الدوس على الكرامة

الفحوص الشرجية القسرية في مقاضاة المثلية الجنسية

ملخص

في 8 بلدان على الأقل تجرّم الممارسة الجنسية المثلية بالتراضي، يفرض الموظفون الأمنيون والقضائيون بالتعاون مع الطواقم الطبية فحوصا شرجية قسرية على الرجال والنساء متحولات النوع الاجتماعي، الذين يُعتقلون بتهم تتعلق بالمثلية. الهدف المزعوم لهذه الفحوص هو إيجاد "دليل" على الممارسة الجنسية المثلية.

غالبا ما تنطوي هذه الفحوص على إدخال الأطباء أو غيرهم من الطاقم الطبي أصابعهم قسرا، أو أدوات أخرى أحيانا، في شرج المتهم. يزعم المسؤولون الأمنيون والقضائيون وبعض العاملين في المجال الطبي أنهم يحددون بذلك شِدّة العضلة الشرجية أو شكل فتحة الشرج ويعرفون إذا ما قام المتهم بسلوك مثلي. ترتكز هذه الحجة على معلومة علمية من القرن التاسع عشر، فقدت مصداقيتها منذ فترة طويلة: ترى غالبية الآراء الطبية والعلمية استحالة استخدام هذا الفحص لمعرفة ممارسة الشخص الجنس المثلي.

الفحوص الشرجية القسرية شكل من أشكال المعاملة القاسية والمهينة، والمعاملة اللاإنسانية التي يمكن أن ترقى لمستوى التعذيب. إذ تنتهك "اتفاقية مناهضة التعذيب"، و"العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، و"الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب". الفحوص الشرجية القسرية تنتهك الجسد والخصوصية، وهي مهينة للغاية. كما أكدت "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب"، أنها "غير مبررة طبيا ولا يمكن الموافقة عليها بالكامل".

قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم، إنه تم الإبلاغ عن فحوص شرجية قسرية على الرجال والنساء متحولات النوع الاجتماعي من النساء المتهمين بالسلوك الجنسي المثلي بالتراضي في 8 بلدان على الأقل خلال السنوات الخمس الماضية. تفتقر هذه الفحوصات إلى القيمة الاستدلالية، وهي شكل من أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة أو العقاب التي قد تصل في بعض الحالات إلى التعذيب.

يعاني بعض من تعرض لهذه الفحوص من صدمة نفسية دائمة. قال عدد من الضحايا لـ "هيومن رايتس ووتش" إنهم يرون الفحوص الشرجية كشكل من أشكال العنف الجنسي. وتعتقد هيومن رايتس ووتش أنها شكل من أشكال الاعتداء الجنسي. تنتهك الطواقم الطبية التي تجري الفحوص الشرجية القسرية المبادئ الدولية لآداب مهنة الطب، بما فيها منع الطواقم الطبية من المشاركة بأي شكل في أعمال التعذيب أو المعاملة المهينة.

يجمع هذا التقرير أدلة على استخدام الفحوص الشرجية القسرية في 8 بلدان هي: الكاميرون، مصر، كينيا، لبنان، تونس، تركمانستان، أوغندا، وزامبيا. كما تلقينا تقارير عن استخدام الشرطة في سوريا للفحوص الشرجية القسرية، وهو ما لم نتحقق منه بشكل مستقل. يستند التقرير إلى مقابلات مع 32 رجلا وامرأة متحولة، خضعوا لفحوص شرجية قسرية. كما قابلت هيومن رايتس ووتش أطباء وطواقم طبية حول الاستعانة بالفحوص الشرجية، وحصلت على آراء متخصصين في الطب الشرعي في جميع أنحاء العالم. يوصي التقرير بمنع جميع الدول من ممارسة الفحوص الشرجية القسرية، وأن تعارض المؤسسات الحقوقية والصحية الدولية والمحلية اتّباعها، بقوة وجهارا.

قال مسؤول طبي في أوغندا، التي تُجري الفحوص الشرجية القسرية، لـ هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2016 إنه لا يرى كيف تشكل الفحوص الشرجية انتهاكا لحقوق الإنسان. حاول تبرير الفحوص قائلا: "أنا لا أرى ذلك انتهاكا لحقوق الإنسان. فأنا أساعدهم أيضا. مثلا، أخبرهم إذا كانوا يعانون من أمراض منقولة جنسيا، ما يتيح لهم الحصول على علاج".[1] ولكن الحقائق التي وصفها الذين تعرضوا للفحوص تدحض هذه الادعاءات.

مهدي، طالب تونسي تعرض في ديسمبر/كانون الاول 2015 لفحص، أدخل الطبيب خلاله أصبعه وأنبوبا في فتحة شرجه. قا

شعرت كأنني حيوان، وليس إنسان... لما لبست سروالي، وضعوا الأصفاد في يديّ وأخرجوني. كنت أشعر بالصدمة. لم أستوعب ما الذي كان يحصل. كان الشرطيان واقفين يُشاهدان ما يفعله الطبيب. شعرت وكأنني أتعرض للاغتصاب. لم أكن أرغب في التعري أمام الناس – ليس شخصا واحدا بل 3... كانت تلك المرة الأولى التي يحصل لي فيها أمر مماثل، ولم أستوعب أي شيء.[2]

محرّم، مصري قابلته هيومن رايتس ووتش لتقرير 2004، "في زمن التعذيب"169 تحدث على الأرجح بلسان العديد من ضحايا الفحوص الشرجية، عندما قال:

أسوأ لحظتين في حياتي كانتا يوم فحص الطب الشرعي، والحُكم بعدها، عندما قال: "عامان [سجن]" كل ليلة عندما أنام أذكر هذين الأمرين، وتراودني كوابيس.

لويس، الذي خضع لفحص الشرج القسري في الكاميرون عام 2007 في سن الـ 18، شارك محرّم شعوره. قال لنا بعد 9 سنوات من الفحص الشرجي القسري:

ما تزال كوابيس ذلك الفحص تعاودني. تبقيني مستيقظا أحيانا عندما أتذكرها ليلا. لم اعتقد أبدا أن لطبيب أن يفعل شيئا كهذا لي.[3]

غنوة سمحات، المديرة التنفيذية لجمعية "حلم" لحقوق المثليين/ات وثنائي/ات التفضيل الجنسي ومتحولي/ات النوع الاجتماعي، قابلت عددا من ضحايا الفحوص الشرجية القسرية. قالت إنها حتى عندما قابلت مؤخرا ضحية بعد 3 سنوات من الواقعة، وجد صعوبة في التحدث عن تجربته المؤلمة. وأوضحت: "إنها شكل من صدمة ما بعد الاغتصاب. [إجبار شخص على الخضوع للفحص الشرجي] له نفس تأثير الاغتصاب.[4]

***

يختلف استخدام الفحوص الشرجية من بلد لآخر. في مصر وتونس، تُستخدم الفحوص الشرجية القسرية بانتظام في ملاحقة الجنس المثلي. تأخذ الشرطة الرجال والمتحولات جنسيا، المعتقلين بتهم تتعلق بالمثلية، لأخصائي الطب الشرعي، الذي يجري فحصا شرجيا ويكتب تقريرا يُقدَّم لاحقا للمحكمة باعتباره دليلا.

في الكاميرون وزامبيا، رغم قلة الفحوص الشرجية القسرية مقارنة بمصر وتونس، أدخلت النيابة العامة التقارير الطبية على أساس الفحوص الشرجية إلى المحكمة، مساهِمة في إدانة المتهمين بالممارسة المثلية بالتراضي.

في أوغندا، أخضعت الشرطة في كمبالا خلال السنوات الثلاث الماضية كثيرا من الرجال والنساء المتحولات المتهمين بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي للفحوص الشرجية. رُفضت جميع هذه الحالات قبل الوصول إلى مرحلة التقاضي. وقد أُبلغ عن حالات عرضية خارج كمبالا، استُبعدت كذلك قبل المحاكمة.

في كينيا، هيومن رايتس ووتش والمنظمات الشريكة الكينية على علم بحالة وحيدة من الفحوص الشرجية القسرية، وقعت في فبراير/شباط 2015، بحق رجلين اعتُقلا بسبب "جرائم غير طبيعية". في سبتمبر/أيلول 2015، بدعم من لجنة حقوق الإنسان الوطنية للمثليين في كينيا، قدم الرجلان التماسا إلى المحكمة العليا في كينيا بمومباسا، يطعن في دستورية الفحوص الشرجية القسرية، وفحصي فيروس نقص المناعة المكتسبة والتهاب الكبد. في 16 يونيو/حزيران 2016، حكمت المحكمة ضدهما، بدعوى أن الملتمسَين وافقا على الخضوع للفحوص، رغم قولهما إنهما وقّعا على نماذج الموافقة تحت الإكراه.

في تركمانستان، التي لديها إحدى أكثر الحكومات انغلاقا وقمعا في العالم، لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من إجراء البحوث، لكننا تمكنا من مقابلة شخص يعيش في المنفى قال إنه تعرض للفحوص الشرجية القسرية في 2013. كما تحدثنا مع ناشط في المجتمع المدني في منفاه مؤكدا الاستعانة بهذه الفحوص للحصول على "أدلة" في حالات الجنس الشرجي. ذكر الرجل الذي خضع للفحص أنه أدين في محاكمة جماعية مع 20 رجلا آخرين، تعرض معظمهم أو كلهم للفحوص الشرجية التي استُخدمت نتائجها في إدانتهم في المحكمة. وزعم أن هذا كان ممارسة شائعة، بانتظار المزيد من التحقيقات.

في لبنان، استخدمت السلطات غالبا الفحوص الشرجية القسرية ضد المعتقلين بتهم تتعلق بالمثلية لغاية 2012، عندما شن الناشطون اللبنانيون حملة وصفت الفحوص بـ "فحوص العار". وحشد الناشطون بنجاح وسائل الإعلام والرأي العام في معارضة الفحوص، مما أدى لإصدار نقابة أطباء لبنان ومن ثم وزارة العدل المبادئ التوجيهية التي تحظر استخدام الفحوص الشرجية القسرية. الانتصار التاريخي للنشطاء في الاستعانة بالمؤسسات الحكومية المعارضة للفحوص الشرجية، والإجراءات التي تحترم حقوق الإنسان التي اتخذتها نقابة الأطباء ووزارة العدل، ينبغي أن تكون نموذجا للدول الأخرى التي تمارس حاليا الفحوص الشرجية القسرية. ومع ذلك، فالنصر جزئي فقط: وجدت هيومن رايتس ووتش أن بعض قضاة التحقيق في لبنان ما زالوا يطلبون من الأطباء إجراء الفحوص الشرجية وأن بعض الأطباء يلبون النداء. كما تستمر الشرطة في استخدام أشكال أخرى من التعذيب وسوء المعاملة ضد المتهمين بالمثلية الجنسية في لبنان.

بصرف النظر عن الظروف أو المنطق المتبع، الفحوص الشرجية القسرية في حالات الممارسة المثلية بالتراضي هي انتهاك لحقوق الإنسان. فهي لا تخدم مصالح الحكومة الشرعية وتفتقر للقيمة الاستدلالية. لذا لا ينبغي أن يطلب المسؤولون عن إنفاذ القانون إجراء هذه الفحوص، ولا ينبغي على الأطباء والعاملين في المجال الطبي القيام بها، ولا أن تعتمدها المحاكم كأدلة.

تعتقد هيومن رايتس ووتش أن على جميع الدول ألا تُجرّم الممارسة الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين. فتجريم الممارسة الجنسية المثلية بالتراضي انتهاك للحق في الخصوصية والحق في عدم التمييز، المكفولين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتحت دساتير العديد من الدول. إلى حين إبطال هذه القوانين، ينبغي لجميع الدول تحسين احترام حقوق الأشخاص المتهمين بالممارسة الجنسية المثلية بحظر الفحوص الشرجية القسرية. حان الوقت لكي تعيد الدول الحقوق الأساسية والكرامة للرجال والنساء المتحولات المتهمين بالممارسة الجنسية المثلية، والاعتراف بأن الحظر المفروض على التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة يمتد إلى الجميع، بغض النظر عن التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية.

التوصيات الرئيسية

إلى جميع الحكومات، ولا سيما في الكاميرون، مصر، كينيا، لبنان، تونس، تركمانستان، أوغندا، وزامبيا:

  • يجب حظر استخدام الفحوص الشرجية بحق الرجال والنساء المتحولات المتهمين بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي. ينبغي اتخاذ إجراءات على عدة مستويات لضمان القضاء على هذه الممارسة.
  • على رؤساء الدول اتخاذ الخطوات القانونية ضمن صلاحياتهم لإنهاء الفحوص الشرجية القسرية. اعتمادا على الصلاحيات الدستورية لرئيس الدولة، قد يتضمن هذا: إصدار أوامر تنفيذية تحظر استخدام الفحوص الشرجية في الملاحقات القضائية ضد ممارسة المثلية الجنسية بالتراضي؛ إدخال وتعزيز التشريعات التي تحظر الفحوص الشرجية القسرية؛ أو الإيعاز للوزارات ذات الصلة، بما فيها تلك المسؤولة عن العدالة والأمن والصحة، باتخاذ خطوات لمنع الفحوص الشرجية القسرية.
  • بقدر المسموح به بموجب القانون المحلي، على وزارات العدل منع القضاة وقضاة التحقيق من قبول نتائج الفحوص الشرجية كأدلة في القضايا التي تنطوي على اتهامات بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي أو غيرها من السلوك الجنسي الخاص بين البالغين.
  • على أجهزة إنفاذ القانون، بما فيها النيابات العامة وإدارات الشرطة وقوات الدرك، منع الموظفين المكلفين بتطبيق القانون من طلب الفحوص الشرجية من المتهمين بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي. يجب ضمان حماية العاملين في المجال الطبي الذين يرفضون إجراء الفحوص من أية تبعات قانونية.
  • على وزارات الصحة والمجالس الطبية الوطنية أو الهيئات التنظيمية المماثلة منع العاملين في المجال الطبي من إجراء الفحوص الشرجية على المتهمين بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي.
  • على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إجراء تحقيقات في استخدام الفحوص الشرجية القسرية ودعوة السلطات المعنية لوقف هذه الممارسة.

منهجية التقرير

يستند هذا التقرير في المقام الأول إلى بحوث ميدانية أجريت بين مايو/أيار 2015 ويونيو/حزيران 2016 في مصر وكينيا ولبنان وتونس وأوغندا وزامبيا، وموقع آخر حُجب لأسباب أمنية، قابلنا فيه منفيين من تركمانستان. يستفيد التقرير أيضا من بحوث أجريت بالكاميرون في أكتوبر/تشرين الأول 2012 ونوفمبر/تشرين الثاني 2013، وأوغندا في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ولبنان في فبراير/شباط 2014.

الدول المختارة كانت الوحيدة التي تلقت هيومن رايتس ووتش عنها معلومات محددة بشأن استخدام الفحوص الشرجية القسرية ضد رجال وآخرين من متحولي النوع الاجتماعي اتُّهموا بالتورط بعلاقات مثلية بالتراضي في السنوات الخمس التي سبقت نشر التقرير. تلقّت هيومن رايتس ووتش، حتى تاريخ النشر، تقارير عن استخدام الفحوص الشرجية القسرية في سوريا أيضا، ولكن لم نتمكن من إجراء بحوث ميدانية لتأكيد تلك التقارير.

قابلت هيومن رايتس ووتش 32 من ضحايا الفحوص الشرجية، فضلا عن محامين وناشطين ومسؤولين حكوميين وأطباء، بمن فيهم أطباء في 4 دول أجروا شخصيا فحوص شرجية لرجال متهمين بالمثلية الجنسية. استطعنا مراجعة التقارير الطبية وملفات المحاكم في 5 دول لحالات استخدمت فيها الفحوص الشرجية القسرية. تحدثنا أيضا مع متخصصين في الطب الشرعي معترف بهم وطنيا ودوليا. راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا مصادر ثانوية، بما فيها تقارير الأمم المتحدة وتقارير المنظمات غير الحكومية الأخرى، والنصوص القانونية والطبية وتقارير وسائل الإعلام.

ساعدتنا منظمات ومحامو المجتمع المدني الوطنية في تحديد أشخاص المقابلات. أجرِيت المقابلات باللغة الإنغليزية أو الفرنسية أو العربية أو الروسية، أجرى المقابلات متحدثون بطلاقة بهذه اللغات، أو باللغة الإنغليزية بمساعدة مترجمين. قدّم كل الأشخاص الذين قوبلوا في هذا التقرير موافقة لفظية على المشاركة وأبلِغوا أنه يمكنهم إنهاء المقابلة في أي وقت أو رفض الإجابة عن أي أسئلة. مُنح معظم الضحايا أسماء مستعارة في هذا التقرير، كما هو مبين في الاقتباسات ذات الصلة، وحُجبت في بعض الحالات معلومات تعريفية أخرى لحماية الخصوصية والأمان. لم يُقدم أي مقابل مالي أو تعويض للمشاركة في المقابلات.

جميع الوثائق المستخدمة في هذا التقرير هي إما متاحة للجمهور أو محفوظة لدى هيومن رايتس ووتش.

بكلماتهم

في سياق إجراء البحوث لهذا التقرير، أصبح من الواضح أن الكثير من الناس، بمن فيهم بعض المسؤولين الحكوميين والخبراء الطبيين في البلدان التي تمارس الفحوص الشرجية القسرية، على دراية محدودة بهذه الفحوص، وصُدموا لمعرفة طريقة اجرائها. ولذلك، نود البدء بالسماح لعدد من ضحايا الفحوص الشرجية القسرية بوصف محنتهم بكلماتهم.

***

تونس: قصة وسيم

قال وسيم، طالب تونسي عمره 19 عاما، لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة اعتقلته بتهمة "اللواط" بالتراضي وتعرض للفحص الشرجي القسري من قبل طبيب شرعي في مدينة القيروان الجنوبية في ديسمبر/كانون الأول 2015. وصف تجربته

عندما دخلت لغرفة الفحص، طلب مني الطبيب الصعود على سرير الفحص وخلع سروالي... رفضت، فذهب الطبيب إلى أعوان الشرطة، ويبدو أنهم أقنعوه بأن يجبرني على ذلك. جاء شرطي وأمسك بي من رقبتي وقال: "اصعد الآن على سرير الفحص، صرت الآن تحاول أن تكون رجلا؟" وكان الطبيب يشاهد ذلك. أمسكني الشرطي من رقبتي، وصفعني على وجهي. صعدت على سرير الفحص، ثم جاء الطبيب وقال لي: "انحن إلى الأمام وكأنك تصلي".

خلع لي الطبيب سروالي، ولمسني بإصبعه، ثم أدخل في شرجي أنبوبا. كان يرتدي قفازات وهو يلامسني داخل الشرج وخارجه. بعد ذلك أدخل فيّ أنبوبا طويلا رقيقا وشفافا، لأخذ عينة على ما يبدو. كان أنبوبا بلاستيكيا، في حجم القلم تقريبا. سألته لماذا يفعل ذلك، فأجابني: "أحاول العثور على سائل منوي في شرجك للتأكد مما إذا كانت لك علاقة جنسية يوم أمس".

كان شعوري سيئا للغاية، كنت متوترا جدا. شعرت بالألم عندما أدخل الطبيب أشياء في شرجي. استمر الأمر حوالي 10 دقائق، شعرت فيها بألم جسدي... عندما فرغ الطبيب من الفحص، غادرت الغرفة، ونادى للشخص التالي وهو يضحك ويقول "لا حول ولا قوة إلا بالله". كنت أبكي لأنني لم أقبل الأمر، وجدت نفسي في وضع غريب جدا في.

غرفة مع شرطيين وطبيب نزع لي سروالي، كان شعوري سيئا للغاية. لم أستطع فعل شيء، وأحسست بالضعف.[5]

***

أوغندا: قصة كلوي

كلوي، امرأة متحولة عمرها 19 عاما، اعتقلت في كمبالا في مايو/أيار 2015، مع شريكها، إريك، 25 عاما، بعد أن هاجمهما حشد من الناس للاشتباه بأنهما مثليان وأرسلوهما إلى الشرطة. قالت كلوي لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة استجوبتها وضربتها وأخذتها مع إريك إلى مستوصف مويينغا للخضوع للفحوص الشرجية القسرية. قالت كلوي إن الطبيب استخدم أداة يبدو أنها مصنوعة من الزجاج لفحصها، بوجود 3 عناصر شرطة:

شعرت بحرج وسوء كبيرين. كنت واقفة عندما طلب مني [الطبيب] خلع ملابسي والانحناء. كان الألم شديدا عندما وضع ذاك الشيء بداخلي ولكن لم يكن لدي خيار... كنت أبكي، وغرقت بالدموع، لكن لم يكن لدي خيار، قال رجال الشرطة: "لماذا تبكين، ليس لديك خيار آخر! تستحقين الموت!"

[الطبيب] لم يخبرني بالنتائج عندما أنهى الفحص. عرفتها لاحقا. نتيجتي 'سلبية'.

بعد فحصي، أخرجوني من الغرفة وأخضعوا إريك لذات الفحص في الغرفة. لم يتحققوا من قضيبي، فقط فتحة الشرج، ولكن بالنسبة لإريك، قال لي إنهم فحصوا قضيبه. لأن الشرطة قالت إنه زوجي لذا كان يضاجعني.[6]

***

تركمانستان: قصة نيازك

اعتقلت الشرطة نيازك في يناير/كانون الثاني 2013 بعد أن أبلغ عنه أحد معارفه لكونه مثلي. كان عمره 18 في ذلك الوقت. قال لـ هيومن رايتس ووتش:

أُجري الفحص الشرجي في المبنى [حيث تُجرى] فحوص الطبي الشرعي. كنا برفقة محقق [الشرطة]. دخلت الغرفة، كان ثمة مقعد لأمراض النساء. كان الباب مفتوحا طوال الوقت. كانت سيدة تطبع، وهناك طبيب وطبيبة وبضع ممرضات. [أمرتني] الطبيبة: 'إخلعي ثيابك وأنزلي ملابسك الداخلية. الآن انتقلي لمقعد الفحص النسائي على أطرافك الأربعة. افتحي مؤخرتك وقوّسي ظهرك كما لو كنت تمارسين [الجنس الشرجي] مع شخص ما. كيف تقومين بذلك؟ أرينا". ثم شرعت بضرب مؤخرتي وظهري بمسطرة.

استخدمت خلال الفحص مصباحا وكانت تعلّق: "واو، يا له من نفق! يا له من شق شرجي! الشق كالهاوية!" أردت البكاء حينها. ثم قالت: "هل تستمتعين؟ هل تتمتعين جنسيا؟ على الأرجح أنك مارستِ [الجنس] مع كل [المدينة]. يجب أن تُحرَقي. ... يا حثالة المجتمع".

كان هذا كله باللغة التركمانية وأشارت إلينا بصيغة المؤنث. أجرت الفحص بإصبعها مرتدية قفازا طبيا. كانت تعلّق دوما حول ما تراه وتشعر به بالداخل لزملائها. عندما أجرت الفحص لشخص آخر [رآه نيازك عبر المدخل، من خلال باب مفتوح]، علقت قائلة: "آه، آه، آه، انظروا، 13 شقا شرجيا. لا بد أنها أمهم".

كان المحقق في الغرفة طوال الوقت، والباب مفتوح، ويمكن لآخرين رؤية الأمر.[7]

I. خلفية

وثّقت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، منظمة حقوقية مقرها القاهرة، تصاعد الاعتقالات على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسية منذ 2013، و"الاستهداف المتعمد" للمثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج ومتحولي النوع الاجتماعي من قبل شرطة الآداب العامة. موجة الاعتقالات الجديدة، والتي كثيرا ما تترافق مع استخدام فحوص شرجية قسرية، تعيد إلى الأذهان فترة المضايقات الشديدة للرجال مثليي الجنس منذ أكثر من 10 سنوات، والتي اعتقد النشطاء أنها انتهت منذ فترة طويلة.[8]

داهمت الشرطة في القاهرة ديسكو على متن سفينة "كوين بوت" السياحية ترسو في نهر النيل، في مايو/أيار 2001، واعتقلت عشرات الرجال الذين كانوا يشتبه أنهم مثليون. بالإضافة إلى رجال آخرين اعتقلوا في شوارع القاهرة في الأيام التي سبقت المداهمة، حوكم ما مجموعه 52 رجلا وفتى واحدا بتهمة "اعتياد ممارسة الفجور" التي يجرمها القانون 10/1961 الخاص بمكافحة الدعارة. أخذوا جميعهم إلى "مصلحة الطب الشرعي"، وهي فرع من وزارة العدل، وتعرضوا لفحوص شرجية قسرية.[9]

وصف سكوت لونغ، الذي أجرى أبحاثا واسعة حول استخدام فحص الشرج القسري في مصر، طبيعة هذه الفحوصات:

تُحيل النيابة العامة المعتقلين بشكل روتيني إلى الأطباء الشرعيين لإجراء فحص الشرج القسري. يجبر الضحية العاري والمهان على الانحناء، بينما يمعن عدة أطباء النظر لمعاينة "علامات" توسع بسبب "اللواط"، وفي بعض الحالات يدخلون أجساما في تجويف الشرج.[10]

أدانت محكمة أمن الدولة 23 رجلا.[11] ذكر القاضي الذي ترأس الجلسة، فيما بعد أن تقارير الفحص الطبي الشرعي كانت عاملا "هاما" في الإثبات: أن "عدة أشخاص مستعمَلين استعمالا متكررا".[12]


كشف تقرير هيومن رايتس ووتش عام 2004 أن من خلال إجراء الفحوص، تعتمد مصلحة الطب الشرعي في مصر على نظريات أشاعها نص طبي فرنسي عام 1857 لأوغست أمبرواز تارديو، جادل بأن "المعتاد على اللواط" "السلبي" (مستقبِل أو"سفلي") يمكن التعرف عليه من خلال 6 علامات:

النمو المفرط للمؤخرة، تشوه فتحة الشرج على شكل قمع، ارتخاء العضلة العاصرة، اختفاء الطيات والقمم والأسيجة في محيط فتحة الشرج، تمدد شديد في فتحة الشرج، والتقرحات والبواسير والناسور.[13]

ركز تارديو إلى حد كبير على "شكل القمع" لفتحة الشرج، والتي قال إنها علامة "لا لبس فيها" لمستقبِل الجنس الشرجي "المعتاد". افترض كذلك أن "المعتاد على اللواط" "الإيجابي" (المولِج أو "العُلوي") سيكون له تشوهات في القضيب من شأنها أن تتوافق مع فتحة الشرج ذي شكل القمع: إما أن يكون عضوا ضئيلا وضعيفا، أو حشفة مدببة مثل "خطم بعض الحيوانات".[14] دخلت هذه النظريات الكتب الطبية المصرية عام 1876. تلقى مؤلف أحد هذه الكتب دعما ماليا من تارديو، وهو ما قد يفسر جزئيا لماذا يبدو أن هذه النظريات وجدت الجمهور الأوسع والأكثر تقبلا في مصر؛ تعكس لغة التقارير الطبية المصرية المعاصرة بخصوص فحوص الشرج القسرية حرفيا في بعض الأحيان، علامات تارديو الست المميِّزة.[15]

تواصل مصر الاعتماد على هذه الأفكار البالية، رغم الإجماع الساحق بين خبراء الطب الشرعي أن نظريات تارديو، والفحوص الشرجية بشكل عام، ليس لها أي أساس علمي. قال طبيب شرعي مصري عام 2015 لموقع "بزفيد" الإخباري إن مثلي الجنس يمكن تحديده لأن شرجه "سيبدو كمهبل الإناث." [16]

مصر ليست الوحيدة في تتبني هذه الممارسات. قابلت هيومن رايتس ووتش رجالا ونساء متحولي النوع الاجتماعي من 8 بلدان، قالوا إنهم خضعوا لفحوص شرجية قسرية بين عامي 2011 و2016. هذه البلدان الثمانية هي الكاميرون ومصر وكينيا ولبنان وتونس وتركمانستان وأوغندا وزامبيا.

