(صنعاء) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن انتقال اليمن نحو نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون، معرض للخطر ما لم تتحرك الحكومة الجديدة على وجه السرعة من أجل إصلاح قطاع الأمن وفرض المحاسبة على جرائم الماضي.

على حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الانتقالية أن تضمن إفراج قوات الأمن من كافة الأطراف، عن المحتجزين بشكل غير قانوني، وأن تقوم بتسريح الجنود الأطفال من صفوفها، على حد قول هيومن رايتس ووتش. وعلى الحكومة أن تلغي بعض المواد من مجموعة قوانين، تقيد من حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وتميز ضد النساء والفتيات وتخفق في حمايتهن. أتمت هيومن رايتس ووتش في 29 مارس/آذار خمسة أيام من الاجتماعات في صنعاء، مع مسؤولين حكوميين وقياديين بأحزاب سياسية وأعضاء بمنظمات المجتمع المدني، وذلك في إطار زيارة إلى اليمن من 15 مارس/آذار وحتى 3 أبريل/نيسان 2012.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "بينما اتخذت الحكومة اليمنية الجديدة عدة خطوات واعدة، فإن جهاز الأمن القمعي الخاص بالرئيس السابق علي عبد الله صالح ما زال كما هو إلى حد بعيد. لقد أكد قادة مدنيون على أنهم لا يمكنهم التقدم على مسار المحاسبة وإصلاح أجهزة الأمن طالما صالح مستمر في لعب دور في توجيه عدد من قوات الأمن في اليمن".

وفد هيومن رايتس ووتش – الذي ترأسته سارة ليا ويتسن – قابل مسؤولين من الوزارة اليمنية والقضاء، منهم رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، ووزير الخارجية أبو بكر القربي، ووزير الداخلية عبد القادر قحطان، ووزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور، ووزير الشؤون القانونية محمد أحمد المخلافي، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء عصام عبد الوهاب السماوي، ووزير العدل مرشد علي العرشاني، والنائب العام علي أحمد الأعوش.

كما قابل الوفد رؤساء أجهزة استخباراتية وأمنية، منهم علي محمد الآنسي رئيس الأمن الوطني، والعميد الركن أحمد علي صالح قائد الحرس الجمهوري، والعميد يحيى صالح، رئيس قوات الأمن المركزي، واللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع التي انشقت إلى صف المعارضة السياسية في مارس/آذار 2011. كما قابل الوفد حميد الأحمر، من زعماء قبيلة صاحبة نفوذ واسع تصادم مقاتلوها مع قوات صالح أثناء الأحداث.

الرئيس هادي الذي بدأت فترته الرئاسية في فبراير/شباط بعد عام من الاحتجاجات ضد صالح وحكومة الوفاق التي بدأ عملها في ديسمبر/كانون الأول، أحرزا قدراً من التقدم على عدة مسارات، على حد قول هيومن رايتس ووتش. شملت الخطوات الإيجابية إخراج العناصر العسكرية جزئياً من المدن الكبرى، وإدخال تعديلات قليلة في قيادات وحدات أمنية، وفي المجلس الأعلى للقضاء، أعلى سلطة قضائية في اليمن. كما تعهدت الحكومة بصياغة دستور جديد وبدء حوار وطني، وإصلاح قوانين الانتخابات قبيل الانتخابات البرلمانية في 2014.

تعكف الحكومة على صياغة قانون للعدالة الانتقالية من شأنه تمكين لجنة الحقيقة من التحقيق في انتهاكات الماضي، بما في ذلك الهجمات القاتلة على متظاهرين سلميين في الأغلب الأعم من قبل قوات الحكومة وعصابات مسلحة في عام 2011، وتعويض الضحايا. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الحكومة بإعداد إجراءات لزيادة مشاركة النساء في الحياة العامة، وقد سمحت لمكتب الأمم المتحدة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بافتتاح مكتب في اليمن.

إلا أن هيومن رايتس ووتش تبينت أن صنعاء ومدن أخرى ما زالت منقسمة إلى مناطق تسيطر عليها أطراف من الجيش وأطراف شبه عسكرية وقوات قبلية، وجهود الرئيس هادي لتنظيم هذه القوات تحت قيادة موحدة قد تعطلت. فضلاً عن ذلك – وباستثناءات قليلة – فإن قيادة وعضوية هذه الوحدات ما زالت لم تتغير رغم ما وثقته هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى من انتهاكات جسيمة ارتكبتها قواتها، بما في ذلك الأمن المركزي والحرس الجمهوري والأمن السياسي والأمن الوطني، أثناء أحداث 2011 والأعوام السابقة.

