Skip to main content
تبرعوا الآن

عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يتصاعد في غمار الحرب

ينبغي اتخاذ إجراءات لمنع الفظائع

سكان يتفقدون ممتلكاتهم المتضررة داخل خيمة أحرقها أشخاص يشتبع أنهم مستوطنون إسرائيليون في قرية سوسيا في مسافر يطا إلى الجنوب من مدينة الخليل، بالضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، في 25 فبراير/شباط 2026. © 2026 مصعب شاور/ميدل إيست إيمجز/أ ف ب عبر غيتي إيمجز

بينما يحتمي العديد من الإسرائيليين في الملاجئ هربا من هجمات الصواريخ والمسيّرات، يستغل المستوطنون المسلحون في الضفة الغربية انشغال العالم بالحرب للاستيلاء على الأراضي ومواصلة في سياسات إسرائيل المستمرة المتمثلة في مصادرة الممتلكات والتطهير العرقي للفلسطينيين. 

يداهم مستوطنون يوميا القرى والبلدات الفلسطينية، ويطلقون الذخيرة الحية، ويضرمون النار في المنازل والسيارات، ويهاجمون العائلات في منازلها. بحسب تقارير، على مدى الأيام الـ 11 الماضية، أطلق مستوطنون مسلحون – ثلاثة منهم يرتدون الزي العسكري – النار على خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، و قتلوهم؛ وتوفي سادسهم بحسب تقارير بسبب سكتة قلبية بعد استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي. هذه الأحداث تجعل عام 2026 في طريقه لتجاوز عام 2025، الذي شهد أعلى مستوى عنف منذ عقدين من قبل المستوطنين الإسرائيليين، حيث قتل مستوطنون مسلحون تسعة فلسطينيين.

قال الجيش الإسرائيلي إن الحوادث الأخيرة قيد التحقيق. 

في نهاية 2025، قالت منظمة "يش دين" الإسرائيلية غير الحكومية إن من بين مئات حالات عنف المستوطنين التي وثقتها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تسفر سوى 3% منها عن إدانات. من خلال تزويد المستوطنين بالأسلحة وعدم محاسبتهم على أفعالهم الإجرامية، تشجع الحكومة الإسرائيلية عنف المستوطنين وتتيح لهم ارتكابه. 

تشجع الحكومة الإسرائيلية أيضا المستوطنين من خلال الموافقة على توسيع المستوطنات غير القانونية وتمويلها. في أغسطس/آب الماضي، أقرت إسرائيل رسميا خططا لتطوير مشروع مستوطنة "إي وان" غير القانونية، التي طالما اعتبرها المجتمع الدولي "خطا أحمر"، ونشرت مناقصة لـ 3,401 وحدة سكنية في ديسمبر/كانون الأول الماضي. إذا اكتمل المشروع، سيفصل الجزء الجنوبي من الضفة الغربية تماما عن الجزء الشمالي. من المقرر إرساء مناقصات البناء على مقدمي العطاءات في 16 مارس/آذار. 

قضت "محكمة العدل الدولية" في يوليو/تموز 2024 بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المستمر منذ 59 عاما غير قانوني وأن السلطات الإسرائيلية مسؤولة عن الفصل العنصري. أمرت المحكمة إسرائيل بإجلاء جميع المستوطنين في الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية، والسماح للفلسطينيين المهجرين بالعودة إلى ديارهم وتعويض الفلسطينيين. لكن في الحرب، يحدث العكس. 

على الدول أن تتحرك لمنع المزيد من الفظائع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل فرض عقوبات محددة الأهداف على المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، وتعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية مع إسرائيل، ودعم "المحكمة الجنائية الدولية" وتحقيقاتها الجارية – بما يشمل تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها. عدم التحرك الآن سيكون له عواقب وخيمة على مستقبل الفلسطينيين.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.