طفل من دهمش على وشك عبور قضبان القطار في طريقه إلى الطريق المؤدي لمدينة الرملة المجاورة.

© 2010 Yuri Haasz/Human Rights Watch

(القدس) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على الحكومة الإسرائيلية أن تمنح الوضع القانوني لقرية قائمة منذ 60 عاماً ويبلغ تعدادها السكاني 600 مواطن فلسطيني حائزون على الجنسية الإسرائيلية. وكانت السلطات قد رفضت الاعتراف بالقرية كمنطقة سكنية، رغم موافقتها الفورية على تطوير منطقة سكنية مجاورة لصالح إسرائيليين يهود. ولم تقدم السلطات أي تبرير للتمييز في المعاملة.

دهمش، الواقعة على مسافة نحو 20 كيلومتراً من تل أبيب، بين مدينتي الرملة واللُد في وسط إسرائيل، مأهولة بالسكان منذ عام 1951 على الأقل، وسكانها مواطنون إسرائيليون. وقد رفضت السلطات إعادة تعريف المنطقة بصفتها منطقة سكنية - رغم أنها اتخذت هذا الإجراء لصالح مناطق مجاورة - ورفضت توفير الخدمات الأساسية من قبيل الطرق المرصوفة والمجاري والمرافق الصحية ودور رعاية الأطفال والمدارس، رغم طلبات عديدة تقدم بها السكان. وبدلاً من هذا، تعتبر السلطات المنطقة التي تحوي نحو 70 منزلاً، منطقة مباني "غير قانونية"، و13 منزلاً منها تحت خطر الهدم. ومن المقرر أن تبت محكمة في القضية في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "سكان دهمش الستمائة يُعاملون كأن لا وجود لهم، بينما البلدات اليهودية تظهر في مناطق قريبة بطريقة تهدد قدرة سكان دهمش على بلوغ منازلهم وأراضيهم. على سلطات التخطيط أن تضع حداً لهذه المعاملة التمييزية، وأن تقر فوراً بالوضع القانوني لمنطقة دهمش السكنية، وأن توفر الخدمات الأساسية المحرومة منها المنطقة منذ عشرات السنين".

الحظر على التمييز، ويشمل المعاملة التمييزية غير المبررة التي تؤدي إلى الإخلال بالمساواة في التمتع بحقوق الإنسان بدافع من الاختلاف في العرق أو الإثنية أو الدين، هو أحد المحاذير الأساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

خطط تطوير الطريق السريع في المنطقة وخطط البناء التي يقول مسؤولون محليون إن المقصود بها تطوير مناطق سكنية للإسرائيليين اليهود في المنطقة، من شأنها أن تسد تقريباً جميع المداخل المتوفرة لدهمش.

انعدام الخدمات الأساسية مثل الصرف الصحي والمجاري تؤدي إلى غمر طرقات دهمش غير المرصوفة في الشتاء. والمدخل الأساسي لدهمش هو طريق مفروش بالحصى يمتد إليها من الرملة، حيث يتلقى سكان دهمش بعض الخدمات وحيث يذهب أطفال دهمش البالغ عددهم المائتين، إلى مدارسهم. وقال السكان لـ هيومن رايتس ووتش إنه عندما تُمطر السماء يضطر الأطفال للسير في طريق تغمره المياه إلى حافلة المدرسة. ولا يوجد في القرية خدمات لتصريف المياه، رغم طلبات السكان لمجلس وادي اللُد الإقليمي، الحكومة الإقليمية المختصة بشؤون دهمش.

ولا توجد في القرية مساحات خضراء أو ملاعب مكشوفة. في عام 2006 تبرعت منظمة غير حكومية بمعدات ملعب للأطفال، لكن ما إن أقيم، حتى أصدرت إدارة الأراضي الإسرائيلية أوامر إزالة على أساس أن الملعب قد شُيد بلا تصريح. وفي 10 فبراير/شباط 2007، رفضت محكمة الرملة الإقليمية طلباً من سكان دهمش بإلغاء أمر الهدم، رغم أن السلطات لم تُزل المعدات بعد.