فضلاً عن ذلك، ما زال لم يتم أي تحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها هذه القوات، بما في ذلك دورها في الهجمات على المتظاهرين السلميين، التي أسفرت عن مقتل 270 متظاهراً وماراً على الأقل، والاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة ضد المتظاهرين، والقصف العشوائي لمناطق مأهولة بالمدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

يرأس أقارب للرئيس السابق صالح وبعض ثقاته أجهزة أمنية منها الحرس الجمهوري والأمن المركزي، وقد ذكرت القيادة المدنية لليمن أن لا سيطرة لها على هذه القوات.

ذكر البنتاغون الأمريكي أنه يعتزم إنفاق 75 مليون دولار هذا العام تدريبات عسكرية ومنح على هيئة معدات لليمن من أجل قتال القاعدة في الجزيرة العربية، والجماعات الإسلامية المرتبطة بها، مقابل أن تُظهر الحكومة الجديدة إحرازها تقدماً كافياً على مسار الإصلاح. جمدت الولايات المتحدة 150 مليوناً من هذه المساعدات أثناء أحداث العام الماضي. وفي الماضي، ذهبت المعونات الأمنية الأمريكية إلى وحدات من أجهزة الأمن اليمنية، ومنها القوات الجوية اليمنية ووحدة مكافحة الإرهاب بالأمن المركزي.

دعت هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة ومانحين آخرين إلى ضمان عدم توفيرهم مساعدات عسكرية لوحدات أمنية مشاركة في انتهاكات جسيمة، وحيث لا يتم اتخاذ أي خطوات واضحة لضمان المحاسبة على هذه الانتهاكات.

وقالت سارة ليا ويتسن: "يجب ألا تعود الحكومة الأمريكية لتقديم المساعدات – علنية أو سرية – لقوات أمن متواطئة في قتل مواطنين يمنيين وترفض قبول المحاسبة على هذه الانتهاكات". وتابعت: "يمكن للمعونات العسكرية المباشرة لهذه القوات أن تقوض قدرة الحكومة على ضمان المحاسبة وجلب السلم والأمن لليمن".

فضلاً عن ذلك، طلبت هيومن رايتس ووتش من كيانات إقليمية ودولية ومنها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج ومجلس الأمن بالأمم المتحدة، حظر سفر وتجميد الأصول الأجنبية للمسؤولين الحاليين والسابقين الذين يعتبرون الأكثر مسؤولية عن جرائم حقوق الإنسان في اليمن، وذلك حتى تتوقف هذه الانتهاكات، وحتى تُتخذ خطوات حقيقية للتحقيق فيها، وحتى يُحاسب المسؤولين عنها، وحتى تتم مراجعة أحوال قوات الأمن.

المحاسبة

يبدو أن التحقيقات في انتهاكات العام الماضي قد تعطلت، وما زال من غير الواضح إن كانت ستتم أية محاسبة حقيقية للمسؤولين عن الانتهاكات. على سبيل المثال، لم تتم إدانة شخص واحد على اعتداء 18 مارس/آذار 2011 الذي شنه قناصة موالين للحكومة على مظاهرة سلمية في صنعاء أسفر عن مقتل 45 شخصاً. قال عدة شهود عيان لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن المركزي كانت منتشرة على مقربة ولم تتدخل لوقف القتل. المشتبه الرئيسي – وهو ابن محافظ كان ضابطاً بالبحث الجنائي – ما زال هارباً. وقال النائب العام، الأعوش، إنه لا يعرف كم من المشتبهين الآخرين من عناصر الأمن.

وبينما يعتبر مشروع قانون العدالة الانتقالية خطوة إيجابية، فإن هيومن رايتس ووتش تعارض مواده التي تحول دون ملاحقة مسؤولين حكوميين على جرائم حقوق إنسان قضائياً. هذه المواد تستند إلى قانون أصدره البرلمان اليمني في يناير/كانون الثاني 2012 يمنح حصانة شاملة لصالح وحصانة من جميع الجرائم السياسية باستثناء الجرائم الإرهابية، لكل من خدموا معه على مدار 33 عاماً كرئيس، وهي صياغة قانونية قد تغطي أي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ربما ارتكبتها الحكومة أثناء الاضطلاع بمهامها الرسمية. هذه الحصانة تخرق التزامات اليمن الدولية بمقاضاة من يرتكبون جرائم جسيمة ضد حقوق الإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن القانون لا يُعرف أو يحدد كيفية تمييز الجرائم "السياسية" عن الجرائم "الإرهابية". مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب عرّف الإرهاب بأنه الأعمال المرتكبة بقصد التسبب في الوفاة أو الإصابة الجسيمة، بغرض "استحداث حالة من الرعب والترهيب للسكان، أو لإلزام جهة حكومية أو دولية بعمل فعل أو الامتناع عن فعل".

