كيف تسمحون بزواج الفتيات الصغي

زواج الأطفال في اليمن

"كيف تسمحون بزواج الفتيات الصغيرات؟"

زواج الأطفال في اليمن

ملخص
التوصيات الأساسية
منهج التقرير
خلفية  .I
زواج الأطفال وفشل الحكومة في حماية الفتيات والنساء .II
زواج الأطفال: انتهاك لحقوق الفتاة والمرأة .III
التزامات مترتبة بموجب القانون الدولي على مسألة زواج الأطفال .IV
التوصيات .V
شكروتنويه

ملخص

ريم البالغة من العمر 14 عاماً وهي من صنعاء، كانت في سن 11 عاماً عندما زوجها أباها إلى ابن عمها، وهو رجل أكبر منها بنحو 21 عاماً. ذات يوم، قام والد ريم بإلباسها النقاب وأخذها في السيارة إلى رضة، على مسافة 150 كيلومتراً جنوب شرق صنعاء، لكي تقابل الشخص الذي اصبح بعد ذلك بقليل زوجها. وضد رغبة ريم، تم عمل زواج ديني سريع. بعد ثلاثة أيام كانت قد أصبحت متزوجة، وقام زوجها باغتصابها. حاولت ريم الانتحار فقطعت معصميها بحد شفرة. أخذها زوجها وأعادها إلى أبيها في صنعاء، ثم هربت ريم إلى أمها (أبواها مطلقان). رافقتها أمها إلى المحكمة لتحاول الطلاق. قال لها القاضي: "نحن لا نطلق الفتيات الصغيرات"، فردت ريم : "لكن كيف تسمحون بزواج الفتيات الصغيرات؟"

الاضطرابات السياسية التي عصفت باليمن منذ مطلع عام 2011 أبعدت عن دائرة الضوء مشكلة الفتيات المتزوجات مثل ريم، إذ خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع للمطالبة بوضع حد لحُكم علي عبد الله صالح القائم من 33 عاماً، وردت قوات الأمن بالقوة المفرطة والمميتة. لكن بينما الانتباه ينصب داخل وخارج اليمن على المستقبل السياسي للبلاد، إثر اتفاق الرئيس صالح في نوفمبر/تشرين الثاني على التنازل عن السلطة  قبل الانتخابات في فبراير/شباط، فإن زواج الأطفال وغيرها من أوجه التمييز ضد النساء والفتيات في اليمن مستمرة بلا هوادة. وبينما يعتبر تنحي الرئيس على قائمة مطالب المتظاهرين، فإن الكثير من المتظاهرين الشبان يطالبون بجملة من الإصلاحات، منها فرض إجراءات لضمان المساواة بين النساء والرجال، ووضع حد لزواج الأطفال.

ولقد لاحظ العالم الانتهاكات المتعلقة بالنوع الاجتماعي في اليمن، عندما حصلت توكل كرمان – وهي ناشطة يمنية – في أكتوبر/تشرين الأول بالمناصفة على جائزة نوبل للسلام 2011. كانت كرمان على رأس التظاهرات المعارضة لصالح، وهي أيضاً ناشطة لحقوق المرأة ومناصرة قوية لفرض حد أدنى لسن الزواج. تكريم كرمان يذكرنا بأن احترام حقوق المرأة واجب لا يمكن تجاهله، بما في ذلك حقوق الفتيات والنساء في الحرية منذ الطفولة، وعدم الإجبار على الزواج وغير ذلك من أشكال التمييز.

اليمن – أفقر دولة في الشرق الأوسط – تعاني من ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفساد وتفشي انتهاكات حقوق الإنسان. هذه الانتهاكات تشمل زواج الأطفال وهو منتشر على نطاق واسع. طبقاً لاستبيان وطني انتقائي أجرته الحكومة اليمنية واليونسيف في عام 2006، فإن 14 في المائة من الفتيات في اليمن يتزوجن قبل بلوغ سن 15 عاماً، و52 في المائة منهن يتزوجن قبل سن 18 عاماً. هناك دراسة أجرتها جامعة صنعاء، أشارت إلى أن في بعض المناطق الريفية، تتزوج الفتيات في سن تصل إلى 8 سنوات.

وفي عام 1999 قام البرلمان اليمني متذرعاً بدعاوى دينية، بإلغاء المادة 15 من قانون الأحوال الشخصية اليمني، التي كانت تفرض سناً دنيا للزواج بالنسبة للفتيات والصبية، تُحدد بـ 15 عاماً. اليمن في الوقت الحالي لا يوجد فيه سن دنيا للزواج. يمكن أن يتزوج الصبية أو الفتيات في أي سن، لكن عملاً فإن الفتيات هن الأكثر عرضة للزواج في سن صغيرة، عادة ما يتزوجن برجال أكبر في السن بكثير. الحماية الوحيدة المقدمة لهن بموجب المادة 15 من قانون الأحوال الشخصية هي حظر اللقاء الجنسي حتى تتم الفتاة سن البلوغ. إلا أنه في حالة ريم وفي حالات أخرى وثقتها هيومن رايتس ووتش يظهر أن الحظر في واقع الأمر لا يضمن الحماية. وأحياناً ما تُجبر الفتيات على الجنس ويتعرضن للاغتصاب الزوجي قبل سن البلوغ.

يمكن أن تكون آثار الزواج في سن الطفولة مدمرة وطويلة الأمد. البحوث التي أجراها الخبراء على زواج الأطفال تظهر أن أغلب الفتيات المتزوجات في سن مبكرة يتسربن من التعليم في المدارس، وتقل مدة تعليمهن وما يحصلن من مهارات ضرورية لأنفسهن ولعائلاتهن. الكثير يحملن ويلدن بعد الزواج بقليل. ومع عدم حصول الفتيات على قدر كافي من التعليم وما يكفي من السلطة في الزواج، فلا يتاح لهن فرصة يعتد بها للسيطرة على عدد الأطفال الذين يقمن بإنجابهم، أو متى يمكن لهن الإنجاب. هذا يزيد من مخاطر ومشكلات الصحة الإنجابية. كما أنهن كثيراً ما تحدد إقامتهن في البيت ولا يسمح لهن بالعمل في الخارج. هذه الوضعية الاجتماعية المتدنية تجعلهن أكثر عرضة للانتهاكات.

يظهر من دراسات الصحة الإنجابية أن النساء الصغيرات في السن يتعرضن لخطر أعظم أثناء الحمل ممن تكبرهن سناً، بما في ذلك وقوع مضاعفات خطيرة أثناء الولادة بسبب صغر حجم منطقة الحوض عند المراهقات. وفي اليمن واحدة من أعلى معدلات الوفاة أثناء الولادة في المنطقة. كما أن نقص خدمات الرعاية الصحية أثناء الحمل وبعد الولادة، لا سيما في المناطق الريفية في اليمن، تعرض الفتيات والسيدات لخطر داهم على الحياة. وهناك أغلبية كاسحة من النساء اليمنيات ما زلن يلدن في البيت، وكثيراً ما يتم ذلك دون وجود مساعدة محترفة في الولادة، قادرة على تولي حالات الطوارئ التي قد تحدث أثناء الوضع. الفتيات اللاتي يتزوجن في سن مبكرة لا تتاح لهن معلومات كافية عن تنظيم الأسرة، أو لا تتاح لهن أية معلومات بالمرة عن هذا الموضوع. كما تجد الزوجات الصغيرات صعوبة جمة في التفاوض مع الأزواج على خطط تنظيم الأسرة.

كما قد يعرض زواج الأطفال النساء والفتيات للعنف بناء على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الانتهاكات الأسرية والعنف الجنسي. هناك دراسة مسحية أجريت في عام 2002 من قبل الحكومة عن العنف الأسري في اليمن، أظهرت أن 17.3 في المائة من المبحوثات تعرضن للعنف الجنسي، و54 في المائة تعرضن للانتهاكات البدنية، و50 في المائة تعرضن للتهديد الشفهي. الانتهاكات الأسرية – بدنية ونفسية داخل البيت – كثيراً ما تؤدي إلى عزلة الفتيات عن الأسرة والأصدقاء، مع منعهن من تكوين شبكة دعم لمساعدتهن على مواجهة الانتهاكات. وفي عام 2005 أجرت منظمة الصحة العالمية دراسة شملت عدة بلدان بشأن العنف الجنسي في مختلف مناطق العالم، ظهر منها أن النساء بين 15 و19 عاماً اللاتي يتزوجن في سن مبكرة يتعرضن لخطر أعظم، في التعرض للعنف الجنسي، بما في ذلك الجنس الإجباري والاغتصاب الزوجي.

أجرت الحكومة دراسة بالتعاون مع اليونسيف عن إتاحة التعليم للفتيات اليمنيات، ظهر منها أن فرص التعليم مقتصرة بالنسبة للفتيات لعدة أسباب. الكثير من الآباء يجبرون الفتيات على ترك المدارس لدى البلوغ، أو حتى قبل ذلك في المناطق الريفية، حيث يعيش 80 في المائة من سكان اليمن، للمساعدة في العمل المنزلي وفي مهام العمل بالفلاحة وبسبب نقص المعلمات ولعدم وجود مدارس منفصلة للفتيات. لكن الآباء يُخرجن الفتيات من المدارس أيضاً في سن مبكرة لتحضيرهن للزواج. ما إن يتم الزواج فإن فتيات قليلات يستمر تعليمهن أو يقمن بإتمامه للنهاية. الفتيات بلا تعليم رسمي فرصهن في العمل أقل وفرصهن في الإنفاق على أنفسهن وعلى أسرهن قليلة.

من غير المرجح أن يفي اليمن بأرقام أهداف الألفية التنموية، وهي مجموعة من الأهداف المتفق من أغلب الدول أعضاء الأمم المتحدة عليها من أجل رفع الفقر وتعزيز التنمية، بحلول عام 2015. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ذكر زواج الأطفال كونه من العوامل التي تسهم في نقص التقدم في اليمن في الوفاء بهدفين اثنين على الأقل: المساواة بين الرجل والمرأة وتخفيض معدلات وفيات الأمهات.

اليمن دولة طرف في العديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحظر صراحة زواج الأطفال وتُلزم الدول الأطراف فيها باتخاذ إجراءات للقضاء على هذه الممارسة. يشمل ذلك اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية الزواج بالتراضي والسن الدنيا للزواج وتسجيل الزيجات، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الكثير من المسؤولين في البرلمان اليمني وافقوا على أن حظر زواج الأطفال من الضمانات الأساسية لحقوق الفتيات الصغيرات. إلا أن هناك مجموعة صغيرة واسعة النفوذ من البرلمانيين المحافظين يعارضون فرض سناً دنيا للزواج، ويقولون بأن هذا يؤدي إلى "انتشار الرذيلة" ويقوض من "القيم الأسرية" وهو معارض للشريعة الإسلامية. في عام 2009 صوتت أغلبية البرلمان على فرض سناً دنيا للزواج تبلغ 17 عاماً.  لكن المعارضة المحافظة استخدمت إجراءات البرلمان في تعطيل مشروع القانون لأجل غير مسمى. لقد أدت أزمة اليمن السياسية إلى شل العمل البرلماني في هذا التشريع وغيره من التشريعات، إلا أن على الحكومة القادمة ألا تتذرع بالأزمة للتأخر في اتخاذ خطوات من أجل حماية الفتيات من الانتهاكات الممنهجة المتمثلة في زواج الأطفال.

تدعو هيومن رايتس ووتش الحكومة اليمنية إلى دعم حقوق الفتيات والنساء في عدم التعرض للتمييز عن طريق وضع حد لزواج الأطفال. وعلى الحكومة أن تتبنى وتطبق قانوناً يفرض سناً دنيا للزواج. وعليها أن تعمل على تقويض القبول الاجتماعي لزواج الأطفال وأن تعزز من تعليم الفتيات والنساء. كما أن عليها اتخاذ إجراءات لمنع والمعاقبة على العنف الأسري والجنسي، وأن تضمن قدرة النساء والفتيات على الاستفادة من خدمات الصحة الإنجابية الملائمة. وعلى الأطراف الدولية المعنية أن ترفع من قدرة النساء والفتيات على التعلم، وفي الاطلاع على معلومات الصحة الإنجابية وخدماتها، وفي الحماية من العنف الأسري.

التوصيات الأساسية

إلى الحكومة اليمنية

  • يجب فرض سن دنيا للزواج تبلغ 18 عاماً بما يستقيم مع تعريف الطفل في اتفاقية حقوق الطفل.
  • يجب توعية القيادات الدينية بالآثار الصحية الضارة لزواج الأطفال على حياة الفتيات والنساء.
  • يجب زيادة وتحسين قدرة النساء والفتيات جميعاً على استغلال خدمات ومعلومات الصحة الإنجابية، بما في ذلك الحصول على خدمات طب النساء والتوليد الطارئة وتنظيم الأسرة.
  • يجب إعداد خطط لضمان أن الفتيات الملتحقات بالمدارس قادرات على البقاء فيها، مثل الحوافز المادية للعائلات كي تبقي على الفتيات في التعليم وتخفيض تكاليف الزي المدرسي والكتب المدرسية.
  • يجب التوعية بالتزامات تسجيل المواليد والزيجات في وسائل الإعلام.

إلى المانحين الدوليين

  • يجب تشجيع البرامج الساعية للتصدي للمعوقات التي تحول دون تعليم الفتيات، مثل توفير إعانات لتغطية التكاليف الخاصة بالمدارس وتوفير النقل الآمن للفتيات إلى المدارس ومنها في المناطق الريفية.
  • يجب تمويل برامج بخدمات لضحايا الإساءات الأسرية لا سيما خدمات مخصصة لضحايا الانتهاكات صغار السن.
  • يجب دعم مبادرات بناء القدرات الخاصة بالعاملين بوزارات الداخلية والعدل والصحة بشأن تسجيل المواليد والوفيات والزيجات والطلاق.

منهج التقرير

يستند هذا التقرير إلى بحوث ميدانية أجريت في صنعاء عاصمة اليمن بين أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2010، وكذلك يستند إلى مقابلات هاتفية في خلال عام 2011. إجمالاً أجرت الباحثة 54 مقابلة. كانت 31 مقابلة مع فتيات ونساء تزوجن في سن الطفولة، تحت سن 18 عاماً. ومن واقع مراعاة خصوصية وأمن الفتيات والنساء، فقد قابلتهن هيومن رايتس ووتش في مقرات منظمات غير حكومية وعيادات رعاية صحية مخصصة للنساء حصراً. المقابلات الأخرى كانت مع مشتغلين بالرعاية الصحية وناظر مدرسة وأعضاء منظمات غير حكومية، وعاملين بوزارة الصحة وبوزارة التعليم. وقد أجرت هيومن رايتس ووتش مراجعة مستفيضة لما سبقت كتابته عن مسألة زواج الأطفال في اليمن وبلدان أخرى، يظهر منها الآثار السلبية على حياة الفتيات والنساء.

وبسبب الاعتبارات الأمنية المتصلة بعدم استقرار الوضع السياسي في بعض مناطق اليمن أثناء فترة البحث، اقتصرت قدرة البحث على العاصمة، لكن تمت أيضاً مقابلة بعض السيدات من عمران والحديدة وحضرموت. في اليمن 21 محافظة، وأغلب السكان يعيشون في المناطق الريفية. جميع المقابلات مع الفتيات والنساء أجريت باللغة العربية.

قمنا بتغيير أسماء البعض وحجبنا تفاصيل تعريفية عن بعض الفتيات والنساء من أجل حماية هوياتهن، باستثناء فتاة واحدة، هي ريم النميري. زواج ريم، الذي انتهى أخيراً بالطلاق عام 2010، ظهر كثيراً في الإعلام الدولي.

جميع المشاركات والمشاركين في البحث وافقوا على إجراء المقابلات بعد أن أخطرتهم هيومن رايتس ووتش بالغرض من المقابلات وبأسلوب استخدام شهاداتهم وشهاداتهن في التقرير. وتم إخطار المشاركين والمشاركات بأن بإمكانهم طلب وقف المقابلة في أي وقت أو رفض الإجابة على أية أسئلة بعينها. وبالنسبة لحالات الفتيات أقل من 18 عاماً، تم الحصول على موافقة الآباء، والموافقة في أغلب الحالات كانت من الأم. وفي بعض هذه المقابلات، كانت الأم أو قريبة من الأسرة، أو اخصائية اجتماعية، حاضرة أثناء المقابلة. ومن سافروا كي يقابلونا، تم تعويضهم على نفقات السفر، لكن ليس على إمدادنا بالمعلومات.

خلفية  .I

اليمن دولة في شبه الجزيرة العربية ويفوق عدد سكانها 23 مليون نسمة. وقدر البنك الدولي نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بـ 1060 دولارًا أمريكيًا سنة 2009 [1] . وفي سنة 2011، احتل اليمن المرتبة 154 من أصل 187 دولة على مؤشر التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي [2] . ويعيش أكثر من ثلثي سكان اليمن في المناطق الريفية.

أغلب اليمنيين هم من المسلمين السُنة ويسكنون أساسًا وسط وجنوب اليمن، ولكن الزيديين (فرقة شيعية) يمثلون أقلية هامة ويسكن أغلبهم في شمال البلاد. الإسلام هو دين الدولة [3] ، وتوجد مجموعات صغيرة من البهائيين والمسيحيين واليهود اليمنيين. [4]

كان شمال اليمن المحافظ سياسيا واجتماعيا منفصلا عن جنوب اليمن ذي المرجعية الماركسية قبل سنة 1990، التاريخ الذي توحّد فيه اليمن بشكل رسمي. ووصل الرئيس علي عبد الله صالح إلى السلطة في اليمن الشمالي سنة 1978، ثم واصل مهامه كرئيس لجمهورية اليمن بعد أن تم التوحيد [5] . ويُعتبر علي عبد الله صالح واحدًا من أقدم الرؤساء في العالم. وانتهت الحرب الأهلية، التي اندلعت بين قوات الشمال والجنوب سابقًا، من مايو/أيار إلى يوليو/تموز 1994، انتهت بفوز الشمال. ورغم الاضطرابات، تواصل تطور المؤسسات الديمقراطية، والمجتمع المدني، وسيادة القانون في اليمن خلال سنوات التسعينات. [6]

وعلى أثر الوحدة، تبنى اليمن دستورًا جديدًا. وأقرّ دستور سنة 1991 على أن المواطنين "متساوون في الحقوق والواجبات العامة" ومنع "التمييز بينهم بسبب الجنس أو اللون أو الأصل أو اللغة أو المهنة أو المركز الاجتماعي أو العقيدة [7] ". وتم ادخال تعديلات على الدستور سنة 1994 وأصبحت الشريعة مصدرا للتشريع، وليس مصدرًا "رئيسيًا" كما كانت في الماضي [8] . وبينما لا تزال المادة 40 من الدستور اليمني تمنح حقوقًا متساوية للرجال والنساء، تقوّض المادة 31 هذا الأساس وتنص على أن "النساء شقائق الرجال ولهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعة وينصّ عيه القانون [9] ."

