Skip to main content
تبرعوا الآن
فلسطينيون يتلقون مساعدات إنسانية من "الأونروا" في خان يونس، 5 فبراير/شباط 2025. © 2025 عبد الرحيم الخطيب/بكتشر ألاينس/دي بي ايه/أسوشيتد برس فوتو

ينبغي للحكومات أن تتجاهل البيان الصادر عن "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي قال إن "الأونروا لا مكان لها في غزة الجديدة". هذا الهجوم هو الأحدث ضمن الحملة الطويلة التي تشنها الحكومتان الأمريكية والإسرائيلية لتدمير "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين".

حتى قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت الأونروا تقدم مساعدات وخدمات إنسانية منقذة للحياة إلى اللاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وأماكن أخرى. قالت "محكمة العدل الدولية" بوضوح في رأي استشاري عام 2025 إن إسرائيل ملزَمة قانونا بتمكين الأونروا من العمل لضمان تقديم الإغاثة الإنسانية إلى المدنيين في غزة دون عوائق.

ما زالت الأونروا العمود الفقري للمساعدات الإنسانية في غزة. قالت منظمات إغاثة إنسانية ناشطة في المنطقة إن الأونروا لا بديل عنها، وإن تقويض دورها سيخلق فراغا خطيرا، وربما كارثيا.

تقدم الأونروا الغذاء والمساعدة الطبية إلى الناس في غزة، وتوفّر التعليم لمئات آلاف الأطفال الذين حُرموا إلى حد كبير من حقهم في التعليم لأكثر من عامين، وتوفر الدعم النفسي والاجتماعي لـ 730 ألف نازح، والمياه الصالحة للشرب لـ860 ألف شخص يوميا. تعمُّد الدول عرقلة هذه المساعدات الإنسانية هو انتهاك للقانون الدولي.

واصلت الأونروا توفير هذا الدعم الحيوي رغم مقتل نحو 400 من موظفيها في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتضرر أو تدمير العديد من منشآتها، ووصولها إلى حافة الانهيار مع تعليق التمويل.

لا يملك مجلس السلام سلطة تقرير ما إذا كان للأونروا دور في غزة: لا يمكن تعديل ولاية الوكالة أو إنهاؤها إلا من قبل "الجمعية العامة للأمم المتحدة"، وقد صوتت الدول بأغلبية ساحقة على تجديد ولايتها في ديسمبر/كانون الأول 2025. سبق لـ"هيومن رايتس ووتش" أن حذّرت أن "مجلس السلام" قد يقوّض الأمم المتحدة ووكالاتها.

ينبغي للسلطات الإسرائيلية الامتثال لالتزاماتها الدولية ووقف الهجمات المستمرة على الأونروا وسائر المنظمات الإنسانية. ينبغي للدول مواصلة تمويل الأونروا ودعمها وحماية ولايتها. وبدلا من شيطنة الأونروا، سيكون من الأجدى بكثير أن تضغط الولايات المتحدة ومجلس السلام على إسرائيل لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي ووقف عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، التي ما تزال أقل بكثير مما ينبغي. 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الموضوع

الأكثر مشاهدة