منازل دهمش السبعين مبنية على مساحة 160 دونماً (40 فداناً)، أغلب المساحة منحتها الحكومة الإسرائيلية للفلسطينيين في مطلع الخمسينيات من القرن العشرين تعويضاً على أراضي أُجبروا على النزوح منها أثناء حرب 1948، ومنعتهم الحكومة الإسرائيلية من العودة إليها. لكن الأراضي مخصصة في الأوراق الرسمية للاستخدام الزراعي فقط، وسلطات التخطيط ترفض الاعتراف بدهمش كمنطقة سكنية.

الكثير من البلدات والأحياء في وسط إسرائيل - ومنها منطقة سكنية سريعة النمو على حدود دهمش - كانت مخصصة في الأصل بدورها للاستخدام الزراعي، لكن السلطات أعادت تخصيصها بما يؤدي لتوسيعها، ووضعت خططاً تسمح بالإنشاءات السكنية. ولم توفر السلطات الإقليمية أو الوطنية خطة كهذه لدهمش. وفي السنوات الأخيرة، قامت محلتا الرملة واللُد بإنشاء مجمعات سكنية تقتصر حصراً على العاملين بالجيش الإسرائيلي والمتدينين من اليهود.

وقد دفع سكان دهمش مقابل خطة وقدموها للجان التخطيط المعنية في عام 2006، لكن السلطات ارجأت الخطة حتى صدر حُكم محكمة في عام 2008 يُلزمها بمناقشتها. وفي 5 يوليو/تموز 2010، رفضت اللجنة الإقليمية المركزية للتخطيط والبناء الخطة، وقالت إنها "لا ترى مبرراً لإنشاء قرية جديدة في وسط إسرائيل". وقالت هيئة التخطيط إن وزارة الداخلية وحدها هي التي يحق لها فرض قرية جديدة، وإنها لا تريد "فرض الطابع القانوني على بنايات غير قانونية".

ومنذ عام 1948 تم إنشاء أكثر من تسعمائة قرية ومدينة يهودية في إسرائيل، فيما لا يزيد عدد البلدات العربية المسموح  بها على مدار الستين عاماً الماضية عن السبع بلدات، التي خططت لها الحكومة وقامت بإنشاءها لصالح السكان البدو في النقب. الكثير من الإسرائيليين الفلسطينيين يواجهون قيوداً مشددة فيما يخص التخطيط. مشروع المدن المختلطة الخاص بشاتيل، المنظمة غير الحكومية، يُقدر أن أكثر من سبعين في المائة من البيوت العربية في الرملة واللُد لا تتمتع بالوضع القانوني. ولا تتوفر إحصاءات رسمية.

والتمييز محظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي صدقت عليها إسرائيل في عام 1979. الاتفاقية تُعرف التمييز على أنه أي "تمييز أو استبعاد أو تقييد أو تفضيل في المعاملة بناء على العرق أو اللون أو النسب أو الأصل الوطني أو العرقي، يكون غرضه أو أثره تهميش أو الإضرار بالاعتراف أو التمتع أو الممارسة للحقوق الإنسانية بالمساواة مع الغير". لجنة الخبراء المسؤولة عن مراقبة وتفسير هذه الاتفاقية ذكرت أن التمييز في المعاملة يُعتبر تمييزياً إذا لم يكن هناك ما يبرره، مع أخذ أغراض الاتفاقية في الاعتبار.

وقال جو ستورك: "على إسرائيل أن تفي بما سبق وقدمته من وعود بمنح ملكية الأرض لسكان دهمش، بأن تكف عن رفضها التمييزي بالاعتراف بحقهم في الحياة على تلك الأرض".