ومنذ 2007، نظم الانفصاليون الجنوبيون اعتصامات ومسيرات ومظاهرات احتجاجًا على المعاملة التي يلقونها من الحكومة المركزية التي يسيطر عليها الشماليون [10] . كما واصلت الحركة الانفصالية احتجاجها على قلّة فرص التشغيل، والفساد، والنصيب غير العادل الذي تحظى به المناطق الجنوبية من عائدات النفط. وطالبت هذه الحركة بالانفصال وبناء دولة اليمن الجنوبي المستقلة [11] .

وفي الشمال، أنهت الهدنة المعلنة في فبراير/شباط 2010 النزاع المسلح الذي اندلع منذ سنة 2004 في محافظة صعدة المتاخمة للحدود مع السعودية. واندلع الصراع بين مجموعة عُرفت بالحوثيين، نسبة إلى حسين الحوثي الذي قاد التمرد، والقوات الحكومية اليمنية ومقاتلي القبائل المساندة للحكومة [12] ، ولا تزال المناوشات بين الطرفين متواصلة [13] .

وفي يناير/كانون الثاني 2011، شرع اليمنيون في الاحتجاج، متأثرين بالمظاهرات المطالبة بالديمقراطية في تونس ومصر، ومطالبة الرئيس علي عبد الله صالح بالاستقالة بعد أن قضى 33 سنة في سُدّة الحكم. ومنذ مطلع فبراير/شباط، قامت قوات الأمن الحكومية وأشخاص مسلحين في لباس مدني، يعملون بشكل مُنسّق، بمواجهة الاحتجاجات السلمية باستعمال القوة المفرطة والقاتلة، وهو ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 250 شخصا من المحتجين والمارة وجرح آلاف غيرهم.

ولعبت المرأة دورًا هامًا في الاحتجاجات المناوئة للرئيس علي عبد الله صالح رغم تعرضها للضرب والمضايقة وأحيانًا إلى الإدانة من قبل الأقارب. وفي أبريل/نيسان 2011، نبّه الرئيس صالح النساء المتظاهرات قائلا إن "القانون الإلهي لا يسمح" باختلاط الجنسين [14] ، فأجابت النساء بمزيد الاحتجاج. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011، فازت توكل كرمان، الصحفية البارزة والناشطة في مجال حقوق الإنسان التي لعبت دورًا محوريًا في الاحتجاجات، فازت بجائزة نوبل للسلام بالتساوي مع امرأتين قياديتين من ليبيريا. وخلال السنوات الأخيرة، تحدت توكل كرمان المحافظين في حزبها السياسي "الإصلاح"، أو التجمع اليمني للإصلاح، من خلال الدعوة إلى تحديد سنّ دنيا لزواج الأطفال.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وقع صالح على اتفاق برعاية مجلس التعاون الخليجي للتنازل عن السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي مقابل الحصانة من الملاحقة القضائية. وبموجب الاتفاق، يتنازل صالح أيضاً عن جميع سلطاته قبل الانتخابات المبكرة، المقرر عقدها في فبراير/شباط 2012.

وضع النساء والفتيات

يُعتبر اليمن مجتمعًا تقليديًا يقوم على أساس عشائري حيث السلطة الأبوية لا تزال قائمة. وتتجلى هذه المواقف المحافظة تجاه المرأة والفتاة في التمييز القانوني.

تنص المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية اليمني على وجوب طاعة الزوجة لزوجها في كلّ الأمور، بما في ذلك عدم مغادرة المنزل دون إذنه والقيام بالشؤون المنزلية [15] . وتنص المادة 152 على إمكانية فقدان المرأة للنفقة إذا طلقها زوجها بسبب امتناعها عن الانتقال إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي، أو انتقالها خارج بيت الزوجية دون عذر شرعي، أو العمل خارج بيتها دون موافقة زوجها، أو امتناعها عن السفر مع زوجها دون عذر شرعي [16] .

وتضع أحكام قانون الأحوال الشخصية اليمني المتعلقة بالزواج والطلاق عراقيل كبيرة أمام النساء والفتيات. وتنص المادة 12 على أنه يجوز للرجل الزواج من أربع نساء إذا كان قادرًا على معاملة زوجاته والنفقة عليهن بشكل عادل، وإذا كانت الزوجة على علم بزيجاته الأخرى، وإذا أعلم الرجل زوجته بأنه سوف يتزوج من أخرى [17] . ويمكن للرجل أن يُطلّق زوجته بنطق الطلاق ثلاث مرّات [18] . ويحق للمرأة أن تطلب الانفصال عن زوجها إذا توفرت بعض الشروط كأن يمتنع الزوج عن الإنفاق على عائلته رغم مقدرته، أو عندما يهجر الزوج زوجته لأكثر من سنة واحدة دون الإنفاق عليها، أو لأكثر من سنتين مع الإنفاق عليها، أو عندما يُسجن الزوج لمدة تتجاوز ثلاث سنوات، أو عندما يتزوج أكثر من امرأة وهو غير قادر على الإنفاق على زوجاته [19] . ويجب على المرأة تقديم أدلة على ما تدعيه قبل أن تُمنح الطلاق. أما الزوجة التي ترغب في الطلاق لأسباب أخرى، فبإمكانها تقديم دعوى خُلع، وهو ما يتطلب منها إعادة المهر وإسقاط حقها في النفقة [20] . ونظرًا إلى اعتماد المرأة على زوجها من الناحية المالية، فإن هذه الشروط تعسّر من سعي المرأة وحصولها على الطلاق [21] .

المرأة والمشاركة السياسية والاقتصادية

تمكنت المرأة في اليمن الجنوبي من الحصول على حقها في الانتخاب سنة 1970 بينما لم تتمتع نظيرتها في اليمن الشمالي بنفس الحق إلا سنة 1983 [22] . وفي 2006، بلغت نسبة النساء من مجموع الناخبين المسجلين 42 بالمائة، ولكن أقلية صغيرة من النساء ترشحن أو فزن بمناصب [23] . ومنذ أن تم توحيد اليمن، لم تفز المرأة بأكثر من مقعدين اثنين من جملة 301 مقعد في مجلس النواب اليمني. وتم تعيين امرأتين فقط في مجلس الشورى اليمني، الغرفة العليا في البرلمان، منذ أن تأسس هذا المجلس في 2001 [24] . كما لم تتجاوز نسبة تمثيل المرأة في المجالس المحلية 0.5 بالمائة سنة 2006 [25] .

واستنادًا إلى إحصائيات البنك الدولي سنة 2009 [26] ، تبلغ نسبة النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و64 سنة 20 بالمائة فقط من القوى العاملة. واستنادًا إلى دراسة للحكومة اليمنية سنة 2005/2006، وهي أحدث وثيقة متوفرة، تبلغ نسبة النساء العاملات 35.6 في قطاع الزراعة و15.5 بالمائة في قطاع التعليم [27] . ولكن أكثر من 70 بالمائة من النساء العاملات في قطاع الزراعة يقمن بأعمال عائلية غير مدفوعة الأجر [28] . ويساهم قطاع الزراعة بما يتراوح بين 14 و19 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي [29] . وأبرزت دراسة يمنية حول العائلة سنة 2003 أن ثلثي النساء اللاتي شملتهن الدراسة اتخذن قرار الالتحاق بالعمل بالتشاور مع أزواجهن، بينما قالت 16 بالمائة منهن إنهن اتخذن القرار بمفردهن، وقالت 44 منهن إن أزواجهن هم من اتخذوا القرار [30] .

كما أبرزت دراسة قام بها صندوق التنمية الاجتماعية والبنك الدولي سنة 2000 حول المؤسسات الصغرى والمتوسطة في اليمن أن 3 بالمائة فقط من هذه المؤسسات مملوكة للنساء [31] . ومن بين 5238 امرأة شملتها الدراسة، بلغت نسبة النساء العاملات في مجال التجميل 31 بالمائة، والعاملات في مجال التعليم 30 بالمائة، والعاملات في صناعة النسيج 10 بالمائة، والعاملات في مجال الرعاية الصحية 7 بالمائة [32] .

العنف ضد النساء والفتيات

تتعرض النساء والفتيات في اليمن إلى العنف، لا سيما العنف الأسري، والعنف والتحرش الجنسيين، وختان البنات [33] .

وأبرزت دراسة تم إعدادها سنة 2002 وشملت 120 امرأة يسكُنّ في صنعاء أن 46 بالمائة منهن تعرضن إلى العنف الجسدي، وقالت 13.3 بالمائة منهن أنهن تعرضن إلى التحرش الجنسي [34] . كما قالت 28 بالمائة منهن أن أزواجهن حبسوهن في المنازل في فترة ما من حياتهن [35] . إضافة إلى ذلك، تعرضت 74 بالمائة من النساء اللاتي شملتهن الدراسة إلى العنف اللفظي من أزواجهن [36] . كما أبرزت دراسة حكومية سنة 2003 حول العنف ضد النساء في المناطق الحضرية والريفية، وشملت أكثر من 13 ألف أسرة، أن 59 بالمائة من النساء الريفيات و71 بالمائة من النساء الحضريات قلن أنهن تعرضن إلى الضرب من قبل أزواجهن بسبب مشاكل عائلية. كما قالت 11بالمائة من النساء الريفيات وستة بالمائة من النساء الحضريات أنهن تعرضن للضرب من قبل أزواجهن بدون سبب. وقالت سبعة بالمائة من النساء أنهن تعرضن للضرب لأسباب أخرى غير المذكورة سابقًا [37] .

استنادًا إلى تقرير قدمته منظمات يمنية غير حكومية سنة 2007 إلى لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وهي لجنة من خبراء الأمم المتحدة تُعنى بمراقبة تطبيق الاتفاقية، "العنف الأسري في الحالات المتعلقة بالشرف ظاهرة غير مكشوفة في اليمن [38] ." وأشار التقرير إلى أن الأسر عاملت هذه الحالات داخليًا والقليل من المعلومات فقط وصل إلى مراكز الشرطة [39] . كما أن قتل النساء على أيدي أعضاء من العائلة لا يتم دائما التبليغ عنه وتُسجل الحالة على أنها وفاة طبيعية [40] . أما في المناطق الريفية، فلا يتطلب الأمر دائمًا شهادة تثبت سبب الوفاة قبل القيام بالدفن [41] .

ترتفع نسبة انتشار ختان الإناث في المناطق الساحلية والجنوبية (باستثناء عدن) أكثر من أي منطقة أخرى في اليمن. وكشفت دراسة وطنية قامت بها الحكومة اليمنية سنة 2003 أن 33.1 بالمائة من الفتيات والنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة في المناطق الحضرية و40.7 بالمائة في المناطق الريفية تعرضن للختان خلال الأشهر الأولى من حياتهن [42] .

الأمية وتوفر التعليم

توجد في اليمن واحدة من أعلى نسب الأمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوصلت دراسة كُلفت بها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إلى أن نسبة الأمية بين اليمنيين الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة إلى غاية 2007 فاقت 59 بالمائة: 77 بالمائة بين الذكور و40 بالمائة بين الإناث. وكان الفارق بين نسبة المتعلمين في اليمن ونظيراتها في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وعُمان يبلغ 30 بالمائة، حيث بلغت نسبة المتعلمين في هذه البلدان على التوالي 85 بالمائة و90 بالمائة و84 بالمائة [43] . وكانت نسبة المتعلمين بين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، التي بلغت 80 بالمائة، أعلى بكثير من نظيرتها بين الكهول. ولكن الفارق بين نسب التعليم لدى الإناث اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 سنة والإناث من نفس الفئة العمرية بقي مرتفعًا (93 بالمائة في الفئة الأولى و67 بالمائة في الفئة الثانية [44] ).

وقد يعود التحسن المُسجل في نسب التعلّم بين الشباب إلى القرار المتعلق بجعل التعليم إجباريا في اليمن منذ 2001 للأولاد والبنات الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و15 سنة [45] . ورغم هذا التحسّن، بلغ عدد الأطفال الذين هم في سن المرحلة الابتدائية ولكنهم لا يزاولون التعليم ما يقارب 900 ألف طفل. وتبلغ نسبة الفتيات بين هؤلاء الأطفال ما يقارب 70 بالمائة وتعيش 88 بالمائة منهن في مناطق ريفية [46] . واستنادا إلى تقرير اليونسكو حول مراقبة التعليم حول العالم لسنة 2010، بلغت نسبة تسجيل الذكور سنة 2005 في المدارس 85 بالمائة بينما لم تتجاوز نسبة الإناث 65 بالمائة [47] . ويُسجل هذا الفارق بين نسب تسجيل الذكور والإناث ارتفاعًا في المرحلة الثانوية [48] .

وتوجد تفسيرات عديدة للفارق الشاسع بين نسب تسجيل الذكور والإناث. فالكثير من العائلات تعمد إلى إنهاء تعليم البنات بسبب الزواج، أو المساعدة في الأعمال المنزلية، أو الاعتناء بالأطفال الصغار. إضافة إلى ذلك، تصرّ عائلات كثيرة في المناطق الريفية على أن تكون أقسام الذكور منفصلة عن أقسام الإناث لتمكين بناتهم من مزاولة التعليم. كما ترغب بعض العائلات في المناطق الريفية في أن تواصل البنات تعليمهن بعد سن البلوغ ولكن ذلك مشروط بتوفر مدرّسات إناث. وتعتقد الكثير من العائلات أن وجود مدرّسات يوفر إطارا آمنًا لبناتهن، إضافة إلى أن المدرسات يمثلن نموذجًا يُحتذى به ويُنظر إلى التدريس على أنه مهنة محترمة [49] . ولكن في المناطق الريفية، وعلى كل 100 مدرّس في المرحلة الابتدائية، لا يتجاوز عدد المدرسات 12، بينما تنخفض النسبة إلى ما بين 8 و11 في المرحلة الثانوية [50] . كما توصّلت اليونسيف إلى أن انعدام الوعي لدى العائلات بأهمية التعليم يُعد عائقًا أمام تعلم الفتيات [51] .

وقال مدير إحدى المدارس في الحديدة لـ هيومن رايتس ووتش:

يتم إخراج أغلب البنات من المدرسة بعد الصف الرابع أو الخامس [في سن التاسعة أو العاشرة] عندما يصبحن مراهقات ويبلغن سن البلوغ. تعود البنات إلى المنزل للطهي وجلب الماء والأكل أو للزواج إذا توفرت الفرصة[52].

كما قالت كوكب، التي انقطعت مبكرًا عن دراستها الثانوية، لـ هيومن رايتس ووتش: "كنت أحب المدرسة، وخاصة دروس الإنجليزية. كنت أرغب في تدريس الانجليزية، ولكن عائلتي وجّهوني إلى المنزل والمطبخ" [53] .

أما أروى، التي تبلغ من العمر 21 سنة، فقد أنهت المرحلة الابتدائية ولكن عائلتها لم تسمح لها بالذهاب إلى المدرسة الثانوية وجعلتها تعتني بإخوتها الصغار. وقالت أروى "كنت أحب الذهاب إلى المدرسة، وشعرت بحزن كبير عندما أرغمتني والدتي على الانقطاع عن الدراسة. كنت أحلم بأن أصبح طبيبة" [54] .

ويعتقد بعض أولياء الأمور أن تعليم البنات مضيعة للوقت والمال، وأن مكان البنات ومستقبلهن يكون في المنزل. وفي 2006، ألغت وزارة التربية الرسوم المدرسية السنوية المقدرة بـ 640 ريال (ما يقارب ثلاثة دولارات أمريكية) لتشجيع الفتيات على التسجيل في المدارس، خاصة في المناطق الريفية [55] . ولم تلغ الوزارة رسومًا إجبارية أخرى متعلقة بالزي المدرسي وبعض النشطات، وهو ما أثر على حصول البنات على التعليم [56] . ولاحظ أحمد عيادل، مدير مدرسة "إن الفتيات ذكيات ويتمتعن بقابلية استيعاب أكبر [مقارنة بالفتيان]، ولكن لا تتوفر لهن فرص مواصلة الدراسة [57] ".

زواج الأطفال وفشل الحكومة في حماية الفتيات والنساء .II

زواج الأطفال حول العالم

يبلغ عدد الفتيات المتزوجات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة أكثر من 51 مليونًا حول العالم. ويعتمد هذا الرقم على الدراسات الصحية الديمغرافية التي تم إعدادها في الكثير من الدول حول العالم لتوثيق زواج الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 15 سنة. ولا شك أن الرقم الخاص بزواج الأطفال أعلى من ذلك بكثير لأن الدراسات الرسمية لا تشمل الفتيات المتزوجات اللاتي لم يبلغن 15 سنة [58] . وأشار مجلس السكان، وهو منظمة دولية تقوم ببحوث حول مرض فقدان المناعة المكتسبة، الايدز، والجنس، والفقر، والشباب، وتسعى لتحسين خدمات الصحة الإنجابية، لاحظ أن فتاة واحدة من بين سبع فتيات حول العالم تتزوج قبل أن تبلغ من العمر 15 سنة [59] ، واستند في ذلك إلى دراسات الصحة الديمغرافية لسنة 2006.

وتعيش أغلب هذه الفتيات في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، وغالبًا ما تكون هذه المناطق متميزة بالفقر المدقع وانخفاض مستويات التنمية الاقتصادية [60] . وترتفع نسبة زواج الأطفال في البلدان التي يعيش فيها أغلب الشعب على دخل يومي لا يتجاوز دولارين أمريكيين اثنين والبلدان التي يكون فيها الدخل الفردي منخفضًا [61] .  وتوصّلت البحوث التي أجرتها منظمات دولية إلى أن زواج الأطفال ينتشر أيضًا في المجتمعات التي تربط فيها العائلات مسألة "الشرف" بمحافظة البنت على عذريتها قبل الزواج، وهو ما يؤدي إلى تزويج الفتيات في سن مبكّر لتفادي ممارسة الجنس قبل الزواج [62] .