قال بعض الأطباء الذين يجرون الاختبارات عندما قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم غير مقتنعين إطلاقا بقيمتها الطبية، ولكنهم رأوا أنه لا يمكنهم رفض طلب أو أمر الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لأداء الفحوص. بيد أن بعض الآخرين كانوا مقتنعين بنظريات مشابهة لنظرية تارديو.

في أوغندا، قال مسؤول طبي لـ هيومن رايتس ووتش:

إذا مارس أحد اللواط لمدة سنتين أو أكثر، حسب التردد، ستجد تقمعا. وهو فقدان للطبقة الدهنية في المنطقة المحيطة بالشرج التي تتخذ شكل قمع. كما ننظر إلى مرونة العضلة العاصرة الشرجية الخارجية. وهناك ميل مع مرور الوقت إلى فقدان التحكم في السيطرة على الأمعاء. لقد رأيت حالات كان أصحابها مضطرين إلى وضع حفّاضات.[17]

كما أضع أصبعي بداخلهم لمعاينة القوة الشرجية. أي قوة العضلة الشرجية وقدرتها على التقلص والعودة إلى وضعها الأصلي. فإذا كانوا مارسوا الجنس عن طريق الشرج مؤخرا، فهذا اختبار موثوق به.[18]

وقال إنه قام أيضا باختبار للقضيب لدى رجال يعتقد أنهم يمارسون اللواط، مضيفا، "في حالة القضيب، نبحث عن تعفنات أو رضوض". ولم يتضح لماذا كان يعتقد بأن التعفن أو الإصابة دليل على ممارسة جنسية مثلية.[19]

في تونس، قدم طبيب شرعي وصفا بدا حرفيا من دراسة تارديو لعام 1857:

يمكن أن يظهر فحص الأعضاء التناسلية الشذوذ الجنسي الحاد أو المزمن. بالنسبة للشذوذ الجنسي الحاد، نبحث عن جروح وعلامات صدمة في فتحة الشرج واحمرار وتهيج وشكل القمع في فتحة الشرج. بالنسبة للشذوذ الجنسي السلبي المزمن، نبحث عن علامات مثل تقلص انقباض العضلة العاصرة الشرجية. من ناحية أخرى، بالنسبة للشذوذ الجنسي الحاد – الحاد هنا يعني الحديث وغير المعتاد، وأحيانا غير الطوعي – نبحث عن توّرم في انقباض العضلة العاصرة الشرجية. في بعض الحالات، يمكننا أن نرى العلامات ذاتها في الحالتين. نبحث أحيانا عن السائل المنوي، ولكن إذا مر أكثر من 3 إلى 5 أيام، لا يمكن العثور عليه.[20]

لم يظهر الطبيب رؤيته لأي تناقض في القول بأنه لدى شخص واحد يمكن التعرف على تقلص وتورم انقباض الشرج في الوقت ذاته.

ومما يثير القلق أن استخدام الاختبارات الشرجية القسرية ربما تزايد خلال السنوات الأخيرة. في كينيا وأوغندا وزامبيا، لم نكن نسمع بالمقاضاة بسبب الممارسة الجنسية المثلية بالتراضي إلى غاية 2013 فما بعد. تبنّت أوغندا قانونها الشهير لمحاربة العلاقة الجنسية المثلية في فبراير/شباط 2014، وأيضا زادت من الاعتقالات بموجب المادة 145 من قانون العقوبات، التي تعاقب "الاتصال الجنسي المخالف لنظم الطبيعة" بالسجن مدى الحياة.[21] في كينيا وزامبيا، أدّت حالات ذعر أخلاقي تستهدف الرجال المثليين والنساء المتحولات إلى حالات غير مسبوقة من الاعتقالات، في 2013 في زامبيا، وفي 2015 في كينيا.[22] رافقت هذه الاعتقالات فحوصات شرجية قسرية - ربما لأن الشرطة لا تعرف الكثير عن كيفية التعامل مع مثل هذه الملفات واحتارت في كيفية إيجاد "أدلة" لإدانة من اتُّهموا بالمثلية دون أن يكونوا في حالة تلبس، فلجأت إلى استخدام الفحوصات الشرجية.[23]

ومن جهة أخرى، في لبنان، قاد ناشطون حملة مناصرة ناجحة لمنع الفحوصات الشرجية القسرية عام 2012، حيث أطلقوا عليها مسمى "فحوص العار". وتلقّوا الدعم من نقابة الأطباء اللبنانيين ووزارة العدل اللتين أصدرتا مذكرتين تدعوان إلى وضع حد للفحوصات. كانت الحملة ناجحة إلى حد كبير، ويمكن اتخاذها نموذجا للناشطين الذين يريدون إطلاق حملات مماثلة في أماكن أخرى. لكن، كما نوثّق في الجزء الثاني، في عام 2015، استمر بعض المدعين في المطالبة بالفحوص الشرجية على رجال اتهموا بالمثلية، كما استمر أطباء في تنفيذها.

قد لا تكون البلدان التي يركز عليها هذا التقرير الوحيدة التي ترغم الاشخاص المتهمين باللواط على الخضوع لفحوص شرجية قسرية.[24] تم الإعلان عن حالات فحوص شرجية قسرية في الإمارات في 2005، أدانها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب.[25] لم تقم هيومن رايتس ووتش بأية أبحاث هناك، ولم يتضح إن وقعت هناك حالات أخرى جديدة. تلقت هيومن رايتس ووتش أيضا تقريرين لملفّين للشرطة في سوريا حيث أجبر رجال مثليون على الخضوع لفحوص شرجية قسرية، في 2014 و2015، لكنها لم تتحقق منها بشكل مستقل.[26]

انتهاكات أخرى في الوسط الطبي

في خضم بحثنا في الفحوص الشرجية القسرية، سمعنا من ضحايا ومن موظفين في قطاع الصحة عن فحوص طبية أخرى تنتهك حقوق الخاضعين لها، بما في ذلك فحوص أجريت بدون موافقة أو حيث أُخذت الموافقة بعد إعطاء المعنيين معلومات طبية زائفة.

مثلا، تخضع النساء والبنات لـ "فحوص العذرية" في عدد من البلدان. وتستخدم هذه الفحوص للمقاضاة بتهمة العلاقة الجنسية خارج اطار الزواج، ضد نساء يقلن أنهن تعرضن للاغتصاب، بطلب من عائلاتهن، أو حتى لمعرفة أهليتهن للعمل.[27]مصر التي تعتبر من أكبر مستخدمي الفحوص الشرجية القسرية في العالم، تستخدم أيضا "فحوص العذرية" في ظروف صادمة للغاية، بما في ذلك لإهانة المتظاهرات اللاتي يعتقلن في الاحتجاجات ضد للحكومة.[28] ليس لـ"فحوص العذرية" قيمة علمية، شأنها في ذلك شأن الفحوص الشرجية القسرية.[29] وتم تصنيفها دوليا كانتهاك لحقوق الانسان، خاصة منع المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة "بموجب المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 16 من اتفاقية مناهضة التعذيب.[30] وفي 2014، أدانت منظمة الصحة العالمية استخدام "فحوص العذرية" من قبل العالمين في قطاع الصحة الذين يعالجون أو يفحصون الناجين من جرائم الاعتداء الجنسي.[31]

في العديد من البلدان التي يتطرق إليها هذا التقرير، بما في ذلك مصر وكينيا ولبنان وأوغندا وتركمانستان، خضع الرجال الذين اتُّهموا بعلاقات جنسية مثلية الذين أُخضعوا إلى فحوص شرجية قسرية إلى تحاليل قسرية لفيروس فقدان المناعة البشرية، أو إلى تحاليل للدم لم يتضح الهدف منها. نتائج تحاليل فيروس فقدان المناعة البشرية ليست دليلا على ممارسة جنسية مثلية. الاختبارات القسرية لفيروس المناعة البشرية والامراض المنقولة جنسيا هو انتهاك للحق في السلامة الجسدية والخصوصية المحمية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحق في الصحة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.[32] برنامج الأمم المتحدة المشترك (UNAIDS) يعارض اختبار فيروس نقص المناعة البشرية القسري بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان.[33]

رغم كون هذا التقرير يركز بالخصوص على الفحوص الشرجية القسرية في سياق مقاضاة الممارسات الجنسية المثلية، فإن هيومن رايتس ووتش تحث أيضا البلدان التي تمارس "فحوص العذرية" واختبارات فيروس المناعة البشرية القسرية على اتخاذ تدابير فورية لوضع

حد لها.

الآثار المترتبة على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية

تخشى هيومن رايتس ووتش أن الفحوص الشرجية القسرية قد تبعد الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال أو النساء المتحولات عن خدمات الرعاية الصحية. حين يصبح الأطباء أدوات للانتهاكات، تكون هناك مخاطر بتقويض الثقة بين الطواقم الطبية والمجتمعات المهمشة، وهي ثقة هشة أصلا.[34] في بلدان مثل الكاميرون وكينيا وأوغندا، حيث كان لوباء فيروس نقص المناعة البشرية تأثيرا مدمرا على الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، الوصول المنتظم إلى الخدمات الصحية أمر ضروري لكل من الوقاية والعلاج.[35]


قالت فيليشا، امرأة متحولة من زامبيا، خضعت لفحص الشرج القسري، إن التجربة المروعة قد تؤثر على سلوكها في طلب خدمات الرعاية الصحية في المستقبل:
 

ذهبت إلى ذلك المستشفى من قبل بسبب المرض، ولكن لن أذهب الآن بسبب ذاك الطبيب السيئ. ربما يشير إليّ قائلا "هذا هو".[36]

II. فحص الشرج القسري: نظرة لعدة دول

الكاميرون

الكاميرون التي تعاقب "العلاقات الجنسية مع شخص من نفس الجنس" بخمس سنوات سجنا من بين الدول القليلة التي تطبق قوانينها لمحاربة الممارسات الجنسية المثلية (بحزم) – وكثيرا ما تستخدم الفحص الشرجي القسري لإيجاد "أدلة" على الممارسة الجنسية المثلية.[37]

في أكتوبر/تشرين الأول 2013، اعتقلت الشرطة في ياوندي رجلين، باسكال وبريس، بعدما ندد تجمهر من المواطنين بسلوك مثلي مفترض منهما، وأوشك على إعدامهما. أحضرتهما الشرطة إلى طبيبة مركز "مفوك ادا" الطبي حيث أخضعتهما لفحوص شرجية. قال بريس لـ هيومن رايتس ووتش:

خضعنا لفحوص شرجية. وضعت أصبعين بداخلي. كان ذلك مؤلما. نعتتنا بـ"المثليين القذرين"، والـ "كلبين" والشيطانين".[38]

وتبين التقارير الطبية التي تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخة منها كيف أدخلت الطبيبة أصبعين في شرجي كل من الرجلين، كما وردت فيها ملاحظاتها على رائحة غائط الرجلين، كما لو كانت دليلا على ممارستهما الجنسية.[39] حكم قاض على الرجلين بستة أشهر سجنا، معتمدا جزئيا على التقارير الطبية "كأدلة".

ما حدث لـ بريس وباسكال لم يكن غير معتاد.[40] قامت هيومن رايتس ووتش بأبحاث ميدانية في الكاميرون في 2012 و2013 بشراكة مع "بدائل الكاميرون"، و"منظمة الدفاع عن المثليين" و"مؤسسة الكاميرون لمحاربة الإيدز" و"محامون بلا حدود – فرع سويسرا"، حيث وجدت عدة أمثلة على استخدام الفحوص الشرجية القسرية في مناطق مختلفة.

أخبرنا فريدي، وهو شاب في مدينة كومبا جنوبي شرق البلاد، أنه في ديسمبر/كانون الأول 2011، أخضعه طبيب في مستشفى كومبا العام إلى فحوص شرجية بالإضافة إلى شابين آخرين ومراهق عمره 17 سنة بأمر من الشرطة التي اعتقلت الشباب الأربعة بعدما هاجمهما تجمهر معاد للمثلية.[41] اتُّهم الأربعة كلهم بالمثلية. وبعد عشرة أشهر من إجراء الفحوص عليهم، قال محاميهم لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يتلقّ بعد نسخة من التقرير الطبي.[42] وبعدها ألغى المدعي العام القضية لغياب الأدلة.[43]

اعتُقل فلوريان وزاهر في 21 مارس/آذار 2013 واحتُجزا بمركز الشرطة بالدائرة 13 في ياوندي. أخبرا هيومن رايتس ووتش إن الشرطة أخذتهما إلى مستشفى منطقة نكولندونغو حيث أخضعت طبيبة زاهد لفحص شرجي، وأدخلت أصبعها في شرجه.[44]

يقول فلوريان إن الطبيبة لم تُخضعه لمثل هذا الفحص، لكنها أعدت تقريرا تقول فيه إنها فعلت.[45]

تم تقديم تقاريرها الطبية كدليل وحيد في المحاكمة التي أجريت في محكمة إيكونو في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، إضافة إلى أقوال متضاربة وغير واضحة لزاهد، والتي أسماها الادعاء العام "اعترافا".[46]

أُدين زاهد بممارسة علاقة مثلية وحكم عليه بسنة سجنا، بينما تمت تبرئة فلوريان.[47]

حتى عندما لم يؤكد الخبراء الطبيون الذين يجرون الفحوص الشرجية أن تلك الفحوص تفرز أدلة على فعل جنسي مثلي، لم يساعد ذلك المتهمين في الكاميرون. أخبر "غيوم" هيومن رايتس ووتش بأن الطبيب العسكري في ياوندي أخضعه والمتهم الذي معه، وعمرهما 17 سنة، إلى فحوص شرجية في أغسطس/آب 2011. واعتقل رجال الدرك الشابين مع رجلين آخرين بعدما اتهم أحد الجيران أحد الرجلين، وكان يعيش معه، ببيع أشرطة جنسية. ولم يكن هناك أي دليل على خوض الشابين أو الرجلين ممارسات مثلية.[48]

أخبر غيوم المؤسسة الكاميرونية لفيروس نقص المناعة البشرية وهيومن رايتس ووتش:

في صباح اليوم التالي [بعد الاعتقال]، أخذوني و[معتقلا آخر] إلى المستشفى لرؤية ما إذا كنا مارسنا اللواط. وضعت سيدة قفازيها وأدخلت يدها. قالت إنني لم أمارس اللواط. وفي محضري، قالوا في البداية إن صديقي ضاجعني، لكن نظرا لهذا الاختبار، صاروا يقولون إنني ضاجعت [صديقي].[49]

وقدم محامياهما أليس نكوم وميشيل توغيه طلبا بإلغاء الدعوى نظرا للخروقات في إجراءات التقاضي، بما في ذلك انتهاك حرمة المسكن وسوء معاملة المتهمين خلال اعتقالهما، خاصة استخدام الفحوص الشرجية القسرية، لكن المحكمة قضت بأن الفحوص الشرجية لا تشكل سوء معاملة.[50] في يوليو/تموز 2013، أدين أحد الرجلين بتهمة ممارسة المثلية وحكم عليه بسنتين سجنا، بينما حُكم على غيوم بسنة واحدة مع تأجيل التنفيذ.[51]

وفي ملف آخر، قال "جو" و"آرنو" اللذان اعتُقلا في ياوندي في أكتوبر تشرين الأول 2010 إن الطبيب زوّر تقارير "إيجابية"، ربما لأنهما رفضا الخضوع لاختبارات شرجية. اعتقلهما الدرك اضافة إلى رجل آخر بعدما وجدوا كمية كبيرة من الواقيات الذكرية في شقتهما بينما كانوا يبحثون عن كمبيوتر محمول مسروق، فأخذوهما إلى طبيب عسكري من اجل فحوص شرجية. وتذكر التقارير الطبية التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش بأن أحدهما "يبدو عاديا"، لكن "الفحص الشرجي الرقمي يظهر وجود تجويف شرجي، وبالرغم من ذلك، تبقى هناك شكوك في حدوث ممارسة جنسية مثلية"، وبأن آخر كانت لديه إصابات شرجية و"تجويف شرجي يوحي بممارسته اللواط بشكل متكرر"، وأن ثالثا لديه "بعض النتوءات اللحمية وتجوفا، مما يبرهن بالفعل على حدوث نشاط جنسي لكن بدرجة معتدلة.[52]

مصر

تشير النصوص الطبية إلى أن الفحوص الشرجية القسرية استخدمت لفترة طويلة في التحقيق في السلوك المثلي في مصر.[53] كما ذكر أعلاه، وثّقت هيومن رايتس ووتش أول ممارسة عام 2001، بعد مداهمة "كوين بوت".

في مصر، يأمر أعضاء النيابة العامة بإجراء الفحوص، التي تقوم بها مصلحة الطب الشرعي، قسم في وزارة العدل.[54] أفاد بعض الرجال أن الأطباء فحصوا الشرج بالنظر، في حين يقول آخرون إن الأطباء وضعوا أصابعهم أو أشياء أخرى داخله.

وصف أحد المعتقلين في قضية "كوين بوت" عام 2001 الفحص كالتالي:

دخل [مدير مصلحة الطب الشرعي]."اخلع ملابسك، اركع". يا ساتر... تحدث إليّ وكأنني كلب. أدنى أسلوب من الكلام. ركعت على يدي وقدمي. كنت قد خلعت سروالي. افترضت أن هذه الوضعية التي أرادها. قال "لا، لا، لا، هذا لن ينفع. اخفض صدرك وارفع مؤخرتك.

قلت له: "لا أستطيع". بدأت أبكي بشكل هستيري ...قال: "اخرس، كل شيء واضح ويمكننا أن نراه أمامنا". نظر أولا ثم تحسسني. فجأة دخل 6 أطباء. ما أهمية فتحة شرجي؟ تحسسوني جميعهم، كل بدوره، وهم يفتحون أردافي.

وضعوا ريشة على فتحة شرجي ودغدغوني. لم يكن ذلك كافيا على ما يبدو، لذلك أخرجوا المدفعية الثقيلة. بعد الريشة أتت الأصابع. ثم حشروا شيئا داخلي. كنت أبكي وهو يدخل شيئا، وأبكي وهو يدخل شيئا.

كنت آمل أن يشعروا بالأسف من كل ذلك البكاء، لكنهم لم يفعلوا، لم يبدو أنهم شعروا بأي شيء. قال فخري [المدير] فيما بعد، "لماذا لم تبك عندما وضع الرجال أشياءهم فيك؟". أردت أن أبصق عليه لكني كنت أبكي.[55]

قال محمد، الذي اعتقل بالقاهرة عام 2002 عندما كان عمره 17 عاما، لـ هيومن رايتس ووتش إن نتائج فحوصه كانت "إيجابية"، رغم أنه لم يمارس الجنس في حياته. أوقع بمحمد شخص واعده على الإنترنت. اعتقلته الشرطة و"فحصته" بصريا في مركز الشرطة، مما اضطره إلى خلع ملابسه والانحناء. بعد 3 أيام، اقتادوه إلى قسم الطب الشرعي شمال القاهرة. تذكر محمد هناك:

قال [طبيب] "علينا فحصك الآن" كانت هناك طاولة فحص. نظرت حولي، كنت خائفا من التجربة برمتها. قال: "اصعد السرير، واتخذ وضعية الصلاة". كان الباب مفتوحا وكان الناس يمرون. قال لي أن أنزل سروالي تماما وأصعد على السرير. فعلت، فوضع قفازات وبدأ بفحصي. لم يدخل شيئا، كان يفحص بالنظر دون لمس. ثم خرج من الغرفة دون أن يخبرني أنه سيخرج، وبعد ذلك بدقيقتين أدركت أن الناس يقفون في الباب وينظرون إلى وجهي ويضحكون بينما كنت لا أزال على الطاولة في هذا الموقف، فجلست.
جاء شخص اعتقدته رئيس قسم الطب الشرعي، وصرخ في وجهي: "لا أحد طلب منك أن تتحرك"، فرجعت إلى نفس الوضعية. ثم جاء وبدأ ينخسني بأصابعه، ووضع إصبعا واحدا في داخلي، وكان مؤلما. قلت له أنني كنت أتألم فقال: "اسكت". ثم غادر الغرفة. قال الطبيب الآخر: "انتهينا". [56]

أدين محمد بـ "الفجور"، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات نتيجة للتقرير الطبي، الذي قال إنه تضمن ملاحظات مثل "عدم وجود دهون في الشرج" و"تغير فتحة الشرج من دائرة إلى بيضاوية الشكل" رغم أنه لم يسبق له ممارسة الجنس الشرجي.[57]

انخفضت الاعتقالات بتهمة الفجور إلى حد كبير في مصر بعد عام 2004.[58] ومع ذلك، في حملة واضحة ضد الأشخاص الذين يشتبه في أنهم يحملون فيروس نقص المناعة البشرية عام 2008، ألقت الشرطة القبض على 12 رجلا على أساس الاشتباه بأنهم كانوا مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ومثلييّ الجنس. أجبرهم الأطباء على الفحوصات الشرجية القسرية واختبارات غير طوعية لفيروس نقص المناعة البشرية.[59]

بعد انقلاب أدى إلى تشكيل حكومة أواخر 2013، بدأت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتوثيق تصاعد الاعتقالات والمضايقات التي يتعرض لها الأشخاص الذين يُعتقد أنهم مثليون أو متحولون من قبل شرطة الآداب العامة، مع ما لا يقل عن 77 اعتقال بين أكتوبر/تشرين الأول 2013 ومايو/أيار 2014.[60] استمرت الاعتقالات بمعدلات مماثلة، واعتمد كثير منها على جهود الشرطة للإيقاع بالمثليين من الرجال باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي[61].

اعتُقل رجل مع 8 آخرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أثناء مداهمة الشرطة لحفلة خاصة. قالت المبادرة المصرية إن عملية إجراء الفحوص الشرجية ترافقت مع جهود تهدف إلى إذلال الرجال من البداية إلى النهاية:

بعد ظهر 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، ذهبنا إلى مكتب الطب الشرعي في ميدان رمسيس. رفض الضباط ذوو الرتب الدنيا إيقاف السيارة في مكتب الطب الشرعي وأوقفوها بعيدا. مشينا في الشارع. كلما سأل شخص عنا، كانوا يقولون خولات، قبضنا عليهم بينما كانوا نائمين معا. عندما ذهبنا إلى مكتب الطب الشرعي، ضربنا العناصر هناك وشتمونا. ووصفونا بالقمامة. رشونا بالمياه، وظلوا يذلونا حتى جاء الأطباء. فحصنا الأطباء وعندما سألت الطبيب ماذا سيكتبون في التقرير، قال إنه من غير المسموح له بالإفصاح.[62]

قال الرجال إنهم اضطروا أيضا لإعطاء عينات من الدم والبول، والتي قيل إنها ستستخدم لإجراء اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد سي والمخدرات. أفرِج عنهم من السجن بعد أسبوع بمساعدة محام.[63]


في ديسمبر/كانون الأول 2014، أثار القبض على 26 رجلا في حمّام بالقاهرة اهتمام وسائل الإعلام الوطنية والدولية، ويرجع ذلك جزئيا إلى حجم الاعتقالات؛ ذكرت المبادرة المصرية أنها كانت أكبر عملية اعتقال جماعي بتهمة السلوك المثلي منذ حادثة "كوين بوت". يرجع ذلك أيضا إلى كونه أعدّ كحدث إعلامي. صورت منى العراقي، مذيعة تلفزيون، الاعتقالات ونشرت لقطات لرجال عراة يقتادون في الشوارع.[64] اتهِم الرجال بـ "اعتياد ممارسة الفجور"، وخضعوا لفحوص شرجية. قابلت هيومن رايتس ووتش جمال، أحد ضحايا اعتقالات الحمام، الذي وصف تجربته كالتالي:

فحصنا الطبيب الشرعي. دخلتُ الغرفة، وكان هناك طبيب وفتاتان – طبيبتان شابتان. صعدت على السرير وفحصني بأداة. قال لي "اجلس كما لو كنت تصلي". استخدم أداة مثل قلم... كان يتحسسني بها، ولكن لم يدخلها...


كنت أشعر بسوء شديد، إنها تجربة سيئة. لا أحد يمكن أن يقبل حدوث هذا له، خصوصا لأننا مصريون.[65]

رغم أن جمال وصف ضرب الشرطة له وشتائمهم قبل الفحص الشرجي بقدر كبير من التفصيل، إلا أنه بدأ بالانزعاج حين تحدث حول الفحص الشرجي. وبعد تقديم المعلومات المذكورة أعلاه عن ذلك، طلب منا إنهاء المقابلة. أضاف فقط: "سُلبت حقوقي".[66]


تمت تبرئة الرجال في 12 يناير/كانون الثاني 2015. بعد تغير الوضع الذي عقّد موقف جمال تجاه فحص وجده مهين للغاية، أعلنت هيئة الطب الشرعي في 15 ديسمبر/كانون الأول 2015 أنه بناء على نتائج فحوص الطب الشرعي الشرجية، لم يشارك الرجال في الجنس الشرجي، وأمنّت نتائج الاختبار "السلبية" براءتهم.[67]

ولكن نتيجة الفحص "السلبية" لا تشكل ضمانة للبراءة. قالت المبادرة المصرية لـ هيومن رايتس ووتش إن الأطباء يضيفون تحذيرا روتينيا في التقارير الطبية من إخفاء علامات الشرج الممكن من خلال استخدام مزلقا ومواد التجميل.[68] حكمت محكمة على 8 رجال بالسجن 3 سنوات في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014، لظهورهم في فيديو قيل إنه "زفاف لمثليي الجنس".[69] أدينوا رغم أن المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي أعلن قبل شهرين من الحكم أنه بناء على نتائج فحوصات الطب الشرعي الشرجية، تبيّن أن الرجال "ليسوا من الشواذ".[70]

كينيا

يمنع الفصل 162 من قانون العقوبات الكيني، وهو من مخلفات الاستعمار البريطاني "الاتصال الجنسي المخالف لنظام الطبيعة" ويحمل عقوبة 14 سنة سجنا.[71] نادرا ما يطبق قانون "جرائم مخالفة الطبيعة" في حالات الجنس بموافقة الطرفين. تعلم هيومن رايتس ووتش بحالتين فقط: الأولى سُجّلت في 2012 في "كيفيلي" وتم إلغاؤها في مايو/أيار 2015 لغياب الأدلة،[72] والثانية مسجّلة في إقليم كوالي في فبراير/شباط 2015 ومازالت مستمرة، وهي الحالة الوحيدة المعروفة لدى هيومن رايتس ووتش والتي استُخدمت في فحوص شرجية قسرية في كينيا.[73]

جاءت اعتقالات كوالي في سياق حملة استمرت أسبوعا واستهدفت الرجال المثليين والنساء متحولات النوع الاجتماعي في مدينتي أوكوندا ودياني الشاطئيتين، بعدما نُشرت صور وملفات فيديو على الوسائط الاجتماعية تُظهر رجالا – منهم من كان يعرف عنه أنه ابن المنطقة – يخوضون ممارسات جنسية مثلية. وتحت ضغط الجماهير، بدأت الشرطة تبحث عن رجال مثليين لاعتقالهم. وبعدما تلقت معلومات اعتقلت "آدم" و"براين" وأخذتهما إلى مركز الشرطة في دياني. وجهت لهما الشرطة تهمة ارتكاب "جرائم مخالفة للطبيعة"، رغم غياب أية أدلة على ممارسة جنسية مثلية.[74]

في محكمة اقليم كوالي، طلب المدعي من المحكمة الأمر بإخضاع الرجلين لـ "فحوص طبية"، وهو ما استجابت له القاضية كريستين نجاغي. وأخبرت هيومن رايتس ووتش من بعد أنها لا تتذكر إصدار الأمر، وأنه لا يمكنها تحديد أي نوع من الفحوص طلبت المحكمة إجراءها على الرجلين.[75] ولم يعارض المحامي الذي مثّل الرجلين في ذاك اليوم، والذي لم يقابلهما قبل المحاكمة، أمر "الفحوص الطبية" ولم يتشاور مع موكّليه بشأنها – ربما، حسب أحدهما، لأنه لم تكن لديه أدنى فكرة عما تعنيه "الفحوص الطبية".[76]

استخدمت الشرطة هذا الأمر القضائي وأخذت الرجلين إلى "مشفى الساحل العام"، وهو ثاني أكبر مشفى حكومي في كينيا، لإجراء فحوص شرجية قسرية واختبارات لفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي ب.[77] قال ستيفن كالاي، الطبيب الذي أجرى الفحوص الشرجية، لـ هيومن رايتس ووتش إنه أمر الرجلين بالاستلقاء على طاولة مع وضع رجليهما في ركاب، وبأن يسعلا، بينما استخدم مكبرة لفحصهما. ثم حرر تقارير مستخدما استمارة "عناية ما بعد الاغتصاب" – وهي استمارة الهدف منها توثيق الانتهاكات ضد الناجين من الاغتصاب، لكنها استُخدمت لتوثيق نتائج الفحوص الشرجية. وجاء في إحدى التقارير إن "العضلة العاصرة الشرجية سليمة/لا أثر لممارسة مثلية".[78] بينما جاء في تقرير آخر أنه تم إيجاد أدلة على "دخول متكرر لأشياء غير حادة".[79] أكد الدكتور كالاي أنه استطاع التوصل إلى هذه الاستنتاجات بالمعاينة البصرية فقط.[80]

وصف آدم، وهو أحد الضحايا، الفحص الشرجي بطريقة مختلفة:

أمروني بالاستلقاء ورفع ساقيّ واكتفوا بالنظر إليّ. ثم وضعوا بداخلي شيئا أحسست أنه كالعصا. لم أره لأنني كنت مستلقيا. كان إحساسا رهيبا وغير مريح.

