة. أحتاج إلى استنشاق الهواء".[127]
كانت ريما ج. (46 عاما)، موظفة في القطاع العام تعيش في مخيّم جنين للاجئين، تعمل في مستشفى ابن سينا عندما بدأت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في المخيّم. اختبأت داخل المستشفى لمدة يومين مع أختها وأخيها وعمتها، حيث كانت عمتها تُعالج مؤخرا كمريضة في المستشفى. لم تكن هناك أي إمدادات إنسانية في المستشفى. عندما أدركوا أنهم لا يستطيعون العودة إلى منزلهم في المخيّم، ذهبت هي وعائلتها إلى "جمعية جنين الخيرية":
بقينا في مستودع الجمعية. قمنا بتنظيفه وبقينا هناك حتى أسبوع قبل شهر رمضان، ثم انتقلنا إلى قسم رياض الأطفال في الجمعية. ...
كان أسوأ شعور عندما بدأ رمضان. كان الوضع محزن ومروع. هنا، الوضع حزين ومحبط. الشعور لا يوصف. ... هم [الجيش الإسرائيلي] دمروا منازلنا... لم يتركوا لنا شيئا.[128]
في وقت كتابة هذا التقرير، كانت ريما ج. وعائلتها يعيشون في جمعية جنين الخيرية.
بعد أن أُجبِرت ليلى إ. على مغادرة منزلها في مخيّم طولكرم للاجئين، أقامت مع ابنتها في منزلها في ذنابة:
منزلها قريب من المخيّم وقريب من ثكنتين عسكريتين [إسرائيليتين] جديدتين... كانت فترة مروعة. بقينا هناك أربعة أشهر... كنا 13 شخصا في غرفتَيْ نوم، ومعنا أطفال. لم يكن لدينا مساحة كافية، ولم نتمكن من فتح النوافذ. لم يكن هناك أفراش أو أغطية. حاولنا الجلوس بجانب بعضنا البعض لتدفئة أجسادنا، حتى نتحمل البرد.[129]
بعد أربعة أشهر، أجبر الجيش الإسرائيلي ليلى وعائلتها على مغادرة منزل ابنتها، وتهجّرت مرة أخرى:
جاء الجيش [الإسرائيلي] إلى المنزل وأخبرنا أن لدينا 30 دقيقة للمغادرة... أخذنا ما استطعنا حمله. لم يكن لدينا مكان نذهب إليه. أنفقنا كل أموالنا في الأشهر الأربعة الأولى. ... وجدت صديقة ابنتي منزلا لنا. إنه في الطابق الرابع ولا يوجد مصعد. ... لكن علينا أن نفكر في الإيجار، وكيف ندفع فواتير الكهرباء والماء، ولا نملك ملابس للأطفال. اضطررنا للذهاب إلى المساجد لنسأل عما إذا كانت هناك ملابس، فالناس يتركون الملابس في المسجد لمن يحتاجها.[130]
وجد تقرير منظمة أطباء بلا حدود الصادر في يوليو/تموز 2025 أن نحو نصف الأشخاص الـ 300 الذين قابلتهم "نزحوا قسرا ثلاث مرات أو أكثر خلال أربعة أشهر، في حين أن نحو ثلاثة من كل أربعة أشخاص غير متأكدين مما إذا كان بإمكانهم البقاء حيث هم حاليا".[131]
في حين قال بعض السكان الذين تمت مقابلتهم إنهم تلقوا مبالغ نقدية صغيرة من المنظمات الإنسانية، لم يتلقَّ معظمهم أي مساعدات إنسانية باستثناء التبرّعات من أفراد المجتمع المحلي. وجدت أطباء بلا حدود أن "أكثر من 47% من المستجيبين أفادوا بعدم انتظام الحصول على الغذاء والماء أو عدم الحصول عليهما على الإطلاق"، و"تعطل الحصول على الرعاية الصحية بشكل خطير بسبب إغلاق المخيّمات، [و] إغلاق جميع مراكز الأونروا داخلها".[132] قالت مديرة "المركز التنموي للمرأة الفلسطينية" في طولكرم لـ هيومن رايتس ووتش إنهم:
نظمنا جمع الملابس والبطانيات والضروريات للنساء. ... في البداية، كان الوضع كارثيا. كنا نوزع ملابس شتوية وصيفية وسلال وكراتين غذائية. لكن هذا لا يغطي جميع احتياجات الناس. نحن نتحدث عن 26 ألف مُهجَّر من كلا المخيّمين [في طولكرم]، وهذا عدد ضخم. كل جهودنا لن تغطي الاحتياجات الحقيقية للناس، والوضع يزداد سوءا.[133]
نفّذت السلطات الإسرائيلية تهجيرا جماعيا قسريا للناس إلى مناطق لا تلبى فيها احتياجاتهم الإنسانية. لم تقم السلطات الإسرائيلية بإعداد أي بنية تحتية لتوفير السلع والخدمات الأساسية لضمان حقوقهم الإنسانية، وجعلت من الصعب على الوكالات الإنسانية تقديم خدماتها المنقذة للحياة من خلال انتشار وزيادة العقبات التي تعترض حرية التنقل في الضفة الغربية، مثل نقاط التفتيش المؤقتة وإغلاق الطرق.
أفادت الأونروا في 1 سبتمبر/أيلول أن الإغلاق طويل الأمد للمخيّمات منع 4 آلاف طالب في 10 مدارس ابتدائية تًديرها الوكالة من العودة إلى فصولهم الدراسية في بداية العام الدراسي 2025-2026. حاولت الأونروا دعم الأطفال من خلال التعلُّم عن بُعد والتعلُّم الذاتي والمساحات التعليمية المؤقتة.[134]
في حين أن الالتزام المنصوص عليه في المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة يقضي بأن توفّر السلطة القائمة بالاحتلال ضمانات "إلى أقصى حد ممكن عمليا" للسكان الذين تم إخلاؤهم، يشير تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2025 إلى أن "الإخلاء هو إجراء مؤقت ومرحلي يجب ألا يستمر لفترة أطول من اللازم. يجب الامتثال لالتزام نقل الأشخاص الذين تم إخلاؤهم إلى منازلهم "بمجرد" توقف الأعمال العدائية في المنطقة المعنية".[135] بعد مرور عام تقريبا على بدء عملية السور الحديدي، لم تظهر أي بوادر على بذل الحكومة الإسرائيلية جهود لتلبية احتياجات السكان الذين هجّرتهم قسرا.
الحق في العودة
جدي لاجئ، وأبي لاجئ، والآن ابني، يسمّونه نازحا. إنهم يقضون على جذورنا.
- ليلى إ.، نازحة من مخيّم طولكرم، 26 مارس/آذار 2025
بموجب قوانين الحرب، يجب على إسرائيل ضمان إعادة المهجرين إلى ديارهم بمجرد "توقف الأعمال العدائية في المنطقة المعنية".[136] يتعين على الجيش الإسرائيلي تسهيل العودة الطوعية بمجرد زوال أسباب الإخلاء، وينبغي أن تتم هذه العودة بأمان وكرامة. على المسؤولين عدم اتخاذ إجراءات تجعل العودة مستحيلة. في غضون ذلك، ينبغي توفير مساكن مناسبة أخرى في أسرع وقت ممكن للسماح بعودتهم.[137]
كما يكفل القانون الدولي لحقوق الإنسان حق جميع الأشخاص الذين تهجّروا قسرا في العودة إلى ديارهم. بموجب المبدأ 28 من "المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن التشريد الداخلي"، التي تعتبر "مستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وتتفق معهما":[138]
يقع على عاتق السلطات المختصة في المقام الأول واجب ومسؤولية تهيئة الظروف وتوفير الوسائل لتمكين المشردين داخليا من العودة الطوعية، آمنين مكرّمين، إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة، أو التوطّن الطوعي في مكان آخر من البلد. تعمل هذه السلطات على تيسير إعادة إدماج المشردين داخليا العائدين أو المعاد توطينهم.[139]
في 23 فبراير/شباط، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس قد أُخليت من سكانها.[140] كانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت مداخل المخيّمات الثلاثة ونشرت جنودا داخلها. بعد فرض سيطرتها الكاملة، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات هدم منظمة، وقامت بتجريف وتسوية المباني في المخيّمات الثلاثة بشكل منهجي، بما يشمل مئات المنازل، وأطلقت النار على بعض سكان المخيّمات الذين حاولوا العودة.[141]
أكّد تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته هيومن رايتس ووتش الدمار الواسع في جميع أنحاء المخيّمات، حيث دمر الجيش الإسرائيلي أو ألحق أضرارا جسيمة بنحو 850 مبنى بحلول نهاية يوليو/تموز.[142] جرت العديد من عمليات الهدم هذه بعد فترة طويلة من إخلاء المخيّمات.
تُظهر تصرفات الجيش نية تجاوز ما هو ضروري عسكريا وتدمير أجزاء من مخيّمات اللاجئين بشكل منهجي، مما أدى إلى تغيير بعض المناطق بشكل دائم وتقويض حق السكان في العودة إلى منازلهم. قال سكان المخيّمات إنهم لا يعرفون ما إذا كان سيُسمح لهم بالعودة أو متى سيُسمح لهم بذلك، أو ما إذا كانت منازلهم لا تزال قائمة، في حين صرح وزير الدفاع كاتس أنه أصدر تعليمات إلى القوات العسكرية الإسرائيلية "بالاستعداد لوجود ممتد في المخيّمات التي تم تطهيرها للعام المقبل، وعدم السماح للسكان بالعودة".[143]
في 24 يوليو/تموز، أصدر اللواء آفي بلوط أمرا عسكريا صنّف فيه منطقة الأحراش القريبة من مخيّم نور شمس للاجئين "منطقة مغلقة"، يحظر الدخول إليها والإقامة فيها دون تصريح حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.[144] أصدر أمر مُصاحب في نفس اليوم صنّف منطقة تشمل مخيّم نور شمس للاجئين "منطقة مغلقة"، مما يقيد الدخول والخروج حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما لم يتم منح تصريح.[145] وفقا لتقرير أوتشا حول مستجدات الوضع الإنساني في 31 أغسطس/آب، أعلنت السلطات الإسرائيلية مناطق تشمل مخيّمي طولكرم ونور شمس والأحياء المحيطة بها "مناطق عسكرية".[146]
تم إخطار بعض سكان المخيّم من خلال مكاتب "مكتب التنسيق والارتباط" الفلسطيني، وهو القناة الإدارية الفلسطينية الرئيسية التي تنسق مع "الإدارة المدنية للجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة"، بأن منازلهم قد هُدمت أو ستُهدم، بينما ليس لدى آخرين أي فكرة عما إذا كانت منازلهم لا تزال قائمة. قدمت منظمات المجتمع المدني، بما يشمل "عدالة - المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية"، و"جمعية حقوق المواطن في إسرائيل"، بالإضافة إلى مكاتب محاماة خاصة، عدة التماسات منفصلة للطعن في أوامر الهدم، العديد منها نيابة عن سكان المخيّمات الفلسطينيين. استشهدت الالتماسات، من بين حجج أخرى، بانتهاكات القانون الدولي الإنساني، بما يشمل النقل القسري والتدمير واسع النطاق. في جميع القضايا، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماسات، وقرّرت عدم التدخل ومنحت المدعى عليهم – الجيش الإسرائيلي – سلطة تقديرية واسعة للاستناد إلى أسباب الضرورة العسكرية العاجلة.[147]
وصف السكان لـ هيومن رايتس ووتش الألم الناجم عن إجبارهم على مغادرة منازلهم وعدم تمكنهم من العودة إليها. فادي ك (69 عاما)، أب لأربعة، ولد في مخيّم جنين للاجئين عام 1956 وعاش فيه طوال حياته. لم يكن في المخيّم يوم بدء التوغّل في 21 يناير/كانون الثاني ولم يتمكن من العودة منذ ذلك اليوم:
لم نُحاول العودة؛ نحن نرى واقع المخيّم الآن. ننتظر العودة في أي لحظة. نحن مرتبطون بالمخيّم ارتباطا وجوديا. نحن على استعداد لإصلاح أي شيء دُمِّر أو تَضرّر، فقط من أجل العودة.[148]
حجم الدمار في المخيّمات
كشفت تحليل هيومن رايتس ووتش لصور الأقمار الصناعية عن دمار واسع في جميع المخيّمات الثلاثة حتى 24 يوليو/تموز 2025، حيث دمر الجيش الإسرائيلي حوالي 850 مبنى أو ألحق بها أضرارا جسيمة.[149]
بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وقوانين الحرب العرفية، يجب على إسرائيل السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بمجرد انتهاء الأعمال العدائية. أقرّ وزير الدفاع كاتس نفسه بأن المخيّمات قد أُخليت في 23 فبراير/شباط 2025. وقام الجيش الإسرائيلي بتجريف المنازل وهدمها، وتطهير مناطق وهدم مبانٍ سكنية، لما يبدو في صور الأقمار الصناعية كأنه مسالك عسكرية جديدة وموسعة.
