(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الكويت نفذت 7 إعدامات شنقا في 25 يناير/كانون الثاني 2017، في سابقة هي الأولى منذ 4 سنوات في هذه الدولة الخليجية. يعكس قرار الكويت توجها مطردا بالمنطقة نحو زيادة استخدام عقوبة الإعدام أو رفع تجميدها.

نفذت الكويت 7 اعدامات شنقا في 25 يناير/كانون الثاني 2017، لأوّل مرّة منذ 4 سنوات.

© 2008 جان ستروم/غيتي إيمجز

أعدمت الكويت مواطنيْن، أحدهما من العائلة المالكة، وامرأة إثيوبية وأخرى فلبينية ومصريين اثنين ورجل بنغالي، في سجن الكويت المركزي، بحسب وكالة أنباء "كونا" الحكومية. هذه أول عمليات إعدام في الكويت منذ 2013، حين أعدمت الكويت 5 أشخاص. أنهت إعدامات 2013 تجميدا فعليا لتنفيذ عقوبة الإعدام بدأ في 2007.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يُظهر إعدام 7 أشخاص في يوم واحد توجه الكويت في المسار الخاطئ فيما يخص عقوبة الإعدام. على حكومة الكويت إعادة تجميد عقوبة الإعدام بدلا من شنق هؤلاء السبعة".

أدانت محاكم كويتية الأشخاص السبعة الذين أعدموا بجرائم خطيرة بين 2007 و2011، منهم 6 أدينوا بجرائم قتل والسابع بجريمة اختطاف واغتصاب. المرأتان الفلبينية والإثيوبية – وهما من عاملات المنازل – أدينتا بقتل أفراد من عائلات أصحاب عمل كل منهما، بحسب "الجزيرة". أدين عضو العائلة المالكة الذي أُعدم – شيخ الصباح – بقتل ابن أخيه في 2010.

حكمت المحاكم على المرأة الكويتية بالإعدام بعد إشعالها النار في خيمة زفاف في 2009 ما أسفر عن مقتل نحو 60 شخصا. أدين المصريان أيضا بجريمة قتل، وأدين البنغالي بجريمة اختطاف واغتصاب، بحسب كونا.

وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات لسلامة الإجراءات القانونية في نظام العدالة الجنائية الكويتي، صعّبت على المدعى عليهم الحصول على محاكمة عادلة، ومنها القضايا التي يُحكم فيها بالإعدام. تطبق الكويت عقوبة الإعدام على جرائم غير عنيفة، منها تهريب المخدرات.

في توجه إقليمي نحو زيادة استخدام عقوبة الإعدام، أنهت البحرين في يناير/كانون الثاني 2017 6 سنوات من تجميد العقوبة الفعلي، بإعدام 3 أشخاص. وفي ديسمبر/كانون الأول 2014 أنهى الأردن تجميد العقوبة القائم منذ 8 أعوام، وأعدم 11 شخصا. حافظت السعودية وإيران على معدلات إعدام من بين أعلى المعدلات في العالم. أعدمت السعودية أكثر من 400 شخص منذ بداية 2014، وأفادت منظمات حقوقية في إيران أن السلطات ربما أعدمت ما يُناهز 437 شخصا في عام 2016 وحده.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في الدول كافة وفي كل الظروف. عقوبة الإعدام متفردة في قسوتها وكونها لا رجعة عنها، وهي مشوبة حتما وفي كل مكان بالتعسف والتحيّز وإمكانية الخطأ. ألغت أغلب دول العالم هذه الممارسة. في 2012، وبعد قرارات مشابهة في 2007 و2008 و2010، طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول بفرض تجميد على استخدام عقوبة الإعدام، وأن تقيّد ممارستها بشكل مطرد وتقلص نطاق الجرائم التي يُمكن المعاقبة عليها بها، من أجل إلغاء الإعدام كغاية نهائية. كما طالب الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون البلدان كافة بإلغاء عقوبة الإعدام.

قالت ويتسن: "قتل الكويت لسبعة أشخاص في 25 يناير/كانون الثاني يسلط الضوء على توجه مقلق بالمنطقة، إذ تعود بعض الدول إلى استخدام عقوبة الإعدام ويزيد استخدام بعضها الآخر لها. عقوبة الإعدام بطبيعتها قاسية، ويجب ألا تُستخدم إطلاقا بغض النظر عن الجريمة المرتكبة".