كذلك فإن لجنة التحقيق في انتهاكات الماضي التي سيتم تشكيلها ربما لن تتمكن من إلزام الشهود بالشهادة أو إلزام المسؤولين والهيئات الحكومية بتقديم ما يحجبون من معلومات. يرقى هذا لدعوة مفتوحة للمسؤولين عن الانتهاكات – أو الشهود – بعدم الكشف عن سلسلة القيادة أو التفاصيل الأخرى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت سارة ليا ويتسن: "الإنصاف والتعويض جزء لا يتجزأ من العدالة، لكن لجنة الحقيقة دون صلاحيات قضائية تمكنها من معرفة الحقيقة هو أمر يعد إهانة للضحايا". وأضافت: "إن دفن أخطاء الماضي طريق مؤكد نحو تعزيز الإفلات من العقاب".

الاحتجاز التعسفي

طالبت هيومن رايتس ووتش قيادات القوات المسلحة من جميع الأطراف بأن تفرج فوراً عن أي شخص تم احتجازه تعسفاً أو أن تحيله على الفور إلى القضاء. قابلت هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط ومارس/آذار وأبريل/نيسان 22 شخصاً، منهم متظاهرين ومقاتلين من المعارضة، وصفوا تعرضهم للحبس بمعزل عن العالم الخارجي على يد قوات الحكومة والمخابرات في عام 2011 وفي الربع الأول من عام 2012، وكذلك قابلت أحد أقارب سجين مُفرج عنه مؤخراً. قال المحتجزون المفرج عنهم إنهم تعرضوا للاحتجاز لفترات تراوحت بين أيام وسبعة شهور على يد قوات منها الحرس الجمهوري والأمن الوطني. جميع الـ 22 المذكورين وقريب السجين السابق، أدلوا بمزاعم قابلة للتصديق بالتعرض للتعذيب البدني والنفسي وغيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز.

كما قابلت هيومن رايتس ووتش أقارب لأشخاص قدموا أدلة موثوقة على أن قوات الأمن والاستخبارات أخفت قسراً سبعة أشخاص منهم متظاهرين وعناصر من الحرس الجمهوري في وقائع منفصلة في ديسمبر/كانون الأول 2011 وفبراير/شباط 2012 وهم ما زالوا محتجزين. بعض الأقارب قالوا إنهم أو الشهود رأوا الرجال يؤخذون إلى الأمن السياسي أو وهم محتجزون في مراكز احتجاز تابعة لجهات منها الأمن السياسي والأمن المركزي والحرس الجمهوري.

في اجتماع مع هيومن رايتس ووتش قال اللواء صالح من الحرس الجمهوري واللواء الأحمر من الفرقة الأولى مدرع وحميد الأحمر زعيم قبيلة الأحمر والعضو باللجنة العليا للتجمع اليمني للإصلاح (الإصلاح) أكبر حزب معارض وقوة إسلامية هامة في اليمن، أنكروا أن القوات التابعة لهم تحتجز بشكل غير قانوني أي محتجزين. اللواء الأحمر وحميد الأحمر اتهما الحرس الجمهوري باحتجاز عشرات المقاتلين التابعين لهم، بينما اتهم العميد صالح بدوره الفرقة الأولى مدرع باحتجاز أكثر من ثمانين عنصراً من الحرس الجمهوري.

الجنود الأطفال واحتلال المدارس

كما يبدو أن القوات الحكومية وغيرها من القوات تستخدم الجنود الأطفال في وحداتها. قابلت هيومن رايتس ووتش 12 طفلاً قالوا إنهم تم نشرهم أو تدريبهم كجنود. الأطفال ذكروا انتماءهم لعدة وحدات من الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع والأمن المركزي وميليشيا الأحمر. نشر الأطفال في أوساط الجماعات المسلحة خرق واضح للقانون الدولي. كما زارت هيومن رايتس ووتش 19 مدرسة في صنعاء، منها ست مدارس تحتلها قوات من الفرقة الأولى مدرع، بينما كانت هناك مدرسة مغلقة بسبب تواجد قوات الفرقة الأولى مدرع حولها. اللواء علي محسن قال لـ هيومن رايتس ووتش إن الفرقة متواجدة في الوقت الحالي في مدرسة واحدة ولا تدخل المدارس إلا بعد اتفاق مع وزارة التعليم. كما وعد بضمان خروج جنود الفرقة المدرعة من أية مدارس ما زالوا فيها.