أشار تقرير "آخر مستجدات الحالة الإنسانية الصادر عن أوتشا في 24 يوليو/تموز إلى ما يلي:
على مدى الشهرين الماضيين، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات الهدم في المخيّمات الثلاثة، لكن لا يزال من الصعب الوصول إلى تلك المناطق لإجراء مزيد من التقييمات. ففي الأسبوع الماضي، أفاد سكان يقطنون بالقرب من مخيّم جنين بأنهم شاهدوا جرافات عسكرية إسرائيلية تدخل المخيّم وتخرج منه، مصحوبة بأصوات تدمير ودخان يتصاعد من المناطق الوسطى للمخيّم. وفي مخيّم طولكرم، أفاد سكان يقطنون بالقرب منه بأنهم شاهدوا جرافات عسكرية إسرائيلية تعمل داخل المخيّم.[150]
أنقاض عمليات الهدم المُنظمة، إذا لم تُرفع، فإنها تغيّر الأرض بشكل جذري ويمكن أن تؤدّي إلى تهجير دائم للأشخاص الذين كانوا يعيشون في المنطقة. وهي من أوضح مؤشرات التهجير القسري في مخيّمات اللاجئين.[151]
بعد ستة أشهر من بدء عملية السور الحديدي، أجرت هيومن رايتس ووتش تقييما لمخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين باستخدام صور أقمار صناعية عالية الدقة التُقطت في 24 يوليو/تموز 2025.[152] حللت هيومن رايتس ووتش أيضا عشرات الصور الإضافية للأقمار الصناعية بدقة مكانية متفاوتة، بالإضافة إلى فيديوهات وصور فوتوغرافية تم تحديد موقعها الجغرافي.
ركّز التقييم فقط على مناطق الدمار الشامل التي شملت المباني المدمرة والمتضررة بشدة، غالبا بسبب توسيع الأزقة والطرق في المخيّمات المكتظة بالمباني. يُظهر نمط الدمار تغييرا واضحا ويفترض أنه دائم في البنية التحتية للمخيّمات بسبب تدمير المنازل والمباني الأخرى، ويفترض أنه يقسّم المخيّمات إلى أقسام أو شبكات أصغر، ظاهريا لتسهيل وصول الجيش وسيطرته.
يُظهر تحليل هيومن رايتس ووتش أيضا أن عمليات الهدم تمت باستخدام آلات ثقيلة مثل الجرافات[153] والحفّارات،[154] وعن طريق إضرام النار في المباني،[155] ومن خلال التفجير غير المتحكم به لمتفجرات ثقيلة.[156] ويتضح ذلك في لقطات وفيديوهات تم تحديد موقعها الجغرافي ونشرها على "جيوكونفرمد"، وهي منصة تحقق بصري يقودها متطوّعون، وأكدتها هيومن رايتس ووتش.
كما حلّلت هيومن رايتس ووتش أوامر الهدم الإسرائيلية وبيانات الأمم المتحدة لتحديد عدد المباني المقرّر هدمها في كل مخيّم للاجئين.[157] وجد تحليل خمسة أوامر هدم صادرة عن إسرائيل تم تداولها على قنوات التواصل الاجتماعي المحلية: اثنان لجنين، واثنان لطولكرم، وواحد لنور شمس. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من العثور على قناة رسمية تم من خلالها نشر الأوامر وإبلاغ السكان بها. كل أمر كان مصحوبا بصورة جوية للمخيّم المعني، مع تحديد المباني المقرر هدمها بدوائر حمراء. يبلغ العدد الإجمالي للمباني التي يفترض أنه من المقرّر هدمها في تلك الأوامر 391 مبنى، ما يمثّل أقل من نصف المباني المدمرة أو التي لحقت بها أضرار جسيمة وفقا للتقييم الذي أجرته هيومن رايتس ووتش. في بعض الحالات، تظهر تلك الصور الجوية أجزاء من المخيّم تضمّ مبانٍ تم هدمها بالفعل قبل صدور أمر الهدم. كما أشار أوتشا إلى 42 مبنى إضافيا مقرّرا هدمها، غير مدرجة في أوامر الهدم الموضحة أدناه. لم تعثر هيومن رايتس ووتش على أوامر هدم مخصصة لهذه المباني. قد يكون العدد الإجمالي لأوامر الهدم التي تم تحديدها أقل من العدد الفعلي بسبب عدم وجود قناة رسمية يتم من خلالها نشر الأوامر بشكل منتظم.
تشير نصوص الأوامر إلى اللواء آفي بلوط، قائد القيادة المركزية، باعتباره المسؤول عن عمليات الهدم. تم تعيين بلوط في منصبه في الضفة الغربية في 8 يوليو/تموز 2024. في أغسطس/آب 2025، قدمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل شكوى رسمية إلى المدعية العامة العسكرية، اللواء يفعات تومر يروشالمي، تُطالب فيها بإجراء تحقيق جنائي مع بلوط للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في الضفة الغربية.[158]
مخيّم جنين
يحدّ مخيّم جنين بلدية جنين وهو المخيّم الواقع في أقصى شمال الضفة الغربية. أُنشئ في 1953 بعد أن دمّرت عاصفة ثلجية المخيّم الأصلي في المنطقة.[159] كان هناك 24,239 لاجئا فلسطينيا مسجّلين في المخيّم حتى 2023، لكن هذا الرقم لا يمثل إجمالي السكان، بل فقط عدد المسجّلين في ذلك الوقت لدى الأونروا.[160]
بدأت عملية السور الحديدي في مخيّم جنين في 21 يناير/كانون الثاني 2025، مما أدى إلى تدمير وتضرر أكثر من 400 منزل. ادعى الجيش الإسرائيلي أن نصفها كان مبررا لضرورة عسكرية.[161]
في 2 فبراير/شباط، أفاد أوتشا عن تدمير مبانٍ داخل مخيّم جنين للاجئين، قائلا: "فجّرت القوات الإسرائيلية 23 مبنى سكنيا في مخيّم جنين للاجئين، مما أثر على أكثر من 50 عائلة".[162] يُظهر فيديو نشره المقدم أفيخاي أدرعي، المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي بالعربية، تدمير تلك المباني في حي السمران التي قال إنها "كانت تُستخدم كبنية تحتية إرهابية".[163] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من العثور على أي أوامر هدم لهذه المباني. كانت أول مرة أبلغ فيها أوتشا عن المباني المقرّر هدمها في 20 فبراير/شباط.[164]
في منتصف فبراير/شباط، أظهرت صور نُشرت على تلغرام لافتات باللغة العبرية معلقة على الطرف الجنوبي من المخيّم على طول طرق متضرّرة بشدة ومحاطة ببنية تحتية مدمّرة عند تقاطع أبو الهيجا وفي حي عبد الله عزام. تحمل اللافتات شعار وحدتين عسكريتين إسرائيليتين في الزاويتين العلويتين.[165] هاتان الوحدتان هما الفرقة 877 "يهودا والسامرة"، المسؤولة عن العمليات في الضفة الغربية، واللواء الإقليمي 431 "مناشيه"، المعروف أيضا بـ "لواء جنين". تخضع الوحدتان لقيادة اللواء آفي بلوط، الذي كان موجودا على الأرض في جنين بعد أيام من بدء عملية السور الحديدي.[166]
يظهر شعار الفرقة 877 "يهودا والسامرة" أيضا على أمر هدم صادر في 19 مارس/آذار 2025، وعلى صورة جوية لمخيّم جنين للاجئين، حيث حدّد الجيش الإسرائيلي 95 منزلا باللون الأحمر على أنه مقرّر هدمها.[167] يمنح النص المصاحب للأمر المدنيين 24 ساعة لجمع متعلقاتهم أو تقديم شكوى بعد نشر الإشعار:
بموجب صلاحياتي كقائد عسكري وباقي صلاحياتي بموجب أي قانون، وبما أنني أعتقد أن الأمر ضروري لأغراض عسكرية بحتة، فإنني آمر بهذا ما يلي: آمر بهذا على هدم المباني. تبدأ عملية هدم المباني خلال 24 ساعة من وقت توقيع هذا الإعلان. ... يحق لأي من يطلب إخلاء أمتعته من البيت أو الادعاء بأي شي آخر، التوجه بهذا الخصوص لمديرية التنسيق والارتباط اللوائية خلال مدة زمنية لا تتجاوز 24 ساعة من حين نشر هذا الإعلان.[168]
صدر أمر هدم إضافي في 9 يونيو/حزيران 2025، يحدد 87 مبنى باللون الأحمر للهدم ويمنح السكان مهلة 72 ساعة لجمع متعلقاتهم أو تقديم شكوى من وقت توقيع الإعلان.[169]
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من العثور على أي أوامر هدم إضافية صدرت بعد 9 يونيو/حزيران، لكن عمليات الهدم استمرّت وتوسّعت لتشمل مبانٍ غير محددة في الأوامر التي تمكنت هيومن رايتس ووتش من العثور عليها والتحقّق منها.
في مخيّم جنين للاجئين، كشف تحليل الأضرار الذي أجرته هيومن رايتس ووتش استنادا إلى صور الأقمار الصناعية التي التُقطت في 24 يوليو/تموز 2025 أن ما لا يقل عن 400 مبنى دمرّ أو تعرّض لأضرار جسيمة. نظرا للقيود التي رافقت التقييم، تعتبر هيومن رايتس ووتش أن هذا الرقم على الأرجح أقل من الرقم الفعلي. كانت بعض هذه المباني قد دُمرّت بالفعل قبل إصدار الأوامر. تُظهر فيديوهات نُشرت على الإنترنت قبل صدور أول أمر هدم جرافات تهدم الطرق عند مدخل المخيّم وتدمير واسع في حي الدمج، على الجانب الشرقي من المخيّم.[170]
بعد أن تمكنت عنود ج. من العثور على مكان للإيجار، قالت إن شقيقها وابنة أخيها عادا لفترة وجيزة إلى منزل عائلتهم في مخيّم جنين للاجئين، بعد حوالي شهر من طردهم. تمكنا من العودة دون أن يلاحظهما أحد عبر الاختباء من الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يسيّرون دوريات في المخيّم:
قال أولئك الذين عادوا إن منزلنا - حيث أعيش مع عائلة أخي - لا يزال قائما. أعني أن جدران المنزل لا تزال قائمة، لكن كل شيء بداخله مدمر. ...