كان هناك رجل وسيدتين يشاهدان. لم أعرف ماذا أخبرهم رجل الشرطة، لكنهم لم يكونوا ودودين.[81]

حتى كتابة هذه السطور، ما زالت الدعوى الجنائية ضد آدم وبراين مستمرة، وليس معروفا بعد ما إذا كان الادعاء سيستخدم التقارير الطبية كأدلة. في سبتمبر/أيلول 2015، قدم براين وآدم بمساعدة لجنة حقوق الانسان الوطنية الخاصة بالمثليين عريضة للمحكمة العليا، تطعن في دستورية الفحوص الشرجية القسرية واختبارات فيروس المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي.[82] تقول العريضة إن هذه الفحوص تخرق منع التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، والحق في الخصوصية والحق في الصحة.[83]

في 15 يونيو/حزيران 2016، حكمت المحكمة لغير صالح مقدّمي العريضة، قائلة بأن الرجلين خضعا للفحوص "بمحض إرادتهما"، وبأن القانون الكيني يخول للمحاكم طلب فحوص طبية على الاشخاص المتهمين "بجرائم جنسية". استأنف مقدّمو العريضة قرار المحكمة.

لبنان

للشرطة في لبنان تاريخ من الاعتقالات والمضايقة، وأحيانا تعذيب الأشخاص الذين يشتبه أنهم مثليي الجنس، اعتمادا على المادة 534 من قانون العقوبات التي تنص على أن "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة".[84] لكن تصدر عناوين الصحف في أغسطس/آب 2012 بيان أصدره وزير العدل حينها شكيب قرطباوي، يدعو إلى وقف الفحوص الشرجية للرجال المتهمين بالسلوك المثلي، استجابة لحملة فعالة في وسائل الإعلام أطلقها نشطاء.

استخدمت فحوص الشرج في المحاكمات المثلية الجنسية في لبنان على مدى عقود.[85] لكن منظمات حقوق الإنسان والمحامون شرعوا في توثيق الحالات قبل سنوات قليلة فقط من دعوة وزير العدل لفرض حظر. يشير نزار صاغية، مدير "المفكرة القانونية"، منظمة غير حكومية لبنانية، في فصل من كتاب نشر عام 2009، إلى الفعل المنتظم للفحوص الشرجية القسرية، مشيرا بالتحديد إلى حالة عام 2009 حين ألقي القبض على رجل فقط بسبب "التصرف كامرأة" وتعرضه لفحص الشرج.[86] وثّقت هيومن رايتس ووتش قضية في أكتوبر/تشرين الأول 2010 حين اعتقلت الشرطة في البداية رجلا لأنهم اشتبهوا أن أخيه يبيع المخدرات، ولكن في وقت لاحق غيرت التهم الموجهة له إلى السلوك المثلي وأخضعته لفحص الشرج.[87] قالت الناشطة في منظمة حقوق المثليين "موزاييك" كارول أبي غانم، إنه في عدد من الحالات المبكرة "يعتقل الأشخاص للاشتباه بالعمل في الجنس، ولكن لم يكن هناك أي دليل، لذلك تقوم الشرطة بفحوصات الشرج لمحاولة تلفيق شيء لهم".[88]

تحدثت غيدا فرنجية، محامية تعاملت مع عدة اعتقالات بتهمة المثلية، عن عملية إجراء فحوص الشرج في لبنان: "عادة ما ينحني الشخص إلى الأسفل. إنها فحوصات بصرية، أو في بعض الحالات، يدخل الأطباء إصبعا، أحيانا مع مزلّق، وأحيانا من دونه. في بعض الأحيان يصورون فتحة الشرج".[89]

أوضح الدكتور سامي القواس، طبيب شرعي أجرى فحوصات الشرج:

أنا أجري فحصا خارجيا فقط. يضع بعض الأطباء إصبعهم لمعرفة ما إذا كانت عضلة الشرج ضيقة أو فضفاضة. سمعت أيضا أن الجيل الأكبر سنا [من الأطباء] يستخدم أدوات.[90]
 

بدأت حملة واسعة ضد الفحوص الشرجية القسرية في لبنان بعد أن اعتقلت الشرطة 3 رجال في أبريل/نيسان 2012 لمجرد أنهم "يبدون كالإناث"، وفقا لمحاميتهم.[91] كانت المحامية في مركز الشرطة عندما أجريت فحوصات الشرج. غضبت تجاه هذه الممارسة التعسفية، فنظمت هي ونشطاء آخرون مؤتمرا في مايو/أيار 2012 للفت الانتباه إلى وجود فحوص الشرج القسرية. حضر المؤتمر عدد من الخبراء المختصين بالطب الشرعي.

نشرت المفكرة القانونية شهادة أحد الضحايا، الذين وصفوا كيف أن الطبيب لعب دور المحقق، وسعى لانتزاع اعتراف:

قال لي [الطبيب] إنه سوف يكشف علي لمعرفة اذا كنت أمارس اللواط، وسألني اذا كنت قد مارست اللواط سابقا فأجبت بالنفي. قال لي: "اذا قلت انك لم تمارس اللواط وتبين العكس من الكشف، فسوف يكون العقاب بحقك أقسى".[92]

وصف الضحية عملية الفحص الشرجي، والتي كانت في هذه الحالة قيام الطبيب بمراقبة شرجه أثناء شد العضلة العاصرة:


بعد ان سألني ما إذا كنت قد مارست اللواط من قبل، طلب مني أن اخلع ثيابي، ثم قال لي: طبّ شدّ.. ودلني كيف أمسك بمؤخرتي وأشدّها لفتحها واظهار الشرج. وقد قمت بما طلبه لكنه أردف بعصبية: "يلا شدّ". ثم أخذ صورتين لشرجي. كان يضع قفازات ولم يلمسني ابدا باستثناء مرة واحدة ليؤشر لي من اين اضع يدي للشدّ. بعد ان اخذ الصور، نظر الى الحاسوب، فسألته ماذا تبين له، اجاب انه سوف يرى لاحقا...

لقد شعرت أن هذا الفحص مهين ومذل لأن شخصا يلمس جسدي وينتهك خصوصيتي.[93]

تحت الضغط للرد على ادعاءات سوء المعاملة، أصدر المدعي العام، سعيد ميرزا، بيانا في 9 يوليو/تموز 2012، زعم استلزام الفحوصات موافقة المتهم، ولكنه في الحقيقة هدد صراحة كل من يرفض بالعقوبات الجنائية:

نطلب من النيابات العامة في حالة الاشتباه بواقعة مثليي الجنس إعطاء التعليمات الواضحة للطبيب المختص وعناصر الضابطة العدلية بأن ينفذوا هذا الإجراء بموافقة المشتبه فيه ووفقاً لقواعد الأصول الطبية بشكل لا يفضي الى ضرر هام. وفي حال رفض المشتبه فيه الإذعان لهذا الإجراء، إفهامه أنه يستخلص من رفضه قرينة على صحة الواقعة المطلوب إثباتها.[94]

نفّذت الشرطة حملة اعتقال جماعي لـ 36 رجلا في أغسطس/آب 2012، وأخضعوا لفحوصات الشرج للحصول على أدلة على السلوك المثلي.[95] ردا على ذلك، أطلقت المفكرة القانونية حملة وصفت فحوص الشرج بـ "فحوصات العار"، ودعت إلى وضع حد لهذه الممارسة. نظمّت "حلم"، منظمة حقوق المثليين، بالشراكة مع المفكرة القانونية، اعتصامات أمام نقابة أطباء لبنان ووزارة العدل. أوضح طارق زيدان، أحد النشطاء المشاركين في الحملة: "نسميها "فحوصات الاغتصاب"، لأنها تغتصب وتنتهك الأشخاص رغما عن إرادتهم".[96]

ردا على ذلك، أصدر الدكتور شرف أبو شرف، رئيس نقابة أطباء لبنان تعميما في 7 أغسطس/آب 2012، داعيا إلى وضع حد لهذا الإجراء.[97] من نص التعميم:

من الثابت علميا أن هذا الإجراء لا يتصف حتى بالفحص التجريبي، ولا يعطي النتيجة المطلوبة ويشكل انتهاكا جسيما لحقوق الأشخاص الذين يتم إخضاعهم له من دون موافقتهم، وممارسة مهينة ومحطة من قدرهم وتعذيباً بمفهوم "معاهدة مناهضة التعذيب".[98]

طلب التعميم كذلك من جميع الأطباء "عدم القيام بأي إجراء من هذا النوع تحت طائلة الملاحقة المسلكية".[99]

بعد ضغط شعبي كبير على وزارة العدل لإضفاء الطابع المؤسسي على الحظر المفروض على الفحوص الشرجية، أصدر وزير العدل شكيب قرطباوي بلاغا موجها إلى النائب العام في 11 أغسطس/آب 2012، وطلب منه أن يصدر توجيها لإنهاء الفحوصات تماما. قال قرطباوي لـ "بي بي سي": "من وجهة نظر إنسانية، هذا أمر غير مقبول مطلقا".[100]

بحسب تقارير، وجّه المدعي العام التمييزي الجديد، سمير حمود، رسالة الوزير إلى النيابات العامة في جميع أنحاء البلاد، دون إصدار تعميم ملزم.[101] النيابة العامة مستقلة عن وزارة العدل. قال ناشطون حقوقيون لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يمكن منع النيابات العامة من الأمر بالفحوصات إلا بطلب من المدعي العام التمييزي.[102]


بالفعل، لم يضع تعميم نقابة الأطباء واتصالات وزارة العدل حدا نهائيا لفحوصات الشرج. ألقت الشرطة القبض على 5 رجال في منزل خاص، من بينهم لاجئان سوريان في يناير/كانون الثاني 2014. طلب منهما محقق يبدو أنه التزم بتعليمات المدعي العام الخضوع للفحوصات. رفض الرجلان في البداية، "إلا أن المحقق أعلمهما أن اعتراضهما هذا سيستخدم كإثبات على أن هناك أمرا ما يريدان إخفاءه".[103] كتبت المفكرة القانونية أن الطبيب عندما وصل إلى مركز قوى الأمن الداخلي في المصيطبة، "شرع بالفحوصات الشرجية، دون أن يعرّف عن نفسه أو عن صفته أو اسمه، ودون أن يتأكد من موافقة الأشخاص على إجراء الفحص".[104]

في شهادة فيديو سجلتها المفكرة القانونية"، قال يزيد، أحد الرجال السوريين:

قال [المحقق] لنا إنهم كانوا في طريقهم لجلب الطبيب الشرعي لفحصنا. قلنا: "لا، لا نريد ذلك". ثم قال: "هذا سيثبت أنكم فعلتم شيئا". وأخيرا، كان علينا أن نخضع لفحص الطب الشرعي كيلا نُسجن. ...


كان الفحص سيئا للغاية. حتى الطبيب شعر بعدم الراحة أثناء الفحص... طلب مني أن أخلع ملابسي. فعلت ذلك، وفحصنا باليد.[105]

قال صديقه عاصم، لاجئ سوري أيضا:

جرحت كرامتنا ومشاعرنا حقا في هذا البلد. حتى طريقة الفحص كانت وحشية جدا وقبيحة. كان الطبيب مرتبكا جدا. طلبنا منه الرحمة. طلبت منه أن يرحمنا لأنه ليس من السهل أن يتم فصحنا على هذا النحو. لم يستجب لي وقال، "فقط دعني أفحصك". فتح عناصر أمن من حبيش الباب [بينما كنت أُفحَص]. نظروا إلينا بطريقة مختلفة وسيئة للغاية، لأننا سوريين أكثر من كوننا مثليي الجنس. كان التحقيق معنا بشعا جدا.[106]

أظهرت التقارير الطبية أن الاختبارات كانت "سلبية"، وأفادت: لا آثار لتكوم أو تمزق أو احمرار في أو حول منطقة الشرج، كما أنه ليس هناك من شكل قمعي، العصارة الشرجية تعمل بشكل طبيعي. خلاصة الموضوع: ليس هناك من آثار حالياً تدل على حدوث لواط".[107]

أطلِق سراح الرجال الخمسة مؤقتا بعد 4 أيام من الاعتقال قبل توجيه الاتهام.[108] في مارس/آذار 2014، أسقط المدعي العام التهم المنسوبة إليهم لعدم كفاية الأدلة، وأعيد توطين السوريين الاثنين في نهاية المطاف في بلد ثالث. [109]


قدمت المفكرة القانونية شكوى إلى نقابة الأطباء ضد الطبيب الذي أجرى الاختبارات. وجّه رئيس نقابة الأطباء ردا مشيرا إلى أنه حُقق مع الطبيب ووافق على عدم إجراء مثل هذه الفحوصات في المستقبل.[110]


استمرت فحوصات الشرج أو التهديد باستخدامها في لبنان خلال عاميّ 2014 و2015، رغم أن ناشطين حقوقيين في بيروت أفادوا أن عدد الفحوصات تضاءل، وربما يرجع ذلك إلى أن بعض الأطباء والمدعين العامين احترموا التعاميم التي صدرت عام 2012.[111] قال جورج قزي من "المؤسسة العربية للحريات والمساواة" إنه كان على علم بحالة واحدة على الأقل عام 2014، حيث طلب المدعي العام فحص شرجي، لكن الطبيب الذي طلب منه ذلك رفض.[112] لكن بعض عناصر قوى الأمن الداخلي، قوات الشرطة الرئيسية في لبنان، يجهلون أمر التعميم من أساسه على ما يبدو.[113]


قال الدكتور سامي القواس، أخصائي الطب الشرعي في بيروت لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة لا تزال تدعوه لإجراء الفحوص، وإنه أجرى هذه الفحوص حتى عام 2015.[114] قال القواس إنه أجرى الفحوص بموافقة المرضى، والذي يعتقد أنه يتفق مع تعميم نقابة الأطباء.[115] ومع ذلك، فإن التعميم في الواقع لا يستثني الحالات التي "يوافق" فيها المعتقلون. فمن المحتمل أن المعتقلين لدى الشرطة يوافقون خوفا من أن يُستخدم رفض الخضوع للفحوص كدليل ضدهم، ولا يمكن بذلك النظر إلى أنهم وافقوا على الخضوع لهذه الفحوص.

حتى الانخفاض في استخدام فحوص الشرج لا يعني أن مثليي الجنس من الرجال والنساء والمتحولين جنسيا في لبنان هم في مأمن من التعذيب. وثّقت المفكرة القانونية و"حلم" مداهمة قوى الأمن الداخلي "حمّام الأغا" في أغسطس/آب 2014، حيث اعتقل 28 رجلا ورغم أنهم لم يخضعوا لفحوص الشرج، أفاد عدد من الضحايا أن عناصر قوى الأمن الداخلي عرضوهم لأشكال أخرى من التعذيب، بما في ذلك ربط يدي الضحية خلف ظهره أثناء ضربه على أخمص قدميه، وضرب الضحايا بالعصي الخشبية، وإجبارهم على المشي على أربع، ووضع أكياس على رؤوسهم. أجبرت الشرطة أيضا الرجال على اختبارات قسرية لفيروس نقص المناعة البشرية والمخدرات.[116]

اعتقل الأمن العام اللبناني (الشرطة المسؤولة عن الهجرة) حامد (31 عاما)، لاجئ سوري وطالب في بيروت، في يوليو/تموز 2015، عندما ذهب للحصول على تصريح إقامة. طلب أحد الضباط رؤية هاتفه ووجد صورة حميمة لحامد وشريكه الذكر. اعتقله ضباط الأمن العام على الفور... قال حامد إن ضباط الأمن العام عذبوه وهددوه بفحص الشرج، من أجل انتزاع اعتراف. وكتب في شهادة خطية:

كان [المحقق] يصرخ في وجهي: "منذ متى وأنت لوطي؟" قلت للمحقق كنت هناك للحصول على تصريح الإقامة، وليس للرد على أسئلة حول حياتي الشخصية. غضب المحقق جدا وقال إني لن أغادر المبنى. أدارني لمواجهة الجدار، وقيّد يدي وجلدني بسوط مصنوع من الكابلات الكهربائية. أحضر الموظفين الآخرين، وضربوا سوية، ركلوني وصفعوني، بينما كانوا يشتمونني بسبب توجهي الجنسي ...
 

ثم أدخل المحققون معتقلا آخرا وقالوا لي "سيضاجعك"، وإنه يجب أن أخلع ملابسي وأنتظر في الحمّام. نفّذت أوامرهم وانتظرت، ولكن لم يأت أحد...

في هذه المرحلة، بدأ المحققون بتفتيش جسدي وأمتعتي. وقالوا إنهم سيُجرون فحوص تعاطي المخدرات والإيدز وإني سأجبَر على الخضوع لفحص [شرجي]. صاغ المحققون تقرير التحقيق وطلبوا توقيعي، لكنني لم أُعط فرصة قراءتها أو مراجعتها. وقعت عليها على أمل أن يتوقف الضرب.[117]

لم يخضع حامد لفحص الشرج، رغم التهديدات به، إلا أن الشرطة أخضعته لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية دون موافقته. وُجّهت له تهمة "المجامعة على خلاف الطبيعة"، وأفرِج عنه بكفالة بمساعدة محام. غادر حامد لبنان لإعادة التوطين في بلد ثالث قبل إحالة قضيته للمحاكمة. [118]

شادي، لاجئ سوري مثلي، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن عناصر مخابرات الجيش ألقوا القبض عليه وعذبوه في فبراير/شباط 2016. اعتقل العناصر شادي في منزله بجونيه، ثم نُقل إلى فرع المخابرات في صربا، قرب جونيه. قال شادي إن العناصر هناك ضربوه بالعصي الكهربائية وبطرق أخرى في محاولة لانتزاع اعترافات حول السلوك المثلي المزعوم. ثم أخذوه إلى سجن الريحانية التابع للشرطة العسكرية، حيث أخذه العناصر إلى غرفة وطلبوا منه خلع ملابسه.

تم تكبيل يديّ شادي وقيل له ان ينحني في مواجهة الحائط وهو عار، بينما استعد عنصر لإدخال عصا خشبية في شرجه. وقال العنصر لشادي: "سأدخل هذه في شرجك لتحديد عدد المرات التي مارست الجنس فيها". يشير ذلك إلى أن هذا النوع من التعذيب قد يكون مستوحى من استخدام لبنان لفحوص الشرج القسرية. وفقا لشادي، أدخل الضابط العصا الخشبية في شرجه، فأخذ شادي يصرخ من الألم وتوسله بأن يتوقف. قال إن الضابط أجاب: "لم تدخل العصا بسهولة، وهذا يعني أنه تمت مضاجعتك بضع مرات فقط".[119]

خلال المراجعة الدورية في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عام 2011، وافق لبنان على التوصية بـ "تجريم كل أشكال التعذيب وسوء المعاملة"، ما يعني أن الأمر بإجراء الفحوص الشرجية أو تنفيذها يواجه عقوبات جنائية.[120] ومع ذلك، فإن المادة 401 من قانون العقوبات اللبناني لا تزال أقل من أن تلبّي التزامات لبنان بموجب "اتفاقية مناهضة التعذيب" لأنها لا تنطبق على الأشكال غير المادية من التعذيب مثل التعذيب النفسي أو الذهني، ولا تغطي الحالات التي يكون فيها التعذيب مستخدما لأهداف أخرى غير الحصول على الاعترافات.[121] قالت الحكومة اللبنانية في تقريرها لعام 2016 إلى لجنة مناهضة التعذيب إنها اتخذت خطوات لـ "إعادة هيكلة مصلحة الطب الشرعي وذلك في إطار تفعيل جهود الدولة في مجال مكافحة التعذيب والوقاية منه".[122]

تونس

تعاقب المادة 230 من "المجلة الجزائية" التونسية" (قانون العقوبات)، التي يعود تاريخها إلى عهد الاستعمار الفرنسي، "اللواط والمساحقة" بما يصل إلى 3 سنوات في السجن.[123] ألقت العديد من القضايا البارزة الأخيرة الضوء على قانون اللواط في تونس واستخدام الفحوص الشرجية القسرية، رغم أن نشطاء حقوق المثليين في تونس قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إنه تم توثيق الاعتقالات وفحوص الشرج القسرية لسنوات عديدة.[124]

عندما تعتقل الشرطة الرجال المشتبه بهم بممارسة الجنس الشرجي، فهي تطلب أمرا من المحكمة لإجراء فحص الشرج، ثم تأخذ المتهم إلى الطبيب الشرعي.[125] في الحالات الأخيرة، طلب الأطباء "موافقة" من المتهم، ولكن في كثير من الأحيان شرعوا في إجراء الفحوص دونها، كما هو مبين أدناه. تُسلّم النتائج إلى الشرطة وتستخدم بوصفها عنصرا أساسيا في المحاكمات. بدر بعبو، رئيس جمعية "دمج" التونسية لحقوق المثليين/ات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج ومتحولي/ات النوع الاجتماعي، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه حلل 34 حالة ممارسة جنس شرجي بالتراضي بين عامي 2008 و2015، وإنه في جميع الحالات تقريبا – الاستثناء الوحيد كان عندما يضبط الشهود الرجال أثناء ممارسة الجنس – خضع المتهمون لفحوص الشرج القسرية. قال إنه في كثير من الأحيان، بسبب غياب أدلة أخرى غير الإشاعات، تصبح "تقارير الفحوص الطبية عنصرا أساسيا في الحجة عليهم في القضايا المعروضة على المحاكم".[126]

يجري الأطباء الفحوص بإدخال أصابعهم بالضحايا. وصف 4 ضحايا في مقابلات فردية مع هيومن رايتس ووتش أيضا استخدام أنبوب يدخل في فتحة الشرج، بعد إدخال الإصبع، رغم أن طبيبا على دراية باستخدام فحوص الشرج في تونس نفى استخدام أي أداة.[127]

كان مروان (22 عاما)، طالب يعمل خلال دراسته لإعالة نفسه في متجر للملابس في سوسة، على بعد 120 كيلومترا جنوب تونس العاصمة. استدعته شرطة حمّام سوسة، وهي بلدة مجاورة، في 6 سبتمبر/أيلول 2015، لاستجوابه كشاهد بعد العثور على رقم هاتفه في هاتف رجل قتل قبل أسبوع. ثم بدأت الشرطة التحقيق معه حول علاقة جنسية مفترضة له مع القتيل. قال مروان لـ هيومن رايتس ووتش:

بدأوا بلطم وجهي، كثيرا منهم. قالوا: "إن لم تتحدث سنستخدم وسائل أخرى. سنجعلك تجلس على زجاجة "فانتا". وهددوا: "سنعتدي عليك، سنغتصبك".[128]

قال مروان لـ هيومن رايتس ووتش، إنه تحت تهديد التعذيب "اخترعتُ قصة عن علاقتي مع هذا الرجل". سجنته الشرطة قبل توجيه الاتهام. قال مروان إنه بعد يومين من الاستجواب الأول، اقتادته الشرطة إلى مستشفى فرحات حشاد في سوسة، وأتت به إلى غرفة الفحص، حيث قال له الطبيب إنه سيفحصه لإيجاد "السائل المنوي من الرجل الذي قُتل". قال مروان لـ هيومن رايتس ووتش:

طلب مني الطبيب التعري الكامل والجلوس على طاولة الفحص. طلب مني الانحناء. لم تكن الشرطة في الغرفة. كانت هناك متدربتان. وضع الطبيب إصبعه داخلي. حرك إصبعه بشكل دائري. كانت المرأتان تراقبان. [129]

وصف مروان لـ هيومن رايتس ووتش التأثير النفسي للفحص:

كان فحص الشرج صعبا جسديا وعاطفيا. كان مؤلما جسديا أن يضع الطبيب أصابعه داخلي. وعاطفيا، شعرت وكأن ليس لدي أي حقوق في تونس.[130]

إلا أن الطبيب لم يبلغ مروان "نتائج" الفحص، كما لم يبلغه أن الفحص سيستخدم في الواقع ضده في المحكمة كدليل عام على سلوكه المثلي.

راجعت هيومن رايتس ووتش تقرير الطب الشرعي، الذي بيّن فيه الطبيب أنه وجد "العضلة العاصرة الشرجية غير منشطة وغياب علامات واضحة لصدمة اختراق الشرج". خلص إلى أن "الإصابات التشريحية متوافقة مع هذه اختراق شرج اعتيادي".[131]

استند القاضي على تقرير الطب الشرعي وكذلك اعتراف مروان بالإكراه كدليل للحكم عليه بالسجن سنة في 22 سبتمبر/أيلول 2015.[132] في 17 يناير/كانون الثاني، خفضت محكمة الاستئناف في سوسة الحكم إلى شهرين، كان مروان قضاهما، وغرامة 300 دينار (145 دولار).

دفعت حالة مروان إلى احتجاج جماعات حقوق المثليين وغيرها من منظمات حقوق الإنسان في تونس ودوليا. أطلقت منظمتا حقوق المثليين "شمس" و"دمج" حملات تدعو إلى وضع حد لفحوص الشرج القسرية ووقف تجريم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي.[133] حتى وزير العدل تحدث عن دعمه لإنهاء التجريم.[134] (عزله رئيس الحكومة بعد شهر واحد، لأسباب لا علاقة لها بموقفه من حقوق المثليين على ما يبدو).

ومع ذلك، اعتمدت الشرطة مرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول فحوص الشرج القسرية بعد القبض على 6 طلاب في جامعة القيروان للاشتباه بأنهم مثليون. استجوبتهم الشرطة، واحتجزتهم في مركز تابع لشرطة القيروان، واقتادتهم إلى مستشفى ابن الجزار في القيروان، صباح اليوم التالي لإجراء فحوص شرجية قسرية.

قابلت هيومن رايتس ووتش 4 من الطلبة تحدثوا عن تجربتهم. قدم الأربعة تفاصيل مماثلة فيما يتعلق بفحص الشرج. وقالوا إن الطبيب طلب منهم الانحناء على طاولة الفحص، بوضعية الصلاة الإسلامية. قالوا إنه أدخل إصبعا واحدا في الشرج. قالوا إنه أدخل أيضا أنبوبا شفافا رقيقا وطويلا بحجم القلم، للبحث عن السائل المنوي على ما يبدو. [135]

قال عمار، أحد الطلاب، إن الشرطة ضربته بعد أن رفض الفحص الشرجي:

كنت أول من دخل غرفة الطبيب. سألت الطبيب: ما هو الفحص؟ قال: "إنه مثل فحص المرأة، مشابه لفحص العذرية".

قلت: لا، لن أخضع لهذا الفحص. صرخ الشرطي في وجهي، وقال "احترم الطبيب!" قلت أنا احترم الطبيب، ولكن أرفض الفحص". طلب مني الشرطي كتابة أني أرفض الفحص فكتبت ذلك.

ثم أخذني الشرطي خارجا إلى حديقة صغيرة. ضربني. صفعني على وجهه ولكمني على الكتف، وقال: "سوف تخضع للفحص". لم يرانا الطبيب، ولكن كان يعرف أني تعرضت للضرب. أخذني الشرطي بقوة إلى الغرفة وقال للطبيب "سوف يخضع للفحص". رآه الطبيب يدفعني.

قال لي الشرطي أن أكتب على ورقة أخرى أنني سأخضع للفحص.

طلب مني الطبيب الجلوس على طاولة الفحص وقال: 'اجلس وكأنك تصلي. نزعت سروالي وجلست على الطاولة.

أدخل إصبعا واحدا في فتحة شرجي، بعد أن وضع مرهما عليه. وضع إصبعه وبدأ ينظر. سألني وهو يضع إصبعه: "هل أنت بخير الآن؟". قلت له: لا، لست بخير". كان مؤلما.

ثم وضع أنبوبا. كان يريد معرفة ما إذا كان هناك سائلا منويا. دفع الأنبوب أكثر في الداخل. كان بطول الإصبع تقريبا. ... كان مؤلما. شعرت وكأني حيوان، لأنني شعرت وكأنه لم يكن لديهم أي احترام. شعرت أنهم كانوا يعتدون عليّ. لا أزال أشعر بذلك إلى الآن. إنه صعب جدا بالنسبة لي.

بدا الطبيب غاضبا معنا جميعا أثناء الفحص. لم يذكر أي شيء، لكنني رأيت وجهه. شعرت أنني لو خضعت للفحص أو لم أفعل سيقول إني كنت مثليّا.[136]

وفقا لوسيم، طالب آخر ذُكرت شهادته مطولا في بداية هذا التقرير، بدأ الانتهاك النفسي عندما كانت الشرطة تقتاد الطلاب إلى المستشفى لإجراء الفحص. قال وسيم أنه عندما سأل عن الفحوص التي سيخضعون لها أجاب ضابط شرطة: "إنها اختبار لمعرفة ما إذا كنت لوطيا، إذا كنت تمارس الجنس كلوطي".[137] استمر الانتهاك في المستشفى، حيث حاول رفض الفحص وقال إنه ردا على ذلك "جاء رجل الشرطة وأخذني من رقبتي وقال: "اصعد على سرير الفحص أيها اللعين، الآن تحاول أن تكون رجلا"؟

وصف وسيم كيف أدخل الطبيب أصابعه ثم أنبوب بلاستيكي، بحجم القلم في دبره، والذي كان "مؤلما جسديا". أضاف أن عنصريّ شرطة كانا في الغرفة، يراقبان الفحص. قال وسيم إنه غادر الغرفة وهو يبكي وإن الطبيب قال "لا حول ولا قوة إلا بالله" وهو يضحك.[138]

قال قيس، طالب آخر:

رأيت في المستشفى لافتة "الطبيب الشرعي" وسألت لماذا نحن هنا. قال عون الشرطة، "سنفحص عذريتك". ...

قلت للشرطي، ليس لديك الحق، لماذا تفعلون بنا هذا؟ فقال الشرطي "لأنكم موبنة" [تعبير مهين يقصد به المثليون].

قلت: ولكن المادة 23 من الدستور تحمي الحرمة الجسدية. قال أحد الشرطيين: "سوف أريك ما تعنيه هذه الحقوق".[139]

قال قيس إن عناصر الشرطة ثبتوه خلال الفحص الشرجي:

عندما أخذوني إلى الداخل، قلت لهم: 'أنا لا أريد الفحص"، وضعني أحد رجال الشرطة على طاولة الفحص بالقوة. أمسك بي من الوركين ودفعني إلى طاولة الفحص، ثم دفعني إلى وضع الركوع وانزل سروالي. حاولت رفع سروالي إلا أن الشرطي الآخر أمسك ذراعيّ وثبتهما. ... كان الشرطي يمسك ذراعيّ طوال الفحص. استخدم الطبيب أصابعه أولا. كان يفتح فتحة الشرج ويدخل إصبعه. ... ثم أخذ الطبيب أنبوبا وبدأ بإدخاله وإخراجه عدة مرات.

كان الأمر مؤلما نفسيا. الألم الجسدي يذهب، ولكن الألم النفسي والعاطفي لا يذهب.[140]

وصف مهدي، طالب آخر من القيروان، الأثر النفسي للفحص الشرجي:

شعرت وكأنني حيوان. شعرت أنني لم أكن إنسانا. ... عندما ارتديت ملابسي وضعوا الأصفاد في يدي وخرجت، وكنت في حالة صدمة كاملة. لم أستطع استيعاب ما يجري. كان الشرطيان يقفان ويراقبان ما كان الطبيب يقوم به. شعرت أنه اعتُدي عليّ. لم أكن أريد أن أكون عاريا أمام الناس، وليس شخص واحد فقط، ولكن 3. ... كانت أول مرة أتعرض بها لشيء مثل هذا في حياتي، لم أستطع استيعاب أي شيء.[141]

أصرّ اختصاصي الطب الشرعي المطلع على تفاصيل قضية القيروان في حديثه لـ هيومن رايتس ووتش أن جميع الطلاب وقعوا أوراق "موافقة" على إجراء الفحوص.[142] ومع ذلك، قال الطلاب الأربعة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم فعلوا ذلك فقط نتيجة للعنف أو التهديد بالعنف من قبل الشرطة.

راجعت هيومن رايتس ووتش أمر الفحص الصادر عن رئيس الشرطة القضائية في مركز شرطة القيروان يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 2015. طلب الأمر من الطبيب الشرعي في مستشفى ابن الجزار في القيروان، تحديد ما إذا كان أي من الطلاب "تعرضوا للجماع الجنسي الشرجي. وفي حالة كان الجواب إيجابيا، تحديد تاريخ آخر جماع شرجي".[143]

راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا تقرير الطبيب الشرعي، الذي خلص إلى أن "هناك مؤشرات على المثلية السلبية المعتادة مع اختراق الشرج. وهناك دلائل تشير إلى أن الشخص في الأيام الأخيرة، تعرض لاختراق الشرج بجسم صلب مماثل لقضيب ذكري منتصب".[144]

اعتمد القاضي بشكل شبه كامل على التقارير الطبية في إدانة الشبان الستة في 10 ديسمبر/كانون الأول-اليوم العالمي لحقوق الإنسان- والحكم عليهم بالسجن 3 سنوات والنفي 5 سنوات من القيروان.[145]

خفضت محكمة الاستئناف في سوسة في 3 مارس/آذار 2016، عقوبة السجن إلى شهر واحد، كانوا قضوه بالفعل، وغرامة 400 دينار (195 دولار) وألغت عقوبة النفي.

أعيد اعتقال 3 من الطلاب الستة من القيروان بتونس العاصمة في 26 مارس/آذار، بالإضافة إلى 5 رجال آخرين وامرأتين، عندما داهمت الشرطة المنزل الذي كانوا يقيمون فيه، بزعم الاشتباه بأن المنزل كان يستخدم لعمل جنسي.[146] أفرِج عن النساء من دون تهمة، ولكن وجهت إلى الرجال تهمتي اللواط وحيازة مخدرات. حاولت الشرطة مرة أخرى إخضاعهم لفحوص شرجية ولكن الرجال رفضوا، هذه المرة بنجاح. مع عدم وجود دليل من أي نوع يشير إلى ممارستهم سلوكا مثليا، تمت تبرئتهم من تهمة اللواط ولكن أدينوا بحيازة مخدرات.[147]

تستمر الحملات ضد فحوص الشرج في تونس، لكن بعبو من "دمج" أعرب عن قلقه من أن "عمادة الأطباء" تراجعت عن موقفها القوي في البداية، بإدانة ممارسة فحوص الشرج بعد أن تصدرت حالة مروان عناوين الأخبار.[148] وقال: "ولكن بعد ذلك، كان هناك الكثير من الضغوط الإعلامية ضد مثليي الجنس، فانسحبوا ولم يدلوا بأي تصريح خلال قضية القيروان".[149] دعت "دمج" عمادة الأطباء لاتخاذ موقف رسمي يحظر الأطباء من إجراء فحوص الشرج، بما يماثل موقف نقابة أطباء لبنان.

تركمانستان

تمنع المادة 135 من قانون العقوبات في تركمانستان الجنس المثلي ويعاقبه بسنتين سجنا.

لدى تركمانستان إحدى أكثر الحكومات انغلاقا وقمعية في العالم، وهي لا تتقبل فكرة مجتمع مدني مستقل.[150] لا تعلم هيومن رايتس ووتش بوجود أية منظمة تراقب الانتهاكات المتعلقة بالتوجه الجنسي أو الهوية الجنسية في تركمانستان. حكاية "نيازك" المفصلة عن إخضاعه لفحص شرجي من قبل طبيب شديد الكراهية للمثليين، الواردة في الجزء الأول أعلاه، هي الحالة الوحيدة للفحوص الشرجية في تركمانستان التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، ولو أن ناشطا في المجتمع المدني في المنفى أخبرنا بأن نتائج مثل تلك الفحوص تُستخدم باستمرار كـ "أدلة" في حالات ممارسات مثلية هناك.[151] قابلت هيومن رايتس ووتش نيازك في البلد الذي فرّ إليه بعد خروجه من السجن.

قال نيازك لـ هيومن رايتس ووتش إن مُخبرا للشرطة، وهو مثلي هو الآخر، وشى به وببضعة أصدقاء آخرين. وقال إن حوالي 20 شخصا اعتُقلوا بتهمة اللواط في نفس الوقت في يناير/كانون الثاني 2013. قال إنهم نُقلوا بين سجنين، "ويتنيكوفو" و"أرزوف"، حيث عذبهم الحراس باستمرار، بما في ذلك بضربهم بالهراوات والسماح للسجناء الآخرين بضربهم. يقول نيازك إن كل الرجال نقلوا بعد 11 يوما من اعتقالهم إلى مبنى حيث أخضعتهم طبيبة لفحوص شرجية. قال نيازك إنه رأى نفس الطبيبة التي فحصته تفحص الرجال الآخرين.

تمت محاكمة كل الرجال في مايو/أيار 2013. حكمت عليهم المحكمة بسنتين سجنا بموجب المادة 135. قال نيازك لـ هيومن رايتس ووتش إن نتائج الفحوص الشرجية أُدمجت من قبل الادعاء ولعبت دورا في محاكمتهم، ولو أن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من ولوج سجلات المحكمة للتأكد من هذا الأمر بشكل مستقل.[152]

قال نيازك لـ هيومن رايتس ووتش: "لم أفهم بعد لماذا أُخذنا إلى هناك وأُجبرنا على خوض تلك الفحوص. أنا فعلا أريد أن أنظر إلى عينيها (الطبيبة) مباشرة".[153]

تم العفو عن نيازك وبقية الرجال المدانين بموجب المادة 135 وإطلاق سراحهم بعد سنة و3 أشهر في السجن، في 18 مايو/أيار 2014.[154] كان إطلاق سراحهم جزءا من عفو شامل استفاد منه 2184 من التركمان و10 أجانب بمناسبة يوم "مختوم غولي فراغا للنهضة والوحدة والشعر".[155]

 

شهادته الواردة في السم الأول أعلاه، وهي الشهادة الوحيدة التي تمكنت هيومن رايتس ووتش من الحصول عليها من تركمانستان، لا يمكن اعتبارها تمثيلية، لكنها تشير إلى امكانية كون الفحوص الشرجية القسرية كانت أو مازالت تستخدم في حق المتهمين بالمثلية في تركمانستان. يحول منع هيومن رايتس ووتش من دخول البلاد من القيام بدراسات متابعة، لكن الموضوع يستحق إجراء أبحاث إضافية.

أوغندا

يعاقب قانون العقوبات الأوغندي "العلاقات الجنسية المخالفة لنظم الطبيعة" بالسجن الذي قد يكون مدى الحياة.[156] في ديسمبر/كانون الثاني 2013، صوّت البرلمان الأوغندي على قانون جديد أكثر صرامة، وهو قانون محاربة المثلية الذي كان قد طُرح للمناقشة في البرلمان في 2009.[157]وكان مشروع القانون الأولي يتضمن عقوبة الإعدام للممارسة المثلية في بعض الحالات (تم تغييرها فيما بعد إلى السجن مدى الحياة)، وجرّم القانون "الترويج" للمثلية دون تعريفه، وكذلك تأجير غرف لأي كان "بغرض المثلية".[158] ويبدو أن النقاش المحتدم حول القانون وصرامته أدّى إلى زيادة المضايقات التي يتعرض لها المثليون ومتحولو النوع الاجتماعي من قبل المواطنين والشرطة على حد سواء.

من أولى حالات الفحوص الشرجية القسرية التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في أوغندا، اعتقلت الشرطة في أنتيبي رجلين، "روبرت" و"كريستوفر"، في أكتوبر/تشرين الأول 2013، بتهم متعلقة بسلوك مثلي مزعوم. قال الرجلان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما أُخضعا لفحوص قضيبية وشرجية قسرية، بما في ذلك إدخال الأصابع في الشرج واختبارات قسرية لفيروس نقص المناعة البشرية. وقال روبرت لـ هيومن رايتس ووتش:

طرقت الشرطة في الساعة 6 صباحا من يوم السبت باب منزلي بزي مديرية التحقيقات الجنائية وأسلحة بعدما قفزوا على بوابتي ودخلوا بيتي بالقوة... لم يكن لديهم أمر قضائي. أخذونا إلى زنزانات [السجن] وفرقونا. ضربني سجناء آخرون وقالوا إن علي أن أدفع 19 ألف شلن أوغندي (6 دولارات أمريكية). قال لهم رجل شرطة: نعم، اضربوه، فقد جئنا به هنا لأنه مثلي".

وبعد ساعة، أخذونا إلى الخارج وكبّلوا أيدينا معا ووضعونا في سيارة وأخذونا إلى عيادة في كمبالا... كان على كل منا دفع 40 ألف شلن. دفعت الشرطة المبلغ. أخذوا كريستوفر إلى غرفة وأجروا له اختبارا للدم. لم يخبرونا لماذا. فحصونا بالقوة مع توجيه السلاح صوبنا...

خرج كريستوفر وأخذوني إلى الداخل. فحص الطبيب قضيبي - لا أدري لماذا. ثم طلب مني أن أنحني. وضع قفازات واستخدم أصابعه، كان ذلك سيئا للغاية. قال لرجل الشرطة "اقترب وانظر". قال "أنا أرى بثرة صغيرة في الخلف". دعا رجل شرطة آخر وقال له "لديه بثرة صغيرة لكن لا علاقة لها باللواط". ثم أعادونا إلى الزنزانة في أنتيبي.

أخذوني [يوم الإثنين] لإجراء فحص طبي آخر. أجروا نفس الفحص الشرجي واختبار فيروس نقص المناعة البشرية – لكن هذه المرة في مركز الشرطة في أنتيبي. كان هناك طبيب، لا أعرف اسمه.[159]

أضاف كريستوفر الذي استُجوب بمعية روبرت بخصوص الفحص الأول:

كان اعتداء جسديا من قبل الشرطة. [في البداية] كان اختبارا لفيروس نقص المناعة البشرية. أخذت الممرضة عينة من دمي... ثم نُقلتُ إلى غرفة حيث كان طبيب الشرطة. وضع قفازا مطاطيا ووضع أصبعه بداخلي. كان عنصر آخر من شرطة التحقيقات الجنائية واقفا هناك طوال الوقت يشاهد. جعلني طبيب الشرطة أنحني واقفا لإجراء الفحص. وقال "لا وجود لأثر ممارسة مثلية في الفترة الأخيرة".[160]

تم ترحيل كريستوفر، وهو مواطن بريطاني، في يناير/كانون الثاني 2014 قبل أن يمثل أمام المحكمة، فسحب المدّعون التهم الموجهة إليه.[161]سحب الادعاء التهم الموجهة إلى روبرت في مارس/آذار 2015.[162]

وفي ملف آخر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، زُعم أن الشرطة هددت شابا اسمه "ديفيد" بإخضاعه لفحص شرجي قسري لجعله يعترف بعلاقة المثلية.

ضربني شرطي على كتفي مرات متعددة، وحثني على قبول [الاعتراف] قائلا "سنُخضعكم لفحوص طبية لنفحص مؤخرتكم".

بعد تدخل محامي ديفيد، تخلت الشرطة عن فكرة الفحوص الشرجية القسرية، بحسب قول ديفيد.[163]

في يناير/كانون الثاني 2014، اعتقلت الشرطة شابين، "ريهانا" (متحولة النوع الاجتماعي) و"كيم"، بعدما حاول جيرانهما سحلهما بشبهة المثلية. وأخضعهما مسؤول طبي في "عيادة مايفير" في كمبالا، بأمر من الشرطة، إلى فحوص شرجية.[164] قالت ريهانا لـ هيومن رايتس ووتش:

كان في الغرفة شرطيان عندما فحصني الطبيب. أمسكا بيدي بعدما فكا قيودي... وضع [الطبيب] أصبعين في مؤخرتي. كان ذلك مؤلما للغاية. كان يحاول استشعار حجم الثغر. كان إحساسا سيئا للغاية. لا أريد حتى التفكير في الأمر. كنت مجبرة على فعل شيء بعد الكثير من الصفع والضرب. لم يأخذوا موافقتي ولم أوقع أي شيء، بل فعلوا ما طاب لهم وأعادوني إلى الزنزانة.[165]

أُخضع "جوجو"، وهو مدير مطعم، إلى فحص شرجي قسري بمصحة "مويينغا" عندما اعتقلته رجال شرطة من مركز كابالاغالا بتهمة المثلية في أبريل/نيسان 2014.[166] قال جوجو إنها المرة الأولى التي يدخل فيها شيء شرجه:

أُجبرت على خلع سروالي. بل أدخل [الطبيب] أصبعه في مؤخرتي. فتح قضيبي (سحب القلفة إلى الخلف) ثم أمرني بأن أنحني فوضع عدة أصابع في مؤخرتي. قال لي أن الفحص كان إيجابيا. أنا لا أعرف حتى ماذا يعني ذلك. لم أمارس جنسا سلبيا قط. كان ذلك سيئا للغاية. فقط حشر أصابعه بالداخل ثم أخرجها – كما كان يقوم بعمله رسميا لكتابة تقرير. انتفضت مبتعدا عنه. فقال "إنه حساس، هذا يعني أنه يفعل ذلك".[167]

ويقول التقرير الذي تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخة منه إن "هناك احتمالا قويا للجنس المثلي".[168] وهذه النتيجة تتعارض مع التقييم الشخصي لنفس الطبيب، والوارد في الجزء الرابع أسفله، حيث يقول إن الفحوص الشرجية لا يمكنها تأكيد الشيء الكثير.

في بادير، غربي أوغندا، أُجبر 2 من 5 رجال اعتقلوا بتهم ممارسة جنسية مثلية بالتراضي على الخضوع لفحوص شرجية قسرية في يونيو/حزيران 2014. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من مقابلة الضحايا لكنها اطلعت على التقارير الطبية التي يقول إن العضلة العاصرة الشرجية لدى الرجلين "عادية".[169]

اعتقلت الشرطة في كمبالا "كلوي" وهي متحولة النوع الاجتماعي قصتها واردة أعلاه، وشريكها "إيريك" في مايو/أيار 2015. أخذتهما الشرطة إلى عيادة "موينغا" لإجراء فحوص شرجية حيث قالت كلوي إن شيئا زجاجيا يشبه المحرار أُدخل في شرجها".

كنت محرجة للغاية، كان شعورا فظيعا. كنت واقفة وأمرني (الطبيب) بخلع ملابسي والانحناء. تألمت كثيرا عندما أدخل ذلك الشيء في مؤخرتي لكن لم يكن أمامي خيار... كنت أبكي، كانت دموعي تنهمر، لكن لم يكن أمامي خيار. كانت الشرطة تقول لي "لماذا تبكين؟ ليس أمامك خيار. أنت تستحقين الموت! كان هناك 3 منهم".

قالت كلوي إن الطبيب فحص شرجها، وأيضا قضيب إيريك وشرجه. وأضافت "إذا مرضت فلن أذهب إلى تلك العيادة بعد كل ما عانيته هناك – لا، لا، لا، لا أستطيع. كان ذلك مؤلما للغاية. شعرت بأن الطبيب انتهك حرمتي".[170]

كل الملفات المذكورة أعلاه أُلغيت قبل أن تبت فيها المحاكم. وفي إحدى الحالات التي تتضمن تهما بالمثلية والتي وصلت إلى مرحلة المحاكمة، رفض القاضي العمل بالتقرير الطبي الذي قدمه أحد محامي الدفاع لإظهار براءة موكّله، بحجة مرور وقت طويل بين الحادث المفترض والفحص الطي: في هذه الحالة، أكثر من 5 سنوات.[171]

في 20 يناير/كانون الثاني 2014، راسلت هيومن رايتس ووتش المفتش العام للشرطة في أوغندا، الجنرال كالي كاييهورا للتعبير عن قلقها بشأن الفحوص الشرجية القسرية واختبارات فيروس نقص المناعة البشرية. وطلبت هيومن رايتس ووتش من كاييهورا "إخبار كل رجال الشرطة على وجه السرعة بأن الفحوص الطبية القسرية على المتهمين ممنوعة في غياب أمر من المحكمة، وأن الفحوص الشرجية القسرية ليس لها أي أساس استدلالي"، وطلبت منه بأن "يحقق في أمر رجال الشرطة الذين تتعلق بهم هذه الحالات الثلاث واتخاذ تدابير تأديبية في حقهم".[172]

لم يرد كاييهورا على الرسالة. وفي لقاء لاحق مع هيومن رايتس ووتش، اقترح كاييهورا بأن يأمر أطباء الشرطة بعدم القيام بأية فحوص شرجية قسرية، لكنه لم يلتزم بأي جدول زمني.[173] ويبدو أن الأمر لم يُعطى قط: ففي يونيو/حزيران 2016، أخبر مدير حقوق الإنسان والخدمات القانونية في الشرطة الأوغندية هيومن رايتس ووتش بأنه "من المبكر القول إنه يمكننا إيقاف الفحوص، لكن الوقت لا يكون متأخرا أبدا لبدء النقاش". وأضاف أنه من أجل إيقاف الفحوصات بشكل نهائي، يجب على المفتش العام للشرطة إصدار مذكرة مكتوبة لكل وحدات الشرطة".[174]

قال ناشط أوغندي إنه عندما عبّر عن قلق مماثل حول الفحوص الشرجية القسرية للمفتش العام للشرطة:

تحدث منتدى الدعم والتوعية بحقوق الإنسان إلى المفتش العام للشرطة بشأن الفحوص الشرجية القسرية في 2014 عندما التقى بناشطين مثليين، بعد إقرار قانون محاربة المثلية بفترة قصيرة. فقال المفتش العام للشرطة: "إذا كان ضحايا الاغتصاب يخضعون للفحص، فلماذا لا يخضع له ضحايا الممارسة المثلية؟" هو لا يرى في الأمر مشكلة ويقول إن الشرطة ليس أمامها خيار آخر".[175]

هذه التصريحات المنسوبة للمفتش العام للشرطة ليست فقط مقلقة للغاية، بل فيها تشبيه غير منطقي بالمرة. فضحايا الاغتصاب بصفة عامة يتم فحصهم وينبغي أن يتم فحصهم بمحض إرادتهم، من أجل الحصول على أدلة ضد مرتكبي الجريمة ضدهم.[176] أما الأشخاص المتهمون بالمثلية فيتم إجبارهم على خوض الفحوص الشرجية القسرية التعسفية التي تخدم جهود الحكومة لاضطهادهم".

يفكر الناشطون الأوغنديون في التقدم بنقض دستوري للطعن في استخدام الفحوص الشرجية القسرية. تمنع المادة 24 من الدستور إخضاع أي شخص لأي شكل من التعذيب أو المعاملة أو العقاب القاسي أو اللاإنساني أو المهين.[177] ويعرّف قانون منع التعذيب والوقاية منه لعام 2012، والذي ينزّل الاتفاقية ضد التعذيب في القانون الأوغندي، على وجه الخصوص التعذيب على أنه يتضمن "الاغتصاب والاعتداء الجنسي بما في ذلك إدخال أشياء خارجية في الأعضاء التناسلية أو الشرج، أو صعق الاعضاء التناسلية بالكهرباء".[178] كما جاء فيه أن كل معلومة أو اعتراف تم الحصول عليه من خلال التعذيب لا يقبل كدليل ضد صاحبه في أية إجراءات".[179]

زامبيا

عدلت زامبيا في 2005 قانون العقوبات لتغير قانونا يعود إلى عهد الاستعمار البريطاني كان يجرم المثلية ويعاقبها بالسجن لمدة قد تبلغ 14 عاما، واستعاضت عنه بقانون يعاقب بـ 15 سنة سجنا إلى السجن مدى الحياة "العلاقات الجنسية المخلة بنظم الطبيعة".[180]وكما الشأن في البلدان الإفريقية التي ورثت قوانين المثلية من العهد الاستعماري، لم يتم تطبيق تلك القوانين القديمة أو نُسخها المعدّلة بشكل منتظم.

لكن في أبريل/نيسان 2013، اندلعت في زامبيا موجة هلع أخلاقي مضادة للمثلية بعدما أعلنت وسائل إعلام محلية أن 4 أزواج من المثليين حاولوا تسجيل زواجهم، وهو ادعاء يقول الناشطون الزامبيون إنه ابتكر عمدا لتأجيج العداء ضد المثليين.[181] وفي مايو/أيار 2013، اعتقلت الشرطة في محافظة كابيري مبوشي وسط زامبيا "جيمس" و"فيليشا" بعدما اتهمهما جيران بممارسة المثلية. وكجزء من تحقيقات الشرطة، خضع كلا الشخصين – وُصفت إحداهما، فيليشا، في وسائل الإعلام وقتها على أنها "رجل" لكنها الآن تعرّف نفسها على أنها متحولة النوع الاجتماعي- إلى فحوص شرجية دون موافقتهما في مستشفى محافظة كابيري مبوشي.[182]

قالت فيليشا إن رجال الشرطة الذين أخذوها إلى المستشفى لإجراء الفحوص لم يكن لديهم أمر من المحكمة، بل كانوا يعطون الطبيب تعليمات شفوية.[183] قالت إن الطبيب الذي أجرى الفحوص أظهر انحيازا واضحا.

احتُجزنا في مركز الشرطة 3 أيام، ثم قال لنا الشرطي "لا، هذه القضية كبيرة، يجب أن تذهبوا إلى المستشفى لإجراء فحوص". فأجبرونا على الذهاب إلى المستشفى.

قالت الشرطة للطبيب "إن هذين الشخصين هما رجلان، لكنهما يعيشان كرجل وزوجته، إذن علينا إجراء فحوص عليهما".

فقال الطبيب "أوه هذا إثم كبير، وهما يستحقان العقاب"، وهو من شهد ضدنا.[184]

وصفت فيليشا كيف أمرها الطبيب بالانحناء وأدخل "أنبوبا صغيرا" في شرجها. كان رجل شرطة حاضرا في الغرفة خلال الفحص".[185]

وخلال المحاكمة، لم يقدم الادعاء أدلة تذكر، إضافة إلى التقارير الطبية للفحوص الشرجية، وكان الطبيب الذي أجرى الفحوص شاهد الادعاء. دعا فريق الدفاع طبيبا آخر ليكون شاهدا، وللطعن في مصداقية الفحوص الشرجية القسرية.[186] في 3 يوليو/تموز 2014 وبعد أكثر من سنة رهن الاعتقال، أخلى قاض سراح فيليشا وجيمس لغياب الأدلة. وحسب وسائل الإعلام، قرر القاضي أنه رغم التقرير الطبي الذي وجد "بثورا شرجية وتمددا في الأنبوب الشرجي" لدى أحد المتهمين، و"رضوضا في قضيب" الثاني، فإن ذلك لا يشكل دليل خوض الشخصين في ممارسات جنسية"، قائلا إن حالات أخرى مثل الإمساك أو المناعة المتردية... قد تؤدي إلى النتائج التي خلص إليها التقرير الطبيب لدى المتهمين.[187]

وبينما كانت تعرض قضية كابيري مبوشي على القضاء، اعتقلت الشرطة في مارس/آذار 2014 رجلين بتهمة المثلية في شيسامبا، وهي مدينة في وسط زامبيا. وحسب محامي الدفاع ساندي نكوندي، فقد أخضعا هما الآخران إلى فحوص شرجية.[188] وأخلى قاض ساحتهما في أبريل 2015 لغياب الأدلة.[189]

لكن هذه الأحكام لم تضع حدّا للفحوص الشرجية القسرية في زامبيا. في سبتمبر/أيلول 2015، اعتقلت الشرطة "هاتش"، وهي متحولة النوع الاجتماعي في اقليم مونغو غربي زامبيا، بعدما بلّغ عنها شريكها قائلا إنها خدعته ليظن أنه يمارس الجنس مع امرأة غير متحولة النوع الاجتماعي. أدان قاض هاتش في أكتوبر/تشرين الأول "مستدلا" بتقرير طبي من فحشي استنتج وجود "تمزق في منطقة الشرج".[190] يعمل المحامون حاليا على استئناف الحكم.

III. المعايير الدولية لحقوق الإنسان وأخلاقيات الطب

تشكل فحوص الشرج القسرية انتهاكا لحقوق الإنسان. على الدول إلغاء إجراء هذه الفحوص. كما أنها تشكل انتهاكا واضحا لأخلاقيات مهنة الطب، وعلى الأطباء رفض القيام بها.

المعايير الدولية لحقوق الإنسان

تشكل فحوص الشرج القسرية أحد أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة التي يمكن في بعض الحالات أن ترقى إلى مستوى التعذيب.[191] في حين تقدم الصفحات التالية انتقادات إضافية للفحوص، على جميع الحكومات أن تحظرها لهذا السبب وحده.

كما يتضح من الشهادات الواردة في هذا التقرير، غالبا ما تكون فحوص الشرج القسرية مؤلمة جسديا ومهينة ومذلة بشدة، وسببا في صدمة نفسية دائمة. قال بعض الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم تعرضوا للفحوص وكانت مثل العنف الجنسي، ومن وجهة نظر هيومن رايتس ووتش، فإنها تصل إلى أفعال الاعتداء الجنسي. هذه الفحوص هي أقرب إلى ما يسمى بـ "فحوص العذرية" التي تُجرى في بعض البلدان للمرأة المتهمة بنشاط جنسي محظور.[192]

حددت عديد من المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان فحوص الشرج القسرية كشكل من أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. دعا تقرير 2015 لمكتب "مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان" لحظر تشويه الأعضاء التناسلية القسري وفحوص الشرج القسرية،[193] في بيان صادر عن 12 وكالة للأمم المتحدة بشأن العنف ضد المثليين في سبتمبر/أيلول 2015.[194] وصف مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب فحوص الشرج القسرية بأنها "إجبارية ومهينة".[195] وأثار مخاوف حولها مع عديد من الحكومات، منها الكاميرون عام 2011،[196] والإمارات العربية المتحدة عام 2007.[197] وقال في تقرير يناير/كانون الثاني 2016:

"يمكن أن يشكل الإذلال والتفتيش البدني التقحمي تعذيبا أو إساءة معاملة... ففي الدول التي تجرم فيها المثلية الجنسية، يجري إخضاع الرجال المشتبه في إتيانهم أفعالا جنسية من تلك التي تجري بين شخصين من نفس الجنس لفحص شرجي من دون موافقتهم يقصد به الحصول على أدلة مادية على وجود المثلية الجنسية، وهو ما يشكل ممارسة لا قيمة لها من الناحية الطبية وتكون بمثابة تعذيب أو إساءة معاملة".[198]

أعربت "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" أولا عن القلق بشأن إجراء فحوص الشرج القسرية فيما يتعلق بمصر عام 2002.[199] بحسب "الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي" بالأمم المتحدة، تتعارض الفحوص الشرجية القسرية مع حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي تُستخدم للمعاقبة أو لانتزاع اعتراف أو للتمييز.[200]

لاحظ المقرر الخاص المعني بالتعذيب أيضا ما يلي:

"تقصر الدولة في القيام بواجبها بمنع التعذيب وإساءة المعاملة كلما أدت قوانينها أو سياساتها أو ممارساتها إلى إدامة القوالب النمطية الضارة إدامة تجعل من الممكن أو مسموح به صراحة أو ضمنا، إتيان الأفعال المحظورة مع تمتع الجاني بالإفلات من العقاب. وتكون الدول متواطئة في العنف ضد النساء والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي و[متحولي النوع الاجتماعي] عندما تضع وتنفذ قوانين تمييزية توقع هؤلاء الأشخاص في... ظروف تنطوي على إساءة المعاملة".[201]

دعت "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، من خلال لجنتها لمنع التعذيب في أفريقيا، الدول الأطراف، بما فيها البلدان الأفريقية الستة التي وثّقت فيها هيومن رايتس ووتش فحوص شرج قسرية، إلى:

يجب ضمان عدم ارتكاب التعذيب أو سوء المعاملة ضد الأفراد بسبب ميولهم الجنسية أو هوية الجنس. ينبغي على وجه الخصوص، على الدول أن تمتنع عن تبني السياسات أو التشريعات التي قد يكون لها تأثير في تشجيع ارتكاب التعذيب أو سوء المعاملة على أساس هذا التوصيف من قبل وكالات الدولة أو الأفراد أو الكيانات الأخرى.[202]

أصدرت اللجنة الأفريقية عام 2014، القرار 275 بشأن الحماية ضد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى ضد الأشخاص على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية الحقيقية أو المزعومة. القرار "يحث الدول على وضع حد لجميع أعمال العنف والإيذاء، سواء ارتكبت من قبل الدولة أو الجهات الفاعلة غير الحكومية، بما فيه... حظر ومعاقبة كل أشكال العنف بما فيه استهداف الأشخاص على أساس التوجه الجنسي المزعوم أو الحقيقي أو الهوية الجنسية.[203] قال المفوض لورانس ميوت، عضو اللجنة الأفريقية ورئيس لجنة منع التعذيب في أفريقيا لـ هيومن رايتس ووتش إنه برأيه، تقع فحوص الشرج القسرية ضمن اختصاص القرار بوصفه شكلا من أشكال العنف، ويجب على الدول الأعضاء اتخاذ خطوات فورية لمنع استخدامها.[204]

بالإضافة إلى كونها قاسية أو لا إنسانية ومهينة، تمثل فحوص الشرج القسرية انتهاكا لحقوق المشتبه بهم جنائيا في الخصوصية والسلامة الجسدية، هو ليس مبررا حتى لو كانت الفحوص لا تشكل معاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة.[205] للدول بعض الحرية للتدخل بشكل شرعي بهذه الحقوق خلال عمليات التفتيش الجسدي لمتابعة تحقيق جنائي، بما فيه عن طريق إخضاع بعض المشتبه بهم جنائيا لاختبار الحمض النووي القسري.[206] ولكن مثل هذه الإجراءات يجب أن تكون مبررة ومتناسبة مع أهمية مصلحة الدولة الشرعية.

تجريم الدول السلوك المثلي هو في حد ذاته انتهاك لحقوق الإنسان، ولا تخدم فحوص الشرج القسرية سوى غرض وحيد في مساعدة الحكومة في جهودها لملاحقة ومعاقبة الأشخاص على أساس توجهاتهم الجنسية الحقيقية أو المتصوَّرة.[207] ليس للدول بالتالي أي مصلحة مشروعة في إخضاع أي شخص لفحوص شرج قسرية، بصرف النظر عن الكيفية التي تنفذ فيها. علاوة على ذلك، كما هو مبين بالتفصيل أدناه، في معظم الحالات إن لم يكن جميعها، لا قيمة للفحوص موضوعيا من حيث قدرتها على الإثبات.

تدّعي الأطر القانونية لبعض الدول السماح بفحوص الشرج للمتهمين بالسلوك الجنسي المثلي بموافقة المتهم. غير أن الواقع في جميع الحالات التي وثّقتها هيومن رايتس ووتش في البلدان الثمانية، هو أن الفحوص كانت قسرية بوضوح وبشكل لا لبس فيه، سواء "وافقت" الضحية أم لا.

وصف عديد من الأشخاص الذين قابلناهم الضرب أو التهديد الذي تعرضوا له "ليوافقوا" على فحص الشرج. قال آخرون إن رفض الخضوع للفحص يمكن اعتماده دليلا ضدهم في المحكمة، أو إن الفحوص هي الوسيلة الوحيدة لإثبات براءتهم. قال وسيم، أحد الطلاب من القيروان بتونس:

أعطوني ورقة فارغة وقال لي الطبيب أن أكتب، "أنا الموقع أدناه، أقبل وأفوضك بإجراء فحص شرج لي". وقال لي الطبيب: "إذا لم توقع، سوف أكتب في التقرير الخاص بك أنك مارست اللواط".[208]

في حالات أخرى، يكون الإكراه أقل صراحة ولكن ليس أقل وضوحا. أوضح الدكتور جاكسون كاكيمبو الذي أجرى فحوص الشرج في أوغندا: "لا يمكن للمتهم رفض الخضوع للفحص. أحيانا يكونون مكبلين ويجلبون تحت تهديد السلاح. هذه الشرطة مسلحة".[209] قال مهدي، طالب تونسي آخر، إن وجود الشرطة كان العامل الحاسم في "موافقته":

عندما جاء دوري، دخلت الغرفة وطلب الطبيب مني أن أوقع على موافقتي على الفحص، فرفضت. قال الطبيب: "عليك أن توقع". أعطاني ورقة بيضاء. وأراني مثالا عن ورقة موقعة، وقال لي أن أكتب نفس الشيء. كنت مضطرا للقيام بذلك لأن رجليّ شرطة كانا في الغرفة.[210]

أضاف مهدي: "شعرت وكأن الطبيب لديه رهاب من المثليين، وأنه كان بصف الشرطي وكان يجبرني. شعرت أن ذلك ليس دوره – لم يكن من المفترض أن يفعل ذلك".[211]

قال طبيب شرعي في تونس، يجري أحيانا فحوص الشرج، إنه لا يفعل ذلك إلا بالموافقة، ولكن عندما سئل ما إذا كانت الشرطة قد استخدمت القوة أو الإكراه لإجبار المعتقلين على الخضوع لاختبار، قال: "لا أستطيع أن أعرف ما يحدث خارج هذه الغرفة".[212]

تقدم "الجمعية الطبية البريطانية" مبادئ توجيهية مفيدة في الحالات التي لا يمكن فيها إعطاء موافقة مبنية على المعرفة:

ينص مبدأ أخلاقي أساسي في توجيه الممارسة الطبية على أنه لا يمكن إجراء فحص أو تشخيص أو علاج لأي بالغ مؤهل دون موافقة الشخص. ينطبق هذا الالتزام الأخلاقي للحصول على الموافقة حتى عندما لا يكون ذلك شرطا قانونيا. لكي تكون الموافقة "صحيحة" يجب أن يكون الشخص قد أُعطي معلومات كافية ودقيقة وذات صلة؛ يجب أن يتمتع الفرد بأهلية النظر في القضايا والتوصل إلى قرار، ويجب أن يكون هذا القرار طوعيا.

ولا يتم بالإكراه. هناك عدد من الطرق التي تمسّ بقدرة المحتجزين على إعطاء الموافقة:

  • قدرة الفرد على اتخاذ قرار قد تتأثر بالمرض والخوف والتعب والضيق أو بآثار الكحول أو المخدرات.
  • غياب الخصوصية خلال التشاور قد يؤثر على رغبة الفرد في طرح الأسئلة من أجل الحصول على معلومات كافية لاتخاذ قرار مبني على المعرفة.
  • قد يعطي الفرد الموافقة العامة على أي شيء مقترح على أمل أن يطلق سراحه بسرعة أكبر دون النظر في الإجراءات الفعلية التي يتعين الاضطلاع بها.
  • بما أن رفض السماح بإجراء بحث خاص قد ينظر إليها على أنها تنتج عنها الإدانة، فقد يشكل ذلك ضغطا على المريض لإعطاء الموافقة.[213]

الأخلاقيات الطبية

على الطواقم الطبية عدم المشاركة في أعمال التعذيب أو غيرها من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.[214] ولكن هذا هو بالضبط ما ترقى إليه فحوص الشرج القسرية. قال الدكتور فنسنت إياكوبينو، مستشار طبي أول في "أطباء من أجل حقوق الإنسان" وأحد واضعي الدليل الرئيسي للأمم المتحدة في التحقيق والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقوبة (بروتوكول اسطنبول) لـ هيومن رايتس ووتش:

فحوص الشرج المستخدمة لـ "كشف" المثلية ... غير أخلاقية، وتشكل معاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة، وربما تعذيب. الهوية والميول الجنسية ليست مرضا أو جريمة، والعاملون في الصحة ليس من مهامهم تشخيصها أو مساعدة موظفي الدولة في مراقبة الناس ومعاقبتهم على أساس توجهاتهم الجنسية.[215]

تعزز "مبادئ آداب مهنة الطب المتصلة بدور الموظفين الصحيين، ولا سيما الأطباء، في حماية المسجونين والمحتجزين من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية" الصادرة عن الأمم المتحدة لعام 1982 وتشرح المبدأ القائل إن العاملين في مجال الطب عليهم عدم المشاركة إطلاقا في ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأكثرها صلة:

المبدأ 2. يمثل مخالفة جسيمة لآداب مهنة الطب، وجريمة بموجب الصكوك الدولية المنطبقة، أن يقوم الموظفون الصحيون، ولا سيما الأطباء، بطريقة إيجابية أو سلبية، بأعمال تشكل مشاركة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو تواطؤا أو تحريضا على هذه الأعمال أو محاولات لارتكابها.

المبدأ 4. يمثل مخالفة لآداب مهنة الطب أن يقوم الموظفون الصحيون ولا سيما الأطباء، باستخدام معارفهم ومهاراتهم للمساعدة في استجواب السجناء والمحتجزين على نحو قد يضر بالصحة أو الحالة البدنية أو العقلية لهؤلاء المسجونين أو المحتجزين، ويتنافى مع الصكوك الدولية ذات الصلة. [216]

بدت الصدمة على رؤساء المجالس الطبية في كل من الكاميرون وأوغندا خلال مقابلة مع هيومن رايتس ووتش عندما أُخبرا بأن الفحوص الشرجية القسرية تتم على يد موظفين طبيين تحت سلطتهما. قال الدكتور كاتومبا سينتونغو غوبالا الكاتب العام لمجلس مهنيي الطب وطب الأسنان بأوغندا:

المثلية ممنوعة في أوغندا، لكن الأخلاقيات الطبية هي نفسها في كل مكان في العالم، وعلينا معاملتهم كأي شخص آخر... نهتم فقط بالعلاجات التي تقدم قيمة مضافة للمريض، والتي لا تكون مفروضة من أي جهة. إذا كان أعضاؤنا مشاركين في تلك الفحوص، فذلك غير أخلاقي".[217]

وأضاف:

أطباء الشرطة ملزمون باتباع أخلاقيات المهنة مثل غيرهم. وقلنا لهم بإلحاح: رغم أنكم من الشرطة، فالأهم هو كونكم أطباء.[218]

ردّا على رسالة من هيومن رايتس ووتش تفصل 5 حالات من الفحوص الشرجية القسرية في أوغندا، شاركت فيها 3 عيادات مختلفة، قال الدكتور كاتومبا لـ هيومن رايتس ووتش في يونيو/حزيران 2016 إن مجلس مهنيي الطب وطب الأسنان بأوغندا سيبدأ قريبا في تطبيق برنامج لتوعية الأطباء بأهمية الموافقة، وإنه سيحقق فيما نُسب إلى العيادات التي وُثّق فيها استخدام الفحوص الشرجية القسرية.[219]

وعبر الدكتور ساندجون رئيس المجلس الطبي الوطني في الكاميرون هو الآخر على دهشته عندما قدمت له هيومن رايتس ووتش في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أدلة على فحوص شرجية قسرية. قال إنه لم يكن على علم بكون تلك الفحوص تُجرى في الكاميرون، وأضاف:

ليس للشرطة الحق في فعل ذلك – فهو ممنوع، يمكن للأطباء الرفض. يجب علينا احترام خصوصية المرضى وفعل ما هو في مصلحتهم. لا يجب على الأطباء أبدا فحص المرضى أمام الشرطة. نتائج الفحوص الطبية يجب أن تُعطى للمرضى فقط... حتى الاطباء العسكريون يؤدُون القسم مع المجلس الطبي وعليهم احترام قراراتنا حول أخلاقيات المهنة".[220]

أكد الدكتور ساندجون لـ هيومن رايتس ووتش أنه إذا قدّم الضحايا أو محاموهم شكاوى محددة، فإنه سيستدعي الأطباء الذين أجروا تلك الفحوص ويجعلهم يمثلون أمام جلسة للمجلس الطبي حول تصرفاتهم، ويخبر كل الاطباء بقرار المجلس.[221] عملت هيومن رايتس ووتش مع الحامية الكاميرونية أليس نكوم للحصول على شهادات من ضحايا الفحوص الشرجية القسرية، قدمتها نكوم إلى الدكتور ساندجون في شكل شكاوى رسمية في أواخر 2013.[222]

أخبر الدكتور ساندجون نكوم فيما بعد بأنه فوّض الأمر لزميل له. ومنذ يونيو/حزيران 2016، لم تتلق نكوم أية معلومة إضافية بخصوص ما تم القيام به بشأن الشكاوى.[223]

اعتمد بعض الأطباء الذين أجروا فحوص الشرج، عندما قابلتهم هيومن رايتس ووتش، على الادعاء بأنهم فعلوا ذلك بعد "موافقة" الضحية. ولكن كما هو موضح أعلاه، في جميع الحالات التي وثّقتها هيومن رايتس ووتش كانت تلك الموافقة وهمية حتى عندما طُلبت وتمت رسميا.

نشرت مجموعة خبراء الطب الشرعي المستقلين، المؤلفة من 35 طبيبا شرعيا بارزا من جميع أنحاء العالم، في 3 مارس/آذار 2016، بيانا يدين بشدة استخدام فحوص الشرج لإثبات السلوك الجنسي المثلي. وفيما يتعلق بمسألة الموافقة، أوضحت المجموعة:

من خلال تجربتنا، يُعتبر ضمان الموافقة المسبقة أمرا شبه مستحيل لفحوص تقوم على التمييز والتجريم العميقين، حيث يفهم الأفراد أن المسؤولين في الدولة لديهم القدرة على إجبارهم على الفحص، وأن عدم الامتثال من المرجح أن يؤدي إلى نتائج قانونية سلبية وسوء المعاملة والانتقام. لهذا السبب، ينبغي افتراض أن فحوص الشرج وغيرها من الفحوص التي تستهدف "المثلية" تتم بالقوة ودون موافقة مسبقة.[224]

أصدرت "الرابطة المهنية العالمية لصحة متحولي النوع الاجتماعي" في 24 يونيو/حزيران 2016، بيانا أعربت فيه عن "قلقها العميق" بشأن تواطؤ العاملين في المجال الطبي في فحوص الشرج القسرية. أضافت الرابطة:

نحن مع الرأي القائل بأن العاملين في المجال الطبي، الذين يعدون "التقارير الطبية"، والتي تستخدم في المحاكمات لإدانة الرجال والنساء متحولات النوع الاجتماعي بالسلوك الجنسي المثلي بالتراضي، يتورطون في الاستخدام اللاأخلاقي واللاإنساني للسلطات الطبية.[225]

انعدام القيمة الاستدلالية

كما توضح بعض الحالات الموثقة في هذا التقرير، هناك مهنيون طبيون في بعض الدول تعلموا واستمروا في اعتقادهم أن لفحوص الشرج قيمة حقيقية ثبوتية في التحقيق في مزاعم السلوك المثلي. ادعى عدد قليل من المهنيين الطبيين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير أنهم تمكنوا من العثور على أدلة على اختراق الشرج عن طريق فحوص الشرج. ولكن هذه الآراء تختفي في وجه الإجماع الطبي الحازم على نحو متزايد أن فحوص الشرج القسرية ليست غير أخلاقية ومسيئة وحسب، بل لا قيمة إثباتية لها أيضا في الغالبية العظمى من الحالات. في حين قد تنجح فحوص الشرج القسرية، في ظروف معينة، بالعثور على السائل المنوي، وهو ما يمكن أن يكون دليلا على سلوك جنسي مثلي حديث، إلا أنها لا تقّدم شيئا لكشف ما إذا كان الرجال أو النساء المتحولات يشاركون بانتظام في سلوك جنسي مثلي.[226] لكن هذا هو بالضبط الغرض الذي يبدو أنها في معظم الأحيان تستخدم من أجله.

قال الدكتور روبرت ناي، مؤرخ في علم الجنس لـ هيومن رايتس ووتش إن النظريات الطبية وراء استخدام فحوص الشرج القسرية، والتي تقدم بها أمبرواز تارديو عام 1857، "فقدت مصداقيتها تماما"، واعتبرت بالية منذ أكثر من قرن. وأضاف: "نوقشت نظرية "علامات" اللواط السلبي الست الشهيرة، وتجاهلها الجيل الجديد من الأطباء المتخصصون في علم الجنس والطب الشرعي".[227] هناك مجموعة متزايدة من آراء الخبراء تقدم الدعم الساحق لهذا الرأي.

أدان بيان مجموعة خبراء الطب الشرعي المستقلين في مايو/أيار 2016 فحوص الشرج القسرية، وذكر أنه يجب رفض الفحوص لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان والأخلاقيات الطبية وعلى أساس أن "الفحص ليس له قيمة في الكشف عن تشوهات في انقباض العضلة العاصرة الشرجية التي يمكن أن تعزى بشكل موثوق إلى السلوك الجنسي المثلي بالتراضي". أشارت المجموعة إلى إنه:

ليس هناك طريقة معيارية قابلة للقياس موحدة لوصف انقباض العضلة العاصرة الشرجية في فحص المستقيم بالإصبع ولا يوجد بيانات لدعم أي علاقة بين فحوص الشرج بالإصبع والضغوط الفعلية على العضلة العاصرة الشرجية. ... لا توجد بيانات تدعم الاتساق بين الذين يجرون الفحص في تقييمهم لانقباض الشرج وما قد يكون هاما سريريا أو غير هام.

علاوة على ذلك:

انخفاض ضغط العضلة العاصرة الشرجية يمكن أن يكون نتيجة لمجموعة واسعة من الظروف، بما في ذلك: الصدمة الميكانيكية، التقدم في العمر، البواسير، الإمساك المزمن، متلازمة القولون العصبي؛ والحالات العصبية مثل: اعتلال الأعصاب الفرجي بسبب التوتر المستمر، متلازمة ذيل الفرس، الاعتلال العصبي السكري، التصلب المتعدد، التصلب الجانبي الضموري، مرض باركنسون، متلازمة غيلان باريه، وأسباب علاجية المنشأ (الناجمة عن الأطباء) مثل جراحة العضلة العاصرة لعلاج التشققات الشرجية وغيرها من العمليات الجراحية في الشرج/المستقيم، وتضخم البروستات الحميد، والآثار الجانبية للأدوية.[228]

بناء على هذه النتائج، قال الدكتور فنسنت إياكوبينو من أطباء من أجل حقوق الإنسان، وعضو في مجموعة خبراء الطب الشرعي المستقلين، إن "فحوص الشرج المستخدمة لـ "كشف" المثلية ليس لها قيمة علمية".[229]

أكدت الدكتورة لورنا مارتن وهي طبيبة شرعية ذائعة الصيت في جامعة "كيب تاون" إنه "من المستحيل التعرف على أثر الممارسة الجنسية المتكررة وإن الحالة الوحيدة التي قد تنفع فيها الفحوص الشرجية هي حالة العلاقة الجنسية المثلية القسرية حيث يمكن معاينة إصابات معينة".[230]

رفض أحد كبار خبراء الطب الشرعي في كمبالا، الدكتور سيلفستر أونزيفوا، كلّيا ادعاء الأطباء الأوغنديين بأنهم يجدون أدلة على ممارسات مثلية. وقال:

95 بالمائة من الأطباء الأوغنديين ليست لديهم أية تجربة في قضايا الاعتداءات الجنسية، خاصة الممارسات المثلية. فهم يتلقون محاضرة أو اثنتين حول الاعتداء الجنسي خلال دراساتهم الطبية كلها.... الأطباء يملؤون تلك الاستمارات ويتقاضون المال مقابل ذلك – هناك أموال يمكن جنيها من هذه العملية.[231]

وأضاف أونزيفوا:

لم أر حالات تخص بالغين مارسوا جنسا مثليا بمحض إرادتهم، لذلك لا يمكنني إعطاء استنتاجات. يتحدث البعض عن قوة العضلة الشرجية، العضلة العاصرة – لكنها معايير لا يُعول عليها. لا أستطيع الجزم بحدوث ممارسة جنسية مثلية فقط من خلال العضلة العاصرة الشرجية... فقد ترتخي العضلة لدى أي شخص، حسب الوضع الذي يوضع فيه.[232]

لم يكن الدكتور جاكيون كاكيمبو وهو طبيب شرطة متقاعد أجرى فحوصا شرجية في عيادته الخاصة في كمبالا مقتنعا بنجاعتها. وقال:

إذا تعلق الأمر ببالغين بمحض إرادتهم، فلا يمكن اكتشاف الكثير من خلال فحصهم... تأتي بهم الشرطة لأن الجيران يشتكون من كون أحدهم مثليا، مما يثير شكوك الشرطة. يطلبون مني ملء الاستمارة، لكنها لا تصلح لشيء.[233]

وعندما سألناه عمّا يبحث عنه عندما يُجري الفحوص، قال الدكتور كاكيمبو:

هذه هي المشكلة. عمّا أبحث؟ أنا أفحصهم فقط لأنهم يُرسلون إليّ، لكن ما يفعلون في غرف نومهم ليس من شأني. أفحص القضيب لأرى إن كانت به تمزقات أو قروح أو هشاشة أو رضوض، لكن في أغلب الأحيان لا أجد شيئا. ثم أجعلهم يستديرون، وأضع قفازاتي وأفحص المنطقة الشرجية، لكنني لا أجد شيئا يذكر في الحقيقة. أفحص الانشداد والهشاشة. لم أجد أبدا حالة كانت فيها العضلة العاصرة مرتخية. لم تكن هناك حالات يتسرب فيها الغائط...

لم أتلق أي تدريب خاص على كيفية القيام بتلك الفحوص. أنا فقط اعتمد على المنطق... ليست فحوصا يمكنها أن تُظهر الكثير.[234]

رغم أن بعض الأطباء يستمرون في إجراء الفحوص في لبنان، يقول خبراء الطب الشرعي إنها عديمة الفائدة. يناقش كتاب "الطب الشرعي العملي: مقتطفات خبرة وقانون" المتخصص في الطب الشرعي للطبيب اللبناني إلياس الصايغ لعام 1997، أنه "يجب التنبيه الى أن اللواط إذا تمّ بلطف ورضا فهو لا يترك أي أثر يساعد على التشخيص حتى في حال التكرار".[235]

قال الدكتور حسين شحرور، رئيس جمعية الطب الشرعي في لبنان لـ هيومن رايتس ووتش: "من المستحيل إيجاد أي علامات تقول إن ذلك يشكل بالتأكيد مثلية جنسية".[236] وأضاف:

لا توجد علامات تنفرد بها المثلية الجنسية. عندما أُسأل، أتصل بالقاضي وأقول إنه لا يمكنني الوصول إلى نتيجة ما لم أجد الحيوانات المنوية، ومعظم الناس يستخدمون الواقي الذكري في هذه الأيام لذلك من غير المحتمل حتى أن تجد ذلك. [الأطباء غير الخبراء] يقولون "الاحمرار والهشاشة والقطر الأوسع قليلا من العادي" ولكن ما هو القطر العادي؟ هل يعرفون؟ يمكن أن يقولوا: "أضع إصبعي داخلا فدخل بسهولة". يمكن للمصابين بالإمساك أن يكون لديهم تشققات واحمرار وألم. ما هو "الطبيعي" لنقول إن هذا "غير طبيعي"؟[237]

قال الدكتور سامي القواس، أخصائي الطب الشرعي في بيروت الذي أجرى فحوص شرج لسنوات لـ هيومن رايتس ووتش بصراحة:

هذا هراء. لا يمكنك العثور على أي شيء. العلامات الإيجابية والسلبية قد تكون كلها مضللة. إذا وجدت شكل قمع، فيمكن أن يكون بسبب بعض الأمراض، أو من مشاكل أخرى في العضلة العاصرة الشرجية. ويمكن أن يكون لدى مثليّ الجنس الحقيقي فتحة شرج طبيعية.[238]

باختصار، قال الدكتور القواس: "لا نستطيع أن نستنتج أي شيء طبيا".[239]

IV. التوصيات

لجميع الحكومات، ولا سيما في الكاميرون ومصر وكينيا ولبنان وتونس وتركمانستان وأوغندا وزامبيا:

  • يجب حظر استخدام الفحوص الشرجية بحق الرجال والنساء المتحولات المتهمين بممارسة المثلية
  • الجنسية بالتراضي. ينبغي اتخاذ إجراءات على عدة مستويات لضمان القضاء على هذه الممارسة:
    • على رؤساء الدول اتخاذ الخطوات القانونية ضمن صلاحياتهم لإنهاء الفحوص الشرجية القسرية. اعتمادا على الصلاحيات الدستورية لرئيس الدولة، قد يتضمن هذا: إصدار أوامر تنفيذية تحظر استخدام الفحوص الشرجية في الملاحقات القضائية ضد ممارسة المثلية الجنسية بالتراضي؛ إدخال وتعزيز التشريعات التي تحظر الفحوص الشرجية القسرية؛ أو الإيعاز للوزارات ذات الصلة، بما فيها تلك المسؤولة عن العدالة والأمن والصحة، باتخاذ خطوات لمنع الفحوص الشرجية القسرية.
    • بقدر المسموح به بموجب القانون المحلي، على وزارات العدل منع القضاة وقضاة التحقيق من قبول نتائج الفحوص الشرجية كأدلة في القضايا التي تنطوي على اتهامات بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي أو غيرها من السلوك الجنسي الخاص بين البالغين.
    • على وكالات إنفاذ القانون، بما فيها النيابات العامة وإدارات الشرطة، منع الموظفين المكلفين بتطبيق القانون من طلب الفحوص الشرجية من المتهمين بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي. يجب ضمان حماية العاملين في المجال الطبي الذين يرفضون إجراء الفحوص من أية تبعات قانونية.
    • على وزارات الصحة والمجالس الطبية الوطنية أو الهيئات التنظيمية المماثلة منع العاملين في المجال الطبي من إجراء الفحوص الشرجية على المتهمين بممارسة المثلية الجنسية بالتراضي، وفرض عقوبات جنائية واضحة على من يقوم بذلك.
    • على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إجراء تحقيقات في استخدام الفحوص الشرجية القسرية ودعوة السلطات المعنية لوقف هذه الممارسة.
  • إلغاء تجريم السلوك المثلي التوافقي بين الأفراد فوق السن الدنيا للموافقة على ممارسة الجنس.

لمنظمة الصحة العالمية

  • إصدار وثيقة، في شكل بيان أو مذكرة توجيهية أخلاقية أو وثيقة تقنية، تدين استخدام فحوص الشرج القسرية كوسيلة من وسائل التحقيق في السلوك المثلي التوافقي، على أساس ألّا قيمة لها طبيا وتنتهك الأخلاق الطبية، وتحث الدول الأعضاء على التخلي عن هذه الممارسة.
  • على أساس هذه الوثيقة، التواصل حول الأخلاقيات الطبية مع وزارات الصحة والمجالس الطبية ولجان الأخلاقيات داخل الوكالات الصحية الوطنية ووكالات إنفاذ القانون. بما يشمل اشتراط عدم قيام موظفي الصحة "بالانخراط الإيجابي أو السلبي، في الأفعال التي تشكل اشتراكا أو تواطؤا أو تحريضا أو محاولات لارتكاب التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، وارتباط هذا الشرط بفحوص الشرج القسرية.
  • توعية وزارات الصحة، والعاملين في المجال الطبي ووكالات إنفاذ القانون بعدم وجود قيمة طبية أو علمية لفحوص الشرج كشكل من أشكال الدليل على السلوك الجنسي المثلي التوافقي. العمل معهم لضمان أن الكتب المدرسية الطبية محدثة، ولمنع تدريس النظريات البالية حول فحوص الشرج في كليات الطب.

للجمعية الطبية العالمية والمؤتمر الفرانكفوني للمجالس الطبية

  • إصدار بيانات تدين فحوص الشرج القسرية باعتبارها انتهاكا لأخلاقيات مهنة الطب وشكلا من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يمكن أن ترقى إلى مستوى التعذيب.
  • الاشتراك مع الجمعيات الطبية الأعضاء لحثها على منع أعضائها من إجراء فحوص الشرج القسرية، على غرار لبنان.
  • حثّ الأطباء في الجمعيات الطبية الأعضاء على المشاركة في مؤسسات وطنية للوقاية من التعذيب (الآليات الوقائية الوطنية) كما حددها "البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب"، وضمان أن الآليات الوقائية الوطنية تلعب دورا في وقف أو منع استخدام فحوص الشرج القسرية.

لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

  • إصدار بيان يدين استخدام فحوص الشرج القسرية كوسيلة من وسائل التحقيق في السلوك الجنسي المثلي التوافقي، والإشارة إلى أن فحوص الشرج القسرية تضرّ بالعلاقة بين الطبيب والمريض التي يجب تعزيزها من أجل التصدي لانتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بين الجماعات المهمشة.

لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والهيئات الإقليمية لحقوق الإنسان، بما في ذلك اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

  • رصد استخدام فحوص الشرج القسرية، والابلاغ عنها، والعمل مع الحكومات لوضع حد لاستخدام هذه الفحوص.

للمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

  • طلب زيارة البلدان الواردة في هذا التقرير للتحقيق في حالات التعذيب، بما في ذلك استخدام فحوص الشرج القسرية، وإصدار تعميمات تدعو الحكومات المسيئة لضمان المساءلة عن التعذيب والمعاملة المهينة، ووضع حد لممارسة فحوص الشرج القسرية.

للجنة منع التعذيب التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

  • إصدار ورقة توجيهية توضح أن فحوص الشرج القسرية هي شكل من أشكال التعذيب، وينبغي حظرها من قبل جميع الدول الأطراف في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء

  • استخدام الاستعراض الدوري الشامل لمساءلة الدول بشأن استخدام فحوص الشرج القسرية من خلال طرح أسئلة على الدول لاستخدامها هذه الفحوص وتقديم توصيات محددة لحظر استخدامها.

للدول المانحة التي تقدم الدعم، بما في ذلك التمويل والتدريب، لوكالات إنفاذ القانون في البلدان التي تجري فحوص الشرج

  • تدريب المسؤولين عن إنفاذ القانون، بمن فيهم الشرطة والنيابة العامة، على عدم وجود قيمة إثباتية لفحوص الشرج، وأن الإجبار على هذه الفحوص هو أمر غير القانوني ويعتبر تعذيبا أو معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة.
  • النظر في حجب الموارد عن وكالات إنفاذ القانون التي تصر على إجراء فحوص الشرج القسرية.
  • دعم المجالس الطبية الوطنية في عملها لفرض معايير آداب مهنة الطب.

شكر وتنويه

أجرت أبحاث هذا التقرير وكتبته نيلا غوشال، باحثة أولى في برنامج حقوق المثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج ومتحولي النوع الاجتماعي في هيومن رايتس ووتش. أجريت بحوث في تونس بالتعاون مع آمنة القلالي، باحثة تونس، وأجرت البحوث الميدانية في تركمانستان فيكتوريا كيم، باحثة أولى في قسم أوروبا وآسيا الوسطى. أسهمت هيلي بوبسين، باحثة لبنان، في البحث في لبنان. قدّم مساعد باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مساعدة في مجال البحوث المكتبية في مصر.

راجع التقرير كل من غرايم ريد، مدير برنامج حقوق المثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج ومتحولي النوع الاجتماعي؛ آمنة القلالي؛ فيكتوريا كيم؛ هيلي بوبسين؛ ماريا بورنيت؛ ديوا مافينغا، باحث أول في قسم أفريقيا؛ باحث في مصر؛ نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط؛ راشيل دنبر، نائب مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى؛ أوتسينو نامويايا، باحث كينيا؛ كورين دوفكا، نائب مدير قسم أفريقيا؛ ديدريك لوهمان، القائم بأعمال مدير برنامج الصحة وحقوق الإنسان؛ أرونا كاشياب، باحثة في قسم حقوق المرأة؛ كريس ألبين لاكي، مستشار قانوني أول؛ وجوزيف سوندرز، نائب مدير البرامج.

قدم كل من آدم فرانكل، منسق في برنامج حقوق المثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج ومتحولي النوع الاجتماعي، وأوليفيا هنتر، منسقة قسم المنشورات، وفيتزروي هوبكنز، مدير إداري، مساعدة في الإنتاج.

عملنا بالتعاون مع عدد كبير من المنظمات الشريكة في البلدان التي أجرينا فيها البحوث. في عديد من الحالات، أجرى ممثلون عن منظمات حقوق الإنسان الوطنية والمحلية المقابلات معنا. في حالات أخرى، قدموا خلفية للبحث والتحليل والرؤى وملفات القضايا المشتركة، وإيصالنا بضحايا فحوص الشرج القسرية، وقدموا في بعض الحالات ردود فعل مباشرة على مسودات هذا التقرير. تشمل هذه المنظمات: "مؤسسة الكاميرون للإيدز"؛ "البدائل-الكاميرون"؛ "جمعية الدفاع عن حقوق مثليي الجنس"؛ "محامون بلا حدود-سويس" (الكاميرون)؛ منظمة لحقوق المثليين طلبت عدم الكشف عن اسمها؛ المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (مصر)، "لجنة حقوق الإنسان الوطنية للمثليين والمثليات"؛ "منظمة الأشخاص المهمشين والمظلومين في كينيا"؛ المفكرة القانونية (لبنان)؛ "الفصل الرابع أوغندا"؛ "منتدى التوعية بحقوق الإنسان" (أوغندا)؛ و"أصدقاء رينكا" (زامبيا). رسلان مياتييف أوصلنا لمثليي الجنس المنفيين من تركمانستان. قدمت أطباء من أجل حقوق الإنسان (الولايات المتحدة) ومجموعة الخبراء الشرعيين المستقلين (الدولية) الخبرات المعرفية في العلوم الطبية وأخلاقيات مهنة الطب. قدم عدد من المحامين، بما في ذلك أليس نكوم وميشال توغ وساسكيا ديتيشيم وفدوى ابراهام، وغيدا فرنجية أيضا مساعدة أساسية.

نعبر عن امتنانا بشكل خاص للناجين من فحوص الشرج القسرية الذي شاركونا بتجاربهم. من خلال اتخاذهم القرار الصعب بالتحدث، قدموا مساهمة لا تقدر بثمن نحو إنهاء فحوص الشرج القسرية. ونحن ممتنون أيضا لسكوت لونغ، المدير السابق لبرنامج حقوق الأقليات الجنسية في هيومن رايتس ووتش، لأبحاثه الرائدة في هذا الموضوع

الملحق 1

2 الملحق

 

 

1 مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مايكل أوليغو، كمبالا، 4 فبراير/شباط 2016

2 مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مهدي، تونس، 15 فبراير/شباط 2016

3 مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع لويس (اسم مستعار)، 17 يونيو/حزيران 2016

4 مقابلة هيومن رايتس ووتش مع غنوة سمحات، المديرة التنفيذية لحلم، بيروت، 29 مارس/آذار 2016

5 مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وسيم (اسم مستعار)، تونس، 15 فبراير/شباط 2016

6 مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كلوي (اسم مستعار)، كمبالا، 5 فبراير/شباط 2016

7 مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نيازك (اسم مستعار)، تم إخفاء المكان، 24 يوليو/تموز 2015

[8]المبادرة المصرية، ورقة إحاطة غير رسمية، مايو/أيار 2014، لدى هيومن رايتس ووتش. وصفت معظم الحالات في الورقة التالية:

Scott Long, “Brutal gender crackdown in Egypt: The tomorrows that never came,” A Paper Bird (blog), May 18, 2014, https://paper-bird.net/2014/05/18/brutal-gender-crackdown-in-egypt-the-tomorrows-that-never-came/ (تم الاطلاع في 20 يونيو/حزيران 2016).

[9]هيومن رايتس ووتش، "في زمن التعذيب: إهدار العدالة في الحملة المصرية ضد السلوك المثلي، 29 فبراير/شباط 2004، https://www.hrw.org/sites/default/files/reports/egypt0304arabic.pdf

[10]انظر:

Scott Long, “When Doctors Torture: The Anus and the State in Egypt and Beyond,” Health and Human Rights

An International Journal, vol. 7, No. 2 (2004), pp. 114-40

[11] أدين صبي أيضا، في قضية منفصلة أمام محكمة الأحداث القاهرة. "في زمن التعذيب"، ص 61، الحاشية 142.

[12] في زمن التعذيب، ص 63.

[13] انظر:

August Ambroise Tardieu, Étude Médico-Légale sur les Attentats aux Moeurs, 3rd ed. (Paris: J. B. Bailliere, 1859), pp. 142-143

مذكور في "في زمن التعذيب"، ص 159.

[14] السابق، ص 159 -160، الحاشية 397.

[15] السابق، ص 160-161، الحاشيتان 400، 402.

[16] انظر:

J. Lester Feder and Maged Atef, “Egyptian Doctors Think This Torturous Exam Can Detect ‘Chronic Homosexuals,’” Buzzfeed, February 16, 2015, http://www.buzzfeed.com/lesterfeder/egyptian-doctors-think-this-torturous-exam-can-detect-chroni#.armgDXGBv (تم الاطلاع في 9 أبريل/نيسان 2016).

[17]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مايكل أوليغو، كامبالا، 4 فبراير/شباط 2016. زعم القس الأوغندي مارتن سيمبا بشكل متكرر أن المثليين يرتدون حفاظات، لاعتقاده أن العلاقة الشرجية تتسبب في تسرب البول.

[18]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مايكل أوليغو، كامبالا، 4 فبراير/شباط 2016.

[19]السابق.

[20]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيب شرعي، تونس، فبراير/شباط 2016، حُجب المكان والتاريخ بناء على طلب الطبيب.

[21]مراسلات الكترونية مع ممثلين عن "منتدى التوعية بحقوق الإنسان" و"منظمة القسم الرابع أوغندا"، 8 و9 مايو/أيار 2016.

[22]في كينيا في فبراير/شباط 2015، تسبب انتشار مقطع فيديو إباحي مزعوم لرجال في علاقة جنسية مثلية على شبكات التواصل الاجتماعي في ضغط شعبي عارم على الشرطة التي عادة ما لا تلاحق مزاعم المثلية بالعنف والاعتقالات. في زامبيا تسببت تقارير إعلامية حول أشخاص حاولوا تسجيل 4 زيجات مثلية في أبريل/نيسان 2013 في اعتقالات متعددة وفي موجة من الهجمات المدفوعة بالتمييز والكراهية. انظر قسمي كينيا وزامبيا أسفله.

[23]قال شرطي أوغندي لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة بدأت تستخدم الفحوص الشرجية في 2013 مع احتدام النقاش حول مشروع قانون مناهض للمثلية الجنسية، وهو ما تسبب على ما يبدو في ارتفاع وتيرة الاعتقالات. قال إن الشرطة استخدمت الفحوص الشرجية لأنها لا تفرق بين العلاقة الجنسية التي تتم بالتراضي والاغتصاب، وكانت متعودة على استخدام هذه الفحوص مع ضحايا الاغتصاب بهدف جمع الأدلة، مع فارق قبول ضحايا الاغتصاب بهكذا فحوص. مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش ومنظمة القسم الرابع – أوغندا مع إيراسموا تراواكوهوا، مدير حقوق الإنسان والخدمات القانونية في الشرطة الأوغندية، كامبالا، 15 يونيو/حزيران 2016.

[24]في المجتمعات المنغلقة التي تفتقر إلى منظمات للدفاع عن حقوق المثليين/ات وثنائي/ات التفضيل الجنسي ومتحولي/ات النوع الاجتماعي أو تلك التي تكون فيها تلك المنظمات غير متصلة بنظيراتها العالمية الكبرى، قد يتم إجراء الفحوصات الشرجية القسرية دون إثارة انتباه دولي. فالفحوص الشرجية القسرية في تركمانستان لم تحظ بانتباه هيومن رايتس ووتش حتى عرّفنا ناشط يعمل مع جالية اللاجئين التركمان الكبيرة على عدد من المثليين اللاجئين. وحتى خارج البلاد، كانوا خائفين من سرد تجاربهم.

[25]انظر:

UN Human Rights Council, “Report of the Special Rapporteur on torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment, Manfred Nowak: Addendum,” March 20, 2007, A/HRC/4/33/Add.1, https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G07/120/41/PDF/G0712041.pdf?OpenElement, para. 317.

[26]قال مديرون في منظمة تساعد اللاجئين في في بيروت لـ هيومن رايتس ووتش إن طالب لجوء سوري أخبرهم بأنه خضع لفحص الشرج القسري أثناء احتجازه في الأمن الجنائي في حرستا، ضاحية في دمشق، مارس/آذار 2014، ولم يكن رقم هاتفه المسجل لدى المفوضية صالحا عندما حاولت هيومن رايتس ووتش الاتصال به في بيروت، مارس/آذار 2016. في قضية ثانية، أخبر طالب اللجوء السوري رفعت هيومن رايتس ووتش إن الشرطة في دمشق فبضت عليه عام 2012 عندما كان في طريقه إلى حفل أزياء، واقتادوه إلى الطبيب الشرعي للفحص الشرجي، إلا أن الطبيب الشرعي لم يجر الاختبار وزور التقرير. قال رفعت: "اعتقلنا لبضعة أيام وفي اليوم الثالث، أخذونا إلى الطبيب وأمروه أن يجري فحص الشرج لنا. لحسن الحظ كان الطبيب الشرعي نفسه مثلي الجنس، فزور التقارير وقال للشرطة إنه لا يوجد دليل على أننا مثليي الجنس". مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رفعت (اسم مستعار)، بيروت، 25 فبراير/شباط 2014، ومع ممثلي منظمة تعمل على مساعدة اللاجئين، بيروت، 31 مارس/آذار 2016. تثير هاتان الحالتان القلق من أن يكون هناك ممارسة أوسع للشرطة بالأمر بفحوص الشرج للمتهمين بارتكاب السلوك المثلي في سوريا.

[27]في أفغانستان، تُخضع السلطات روتينيا النساء والبنات المتهمات بـ"جرائم أخلاقية" مثل "الهروب" والزنا إلى "فحوص للبكارة". وفي مناطق من الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بما في ذلك مصر ولبنان والأردن وليبيا، قد تُخضع النساء لـ"فحوص البكارة" في ظروف مختلفة، بما في ذلك بطلب من عائلاتهن. في إندونيسيا، تدمج الشرطة الوطنية "فحوص البكارة" كجزء من اجراءات التوظيف للمرشحات. هيومن رايتس ووتش، "الأمم المتحدة: منظمة الصحة العالمية تدين "اختبارات العذرية"، ديسمبر/كانون الأول 2014، https://www.hrw.org/ar/news/2014/12/02/265009.

[28] في ديسمبر/كانون الأول 2011، منع "مجلس الدولة" وهي المحكمة الإدارية العليا بمصر، فحوص البكارة للسجينات، بموجب الفصل 40 من قانون العقوبات الذي يفرض معاملة كل السجناء باحترام لكرامتهم الانسانية ويمنع سوء المعاملة الجسدية أو النفسية، والفصل 46 الذي يقول إنه لا يمكن تفتيش النساء إلا بموافقتهن. لكن الجيش استمر في استخدام هذه الفحوص كطريقة لإهانة وإذلال النساء المعتقلات خلال المظاهرات المناوئة للحكومة.

أنظر:

Shahira Amin, “Virginity test allegations re-emerge in Egypt's 'climate of fear,'” CNN, February 21, 2014, http://edition.cnn.com/2014/02/21/world/meast/egypt-virginity-testing-shahira-amin/ (تم الاطلاع في 11 أبريل/نيسان 2016).

هيومن رايتس ووتش، "افلات الجيش من العقاب على أعمال العنف ضد النساء"، 7 أبريل/نيسان 2012، https://www.hrw.org/ar/news/2012/04/07/245873.

[29] "فحوص العذرية القسرية انتهاك لحقوق الإنسان قد يرقى إلى التعذيب". انظر:

International Rehabilitation Council for Torture Victims, December 16, 2014, http://www.irct.org/media-and-resources/irct-news/show-news.aspx?PID=13767&NewsID=3943;

Physicians for Human Rights, “Virginity and Hymen Testing: No Factual, Scientific, or Medical Basis,” May 10, 2015, http://physiciansforhumanrights.org/library/other/virginity-and-hymen-testing-no-factual-scientific-or-medical-basis.html (تم الاطلاع في 23 أبريل/نيسان 2016).

[30] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التعليم العام رقم 20 يعوّض التعليق العام رقم 7 حول حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية (الدورة 44، 1992). مجموعة التعليقات العامة التي اعتمدتها هيئات معاهدة حقوق الإنسان، UN Doc. HRI/GEN/1/Rev.1 (1994), para. 2، http://hrlibrary.umn.edu/arabic/hrc-gc20.html (تم الاطلاع في 17 مايو/أيار 2016). يشرح التعليق العام بوضوح أن الحظر الذي تفرضه المادة 7 ينطبق على "المرضى" في "المؤسسات الطبية". وكي يُعتبر عمل ما "قاسيا أو لا إنسانيا أو مهينا"، يجب أن يتسبب في "ألم جسدي". الأعمال التي تتسبب في معناة نفسية للأشخاص هي الأخرى محظورة. انظر:

Interim Report of the Special Rapporteur to the Commission on Human Rights on the question of torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment, A/55/290, August 11, 2000, http://www.un.org/documents/ga/docs/55/a55290.pdf (تم الاطلاع في 13 مايو/أيار 2016)، ص 7.

[31]انظر:

World Health Organization, et al., “Healthcare for Women Subjected to Intimate Partner Violence or Sexual Violence,” 2014, (تم الاطلاع في 13 مايو/أيار 2016)، ص 46.

[32] تحظر المادة 7 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. اعتمد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171, دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، المادة 12.

[33] انظر:

UNAIDS, “Judging the Epidemic: A judicial handbook on HIV, human rights and the law,” May 2013, http://www.unaids.org/en/media/unaids/contentassets/documents/unaidspublication/2013/201305_Judging-epidemic_en.pdf, pp. 72, 134-135 (تم الاطلاع في 20 يونيو/حزيران 2016).

See also UNAIDS, “Ending overly broad criminalisation of HIV non-disclosure, exposure and transmission: Critical scientific, medical and legal considerations,” May 2013, http://www.unaids.org/en/media/unaids/contentassets/documents/document/2013/05/20130530_Guidance_Ending_Criminalisation.pdf (تم الاطلاع في 17 يناير/كانون الثاني 2014).

[34]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيف يومب، المدير التنفيذي لـ "بدائل الكاميرون"، دوالا، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[35]وفقا لـ "برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز"، متوسط انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الرجال المثليين وغيرهم من الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال 19٪ في غرب ووسط أفريقيا و13٪ في شرق وجنوب أفريقيا. انظر:

UNAIDS, “The Gap Report,” 2014, http://www.unaids.org/sites/default/files/media_asset/UNAIDS_Gap_report_en.pdf (تم الاطلاع في 20 يونيو/حزيران 2016), ص 203-206.

انظر الرسم البياني ص 204 لإحصاءات متوسط الانتشار بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الكاميرون وكينيا وأوغندا.

[36]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيليشا (اسم مستعار)، لوساكا، 11 يناير/كانون الثاني 2016.

[37]انظر:

Republique du Cameroun, Code Pénal, n° 67/LF/1, 12 juin 1967, art. 347 bis.