إغلاق الطرق المؤدية للقرية

هناك خطّة بإنشاء 888 وحدة سكنية لدى مدخل الرملة من شأنها إغلاق الطريق الرئيسية المؤدية إلى دهمش. منطقة مكابي البالغة مساحتها 145 دونماً (35 فداناً) - والتي روج لها عمدة الرملة يوئيل لافي بصفتها "الحي الأساسي الجديد" الخاص بالرملة - سوف تكون متاخمة لدهمش. والتي كانت بدورها قد تم تخصيصها في البداية كمنطقة زراعية، لكن أعيد تصميمها في يوليو/تموز 2006 للاستخدام السكني.

لافي، المسؤول عن لجنة التخطيط التي رفضت خطة دهمش، قال للتلفزيون الإسرائيلي في عام 2004 إن منطقة مكابي ليست مخصصة للعرب لأن السماح للمواطنين الفلسطينيين الإسرائيليين بالعيش فيها من شأنه أن "يضر بالقدرة على تسويق المشروع بما أن الناس وقتها لن ترغب في العيش هناك". وقال في نفس المقابلة إن "93 في المائة من السكان اليهود يفضلون طبعاً ألا يعيشون في بنايات مختلطة". ولم يبدأ المشروع بعد في الإعلان عن مساكنه، بما أنه لم يتم بعد.

وطلب سكان دهمش من هيئة التخطيط وقف أعمال البناء، لكن اللجنة رفضت الطلب في عام 2006، وأيدت المحاكم قرار هيئة التخطيط في عام 2007 ثم مرة أخرى في 2010.

منطقة ماكابي سوف تقطع دهمش عن مدينة الرملة، حيث يتلقى سكان دهمش الخدمات. ولن تترك إلا طريقاً مفتوحاً واحداً على دهمش، عن طريق اللُد، وتفصلها مسافة أطول عن القرية وتحتاج لعبور طريق للسيارات وثماني خطوط سكة حديد. وتقدم خبير نقل ومواصلات برأي مهني للمحكمة أثناء نظرها عام 2007 في الطعن على قرار منطقة مكابي، ورد فيه أن طريق اللُد غير المرصوف المار بحقول، غير مناسب لمرور السيارات في حالات الطوارئ. الاستشاري القانوني لمجلس وادي اللُد الإقليمي قال للجنة الشؤون الداخلية بالكنيست  في اجتماع تم في يناير/كانون الثاني 2007، إن الخطة الوطنية الرئيسية للُد خصصت منطقة دهمش كمنطقة تقاطع للطرق السريعة.

الحرمان من العناوين الرسمية

يتلقى المواطنون الإسرائيليون خدمات مثل التعليم والرفاه والصحة والخدمات البريدية في البلدية المُسجلين بها. لكن سكان دهمش غير مسموح لهم بتقديم عناوينهم الفعلية لتسجيلها في بطاقات الهوية الإسرائيلية الخاصة بهم، بما أن قريتهم لا وجود لها في سجل الإسكان.

تقع دهمش في منطقة يغطيها مجلس وادي اللُد الإقليمي، وتشرف على تسع بلدات يهودية ولا تعترف في زمامها بمناطق سكنية عربية. ولا توجد فيها مدارس إسرائيلية عربية، ومناهجها الدراسية تختلف عن المناهج في المدارس اليهودية.

من ثم، فإن سكان دهمش سجّلوا أنفسهم تبع بلدية الرملة، وهي بلدية منفصلة 22.5 في المائة من سكانها من العرب الإسرائيليين، طبقاً للأرقام الرسمية. أغلب سكان دهمش مُلزمون بذكر عناوينهم الرسمية على عنوان "شارع هاعهاشمونيام، الرملة"، وهو الشارع المتاخم لدهمش، رغم أنهم لا يعيشون في ذلك الشارع.

وقال المتحدث باسم القرية - عرفات إسماعيل - لـ هيومن رايتس ووتش: "ما الذي نطلبه؟ هوية، عنوان، حياة كريمة. يمكنكم أن تروا التمييز بعيونكم. فهم مُعترف بهم، ونحن لسنا كذلك".