نعيش على أمل العودة، لكننا محطّمون من الداخل لأننا لا نعرف إلى متى سنعيش على الأمل فقط.[171]
وفقا لتحليل هيومن رايتس ووتش، حتى 24 يوليو/تموز، بدا أن منزل عنود ج. لا يزال قائما، لكن الدمار حوله ازداد منذ عودة أفراد عائلتها إلى المخيّم لجمع متعلقاتهم. ونظرا لأن منزلهم يقع على أحد الأزقة الموسعة، من المرجح أن واجهات المنزل تعرضت لأضرار جسيمة.
بعد أن وجدت ريما ج. وعائلتها مأوى في جمعية جنين الخيرية، حاولت ثلاث مرات العودة إلى المخيّم لجمع متعلقاتها التي تحتاجها. تمكنت من دخول المخيّم في المرة الثانية التي حاولت فيها خلال شهر رمضان دون أن يلاحظها الجيش الإسرائيلي:
حاولنا الدخول بالقرب من مستشفى جنين الحكومي ووجدنا أنه لا يوجد أحد هناك. ... أردنا الدخول والخروج بسرعة. وجدنا أن الدرج في منزلنا قد دمر مع غرفة المعيشة... وأن جميع النوافذ الزجاجية من كل الجهات قد تحطمت.
تمكنا من أخذ ملابس للأطفال وصور عائلية وضروريات، مثل أدوات المطبخ. ... ثم غادرنا. كنت متعبة، وبدأ قلبي يؤلمني. كنا نحمل الكثير من الأشياء على ظهورنا ونركض، نذهب ونعود إلى المستشفى لوضع الأغراض التي أحضرناها من المنزل. لم أعد أهتم إذا اعتُقلتّ أم لا. في إحدى المرات، سمعنا صوت قنبلة يدوية، وغادرنا المنزل نسير وظهورنا إلى جدران الشوارع. سمعنا صوت جيب عسكري وجرافة دي9 تهدم المنازل. ثم رآنا جندي، فعدنا وجلسنا على درج منزل عمي. لففت أواني الطبخ والأرز في بطانية وحملتها على ظهري. ظللت ممسكة بها. كنت مرعوبة من العودة، وعندما نظرنا مرة أخرى، لم نجد أي جنود، فبدأنا نركض بجنون. اعتقدت أن رصاصة في ظهري أفضل من رصاصة في رأسي.[172]
أخبر سكان آخرون هيومن رايتس ووتش أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار عليهم عندما حاولوا العودة إلى منازلهم. قالت سارة د. إنها بعد أن وجدت مأوى في مدرسة جمعية تأهيل ورعاية الكفيف في جنين، حاولت العودة إلى المخيّم لجمع بعض متعلقاتها من منزلها:
تجمّعت مجموعة من النساء مقابل مدخل المخيّم. فجأة، بدأنا نسمع طلقات نارية في اتجاهنا، لذا اختبأنا في أحد المنازل واتصلنا بالهلال الأحمر وأخبرناهم أن يأتوا لاصطحابنا لأن الجنود الإسرائيليين كانوا يُطلقون النار علينا. ... أخبرنا الهلال الأحمر أنهم لا يستطيعون القدوم لأن الجيش الإسرائيلي يُغلق المنطقة. كان معنا طفلة أيضا؛ بدأت تبكي وكنت أواسيها. اقترحت ابنة أختي أن نُحاول مغادرة المنزل واحدة تلو الأـخرى، لكن عندما غادرت، بدأ الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار عليها. كنت مرعوبة، وهلعت، وكدت أفقد الوعي.
واصلنا الاتصال بالهلال الأحمر نسأل عن التنسيق. حلّ وقت الظهيرة، فقرّرنا المغادرة معا ونحن ممسكات بأيدي بعضنا البعض. أنا امرأة كبيرة في السن ولا أستطيع الركض؛ بدأنا نسير وظهورنا إلى الحائط، ونتنقل من حائط إلى آخر، نسير ببطء حتى وصلنا إلى سيارة إسعاف الهلال الأحمر. عندما عبرنا الطريق، بدأ الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار. لم نرَ الجنود لكننا سمعنا الدبابات وإطلاق النار.[173]
[1] محكمة العدل الدولية، آراء استشارية، "التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفيما يتعلق بها"، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025، https://www.icj-cij.org/sites/default/files/case-related/196/196-20251022-adv-01-00-en.pdf (تم الاطلاع في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، الفقرة 162.
[2] محكمة العدل الدولية، "التزامات إسرائيل المتعلقة بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفيما يتعلق بها"، الفقرة 132.
[3] الأمم المتحدة، "الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني المؤقت بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة (المعروف بـ'أوسلو 2')"، بدون تاريخ، https://docs.un.org/ar/A/51/889%7CS/1997/357 و"الاتفاق - إعلان المبادئ بشأن ترتيبات الحكم الذاتي المؤقتة (المعروف باسم 'اتفاق أوسلو')"، بدون تاريخ، https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-180015/ (تم الاطلاع في 16 سبتمبر/أيلول 2025).
[4] "ما هي المناطق ألف وباء وجيم في الضفة الغربية المحتلة؟"، الجزيرة، 11 سبتمبر/أيلول 2019، https://www.aljazeera.com/news/2019/9/11/what-are-areas-a-b-and-c-of-the-occupied-west-bank (تم الاطلاع في 10 سبتمبر/أيلول 2025).
[5] هيومن رايتس ووتش، تجاوزوا الحد: السلطات الإسرائيلية وجريمتا الفصل العنصري والاضطهاد، 27 أبريل/نيسان 2021، https://www.hrw.org/ar/report/2021/04/28/378469.
[6] لوبنا مساروا وريحان أودين، "إسرائيل تتولى السيطرة الكاملة على سجل الأراضي في المنطقة ج من الضفة الغربية، مما يعزز الضم"، "ميدل إيست آي"، 12 مايو/أيار 2025، https://www.middleeasteye.net/news/israel-take-full-control-land-registry-area-c-annexation ، (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025). انظر أيضا "سيادة كاملة وإن اختلف الاسم: تسريع إسرائيل ضمّها للضفة الغربية، تقرير "مجموعة الأزمات الدولية"، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/israelpalestine/252-sovereignty-all-name-israels-quickening-annexation-west-bank (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[7] "منظمة السلام الآن"، "الموافقة على 1،276 وحدة سكنية في الضفة الغربية"، 16 سبتمبر/أيلول 2025، https://peacenow.org.il/en/advancement-of-1276 -housing-units-in-the-west-bank (تم الاطلاع في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[8] "تعليمات الاستحقاق والتسجيل الموحدة"، الأونروا، بدون تاريخ، https://www.unrwa.org/sites/default/files/2010011995652_0.pdf (تم الاطلاع في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2025).
[9] المرجع نفسه. إذا كان وضع اللاجئ الذي تمنحه الأونروا ينتقل عن طريق الأم والأب، لكان عدد اللاجئين الفلسطينيين أعلى بكثير. انظر فرانشيسكا ألبانيز، "الأونروا واللاجئون الفلسطينيون تحت الهجوم: عندما تتغلب السياسة على القانون والتاريخ"، جدلية، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2018، https://www.jadaliyya.com/Details/38006/UNRWA-and-Palestinian-Refugees-Under-Attack-When-Politics-Trump-Law-and-History (تم الاطلاع في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2025)؛ "أساطير وحقائق الأونروا"، جي ستريت، https://jstreet.org/wp-content/uploads/2018/08/UNRWA-Myths-Facts.pdf (تم الاطلاع في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025).
[10] الجمعية العامة للأمم المتحدة، السكان النازحون نتيجة للأعمال القتالية التي نشبت في حزيران/يونيو 1967 وما بعدها، القرار A/RES/53/48 (1998)، https://digitallibrary.un.org/record/265108?ln=ar&v=pdf (تم الاطلاع في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025).
[11] "الضفة الغربية"، الأونروا، بدون تاريخ، https://www.unrwa.org/ar/where-we-work/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[12] انظر "مقتل ستة أشخاص في ضربة إسرائيلية على مخيم للاجئين في الضفة الغربية المحتلة"، الجزيرة، 23 ديسمبر/كانون الأول 2023، https://www.aljazeera.com/news/2023/12/27/six-killed-in-israeli-strike-on-refugee-camp-in-occupied-west-bank ؛ "تصاعد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية"، بيان صحفي لـ"المجلس النرويجي للاجئين"، 19 يوليو/حزيران 2024، https://www.nrc.no/news/2024/july/escalating-violence-and-human-rights-violations-in-the-west-bank ؛ "مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في غارة إسرائيلية كبيرة على الضفة الغربية المحتلة"، الجزيرة، 28 أغسطس/آب 2024، https://www.aljazeera.com/news/2024/8/28/at-least-7-killed-as-israel-launches-major-raid-on-occupied-west-bank ؛ و "القوات الإسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في توغّلات بالضفة الغربية المحتلة وضربات بمسيرات"، الجزيرة، 25 ديسمبر/كانون الأول 2024، https://www.aljazeera.com/news/2024/12/25/israeli-forces-kill-at-least-8-in-occupied-west-bank-raids-drone-strikes ؛ (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[13] هيومن رايتس ووتش، "إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، جنين: العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي"، المجلد 14، العدد 3 (E)، مايو/أيار 2002، https://www.hrw.org/reports/2002/israel3/israel0502.pdf (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الأول 2025).
[14] أكسفام، "تصاعد العنف الإسرائيلي يتسبب في أكبر عملية تهجير قسري في الضفة الغربية منذ 1967، ودمار واسع النطاق، ويعرقل العمل الإنساني بشكل خطير"، 26 فبراير/شباط 2025، https://www.oxfam.org.uk/media/press-releases/surge-in-israeli-violence-causes-largest-forced-displacement-in-west-bank-since-1967-widespread-destruction-and-severely-hampers-humanitarian-work / (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025)؛ "آخر مستجدات الحالة الإنسانية رقم 337 | الضفة الغربية"، أوتشا، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، https://www.ochaopt.org/ar/content/humanitarian-situation-update-337-west-bank (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[15] "مقتل 1,001 فلسطيني في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 - واحد من كل خمسة ضحايا من الأطفال"، بيان صحفي للأمم المتحدة، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2025، https://www.un.org/unispal/wp-content/uploads/2025/10/مقتل-1001-فلسطينياً-في-الضفة-الغربية.pdf (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)؛ و" الضفة الغربية: القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيين بشكل غير قانوني "، بيان صحفي لـهيومن رايتس ووتش، 8 مايو/أيار 2024، https://www.hrw.org/ar/news/2024/05/08/west-bank-israeli-forces-unlawful-killings-palestinians.
[16] "الضفة الغربية: ارتفاع في عمليات القتل الإسرائيلية للأطفال الفلسطينيين"، بيان صحفي لـهيومن رايتس ووتش، 28 أغسطس/آب 2023، https://www.hrw.org/ar/news/2023/08/28/west-bank-spike-israeli-killings-palestinian-children.
[17] هيومن رايتس ووتش، "التقرير العالمي 2025"، فصل إسرائيل وفلسطين، https://www.hrw.org/ar/world-report/2025/country-chapters/israel-and-palestine.
[18] "تقرير اليونيسف رقم 41 عن الوضع الإنساني في دولة فلسطين، 31 يوليو/تموز 2025"، اليونيسف، 20 أغسطس/آب 2025، https://www.unicef.org/documents/unicef-state-palestine-humanitarian-situation-report-no-41-31-july-2025 (تم الاطلاع في 10 سبتمبر/أيلول 2025).
