نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط 2026 ضربات على إيران، التي ردت بضربات على دول الخليج وإسرائيل. جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الإنساني الدولي، المعروف أيضا بقوانين الحرب، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين. تحقق "هيومن رايتس ووتش" حاليا في ضربات نفذتها جميع الأطراف قد تكون انتهكت قوانين الحرب.
وثقت هيومن رايتس ووتش سابقا انتهاكات قوانين الحرب والتقاعس الجسيم عن حماية المدنيين من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
منذ يناير/كانون الثاني 2025، في ظل إدارة ترامب، فصلت وزارة الدفاع الأمريكية كبار المحامين العسكريين تعسفا، وقلصت منهجيا الرقابة القانونية وآليات التخفيف من الأضرار المدنية، ما أدى إلى تقليل القيود على العمليات العسكرية.
رفع وزير الدفاع بيت هيغسيث القيود على الألغام الأرضية المضادة للأفراد ووافق على شراء ذخائر عنقودية من إسرائيل – وهي أسلحة بطبيعتها ضارة للمدنيين. وتغفل "استراتيجية الدفاع الوطني" الأمريكية لعام 2026 تخفيف الأضرار بالمدنيين كاعتبار صريح متعلق بالسياسات.
وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب من قبل إسرائيل في غزة ولبنان واليمن وإيران. ارتكبت القوات الإسرائيلية في غزة انتهاكات عديدة لقوانين الحرب منذ الهجمات التي شنتها "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقد شملت الانتهاكاتغارات غير مشروعة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، واستخدام أسلحة متفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، والعقاب الجماعي. في يونيو/حزيران 2025، قتل هجوم إسرائيلي غير قانوني على سجن إيفين في إيران عشرات السجناء والمدنيين الآخرين.
تقاعست السلطات الإيرانية سابقا عن حماية المدنيين بشكل ملائم في سياقات شملت أعمال عدائية. في النزاع مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، قطعت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت ولم تتخذ أي تدابير فعالة لحماية أرواح المدنيين. وشنت إيران هجمات غير قانونية بالصواريخ الباليستية على المدنيين خلال ذلك النزاع.
لسحق الاحتجاجات في وقت سابق من هذا العام، احتجزت السلطات الإيرانية الآلاف تعسفا في السجون والمرافق غير الرسمية بعد أن ارتكبت مجازر في جميع أنحاء البلاد. ما يزال المعتقلون معرضين لخطر التعذيب والإعدام السري والتعسفي. ينبغي للسلطات الإيرانية الإفراج فورا عن جميع المحتجزين تعسفا وتطبيق الأنظمة المحلية التي تسمح بالإفراج عن السجناء في أوقات الحرب من أجل سلامتهم.
تواصل هيومن رايتس ووتش مراقبة الوضع في المنطقة وتدعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.