زواج الأطفال في اليمن

زواج الأطفال ظاهرة شائعة في اليمن في المناطق الريفية والحضرية على حدّ السواء. وقد يتم تزويج الفتاة وهي لم تبلغ من العمر إلا 12 أو 13 سنة، وخاصة إذا كان الزوج من أقاربها. أما في المناطق الريفية، مثل حضرموت والحُديدة، فقد يتم تزويج الفتاة وهي لم تتجاوز الثامنة من عمرها، أو في المُكلا وهي في سنّ العاشرة. ويكون سن الزواج في المناطق الحضرية أعلى من ذلك بقليل. ومن بين 31 فتاة وامرأة ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش في صنعاء، كُن جميعًا، ما عدا واحدة، قد تزوجن عندما كانت أعمارهن تتراوح بين 12 و17 سنة، وأغلبهن قبل أن يبلغن سن الخامسة عشر [63] .

في 2005، احتل اليمن المرتبة 14 (بالتساوي مع ليبيريا) في قائمة تضم 20 "نقطة ساخنة" ينتشر فيها زواج الأطفال، حسب بحث قام بتوثيقه المركز الدولي للبحوث حول المرأة. وبلغت نسبة الفتيات اليمنيات اللاتي تزوجن قبل سن 18 سنة 48.8 بالمائة [64] . واستنادًا إلى الحكومة اليمنية ودراسة متعددة المؤشرات أعدتها اليونسيف، وشملت 3586 أسرة، فإن 52 بالمائة من الفتيات اليمنيات تزوجن قبل سن 18 سنة، و14 بالمائة قبل سن 15 سنة [65] .

وأبرزت البحوث التي قمنا بها وقامت بها منظمات مختصة أخرى أن زواج الفتاة يحرمها من التمتع بسن الطفولة والمراهقة ويضع عليها أحمالا من قبيل ولادة الأطفال والمسؤوليات الأخرى التي يقوم بها البالغون. كما أن زواج الفتاة يحرمها من حريتها الشخصية، ويمنعها من اكتساب حسّ كبير بالمسؤولية، ويجعلها عرضة للمرض والإساءة المعنوية على يد زوجها وأفراد عائلته، ويحرمها من حقها في التعليم، ويعرضها إلى خطر اقتصادي يتمثل في عجزها عن توفير دخل خاص بها [66] . ولا تنعكس النتائج السلبية لزواج الأطفال على الفتاة في مرحلة الطفولة فقط، بل تتعدى ذلك لتشمل مرحلة الكهولة أيضًا، مثلما يبيّن هذا التقرير. 

وأبرزت دراسة أعدت سنة 2005 حول زواج الأطفال في اليمن وجود أربعة عوامل تعرّض الفتيات لمخاطر زواج الأطفال في اليمن والبلدان المماثلة التي ينتشر فيها هذا النوع من الزواج. أولا، ترى الكثير من العائلات الفقيرة أن الفتيات حملا اقتصاديا، وتُسرّع بزواجهن لتفادي ذلك الحمل. ثانيًا، تنظر بعض العائلات إلى زواج الفتاة على أنه ربح اقتصادي يتمثل في المهر الذي يقدمه الزوج إلى الفتاة قبل الزواج، ويكون المهر عادةً قيمة مالية أو هدايا أخرى [67] . وتنص المادة 33 من قانون الأحوال الشخصية في اليمن على أن المهر ملك للمرأة ويحق لها إنفاقه بالشكل الذي تريد [68] . ولكن المادة 34 تنص أيضًا على حقّ وليّ الفتاة في تعجيل أو تأخير دفع المهر ما كانت هي موافقة على ذلك [69] . وعادة ما تكون قيمة المهر أكبر إذا تزوجت الفتاة برجل كبير في السن بينما هي لا تزال صغيرة. وتعتقد بعض العائلات أن تزويج البنت يوفر لها مستقبلا آمنًا، ويظن الأولياء العاجزون على توفير الحاجيات المادية لأطفالهم أن تزويج بناتهم يوفر لهن فرصة تحقيق مستقبل أفضل.

ثالثًا، في المجتمعات التقليدية مثل اليمن، يُنظر إلى الزواج على أنه وسيلة لحماية الفتاة من الوقوع في ممارسة الجنس قبل الزواج، وبالتالي المحافظة على شرف العائلة [70] . وأخيرًا، تعتقد الفتاة أحيانًا أن الزواج هو الخيار الوحيد المتوفر، وخاصة إذا انقطعت الفتاة عن الدراسة في سنّ مبكّر. وقالت سلوى، من الحديدة وعمرها 15 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش:

انقطعت عن الدراسة في سن العاشرة. كنت أحب القراءة والكتابة، ولكن زوجي [المستقبلي] طلب يدي وجميع أفراد عائلتي وافقوا على ذلك، فوافقت أنا أيضًا. كنت أرغب في الزواج لأن ذلك أفضل من أن لا أفعل أي شيء[71].

وكثيرًا ما تواجه الفتيات اللاتي لم يتزوجن في سن مبكرة صعوبة في الزواج عندما يكبرن في السن [72] . وقالت فوزية لـ هيومن رايتس ووتش "يعتقد الناس هنا أن الفتاة لن تتاح لها فرصة الزواج إذا بلغت العشرين من عمرها [73] "

فشل الحكومة في حماية الأطفال من الزواج المبكّر

فشلت حكومة اليمن في حماية الأطفال من الزواج المبكر بسبب عدم إصدار تشريعات تحدد بشكل واضح السن الأدنى للزواج وبسبب عدم حماية النساء والفتيات من الزواج القسري وسوء المعاملة الزوجية وتمكينهن من فرص الجبر القانوني. كما أن الحكومة زادت الأمر سوءًا من خلال إلغاء تشريع سابق كان يحدد السن القانوني للزواج بـ 15 سنة وتعويضه بتشريع يسمح بزواج الأطفال مهما كان سنهم.

ويُعتبر التسجيل عند الولادة وعند الزواج عنصرًا مهمًا في مكافحة زواج الأطفال لأن ذلك يوفر دليلا قاطعًا على سن الطفل. ويُعد تسجيل الولادات والزواج أمرا إجباريا في اليمن، ولكنه لا يتم تفعيل ذلك على أرض الواقع [74] .

كما يوجد مشكل آخر يتمثل في التضارب الحاصل في تحديد سن الرشد في قانون الأحوال الشخصية والقانون المدني، وهو ما ينجر عنه تضارب في تعريف الطفل في اليمن (أنظر أدناه)، ويُصعّب توفير حماية قانونية لحقوق الطفل كما تنص عليها قوانين حقوق الإنسان الدولية.

الحد الأدنى لسن الزواج والتطورات القانونية الحالية

قبل توحيد اليمن سنة 1990، كان قانون الأحوال الشخصية في اليمن الشمالي يحدد السن الأدنى للزواج بـ 15 سنة، بينما كان اليمن الجنوبي يحدده بـ 16 سنة. وبعد التوحيد، أصبح السن الأدنى للزواج محددا بـ 15 سنة.

وفي سنة 1999، تم إدخال تغييرات على قانون الأحوال الشخصية، وتم إلغاء الحكم القانوني الذي كان يسمح للفتيات اللاتي تزوجن قسرًا بالطلاق والتمتع بحقهن في الحصول على نفقة [75] . كما تم إدخال تعديل آخر ساهم في حماية الفتيات من إجبارهن على ممارسة الجنس من خلال التأكيد على أنه لا يحق للزوج المعاشرة الجنسية لزوجته "إلا بعد أن تكون صالحة للوطئ ولو تجاوز عمرها خمس عشرة سنة [76] ". ولكن هذا القانون يأخذ فقط بعين الاعتبار الجاهزية البدنية للفتاة للمعاشرة الجنسية دون الانتباه إلى ضرورة نضج الفتاة ذهنيا ومعنويا، وتحمل أعباء ولادة وتربية الأطفال. وعلى أرض الواقع، فإن الفتيات اليمنيات غالبًا ما يتزوجن مباشرة بعد سن البلوغ، عندما يبلغن من العمر 11 أو 12 سنة أو أكبر من ذلك بقليل. وفي بعض الحالات التي قامت هيومن رايتس ووتش بتوثيقها، تم تزويج بعض الفتيات قبل أن يبلغن دورة الحيض الأولى في حياتهن.

ومنذ سنة 2000، حاولت اللجنة الوطنية للمرأة، وهي هيئة حكومية مكلفة بتقديم توصيات حول تنمية صحة وتعليم المرأة، حاولت إعادة تحديد الحد الأدنى لسن الزواج، ولكنها لم تنجح في ذلك [77] .

وفي سنة 2008، أصبحت نجود علي، ذات العشر سنوات، أصغر مطلّقة في اليمن بعد أن تزوجت وهي في سن التاسعة برجل في الثلاثينات من عمره [78] . وكان زوجها يضربها ويغتصبها بشكل متكرر إلى أن قررت يومًا ما الذهاب إلى المحكمة والتحدث إلى أحد القضاة. وتحصلت نجود على الطلاق، بمساعدة المحامية شدى ناصر، ولكنها أجبرت على تسديد مبلغ يقدر بمائتي دولار لزوجها. ولم تتم معاقبة زوجها بسبب سوء معاملتها واغتصابها [79] . وسلّطت قضية نجود الضوء على الانتهاكات الجنسية والعنف الأسري الذي تعاني منه بعض الفتيات اليمنيات المتزوجات. وبعد أن كسرت نجود علي جدار الصمت، تقدمت فتيات أخريات بمطالب في الطلاق من أزواجهن لأسباب مماثلة. إضافة إلى ذلك، شرعت منظمات غير حكومية ووسائل إعلام محلية في تسليط الضوء على حالات العنف التي تتعرض لها الفتيات المتزوجات في سن مبكر. كما استقطبت قصة نجود اهتمام دولي وشجعت المجلس الوطني للمرأة على اقتراح تعديلات سنة 2008 على المجلس الأعلى لشؤون المرأة في اليمن الذي يترأسه رئيس الوزراء. وحاول المجلس الأعلى تمرير مشروع قانون يحدد السن الأدنى للزواج، ولكن لجنة التشريع الشرعي في البرلمان رفضت الاقتراح. ودعا المجلس الوطني للمرأة إلى إدخال تنقيحات تحدد السن الأدنى للزواج بـ 18 سنة. واستنادًا إلى حورية مسحور، المديرة التنفيذية السابقة للمجلس الوطني للمرأة، فان "بعض المجموعات المتطرفة في المجتمع والبرلمان المعارضة لتنقيح القانون" حالت دون تناول التنقيحات على طاولة النقاش داخل البرلمان [80] .

وفي فبراير/شباط 2009، قدم المجلس الوطني للمرأة إلى المجلس الأعلى لشؤون المرأة  مشروع قانون متعلق بزواج الأطفال يحدد السن الأدنى للزواج بـ 18 سنة، وتم بعد ذلك عرضه على مجلس الوزراء. ووافق مجلس الوزراء، وهو أعلى سلطة تنفيذية وإدارية في البلاد، على المشروع الذي تقدم به المجلس الوطني للمرأة وقام بعرضه على وزارة العدل، التي قامت بدورها بإحالته على البرلمان [81] .

وفي 11 فبراير/شباط 2009، وفقت أغلبية داخل البرلمان على تحديد السن الأدنى للزواج بـ 17 سنة، عوضًا عن 18 سنة [82] . وقام البرلمانيون أيضًا بصياغة استثناء يسمح بزواج الفتيات دون 17 سنة إذا رأى أحد القضاة أن الزواج في صالح الفتاة ويعود عليها بالمنفعة. وتتم معاقبة أي كهل ينتهك هذا القانون يالسجن لمدة قد تصل إلى عام واحد أو بغرامة مالية قد تصل إلى مائة ألف ريال (ما يعادل 469 دولار أمريكي تقريبًا)، ومعاقبة أي شخص يشهد على زواج الأطفال تحت السن المحددة، ذكورًا كانوا أو إناثا، بالسجن لمدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة مالية لا تتجاوز 50 ألف ريال (234 دولار أمريكي تقريبًا [83] ).

وقام 23 نائبًا عن حزب الإصلاح المعارض وحزب مؤتمر الشعب الحاكم بمعارضة تنقيح المادة على خلفية أن تحديد سن أدنى للزواج يتنافى مع تأويل المبادئ الدينية [84] .

وبينما صوّت أغلب النواب في البرلمان لصالح تحديد السن الأدنى للزواج بـ 17 سنة، فشل أنصار النص القانوني في حشد أغلبية لصالح الأحكام القانونية المتعلقة بمعاقبة الآباء والأولياء الذين يوافقون على تزويج بناتهم قبل السن القانوني المحدد. وبعد مُضيّ أيام على هذا التصويت، طالب النواب الذين عارضوا إصلاح القانون بعرضه على لجنة التشريع الشرعي لتحديد ما إذا كان النص القانوني متوافقًا مع قوانين الشريعة وطالبوا بعدم تحديد حد أدنى للسن القانونية للزواج [85] .

وفي مارس/آذار 2010، قام أعضاء البرلمان بطرح مشروع القانون مرة أخرى على طاولة النقاش. وعبّر نفس النواب المحافظين على انتقادهم الشديد وتم عرض مشروع القانون مرة أخرى على لجنة التشريع الشرعي [86] . وفي 10 أبريل/نيسان 2010، قامت لجنة التشريع الشرعي بإصدار وثيقة تتكون من 14 صفحة تفسّر أسباب عدم تحديد سن أدنى للزواج. وقالت الوثيقة إن المادة 15 تتعارض مع القرآن والسُنة والدستور ومصلحة الأطفال [87] . وأدت هذه المناورة إلى وأد مشروع القانون خلال تلك الجلسة البرلمانية.

وفي 21 مارس/آذار 2010، أصدر بعض رجال الدين فتوى مفادها أن تحديد سن أدنى للزواج يتعارض مع الشريعة وأن الله "شرّع الزواج... لحفظ النسل ورعايته" [88] . وتضمنت الفتوى أدلة وأمثلة على أن نساء مشهورات في الإسلام تزوجن في سن مبكر، وخاصة السيدة عائشة، وهي واحدة من زوجات الرسول محمد. ويقول معارضو القانون المحدد لسن الزواج أن السيدة عائشة تزوجت في التاسعة من عمرها، ولك علماء آخرين في الإسلام يقولون أنها تزوجت لما كان عمرها يقارب العشرين سنة. وينتج هذا الخلاف عن تعدد تأويلات أحاديث الرسول والصحابة الذين يتخذهم القانون الإسلامي كمعايير في التشريع.

وبعد صدور الفتوى بيومين، قامت نساء معارضات لتحديد سن أدنى للزواج بالتظاهر أمام مبنى البرلمان، بينما تظاهر أشخاص آخر لصالح القانون. وينتمي أغلبية الذين عارضوا القانون إلى جامعة الإيمان التي يمولها الشيخ عبد المجيد الزنداني، وهو أحد مؤسسي حزب الإصلاح. وتأسس حرب الإصلاح سنة 1990 من قبل أعضاء في مؤتمر الشعب العام والإخوان المسلمون اليمنيون. ويتمتع حزبي المؤتمر والإخوان بتأثير قبلي وعلاقات شخصية مع أصحاب الأعمال، وهما خصمان للحزب الاشتراكي اليمني الذي تأسس في اليمن الجنوبي سابقًا. ويعتبر حزب الإصلاح أهم أحزاب المعارضة اليوم، وتحول هذا الحزب من حزب تُركز مرجعيته على مسائل دينية وأخلاقية إلى حزب يقبل بنظام ديمقراطي وبالأحزاب السياسية العلمانية. وأدت الخلافات داخل الحزب إلى بروز تيارين اثنين: تيار معتدل وآخر سلفي متشدد [89] . ولعبد المجيد الزنداني أفكار متشددة حول إقصاء النساء من المناصب الحكومية العليا ومسائل أخرى متعلقة بالمرأة، ومنها زواج الأطفال [90] . ويستند الزنداني في حُجته لعدم إصدار قانون يمنع زواج الأطفال إلى أن ذلك ليس إسلاميا، بل هو تهديد لثقافة المجتمع اليمني [91] .

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2010، حدث اشتباك كلامي وجسدي خلال جلسة للبرلمان بين مساندين ومعارضين لمشروع القانون [92] . وتمحور النقاش هذه المرة حول معاقبة الأولياء الذين يزوجون بناتهم قبل سن البلوغ [93] .

وتتكون العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أغلبية مسلمة، وتعتمد أغلب هذه الدول على الشريعة كمصدر للتشريع. وقامت كل هذه الدول تقريبًا بتحديد سن أدنى للزواج للذكور والإناث. وعلى سبيل المثال، حدد العراق ومصر السن الأدنى للزواج بـ 18 سنة للجنسين. وفي 2008، قامت مصر بالترفيع في سن زواج البنات من 16 إلى 18 سنة [94] .

تسجيل المواليد والزيجات

يُعتبر تسجيل المواليد والزيجات عنصرًا مهما لمكافحة زواج الأطفال لأنه يُساعد على معرفة سن الزوج والزوجة عند عقد القران. ويساعد التسجيل الإجباري للزواج، الذي ينص عليه القانون في اليمن، على تجنب زواج الأطفال فبل السن القانونية. وفي 2006، تم تسجيل 22 بالمائة فقط من حالات الولادة رغم إجبارية التسجيل [95] . وأبرز كتاب الإحصاء السنوي اليمني لسنة 2009، الذي يُعده الجهاز المركزي للإحصاء، وشمل عشرين محافظة، أنه تم تسجيل 9120 زواج  سنة 2001، و10934 زواج سنة 2002، و600 زواج فقط سنة 2003 [96] . وبالنظر إلى عدد سكان اليمن الذي يبلغ 23 مليونًا، فان العدد الفعلي للزيجات يتجاوز هذه الأرقام بكثير.