[19] "فلسطين: على المحكمة الجنائية الدولية التحقيق رسميا في الجرائم في فلسطين"، بيان صحفي لـهيومن رايتس ووتش، 5 يونيو/حزيران 2016، https://www.hrw.org/ar/news/2016/06/05/palestine-icc-should-open-formal-probe.
[20] "مركز الدفاع عن الفرد" (هموكيد) (@HaMokedRights)، منشور على إكس، 3 سبتمبر/أيلول 2023، https://x.com/HaMokedRights/status/1698236188908212576?s=20 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[21] "9,204 سجينا 'أمنيا' محتجزون في سجون داخل إسرائيل"، هموكيد، نوفمبر/تشرين الثاني 2025، https://hamoked.org/prisoners-charts.php (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[22] " الضفة الغربية: القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيين بشكل غير قانوني"، بيان صحفي لـهيومن رايتس ووتش، 8 مايو/أيار 2024، https://www.hrw.org/ar/news/2024/05/08/west-bank-israeli-forces-unlawful-killings-palestinians ؛ " بينما تتصاعد ألسنة اللهب في غزة، الضفة الغربية فوق الجمر"، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، https://www.hrw.org/ar/news/2023/11/22/while-fire-rages-gaza-west-bank-smolders.
[23] "الضفة الغربية: إسرائيل مسؤولة عن تصاعد عنف المستوطنين"، بيان صحفي لـهيومن رايتس ووتش، 17 أبريل/نيسان 2024، https://www.hrw.org/ar/news/2024/04/17/west-bank-israel-responsible-rising-settler-violence.
[24] "على إسرائيل أن توقف عمليات القتل وهدم المنازل في الضفة الغربية المحتلة"، بيان صحفي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، 15 يوليو/تموز 2025، https://www.ohchr.org/ar/press-briefing-notes/2025/07/israel-must-stop-killings-and-home-demolitions-occupied-west-bank (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[25] "لمحة شهرية عن الضفة الغربية - الضحايا والأضرار المادية والتهجير | سبتمبر/أيلول 2025"، لمحة شهرية عن أوتشا، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025، https://www.ochaopt.org/content/west-bank-monthly-snapshot-casualties-property-damage-and-displacement-september-2025 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[26] "بيانات عن الضحايا"، أوتشا - الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدون تاريخ، https://www.ochaopt.org/data/casualties (تم الاطلاع في 1 سبتمبر/أيلول 2025).
[27] "مقتل ثلاثة إسرائيليين في هجوم بالرصاص نفذه فلسطينيون في الضفة الغربية"، "بي بي سي"، 6 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.bbc.com/news/articles/cdjgv1r4x81o (تم الاطلاع في 1 سبتمبر/أيلول 2025).
[28] "في جنين، الجيش الإسرائيلي يقتل مسلحين اثنين أطلقا النار على 3 إسرائيليين وقتلوهم في هجوم إرهابي هذا الشهر"، "تايمز أوف إسرائيل"، 23 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.timesofisrael.com/in-jenin-idf-kills-2-gunmen-who-shot-3-israelis-dead-in-terror-attack-this-month / (تم الاطلاع في 1 سبتمبر/أيلول 2025).
[29] "مقتل امرأة إسرائيلية حامل في هجوم بالرصاص بالضفة الغربية؛ وحالة الطفل حرجة"، هآرتس، 15 مايو/أيار 2025، https://www.haaretz.com/israel-news/2025-05-15/ty-article/.premium/pregnant-israeli-woman-shot-in-west-bank-dies-of-wounds-baby-delivered-by-c-section/00000196-d1f9-d9a9-a99e-f3fd7a890000 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[30] جيريمي شارون، "وفاة طفل رضيع لضحية إرهاب حامل بعد صراع مع الموت دام أسبوعين"، تايمز أوف إسرائيل، 29 مايو/أيار 2025، https://www.timesofisrael.com/baby-of-pregnant-terror-victim-dies-after-fighting-for-his-life-for-two-weeks / (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[31] "مسؤول في الأونروا يقول إن إسرائيل حولت مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية إلى أنقاض في خطة 'تشريد قسري منهجي'"، بيان صحفي لـ"ميدل إيست مونيتور"، 27 يونيو/حزيران 2025، https://www.middleeastmonitor.com/20250627-unrwa-official-says-israel-turned-west-bank-refugee-camps-into-rubble-in-a-systematic-forced-displacement-plan / (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[32] "إسرائيل كاتس يتعهد ببقاء الجيش الإسرائيلي في جنين لضمان عدم عودة الإرهاب"، "آي تي في نيوز"، 29 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.i24news.tv/en/news/israel/defense/artc-israel-katz-vows-idf-to-remain-in-jenin-to-ensure-terror-does-not-return ، (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025). انظر أيضا "ما هي عملية الجدار الحديدي الإسرائيلية؟"، فيديو، قناة سكاي نيوز على يوتيوب، 24 فبراير/شباط 2025، https://www.youtube.com/watch?v=jNRaFaeKuc8 (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[33] " تهجير قسري واسع النطاق في الضفة الغربية يؤثر على 40 ألف شخص "، بيان صحفي للأونروا، 10 فبراير/شباط 2025، https://www.unrwa.org/ar/newsroom/official-statements/%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B7%D8%A7%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-40-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B4%D8%AE%D8%B5 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[34] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادة 49، https://ihl-databases.icrc.org/assets/2025-02/GC%20IV%20AR.pdf (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[35] المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، المدعي العام ضد ميلومير ستاكيتش، القضية رقم IT-97-24-T, 31 يوليو 2003، الحكم (الدائرة الابتدائية)، https://www.refworld.org/jurisprudence/caselaw/icty/2003/en/40192 والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، المدعي العام ضد ميلومير ستاكيتش، القضية رقم: IT-97-24-A، الاستئناف، 22 مارس/آذار 2006، https://www.icty.org/x/cases/stakic/acjug/en/sta-aj060322e.pdf (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025). قضت محكمة العدل الدولية أيضا بأن قيام إسرائيل ببناء مستوطنات واتخاذ تدابير تؤدي إلى النزوح في الأراضي الفلسطينية المحتلة ينتهك المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. انظر محكمة العدل الدولية، "فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، 9 يوليو/يوليو 2004، https://docs.un.org/ar/A/ES-10/273 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، الفقرات 120-122.
[36] المحكمة الجنائية الدولية، "جلسة علنية عقدت يوم الجمعة 12 يناير/كانون الثاني 2024، الساعة 10 صباحا، في قصر السلام، برئاسة الرئيس دونوهيو، في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة (جنوب أفريقيا ضد إسرائيل)"، رقم الوثيقة: 192-20240112-ORA-01-00-BI، المحضر الحرفي، 12 يناير/كانون الثاني 2024، https://www.icj-cij.org/node/203424 (تم الاطلاع في 1 يوليو/تموز 2025).
[37] "سكان جنين يغادرون منازلهم مع استمرار التوغّل الإسرائيلي في الضفة الغربية"، رويترز، 23 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.reuters.com/world/middle-east/residents-leave-homes-jenin-israeli-west-bank-raid-continues-2025-01-23 (تم الاطلاع في 25 سبتمبر/أيلول 2025).
[38] زين خليل وإكرام كواشي، "إسرائيل تقول إن الجيش سيبقى 'للعام المقبل' في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة"، وكالة الأناضول، 23 فبراير/شباط 2025، https://www.aa.com.tr/en/middle-east/israel-says-army-to-stay-for-next-year-in-palestinian-refugee-camp-in-occupied-west-bank/3490658?utm (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[39] مات ناشد، "عملية السلطة الفلسطينية في جنين تخدم مصالح إسرائيل والغرب"، الجزيرة، 30 ديسمبر/كانون الأول 2024، https://www.aljazeera.com/features/2024/12/30/the-pa-crackdown-on-palestinians-appeals-to-israeli-western-interests و يارا حواري، "حصار السلطة الفلسطينية الوحشي على جنين لا يؤدي إلا إلى تعميق أزمة شرعيتها"، الجزيرة، 3 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.aljazeera.com/opinions/2025/1/3/pas-brutal-siege-on-jenin-only-deepens-its-crisis-of-legitimacy (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[40] تظهر صورة نُشرت على تلغرام في الساعة 2:08 مساء يوم 20 يناير/كانون الثاني 2025، وتحققت منها هيومن رايتس ووتش، شاحنة تفرغ أكواما من التراب شمال المخيم. في الساعة 2:20 مساء من اليوم نفسه، أظهرت صورة أخرى نُشرت وتحقق منها الباحثون كومتين كبيرتين من التراب تعترضان طريق المركبات.
[41] راجع الباحثون عشرات الفيديوهات والتقارير المنشورة على تلغرام في 19 يناير/كانون الثاني وحتى وقت متأخر من ليلة 20 يناير/كانون الثاني، والتي تظهر أو تصف اشتباكات في المخيم، بين قوات السلطة الفلسطينية ومقاتلين حسبما ورد. حدد الباحثون موقع أحد الفيديوهات المنشور في الساعة 10:38 مساء، والذي يظهر مسجدا في المخيم وأصوات إطلاق نار. عش الدبابير مخيم جنين (@jeniincamp) منشور على تلغرام، 20 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/jeniincamp/95828 (تم الاطلاع في 16 سبتمبر/أيلول 2025).
[42] كريم خضر، يوجينيا يوسف، وآخرون، "مع توقف القتال في غزة، إسرائيل تشن حملة عسكرية كبيرة في الضفة الغربية"، سي إن إن، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://edition.cnn.com/2025/01/21/middleeast/israel-west-bank-operation-intl/index.html (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[43] ديفيد جريتن ويولاند كنيل "مقتل عشرة فلسطينيين في عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في جنين"، بي بي سي، 22 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.bbc.com/news/articles/ckg750yzdr8o و"آخر مستجدات الوضع الإنساني رقم 260 - الضفة الغربية"، أوتشا، https://www.unocha.org/publications/report/occupied-palestinian-territory/humanitarian-situation-update-260-west-bank-enar (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[44] روث مايكلسون، سفيان طه، لورنزو توندو، "مئات يفرون من جنين وسط تصعيد إسرائيل لقمعها في الضفة الغربية"، الغارديان، 23 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.theguardian.com/world/2025/jan/23/people-flee-jenin-amid-israel-deepening-west-bank-crackdown (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[45] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة ب.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[46] منشور أحرار جنين (@a7rarjenin) على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/a7rarjenin/157103 (تم الاطلاع في 16 سبتمبر/أيلول 2025).
[47] منشور عش الدبابير مخيم جنين (@jeniincamp) على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/jeniincamp/95910 (تم الاطلاع في 16 سبتمبر/أيلول 2025). لم يتمكن الباحثون من تحديد الموقع الجغرافي لأن الفيديو لا يظهر سوى السماء.
[48] منشور جنين (@jeniincamp) على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/jeniincamp/95912 (تم الاطلاع في 16 سبتمبر/أيلول 2025).
[49] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة ب.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[50] منشور الصحفي أنس حوشية (@anas_hoshia) على تلغرام، 22 يناير/كانون الثاني 2025، (تم الاطلاع في 7 يوليو/تموز 2025).
[51] منشور فيديو أحرار جنين @a7rarjenin على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025 (تم الاطلاع في 8 يوليو/تموز 2025).
[52] فيديو التلفزيون العربي على يوتيوب، 21 يناير/كانون الثاني 2025 (تم الاطلاع في 8 يوليو/تموز 2025).
[53] منشور فيديو على حساب @jeniincamp على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025 (تم الاطلاع في 8 يوليو/تموز 2025).
