طعن قاضٍ لبناني في الأساس القانوني لاعتقال رجلين بتهمة السلوك المثلي، معلنا في حكم قضائي في محكمة المتن الأسبوع الماضي أن "المثلية خيار شخصي، لا جريمة جنائية".

تساءل القاضي ربيع معلوف عن تفسير المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني ذات الصيغة المبهمة: "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يُعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة". يحمل المصطلح الغامض – "على خلاف الطبيعة" –معان متعددة واُستخدم في محاكمة أشخاص بتهمة المثلية.

أشار القاضي معلوف في حكمه إلى المادة 183 من قانون العقوبات التي تحمي حرية التعبير، وتنص على أنه "لا يعد جريمة الفعل المرتكب في ممارسة حق بغير تجاوز". أي أن حصول جريمة مشروط بوقوع ضرر.
 

أشخاص يرفعون العلم اللبناني أثناء احتجاج وسط بيروت، 11 ديسمبر/كانون الأول 2016. 

© 2006 Reuters

معلوف ليس أول قاض يشكك في تفسير المادة 534.

قبل 10 سنوات، في عام 2007، دعا القاضي منير سليمان إلى إيقاف التحقيق الجنائي ضدّ شخصين اعتُقلا بموجب القانون، معترضا على اعتبار المثلية الجنسية "على خلاف الطبيعة". أشار إلى أن ما يُنظر إليه على أنه "على خلاف الطبيعة" هو فقط انعكاس للعادات الاجتماعية وقتها.

في عام 2014، رفضت محكمة قضية ضد امرأة متحولة النوع الاجتماعي اُتهمت بممارسة علاقة جنسية مثلية مع رجل. قال الحكم إنه لا يمكن النظر للمثلية الجنسية على أنها جريمة لأنها ليست "على خلاف الطبيعة". أخذت المحكمة بعين الاعتبار اقتراحا من مجموعة "حلم" المثلية و"المفكرة القانونية"، والتي أشارت إلى أن الهوية الجندرية لشخص لا تتحدد من خلال وثائق قانونية إنما بما يشعر به المرء في داخله.

في عام 2012، تدخل وزير العدل آنذاك، شكيب قرطباوي، ضد استخدام فحوص شرجية لرجال متهمين بالسلوك المثلي، مصدرا بيانا يدعو إلى وضع حد لهذه الممارسة المسيئة.

في عام 2013 أصدرت "جمعية الطب النفسي اللبنانية" بيانا يؤكد أن المثلية الجنسية ليست اضطرابا عقليا، وحثت العاملين في مجال الصحة النفسية على الاعتماد فقط على العلم في تشكيل الآراء وصياغة العلاج. في عام 2015، كررت جمعية الطب النفسي بيانها الداعي إلى إلغاء المادة 534.

يمثل ما سبق من تطورات ضربة للتصورات الخاطئة السائدة ضدّ المثلية الجنسية باعتبارها مخالفة للطبيعة أو مرضية أو معادية للمجتمع. نأمل أن تؤدي إلى مستقبل في لبنان لا يُحاكم فيه البالغون بسبب آرائهم الحرّة في المواضيع الجنسية.طعن قاضٍ لبناني في الأساس القانوني لاعتقال رجلين بتهمة السلوك المثلي، معلنا في حكم قضائي في محكمة المتن الأسبوع الماضي أن "المثلية خيار شخصي، لا جريمة جنائية".

تساءل القاضي ربيع معلوف عن تفسير المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني ذات الصيغة المبهمة: "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يُعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة". يحمل المصطلح الغامض – "على خلاف الطبيعة" –معان متعددة واُستخدم في محاكمة أشخاص بتهمة المثلية.

أشار القاضي معلوف في حكمه إلى المادة 183 من قانون العقوبات التي تحمي حرية التعبير، وتنص على أنه "لا يعد جريمة الفعل المرتكب في ممارسة حق بغير تجاوز". أي أن حصول جريمة مشروط بوقوع ضرر.

معلوف ليس أول قاض يشكك في تفسير المادة 534.

قبل 10 سنوات، في عام 2007، دعا القاضي منير سليمان إلى إيقاف التحقيق الجنائي ضدّ شخصين اعتُقلا بموجب القانون، معترضا على اعتبار المثلية الجنسية "على خلاف الطبيعة". أشار إلى أن ما يُنظر إليه على أنه "على خلاف الطبيعة" هو فقط انعكاس للعادات الاجتماعية وقتها.

في عام 2014، رفضت محكمة قضية ضد امرأة متحولة النوع الاجتماعي اُتهمت بممارسة علاقة جنسية مثلية مع رجل. قال الحكم إنه لا يمكن النظر للمثلية الجنسية على أنها جريمة لأنها ليست "على خلاف الطبيعة". أخذت المحكمة بعين الاعتبار اقتراحا من مجموعة "حلم" المثلية و"المفكرة القانونية"، والتي أشارت إلى أن الهوية الجندرية لشخص لا تتحدد من خلال وثائق قانونية إنما بما يشعر به المرء في داخله.

في عام 2012، تدخل وزير العدل آنذاك، شكيب قرطباوي، ضد استخدام فحوص شرجية لرجال متهمين بالسلوك المثلي، مصدرا بيانا يدعو إلى وضع حد لهذه الممارسة المسيئة.

في عام 2013 أصدرت "جمعية الطب النفسي اللبنانية" بيانا يؤكد أن المثلية الجنسية ليست اضطرابا عقليا، وحثت العاملين في مجال الصحة النفسية على الاعتماد فقط على العلم في تشكيل الآراء وصياغة العلاج. في عام 2015، كررت جمعية الطب النفسي بيانها الداعي إلى إلغاء المادة 534.

يمثل ما سبق من تطورات ضربة للتصورات الخاطئة السائدة ضدّ المثلية الجنسية باعتبارها مخالفة للطبيعة أو مرضية أو معادية للمجتمع. نأمل أن تؤدي إلى مستقبل في لبنان لا يُحاكم فيه البالغون بسبب آرائهم الحرّة في المواضيع الجنسية.