الإصلاح القضائي

إصلاح القضاء مهمة أساسية أخرى. بغض النظر عن تعيين الرئيس هادي لثلاثة أعضاء جدد في المجلس الأعلى للقضاء، فإن هذه الهيئة المكونة من تسعة أعضاء ما زالت تحت السيطرة المباشرة للسلطة التنفيذية ولابد من إعادة هيكلتها بما يضمن استقلال وحياد القضاء. المحكمة الجنائية المتخصصة ومحكمة الإعلام، التي أخفقت في ضمان الحقوق الأساسية للمدعى عليهم في إجراءات التقاضي السليمة، لابد من إلغاءها فوراً أو على الأقل تجميد عملها حتى يتم إصلاحها بما يضمن الحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة.

سلطان البركاني – رئيس كتلة حزب المؤتمر الشعبي العام  في البرلمان – وعد هيومن رايتس ووتش بأنه سيدعم أي تشريع ترسله إليه الحكومة على مسار تجميد المحاكم المتخصصة أو القوانين المنطوية على إساءات. حزب المؤتمر هو حزب الرئيس السابق صالح وهو صاحب الأغلبية البرلمانية.

إصلاح القوانين

المواد القانونية التي دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الجديدة لإلغائها أو تجميد العمل بها فوراً تشمل أجزاء من قانون الصحافة والمطبوعات اليمني لعام 1990 الذي يحظر انتقاد رئيس الدولة ويطالب الصحفيين بمراعاة أهداف الثورة اليمنية والوحدة الوطنية.

كما ينبغي على الحكومة أن تُحكم صياغة قانون تنظيم المظاهرات والمسيرات لعام 2003 الذي يطالب منظمي المظاهرات بإخطار السلطات قبل ثلاثة أيام من المظاهرات الكبيرة، بحيث لا يتم استخدام القانون تعسفاً لقمع حرية التجمع، وأحكام قانون الإضراب التي تحظر على المتظاهرين التشكيك في وحدة الأرض. استخدمت الحكومة السابقة هذه القوانين في تبرير قمعها الموسع للإعلام والمتظاهرين والمجتمع المدني قبل وأثناء احتجاجات عام 2011.

هناك قانون آخر على الحكومة أن تجمد العمل به أو تصلحه، هو قانون الجمعيات والمؤسسات لعام 2011، الذي يطالب منظمات المجتمع المدني بألا تقل أصولها عن مليون ريال يمني (4600 دولار – وهو مبلغ كبير في اليمن)، مع منح وزارة الشؤون الاجتماعية الإشراف الموسع على إدارة المنظمات. كما يتعين على الوزارة أن تنهي فوراً ممارسة إعاقة منظمات المجتمع المدني القائمة منذ فترة طويلة والمتمثلة في حرمانها من التراخيص لسنوات أحياناً.

كما يتعين على الحكومة إلغاء عقوبة الإعدام. كخطوة أولى فورية، على الرئيس هادي أن يخفف من عقوبة الإعدام المُنزلة بثلاثة رجال – محمد تاجر سموم ووليد حسين هيكل ومحمد عبد القاسم الطويل –اللذين يُزعم ارتكابهم لما اتهموا به من جرائم وهم أحداث، مع إعادة محاكمتهم في محاكم تفي بالمعايير الدولية لإجراءات التقاضي السليمة. استنفد الرجال الثلاثة جميع سبل الطعن والاستئناف، ووقع الرئيس السابق صالح تصاريح إعدامهم.

وعلى جميع الأطراف – ومنهم المحافظين الإسلاميين في البرلمان – تعزيز المساواة بين الجنسين. دعت هيومن رايتس ووتش عبد الوهاب العنسي، الأمين العام لحزب الإصلاح وحامد الأحمر إلى دعم تفعيل سناً دنيا للزواج لمنع ظاهرة زواج الأطفال المنتشرة. وثقت هيومن رايتس ووتش كيف تُعرض زيجات الأطفال الفتيات اليمنيات لعدم استكمال التعليم، وكيف يضر ذلك بصحتهن، وكيف يبقيهن بمثابة مواطنات درجة ثانية. كما يتعين على الحكومة إنهاء الممارسات التمييزية في قانون الأحوال الشخصية، مثل المادة المتعلقة بأن صمت الفتاة البكر معناه موافقتها على الزواج.

حوار الوحدة الوطنية

للتصدي لاستبعاد وتمييز جماعات منها شباب المتظاهرين وسكان المناطق الجنوبية، وأتباع الفرقة الزيدية التابعة للشيعة، وأقلية "الأخدام"، على الحكومة ضمان تطوير مؤتمر الحوار الوطني المذكور في اتفاق خروج صالح لإجراءات فعالة لضمان المساواة وعدم التمييز.

وقالت سارة ليا ويتسن: "تُظهر أحداث تونس ومصر وليبيا أن استبعاد القائد السياسي ليس إلا الخطوة الأولى من بين عدة خطوات صعبة". وأضافت: "الطريقة الأفضل لكسب الرئيس هادي لدعم جميع اليمنيين، هي ضمان معالجة مظالمهم والاهتمام بها".