بين 2010 و2012، وثقت هيومن رايتس ووتش 28 محاكمة لسلوك جنسي مثلي، وتشير الاحصائيات الرسمية لوزارة العدل إلى أن عشرات المحاكمات الأخرى حصلت من قبل. انظر:

Alternatives Cameroun, ADEFHO, CAMFAIDS, and Human Rights Watch, Guilty by Association: Human Rights Violations in the Enforcement of Cameroon’s Anti-Homosexuality Law, March 21, 2013, https://www.hrw.org/report/2013/03/21/guilty-association/human-rights-violations-enforcement-cameroons-anti.

[38]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بريس (اسم مستعار)، ياوندي، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[39]انظر:

Ministère de la Santé Public, Délégation Régionale de la Santé du Centre, Service de Santé de District de Djoungolo, Cemtre Medical de Mvog-Ada, No. 52/RP/MSP/DRSC/DDSD/CMA-Mvog-Ada, «Rapport d’Expertise Medicale Sur Monsieur [redacted],» and «Rapport d’Expertise Medicale Sur Monsieur [redacted],» Yaoundé, April 8, 2013, copy on file with Human Rights Watch. See Annex 1.

[40]أدركت هيومن رايتس ووتش للمرة الأولى احتمال استخدام الفحوص الشرجية في الكاميرون في 2005، حيث اعتقل الدرك 11 رجلا في مداهمة لملهى ليلي. وبعدما بقي الرجال رهن الاعتقال 7 أشهر، أمر مكتب الادعاء العام بإخضاعهم لفحوص شرجية قسرية. ورغم أنه يبدو أن المتهمين في الملف الذي يعود إلى 2005ـ (والذين أدين 7 منهم) لم يُجبروا على الخضوع لتلك الفحوص في النهاية، وفي السنوات التالية، أمرت الشرطة والدرك بإجراء فحوص شرجية في عدة مناسبات. وثقت هيومن رايتس ووتش إحدى تلك الحالات في 2007 في ياوندي، وأخرى في 2009 في دوالا.

انظر:

Human Rights Watch et. al., “Letter to the Minister of Justice of Cameroon Regarding 11 Men Detained on Suspicion of Homosexual Activity,” November 30, 2005, https://www.hrw.org/news/2005/11/30/letter-minister-justice-cameroon-regarding-11-men-detained-suspicion-homosexual; Human Rights Watch, Criminalizing Identities: Rights Abuses in Cameroon based on Sexual Orientation and Gender Identity, November 4, 2010, https://www.hrw.org/report/2010/11/04/criminalizing-identities/rights-abuses-cameroon-based-sexual-orientation-and, p. 26;

Alternatives-Cameroun, the Center for Human Rights at the University of Pretoria, the International Gay and Lesbian Human Rights Commission (IGLHRC), and Global Rights, The Status of Lesbian, Gay, Bisexual and Transgender Rights in Cameroon: A Shadow Report, 2010, pp. 8, 11, http://www.iglhrc.org/content/cameroon-status-lesbian-gay-bisexual-and-transgender-rights-cameroon (تم الاطلاع في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[41]مقابلة المؤسسة الكاميرونية لفيروس نقص المناعة البشرية وهيومن رايتس ووتش مع "فريدي" (اسم مستعار)، كومبا، الكاميرون، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[42]مقابلة المؤسسة الكاميرونية لفيروس نقص المناعة البشرية وهيومن رايتس ووتش مع "والتر أتوه"، كومبا، الكاميرون، 16 أكتوبر/تشرين الثاني 2012.

[43]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع والتر أتوه، كومبا، 1 فبراير/شباط 2013.

[44]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زاهد (اسم مستعار)، ياوندي، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[45]شهادة أعدها "فلوريان" (اسم مستعار) وقدمها للمجلس الطبي الوطني، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[46]باحث من هيومن رايتس ووتش حضر المحاكمة.

[47]لم تصدر المحكمة حكما كتابيا. وحسب محامي زاهد (اسم مستعار)، فإن إدانته ارتكزت بالأساس على "اعترافه"، وهم لا يعرفون بالتأكيد إن كان التقرير الطبي قد ساهم أيضا في إدانته، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ميشيل توغيه، 9 مايو/أيار 2016.

[48]مقابلة المؤسسة الكاميرونية لفيروس نقص المناعة البشرية وهيومن رايتس ووتش مع غيوم (اسم مستعار)، إيديا، الكاميرون، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012، بدائل الكاميرون.

انظر:

Alternatives-Cameroun, Association for the Defense of Homosexuals (ADEFHO), Cameroonian Foundation for AIDS (CAMFAIDS), and Human Rights Watch, Guilty by Association, March 2013, http://www.hrw.org/reports/2013/03/21/guilty-association.

[49]مقابلة المؤسسة الكاميرونية لفيروس نقص المناعة البشرية وهيومن رايتس ووتش مع غيوم (اسم مستعار)، إيديا، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[50]انظر:

Tribunal de Grande Instance du Mfoundi, “Ordonnance de Non-Lieu Partiel et de Renvoi Devant le Tribunal de Grande Instance du Mfoundi à Yaoundé,» July 20, 2012, on file with ADEFHO, viewed by Human Rights Watch.

[51]انظر:

“Cameroon man jailed for homosexual acts,” BBC News, July 23, 2013, http://www.bbc.com/news/world-africa-23422047 (تم الاطلاع في 7 أبريل/نيسان 2016).

لا يوجد في الكاميرون نظام قضائي للأحداث. الأطفال يُحاكمون بقوانين البالغين ويُسجنون معهم.

[52]انظر:

Ministère de la Défense, Gendarmerie Nationale, Direction Centrale de la Coordination, Direction Technique et Logistique, Service Santé Gendarmerie, “Rapport,” Yaoundé, October 4, 2010; on file with ADEFHO, viewed by Human Rights Watch.

اطّلعت عليه هيومن رايتس ووتش.

[53]وجدت هيومن رايتس ووتش اقتباسا من نظريات تارديو في كتاب "الطب الشرعي"، (القاهرة، المطبعة الطبية الدورية، ط1 1876، ط2 1889) ص 6. للطبيب حسن باشا حسن، (مفتش الصحة العامة).

[54]انظر:

J. Lester Feder and Maged Atef, “Egyptian Doctors Think This Torturous Exam Can Detect ‘Chronic Homosexuals,’” Buzzfeed, February 16, 2015, http://www.buzzfeed.com/lesterfeder/egyptian-doctors-think-this-torturous-exam-can-detect-chroni#.armgDXGBv (تم الاطلاع في 9 أبريل/نيسان 2016).

[55] "في زمن التعذيب"، ص 168.

[56]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد، القاهرة، 24 مارس/آذار 2016.

[57] السابق.

[58]بريد الكتروني من نشاط حقوقي مصري إلى هيومن رايتس ووتش، حُجب اسمه. 22 يونيو/حزيران 2016. انظر أيضا:

Scott Long, “Brutal gender crackdown in Egypt: The tomorrows that never came,” A Paper Bird (blog), May 18, 2014, https://paper-bird.net/2014/05/18/brutal-gender-crackdown-in-egypt-the-tomorrows-that-never-came/..

[59]هيومن رايتس ووتش، " رسالة بشأن اعتقال ومقاضاة الأشخاص المصابين بالإيدز"، 8 أبريل/نيسان 2008. https://www.hrw.org/ar/news/2008/04/06/234091

[60]المبادرة المصرية، ورقة إحاطة غير رسمية، مايو/أيار 2014، لدى هيومن رايتس ووتش. وُصفت معظم الحالات في الورقة التالية:

Scott Long, “Brutal gender crackdown in Egypt: The tomorrows that never came,” A Paper Bird (blog), May 18, 2014, https://paper-bird.net/2014/05/18/brutal-gender-crackdown-in-egypt-the-tomorrows-that-never-came/.

الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي خلع محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب انتخابا حرا، في يوليو/تموز 2013. ثم حظر وقمع الإخوان المسلمين وفاز في الانتخابات الرئاسية في يوليو/تموز 2014.

[61]بريد الكتروني من المبادرة المصرية لـ هيومن رايتس ووتش، 20 يونيو/حزيران 2016.

[62]المبادرة المصرية، ورقة إحاطة غير رسمية، مايو/أيار 2014، في ملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[63]المبادرة المصرية، ورقة إحاطة غير رسمية، مايو/أيار 2014، في ملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[64] انظر:

Patrick Kingsley, “Egyptian TV crew criticised over police raid on Cairo bath house,” The Guardian, December 9, 2014, http://www.theguardian.com/world/2014/dec/09/egypt-police-raid-cairo-bath-house (تم الاطلاع في 11 أبريل/نيسان 2016).

تقدر المبادرة المصرية أن الغارة أدت إلى اعتقال أكثر من 150 شخص بتهمة الفجور منذ انقلاب يوليو/تموز 2013. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، "المبادرة المصرية تستنكر انتهاك حرمة الحياة الخاصة وتطالب بتوفير محاكمة عادلة للمتهمين"، 21 ديسمبر/كانون الأول 2014، http://eipr.org/pressrelease/2014/12/20/2305 (تم الاطلاع في 20 يوليو/تموز 2016).

[65]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جمال (اسم مستعار)، القاهرة، 24 مارس/آذار 2016.

[66] السابق.

[67]هيومن رايتس ووتش "مصر ـ تبرئة 26 شخصاً من تهمة السلوك المثلي"، 13 يناير/كانون الثاني 2015. https://www.hrw.org/ar/news/2015/01/13/266019. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جمال (اسم مستعار)، القاهرة، 24 مارس/آذار 2016.

[68]بريد الكتروني من المبادرة المصرية لـ هيومن رايتس ووتش، 20 يونيو/حزيران 2016.

[69]انظر:

Daniel Politi, “Egyptian Court Sentences Eight Men to Prison for Appearing in ‘Gay Wedding’ Video,” Slate, November 2, 2014, http://www.slate.com/blogs/the_slatest/2014/11/02/egypt_eight_men_sentenced_to_prison_for_gay_wedding_video.html (تم الاطلاع في 11 إبريل/نيسان 2016).

[70]هيومن رايتس ووتش، "مصر ـ احتجاز 7 أشخاص لمزاعم بالسلوك الجنسي المثلي"، 9 سبتمبر/أيلول 2014. https://www.hrw.org/ar/news/2014/09/10/255148

[71]قوانين كينيا، الفصل 162، تم تقنين "الجرائم المخالفة للطبيعة" لأول مرة في قانون استعماري بريطاني في 1860، في الفصل 377 من قانون العقوبات الهندي. ينص الفصل على أن "كل من يربط علاقة جنسية مخالفة للطبيعة مع رجل او امرأة أو حيوان يعاقب بالسجن مدى الحياة، أو لفترة... تصل إلى 10 سنوات، مع غرامة مالية. توضيح: يكفي أن يحصل اختراق لتعتبر الجريمة حاصلة". انظر:

Human Rights Watch, This Alien Legacy, December 2008, http://www.hrw.org/reports/2008/12/17/alien-legacy-0, p. 18.

تم تصدير هذا الفصل إلى عدد من المستعمرات الأخرى، 3 منها مذكورة في هذا التقرير: كينيا وأوغندا وزامبيا.

[72]حسب أحد المتهمين، بدأت القضية عندما حاول شريكه ابتزازه واتهامه باغتصابه. وأظهرت تحقيقات الشرطة أن الرجلين كانا على علاقة بالتراضي، فوجّهت الشرطة تهما إلى كل منهما. مقابلة هيومن رايتس ووتش، نيروبي، 14 يوليو/تموز 2015.

[73]وفي ملف آخر في أغسطس/آب 2015، اعتقلت الشرطة لاجئين أوغنديين تعتقد أنهما مثليين وهددت بإخضاعهما لفحص شرجي. تدخل المحامون الذين يعملون مع اللجنة الكينية لحقوق الإنسان الخاصة بالمثليين بسرعة لضمان إطلاق سراح الرجلين. ولم يتبين ما إذا كان الرجلان سيخضعان للفحوص بالفعل لولا تدخل المحامين. مراسلة إلكترونية مع إيريك غيتاري، اللجنة الكينية لحقوق الإنسان الخاصة بالمثليين، 20 أغسطس/ آب 2015.

[74]مقابلة هاتفية هيومن رايتس ووتش مع براين (اسم مستعار)، 26 مايو/أيار 2015، ومع آدم (اسم مستعار)، 13 يوليو/تموز 2015.

[75]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كريستين نجاغي، كوالي، 7 أغسطس/آب 2015.

[76]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع آدم (اسم مستعار) ومع "إيريك غيتاري، يونيو/حزيران 2016. المحامي الذي مثل آدم وبراين في الجلسة الأولية ليس مرتبطا بـNGLHRV أو بـ ليغونيا ساندي وشركاؤه (ها)، وهم الموكلون بالملف حاليا.

[77]مقابلات هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع براين (اسم مستعار) في مايو/أيار 2015 ومع آدم (اسم مستعار) في 13 يوليو/تموز 2015.

أنظر أيضا

Arrested Diani gays to remain in police custody,” News 24 Kenya, http://m.news24.com/kenya/MyNews24/Arrested-Diani-gays-to-remain-in-police-custody-20150220 (تم الاطلاع في 13 يوليو/تموز 2014)؛

C.O.I. and G.M.N. v. Chief Magistrate Ukunda Law Courts and 4 Others, High Court of Kenya Petition No. 51 of 2015, Constitutional and Human Rights Division, filed September 3, 2015, on file with Human Rights Watch.

[78]انظر:

Post Rape Care Form (first victim), February 24, 2015, signed by Kalai S.M. (examining officer) and Salim Yunus (police officer), on file with Human Rights Watch.

[79]انظر:

Post Rape Care Form (second victim), February 24, 2015, signed by Kalai S.M. (examining officer) and Salim Yunus (police officer), on file with Human Rights Watch.

[80]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ستيفن كالاي، مومباسا، 7 أغسطس/آب 2015.

[81]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع آدم، 13 يوليو/تموز 2015.

[82]يسمح القانون الكيني بأخذ عينات طبية من أجل اختبار المتهمين بجرائم تدخل في إطار قانون الجرائم الجنسية، لكن ذلك القانون لا يمنع الممارسات المثلية بالتراضي. "في حال اتهام شخص بارتكاب جريمة في إطار هذا قانون، يمكن للمحكمة الأمر بأخذ عينة أو عينات من المتهم، في المكان والظروف التي تأمر بها المحكمة من أجل إنجاز الاختبارات العلمية، بما في ذلك تحاليل الحمض النووي، من أجل جمع أدلة والتأكد من ارتكاب الشخص للجريمة أو عدمه". قوانين كينيا، قانون الجرائم الجنسية، رقم 3، 2006، الفصل 36.

[83]انظر:

Republic of Kenya in the High Court of Kenya at Nairobi, Constitutional and Human Rights Division, Petition No. 51 of 2015, on file with Human Rights Watch.

[84]هيومن رايتس ووتش "جزء من عملنا: إساءة معاملة وتعذيب الفئات المستضعفة في مخافر الشرطة اللبنانية"، 26 يونيو/حزيران 2013. https://www.hrw.org/sites/default/files/reports/lebanon0613ar_ForUpload.pdf

[85]مقابلتا هيومن رايتس ووتش مع الطبيب سامي القواس، بيروت، 30 مارس/آذار 2016، والطبيب حسين شحرور، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[86]انظر:

Nizar Saghieh in cooperation with Helem, “Homosexuals in the Penal Code,” October 2009, in Doctor Wahid Al Farchichi and Professor Nizam Sagyhiyeh, Homosexual Relations in the Penal Codes: General Study Regarding the Laws in the Arab Countries with a Report on Lebanon and Tunisia, http://daleel-madani.org/sites/default/files/HelemStudy.pdf (تم الاطلاع في 20 يونيو/حزيران 2014).

[87]هيومن رايتس ووتش "جزء من عملنا: إساءة معاملة وتعذيب الفئات المستضعفة في مخافر الشرطة اللبنانية"، 26 يونيو/حزيران 2013، https://www.hrw.org/sites/default/files/reports/lebanon0613ar_ForUpload.pdf، ص 23-26.

[88]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كارول أبي غانم، بيروت، 29 مارس/آذار 2016.

[89]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع غيدا فرنجية، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[90]عديد من الناشطين اللبنانيين استخدم عبارة "فحص البيضة" لوصف فحوص الشرج، وقال عديد منهم لـ هيومن رايتس ووتش إن الاختبار تضمن إدخال الأطباء "جسم على شكل بيضة" في فتحة شرج الضحية. ولكن يبدو أنها ليست الحالة هنا. قال الطبيب الشرعي القواس وكذلك غيدا فرنجية لـ هيومن رايتس ووتش إنهما لم يكونا على علم بأي حالات في لبنان استخدم فيها الأطباء جسم على شكل بيضة لإجراء الاختبارات. مقابلات هيومن رايتس ووتش مع الطبيب سامي القواس، بيروت، 30 مارس/آذار 2016، الطبيب حسين شحرور، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016، وغيدا فرنجية، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[91]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع غيدا فرنجية، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[92]"شهادات أطباء وضحايا"، المفكرة القانونية، مايو/أيار 2012. http://www.legal-agenda.com/article.php?id=142&folder=articles&lang=ar (تم الاطلاع في 8 أبريل/نيسان 2016).

[93] السابق.

[94]تعميم، سعيد ميرزا، النائب العام لدى محكمة التمييز، 9 يوليو/تموز 2012، http://www.legal-agenda.com/images/legalnews/1344350673-تعميم%20رقم%2039ص2012.jpg (تم الاطلاع في 8 أبريل/نيسان 2016).

[95] أنظر: هيومن رايتس ووتش، "جزء من عملنا: إساءة معاملة وتعذيب الفئات المستضعفة في مخافر الشرطة اللبنانية"، 26 يونيو/حزيران 2013، https://www.hrw.org/sites/default/files/reports/lebanon0613ar_ForUpload.pdf، و"فليوقف لبنان فحوصات العار"، 10 أغسطس/آب 2012، https://www.hrw.org/ar/news/2012/08/10/247206.

[96]مقابلة هيومن رايتس ووتش عبر الهاتف مع طارق زيدان، 11 مارس/آذار 2016.

[97]معظم الأطباء في لبنان هم أعضاء في نقابة أطباء لبنان، ولكن هناك جمعية طبية مستقلة مقرها في طرابلس، لم تصدر مثل هذا التوجيه. ومن غير الواضح ما إذا كان الأطباء في طرابلس يستمرون في إجراء فحوص شرجية قسرية.

[98]"نقيب الأطبّاء يوقف «فحص المثليّة» والنيابة العامة التمييزية تشرّعه"، جريدة الأخبار، 8 أغسطس/آب 2012، http://www.al-akhbar.com/node/99597 (تم الاطلاع في 25 أبريل/نيسان 2016).

[99]السابق.

[100] انظر:

“Outraged Lebanese demand end to anal exams on gay men,” BBC News, August 8, 2012,

http://www.bbc.com/news/world-middle-east-19166156 (تم الاطلاع في 6 أبريل/نيسان 2016).

[101]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع غيدا فرنجية، المفكرة القانونية، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[102]مقابلات هيومن رايتس ووتش مع جورج قزي، المؤسسة العربية للحريات والمساواة، بيروت، 30 مارس/آذار 2016، وغيدا فرنجية، المفكرة القانونية، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[103]سارة ونسا، "لبنان جمهورية العار: القانون والطب مجرد أدوات للإذلال والتخويف"، المفكرة القانونية، 29 يوليو/تموز 2014، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=788&lang=ar (تم الاطلاع في 31 مارس/آذار 2016).

[104] السابق.

[105]شهادة فيديو لعاصم، 2014، سجلتها المفكرة القانونية، https://www.youtube.com/watch?v=-X6EHeGR-wk (تم الاطلاع في 8 أبريل/نيسان 2016).

[106] السابق.

[107]سارة ونسا، "لبنان جمهورية العار: القانون والطب مجرد أدوات للإذلال والتخويف"، المفكرة القانونية، 29 يوليو/تموز 2014، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=788&lang=ar (تم الاطلاع في 31 مارس/آذار 2016).

[108]مقابلتا هيومن رايتس ووتش مع يزيد وعاصم، بيروت، 27 فبراير/شباط 2014.

[109]مراسلات بريد إلكتروني من غيدا فرنجية إلى هيومن رايتس ووتش، 22 يونيو/حزيران 2016.

[110]"نقابة الأطباء في بيروت تؤكد على موقفها الرافض من اجراء الفحوصات الشرجية"، المفكرة القانونية، أغسطس/آب 2014، http://legal-agenda.com/newsarticle.php?id=765&folder=legalnews&lang=ar (تم الاطلاع في 9 أبريل/نيسان 2016).

[111]قالت غنوة سمحات، المديرة التنفيذية لـ "جمعية حلم" لـ هيومن رايتس ووتش: "تستخدمه مراكز الشرطة بمثابة التهديد لحمل الناس على الاعتراف، بالتالي هي لا تزال تُستخدم". أكد جورج قزي أيضا: "الشرطة لا تزال تهدد: اعترف بذلك، أو علينا أن نجري فحوص الشرج. والضحايا خائفون، لأنه اغتصاب". مقابلتا هيومن رايتس ووتش مع غنوة سمحات، بيروت، 29 مارس/آذار 2016، وجورج قزي، بيروت، 30 مارس/آذار، 2016. في حالة في عام 2014، قامت مخابرات الجيش، التي ليس لها صلاحية تنفيذ أجزاء قانون العقوبات التي تتعامل مع السلوك الجنسي، باحتجاز واستجواب شاب حول حياته الجنسية لمدة 6 ساعات، وهددوا بإخضاعه لفحص شرج. كان معصوب العينين أثناء الاستجواب. "ست ساعات عند المخابرات اللبنانية للكشف عن جريمة: "هل تفضل النساء أم الرجال؟"، المفكرة القانونية، 15 يوليو/تموز 2014 http://legal-agenda.com/newsarticle.php?id=734&lang=ar (تم الاطلاع في 8 أبريل/نيسان 2016).

[112]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جورج قزي، بيروت، 30 مارس/آذار 2016.

[113]قال جورج قزي إنه عندما حظرت وزارة العدل فحوص الشرج القسرية، لم تقم "قوى الأمن الداخلي أبدا بإصدار بيان أو رد في أي شكل من الأشكال. قال عقيد في حبيش، "في حمام الآغا إنه حتى لو لم يعترفوا، يمكننا أن نجبرهم على فحص الشرج". صدمه ما سمع عن بيان [وزارة العدل] عندما أخبرناه عنه". مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جورج قزي، بيروت، 30 مارس/آذار 2016

[114]قدم الطبيب القواس لـ هيومن رايتس ووتش نسخة من التقرير الطبي للفحص الشرجي الأخير الذي أجري في 14 يوليو/تموز 2015. الطبيب سامي القواس، "تقرير الطب الشرعي بشأن السيد ......" (حُجب الاسم)، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[115]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور سامي القواس، بيروت، 30 مارس/آذار 2016.

[116] "مداهمة حمام الآغا، مداهمة من زمان آخر"، المفكرة القانونية وحلم، 20 أيار/مايو 2015، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=1120&lang=ar (تم الاطلاع في 20 يوليو/تموز 2016).

[117]شهادة أعدّها حامد (اسم مستعار)، 31 يوليو/تموز 2015، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[118] السابق.

[119]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شادي (اسم مستعار)، بيروت، 11 مارس/آذار 2016.

[120]مجلس حقوق الإنسان، تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، لبنان، https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G11/102/11/PDF/G1110211.pdf?OpenElement

[121]قانون العقوبات اللبناني، https://www.unodc.org/res/cld/document/lebanon-penal-code_html/Lebanon_Penal_Code_1943.pdf (تم الاطلاع في 25 مايو/أيار 2016) المادة 401.

[122]الجمهورية اللبنانية، "تقرير وطني مقدّم وفقا للمادة 5 من مرفق قرار مجلس حقوق الإنسان 16/21" مجلس حقوق الإنسان، 25 سبتمبر/أيلول 2015، http://www.upr-lebanon.org/wp-content/uploads/2015/10/G1519758.pdf

[123]الجمهورية التونسية، "المجلة الجزائية" (قانون العقوبات)، http://www.e-justice.tn/fileadmin/fichiers_site_arabe/codes_juridiques/code_penal_12_07_2010.pdf (تم الاطلاع في 22 أبريل/نيسان 2016). بداية، أدخل قانون "اللواط" من قبل المستعمرين الفرنسيين في 1913، وتمت المحافظة عليه عند مراجعة معظم مواد المجلة الجزائية عام 1964 بعد الاستقلال.

[124]في حالة سابقة معروفة، اعتقل منير بعتور، سياسي معارض، بتهمة اللواط وتعرض لفحص الشرج عام 2013. انظر أيضا:

Tristan Dreisbach, “Politician Arrested for Sodomy Subjected to Invasive Examination,” Tunisia Live, April 19, 2013, http://www.tunisia-live.net/2013/04/19/politician-arrested-on-sodomy-charges-remains-in-jail/#sthash.g1zcpbaD.dpuf (تم الاطلاع في 22 أبريل/نيسان 2016).

حُكم على بعتور بالسجن 3 سنوات.

[125]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بدر بعبو، "دمج" في اتصال هاتفي، 25 أبريل/نيسان 2016. ومع ذلك، قال بعبو إن الشرطة أحيانا تأخذ المتهم لفحوص الشرج أولا وتطلب أمرا من المحكمة في وقت لاحق.

[126]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بدر بعبو، "دمج"، تونس، 15 فبراير/شباط 2016. وفي اتصال هاتفي في 25 أبريل/نيسان 2016.

[127] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيب شرعي، تونس، فبراير/شباط 2016، حُجب المكان والتاريخ بناء على طلب الطبيب.

[128]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مروان (اسم مستعار)، تونس، 16 فبراير/شباط 2016.

[129] السابق.

[130]السابق.

[131]تقرير الطب الشرعي، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[132]الحكم في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[133]انظر:

«Tunisie : des associations de défense LGBT dénoncent ‘les tests de la honte.’» MYTF1 News, September 23, 2015,http://lci.tf1.fr/monde/afrique/tunisie-des-associations-de-defense-lgbt-denoncent-les-tests-8661238.html (تم الاطلاع قي 3 يونيو/حزيران 2016).

Scott Long, “Anusbook. Be connected. Be discovered.,” A Paper Bird (blog), September 28, 2015, https://paper-bird.net/2015/09/28/anusbook-forensic-exams-tunisia/ (تم الاطلاع في 19 يونيو/حزيران 2016).

[134] منظمة العفو الدولية، "تحدي محرَّمات رُهاب المثلية في تونس": سبتمبر/أيلول 2015. https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2015/09/challenging-tunisias-homophobic-taboos/ (تم الاطلاع في 3 يونيو/حزيران 2016)

[135]مقابلات هيومن رايتس ووتش مع عمار ووسيم ومهدي (أسماء مستعارة)، تونس، 15 فبراير/شباط 2016، ومع قيس (اسم مستعار)، قرطاج، 16 فبراير/شباط 2016.

[136]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمار (اسم مستعار)، تونس، 15 فبراير/شباط 2016.

[137]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وسيم (اسم مستعار)، تونس، 15 فبراير/شباط 2016.

[138]السابق.

[139]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قيس، قرطاج (اسم مستعار)، 16 فبراير/شباط 2016.

[140]السابق.

[141]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مهدي (اسم مستعار)، تونس، 15 فبراير/شباط 2016.

[142]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيب شرعي، تونس، فبراير/شباط 2016، حُجب المكان والتاريخ بناء على طلب الطبيب.