منع الأطفال من الوصول للمدارس

حاولت الرملة منع بعض الخدمات عن سكان دهمش، لا سيما التعليم. في عام 2005، رفضت إدارة بلدية الرملة توفير المواصلات من دهمش إلى المدارس التي يرتادها أطفالها في الرملة، وفي عام 2006 حاولت إدارة المدينة منع أطفال دهمش الملتحقين بالصف الدراسي الأول من التسجيل في مدارسها، وفي عام 2009  منعت بلدية الرملة طفلاً يبلغ من العمر عامين من دهمش، وهو مُعاق، من الالتحاق بمدرسة ومنعت عنه خدمة المواصلات. وفي كل مرة، يطعن سكان دهمش في المحاكم، وتقضي لصالح الأطفال. وثقت هيومن رايتس ووتش في عام 2001 التمييز في نظام التعليم الإسرائيلي بين المواطنين الفلسطينيين الإسرائيليين واليهود الإسرائيليين.

وبعد أن منعت الرملة خدمة المواصلات إلى مدارسها في سبتمبر/أيلول 2005، حكمت محكمة منطقة تل أبيب في نوفمبر/تشرين الثاني لصالح سكان دهمش، وألزمت مجلس وادي اللُد الإقليمي بتمويل النقل، وهو القرار الذي دعمته فيما بعد المحكمة العليا. كما قضت المحكمة في عام 2009 بأن على المجلس الإقليمي استئناف مسؤوليته التعليمية عن الطفل البالغ من العمر عامين، الذي كانت مدينة الرملة مسؤولة عنه حتى تاريخه، وأن توفر المواصلات لطفل مقعد يبلغ من العمر 14 عاماً تمكّنه من الوصول لمنشأة تعليمية في مدينة ريشون صهيون وتسجيله كأحد سكان مجلس وادي اللُد الإقليمي. وما زال ساكن دهمش الوحيد المذكور في السجلات الرسمية الإسرائيلية بصفته من سكان مجلس وادي اللُد الإقليمي، رغم عدم ذكر اسم "دهمش" في أوراقه الثبوتية.

وبعد أن حاولت بلدية الرملة منع تسجيل الأطفال في المدارس بالصف الأول في عام 2006 - رغم التحاق أخوة وأخوات لهم في المدارس منذ عشرة أعوام على الأقل - قضت محكمة تل أبيب في مايو/أيار أنه يجب أن تسمح البلدية باستمرار تسجيل الأطفال.

إجراءات تخصيص الأراضي وأوامر الهدم

في عام 2004 أمرت السلطات الإسرائيلية بهدم 17 منزلاً في دهمش على أساس أنها مبنية على أراضي "زراعية" وغير قانونية. وأغلب المنازل الـ 53 الأخرى في القرية مبنية في الخمسينيات من القرن العشرين، عندما كانت المنطقة ما زالت مخصصة بموجب خطة إقليمية رقم "R/6" منذ زمن الانتداب البريطاني. وتم بناء ثلاثة منازل قبل عام 1948 ومن ثم تمتعت بالوضع "القانوني". وبعد ذلك استبدلت الحكومة الإسرائيلية خطة R/6 بخطة أساسية خصصت المنطقة كأراضٍ زراعية محظور بناء المساكن عليها. وطبقاً لوحدة الإشراف على البناء القومية، فإن القرية الآن فيها 120 بناية غير قانونية، منها المنازل السبعين.

وفي مارس/آذار 2006، هدمت الشرطة الإسرائيلية أربعة منازل "غير قانونية" في دهمش. مُلاك البيوت الـ 13 الأخرى ما زالوا يتابعون الطعن في أوامر الهدم بالمحكمة.