واستنادًا إلى المرسوم الرئاسي الخاص بالأحوال المدنية والتسجيل المدني، الذي تم تنقيحه سنة 2003، فانه يجب تسجيل جميع الولادات لدى وزارة الصحة في أجل لا يتجاوز 60 يومًا منذ الولادة. وكذلك، يجب تسجيل جميع عقود الزواج لدى وزارة العدل في أجل أقصاه 15 يومًا منذ تاريخ الزواج. ويتم بعد ذلك إرسال التسجيلات إلى دائرة الأحوال المدنية ووزارة الداخلية [97] . وتنص المادة 14 من قانون الأحوال الشخصية على أن يقوم الشخص الذي حرّر عقد زواج، والزوج، وولي الزوجة بتسجيل شهادة الزواج لدى المصالح المختصة في غضون شهر واحد. ويجب أن تتضمن الشهادة معلومات أساسية من قبيل سنّ الزوج والزوجة، وأرقام بطاقات الهوية الوطنية، إذا توفرت، ومبلغ المهر الذي دفعه الزوج [98] .

ولكن قلّما يتم تسجيل الولادات والزواج، ولا تُفرض أية عقوبات على كلّ من لا يحترم القانون [99] . وأدى هذا التقاعس في تطبيق القانون وقلّة الوعي بأهمية التسجيل إلى صعوبات في جمع معلومات دقيقة حول سكان اليمن وتحديد سنّ الأطفال.

تعريف الطفولة

يُعتبر ضروريًا تحديد تعريف قانوني محدد للطفولة لضمان حسن تطبيق قوانين حماية الطفل. ويوجد في القوانين اليمنية أكثر من تعريف للطفولة. وتعرف المادة 2 من قانون حقوق الطفل على أنه "كل إنسان لم يتجاوز ثمانية عشرة سنة من عمره ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك" [100] . واستنادًا إلى قانون الأحوال الشخصية اليمني، فان سن الرشد للذكور محددة بعشر سنوات، أو إدراك مرحلة البلوغ، وسن الرشد للإناث محددة بتسع سنوات، أو إدراك مرحلة البلوغ. وفي كل الحالات، فان أي شخص تجاوز عمره خمسة عشر سنة يُعتبر في سن الرشد [101] . ولكن القانون المدني اليمني يحدد سن الرشد بـ 15 سنة دون استثناء [102] . وفي غياب تعريف موحد للطفولة في القانون اليمني، لا يمكن للأطفال التمتع الكامل بحقوقهم كما ينص عليها القانون الدولي.

. زواج الأطفال: انتهاك لحقوق الفتاة والمرأة III

يتسبب زواج الأطفال في انتهاكات جسيمة لحقوق الفتاة والمرأة وتكون له انعكاسات طويلة المدى. وتُحرم الفتيات والنساء اللاتي يقع إجبارهن على الزواج من حقوقهن في اتخاذ قرار الزواج من عدمه، وتحديد الزوج المناسب، وتوقيت الزواج، وإنجاب أو عدم الأطفال.

كما يترتب على زواج الأطفال انتهاكات لحقوق أخرى من قبيل حق الفتاة والمرأة في الصحة، والتعليم، والعمل، والعيش دون التعرض إلى العنف والتمييز.

الحق في الموافقة الكاملة والحرة على الزواج

تنص قوانين حقوق الإنسان الدولية على حق الرجل والمرأة في التمتع بحرية كاملة للموافقة على الزواج [103] . وتعترف القوانين الدولية بأن الحق في الزواج مشروط بقدرة الزوجين على الموافقة عليه، مثلما تنص على ذلك المواد 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية الأمم المتحدة بشأن الزواج بالتراضي [104] . وتعتبر هذه الاتفاقيات الأطفال غير قادرين على الموافقة على الزواج بسبب عدم تمتعهم بفهم عميق لمفهوم الزواج والعلاقة الجنسية التي ترتبط به وانعكاساته [105] . وتكون العلاقة الجنسية خطيرة في أماكن مثل اليمن حيث لا يعترف القانون بالاغتصاب الزوجي كجريمة، وهو ما يؤدي إلى حصول انتهاكات جنسية.

ويحق للأطفال الأكبر سنًا المشاركة في اتخاذ قرارات تتعلق بحياتهم، وقد تتوفر لديهم المقدرة على فهم انعكاسات الزواج [106] . ولكن الأمر يختلف في اليمن حيث لا يتم عادةً الحصول أو حتى التفكير في موافقة الفتاة على الزواج. وتنص المادة 23 من قانون الأحوال الشخصية على وجوب موافقة المرأة التي كانت متزوجة أو أرملة، أي التي فقدت عذريتها، على الزواج. ولكن نفس القانون ينص على أن سكوت الفتاة العذراء يعني موافقتها [107] . ويسمح قانون الأحوال الشخصية بزواج الفتيات في أي سنّ، ويفرض تمييزا على الفتاة والمرأة من خلال عدم فرض موافقتهن بشكل كامل وفي إطار الحرية المطلقة على الزواج. وعادة ما يُتخذ قرار زواج البنت أو المرأة من طرف وليّ أمرها، كما تبين ذلك الحالات المذكورة أسفل هذا.

أما في الحالات التي توافق فيه الفتاة على الزواج، قد تكون الفتاة غير واعية بنتائج الزواج أو غير قادرة على اتخاذ قرار صائب. وقالت سُعاد لـ هيومن رايتس ووتش، وهي تبلغ من العمر 18 سنة وكانت قد تزوجت وعمرها 14 سنة:

كنت أنهيت الصّف الثاني في المدرسة. لم أحب الدراسة فغادرت المدرسة، وطلبت مني أمي البقاء في المطبخ. وسألني عمّي إن كنت أرغب في الزواج من شخص اقترحه عليّ فوافقت، ولم أكن أعرف ما هو الزواج. لقد كان لقائي الأول بزوجي ليلة زواجنا[108].

كما قالت بُشرى، 26 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش، وهي تستحضر زواجها لما بلغت 13 أو 14 سنة، بعيد انقضاء أول دورة حيض في حياتها:

كنت صغيرة عن الزواج... لقد كانت لي رغبة في الزواج في ذلك الوقت ولكن عقلي كان لا يزال صغيرًا[109].

وتزداد مسألة قدرة الفتاة على اتخاذ قرار الزواج بحرية كاملة تعقيدًا عندما تصبح أكبر سنًا. وليست الفتيات الأكبر في السن دائمًا قادرات على اتخاذ القرار الصائب في ما يتعلق بالزواج. على سبيل المثال، كانت سلمى تبلغ من العمر 17 سنة ولا يفصلها إلا عام واحد على إنهاء المرحلة الثانوية عندما قررت الزواج من شخص لا تعرفه. ولما سألناها عن سبب اتخاذها قرار الزواج رغم اقترابها من إتمام تعليمها الثانوي، قالت سلمى لـ هيومن رايتس ووتش "لم أكن أعرف زوجي قبل ذلك الوقت. جاء ليطلب يدي فوافقت." وقالت أم سلمى خلال نفس المقابلة "لم تكن جاهزة [للزواج]، وها هي الآن حامل في شهرها الأول [110] .

وحتى في الحالات التي تكون فيها الفتاة لها من النضج ما يُخوّل لها فهم الزواج والموافقة عليه، لا يتم دائمًا استشارتها وقد لا يكون لها أي دور في اتخاذ قرار تحديد زوج المستقبل. وقد لا تتمكن الفتاة من معرفة الرجل الذي سوف يصير زوجها إلا ليلة زفافها. وتقوم العائلات، في شخص الأب أو أقارب آخرين من الذكور، باختيار الزوج المستقبلي للفتاة. وقالت أروى لـ هيومن رايتس ووتش، وهي الآن تبلغ من العمر 21 سنة وكانت تزوجت لما كان عمرها 15 سنة:

لم أكن أرغب في الزواج لأنني كنت أحب شخصًا آخر [111] .

وأكدت أكثر من نصف النساء اللاتي قامت هيومن رايتس ووتش بمحاورتهن أنهن لم يخترن أزواجهن [112] . وقالت سلطانة، التي تزوجت سنة 2009 لما كان عمرها 16 سنة:

أنهيت الصفّ السابع وغادرت [المدرسة] بسبب الزواج... لم أكن أرغب في الزواج ولكن أبي أجبرني على ذلك. قال لي إن التعليم لن ينفعني ونصحني بالزواج والتمتع بحياة جميلة... لم أكن أعرف زوجي من قبل. وقال لي أبي انه عليّ أن أوافق [على الزواج]، ولم يكن لديّ أيّ خيار آخر [113].

وكذلك قالت أمل، التي يبلغ عمرها 25 سنة وكانت قد تزوجت في سن الـ 15:

توضع الفتاة أمام أمر مفروض، ولا توجد جدوى من إثارة المتاعب[114].

وأحيانًا يتم إبرام عقد زواج الفتاة دون علمها. وقالت امرأة أخرى لـ هيومن راتس ووتش، اسمها كوكب وتزوجت لما كان عمرها 16 سنة:

لم أكن أرغب في الزواج... ولكن القرار كان صارمًا... لقد ذهب أبي وأب زوجي إلى المحكمة وعاد أبي من هناك وقال لي "أنت الآن متزوجة." كانت تلك مفاجأة. لقد كنت أعلم أنه سوف يتم تزويجي يومًا ما، ولكني لم أكن أعلم أنه سوف يكون ذلك اليوم[115].

الصحة الجنسية والإنجابية ونسبة وفيّات الأم والطفل

في المجتمعات التقليدية حيث ينتشر زواج الأطفال، على غرار اليمن، عادة ما تصبح الفتيات والنساء حوامل مباشرة بعد الزواج. وتوجد مخاطر كبيرة على صحة وحياة الأمهات الشابات جرّاء الحمل والإنجاب في سن مبكّر. ولا تتعلق هذه المخاطر بعمر الفتاة فقط وإنما أيضًا بمستواها التعليمي المنخفض، ووضعها الاجتماعي المتدنّي، وانعدام حصولها على المعلومة الصحيّة والخدمات الصحية [116] .

وتشير التقديرات حول العالم إلى أن مضاعفات الحمل هي أهم سبب لوفاة النساء الشابات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة. وتبرز الدراسات أن الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 10 و20 سنة هن عرضة للوفاة بنسبة مضاعفة بسبب الحمل والإنجاب [117] . وتصبح نسبة تعرض الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 10 و14 سنة للوفاة خمسة أضعاف نسبة الوفيات التي تحصل أثناء الولادة عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة [118] .

وتوجد في اليمن واحدة من أعلى نسب وفيّات الأمهات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتُقدّر هذه النسبة بـ 210 حالة وفاة بين كل مائة ألف حالة إنجاب [119] . وتبلغ وفيات الأمهات في اليمن ما يقارب 39 بالمائة من مجموع وفيات النساء في سن الإنجاب، ويُعتبر زواج الأطفال سببًا رئيسيًا لذلك [120] . وتشير المعطيات الحكومية إلى أن 47.2 بالمائة من وفيات الأمهات هي لفتيات ونساء تزوجن قبل سن 20 سنة [121] . وتكون معظم الوفيات في المناطق الريفية حيث ترتفع إمكانية زواج الفتيات وهن في سنّ أصغر، وحيث يعيش 80 بالمائة من سكان اليمن [122] . كما تشير التقديرات إلى أن 18 بالمائة من وفيات الأم في اليمن تحصُل أثناء الحمل و82 بالمائة أثناء الولادة [123] . وتحصُل 64 بالمائة من وفيات الأم في البيت ودون حضور شخص مختصّ في الولادة [124] . وتنجب أغلب اليمنيات (80 بالمائة) في المنزل [125] . وتكون الولادة في المناطق الريفية خطيرة بشكل خاص لأن المسافات التي تفصل المنازل عن المنشآت الصحية بعيدة، وهو ما يجعل وصول النساء إلى الرعاية الإنجابية المستعجلة أمرًا صعبًا. حتى وان توفرت الرعاية الاستعجالية، فإنها لا تكون دائمًا سريعة وكافية لأن أغلب المنشآت الصحية تعاني من نقص في الموظفين والمعدّات [126] . وتُقدر نسبة الوفيات بين النساء وهن في الطريق إلى المستشفى بـ 9 بالمائة، وداخل المنشأة الصحية بـ 24 بالمائة. كما تشير التقديرات إلى أن 38 بالمائة من النساء في مرحلة المخاض يصلن إلى المستشفى في حالة حرجة أو في ظروف سيئة جدّا [127] .

وتبرز الدراسات المتعلقة ببلدان أخرى أن النساء اللاتي يتزوجن في سن مبكّر يعانين من نسب عالية من نتائج الحمل السلبية طوال السنوات التي يمكن لهن أن يحملن فيها [128] . وأكدت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتزوجن قبل بلوغ 16 سنة من العمر يواجهن خطرًا مضاعفًا لحصول إجهاض طبيعي، ويتضاعف الخطر أربع مرات في ما يتعلق بحالات وفاة الجنين ووفيات الرُضّع [129] .

وعلى سبيل المثال نذكر حالة أمل، وهي من الهيمة وتبلغ من العمر 25 عامًا وكانت تزوجت وهي في الخامسة عشر من عمرها وأنجبت ابنتها الوحيدة وهي في السابعة عشر. قالت أمل لـ هيومن رايتس ووتش إنها جرّبت الحمل ستّ مرّات ولكنها تعرضت لإجهاض طبيعي ثلاث مرات وقامت هي بعمليات إجهاض أخرى مرتين اثنين، وأوضحت "في المرة الأولى، توفي الجنين بداخلي... وفي المرة الثانية، قاموا بإخراجه من أحشائي ولكنه كان قد توفي أيضًا [130] .

كما التقينا بسلطانة، وكانت حاملا وقد تزوجت في سن الـ 16، وقالت:

أجهضتُ ذات مرّة وكنت حاملا في الشهر الثاني، وبعد أربعة أشهر حملت للمرة الثانية ولكنني أيضا أجهضت بعد خمسة أشهر من الحمل. أنا الآن حامل للمرة الثالثة... دور المرأة هنا يقتصر على الإنجاب[131].

واستنادًا إلى منظمة "إغاثة الاطفال"، فإن الفتيات اللاتي يتزوجن في سن مبكّر يكُن أكثر عُرضة للحمل بشكل متكرر ومتواتر. ويمكن لمسؤوليات المنزل وأسباب أخرى ينتج عنها التوتر والقلق أن تضاعف من نتائج الحمل السلبي [132] .

وتكون الفتيات اللاتي تعانين من سوء التغذية أكثر عرضة لخطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص المغذيات الحيوية مثل الحديد، وفيتامين أ، وحمض الفوليك [133] . وغالبًا ما يكون من الصعب على الفتيات الشابات اللاتي تخضع حياتهن لمراقبة الأزواج، وعائلات الأزواج غير المتعاطفة، المطالبة بما يكفي من التغذية. كما أن حمل الفتاة وهي في سن المراهقة يُعرض الجنين إلى خطر انخفاض الوزن بسبب نقص التغذية [134] . ويؤدي الوضع المتدني للأمهات الشابات، والعنف الذي يُمارس عليهن، والتمييز الذي يعانين منه في المنزل إلى الحد من حصولهن على الخدمات والمعلومات الصحية الإنجابية والجنسية، بما في ذلك الحالات الاستعجالية [135] .

كما أن الوضع الاجتماعي المتدني الذي تعاني منه الشابات المتزوجات ووضع التهميش الذي يواجهنه داخل الأسرة يحدّان من قدرتهن على اتخاذ قرارات متعلقة بصحتهن وصحة أطفالهن [136] . ولا تعرف نجلاء عمرها بشكل دقيق ولكنها قالت إنها تزوجت مباشرة بعد أن أنهت الصف الثاني من التعليم الثانوي، وهو ما يعني أنها تزوجت عندما كان عمرها 15 أو 16 سنة. ومضى على زواجها سبع سنوات ولها طفلين يُرجح أنها أنجبتهما قبل أن تبلغ 18 سنة من العمر. وتحدثت نجلاء عن قيام عائلة زوجها بمنعها من الرعاية الصحية.

صرت حاملا بطفلي الثاني عندما أصبح عمر ابني الأول خمسة أشهر. وتعرضت إلى نزيف حاد لمدة خمسة أيام وكنت أعتقد أنها الدورة الشهرية. وكانت أم زوجي تعلم بالأمر، ولكنها لم تقل لي أي شيء. لم يكونوا (العائلة) ليسمحوا لي بالذهاب إلى المستشفى أو يُعلموا زوجي بما كان يحدث لي. ولما أصبحت أشعر بدوار حاد، قاموا بنقلي إلى المستشفى. وهناك، لم يتوقف النزيف ولم يقم أي أحد بمعالجتي. وأجبرت على الاستلقاء على ظهري لمدة ستة أشهر خلال الحمل (الثاني) وكنت أحتاج إلى 500 سم مكعب من الدم. لقد قال لي الطبيب إن ذلك بسبب زواجي المُبكّر [137]

وقد يتم منع النساء اللاتي تحتاج للرعاية الإنجابية الاستعجالية بسبب عدم توفر ترخيص من وليّ أمرها الذي غالبًا ما يكون زوجها. وتوصلت وزارة الصحة اليمنية إلى أن ترخيص الزوج لحصول زوجته على رعاية صحية يُعتبر واحدًا من أهم العوائق أمام حصولها على الرعاية الضرورية، بما في ذلك أثناء الحالات الاستعجالية [138] . ويُعتبر الترخيص إجراءا شائعًا ولكنه ليس ضرورة قانونية [139] .

كما يتسبب الحمل المبكر في انعكاسات سلبية على الرُضع. ويرتفع خطر وفاة الأطفال من الأمهات الشابات خلال السنة الأولى من حياة الطفل بنسبة 30 بالمائة [140] . وقد يولد الأطفال بوزن منخفض نتيجةً لسوء تغذية الأم أثناء مرحلة الحمل، ويكون هؤلاء الأطفال عُرضة للوفاة أكثر من الأطفال الذين يولدون بوزن عادي بما يتراوح بين 5 و30 مرة. ونادرًا ما تتلقى الأمهات الشابات رعاية صحية قبل الولادة ولا تتوفر لهُنّ المعلومات حول التغذية اللازمة لهنّ ولأولادهن [141] .