[143]الشرطة العدلية بالقيروان، أمر رقم 3/1610 بتاريخ 5 ديسمبر/كانون الأول 2015، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[144]تقارير الطبيب الشرعي، بتاريخ 5 ديسمبر/كانون الأول 2015، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[145]قال وسيم لـ هيومن رايتس ووتش: "قال القاضي إنه في تقرير الطب الشرعي كتب الشيء نفسه لكل منهم، وهو ما يعني له أننا جميعنا مارسنا الجنس تلك الليلة مع بعضنا البعض أو مع شخص ما. قُدم التقرير الطبي والملابس النسائية كدليل وحيد في المحاكمة". مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وسيم (اسم مستعار)، تونس، 15 فبراير/شباط، 2016. نسخة من الحكم لدى هيومن رايتس ووتش.

[146]انظر:

Conor McCormick-Cavanagh, “Three of the Kairouan Six Charged in Connection to Prostitution Ring,” Tunisia Live, March 26, 2016, http://www.tunisia-live.net/2016/03/26/three-of-the-kairouan-six-arrested-in-connection-to-prostitution-ring/ (تم الاطلاع في 25 أبريل/نيسان 2016).

[147]انظر:

Conor McCormick-Cavanagh, “Court acquits eight youths charged with homosexual acts for first time ever in Tunisia,” conormichaelblog, April 6, 2016, https://conormichaelblog.wordpress.com/2016/04/06/court-acquits-eight-youths-charged-with-homosexual-acts-for-first-time-ever-in-tunisia/ (تم الاطلاع في 25 أبريل/نيسان 2016).

[148]الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان: "تونس ـ السجن 3 سنوات بتهمة المثلية الجنسية إخضاع 6 طلبة لفحوص شرجية"، ديسمبر/كانون الأول 2015

https://www.fidh.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-3-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%8A%D8%A9 ( تم الاطلاع في 3 يونيو/حزيران 2016).

[149]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بدر بعبو، "دمج"، تونس، 15 فبراير/شباط 2016.

[150]انظر:

Human Rights Watch, “Turkmenistan: Events of 2015,” World Report 2016, https://www.hrw.org/world-report/2016/country-chapters/turkmenistan.

[151]مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع رسلان مياتييف، ناشط حقوقي في المنفى وصحفي من تركمانستان ومؤسس أخبار تركمانستان البديلة، 26 مايو / أيار 2016

[152]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نيازك (إسم مستعار)، تم إخفاء المكان، 24 يوليو / تموز 2015.

[153]السابق.

[154]مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع نيازك (اسم مستعار)، 30 أبريل/نيسان 2016.

[155]انظر:

“В Туркменистане объявлена очередная амнистия,” Turkmeninform.com, May 17, 2014, http://www.turkmeninform.com/ru/news/20140517/08389.html (تم الاطلاع في 4 مايو/أيار 2016).

[156]قوانين أوغندا، القسم 120، قانون العقوبات، اعتمد في 15 يونيو/حزيران 1950، المادة 145.

[157]انظر:

Human Rights Watch, “Uganda: ‘Anti-Homosexuality’ Bill Threatens Liberties and Human Rights Defenders,” October 15, 2009, https://www.hrw.org/news/2009/10/15/uganda-anti-homosexuality-bill-threatens-liberties-and-human-rights-defenders; Human Rights Watch, “Uganda: Reject Anti-Homosexuality Bill,” May 10, 2011, https://www.hrw.org/news/2011/05/10/uganda-reject-anti-homosexuality-bill.

[158]انظر:

Human Rights Watch, “Uganda: President Should Reject Anti-Homosexuality Bill,” December 20, 2013, https://www.hrw.org/news/2013/12/20/uganda-president-should-reject-anti-homosexuality-bill.

[159]مقابلات هيومن رايتس ووتش مع روبرت (اسم مستعار)، انتيبي 26 نوفمبر/كانون الثاني 2013، وعبر الهاتف، 28 أبريل/نيسان 2016

[160]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كريستوفر (اسم مستعار)، انتيبي، 26 نوفمبر/كانون الثاني 2013.

[161]انظر:

Republic of Uganda, Directorate of Public Prosecutions, Withdrawal Form, dated March 12, 2014, on file with Human Rights Watch.

[162]مراسلة إلكترونية من كريستوفر إلى هيومن رايتس ووتش، 24 مارس/آذار2015 .

[163]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ديفد (اسم مستعار)، كمبالا، 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013.

[164]في أوغندا، المسؤول الطبي هو شخص حاصل على باكالريوس في الطب، لكنه لم يتلق تدريبا يؤهله لأن يصبح طبيبا.

[165]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريهانا (اسم مستعار)، كمبالا، 3 فبراير/شباط 2016.

[166]على عكس معظم الحالات الواردة في هذا التقرير، اعتُقل "جوجو" (اسم مستعار) ليس بتهمة الجنس بالتراضي، بل بتهمة الاغتصاب التي ينكرها. وألغى الادعاء فيما بعد التهمة لغياب الأدلة. أخبر جوجو هيومن رايتس ووتش أنه وقع في فخ نصبه له مخبر للشرطة حيث شجع اثنين من عماله الغاضبين على توجيه تهم زائفة إليه، على أمل الحصول على رشوة مقابل التنازل عن القضية. لم يكن بإمكان هيومن رايتس ووتش التحقق من مزاعم جوجو بخصوص التهم الزائفة.

[167]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جوجو (اسم مستعار)، كمبالا، 4 فبراير/شباط 2016.

[168]التقرير الطبي الذي وقعه الدكتور جاكسون كاكيمبو، 26 أبريل / نيسان 2016، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[169]التقارير الطبية في قضية بادير، في الملف لدى منتدى الدعم والتوعية بحقوق الإنسان، اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش في 4 فبراير / شباط 2016.

[170]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كلوي (إسم مستعار)، كمبالا، 5 فبراير/شباط 2016.

[171]تضمن الملف تهما بممارسة جنسية قسرية، على عكس الحالات الواردة في هذا التقرير. اعتُقل "كريس موريبو" وهو مدرب كرة قدم شهير في ديسمبر/كانون الأول 2013 بتهمة اغتصاب مراهق في السابعة عشر من عمره في 2009. وفي أبريل / نيسان 2015 – بعد أكثر من خمس سنوات على الحادث المزعوم – أحاله محاميه على طبيب لإجراء فحوصات على أعضائه التناسلية. ونقل عن الطبيب قوله للمحكمة: "كان طلب الفحص محددا. كان عليّ معرفة ما إذا سبق واستعمل أعضاءه التناسلية في ممارسة اللواط القسري، وأن أجري له تحاليل لفيروس فقدان المناعة البشرية". استنتج الطبيب أنه "لم تكن هناك تغيرات في لون القلف، وأن شرجه كان عاديا بحيث كان يمسك الغائط. كما كانت تحاليل فيروس نقص المناعة البشرية سلبية"، مما يبرهن أن الاعتماد على فحوصات الاعضاء التناسلية لتحديد وقوع اعتداء جنسي هو مناف للعقل تماما: يبدو أن المنطق وراء هذا الإجراء هو أن موريبو إذا ارتكب الاعتداء بالفعل، فإنه سيكون حاملا لعلامات "رجل مثلي"، ربما على قضيبه أو شرجه، بغض النظر على المدة الزمنية التي انقضت، ورغم غياب أية شهادة تفيد بأن موريبو مارس جنسا مثليا سالبا. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إسحاق سيماكادي، كمبالا، 3 فبراير/شباط 2016 و:

Doctor defends Mubiru on sodomy,” Daily Monitor (Kampala), July 2, 2015, http://www.monitor.co.ug/News/National/Doctor-defends-Mubiru-on-sodomy/-/688334/2772260/-/137fa2hz/-/index.html (تم الاطلاع في 25 أبريل/نيسان 2015).

[172]رسالة هيومن رايتس ووتش إلى الجنرال كالي كاييهورا، 20 يناير/كانون الثاني 2014.

[173]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الجنرال كالي كاييهورا، كمبالا، 4 فبراير/شباط 2014.

[174]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيراسموس تواروكوهوان كمبالا، 4 فبراير/ شباط 2016.

[175]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أدريان جوكو، المدير التنفيذي لمنتدى الدعم والتوعية بحقوق الإنسان، كمبالا،4 فبراير/شباط 2016.

[176]انظر على سبيل المثال:

“Health care for women subjected to intimate partner violence or sexual violence,” September 2014, http://apps.who.int/iris/bitstream/10665/136101/1/WHO_RHR_14.26_eng.pdf?ua=1 (تم الاطلاع في 17 مايو/أيار 2016).

[177]دستور جمهورية أوغندا، 1995.

[178]انظر:

Acts Supplement No. 1, Prevention and Prohibition of Torture Act, Second Schedule: Acts Constituting Torture, 1(g), September 18, 2012, http://www.ulii.org/ug/legislation/act/2012/3/prevention_prohibition_of_torture_act_no_3_of_2_17440.pdf (تم الاطلاع في 7 أبريل/نيسان 2016).

[180]انظر:

Republic of Zambia, Chapter 87, The Penal Code Act, https://www.unodc.org/res/cld/document/zmb/1931/the_penal_code_act_html/Zambia_Penal_Code_Act_1930_as_amended_2005.pdf, art. 155.

[181]انظر:

Colin Stewart, “43 anti-LGBT violations in Zambia; ‘accident waiting to happen,’” Erasing 76 Crimes (blog), September 30, 2013, https://76crimes.com/2013/09/30/43-anti-lgbt-violations-in-zambia-accident-waiting-to-happen/ (تم الاطلاع في 4 يونيو/حزيران 2016)؛

Human Rights Watch, “Zambia: Stop Prosecuting People for Homosexuality,” May 20, 2013, https://www.hrw.org/news/2013/05/20/zambia-stop-prosecuting-people-homosexuality.

[182]انظر:

Human Rights Watch, “Zambia: Stop Prosecuting People for Homosexuality,” May 20, 2013, https://www.hrw.org/news/2013/05/20/zambia-stop-prosecuting-people-homosexuality.

[183]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيليشا (اسم مستعار)، لوساكا، 11 يناير/كانون الثاني، 2016.

[184]السابق.

[185]السابق.

[186]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ساندي نكوندي، لوساكا، 13 يناير / كانون الثاني 2016.

[187]انظر:

“Kapiri ‘Homosexual Couple’ set free, State failed to prove the case beyond any reasonable doubt,” Lusaka Times, July 3, 2014, https://www.lusakatimes.com/2014/07/03/kapiri-homosexual-couple-set-free-state-failed-prove-case-beyond-reasonable-doubt/ (تم الاطلاع في 11 أبريل/نيسان 2016).

[188]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ساندي نكوندي، لوساكا، 13 يناير / كانون الثاني 2016.

[189]انظر:

“Zambia: Two men acquitted of homosexuality charges,” Mamba Online, April 16, 2015, http://www.mambaonline.com/2015/04/16/zambia-two-men-acquitted-homosexuality-charges/ (تم الاطلاع في 11 أبريل/نيسان 2016).

[190]انظر:

Elizabeth Chatuvela, “Fake woman convicted of sodomy,” Zambia Daily Mail, October 31, 2015, https://www.daily-mail.co.zm/?p=48588 (تم الاطلاع في 12 مايو/أيار 2016)؛

Michael K. Lavers, “Transgender woman in Zambia convicted of sodomy,” Washington Blade, November 5, 2015, http://www.washingtonblade.com/2015/11/05/transgender-woman-in-zambia-convicted-of-sodomy/ (تم الاطلاع في 12 مايو/أيار 2016).

[191] تحظر المادة 7 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. اعتم العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171, دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976. "اتفاقية مناهضة التعذيب"، التي صادقت عليها الدول الثمانية الواردة في هذا التقرير، تتطلب من الدول منع ومعاقبة كل أعمال التعذيب. اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب)، اعتمدت في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984، G.A. res. 39/46, annex, 39 U.N. GAOR Supp. (No. 51) at 197, U.N. Doc. A/39/51 (1984)، دخلت حيز النفاذ في 26 يونيو/حزيران 1987. دساتير الدول الثمانية أيضا تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. 6 من البلدان التي وثقت هيومن رايتس ووتش فيها استخدام فحوص الشرج القسرية موجودة في أفريقيا، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب يحظر صراحة التعذيب والمعاملة والعقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. "منظمة الوحدة الأفريقية، الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ( "ميثاق بانجول")، 27 يونيو/حزيران 1981، CAB/LEG/67/3 rev. 5, 21 I.L.M. 58 (1982), http://primena.org/admin/Upload/Component/______1420837984.pdf (تم الاطلاع في 23 أبريل/نيسان 2016)، المادة 5

[192] انظر على سبيل المثال:

Human Rights Watch, “Indonesia: Virginity Tests for Female Police: ‘Testing’ Applicants is Discriminatory, Cruel, Degrading” November 17, 2014, https://www.hrw.org/news/2014/11/17/indonesia-virginity-tests-female-police

[193]مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، "التمييز والعنف ضد الأفراد على أساس ميلهم الجنسي وهويتهم الجنسانية" 4 مايو/أيار 2015، A/HRC/29/23، http://srsg.violenceagainstchildren.org/sites/default/files/documents/docs/A_HRC_29_23_AR.pdf (تم الاطلاع في 20 مايو/أيار 2016)

[194]منظمة العمل الدولية ومفوضية حقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو وصندوق السكان ومفوضية اللاجئين واليونيسيف هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك، "إالقضاء على العنف والتمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري النوع الاجتماعي وثنائيي الجنس"، سبتمبر/أيلول 2015 http://www.ohchr.org/Documents/Issues/Discrimination/Joint_LGBTI_Statement_ARA.PDF

[195]الجمعية العامة للأمم المتحدة، "تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، A/56/156 ، 3 يوليو/تموز 2001، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/56/156&referer=http://www.un.org/ar/documents/index.html&Lang=A ،(تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2016)، الفقرة 24.

[196]مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، "تقرير مقدّم من المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، خوان إي. منديز"، A/HRC/16/52/Add.1, March 1, 2011، http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/16session/A.HRC.16.52.Add.1_EFSonly.pdf (تم الاطلاع في 20 مايو/أيار 2016) الفقرة 16.

[197]انظر:

UN Human Rights Council, “Report of the Special Rapporteur on torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment, Manfred Nowak: Addendum,” March 20, 2007, A/HRC/4/33/Add.1, https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G07/120/41/PDF/G0712041.pdf?OpenElement.

[198]مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، "تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"،

A / HRC / 31/57، 5 يناير/كانون الثاني 2016، https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G16/000/95/PDF/G1600095.pdf?OpenElement (تم الاطلاع في 19 مايو/أيار 2016)، الفقرة 36

[199]انظر:

Committee against Torture, “Consideration of Reports Submitted by States Parties Under Article 19 of the Convention: Conclusions and recommendations of the Committee against Torture, Egypt,” CAT/C/CR/29/4, December 23, 2002, http://www.refworld.org/docid/4f213bf92.html (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2016)، الفقرة 6 (ك).

[200]انظر:

UN Working Group on Arbitrary Detention, A/HRC/16/47/Add.1, opinion no. 25/2009 (Egypt), paras. 24, 28-29, November 24, 2009, http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/16session/A.HRC.16.47.Add.1_AEV.pdf (تم الاطلاع في 19 مايو/أيار 2016)

[201]مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، "تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، A/56/156 ،5 يناير/كانون الثاني 2016، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/HRC/31/57&referer=http://www.un.org/ar/documents/index.html&Lang=A ،(تم الاطلاع في 20 يونيو/حزيران 2016). فقرة 10.

[202]لجنة منع التعذيب في أفريقيا، تقرير الجلسة المتعددة (نوفمبر/تشرين الثاني 2013 إلى أبريل/نيسان 2014) الحالة السنوية للتعذيب وسوء المعاملة في تقرير أفريقيا، قدمت إلى الدورة العادية الـ 55 للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لواندا، أنغولا، 28 أبريل/نيسان - 12 مايو/أيار 2014، http://www.achpr.org/sessions/55th/intersession-activity-reports/cpta/ (تم الاطلاع في 23 مايو/أيار 2016)، الفقرة 47.

[203]"اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، القرار 275 "قرار بشأن الحماية من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى ضد الأشخاص على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية الحقيقية أو المزعومة،" 2014، http://www.achpr.org/sessions/55th/resolutions/275/ (تم الاطلاع في 7 يونيو/حزيران 2016).

[204]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لورانس ميوت، نيروبي، 7 يونيو/حزيران 2016.

[205]تكفل المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التحرر من التدخل "التعسفي أو غير القانوني" في خصوصية المرء. العهد، المادة 17.

[206]على سبيل المثال، في بعض الظروف يمكن لنظم العدالة الجنائية إخضاع الأفراد المشتبه فيهم بجرائم خطيرة لاختبار الحمض النووي غير الطوعي بشكل قانوني. تكفل المادة 8 من "الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية" الحق في الخصوصية، ولا تتيح للسلطات العمومية التدخل في هذا الحق إلا وفقا للقانون، وكما هو ضروري لأغراض تشمل حماية السلامة العامة ومنع الفوضى أو الجريمة. الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، 213 U.N.T.S. 222، دخلت حيز التنفيذ في 3 سبتمبر/أيلول 1953، بصيغتها المعدلة بالبروتوكولات رقم 3 و5 و8 و11 والتي دخلت حيز النفاذ في 21 سبتمبر 1970، 20 ديسمبر 1971، 1 يناير/كانون الثاني 1990، و1 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، على التوالي، المادة 8. تسمح المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للدول الأعضاء بجمع عينات من الحمض النووي من المشتبه فيهم جنائيا، ولكن ليس لتخزينها إلى أجل غير مسمى لأغراض غير محددة. انظر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. انظر:

European Court of Human Rights, Case of S. and Marper v. The United Kingdom, (application nos. 20562/04 and 30566/04), Judgment of 04 December 2008, http://www.bailii.org/eu/cases/ECHR/2008/1581.html

(تم الاطلاع في 20 يونيو/حزيران 2016). قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة أنه عندما يعتقل ضباط إنفاذ القانون الشخص المشتبه في ارتكابه جرائم خطيرة، يمكن تحليل عينة من الحمض النووي أن الشخص في ظل التعديل الرابع للدستور الأمريكي، الذي يحمي ضد التفتيش وإلقاء القبض غير المعقول. وذلك لأن الاعتداء على الخصوصية في أخذ العينة هو في "الحد الأدنى". انظر:

Maryland v. King, United States Supreme Court, 133 S. Ct. 1958, June 3, 2013, http://www.supremecourt.gov/opinions/12pdf/12-207_d18e.pdf (تم الاطلاع في 20 يونيو/حزيران 2016).

[207]تجريم السلوك المثلي بالتراضي بين البالغين ينتهك الحق في الخصوصية والحق في التحرر من التمييز. تؤكد المادتان 2 و26 من العهد الدولي على المساواة بين جميع الناس أمام القانون والحق في التحرر من التمييز. تحمي المادة 17 الحق في الخصوصية. انظر أيضا:

Toonen v. Australia, 50th Sess., Communication No. 488/1992, U.N. Doc CCPR/C/50/D/488/1992, April, 14, 1994, sec. 8.7

أقر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن الاعتقالات بسبب السلوك الجنسي المثلي التوافقي تعسفية بالتعريف. انظر:

François Ayissi, et al. v. Cameroon, UN Working Group on Arbitrary Detention, Opinion No. 22/2006, U.N. Doc. A/HRC/4/40/Add.1 at 91 (2006), https://www1.umn.edu/humanrts/wgad/22-2006.html (تم الاطلاع في 7 يونيو/حزيران 2016).

دعت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى وضع حد للحبس التعسفي، وكذلك جميع أشكال العنف، على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسية. انظر:

Commission on Human and Peoples’ Rights, Resolution 275, “Resolution on Protection against Violence and other Human Rights Violations against Persons on the basis of their real or imputed Sexual Orientation or Gender Identity,” 2014, (تم الاطلاع في 7 يونيو/حزيران 2016)

[208]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وسيم (اسم مستعار)، تونس، 15 فبراير/شباط 2016.

[209]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور جاكسون كاكيمبو، كمبالا، 5 فبراير/شباط 2016.

[210]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مهدي (اسم مستعار)، تونس، 15 فبراير/شباط 2016.

[211]السابق.

[212]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيب شرعي، تونس، فبراير/شباط 2016، حُجب المكان والتاريخ بناء على طلب الطبيب.

[213]انظر:

BMA Ethics, “Recommendations for healthcare professionals asked to perform intimate body searches: Guidance for doctors from the British Medical Association and the Faculty of Forensic and Legal Medicine,” July 2010, http://www.bma.org.uk/-/media/files/pdfs/practical%20advice%20at%20work/ethics/intimatebodysearchesjuly2010.pdf (تم الاطلاع في 8 أبريل/نيسان 2016).

[214]انظر، على سبيل المثال:

World Medical Assembly, Declaration of Tokyo: Guidelines for Physicians Concerning Torture and other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment in Relation to Detention and Imprisonment, Adopted by the 29th World Medical Assembly, Tokyo, Japan, October 1975 and editorially revised by the 170th WMA Council Session, Divonne-les-Bains, France, May 2005 and the 173rd WMA Council Session, Divonne-les-Bains, France, May 2006, http://www.wma.net/en/30publications/10policies/c18/ (تم الاطلاع في 10 أبريل/نيسان 2016).

ينص الإعلان على التعريف التالي للتعذيب: "لأغراض هذا الإعلان، يعرف التعذيب بأنه التسبب المتعمد، المنظم أو العشوائي في المعاناة الجسدية أو العقلية من جانب شخص أو أكثر يعمل بمفرده أو بناء على أوامر من أي سلطة، لإجبار شخص آخر على تقديم معلومات أو التوقيع على اعتراف، أو لأي سبب آخر".

[215]مراسلات بالبريد الإلكتروني من الطبيب فينسنت لاكوبيني إلى هيومن رايتس ووتش، 2 مايو/أيار 2016.

[216]مبادئ آداب مهنة الطب المتصلة بدور الموظفين الصحيين، ولا سيما الأطباء، في حماية المسجونين والمحتجزين من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 37/194 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1982، http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/MedicalEthics.aspx (تم الاطلاع في 10 أبريل/نيسان 2016).

[217]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور كاتومبا سينتونغو غوبالا، كمبالا، 4 فبراير/شباط 2016.

[218]السابق.

[219]مراسلة لإلكترونية من الدكتور كاتومبا إلى هيومن رايتس ووتش، 7 يونيو/حزيران 2016.

[220]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور غاي سانجون، ياووندي، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[221]السابق.

[222]مراسلة إلكترونية من أليس نكوم إلى الدكتور غي ساندجون، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[223]مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع أليس نكوم، 23 يونيو/حزيران 2016.

[224]انظر:

Independent Forensic Experts Group, “Statement on Anal Examinations in Cases of Alleged Homosexuality,” May 3, 2016, http://www.irct.org/media-and-resources/irct-news/show-news.aspx?PID=13767&Action=1&NewsId=4037 (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2016).

[225]بيان "الرابطة المهنية العالمية لصحة المتحولين جنسيا" بشأن فحص الشرج القسري، في ملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[226]الحالة الوحيدة التي يمكن أن يثبت فيها تواجد السائل المنوي إذا أجري الفحص خلال نحو 3 أيام مباشرة بعد الجماع وفقط إذا لم يتم استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح. انظر:

John W. Eddy and Helen M. James, “Forensic gynaecological examination for beginners: management of women presenting at A&E,” The Obstetrician & Gynaecologist, 2005, 7:82-88, http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1576/toag.7.2.082.27064/pdf (تم الاطلاع في 20 مايو/أيار 2016)

[227] مراسلة إلكترونية إلى سكوت لونغ، المدير السابق لبرنامج حقوق المثليين في هيومن رايتس ووتش، من البروفيسور روبرت ناي، قسم التاريخ، جامعة ولاية أوريغون، 18 يوليو/تموز 2003، مقتبس في هيومن رايتس ووتش، "في زمن التعذيب"، ص. 109.

[228]انظر:

Independent Forensic Experts Group, “Statement on Anal Examinations in Cases of Alleged Homosexuality,” May 3, 2016, http://www.irct.org/media-and-resources/irct-news/show-news.aspx?PID=13767&Action=1&NewsId=4037 (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2016).

[229]مراسلة إلكترونية من الطبيب فينسنت لاكوبينو لـ هيومن رايتس ووتش، 2 مايو/أيار 2016.

[230]انظر:

Human Rights Watch, et. al., “Letter to the Minister of Justice of Cameroon Regarding 11 Men Detained on Suspicion of Homosexual Activity,” December 1, 2005, http://www.hrw.org/news/2005/11/30/letter-minister-justice-cameroon-regarding-11-men-detained-suspicion-homosexual-acti.

[231]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور سيلفستر أونزيفوا، كمبالا، 4 فبراير/شباط 2016. أقر أحد مهنيي قطاع الصحة الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش، الدكتور جاكسون كاكيمبو، بأن الضحايا بأنفسهم كانوا يجبرون من قبل الشرطة على دفع مبلغ 20 ألف شلن (6 دولارات أمريكية) لإجراء الفحص. بعبارة أخرى، فإن ضحايا الفحوص الشرجية القسرية يدفعون مقابل الاعتداء الذي يمارس عليهم. مقابلة هيومن رايتس وتش مع الدكتور جاكسون كاكيمبو، كمبالا، 5 فبراير/شباط 2016.

[232]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور سيلفستر أونزيفوا، كمبالا، 4 فبراير/شباط 2016.

[233]مقابلة هيومن رايتس وتش مع الدكتور جاكسون كاكيمبو، كمبالا، 5 فبراير/شباط 2016.

[234]مقابلة هيومن رايتس وتش مع الدكتور جاكسون كاكيمبو، كمبالا، 5 فبراير/شباط 2016.

[235]منقول من كتاب صايغ في "شهادات الأطباء والضحايا"، المفكرة القانونية، مايو/أيار 2012، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=142&folder=articles&lang=ar (تم الاطلاع في 8 أبريل/نيسان 2016)

[236]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور حسين شحرور، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[237]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور حسين شحرور، بيروت، 1 أبريل/نيسان 2016.

[238]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور سامي القواس، بيروت، 30 مارس/آذار 2016.

[239]السابق.

Most Viewed

  1. عمليات الاغتصاب الجماعي في دارفور

    هجمات الجيش على المدنيين في تابت

    يعمل التقرير المكون من 48 صفحة، "عمليات الاغتصاب الجماعي في دارفور: هجمات الجيش السوداني على المدنيين في تابت"، على توثيق اعتداءات الجيش السوداني التي تم فيها اغتصاب ما لا يقل عن 221 سيدة وفتاة في تابت على مدار 36 ساعة بداية من 30 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

  2. لا حماية ولا مساواة

    حقوق المرأة في قوانين الأحوال الشخصية اللبنانية

    وجد التقرير المكون من 114 صفحة، بعنوان " لا حماية ولا مساواة: حقوق المرأة في قوانين الأحوال الشخصية اللبنانية"، أن قوانين الأحوال الشخصية عبر جميع الطوائف تنصب الحواجز أمام السيدات أكثر من الرجال الراغبين في إنهاء زيجات تعيسة أو مسيئة، أو في بدء إجراءات الطلاق، أو ضمان حقوقهن المتعلقة بالأطفال بعد الطلاق، أو تأمين حقوقهن المالية من زوج سابق. كما تنتهك تلك القوانين حقوق الأطفال، ولا سيما ضرورة أخذ مصالحهم الفضلى في الاعتبار في أية قرارات قضائية تتعلق بمصيرهم.