وفي عام 2005 قال ميناشي موشيه، رئيس المجلس الإقليمي لوادي اللُد، لصحيفة اقتصادية إسرائيلية بعنوان "غلوبز"، أنه بينما "الأرض تخص السكان" في دهمش، فهي "لا وجود لها" كمنطقة سكنية لأن الأرض مخصصة للاستخدام الزراعي. وقال موشيه إنه رفض طلب السكان بالتحول إلى بلدة زراعية، مماثلة للبلدات التسع الأخرى في مجلسه، لأن "السكان ليسوا مزارعين وأرضهم غير مناسبة للزراعة". لكن موشيه يقبل الضرائب الزراعية من سكان دهمش، وتُقدم عن "الحقول القريبة من نير زفي"، أقرب بلدة يهودية. ويرفض قبول الضرائب السكنية، على حد قول السكان لـ هيومن رايتس ووتش.

وبعد أعمال الهدم في عام 2006، دفع السكان مقابل "خطة تفصيلية" تطالب بالبناء الإسكاني الذي قدمت سلطات التخطيط مثيله للتجمعات السكانية اليهودية المجاورة، ولم تمنحه لدهمش. وشملت الخطة طلباً بتغيير تخصيص دهمش الزراعي من أجل السماح بالبنايات السكنية. وقدم السكان الخطة للموافقة عليها إلى سلطات التخطيط بالمنطقة في الرملة في 17 يوليو/تموز 2006، لكن السلطات تجاهلت الطلب لأكثر من 18 شهراً. وقال مسؤول تخطيط من لجنة التخطيط الإقليمية في جلسة للجنة بالكنيست عن دهمش في يناير/كانون الثاني 2007 إن الخطط عادة ما تلقى الرد خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وفي 30 يناير/كانون الثاني 2008، انتهت محكمة تل أبيب - يافا للشؤون الإجرائية إلى أن اللجنة "امتنعت عن مناقشة الخطة" وأمرت اللجنة بمناقشتها. وذكّر الحُكم سلطات التخطيط الإقليمية بأن تعريف أرض القرية كـ "أرض زراعية" ليس "أمراً سماوياً" وأن "قانون التخطيط والبناء الإسرائيلي يسمح بإعادة تخصيص الأرض وتغيير استخداماتها".

وأخيراً ناقشت لجنة التخطيط الخطة في 5 يوليو/تموز 2010، لكنها رفضتها على أساس أن التصريح يعني خلق بلدة جديدة، وهو الأمر الذي لا يحق لطرف غير وزارة الداخلية الاضطلاع به. وفي 9 أغسطس/آب 2010، وافقت وزارة الداخلية على طلب السكان بالطعن في رفض لجنة التخطيط الوطنية.

كما رفضت اللجنة الإقليمية خياراً بديلاً يسمح لسكان دهمش بامتلاك بيوتهم "بشكل قانوني" بضم دهمش إلى الرملة كأحد أحياءها، أو إلى اللُد. لافي، عمدة الرملة، قال لصحفي في عام 2006 إن حلّه للبنايات غير القانونية في دهمش هو "أخذ جرافتين من النوع الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان، ووحدتين من شرطة الحدود لتأمين المنطقة، والمرور من طرف إلى الآخر [...]، فعندما تضرب ضربة العصا الأولى، يهرب الجميع من بيوتهم، لا تقلق".

وفي يناير/كانون الثاني 2007، فيما كان من المفترض بسلطات التخطيط أن تنظر في خطة السكان المقدمة، حاولت شرطة اللُد هدم نحو 13 منزلاً آخرين. ومنع السكان الهدم بأن أغلقوا على أنفسهم أبواب البيوت من الداخل. وفي 11 أبريل/نيسان 2010 حضر مفتشون من المنطقة المركزية ومجلس وادي اللُد الإقليمي، برفقة الشرطة، وأخطروا سكان دهمش بأن أوامر الهدم ضد 13 منزلاً سوف تُنفذ خلال أيام. وبعد ذلك أمرت محكمة المنطقة المركزية بتجميد الهدم، قائلة بأنها ستنظر في مصير البنايات في 11 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال إسماعيل: "إننا نعيش في خوف مستمر من أن نصبح مُشردين في الغد".