Skip to main content
تبرعوا الآن

الإيرانيون بين نيران القنابل وحبال المشانق

وسط تصاعد الأعمال العدائية مع الولايات المتحدة، تواصل السلطات الإيرانية الإعدامات غير القانونية كأداة للقمع

عنصران من قوات الأمن الإيرانية في وسط المدينة في طهران، إيران، في 8 أبريل/نيسان 2026. © 2026 مرتضى نيكوبذل/نور فوتو عبر غيتي إيمجز

أعدمت السلطات الإيرانية الشاب مهدي خانكي في 22 يوليو/تموز. كان الشخص الـ24 الذي عُرِف أنه أعدِم تعسفا منذ 18 مارس/آذار على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.

ازداد بشكل كبير عدد إعدامات المعارضين الفعليين أو المفترضين بتهم فضفاضة تتعلق بالأمن القومي. في الأشهر الأربعة الماضية وحدها، أعدمت السلطات على خلفية هذه التهم 50 شخصا على الأقل، بينهم فتيان عدة في سن 18 و19 عاما.

هذه الإعدامات تعسفية بموجب القانون الدولي. اتسمت القضايا بإجراءات موجزة للغاية وانتهاكات جسيمة للحق في محاكمة عادلة. استغرقت الإجراءات المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة ثلاثة إلى ستة أشهر منذ الاعتقال وحتى الإعدام.

في حالات كثيرة، أعدمت السلطات أفرادا بتهم لا ترقى إلى "أشد الجرائم خطورة" وبتهم صيغت بعبارات فضفاضة مثل "المحاربة". في الأشهر الأخيرة، أُعدِم عدة رجال تعسفا على خلفية اتهامات بـ"التجسس" أو "التعاون مع دول معادية"، استنادا إلى قوانين شملت قانون التجسس الجديد، الذي تستخدمه السلطات للإمعان في قمع السكان، لا سيما منذ مجازر يناير/كانون الثاني 2026.

منذ استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران في أوائل يوليو/تموز، أعلنت السلطات عدة إعدامات بتهم تتعلق بالأمن القومي. لا تزال أعداد كبيرة من المحتجين والمعارضين يواجهون أحكام إعدام، إذ أفادت منظمة حقوقية بوجود أكثر من 70 محتجا محكوما عليهم بالإعدام في سجن واحد فقط. إنه تذكير مروّع بمخاطر الفظائع التي يواجهها الناس في إيران: القمع الداخلي الدموي والضربات العسكرية غير القانونية، مثل تلك التي قتلت عشرات الأطفال في مدرسة ابتدائية في ميناب في 28 فبراير/شباط.

تهديدات الرئيس ترامب، مرة أخرى، باستهداف بنى تحتية قد تكون ضرورية لبقاء المدنيين على قيد الحياة لم تؤدِّ إلا إلى تفاقم هذه المخاوف.

تتزايد المخاوف أيضا على السجناء، خصوصا في جنوب إيران، حيث تُفيد تقارير بتدهور الأوضاع، بما يشمل انقطاع المياه والكهرباء الناجم عن الضربات العسكرية و/أو المتفاقم بسببها وسط حر شديد. كثير من المدن المتضررة تعيش فيها أقليات عرقية تواجه أصلا تمييزا وتهميشا بنيويَّيْن.

ينبغي للسلطات الوقف الفوري لجميع الإعدامات، والإفراج دون شروط عن المعتقلين تعسفا، وتطبيق لوائح تسمح بالإفراج عن السجناء أو منحهم إجازات لأسباب إنسانية. على البلدان التي لديها سفارات في إيران الضغط على السلطات لفرض تجميد فعلي للإعدامات وطلب إرسال مراقبين دبلوماسيين لحضور المحاكمات التي تفرض عقوبة الإعدام. على جميع أطراف النزاع الالتزام بقوانين الحرب.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة