(عمان) - السلطات الأردنية نفذت في 21 ديسمبر/كانون الأول 2014، حكم الإعدام شنقا بحق 11 رجلا، لتنهي بذلك تجميدا بحكم الواقع لعقوبة الإعدام، استمر 8 سنوات.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن السلطات أعدمت الرجال في "مركز إصلاح وتأهيل سواقة" وهو سجن يبعد 70 كيلو مترا إلى الجنوب من العاصمة الأردنية عمان. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية زياد الزعبي في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا): "إن أحكام الإعدام، سبق وأن صدرت من قبل محكمة الجنايات الكبرى بحقهم عن جرائم قتل ارتكبوها، وبعد أن أصبح الحكم قطعيا بمصادقة محكمة التمييز على جميع هذه القرارات، واستيفاء الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية".

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "بهذه الإعدامات، يفقد الأردن وضعه كصوت تقدمي نادر فيما يخص عقوبة الإعدام في المنطقة. وإحياء هذا الشكل القاسي  بطبيعته من العقاب، نهجٌ آخر يدل على تراجع الأردن في مضمار حقوق الإنسان".

وشكل مجلس الوزراء الأردني لجنة خاصة في نوفمبر/تشرين الثاني لاستطلاع سبل استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام. لكن مجلس الوزراء لم يصدر أي بيان بشأن الموضوع قبيل تنفيذ أحكام الإعدام في 21 ديسمبر/كانون الأول. وصرح أحد أعضاء اللجنة التي أشرفت على تنفيذ أحكام الإعدام لوكالة عمون الإخبارية أن الرجال أعدموا شنقا.

ونشر نشطاء ومواقع إخبارية ما قالوا إنه أسماء الرجال الذي أعدموا، وعدد قضاياهم، والسنوات التي صدرت فيها أحكام الإدانة بحقهم. لكن لم تتوفر معلومات عن تفاصيل محاكمات هؤلاء الأفراد.

ومنذ آخر أحكام بالإعدام، التي تم تنفيذها بالأردن في منتصف 2006، لم يوقع الملك عبدالله الثاني أي أوامر أخرى بتنفيذ الإعدام. ووفقا لصحيفة "جوردان تايمز"، قال الملك في أواخر 2005 لصحيفة إيطالية: "نود أن نعدل قانون العقوبات الأردني، بالتنسيق مع الاتحاد الأوربي. وبوسع الأردن أن يصبح قريبا أول دولة في الشرق الأوسط لا تطبق عقوبة الإعدام".

لكن المشرعين الأردنيين لم يعدلوا قانون العقوبات أو أية قوانين أخرى؛ بحيث لا تنص على عقوبة الإعدام، واستمر القضاة في توقيع عقوبات الإعدام. وينص القانون الأردني على عقوبة الإعدام في جرائم؛ القتل، والإرهاب، والخيانة العظمى، والتجسس، من بين جرائم أخرى.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2014، أصدر المركز الوطني لحقوق الإنسان الأردني تقريره السنوي عن أحداث عام 2013. وذكر في التقرير أن محكمة الجنايات الكبرى أصدرت 20 حكما تقضي بعقوبة الإعدام في 2011 و13 حكما مماثلا في 2012 مقابل 7 أحكام في 2013. كما ذكر في التقرير أن عدد النزلاء المحكوم عليهم بالإعدام وبانتظار تنفيذ القرار حتى نهاية ا 2013 بلغ 109 أشخاص. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية لموقع "السبيل" الإخباري إنه قبل 21 ديسمبر/كانون الأول 2014 ارتفع عدد الذين صدر بحقهم حكم الإعدام وبانتظار تنفيذ القرار إلى 122 نزيلا.

ويتطلب تنفيذ أحكام الإعدام تصديق كل من الملك، ومحكمة التمييز- أعلى هيئة قضائية في الأردن- عليه. وتنص المادة 39 من الدستور الأردني على أنه "لا ينفذ حكم الإعدام إلا بعد تصديق الملك...".

وتعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام تحت كل الظروف، كونها ممارسة فريدة في قسوتها ونهائيتها.

وفي 2013، وبعد سلسلة قرارات مماثلة صدرت في الماضي، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الدول إلى فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام، وتقليل الجرائم التي ينص فيها على هذه العقوبة؛ بغرض إلغائها في نهاية المطاف. كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول إلى إلغاء عقوبة الإعدام.