[54] أكد الباحثون وفاة أحمد نمر الشايب من خلال مقارنة جثته في جنازته بصور له وهو على قيد الحياة نُشرت على الإنترنت. منشور @a7rarjenin على تلغرام، 22 يناير/كانون الثاني 2025 (تم الاطلاع في 8 يوليو/تموز 2025). بالإضافة إلى ذلك، أكد الباحثون بصريا أن الصبي الذي يظهر في الفيديو من داخل السيارة (عندما تعرضت لإطلاق النار) هو نفس الصبي الذي تمت مقابلته لاحقا بصفته ابن أحمد نمر الشايب، والذي وصف للصحفي كيف تعرضت السيارة لإطلاق النار. في كلا الفيديوين، يرتدي الصبيان نفس المعطف الشتوي. منشور إيمان سلاوي على فيسبوك، 23 يناير 2025 (تم الاطلاع في 8 يوليو/تموز 2025).
[55] منشور فيديو للصحفي أنس حوشية @anas_hoshia على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/anas_hoshia/54947 (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2025). حدد باحثو هيومن رايتس ووتش موقع فيديو منشور على تلغرام يظهر جرافتين عسكريتين إسرائيليتين تقودهما دبابتان تتجهان في شارع الجيش في جنين، شمال المخيم، نحو مخيم جنين.
[56] منشورات فيديو للصحفي أنس حوشية @anas_hoshia على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/anas_hoshia/54948 (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2025).
[57] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عنود ج.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[58] المرجع نفسه.
[59] المرجع نفسه.
[60] حلل الباحثون مقطع فيديو نُشر على فيسبوك في 3 فبراير/شباط 2025، يظهر طائرة مسيّرة تحلق فوق منزل، في جنين حسبما ورد. لم يتمكن الباحثون من تمييز الرسالة التي كانت الطائرة، التي بدت مزودة بمكبرات صوت، تبثها. منشور فيديو على صحفة Awdeh Plus+، على فيسبوك، 3 فبراير/شباط 2025، https://www.facebook.com/watch/?v=536255626190521 (تم الاطلاع في 16 سبتمبر/أيلول 2025).
[61] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سارة د.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[62] المرجع نفسه.
[63] المرجع نفسه.
[64] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع سارة د.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025، ونور ح.، الضفة الغربية، 12 يونيو/حزيران 2025.
[65] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سارة د.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[66] "ممر وادي برقين.. من هنا نزح أهالي مخيم جنين"، الجزيرة العربية، 22 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.aljazeera.net/politics/2025/1/22/%D9%85%D9%85%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%82%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%86%D8%A7-%D9%86%D8%B2%D8%AD-%D8%A3%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[67] "مئات الفلسطينيين ينزحون من مخيم جنين بعد تهديدات إسرائيلية بالإخلاء"، العربي الجديد، 23 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.alaraby.co.uk/society/%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%B2%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[68] "القوات الإسرائيلية تغلق مداخل جنين مع دخول العملية القاتلة يومها الرابع"، الجزيرة، 24 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.aljazeera.com/news/2025/1/24/israeli-forces-block-entrances-to-jenin-as-deadly-raid-enters-fourth-day (تم الاطلاع في 13 أغسطس/آب 2025).
[69] جيري شيه، ميريام بيرغر، وآخرون، "مع توسيع إسرائيل للحرب في الضفة الغربية، يرى المستوطنون أن نفوذهم يؤتي ثماره"، واشنطن بوست، 6 مارس/آذار 2025، https://www.washingtonpost.com/world/2025/03/06/israel-military-west-bank-jenin-tulkarm (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025)؛ "ما هي عملية السور الحديدي الإسرائيلية؟"، قناة سكاي نيوز على يوتيوب. شاهدت هيومن رايتس ووتش، خلال زيارتها للمنطقة في يونيو/حزيران 2025، بعض هذه الأنشطة وتحدثت إلى سكان سابقين شهدوا ذلك أيضا.
[70] "عملية الجيش الإسرائيلي في طولكرم بالضفة الغربية 'تشبه غزة ولكن على نطاق أصغر'"، "فرانس 24"، 3 فبراير/ِشباط 2025، https://www.france24.com/en/middle-east/20250203-israeli-army-operation-in-west-bank-s-tulkarm-like-a-smaller-scale-gaza (تم الاطلاع في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليلى إ.، الضفة الغربية، 26 مارس/آذار 2025.
[72] المرجع نفسه.
[73] بوابة اللاجئين الفلسطينيين، منشور فيديو على فيسبوك، 25 ديسمبر/كانون الأول 2024، https://www.facebook.com/watch/?v=979042317378461 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[74] نشرت قنوات على تلغرام مثل طولكرم بلدنا تحديثات، تابعها سكان طولكرم، في الوقت الفعلي.
[75] منشور طولكرم بلدنا على تلغرام، 27 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/tulkarembaladna10/176340 (تم الاطلاع في 12 يونيو/حزيران 2025).
[76] منشور طولكرم بلدنا على تلغرام، 27 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/tulkarembaladna10/176364 (تم الاطلاع في 12 يونيو/حزيران 2025).
[77] منشور طولكرم بلدنا على تلغرام، 27 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/tulkarembaladna10/176324 (تم الاطلاع في 12 يونيو/حزيران 2025).
[78] منشور طولكرم بلدنا على تلغرام، 27 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/tulkarembaladna10/176350 (تم الاطلاع في 12 يونيو/حزيران 2025).
[79] تلفزيون الفجر، منشور فيديو على فيسبوك، 12 يونيو/حزيران 2025، https://www.facebook.com/watch/?v=1377401006870672 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[80] تلفزيون المدينة، منشور على فيسبوك، 28 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.facebook.com/almadina.tvps/posts/pfbid0yE6VMvawpAGc4pPQonr78kdJVrP2SX3p3ocWduXSQbkdWDnJxH8EJnnPwM T3sHpsl (تم الاطلاع في 29 يوليو/تموز 2025).
[81] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوسف ف.، الضفة الغربية، 25 مارس/آذار 2025.
[82] المرجع نفسه.
[83] المرجع نفسه.
[84] منشور طولكرم بلدنا على تلغرام، 28 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/tulkarembaladna10/176471 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025)؛ منشور طولكرم بلدنا على تلغرام، 28 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/tulkarembaladna10/176469 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[85] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوسف ف.، الضفة الغربية، 25 مارس/آذار 2025.
[86] زيارة ميدانية لمنظمة هيومن رايتس ووتش، طولكرم، يونيو/حزيران 2025.
[87] "وسط غارات دامية، الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء مخيم آخر في الضفة الغربية"، الجزيرة، 12 فبراير/شباط 2025، https://www.aljazeera.com/news/2025/2/12/israeli-military-orders-evacuation-of-west-banks-nur-shams-camp (تم الاطلاع في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[88] منشور نور شمس على تلغرام، 9 فبراير/شباط 2025، https://t.me/noursams/71692 (تم الاطلاع في 20 أغسطس/آب 2025)؛ منشور نور شمس على تلغرام، 9 فبراير/شباط 2025، https://t.me/noursams/71597 (تم الاطلاع في 20 أغسطس 2025)؛ منشور نور شمس على تلغرام، 9 فبراير/شباط 2025، https://t.me/noursams/71600 (تم الاطلاع في 20 أغسطس/آب 2025).
[89] منشور نور شمس على تلغرام، 9 فبراير/شباط 2025، https://t.me/noursams/71652 (تم الاطلاع في 20 أغسطس/آب 2025).
[90] المرجع نفسه.
[91] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادين ج.، الضفة الغربية، 11 يونيو/حزيران 2025.
[92] صورة فوتوغرافية تمت مشاركتها مع الباحثين، محفوظة في ملفات هيومن رايتس ووتش.
[93] منشور طولكرم بلدنا على تلغرام، 9 فبراير/شباط 2025، https://t.me/tulkarembaladna10/177912 (تم الاطلاع في 20 أغسطس/آب 2025). يظهر شروق الشمس في إحدى الصور التي تظهر السيارة المحطمة. توصل الباحثون إلى أن شروق الشمس في نور شمس في 9 فبراير/شباط 2025 كان بين الساعة 6:00 و6:30 صباحا، ما يعني أن الحادث لا بد أنه وقع قبل شروق الشمس.
[94] صورة فوتوغرافية، تمت مشاركتها مع الباحثين، محفوظة في ملفات هيومن رايتس ووتش.
[95] "جُنودٌ يقتلون امرأة حاملا، بالرصاص، ثم يستخدمون أحد أقاربها درعا بشريا ويقتلون امرأة أخرى لدى تفجيرِهِم بابَ منزلها"، بتسيلم، 18 مايو/أيار 2025، https://www.btselem.org/arabic/firearms/20250518_soldiers_kill_two_women_one_of_them_pregnant_and_use_man_as_human_shield_in_balata_refugee_camp (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[96] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أم بلال، الضفة الغربية، 29 سبتمبر/أيلول 2025.
[97] المرجع نفسه.
[98] يانيف كوبوفيتش، "الجيش الإسرائيلي يوسع أوامر إطلاق النار في الضفة الغربية، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى من المدنيين الفلسطينيين"، 10 فبراير/شباط 2025، https://www.haaretz.com/israel-news/2025-02-10/ty-article/.premium/israeli-army-expands-open-fire-orders-leading-to-surge-in-palestinian-civilian-deaths/00000194-ef85-dd03-add7-ffc72f120000 (تم الاطلاع في 3 سبتمبر/أيلول 2025).
[99] التقارير الطبية والأشعة المقطعية محفوظة في ملفات هيومن رايتس ووتش.
[100] انظر الملحق.
[101] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادين ج.، الضفة الغربية، 11 يونيو/حزيران 2025.
[102] تلفزيون المدينة (@almadina.tv)، منشور على فيسبوك، 8 فبراير/شباط 2025، https://www.facebook.com/almadina.tvps/posts/%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D9%8F%D8%AC%D8%A8%D8%B1-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%AC%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D9%86%D9%88%D8%B1-%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86/1012402697589403/?locale=ar_AR (تم الاطلاع في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025).
[103] @NemoAnno قام أولا بتحديد الموقع الجغرافي للفيديو، ونشره على إكس في 10 فبراير/شباط 2025. Anno Nemo (@NemoAnno)، منشور على إكس، 10 فبراير/شباط 2025، https://x.com/NemoAnno/status/1889043720084885784 . أكد باحثو هيومن رايتس ووتش الموقع الجغرافي المحدد.
[104] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادين ج.، الضفة الغربية، 11 يونيو/حزيران 2025.
[105] المرجع نفسه.
[106] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نور ح.، الضفة الغربية، 12 يونيو/حزيران 2025.
[107] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نور ح.، الضفة الغربية، 12 يونيو/حزيران 2025.
[108] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "القاعدة 97. الدروع البشرية"، قاعدة بيانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقانون الإنساني الدولي العرفي، غير مؤرخة، https://ihl-databases.icrc.org/en/customary-ihl/v1/rule97 و"القاعدة 156. تعريف جرائم الحرب"، نقلا عن اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 28، قاعدة بيانات القانون الدولي الإنساني العرفي للجنة الدولية للصليب الأحمر، غير مؤرخة، https://ihl-databases.icrc.org/en/customary-ihl/v1/rule156 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[109] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نور ح.، الضفة الغربية، 12 يونيو/حزيران 2025.
[110] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله الأشقر، الضفة الغربية، 11 يونيو/حزيران 2025.
[111] المرجع نفسه.
[112] المرجع نفسه.
[113] انظر الملحق.