وتبين أن الكثير من الفتيات اللاتي قامت هيومن رايتس ووتش بمحاورتهن لا يعرفن إلا القليل أو لا يعرفن شيئا عن العلاقات الجنسية قبل الزواج. ولم تقم أمهاتهن، وأخواتهن الأكبر سنًا، وقريباتهن بإعلامهن بما كان ينتظرهن ليلة الزفاف. وقالت سُلطانة، التي تزوجت عندما كان عمرها 16 سنة "أعلمني أخي وأختي ببعض الأشياء حول ليلة الزواج، ولكنهما لم يُحدثاني عن كلّ شيء [142] ." كما قالت حسنية، وعمرها 16 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش "لم أكن أعرف شيئًا عن الزواج والحمل [143] ".

في اليمن، كما هو الحال في عدة مجتمعات حول العالم، حيث يرتبط شرف العائلة بـ "شرف" بناتها، يجب أن تكون الفتاة عذراء عند زواجها. ولذلك، فان الحديث عن الجنس غالبًا ما يُعتبر أمرًا محرّمًا، ولا تحصل الفتيات على أية معلومات حول التنظيم العائلي، بما في ذلك استعمال موانع الحمل [144] .

وتوجهت هيومن رايتس ووتش بسؤال إلى فاطمة حول استعمالها لموانع الحمل، وكانت قد تزوجت وعمرها 12 سنة، فأجابت "أنا أضاجع زوجي ولا أتناول حبوب منع الحمل. لا أعرف ما هي [145] ".

وفي اليمن، لم تتجاوز نسبة النساء المتزوجات واللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة واللاتي يستعملن نوعًا من أنواع موانع الحمل، لم تتجاوز 28 بالمائة، وهو ما يجعلها واحدة من أدنى النسب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا [146] . وفي 2003، وهو أحدث تاريخ توفرت فيه هذه المعلومات، لم تستعمل 39 بالمائة من اليمنيات اللاتي لم يُردن الحمل أي نوع من موانع الحمل [147] . وفي بعض الحالات، قد يقوم الأزواج بمنع زوجاتهم من استعمال موانع الحمل، ومن الحصول على معلومات حول منع الحمل، والمباعدة بين الولادات، ومسائل أخرى تتعلق بالصحة الإنجابية [148] .

العنف الجنسي وسوء المعاملة في المنزل والإهمال

توصلت منظمة الغذاء العالمية، في دراسة شملت الكثير من الدول وتمحورت حول العنف ضد المرأة، إلى أن الفتيات المتزوجات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة هنّ أكثر عرضة للعنف الأسري من النساء المتزوجات اللاتي يكبرهن سنًا [149] .

وقالت بعض الفتيات والنساء اللائي قامت هيومن رايتس ووتش بمحاورتهن أنهن تعرضن للاعتداء اللفظي والجسدي من طرف أزواجهن وعائلاتهم. وتعيش الفتيات والنساء اليمنيات المتزوجات مع الزوج، ووالديه، وأشقائه وزوجاتهم وأبنائهم، وأخواته غير المتزوجات. وتكون السُلطة عادةً في يد الرجال والنساء الكبيرات في السن، وهو ما يعرض المتزوجات حديثًا، وخاصة الصغيرات في السن، إلى خطر التعرض لسوء المعاملة والعنف [150] .

تزوجت راضية لما كان عمرها 16 سنة، وعاشت مع زوجها وعائلة زوجها لأكثر من ثماني سنوات. وقالت راضية لـ هيومن رايتس ووتش إن أبناءها فقط هم من جعلوها تصبر على حياة "مليئة بالحزن والمرارة." كما قالت لنا إن زوجها وعائلته كانوا يعاملونها معاملة سيئة:

كان دائمًا يُغضبني ويضربني. وذات يوم ضربني من أجل أمه لأنها قالت له إني لا أفعل شيئا في المنزل. واجهت المشاكل [مع زوجي وعائلته] عندما أنجبت ابني الأول. أما الآن، فلا أستطيع تركهم بسبب أبنائي. لقد قاموا (زوجي وعائلته) بتحطيمي وتحطيم حياتي [151].

كما قالت هدى، من مأرب وعمرها 23 سنة وهي متزوجة منذ أن كان عمرها 14 سنة:

رفضتُ الزواج... وكنت دومًا أهرب من المنزل وأعود إلى عائلتي. لم أكن أرغب في البقاء هنا (منزل زوجي). لقد جعلوني (عائلة زوجي) أمر بأوقات عصيبة، وكنت أنا من يقوم بجميع أعمال البيت [152].

وقالت سُعاد، وتبلغ من العمر 18 سنة وتعيش مع عائلة زوجها:

كنتُ صغيرة فوجدت نفسي في منزل كبير. لم أكن أعرف الطبخ أو القيام بأي شيء. وكانوا (زوجي وعائلته) يصرخون في وجهي... وذات يوم، قامت شقيقة زوجي بضربي لأنني صرخت على أطفالها لكي يستيقظوا [153]

وتبلغ أفراح من العمر 16 سنة وهي متزوجة منذ خمسة أشهر عندما تحدثت معها هيومن رايتس ووتش. ويبلغ زوجها من العمر 18 سنة. قالت أفراح:

كانت حماتي تختلق المشاكل منذ اليوم الأول. وكانت تقول إنني أخذت منها ابنها. لقد قامت هي باختياري... أما الآن فهي لا تريدني. إنها تسعى لطلاقنا رغم أنني حامل في الشهر الثالث. لستُ أدري إن كانوا (زوجي وعائلته) يفكرون في أخذه (ابني) مني. وقامت أمه بتشجيعه على تركي والزواج بأخرى، وهو لا يمانع. انه صغير في السن وله الكثير من الوقت. كما أنه لا يفرق بين الخطأ والصواب. إنهم يرغبون في طلاقنا، ولكنني لست أدري كيف سأعيش مع ابني بعد ذلك [154] .

تزوجت فاطمة التي تبلغ من العمر 14 سنة من رجل في أواخر العشرينات من عمره وهما يعيشان مع أم الزوج وإخوته وأخواته. قالت فاطمة:

كنت أتشاجر مع حماتي لأنها كانت دائمًا تقول إنني لا أستطيع القيام بأي شيء. وذات مرة، ضربني زوجي بيده على وجهي وجرحني في أذني. وكان معتادًا على ضربي في كامل أنحاء جسمي وركلي برجليه ونعتي بجميع أنواع النعوت. وكنت دائما صامتة ولا أشتكي إلا لأمي. وكانت أمي تطلب مني أن أكون متسامحة، وأن جميع الفتيات يواجهن نفس الشيء، وأن ذلك ليس بالأمر الجديد. ولأنه ضربني، فأنا أرغب في الطلاق [155].

وقد يزيد نقص دعم المرأة في تعريض الفتيات المتزوجات إلى الخطر. وأحيانًا لا تجد الفتيات المتزوجات في سنّ مبكّر واللاتي وقع إجبارهن على الزواج دعمًا ومساعدة من عائلاتهن. وقد تحاول الفتيات الهروب من أزواجهن والعودة إلى عائلاتهن بحثًا عن المساعدة، ولكن كثيرا ما يُطلب منهن الصبر على أوضاعهن بتعلّة أنه يجب على النساء المتزوجات التسامح مع أزواجهن وعائلات أزواجهن وأطفالهم.

تبلغ ثريا من العمر 27 سنة وكانت تزوجت لما كان عمرها 16 أو 17 سنة. قالت ثريا:

كُنت أعود إلى منزل أبي ولكن عائلتي كانت تقول لي إن ما يحدث أمرًا عاديًا وانه على المرأة التحلي بالصبر والعودة إلى منزل زوجها وكأنني كنت على خطأ. وكنت في النهاية أقتنع أنني كنت ربما على خطأ... وألزم الصمت لتفادي المشاكل [156].

كما تولت منظمة الغذاء العالمية إلى أن الفتيات المتزوجات والنساء الشابات اللاتي لهن مستوى تعليمي متدني هنّ أكثر عرضة للعنف البدني والجنسي على يد أزواجهن من النساء اللاتي يكبرهن سنًا ولهن مستوى تعليمي أفضل [157] . كما يشير البحث الى أن فارق السن بين الأزواج يساهم في تعميق أسباب العنف وسوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي [158] .

وتبلغ ريم من العمر 14 سنة وهي متزوجة منذ أن كان عمرها 11 سنة من رجل يكبرها بواحد وعشرين عامًا. وعندما تزوجت، لم تكن ريم قد جرّبت دورة حيضها الأولى بعد، ولم ترغب في معاشرة زوجها جنسيًا، ولكنه كان يغتصبها، وقالت "لقد كان يريد مضاجعتي بالقوة [159] ."

وكما هو الحال في معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يجرّم القانون اليمني الاغتصاب الزوجي [160] .

وقد ينتج عن الممارسة الجنسية الإجبارية نتائج بدنية ونفسية طويلة المدى لأن الفتاة لا تزال في مرحلة النمو الاجتماعي والنفسي ولا تزال بصدد تكوين هويتها وشخصيتها. وقد تشمل الآثار النفسية شعورا بالتفاهة والاكتئاب ورغبة في الانتحار [161] .

وقامت ريم بجرح معصميها محاولةً الانتحار، وقالت:

كانوا دائمًا يضربونني (زوجي وعائلته). أخذت موسًا وجرحت معصميّ، فنزف الدم وخارت قواي وسقطت على الأرض [162].

كما يؤدي الاغتصاب الزوجي إلى حمل المرأة دون رغبتها، والى التهابات منقولة جنسيًا، وأحيانًا إلى الوفاة. وفي مارس/آذار 2010، تُوفيت الهام مهدي الآسي، وعمرها 12 سنة، ثلاثة أيام بعد زواجها بسبب نزيف داخلي. وكانت الهام قد تزوجت من رجل يبلغ من العمر ضعف عمرها. وأوضحت التقارير الطبية أن الهام توفيت جرّاء نزيف دموي حاد ناتج عن تمزّق في جهازها التناسلي وشرجها بسبب نشاط جنسي. واستنادًا إلى أسوشيايتد بريس، قالت أم الهام إن ابنتها اشتكت لها من زوجها الذي كان يقيدها ويغتصبها [163] .  واستنادًا إلى تقييم الأمم المتحدة لسنة 2010 للعنف ضد المرأة في اليمن، تستقبل المستشفيات العديد من الفتيات اللاتي تعرضن لجروح بليغة ناتجة عن ممارسة الجنس بشكل إجباري، ولكن المستشفيات نادرًا ما تقوم بإبلاغ السلطات بهذه الحالات [164] .

الآثار الصحية النفسية والبدنية الأخرى

أشعر بالألم في كل جزء من جسمي، من رأسي إلى أصابع رجليّ. أعاني من آلام في الرأس وفي المعدة وفي الظهر، وتؤلمني رُكبتاي وأعاني من عدّة تعفنات.

زهراء، عمرها 26 ولها خمسة أطفال، تزوجت لما كان عمرها 13 أو 14 سنة، صنعاء، 6 سبتمبر/أيلول 2010 [165] .

وقد ينتج عن زواج الأطفال عواقب وخيمة على الصحة البدنية والنفسية للفتيات، وخاصة صغار السن، وقد تؤثر هذه العواقب على بقية حياة الفتاة. وغالبًا ما تُعهد إلى الفتيات والنساء أعمال المنزل والعناية بالعائلات، بما في ذلك الأشخاص من عائلة الزوج. وقد تكون الفتيات في عزلة عن عائلاتهن وأصدقائهن، ونادرًا ما يُقاسمن همومهن مع أحد ما، وبذلك يجدن أنفسهن وسط أشخاص يجهلون أو لا يأبهون بمعاناتهن [166] .

وتبلغ رمزية من العمر 39 سنة، وهي من مأرب وكانت قد تزوجت لما كان عمرها 15 سنة، لها ثمانية أولاد تتراوح أعمارهم بين سنتين و22 سنة. قالت رمزية لـ هيومن رايتس ووتش:

أصبحت حياتي مقتصرة على تربية الأطفال، والحمل، والطبخ، والتنظيف. حين يأتي المساء، أشعر وكأنني ميتة من التعب[167].

وتبلغ فتحية من العمر 30 سنة ولها سبعة أطفال، وقالت لـ هيومن رايتس ووتش:

كان عمري 12 سنة لما تزوجتُ، لقد كنت طفلة. أجبروني على الزواج وكنت فقط قادرة على أن أكون أمًا وربة بيت. لم يعلمونا أي شيء. لو فعلوا ذلك، ربما كنت أنفع في شيء آخر. لم أكن أعرف أي شيء عن الزواج والأمومة...  ولم أكن أفكر في أي شيء. أنا أغضب من نفسي ومن أبي ومن زوجي. أشعر دائمًا بآلام في الرأس ولا أرغب في الكلام. أشعر باختناق وبحمل ثقيل على صدري [168].

تحصيل التعليم

أغلب النساء اللاتي قمنا بمحاورتهن لا يعرفن القراءة والكتابة. لم تذهب بعضهن إلى المدرسة بينما غادرتها أخريات في الصف الثاني أو الثالث من التعليم الابتدائي، وتم إجبار معظمهن على الزواج. وقالت راضية، التي تبلغ من العمر 16 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش:

قامت عائلتي بإخراجي من المدرسة، وقال زوجي إنني لا أحتاج إلى تعليم [169] .

ونادرًا ما تعود الفتيات المتزوجات إلى المدرسة [170] . وقالت أفراح لـ هيومن رايتس ووتش، وهي تبلغ من العمر 16 سنة ومتزوجة منذ خمسة أشهر:

أنهيت السنة الأولى من التعليم الإعدادي ثم غادرت المدرسة لأتزوج. كنت أرغب في مواصلة دراستي، فخيرت أن تدوم الخطوبة ثلاث سنوات، ولكنها لم تتجاوز ثمانية أشهر لأن أبي أصرّ على زواجي. كنت أرغب في الذهاب إلى الجامعة لأصبح محامية، ولكن ذلك الأمل تبخر لأنني سوف أنجب طفلا قريبًا [171].

وقالت معظم النساء اللاتي قامت هيومن رايتس ووتش بمحاورتهن إنهن كن يرغبن في الدراسة وعبرن عن ندمهن لعدم مواصلة دراستهن. وتبرز البحوث أيضًا أن انقطاع البنات عن الدراسة يكون على حساب نموهن العقلي وتكوين شخصيات مستقلّة [172] . وقالت ماجدة، وعمرها 21 سنة وهي متزوجة منذ أن بلغت 14 سنة:

كنت في الصف السادس عندما غادرت المدرسة لأتزوج. عندما أنظر إلى ابنتي الآن، أتساءل عمّن سيدرسها لأنني لا أستطيع القيام بذلك. لقد فهمت هذا (قيمة التعليم) عندما كبرت في السن [173].

وأبرزت الدراسات المتعلقة بالسكان والخصوبة أن عدد السنوات التي تقضيها الفتاة في المدرسة تؤجل زواجها، وبالتالي إنجاب وتربية الأطفال [174] . ويمكّن التعليم الفتاة من اكتساب المهارات ودخول مجال الشغل، وتصبح مستقلة من الناحية المادية وتكون أكثر قدرة على تأخير الزواج. إضافة إلى ذلك، يُساعد تأخير الزواج على تأخير إنجاب الأطفال وتجاوز الحمل وتوفير عناية أفضل للأبناء. كما أبرزت الدراسات أن الفتاة التي تواصل تعليمها هي أقدر على تربية الأطفال [175] . وتوصلت منظمة إغاثة الاطفال إلى أن مستويات التعليم العليا تساهم في الترفيع من استعمال موانع الحمل والتقليص في وفيات الرُضع [176] .

وتنحدر مها من تعز، وهي في العشرينات من عمرها، وذهب جميع إخوتها وأخواتها إلى المدرسة. تزوجت مها لما كان عمرها 16 سنة ولكنها أخرت إنجاب ابنها الأول إلى أن أنهت الدراسة الثانوية. شجعها زوجها على مواصلة دراستها بعد إنجاب ابنها الأول وتطمح هي في أن تصبح صيدلانية. وقالت مها إن التعليم جعلها في وضع أفضل لتفهم الصحة الإنجابية وتغذية ابنها. ولما سألناها عن كيفية حصولها عن معلومات الرعاية الصحية لما كانت حاملا، أجابت "شرحت لي الممرضة الرضاعة والتغذية، وكنت أواظب على القراءة [177] .

. التزامات مترتبة بموجب القانون الدولي على مسألة زواج الأطفال IV

اليمن دولة طرف في مواثيق دولية هامة تحمي حقوق الإنسان الخاصة بالنساء والفتيات. في عام 1984 صدق اليمن على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة [178] واتفاقية 1987 الخاصة بالزواج بالتراضي والحد الأدنى للزواج وتسجيل الزيجات، [179] والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية [180] والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. [181] وفي عام 1991 صدق اليمن على اتفاقية حقوق الطفل. [182]

زواج الأطفال بصفته أمر مُسبب للأذى وتمييزي

زواج الأطفال معروف بموجب القانون الدولي بصفته انتهاك لحقوق الإنسان. بما أن الأغلبية العظمى ممن يتزوجون في سن الطفولة من الفتيات، فهو يعتبر من أشكال التمييز على أساس من النوع الاجتماعي، وهو ينتهك مبادئ أخرى لحقوق الإنسان.

