(نيويورك) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على كل من قيادة حركة المعارضة الإيرانية المنفية مجاهدين خلق والحكومة العراقية أن يتعاونا بالكامل مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الطرفين أن يسمحا لأكثر من 3200 إيراني في مخيم أشرف بالعراق بالانتقال إلى موقع آخر يتمتع بالحماية تحت إشراف الأمم المتحدة قبل الموعد النهائي الذي حددته الحكومة العراقية لإغلاق المخيم، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011. وعلى الطرفين أن يسمحا لوكالة الأمم المتحدة للاجئين بالوقت الكافي لإجراء مقابلاتها على انفراد وسرية مع كل شخص لتقييم طلبات الأفراد الخاصة باللجوء.

وقال بيل فريليك، مدير برنامج اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "مع كل دقيقة تمر، يتزايد الخطر على سكان المخيم. أفضل سبيل لتحقيق سلامة سكان مخيم أشرف هو منحهم فرصة لتقديم طلباتهم الفردية باللجوء لدى الأمم المتحدة، وذلك في مكان آمن".

مخيم أشرف الذي أعيدت تسميته مؤخراً باسم "مخيم العراق الجديد" شهد مواجهتين داميتين بين قوات الأمن العراقية وسكان المخيم. وفي أحدثها بتاريخ 8 أبريل/نيسان 2011 قُتل 36 شخصاً من سكان المخيم. وفي 29 يوليو/تموز 2009 قُتل تسعة أشخاص. في أعقاب كل من الواقعتين دعت هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية إلى حماية سكان المخيم وإلى فتح تحقيق شفاف في وقائع القتل.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على كل من قوات الأمن العراقية وقيادة مجاهدين خلق تفادي إراقة الدماء وأن يسمح الطرفان لسكان المخيم بمغادرته وأن يجتمعوا على انفراد مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين دون خوف من التعرض للأذى من قيادات المخيم أو من السلطات العراقية.

ولقد عرضت الأمم المتحدة مراقبة العملية بأسرها، لدى مغادرة سكان المخيم وأن تحميهم أثناء تواجدهم في مكان آمن. ووافقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أيضاً على تقييم طلبات اللجوء المقدمة من السكان الساعين للجوء، وأن تبحث عن حلول مستدامة للمستحقين للجوء من بينهم.

وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات قيادة مجاهدين خلق في مخيم أشرف ضد سكان المخيم الذين شككوا في سلطة القيادة.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية إلى السماح لسكان مخيم أشرف المستحقين لحق اللجوء بالبقاء في العراق مع الخضوع للقوانين العراقية واحترام حقوقهم الإنسانية الأساسية، إلى أن يتم التوصل لحلول مستدامة لهم.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة الإيرانية أن توافق على العودة الطوعية للسكان الإيرانيين المقيمين بمخيم أشرف الراغبين في العودة إلى بلدهم مع حفظ سلامتهم وكرامتهم. ويجب ألا يتعرض سكان المخيم على سبيل المثال للإجبار على الخروج باعترافات متلفزة، كما حدث مع أعضاء آخرين من مجاهدين خلق قالوا إن هذا حدث لهم، وعلى الحكومة أن تضمن حقهم في حرية التنقل، بما في ذلك الحق في الخروج من إيران. وعلى الحكومة الإيرانية أن تسمح للمنظمات الدولية المستقلة بمراقبة عودتهم بالكامل.

ولأن بعض السكان السابقين بمخيم أشرف لن يتمكنوا من البقاء في العراق بشكل آمن أو العودة إلى إيران، فإن هيومن رايتس ووتش قد دعت الحكومات الأخرى إلى الاستجابة لطلبات إحالة وكالة الأمم المتحدة للاجئين لهؤلاء السكان السابقين بمخيم أشرف إليها من أجل إعادة التوطين، وأن تسمح الحكومات لسكان مخيم أشرف  الذين سبق وأصدرت لهم جوازات سفر، بالعودة إلى تلك البلدان.

وعلى الحكومة العراقية أن تضمن أن أي من أعضاء مجاهدين خلق المتهمين بجرائم في العراق أو الذين صدرت بحقهم طلبات تسليم، كل الحقوق الإجرائية في مجريات تقاضي شفافة وعادلة وضمان ألا يتعرض أي منهم للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو التعذيب، في العراق أو إيران.

تم تشكيل حركة مجاهدين خلق في عام 1965 كجماعة مسلحة تصدت لحكم حكومة الشاه في إيران. وفي عام 1981، بعد عامين من الثورة الإيرانية، اختفت الحركة بعد أن حاولت إثارة ثورة مسلحة ضد آية الله روح الله خوميني. وبعد فترة في المنفى في فرنسا، عاد أغلب قيادات المجموعة إلى العراق في عام 1986، رغم أن قياداتهم الأهم مكثوا في فرنسا.

وفي عام 1997، وضعت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الحركة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وما زالت على قائمة الوزارة بصفتها منظمة إرهابية. كما وضع الاتحاد الأوروبي الحركة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، لكنه أبعدها عن القائمة بعد ذلك. الكثير من العراقيين يزعمون أيضاً أن أعضاء المجموعة شاركوا في حملات ضد خصوم حكومة صدام حسين. وقد وضع سقوط صدام في أبريل/نيسان 2003 حداً للدعم المالي واللوجستي المقدم من السلطات العراقية للحركة.