[114] جدعون ليفي وأليكس ليفاك، "القوات الإسرائيلية فجرت باب منزل فلسطيني. شابة دفعت حياتها ثمنا"، هآرتس، 22 مارس/آذار 2025، https://www.haaretz.com/israel-news/twilight-zone/2025-03-22/ty-article-magazine/.premium/israeli-troops-blew-up-a-palestinian-homes-door-a-young-woman-paid-with-her-life/00000195-bc67-d093-afd7-be6f86b80000 (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[115] إيمانويل فابيان، "الشرطة العسكرية للجيش الإسرائيلي تفتح تحقيقا في مقتل امرأتين فلسطينيتين في الضفة الغربية"، تايمز أوف إسرائيل، 9 فبراير/شباط 2025، https://www.timesofisrael.com/liveblog_entry/idf-military-police-opens-probe-into-reported-killing-of-two-palestinian-women-in-west-bank/ (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[116] "تهجير جماعي ودمار واسع النطاق مع تصاعد الغارات الإسرائيلية في مخيمي نور شمس والفارعة"، شبكة الأخبار الفلسطينية، 10 فبراير/شباط 2025، https://english.pnn.ps/news/47339 (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[117] دانيال لافيل، يوهانس لوي، كريستين كيرني، "أزمة الشرق الأوسط على الهواء مباشرة: الجيش الإسرائيلي يتلقى تعليمات بالبقاء في بعض مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية "للعام المقبل" الغارديان، 23 فبراير/شباط 2025، https://www.theguardian.com/world/live/2025/feb/23/middle-east-crisis-live-funeral-hezbollah-leader-nasrallah-palestinians-release-israel-gaza (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[118] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادة 49(3). تنص القاعدة 131 من دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول القانون الإنساني الدولي العرفي على ما يلي: "في حالة النزوح، يجب اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان استقبال المدنيين المعنيين في ظروف مُرضية من حيث المأوى والنظافة والصحة والسلامة والتغذية، وضمان عدم تفريق أفراد الأسرة الواحدة". انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "القاعدة 131: معاملة المهجرين"، قواعد البيانات الخاصة بالقانون الإنساني الدولي، بدون تاريخ، https://ihl-databases.icrc.org/en/customary-ihl/v1/rule131 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[119] "خمسة أشهر من التهجير القسري وتزايد الاحتياجات الإنسانية وسط تقدم عملية الضم في الضفة الغربية"، بيان صحفي لـأطباء بلا حدود، 1 يوليو/تموز 2025، https://www.msf.org/ar/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 (تم الاطلاع في 8 أغسطس /آب 2025).
[120] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "حماية المدنيين بحسن نية: التعليق المحدث على اتفاقية جنيف الرابعة "("تعليق على اتفاقية جنيف الرابعة (2025)")، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025، https://www.icrc.org/en/article/updated-commentary-fourth-geneva-convention (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، المادة 49، الفقرة 3209.
[121] "آخر مستجدات الحالة الإنسانية رقم 260 - الضفة الغربية"، أوتشا، 30 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.unocha.org/publications/report/occupied-palestinian-territory/humanitarian-situation-update-260-west-bank-enar (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[122] " آخر مستجدات التنقل والوصول في الضفة الغربية | مايو/أيار 2025"، أوتشا، 27 مايو/أيار 2025، https://www.ochaopt.org/content/movement-and-access-update-west-bank-may-2025 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[123] المرجع نفسه.
[124] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة ب.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[125] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عنود ج.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025. تقدم جمعية تأهيل ورعاية الكفيف، الواقعة في مدينة جنين، خدمات أساسية مصممة خصيصا للأطفال والشباب المكفوفين، وكذلك للشباب ذوي الإعاقات الأخرى.
[126] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عنود ج.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[127] المرجع نفسه.
[128] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريما ج.، الضفة الغربية، 19 مارس/آذار 2025.
[129] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليلى إ.، الضفة الغربية، 26 مارس/آذار 2025.
[130] المرجع نفسه.
[131] "خمسة أشهر من التهجير القسري وتزايد الاحتياجات الإنسانية وسط تقدم عملية الضم في الضفة الغربية" ، أطباء بلا حدود، 1 يوليو/تموز 2025، https://www.msf.org/ar/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[132] خمسة أشهر تحت السور الحديدي: الخسائر البشرية الناجمة عن النزوح المطول وتفتيت الأراضي في الضفة الغربية، أطباء بلا حدود، 1 يوليو/تموز 2025، https://www.msf.org/sites/default/files/2025-07/202506_Briefing_Note_Iron_Wall_5_Months_After%201.pdf (تم الاطلاع في 12 سبتمبر/أيلول 2025).
[133] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مديرة المركز التنموي للمرأة الفلسطينية، الضفة الغربية، 26 مارس/آذار 2025.
[134] "بيان صادر عن الأونروا بشأن العودة للمدارس في الضفة الغربية المحتلة "، بيان صحفي للأونروا، 1 سبتمبر/أيلول 2025، https://www.unrwa.org/ar/newsroom/official-statements/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%86%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A9 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[135] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على اتفاقية جنيف الرابعة (2025)، المادة 49، الفقرة 3202.
[136] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادة 49(2).
[137] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على اتفاقية جنيف الرابعة (2025)، المادة 49، الفقرة 3205.
[138] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "مقدمة: النطاق والغرض"، المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن التشريد الداخلي، https://hrlibrary.umn.edu/arab/IDP-guiding.html (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[139] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن التشريد الداخلي، المبدأ 28.
[140] "أزمة الشرق الأوسط على الهواء مباشرة: الجيش الإسرائيلي يتلقى تعليمات بالبقاء في بعض مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية "للسنة القادمة"، الغارديان، 23 فبراير/شباط 2025، https://www.theguardian.com/world/live/2025/feb/23/middle-east-crisis-live-funeral-hezbollah-leader-nasrallah-palestinians-release-israel-gaza (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[141] إيما غراهام-هاريسون وسفيان طه، "عائلة تنعى وفاة جدها بينما تطبق إسرائيل تكتيكات غزة في الضفة الغربية"، الغارديان، 26 فبراير/شباط 2025، https://www.theguardian.com/world/2025/feb/26/family-mourns-grandfathers-death-as-israel-brings-gaza-tactics-to-west-bank (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025)؛ "عملية إسرائيل العسكرية المدمرة في الضفة الغربية تؤجج التهجير القسري الجماعي للفلسطينيين"، بيان صحفي للعفو الدولية، 5 يونيو/حزيران 2025، https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2025/06/israels-destructive-west-bank-military-operation-fuels-mass-forced-displacement-of-palestinians/ / (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025)؛ "القوات الإسرائيلية تطلق النار على امرأة في مخيم طولكرم للاجئين"، "المركز الإعلامي للشرق الأوسط"، 1 أغسطس/آب 2025، https://imemc.org/article/israeli-forces-shoot-a-woman-in-the-tulkarem-refugee-camp/?utm (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[142] في ظل غياب حدود محدثة لمخيمات اللاجئين، اعتمدت هيومن رايتس ووتش على الحدود المتاحة علنا والتي حددها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2017). https://geospatial-file-download-center-pcbs.hub.arcgis.com/datasets/ae7846f90d52460ba38959bbffb8872f_0/explore (تم الاطلاع في 5 سبتمبر/أيلول 2025). تشير تقارير ومصادر إضافية إلى أن المخيمات قد توسعت منذ ذلك الحين، لذا اعتبرت هيومن رايتس ووتش هذه الحدود تقريبية. في بعض الحالات، أكد تحليل صور الأقمار الصناعية وشهادات الشهود أن عمليات الهدم تمت خارج هذه الحدود التاريخية.
[143] زين خليل وإكرام كواشي، "إسرائيل تقول إن الجيش سيبقى 'للعام المقبل' في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة"، وكالة الأناضول، 23 فبراير/شباط 2025، https://www.aa.com.tr/en/middle-east/israel-says-army-to-stay-for-next-year-in-palestinian-refugee-camp-in-occupied-west-bank/3490658?utm (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[144] المكتب الإعلامي - لجنة خدمات مخيم نورشمس، منشور على فيسبوك، 27 يوليو/تموز 2025، https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid0ZuKPpwqZ43sbK9jH4hzQuPsWBywNJiKHKL1sRr3uqt8GrFg736YWRTa1F6R8D72Tl&id=61571388862524 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[145] المرجع نفسه.
[146] "آخر مستجدات الحالة الإنسانية رقم 318 - الضفة الغربية"، أوتشا، 28 أغسطس/آب 2025، https://www.ochaopt.org/ar/content/humanitarian-situation-update-318-west-bank (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[147] يمكن الاطلاع على الالتماسات والوثائق القضائية على الإنترنت على الرابطين التاليين: https://www.adalah.org وhttps://www.english.acri.org.il .
[148] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فادي ك.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[149] قد يقلل هذا التحليل من حجم الدمار بسبب محدودية الدقة المكانية وزاوية الصورة وتوقيت صور الأقمار الصناعية.
[150] "آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 308 | الضفة الغربية "، أوتشا، 24 يوليو/تموز 2025، https://www.ochaopt.org/ar/content/humanitarian-situation-update-308-west-bank (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[151] انظر مثلا، منظمة إنقاذ الطفولة، "الأمل تحت الأنقاض": تأثير سياسة هدم المنازل الإسرائيلية على الأطفال الفلسطينيين وأسرهم، 28 يونيو/حزيران 2021، https://www.savethechildren.es/sites/default/files/2021-06 /Hope_under_the_rubble_STC.pdf (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[152] لوضع أساس مرجعي، استخدمت هيومن رايتس ووتش أقرب "صور ما قبل العملية" متاحة، حيث تم الإبلاغ عن بعض الأضرار قبل بدء العمليات. هذه الأسس المرجعية هي 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لمخيم جنين و3 يناير/كانون الثاني 2025 لمخيمي نور شمس وطولكرم.
[153] قام @NemoAnno أولا بتحديد الموقع الجغرافي للفيديو جغرافيا. أنو نيمو (@NemoAnno)، منشور على إكس، 10 فبراير/شباط 2025، https://x.com/NemoAnno/status/1889043720084885784 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025). أكد باحثو هيومن رايتس ووتش تحديد الموقع الجغرافي.
[154] منشور ليث جعار Laith Jaar (@LaithJaar) على إكس، 18 فبراير/شباط 2025، https://x.com/LaithJaar/status/1891930251992670561 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[155] منشور "عين على فلسطين" (@EyeonPalestine) على إكس، 18 فبراير/شباط 2025، https://x.com/EyeonPalestine/status/1891888764210872518 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[156] افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee)، منشور على إكس، 2 فبراير/شباط 2025، https://x.com/AvichayAdraee/status/1886105757063471199 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[157] "آخر مستجدات الحالة الإنسانية - الضفة الغربية"، أوتشا، https://www.ochaopt.org/ar/publications/humanitarian-situation-update (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[158] "منظمة حقوقية إسرائيلية تطالب بالتحقيق مع قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بتهمة ارتكاب جرائم حرب"، جيروسالم بوست، 28 أغسطس/آب 2025، https://www.jpost.com/israel-news/article-865533 (تم الاطلاع في 1 سبتمبر/أيلول 2025).
[159] "أين نعمل: مخيم جنين للاجئين"، الأونروا، بدون تاريخ، https://www.unrwa.org/ar/where-we-work/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86 (تم الاطلاع في 14 أغسطس/آب 2025).
[160] المرجع نفسه.
[161] انظر الملحق والرسم البياني في الصفحة XX.