اتفاقية حقوق الطفل لا تتناول بصريح النص زواج الأطفال. إلا أن زواج الأطفال يُرى على أنه غير متفق مع العديد من مواد الاتفاقية. وتشمل تلك المواد السن الذي يعتبر فيه المرء طفلاً، والحق في عدم التعرض للتمييز، والحماية للمصالح الفضلى للطفل، والحق في الحياة، والحق في النمو والمعيشة والحق في الحماية من جميع أشكال العنف والانتهاكات الجنسية، والحق في الصحة والتعليم وحق الطفل في التعبير عن آرائه. [183] تنص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة صراحة في المادة 16 أنه لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي اثر قانوني. [184] وعلى المستوى الإقليمي، فقد حظر الاتحاد الأفريقي زواج الأطفال في مواثيقه الخاصة بحقوق الإنسان. [185]

لجنة حقوق الطفل، أو لجنة اتفاقية حقوق الطفل، هي الجهة المسؤولة بموجب الاتفاقية عن مراقبة تنفيذ الاتفاقية، ولقد أوصت مراراً ضد زواج الأطفال وأعربت عن قلقها إزاء استمرار زواج الأطفال في شتى أنحاء العالم، بما في ذلك اليمن. [186] لجنة حقوق الطفل ولجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة قالتا للحكومات – وبينها الحكومة اليمنية – أن عليها اتخاذ خطوات فورية للقضاء على هذه الممارسة. [187] وفي يوليو/تموز 2008، أعربت لجنة القضاء عن جميع أشكال التمييز ضد المرأة عن قلقها "العميق" إزاء تعديل قانون الأحوال الشخصية اليمني في عام 1999، الذي تم على المادة 15 منه، ويقضي بإلغاء السن الدنيا للزواج عند 15 سنة، وأشارت إلى أن هذا "انتكاسة واضحة لحقوق المرأة... وانتهاك جسيم لالتزامات الدولة الطرف بموجب بنود الاتفاقية". [188] وأضافت:

... ما زالت اللجنة قلقة أشد القلق إزاء "مشروعية" هذه الزيجات في سن مبكرة للفتيات، وبعضهن يبلغن من العمر ثمانية أعوام، والتي ترقى لكونها انتهاكات ضدهن، ويتسبب لهن في مشاكل صحية جسيمة ويمنعهن من إتمام التعليم. [189]

الحق في الزواج بالرضى الكامل الذي لا إكراه فيه

ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه لابد ألا يكون الزواج إلا بالرضى الكامل وبلا إكراه من الطرفين. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يقران أيضاً بالحق في الزواج من واقع "الرضى الكامل بلا إكراه" بين الزوجين. [190] المادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تشمل النص على المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء فيما يخص اختيار الزواج، واتفاقية الزواج بالتراضي تنص على أن على الزوج والزوجة تقديم الموافقة على الزواج "شخصياً... بموجب نص القانون". [191]

أما لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – المنوطة بمراقبة تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فقد ذكرت في التعليق العام رقم 19 أن سن الزواج للرجال والنساء يجب أن يُحدد بناء على قدرة الزوجين على التقدم بموافقتهما الكاملة والحرة. [192] وفي التعليق العام رقم 28، أكدت أن الدول مُلزمة بمعاملة الرجال والنساء على قدم المساواة فيما يخص الزواج. [193] التعليق العام رقم 21 على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بشأن الحق في الزواج، يؤكد على أن للرجال والنساء نفس الحق في الزواج والموافقة عليه، على أن تكون الموافقة حرة وكاملة. [194]

الحق في اختيار الزوج/الزوجة

المادة 16 (ب) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تشير إلى حق الرجال والنساء في الاختيار الحر للزوج والزوجة. [195] تعليق لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة العام رقم 21 يطالب الدول الأطراف في الاتفاقية بـ "اتخاذ الاحتياطات المستطاعة" من أجل ضمان قدرة الرجال والنساء على اختيار الأزواج والزوجات بحرية. [196] بالمثل، فإن التعليق العام رقم 16 الصادر عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تشرف على تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يحدد التزامات على الدول الأطراف بـ "ضمان أن الرجال والنساء لهم نفس الحق في اختيار الزوج أو الزوجة وموعد الزواج". [197] إعلان الأمم المتحدة للقضاء على العنف ضد المرأة أشار أيضاً إلى أهمية الاختيار الحر في الزواج. [198]

إرساء تعريف متسق للطفل

تعرف اتفاقية حقوق الطفل من هم في سن الطفولة بأي شخص تحت سن 18 عاماً. [199] لجنة حقوق الطفل تكرر تناولها لحاجة الدول لوضع تعريف للطفل في جميع التشريعات الداخلية يتسق مع أحكام اتفاقية حقوق الطفل. [200] في عام 2009 على سبيل المثال أوصت لجنة حقوق الطفل باكستان بأن تنسق تشريعاتها الخاصة بتعريف الطفل وأن ترفع سن الزواج للفتيات إلى 18 عاماً. [201] وقد أعربت لجنة حقوق الطفل في عام 2005 عن قلقها إزاء عدم جود تعريف متسق للطفل في اليمن، لا سيما وجود ما يعرف بسن البلوغ وسن الرشد. [202]

الالتزام بتحديد سن دنيا للزواج والإلزام بتسجيل الزيجات

هناك عدة مواثيق دولية وإقليمية تناولت حاجة الدول إلى وضع سن دنيا للزواج. اتفاقية 1962 الخاصة بالزواج بالتراضي والسن الدنيا للزواج وتسجيل الزيجات تُلزم الدول بوضع سن دنيا للزواج في التشريعات الوطنية وضمان عدم حدوث أي زيجات بشكل قانوني لأي أفراد تحت السن المحددة، ما لم تجر هذا الاستثناء سلطة مختصة بما يتماشى مع القوانين الوطنية. [203] ولا تحدد الاتفاقية سناً دنيا، لكن في توصية غير مُلزمة مصاحبة للاتفاقية أوصت بألا تقل السن الدنيا عن 15 عاماً. وأكدت الاتفاقية على أن على الدول اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة من أجل القضاء على زواج الأطفال وخطوبة الفتيات في سن الطفولة قبل البلوغ. [204]

الكثير من المعايير الأخرى لا تحدد بدورها سناً دنيا للزواج، لكن هناك إجماع متزايد في القانون الدولي على أن سن 18 عاماً لابد أن يكون الحد الأدنى للزواج. الجدير بالذكر أن كل من اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لهما مواقف واضحة إزاء تحديد سن 18 عاماً كسن دنيا للزواج. في عام 1994 تبنت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة توصية عامة بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية صدقت صراحة على أن سن 18 عاماً لابد أن تكون السن الدنيا للزواج بالنسبة للصبية والفتيات، بما يستقيم مع تعريف اتفاقية حقوق الطفل للأطفال. [205] تعليق لجنة حقوق الطفل العام الصادر في عام 2003 بشأن صحة المراهقين ونموهم تدعو أيضاً إلى رفع سن الزواج الأدنى بموافقة الآباء أو بدونها إلى 18 عاماً للصبية والفتيات. [206] ولقد أشارت هذه اللجان إلى أهمية تأخير سن الزواج من أجل حماية الفتيات الصغيرات من التداعيات الصحية الضارة للزواج المبكر، مثل الحمل المبكر والولادة المبكرة، ولضمان إتمام الفتيات لتعليمهن.

وعلى المستوى الإقليمي، فإن الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الأطفال ينص على أن على الدول اتخاذ إجراءات فعالة، تشمل التشريعات، من أجل تحديد سناً دنيا للزواج تبلغ 18 عاماً. [207] بروتوكول مابوتو (بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب عن حقوق المرأة في أفريقيا) المعني بحقوق المرأة، ينص أيضاً على أن على الدول "تفعيل تشريعات وطنية ملائمة من أجل فرض إجراءات تشريعية لضمان أن السن الدنيا للزواج للفتيات تحدد بـ 18 عاماً". [208] وفي أوروبا، تبنى المجلس البرلماني للمجلس الأوروبي توصية بأن تكون سن الزواج الدنيا 18 عاماً، وبناء على ذلك أقرت لجنة الوزراء الميل لتحديد سن الزواج عند الرجال والنساء بـ 18 عاماً. [209]

اتفاقية الزواج بالتراضي والسن الدنيا للزواج وتسجيل الزيجات نصت على أن جميع الزيجات يجب أن تُسجل طرف سلطة مختصة. [210] لجنتا القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وحقوق الطفل تناولتا أيضاً بشكل عام – وتناولت لجنة حقوق الطفل اليمن تحديداً – التزام الدول الأطراف بتسجيل جميع المواليد والزيجات على أن يكون ذلك إجبارياً، وفرض إجراءات من أجل تنفيذ هذا الالتزام. [211]

وقالت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أن "استمرار ممارسات الزواج المبكر [...] يمكن أن تزيد أيضاً بسبب عدم تسجيل المواليد". [212] كما فرضت التزامات على الدول فيما يخص التسجيل الإجباري للمواليد، على النحو التالي:

توصي اللجنة بأن تتخذ الدول الأطراف إجراءات لتوفير التسجيل المجاني والمتزامن لجميع المواليد وأن تفرض إجراءات بهدف التوعية، في شتى أنحاء البلاد، لا سيما في المناطق الريفية، عن أهمية تسجيل المواليد والآثار السلبية للزواج المبكر على استمتاع المرأة بحقوق الإنسان، لا سيما الحق في الصحة وفي التعليم. [213].

حق الأطفال في التعبير عن آرائهم بحرية

حق الأطفال في التعبير عن آرائهم بحرية وارد في المادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على أن للأطفال هذا الحق فيما يتصل بكل الأمور المؤثرة عليهم، بما يتناسب مع سنهم ودرجة نضجهم. [214] تعليق لجنة حقوق الطفل العام رقم 12 الصادر عام 2009، عن حق الأطفال في إبداء الآراء، يؤكد على هذا الحق فيما يخص إجراءات القضاء والإجراءات الإدارية المؤثرة على سلامة الأطفال. [215]

كما أقرت تلك اللجنة بأن العنف – بما في ذلك العنف المصاحب لزيجات الأطفال – يمر عادة بلا مواجهة بسبب أن الأطفال لا يعرفون بسبب سنهم أن هذا خرق لحقوقهم الإنسانية. أشارت اللجنة إلى غياب آليات للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الأطفال يعرف بها الأطفال وتكون يسيرة عليهم، مع عدم قدرة الطفل عن الإبلاغ عن الانتهاكات بشكل آمن وأن يُحمى من الانتقام. [216] وفي تعليقها، تفرض اللجنة التزامات الدول الأطراف بتشكيل آليات للإبلاغ، مثل توفر خطوط مساعدة تليفونية، وآليات للدعم لمساعدة الأطفال في إبداء آرائهم. ويشمل هذا إتاحة الزيارة للأطباء والمعلمين الذين يقدرون على توفير ملاذ آمن للطفل يعبر فيه عن آرائه أو يسعى فيه لطلب المساعدة في أي شأن متعلق بسلامته. [217]

الحق في عدم التعرض للتمييز

الحق في عدم التعرض للتمييز وفي المساواة بين الرجال والنساء تكفله العديد من مواثيق حقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل. تتناول اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الحق في عدم التعرض للتمييز في مساءل الزواج والصحة والتعليم والتوظيف والمشاركة السياسية.

المادة 1 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز تعرف "التمييز ضد المرأة" بأنه أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل. [218]

كما تدعو الاتفاقية في مادتها 16 إلى القضاء على التمييز ضد النساء في جميع المجالات المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية. اتفاقية حقوق الطفل في مادتها الثانية تقر بحق الطفل في عدم التعرض للتمييز، بما في ذلك على أساس الجنس أو العمر. [219] زيجات الأطفال التي تتم في الأغلبية المطلقة من الحالات بحق الفتيات والتي تؤثر على الفتيات والنساء طيلة حياتهن، هي من أشكال التمييز بناء على النوع الاجتماعي.

الحق في الصحة وإتاحة المعلومات الصحية

الحق في الصحة وارد في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وفي اتفاقية حقوق الطفل، وفي مواثيق أخرى. المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تُعرف الحق في الصحة على أنه الحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن تحقيقه من الصحة البدنية والنفسية، وتدعو إلى توفير هذا الحق دون تمييز بناء على الجنس أو السن أو غير ذلك من الأسانيد المحظورة. [220] المادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل تقر بحق الأطفال في الصحة وفي الحصول على الخدمات الصحية، وتشير تحديداً إلى الحق في الحماية من الممارسات التقليدية الضارة بصحة الطفل. [221]

المادة 12 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تفرض التزاماً على الدول بالقضاء على التمييز ضد المرأة على صلة بمسألة الصحة وإتاحة الرعاية الصحية. تؤكد الاتفاقية على الحاجة لتوفير الخدمات اللازمة الخاصة بالحمل وفترات ما بعد الولادة، ومنح الخدمات المجانية لدى الضرورة، وكذلك توفير التغذية الملائمة أثناء الحمل والرضاعة. [222]

في عام 2000، أقرت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بأن الحق في الصحة يشمل إتاحة المعلومات الصحية والتعليم الصحي. [223] التعليق العام الصادر عام 2003 عن لجنة حقوق الطفل يركز على أهمية توفر المعلومات للمراهقين. ويشير التعليق إلى التزامات الدول الأطراف بتعزيز "التعليم الصحي وكذلك حملات معلوماتية لا سيما فيما يتعلق بـ .... الصحة الجنسية والإنجابية والممارسات التقليدية والعنف الأسري". [224] وبشكل أكثر تحديداً، دعى ذلك التعليق العام الحكومات إلى اتخاذ "إجراءات وقائية ودعائية وتعويضية" لصيانة النساء من الممارسات الضارة، بما في ذلك زواج الأطفال الذي يحرم الفتيات والسيدات من الحق في الصحة الإنجابية والجنسية السليمة. [225]

وفي تعليقها العام عن النساء والصحة، أوصت لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على أن تضمن الحكومات حصول المرأة على الخدمات الخاصة بالحمل، بما في ذلك الرعاية السابقة على الوضع وما بعد الوضع، وتوفر التغذية الملائمة أثناء الحمل والرضاعة. [226] لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ذكرت من العوامل الضارة التي تسهم في تدهور صحة المرأة:

الزواج المبكر  والحمل المبكر، وعدم ملائمة خدمات تخطيط الأسرة والأمية، وهي معوقات تحول دون الحصول على المعلومات الصحية واستخدامها بشكل فعال. [227]

ولتقليل معدلات الوفيات أثناء الولادة، أعدت لجنة القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة أيضاً توصيات لضمان وتحسين قدرة النساء الريفيات تحديداً على الاستعانة بإجراءات توفير الصحة الإنجابية، لا سيما إجراءات من أجل "زيادة المعرفة وإتاحة وسائل منع الحمل، أخذاً في الاعتبار أنه من الضروري أن يكون تنظيم الأسرة مسؤولية الزوج والزوجة". [228] وأشارت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إلى الصلة بين المعدلات العالية للوفاة أثناء الولادة وزواج الأطفال في عدة بلدان. [229]

تعليق لجنة حقوق الطفل العام عن صحة المراهقين ظهر فيه أيضاً القلق إزاء الزواج والحمل المبكرين اللذين يسهمان في مشكلات جنسية وإنجابية، بما في ذلك ظهور أمراض الإيدز/نقص المناعة المكتسبة. [230] فيما يخص الهند، أبدت لجنة حقوق الطفل قلقها من "نسبة الزيجات المبكرة العالية للغاية التي قد تؤدي إلى أثر سلبي على صحة [الفتيات المراهقات]". [231]

دعت اللجنة الدول الأطراف إلى التصدي لمسألة زواج الأطفال عن طريق التوعية وتغيير الأنماط السائدة السلبية عن دور المرأة، بما في ذلك عن طريق التشريعات. [232] كما أوصت اللجنة الدول بتحسين قدرة المرأة على استخدام خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تخطيط الأسرة وكفاية وشمولية الرعاية الخاصة بمنع الحمل وبرامج الصحة النفسية لصغار الأمهات اللاتي قد يتعرضن للقلق والاكتئاب، بما في ذلك بسبب عدم قدرتهن على رعاية الأطفال. [233] كما دعت الدول الأطراف إلى إنشاء مراكز معلومات ومشورة بشأن الآثار الضارة لزواج الأطفال والحمل المبكر. [234]

الحق في التعليم

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ينص على حق الجميع في التعليم. [235] الحق في تساوي الفرص التعليمية منصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل وفي اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. [236] بموجب هذه الاتفاقيات، فإن على اليمن الالتزام بتوفير التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي وأن تتيح التعليم الثانوي لكل طفل بشكل سلس وبلا مشقة على الأطفال. [237]

في تعليقها العام عن أهداف التعليم، أوضحت لجنة حقوق الطفل الغرض من التعليم، كونه ينمي "شخصية الطفل ومواهبه وقدراته الذهنية والبدنية لأقصى قدر ممكن" وتحضير الطفل لتولي مسؤوليات الحياة. [238] كما أشارت اللجنة إلى أن التعليم يمد الطفل بالخبرات الحياتية ويمكنه من تطوير قدرته على تقدير الذات والثقة بالنفس. [239]

وفي عام 2005، أشارت لجنة حقوق الطفل إلى تواضع جودة التعليم في اليمن، الذي يتسم بضعف معدلات التحاق الأطفال به في المدارس الابتدائية والثانوية، ويتسم بارتفاع معدلات التسرب من التعليم. كما اشارت اللجنة إلى استمرار ارتفاع معدلات الأمية للنساء وتواجد الصور النمطية السلبية للفتيات في المناهج التعليمية. وأشارت اللجنة بشأن التعليم أيضاً إلى التمايز الواضح في التعليم بين المناطق الحضرية والريفية، وندرة المهارات الخاصة بالعمل لدى الأطفال بسبب عدم توفر التدريب المهني بالدرجة الكافية. [240] أوصت اللجنة بأن تكرس اليمن مواردها لتوفير التعليم المجاني والإلزامي في المرحلة الابتدائية للجميع، وأن توفر التدريب للمعلمين وأن تحسن من التدريب المهني، بما في ذلك تدريب المتسربين من التعليم، أخذاً في الاعتبار تخصيص الموارد لإنقاص التفاوت بين تعليم الفتيات والصبية، وبين المناطق الحضرية والريفية. [241]

كما أثارت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مسألة ارتفاع معدلات الأمية في اليمن بالنسبة للفتيات والنساء، وارتفاع معدلات تسرب الفتيات من التعليم. أوصت اللجنة بالآتي:

لابد أن يتخذ اليمن إجراءات من أجل: ضمان إتاحة جميع مراحل التعليم، بما في ذلك توفر منشآت التعليم الملائمة، للفتيات والنساء، وزيادة التعليم الرسمي وغير الرسمي للفتيات، وتوفير التدريب وفرص العمل للمعلمات، والتوعية بأهمية التعليم كحق من حقوق الإنسان وأساس لتمكين المرأة، واتخاذ خطوات لتجاوز السلوكيات التقليدية التي تعمق من التمييز، مثل زواج الأطفال. [242]