[162] "آخر مستجدات الحالة الإنسانية رقم 262 - الضفة الغربية"، أوتشا، 6 فبراير/شباط 2025، https://www.unocha.org/publications/report/occupied-palestinian-territory/humanitarian-situation-update-262-west-bank (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[163] أفيخاي ادرعي (@AvichayAdraee)، منشور على إكس، 2 فبراير/شباط 2025، https://x.com/AvichayAdraee/status/1886105757063471199 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[164] " آخر مستجدات الحالة الإنسانية رقم 266 - الضفة الغربية"، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، 20 فبراير/شباط 2025، https://www.ochaopt.org/ar/content/humanitarian-situation-update-266-west-bank (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[165] منشور جنين مكس (@JeninMix) على تلغرام، 12 فبراير/شباط 2025، https://t.me/JeninMix/216046 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[166] "لقطات للرائد آفي بلوط، قائد القيادة المركزية، والعميد ياكي دولف، قائد فرقة يهودا والسامرة، والعقيد أ.، قائد لواء مناشيه، وقادة آخرين أثناء تقييم الوضع في جنين"، الجيش الإسرائيلي، 27 يناير/كانون الثاني 2025، https://videoidf.azureedge.net/bf7aa783-5be2-4c3f-95c7-dad42e5cca0d (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[167] صورة جوية نُشرت إلى جانب نص أمر هدم عثرت عليه هيومن رايتس ووتش على الإنترنت في 19 مارس/آذار 2025. منشور اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين (@pcs.jenincamp) على فيسبوك، 19 مارس/آذار 2025، https://www.facebook.com/photo?fbid=962435236010662&set=a.567468348840688 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025)؛ منشور شبكة أصداء نابلس (@Nablus201) على فيسبوك، 19 مارس/آذار 2025، https://www.facebook.com/Nablus2021/posts/pfbid0oKXzLPyDueLeJZ9Xjo2YLbtRRmwGghR46NsawZE8BpZWDXw58JGELsesYi5AQTRtl (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[168] انظر الرسم البياني في الصفحة 67.
[169] صورة جوية نُشرت إلى جانب نص أمر هدم عثرت عليه هيومن رايتس ووتش منشورا على الإنترنت في 9 يونيو/حزيران 2025. منشور تلفزيون الفجر (@FajerTV) على فيسبوك، 9 يونيو/حزيران 2025، https://www.facebook.com/FajerTV/posts/pfbid0rAtKRmEX3yyCE9AvcTFtXAsSeGZNNEGTk9FeVUhdeSekTFtreeeHyqQ55gWBUtb7l (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[170] منشور مخيم جنين 24 ساعة (@jenencamb) على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/jenencamb/82925 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025)؛ منشور مخيم جنين 24 ساعة (@jenencamb) على تلغرام، 21 يناير/كانون الثاني 2025، https://t.me/jenencamb/82923 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[171] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عنود ج.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[172] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريما ج.، الضفة الغربية، 19 مارس/آذار 2025.
[173] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سارة د.، الضفة الغربية، 18 مارس/آذار 2025.
[174] "أين نعمل: مخيم طولكرم للاجئين"، الأونروا، بدون تاريخ، https://www.unrwa.org/ar/where-we-work/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%B7%D9%88%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[175] منشور ليث جعار (@LaithJaar) على إكس، 18 فبراير/شباط 2025، https://x.com/LaithJaar/status/1891930251992670561 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025)؛ تلفزيون الفجر (@FajerTV)، منشور فيديو على فيسبوك، https://www.facebook.com/share/v/1FU6c2kB7u (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025).
[176] صور جوية نُشرت إلى جانب نص أمر هدم عثرت عليه هيومن رايتس ووتش على الإنترنت في 1 مايو/أيار و30 يونيو/حزيران 2025. منشور نور شمس| طولكرم (@noursams) على تلغرام، 1 مايو/أيار 2025، https://t.me/noursams/79721 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025)؛ منشور حكاية مخيم / نورشمس (@A.tale.camp) على فيسبوك، 30 يونيو/جزيران 2025، https://www.facebook.com/A.tale.camp/posts/pfbid02MsT4sv5Cdb7BaX3jBB6Wc8RRdSVy2GYcQtQAkAuKH5rjoQeqwzbqW9S1qAFiRy8Ml (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[177] مقابلة هاتفية أجرتها هيومن رايتس ووتش مع علي ل.، الضفة الغربية، 10 يوليو/تموز 2025.
[178] مقابلة هاتفية أجرتها هيومن رايتس ووتش مع علي ل.، الضفة الغربية، 10 يوليو/تموز 2025.
[179] المرجع نفسه.
[180] مقابلة هاتفية أجرتها هيومن رايتس ووتش مع موظفي الهلال الأحمر، 3 يوليو/تموز 2025.
[181] منشور تلفزيون الفجر (@FajerTV) على فيسبوك، 29 يناير/كانون الثاني 2025، https://www.facebook.com/FajerTV/videos/1063918142159030 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025)؛ ومنشور طولكرم نت (@TulkaremNet)، على تلغرام، 28 يناير/كانون الثاني 2025.
[182] "أين نعمل: نور شمس للاجئين"، الأونروا، بدون تاريخ، https://www.unrwa.org/ar/where-we-work/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D9%86%D9%88%D8%B1-%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86?__cf_chl_rt_tk=kQE39Fv9L9nDh6i9.MBAisUDf69FjogGTg88r45rVuk-1764590522-1.0.1.1-tceMCbrZqSzr.vEtmEWAshlv0vkP.tRRS8PoLj3LSvY (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[183] انظر الرسم البياني في الصفحة XX.
[184] "آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 270 | الضفة الغربية"، أوتشا، 6 مارس/آذار 2025، https://www.ochaopt.org/ar/content/humanitarian-situation-update-270-west-bank (تم الاطلاع في 3 سبتمبر/أيلول 2025).
[185] في 26 فبراير، أمر الجيش الإسرائيلي بهدم 11 مبنى. "الضفة الغربية: عمليات هدم منازل واسعة النطاق تنفذها القوات الإسرائيلية ضمن عمليتها المستمرة لها تأثير غير مسبوق على لاجئي فلسطين"، بيان صحفي للأونروا، 6 مارس/آذار 2025، https://www.unrwa.org/ar/newsroom/official-statements/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%87%D8%AF%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B7%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B0%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9 (تم الاطلاع في 26 سبتمبر/أيلول 2025). أفاد أوتشا أن 16 مبنى إضافيا كان من المقرر هدمها في 5 مارس/آذار. "آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 270 | الضفة الغربية"، أوتشا، 6 مارس/آذار 2025، https://www.ochaopt.org/ar/content/humanitarian-situation-update-270-west-bank (تم الاطلاع في 3 سبتمبر/أيلول 2025).
[186] صورة جوية نُشرت إلى جانب نص أمر هدم عثرت عليه هيومن رايتس ووتش على الإنترنت في 1 مايو/أيار 2025. منشور نور شمس | طولكرم (@noursams) على تلغرام، 1 مايو/أيار 2025، https://t.me/noursams/79721 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025).
[187] @NemoAnno أول من حدد موقع الفيديو جغرافيا. منشور (@NemoAnno) على إكس، 10 فبراير/شباط 2025، https://x.com/NemoAnno/status/1889043720084885784 (تم الاطلاع في 8 سبتمبر/أيلول 2025). أكد باحثو هيومن رايتس ووتش الموقع الجغرافي المحدد. منشور مخيم نور شمس طولكرم (@nurshamstulkarem) على تلغرام، 13 فبراير/شباط 2025.
[188] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادين م.، الضفة الغربية، 11 يونيو/حزيران 2025.
[189] فيديوهات فيديو تمت مشاركتها مباشرة مع هيومن رايتس ووتش خلال مقابلة مع نادين م.، الضفة الغربية، 11 يونيو/حزيران 2025.
[190] "اتفاقية جنيف لتحسين مصير جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحر ("اتفاقية جنيف الثانية")، اعتمدت في 12 أغسطس/آب 1949، 75 U.N.T.S. 85، دخلت حيز التنفيذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1950؛ البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المعقودة 12 أغسطس/آب 1949، والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية ("البروتوكول الأول")، المعتمد في 8 يونيو/حزيران 1977، 1125 U.N.T.S. 3، دخل حيز التنفيذ في 7 ديسمبر/كانون الأول 1978.
[191] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الملاحظات الختامية للجنة حقوق الإنسان: إسرائيل، CCPR/CO/78/ISR، 5 أغسطس/آب 2003، https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-179634/ (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، الفقرة 11.
[192] محكمة العدل الدولية، "فتوى بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، الفقرة 111.
[193] انظر مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، "قاعدة بيانات هيئات معاهدات الأمم المتحدة"، دولة فلسطين، بدون تاريخ، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/TreatyBodyExternal/Treaty.aspx?CountryID=217 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[194] انظر "استخدام القوة في الضفة الغربية المحتلة"، هيومن رايتس ووتش، أسئلة وأجوبة، 8 مايو/أيار 2024، https://www.hrw.org/ar/news/2024/05/08/use-force-occupied-west-bank .
[195] هيومن رايتس ووتش، "بلا حقوق منذ الولادة: استخدام الأوامر العسكرية الإسرائيلية الجائرة في قمع فلسطينيي الضفة الغربية"، 17 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://www.hrw.org/ar/report/2019/12/17/336507 .
[196] المرجع نفسه.
[197] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادتان 49 و147. تحظر المادة 85(4)(أ) من البروتوكول الإضافي الأول النقل القسري، كما تتضمن المادة 18 من مشروع مدونة لجنة القانون الدولي لعام 1996 حظرا مماثلا.
[198] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على اتفاقية جنيف الرابعة (2025)، المادة 49، الفقرة 3171.
[199] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على اتفاقية جنيف الرابعة (2025)، المادة 49، الفقرة 3171.
[200] المرجع نفسه، الفقرة 3172.
[201] تنص المادة 58 من البروتوكول الإضافي الأول على أن تتخذ أطراف النزاع، "قدر المستطاع"، الاحتياطات اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين وأفراد وأعيان مدنية من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية، بما يشمل السعي إلى نقل ما تحت سيطرتها من السكان المدنيين والأفراد المدنيين والأعيان المدنية بعيدا عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية.
[202] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادة 49. تشير عبارة "الأعمال العدائية في المنطقة المعنية" إلى التزام السلطة القائمة بالاحتلال بإعادة الأشخاص المنقولين على هذا النحو إلى مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع ، حتى لو كان النزاع الأوسع نطاقا لا يزال مستمرا. وفقا لتعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 1958 على المادة 49(2) من اتفاقية جنيف الرابعة، فإن عبارة "الأعمال العدائية في المنطقة المعنية" تعني أن المدنيين "الذين تم إجلاؤهم يجب إعادتهم إلى ديارهم فور انتهاء الأعمال العدائية في المنطقة". اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاتفاقية (الرابعة) المتعلقة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، تعليق عام 1958 ("تعليق عام 1958")، https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/gciv-1949/article-49/commentary/1958 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025). ويؤكد تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2025 على ذلك، مشيرا إلى أن هذه الصيغة تعني أن "الإخلاء هو إجراء مؤقت ومرحلي يجب ألا يستمر لفترة أطول من اللازم. يجب الامتثال لالتزام إعادة الذين تم إخلاؤهم إلى ديارهم "بمجرد" توقف الأعمال العدائية في المنطقة المعنية. وبالمقارنة مع صيغ مثل "في أقرب وقت ممكن" أو "بمجرد أن تسمح الظروف"، فإن عبارة "بمجرد" لا تسمح بأي تساهل في ما يخص قدرات أو قيود السلطة القائمة بالاحتلال". التعليق على اتفاقية جنيف الرابعة (2025)، الفقرة 3202.
[203] المحكمة الجنائية الدولية، أركان الجرائم، 2013، https://www.icc-cpi.int/sites/default/files/Publications/Elements-of-Crimes-Arabic.pdf (تم الاطلاع في 2 يوليو/تموز 2025).
[204] "الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين التابعتين للأمم المتحدة"، "النقل القسري"، بدون تاريخ، https://cld.irmct.org/notions/show/370/forcible-transfer (تم الاطلاع في 2 يوليو/تموز 2025)؛ آلية الأمم المتحدة الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، "التشريد القسري"، بدون تاريخ، https://cld.irmct.org/notions/show/369/forcible-displacement (تم الاطلاع في 2 يوليو/تموز 2025).
[205] قاعدة بيانات الجرائم الدولية، "إخلاء شرق حلب: تهجير قسري بموجب القانون الدولي؟"، يناير/كانون الثاني 2019، https://www.internationalcrimesdatabase.org/upload/documents/20190109T160612-ICD%20Brief_Dec2018Forced%20Displacement%20in%20Syria%20as%20a%20Crime%20Under%20International%20Law.pdf (تم الاطلاع في 2 يوليو/تموز 2025)، ص. 12.
[206] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، البرتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية ("البروتوكول الثاني")، 8 يونيو/حزيران 1977، "تعليق عام 1987"، 1987، https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/protocol-additional-geneva-conventions-12-august-1949-and-0 (تم الاطلاع في 15 سبتمبر/أيلول 2025).
[207] قاعدة بيانات القانون الإنساني الدولي العرفي التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، وتؤكد أن تهجير المدنيين هو إجراء أخير ويخضع لشروط صارمة لمنع إساءة استخدام هذا البند، وتنص على أن أي إخلاء يجب أن يكون في مصلحة السكان المدنيين أنفسهم. انظر أيضا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق عام 1958.
[208] يذكر تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 2025 ما يلي: "تتطلب المادة 49 أكثر من مجرد ضرورة عسكرية؛ فهي تتطلب ضرورة عسكرية قاهرة. وفي هذا السياق، يشير مصطلح "قاهرة" إلى قيد مطلق ذي أهمية حيوية بحيث لا يترك للطرف المعني أي خيار آخر. ولا يمكن أن يكون الأمر متعلقا بمصلحة عسكرية أو ميزة عسكرية يمكن تحقيقها من خلال إخلاء السكان. يجب أن يكون الإخلاء ضروريا من الناحية المادية للعمليات العسكرية" (التأكيد في النص الأصلي). اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق على اتفاقية جنيف الرابعة (2025)، المادة 49، الفقرة 3195.
[209] اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادة 49.
[210] يعرّف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية "التدمير المتعمد" على أنه "تدمير واسع النطاق ومصادرة ممتلكات، لا تبرره الضرورة العسكرية ويتم تنفيذه بشكل غير قانوني ومتعمد". انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جرائم الحرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومصادرها في القانون الإنساني الدولي، أكتوبر 2008، https://www.icrc.org/sites/default/files/document/file_list/war-crimes-comparative-table.pdf (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/نشرين الثاني 2025)، المادة 8(2)(أ)(4).
[211] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 5.
[212] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، القاعدة 8.
[213] انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "التدمير المتعمد"، مسرد المصطلحات، بدون تاريخ، https://casebook.icrc.org/a_to_z/glossary/wanton-destruction (تم الاطلاع في 7 أغسطس/آب 2025).
[214] "خريطة القيود على الحركة والتنقل في الضفة الغربية | يوليو/تموز 2025"، أوتشا، 31 يوليو/تموز 2025، https://www.ochaopt.org/content/west-bank-access-restrictions-map-july-2025 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[215] المدعي العام ضد ناليتيليتش ومارتينوفيتش (حكم الدائرة الابتدائية)، ICTY-98-34-T، 31 مارس/آذار 2003، https://www.refworld.org/jurisprudence/caselaw/icty/2003/en/40183 (تم الاطلاع في 31 يوليو/تموز 2024)، الفقرة 512.
[216] "تاريخ لجنة الأمم المتحدة لجرائم الحرب وتطور قوانين الحرب" (1943)، ص. 179، مقتبس من رودني ديكسون، "جرائم ضد الإنسانية"، في تعليق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (منشورات تريفترر) (1999)، ص. 123.
[217] "المحكمة الجنائية الدولية ترحب بفلسطين كدولة طرف جديدة"، بيان صحفي للمحكمة الجنائية الدولية، 1 أبريل/نيسان 2015، https://www.icc-cpi.int/news/icc-welcomes-palestine-new-state-party (تم الاطلاع في 15 مايو/أيار 2025).
[218] "فلسطين تعلن قبولها اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بدءا من 13 يونيو/حزيران 2014"، بيان صحفي للمحكمة الجنائية الدولية، 5 يناير/كانون الثاني 2015، https://www.icc-cpi.int/news/palestine-declares-acceptance-icc-jurisdiction-13-june-2014?lang=Arabic (تم الاطلاع في 15 مايو/أيلول 2025).
[219] "قرار بشأن طلب المدعي العام المتعلق بالولاية الإقليمية على فلسطين"، بيان صحفي صادر عن الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية، 5 فبراير/شباط 2021، https://www.un.org/unispal/document/icc-pre-trial-chamber-i-issues-its-decision-on-the-prosecutors-request-related-to-territorial-jurisdiction-over-palestine-press-release (تم الاطلاع في 4 أغسطس/آب 2025). قدمت فلسطين إعلانا بموجب المادة 12(3) من نظام روما الأساسي تقبل فيه اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة على أراضيها منذ يونيو/حزيران 2014، انظر المحكمة الجنائية الدولية، "دولة فلسطين"، ICC-01/18، https://www.icc-cpi.int/palestine (تم الاطلاع في 4 أغسطس/آب 2025).
[220] نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ("نظام روما الأساسي")، A/CONF.183/9، 17 يوليو/تموز 1998، دخل حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2002، https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/rome-statute-international-criminal-court (تم الاطلاع في 4 أغسطس/آب 2025)، المادة 7.
[221] نظام روما الأساسي، المادة 7(2)(أ).
[222] نظام روما الأساسي، المادة 7(1)(د)؛ المادة 7(2)(د).
[223] المدعي العام ضد جان بول أكايسو، المحكمة الجنائية الدولية لرواندا (دائرة الاستئناف)، القضية ICTR-96-4-A، الدائرة الابتدائية للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، 2 سبتمبر/أيلول 1998، الفقرة 579؛ كورديتش وسيركيز، المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، القضية IT-95-14/2، الدائرة الابتدائية للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، 26 فبراير/شباط 2001، الفقرة 179؛ المدعي العام ضد كليمنت كاييشيما وأوبيد روزيندانا، المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، القضية ICTR-95-1-A، الدائرة الابتدائية للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، 21 مايو/أيار 1999، الفقرة 123.
[224] حتى 10 سبتمبر/أيلول 2025، كان هناك 31,919 فلسطينيا لا يزالون مهجرين من جنين وطولكرم. "لمحة شهرية عن الضفة الغربية - الضحايا والأضرار في الممتلكات والتشريد | أغسطس/آب 2025"، أوتشا، 24 سبتمبر/ـأيلول 2025، https://www.ochaopt.org/content/west-bank-monthly-snapshot-casualties-property-damage-and-displacement-august-2025 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[225] نظام روما الأساسي، المادة 7(2)(أ).
[226] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رسالة مؤرخة 24 مايو/أيار 1994 من الأمين العام إلى رئيس مجلس الأمن، 27 مايو/أيار 1994، https://digitallibrary.un.org/record/190325?ln=fr&v=pdf (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[227] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رسالة مؤرخة غي 24 مايو/أيار 1994 "موجهة من الأمين العام إلى رئيس مجلس الأمن".
[228] المرجع نفسه.
[229] المرجع نفسه.
[230] تنص المادة 1 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري على أن "التمييز العنصري" يعني أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفصيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني. مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، 21 ديسمبر/كانون الأول 1965، https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/international-convention-elimination-all-forms-racial l (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[231] انظر مشروع أفالون، كلية الحقوق بجامعة ييل، "الميثاق الوطني الفلسطيني، الميثاق الوطني الفلسطيني: قرارات المجلس الوطني الفلسطيني"، 1-17 يوليو/تموز 1968، https://avalon.law.yale.edu/21st_century/plocov.asp (تم الاطلاع في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2024).
[232] هيومن رايتس ووتش، تجاوزوا الحد.
[233] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رسالة مؤرخة في 24 مايو/أيار 1994 من الأمين العام إلى رئيس مجلس الأمن.
[234] النقل القسري يعني التهجير القسري لأي مدني داخل أراضٍ محتلة.
[235] هيومن رايتس ووتش، "تجاوزوا الحد".
[236] انظر: كنوت دورمان، "أركان الجرائم بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية" (اللجنة الدولية للصليب الأحمر: كامبريدج 2002)، ص. 112؛ المدعي العام ضد رادوفان كاراديتش، القضية رقم IT-95-5/18-T، الدائرة الابتدائية، 24 مارس/آذار 2016، http://www.icty.org/x/cases/karadzic/tjug/en/160324_judgement.pdf (تم الاطلاع في 2 يوليو/تموز 2025).
[237] المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، المدعي العام ضد ستاكيتش (2003).
[238] المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، المدعي العام ضد ستاكيتش (2003).
[239] الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، "النقل القسري"، بدون تاريخ، https://cld.irmct.org/notions/show/370/forcible-transfer# (تم الاطلاع في 2 يوليو/تموز 2025).
[240] المرجع نفسه.
[241] "فلسطينيو الضفة الغربية يخشون من إخلاء على غرار غزة مع ضغط إسرائيل على مخيم جنين"، "ذ سترايتس تايمز"، 25 فبراير/شباط 2025، https://www.straitstimes.com/world/middle-east/west-bank-palestinians-fear-gaza-style-clearance-as-israel-squeezes-jenin-camp (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[242] زين خليل ورانيا أبو شمالة، "سموتريتش الإسرائيلي يتعهد بتصعيد الأعمال العدائية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويهددهم بمصير مشابه لمصير غزة"، الأناضول، 10 فبراير/شباط 2025، https://www.aa.com.tr/en/middle-east/israel-s-smotrich-vows-escalation-against-palestinians-in-west-bank-threatens-gaza-like-fate/3477676 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[243] "الجيش الإسرائيلي يؤكد إجلاء ما لا يقل عن 13 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في السامرة، ووزير الدفاع كاتس يقول إنه لن يُسمح بالعودة"، All Israel News، 24 فبراير/شباط 2025، https://allisraelnews.com/idf-confirms-at-least-13000-palestinians-evacuated-from-refugee-camps-in-samaria-dm-katz-says-no-return-allowed (تم الاطلاع في 8 أغسطس/آب 2025).
[244] هانان غرينوود، "قائد القيادة المركزية: 'لقد رفعنا وتيرة العمل، وأعمال المقاتلين تغير وجه المنطقة بأكملها'" ("'מפקד פיקוד מרכז:'העלנו הילוך, פעולות הלוחמים משנות את פני המרחב כולו")، إسرائيل هيوم، 23 أبريل/نيسان 2025، https://www.israelhayom.co.il/news/defense/article/17805724، (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[245]منشور بتسلئيل سموتريتش בצלאל סמוטריץ' (@bezalelsm) على إكس، 4 يوليو/تموز 2024، https://x.com/bezalelsm/status/1808882066387325140 (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025). للحصول على السياق، انظر "سموتريتش: 'يجب أن تصبح طولكرم مدينة أطلال'" ("'סמוטריץ: 'טולכרם צריכה להפוך לעיי חורבות")، القناة 12 (إسرائيل)، 4 يوليو/تموز 2024، https://www.mako.co.il/news-politics/2024_q3/Article-ee47a51f27e7091027.htm (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).
[246] "خطاب الوداع من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته اللواء هيرتسي هاليفي"، قناة الجيش الإسرائيلي على يوتيوب، 5 مارس/آذار 2025، https://www.youtube.com/watch?v=ZXc9fK5J8NU (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025).