وقد أشارت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أيضاً إلى أن زواج الأطفال والحمل المبكر يعيق حقوق الفتيات في التعليم، وهي أسباب رئيسية لتسرب الفتيات من التعليم. [243] التعليق العام رقم 13 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن الحق في التعليم ينص على أن التعليق قناة لا غنى عنها لتوفير حقوق الإنسان الأخرى. أشارت اللجنة إلى أن:

بصفته حق قادر على التمكين، فإن التعليم قناة أساسية يمكن من خلالها للبالغين والأطفال المهمشين اقتصادياً واجتماعياً الارتقاء بأنفسهم من الفقر والحصول على سبل للمشاركة الكاملة في مجتمعاتهم. [244]

كما أن التعليم يؤدي إلى تمكين المرأة ويعتبر أفضل استثمار مالي للدولة، على حد رأي اللجنة. [245] التعليق العام الخاص بلجنة حقوق الطفل يربط صحة الأم المراهقة باستمرارها في التعليم. [246]

وقد أبدت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مع الدول الأطراف مسألة ضرورة تعليم الفتيات، ووصفته بأنه "أمر أساسي لتقدم المرأة" وأنه من الضروري تجاوز معوقات تعليم الفتيات، ومنها "الحمل والزواج المبكر والإجباري" الذي يؤدي إلى تسرب الفتاة من التعليم. [247] كما أكدت لجنة القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة على الحاجة للتصدي للزيجات المبكرة والإجبارية بصفتها عوامل تمنع الفتيات من الالتحاق بالتعليم وإتمامه. وشددت اللجنة أيضاً على الحاجة لتحسين تعليم الفتيات والنساء، لا سيما في المناطق الريفية. [248]

الحق في عدم التعرض للعنف البدني والنفسي والجنسي

كما يظهر من هذا التقرير، فالفتيات المتزوجات في سن الطفولة قد يتعرضن للعنف من الأزواج ومن الأصهار ومن أفراد آخرين في الأسرة. لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في التعليق العام رقم 19  تعتبر العنف ضد المرأة "شكل من أشكال التمييز التي تثبط قدرتها على التمتع بحقوقها بما يتساوى مع الرجل". [249] وتشير إلى أن العنف على أساس من النوع الاجتماعي يعرض الكثير من حقوق المرأة الأساسية للخطر، بما في ذلك الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية والحق في المساواة في الأسرة والحق في تحقيق أعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والنفسية. [250]

تعليق لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة رقم 19 يشير إلى أن السلوكيات التقليدية والصور النمطية التقليدية التي ترى المرأة أقل من الرجل تعمق من العنف، مثل العنف الأسري والزواج الإجباري والوفيات أثناء الزواج والتشويه بالأحماض وختان المرأة. وتشير إلى أن هذه السلوكيات والممارسات قد تبرر العنف على أساس من النوع الاجتماعي، بصفته حماية للمرأة أو بدافع السيطرة عليها. [251]

تطالب اتفاقية حقوق الطفل الدول الأطراف بحماية الأطفال من العنف البدني والنفسي والجنسي ومن الاستغلال عن طريق فرض تشريعات أو إجراءات اجتماعية وتعليمية أخرى. الالتزام بحماية الأطفال من العنف يشمل الحماية من الآباء وغيرهم من مانحي الرعاية. [252] المادة 34 من اتفاقية حقوق الطفل تنص تحديداً على التزام الدول بحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي والإساءات الجنسية. [253]

. التوصيات V

إلى البرلمان اليمني

  • يجب تفعيل التشريع بالآتي:
  • يضع سناً دنيا للزواج تُحدد بـ 18 عاماً بما يستقيم مع تعريف الطفل في اتفاقية حقوق الطفل.
  • جعل من يتولون مسؤولية زواج الأطفال ومن يسجلونه أو يعاونون فيه عرضة للمساءلة الجنائية، وفرض غرامات على عدم تسجيل الزيجات.
  • فرض مبدأ الموافقة الكاملة والحرة من الطرفين قبل الزواج.
  • الإقرار بأن الاغتصاب الزوجي جناية.
  • ضمان أن الفتيات المتزوجات قبل تفعيل التشريع الجديد لهن الحق في فسخ الزواج وأن يبقى الزوج ملتزم قانوناً بالحفاظ على حقوق الزوجة بموجب الالتزامات القانونية المتفق عليها مسبقاً.
  • ضمان أن النساء والفتيات اللاتي يتزوجن قسراً يُتاح لهن الحق في التقدم بشكاوى جنائية، وأن يطلبن الطلاق والنفقة الزوجية.
  • ضمان أن الأطفال المولودين لأمهات أصغر من 18 عاماً لهم نفس الحقوق كالأطفال المولودين في الزيجات المعترف بها قانوناً.
  • إلغاء أو تعديل المواد 15 و23 من قانون الأحوال الشخصية، التي تخرق الحق في الزواج بحرية من واقع الموافقة الكاملة والحرة.

إلى وزارة الأوقاف

  • يجب التوعية من خلال القيادات الدينية بالآثار الصحية الضارة والعواقب الأخرى لزواج الأطفال على حياة الفتيات والنساء.

إلى وزارة الصحة

  • يجب زيادة وتحسين القدرة على الاستعانة بخدمات الصحة الإنجابية والمعلومات المتعلقة بها، بالنسبة لجميع الفتيات والنساء، بما في ذلك إتاحة خدمات طب النساء الطارئة وتنظيم الأسرة.
  • يجب توسيع جهود رعاية الصحة الإنجابية لتصل إلى المناطق الريفية حيث تعيش نسبة كبيرة من اليمنيين وحيث تتزوج الفتيات في أعمار صغيرة.
  • يجب زيادة وتحسين التدريب للقائمات على أمر التوليد في المناطق الريفية، بما أن أغلب النساء والفتيات، لا سيما في المناطق الريفية، يلدن في البيت.
  • يجب زيادة التوعية بأن السياسات الحكومية لا تتطلب موافقة الزوج على سعي المرأة للحصول على الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات طب النساء، بغض النظر عن عمر السيدة أو الفتاة. يجب ضمان أن جميع العاملين بالرعاية الصحية يعرفون بأن هذا التصريح غير مطلوب.
  • يجب توفير معلومات صحية متخصصة للأمهات الصغار عن الغذاء اللازم والرعاية اللازمة لصحتهن وصحة الأطفال.
  • يجب التوعية في أوساط العاملين بالمجال الصحي وبشكل عام بأهمية تسجيل المواليد، بما في ذلك حالات الولادة في البيت.
  • يجب التوعية بأهمية تسجيل جميع المواليد في وزارة الصحة.

إلى وزارة التعليم

  • يجب تطوير خطط لضمان التحاق الفتيات بالمدارس مع قدرتهن على الاستمرار في التعليم، عن طريق توفير محفزات للعائلات كي تُبقي الفتيات في المدارس، وتخفيض نفقات الزي المدرسي والكتب المدرسية.
  • يجب توفير التعليم الرسمي المستمر وفرص التدريب المهني للفتيات والنساء المتزوجات. يجب ضمان أن الفتيات اللاتي يعلن أطفالاً قادرات على ارتياد المدارس.
  • يجب زيادة عدد المعلمات في المناطق الريفية، كطريقة لاستمرار الفتيات في التعليم.
  • يجب توفير وتخفيض  نفقات النقل إلى المدارس ومنها بالنسبة للفتيات المقيمات في مناطق ريفية، حيث لا يمكن الوصول للمدارس الأقرب إليهن بسهولة، وحيث ترتفع معدلات التسرب من التعليم وزواج الأطفال.

إلى وزارة العدل

  • يجب توفير التدريب للمحامين والمدعين والقضاة على التمييز من واقع النوع الاجتماعي وأي أعمال عنف ضد المرأة، بما في ذلك زواج الأطفال.
  • يجب التوعية بأهمية تسجيل جميع الزيجات لدى وزارة العدل.
  • يجب ضمان إبلاغ القضاة عن حالات زواج الأطفال في حال تلقيهم لسجلات زواج تفيد بذلك.

إلى وزارة الداخلية

  • يجب توفير التدريب لمسؤولي تنفيذ القانون في شأن التمييز بناء على النوع الاجتماعي والعنف ضد المرأة والتحقيق في حالات العنف ضد النساء والفتيات.
  • بعد بدء سريان حظر زواج الأطفال، يجب إجراء تحقيقات في زواج الأطفال وفرض آليات (مثل الخطوط الساخنة) للتواصل مع الراغبين في الإبلاغ عن حالات زواج الأطفال.
  • يجب ضمان تبادل إدارة الأحوال المدنية في الوزارة للمعلومات مع وزارة الصحة ووزارة العدل فيما يخص تسجيل المواليد والزيجات في المناطق الحضرية والريفية.
  • يجب التوعية بالالتزام بتسجيل المواليد والزيجات من خلال وسائل الإعلام.

إلى منظمات المجتمع المدني

  • يجب إعداد حملات تهدف لوقف زواج الأطفال، تستهدف الأطفال وآباء الأطفال في المدارس الابتدائية والثانوية. يجب شرح أضرار هذه المسألة ومزايا تأخير الزواج والحمل.
  • ما إن يصدر قانون بحظر زواج الأطفال، لابد من إعداد آليات للإبلاغ عن حالات زواج الأطفال، على سبيل المثال عن طريق الخطوط الساخنة أو من خلال التعاون مع المدارس والمستشفيات والعيادات الطبية.
  • يجب مساعدة الأطفال المتزوجين في التماس التعويض والإنصاف القانونيين على الإساءات والتعويض المالي بعد الطلاق، واستمرار الأطفال في التعليم.
  • يجب سن آلية للحوار مع القيادات الدينية في قضايا حقوق الفتيات والسيدات، بما في ذلك زواج الأطفال.

إلى المانحين الدوليين

  • يجب دعم برامج التصدي للعنف والتمييز ضد النساء والفتيات في المناهج الدراسية.
  • يجب تشجيع البرامج الساعية للتصدي للمعوقات التي تحول دون تعليم الفتيات، مثل توفير إعانات لتغطية التكاليف الخاصة بالمدارس وتوفير النقل الآمن للفتيات إلى المدارس ومنها في المناطق الريفية.
  • يجب التعاون مع وزارة الصحة في ضمان توفر الرعاية الماهرة أثناء الولادة في المناطق الريفية وتوفير التنقلات للنساء والفتيات الساعيات للحصول على خدمات طب النساء والتوليد الطارئة في المناطق الريفية.
  • يجب تمويل برامج بخدمات لضحايا الإساءات الأسرية لا سيما خدمات مخصصة لضحايا الانتهاكات صغار السن.
  • يجب دعم مبادرات بناء القدرات الخاصة بالعاملين بوزارات الداخلية والعدل والصحة بشأن تسجيل المواليد والوفيات والزيجات والطلاق.
  • يجب دعم حملات التوعية الخاصة بأهمية تسجيل المواليد والوفيات والزيجات والطلاق في المناطق الريفية والحضرية.
  • يجب دعم البرامج التي تشمل الحوار مع القيادات الدينية بشأن أضرار زواج الأطفال.

شكر وتنويه

كتبت هذا التقرير وأعدت بحوثه نادية خليفة، باحثة قسم حقوق المرأة المعنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش. راجع التقرير كل من لايزل غيرنهولتز وجانيت والش، مديرة ونائبة مديرة قسم حقوق المرأة، وكريستوف ويلكى، باحث أول في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وليتا تايلور، باحثة معنية باليمن، وزاما كورسن – نيف، نائب مدير قسم حقوق الطفل، وريبيكا شليفر، نائبة مدير قسم الصحة وحقوق الإنسان. قام بالمراجعة القانونية، كلايف بالدوين، استشاري قانوني أول، وراجع توم بورتيوس التقرير من قسم البرامج.

ساعد عمرو خيري منسق الترجمة بقسم الشرق الأوسط في ترجمة التقرير إلى اللغة العربية. وأعدت رومبيدزاي شيدوري – المنسقة بقسم حقوق المرأة – التقرير للنشر. ساعد في النشر ايضاً كل من غريس شوي، مديرة المطبوعات، وفيتزروي هوبكنز، مدير إداري.

تتقدم هيومن رايتس ووتش بالشكر لأعضاء مؤسسة حوار، ومنتدى الشقائق العربي، ومنظمة سياج لحماية الطفولة، على ما قدموه من مساعدة في تيسير المهمة البحثية. كما نتقدم بالشكر للأستاذة شادية ناصر ودكتورة أروى الربيعي على ما قدمتا من عون ومساندة.

يسعدنا أن نشكر الفتيات والنساء اللاتي أطلعتنّا على تجاربهن. دون دعمهن في توثيق تجاربهن، ما كان هذا التقرير ليخرج للنور.

كما نشكر مؤسسة أركاديا ومانحين آخرين على ما قدموا من دعم مالي لنشاط قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش.


[1]  البنك الدولي "Yemen,” ، بدون تاريخ: http://data.worldbank.org/country/yemen-republic (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011).

[2] برنامج الأمم المتحدة للتنمية، “Human Development Report 2011, Sustainability and Equity: A Better Future for All,” ، 2011، http://hdr.undp.org/en/media/HDR_2011_EN_Complete.pdf (تمت الزيارة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، ص. 137.

[3]  دستور الجمهورية اليمنية 29 سبتمبر/أيلول 1994.

[4]   وزارة الخارجية الأمريكية، “2009 Report on International Religious Freedom-Yemen,” ، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2009، http://www.unhcr.org/refworld/topic,464db4f52,4a97c09c2,4ae860f7c,0.html (تمت الزيارة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2010).

5 هيومن رايتس ووتش/الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، Human Rights in Yemen During and After the 1994 War ، vol. 6, no. 1 ، أكتوبر/تشرين الأول 1994، ص. 4.

  6 هيومن رايتس ووتش، اليمن: باسم الوحدة، ردّ الحكومة اليمنية القاسي على احتجاجات الحراك الجنوبي، ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.hrw.org/ar/reports/2009/12/15-0 ، ص 12.

7  دستور الجمهورية اليمنية، 16 مايو/أيار 1991،http://aceproject.org/ero-en/regions/mideast/YE/ICL%20-%20Yemen%20-%20Constitution.pdf/view، (تمت الزيارة في 25 أكتوبر 2010)، المادة 27.

8 “Note on the amended constitution, 1994 ، بوابة اليمن، http://www.al-bab.com/yemen/gov/con94a.htm ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011).

[9]  دستور الجمهورية اليمنية، 29 سبتمبر/أيلول 1994، http://www.al-bab.com/yemen/gov/con94.htm ، (تمت الزيارة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2011)، المواد 31 و40.

[10]  هيون رايتس ووتش، اليمن: باسم الوحدة، ص 25.

[11]  نفس المصدر، ص 4.

[12]  هيومن رايتس ووتش، اليمن: كل شيء هادئ على الجبهة الشمالية، انتهاكات قوانين الحرب التي لم يتم التحقيق فيها أثناء حرب اليمن مع المتمردين الحوثيين، أبريل/نيسان 2010، http://www.hrw.org/ar/reports/2010/04/07-0 .

[13]   مركز مراقبة التهجير الداخلي، “Yemen: Conflict in various parts of the country continues to displace ، 12 أغسطس/آب 2011، http://www.unhcr.org/refworld/docid/4e4a1cbf2.html  ، (تمت الزيارة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2011).

[14]   “Women Irate at Remarks of President of Yemen,” ، نيويورك تايمز، 16 أبريل/نيسان 2011، http://www.nytimes.com/2011/04/17/world/middleeast/17yemen.html?_r=2 ، (تمت الزيارة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2011).

[15]  قانون الأحوال الشخصية، وزارة الشؤون القانونية، عدد 20، 1992، المادة 40.

[16]  نفس المصدر، المادة 152.

[17]  نفس المصدر، المادة 12.

[18]  نفس المصدر، المادة 59.

[19]  نفس المصدر، المواد 51ـ53.

[20]  نفس المصدر، المواد 72 و36.

[21]  فريدم هاوس، “Women’s Rights in the Middle East and North Africa, Country Reports, Yemen,” ، 2010، http://freedomhouse.org/template.cfm?page=384&key=268&parent=24&report=86 ، (تمت الزيارة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2010)، الصفحة 9.

[22]  نفس المصدر، الصفحة 18.

[23]   “Yemen: More Women Voters, but Fewer Women Candidates,” IRINnews ، 19 سبتمبر/أيلول 2006، http://www.irinnews.org/report.aspx?reportid=61842 ، (تمت الزيارة في 25 أكتوبر 2010)، أنظر أيضا برنامج الأمم المتحدة للتنمية، “Electoral Support Project for the Supreme Commission for Elections and Referendum of Yemen in Preparation for the 2006 Presidential, Governorate and Local Council Elections,” ، 2006، http://www.undp.org.ye/reports/24773cf49b1155Election_11_Evaluation_Report_Final.doc ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 1.

[24]  فريدم هاوس، “Women’s Rights in the Middle East and North Africa, Country Reports, Yemen,” ، http://freedomhouse.org/template.cfm?page=384&key=268&parent=24&report=86 ، الصفحة 19. أنظر أيضا الاتحاد البرلماني الدولي، مجلس الشورى اليمني، http://www.ipu.org/parline/reports/2354_A.htm ، (تمت الزيارة في 17 أغسطس/آب 2011).

[25]  برنامج الأمم المتحدة للتنمية، “Electoral Support Project for the Supreme Commission for Elections and Referendum of Yemen in Preparation for the 2006 Presidential, Governorate and Local Council Elections,” ، http://www.undp.org.ye/reports/24773cf49b1155Election_11_Evaluation_Report_Final.doc , ، الصفحة 16.

[26]  البنك الدولي، "اليمن" http://data.worldbank.org/indicator/SL.TLF.CACT.FE.ZS ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان، 2011). سنة 2000، بلغت نسبة الاناث في المشاركة في القوة العاملة 18.1 بالمائة، وسنة 2005 ارتفعت قليلا وبلغت 21.3 بالمائة. وفي سنة 2008، بقيت نسبة مشاركة الاناث في نفس المستوى بـ 21.7 بالمائة. وخلال نفس الفترة، بلغت نسبة مشاركة الرجال 67.7 بالمائة سنة 2000، و66 بالمائة سنة 2005، و65.9 بالمائة سنة 2008، أي أنها تراجعت بشكل طفيف. قسم الاحصائيات في الأمم المتحدة: "اليمن"، بدون تاريخ، http://data.un.org/CountryProfile.aspx?crName=Yemen ، (تمت الزيارة في 10 نوفمبر 2010).

[27]  الحكومة اليمنية، الجهاز المركزي للاحصاء، "كتاب العام 2009" www.csoyemen.org/publication/yearbook2009/Labor Force.xls ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 9.

[28]  الحكومة اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، “Millennium Development Goals, Needs Assessment, Yemen Country Report,” ، سبتمبر/أيلول 2005، http://www.yemencg.org/library/en/mdgs_en.pdf ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 47.

[29]  الحكومة اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، “Millennium Development Goals, Needs Assessment, Yemen Country Report,” ، سبتمبر/أيلول 2005، http://www.yemencg.org/library/en/mdgs_en.pdf ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 6.

[30]  الحكومة اليمنية، وزارة الصحة العامة والسكان، “Family Health Survey, 2003,” ، http://www.mophp - ye.org/arabic/docs/Familyhealth_english.pdf ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 42.

[31]   التعاون المالي الدولي، “Gender Entrepreneurship Markets Country Brief: Yemen,” 2006, ، www.siteresources.worldbank.org/.../YemenFINALNovember272006.doc (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، الصفحة 1.

  [32] نفس المصدر، الصفحة 2.

  [33]  الأمم المتحدة، “Country Assessment on Violence against Women: Case of Yemen,” ، أغسطس/آب 2010، http://www.un.org/womenwatch/ianwge/taskforces/vaw/Country_Assessment_on_Violence_against_Women_August_2_2010.pdf ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 7.

[34]  محمد با عُبيد، كاترين س، ج، ه، بيلفالد، “Violence Against Women in Yemen: Official Statistics and Exploratory Survey,” ، International Review of Victimology ، 2002، vol. 9 ، الصفحات 331ـ347.

[35]  نفس المصدر.

[36]  نفس المصدر: اعتمدت الدراسة على عينة تتكون من 120فتاة وامرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و55 سنة.

[37]  الحكومة اليمنية، وزارة الصحة العامة والسكان، “Family Health Survey, 2003,” ، http://www.mophp-ye.org/arabic/docs/Familyhealth_english.pdf ، الصفحات 171ـ172.

[38]  منتدى شقائق العرب لحقوق الانسان، “Yemeni NGOs 2nd Shadow Report on Implementation of the Convention of Elimination of Discrimination against Women (CEDAW),” ، يونيو/حزيران 2007، http://www.arabhumanrights.org/publications/countries/yemen/shadowreports/SAFHR-Yemen-cedaw41-08e.pdf ، (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2011)، الصفحة 26.

  [39]  نفس المصدر، الصفحة 27.

[40]  نفس المصدر.

[41]  نفس المصدر.

[42]  الحكومة اليمنية، وزارة الصحة العامة والسكان، “Family Health Survey, 2003,” ، http://www.mophp-ye.org/arabic/docs/Familyhealth_english.pdf ، الصفحات 165ـ166.

[43]  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، “Education for All Global Monitoring Report: Reaching the Marginalized,” ، 2010، http://unesdoc.unesco.org/images/0018/001866/186606E.pdf ، (تمت الزيارة في 15 فبراير 2011)، الصفحة 413. تعتمد التقديرات على أحدث المعلومات المتوفرة على كلّ دولة خلال الفترة بين 2001 و2007. يُعتبر الفارق في نسب التعلم بين الذكور والاناث في هذه الدول أصغر، ويقدر بـ 12 بالمائة في السعودية، و10 بالمائة في عمان، وفي الامارات العربية المتحدة فانساء يتفوقن على الرجال في نسبة التعلم بـ 2 بالمائة. نفس المصدر، الصفحة 308.

[44]  نفس المصدر، الصفحة 309.

[45]  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، مكتب التربية الدولية، “Yemen, Early Childhood Care and Education Programmes,” ، 2006، http://unesdoc.unesco.org/images/0014/001472/147256e.pdf ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، الصفحة 2.

[46]  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، “Education For All Global Monitoring Report: Reaching the Marginalized,” ، http://unesdoc.unesco.org/images/0018/001866/186606E.pdf ، الصفحة 80.

[47]  نفس المصدر، الصفحة 341.

[48]  سنة 2005، بلغت نسبة التسجيل في المدارس الثانوية للذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة 48 بالمائة بالنسبة الى الذكور و26 بالمائة بالنسبة الى الاناث. نفس المصدر، الصفحة 80.

[49]  وزارة التعليم اليمنية، صندوق الأمم المتحدة لاغاثة الطفولة (يونسيف)، وكالة التنمية والاغاثة ( ADRA The Learning Conditions for Girls in Yemen: Advancing Girls’ Education for the Attainment of Equal Opportunities ، (صنعاء، Ibn al Yemen Press ، أغسطس/آب 2005)، الصفحات 76 و77.

[50]  نفس المصدر، الصفحات 74 و75 و111 و113.

[51]  اليونسيف، قسم السياسات والتخطيط، “Accelerating Girls’ Education in Yemen: Rethinking Policies in Teacher Recruitment and School Distribution,” ، فبراير/شباط 2007، http://www.unicef.org/policyanalysis/files/Accelerating_Girls_Education_in_Yemen(1).pdf ، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول2010)، الصفحات 5 و6. أنظر أيضا لجنة سيداو ( CEDAW , “Consideration of reports submitted by States parties under article 18 of the Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women,” ، اليمن، 13 مارس/آذار 2007، CEDAW/C/YEM/6 ، http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/CEDAW-C-YEM-CO-6.pdf ، الصفحة 28.

[52]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد عيادل، مدير مدرسة، صنعاء، 29 أغسطس/آب 2010.

[53]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كوكب، م، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[54] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أروى، ك، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[55] منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، Education for All Global Monitory Report 2008, Regional Overview: Arab States,” ، http://unesdoc.unesco.org/images/0015/001572/157267e.pdf ، (تمت الزيارة في 24 مايو/أيار 2011)، الصفحة 8. أنظر أيضا “Yemen: Government Waives Girls Tuition Fees to Boost Female Enrolment, ، IRINnews ، 7مايو/أيار 2006، http://www.irinnews.org/Report.aspx?ReportID=26601 ، (تمت الزيارة في 24 مايو/أيار 2011).

[56]   Global Campaign for Education, RESULTS Education Fund ، “Make It Right, Ending the Crisis in Girls’ Education, ، 2011، http://www.ungei.org/infobycountry/files/MakeItRight_Report_07.pdf ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر 2011)، الصفحة 20.

[57] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد عيادل، 29 أغسطس/آب 2010.

[58]  المركز الدولي للبحوث حول المرأة، “Too Young to Wed: The Lives, Health, and Rights of Young Married Girls,” ، 2003، http://www.icrw.org/files/publications/Too-Young-to-Wed-the-Lives-Rights-and-Health-of-Young-Married-Girls.pdf ، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010)، الصفحة 1.

[59]  مجلس السكان، “Programs to Address Child Marriage: Framing the Problem,” Transition to Adulthood, Brief No. 14 ، تم تحديثه في يناير/كانون الثاني 2008، http://www.popcouncil.org/pdfs/TABriefs/PGY_Brief14_ChildMarriage.pdf ، (تمت الزيارة في 11 يناير/كانون الثاني 2011)، الصفحة 1.

[60]  اليونسيف، “Early Marriage, A Harmful Traditional Practice, A Statistical Exploration,” ، 2005، http://www.unicef.org/publications/files/Early_Marriage_12.lo.pdf ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، الصفحات 3 و4.

[61]  نفس المصدر، الصفحات 5 و6.

[62]   UNICEF Innocenti Digest ، “Early Marriage Child Spouses,” ، عدد 7، مارس/آذار 2011، http://www.unicef-irc.org/publications/pdf/digest7e.pdf ، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010)، الصفحة 6. أنظر أيضًا المركز الدولي للبحوث حول المرأة، “Too Young to Wed,” ،  http://www.icrw.org/files/publications/Too-Young-to-Wed-the-Lives-Rights-and-Health-of-Young-Married-Girls.pdf ، الصفحة 5.

[63]  عبد المجيد الشرقبي، “Early Marriage in Yemen: A Baseline Study to Combat Early Marriage in Hadhrahmawt and Hudaidah Governorates,” ، مركز بحوث ودراسات التنمية بين الجنسين، جامعة صنعاء، 2005، الصفحات 4 و7.

[64]  المركز الدولي للبحوث حول المرأة، “Child Marriage Around the World,” ، 2006، http://www.icrw.org/files/images/Child-Marriage-Fact-Sheet-Around-the-World.pdf ، (تمت الزيارة في 29 يناير/كانون الثاني 2011). وتضمنت الدول الأخرى النيجر، وتشاد، وبنغلادش، ومالي، وغينيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، ونيبال، والموزنبيق، وأوغندا، وبوركينا فاسو، والهند، وليبيريا، وأثيوبيا، والكامرون، وأريتريا، وملاوي، ونيكاراغوا، ونيجيريا، وزمبيا. وأبرزت قائمة تم تحديثها سنة 2010 أن اليمن وليبيريا ونيجيريا لم تعد ضمن قائمة العشرين الأوائل، كما تمت اضافة تنزانيا الى القائمة. واعتمدت هذه الأرقام على دراسات الصحة الديموغرافية التي شملت النساء اللاتي تتراوح أعمارهن 20 و24 سنة وتزوجن قبل بلوغ سن 18 سنة. المركز الدولي للبحوث حول المرأة، Child Marriage Facts and Figures ، http://www.icrw.org/child-marriage-facts-and-figures ، (تمت الزيارة في يناير/كانون الثاني 2011).

[65]  اليونسيف، “Yemen Multiple Indicator Cluster Survey (MICS),” ، 2006، http://www.childinfo.org/mics/mics3/archives/yemen/survey0/outputInformation/reports.html ، (تمت الزيارة في 19 يناير/كانون الثاني 2011)، الصفحة 4.

[66]  اليونسيف، Innocenti Digest ، “Early Marriage Child Spouses,” ، http://www.unicef-irc.org/publications/pdf/digest7e.pdf ، الصفحة 9.

[67]  عبد المجيد الشرقبي، “Early Marriage in Yemen,” ، مركز بحوث ودراسات التنمية بين الجنسين، جامعة صنعاء، الصفحة 8.

[68]  قانون الأحوال الشخصية، المادة 33 (2).

[69]  نفس المصدر، المادة 34.

[70]  اليونسيف Innocenti Digest ، “Early Marriage Child Spouses,” ، http://www.unicef-irc.org/publications/pdf/digest7e.pdf ، الصفحة 6. أنظر أيضًا عبد المجيد الشرقبي، “Early Marriage in Yemen,” ، مركز بحوث ودراسات التنمية بين الجنسين، جامعة صنعاء، الصفحة 8. واليونسيف، “Yemen Multiple Indicator Cluster Survey (MICS),” ، http://www.childinfo.org/mics/mics3/archives/yemen/survey0/outputInformation/reports.html ، الصفحة 56.

[71]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سوسن، أ، صنعاء، 5 سبتمبر/أيلول 2010.

[72] عبد الرحيم الشوثبي، “Siyage Organization Vows to End Early Marriage: Nujood’s Case Opens Doors for Change,” ، يمن بوست، 5 مايو/أيار 2008 ، http://www.yemenpost.net/28/Reports/20083.htm ، (تمت الزيارة في 18 يناير/كانون الثاني 2011).

[73]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فوزية، م، صنعاء، 5 سبتمبر/أيلول 2010.

[74]  استنادًا الى بحث متعدد المؤشرات قامت بها اليونسيف في اليمن سنة 2006، تم تسجيل 22 بالمائة فقط من مجموع الولادات. وتم تحديد السبب الأساسي وراء عدم تسجيل الولادات هو جهل الأمهات بضرورة التسجيل. ويوجد ارتباط وثيق بين المستوى التعليمي للنساء وتسجيل الولادات. واستنادًا الى نفس الدراسة، فان 15.8 يالمائة فقط من الولادات المسجلة قامت بها أمهات لم يتلقين تعليمًا، بينما تم تسجيل 41.4 بالمائة من الولادات من قبل أمهات أنهين التعليم الثانوي وأكثر. كما توجد أيضًا علاقة قوية بين تسجيل الولادات والوضع الاجتماعي والاقتصادي. ففي الوقت الذي قامت فيه 5 بالمائة فقط من الأسر الفقيرة بتسجيل الولادات، ارتفعت النسبة الى أكثر من 50 بالمائة لدى العائلات الثرية. اليونسيف، “Yemen Multiple Indicator Cluster Survey (MICS),” ، http://www.childinfo.org/files/MICS3_Yemen_FinalReport_2006_Eng.pdf ، الصفحات 4 و16 و54.

[75] في أواخر التسعينات، تم تنقيح الكثير من المواد في قانون الأحوال الشخصية اليمني، وهو ما تسبب في تراجع وضع المرأة، بما في ذلك المادة 15. وكانت هذه التنقيحات انعكاسًا للتغيرات الاجتماعية والسياسية التي حصلت بعد توحيد شمال وجنوب اليمن، وبعد "وصول مجموعات قبلية محافظة وتقليدية الى السلطة"، الأمم المتحدة، “Country Assessment on Violence against Women: Yemen,” ، http://www.un.org/womenwatch/ianwge/taskforces/vaw/Country_Assessment_on_Violence_against_Women_August_2_2010.pdf ، الصفحة 10. أنظر أيضًا الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، قسم السياسة العامة، “Yemen: Country Gender Profile,” ، http://www.jica.go.jp/activities/issues/gender/pdf/e08_yem.pdf ، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010)، الصفحة iv

[76] قانون الأحوال الشخصية، المادة 15.

[77] مراسلة هيومن رايتس ووتش عبر البريد الالتروني الى حورية مسحور، المديرة التنفيذية السابقة للجنة الوطنية للمرأة، صنعاء، 23 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[78] قامت بالمرافعة على نجود المحامية لدى المحكمة العليا شدى ناصر التي ساعدت منذ ذلك الوقت تسع فتيات في الحصول على الطلاق، ولكنها لم تنجح الا في ثلاث قضايا فقط.  أنظر أيضًا آنا سوسمان، Minoui Reveals Saga of Yemen Divorce at Age 10,” ، 18 يوليو/تموز 2010، ويمنز أي نيوز، http://www.womensenews.org/story/journalist-the-month/100716/minoui-reveals-saga-yemen - divorce-at-age-10 ، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010).

[79]  باولا نيوتن، “Child bride gets divorced after rape, beatings,” ، 15 يوليو/تموز 2008، س، آن، آن وورلد، http://articles.cnn.com/2008-07-15/world/yemen.childbride_1_ali-mohammed-ahdal-nujood-ali-yemeni - girls?_s=PM:WORLD ، (تمت الزيارة في 17 أغسطس/آب 2011).

[80]   “Government Body Calls for End to Child Marriage,” ، IRINnews ، 3 أغسطس/آب 2008، http://www.irinnews.org/report.aspx?ReportID=79584 ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010).

[81]  تتمثل احدى مهام مجلس الوزراء في اعداد مشاريع القوانين والقرارات وتقديمها الى مجلس النواب، دستور الجمهورية اليمنية، 29 سبتمبر/أيلول 1994، المادة 135 (ج).

[82]   مقابلة هيومن رايتس ووتش مع راشدة الحمداني، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، صنعاء، 28 أغسطس/آب 2010. أنظر أيضًا نادية السكّاف، “Parliament Revokes Minimum Age for Marriage Law,” ، يمن تايمز، 23 فبراير/شبط 2009، http://www.yementimes.com/DefaultDET.aspx?i=1236&p=report&a=2 ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010).

أي مشروع قانون يُقدم الى البرلمان من طرف أي شخص، من غير أعضاء البرلمان، يجب أن يتم ارساله أولا الى واحدة من عشرين لجنة دائمة. وتوكل الى هذه اللجنة مهمة مراجعة مشروع القانون قبل طرحه للنقاش العام. واذا لم توافق أية لجنة على احدى مواد مشروع القانون، يمكن لها أن تدخل تعديلات عليه ويجب بعد ذلك أن تتم مراجعة هذه التعديلات من طرف اللجان القانونية/الدستورية، وهو ما يتطلب موافقة كلّ البرلمان. ويكفي أن يتقدم 5 بالمائة من نواب البرلمان بطلب مناقشة بعض المواد المحددة للبدء في مراجعة أخرى من قبل اللجنة. ويتطلب مشروع القانون مساندة الثلثين كي يق تمريره. ويقوم رئيس الدولة باصدار مشاريع التشريعات وتصير قوانين بعد موافقة البرلمان. ويمكن للرئيس أن يتقدم بعد 30 يومًا بمطلب الى البرلمان لاعادة النظر في تشريع ما مع تقديم الأسباب. ويمكن للبرلمان ادخال تنقيحات أخرى أو الموافقة على القانون.

مركز الاقتراع اليمني، Yemen Parliamentary Watch ، “Bylaws of the House of Representatives,” ، أبريل/نيسان 2010، الصفحات 37ـ40.

[83] مراسلة هيومن رايتس ووتش عبر البريد الالكتروني مع عبد الرشيد الفقيه، المدير التنفيذي لمؤسسة الحوار، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 .

[84] مراسلة هيومن رايتس ووتش عبر البريد الالكتروني مع رشيدة الحمداني، 28 أغسطس/آب 2010. أنظر أيضًا نادية السكّاف، “Parliament Revokes Minimum Age for Marriage Law,” ، يمن تايمز، http://www.yementimes.com/DefaultDET.aspx?i=1236&p=report&a=2.

[85] اعتمد النواب في لبرلمان على المواد 124 و125 من النظام الداخلي للبرلمان الذي يسمح بمزيد من المداولات الخاصة ببعض المواد اذا تقدم ممثل عن الحكومة أو 5 بالمائة من النواب بطلب في الغرض. وتوكل الى لجنة التشريع الشرعي مهمة مراجعة مشاريع القوانين ذات الصلة بقوانين الشريعة الاسلامية. مركز اقتراع اليمن، Yemen Parliamentary Watch ، “Bylaws of the House of Representatives,” ، الصفحة 16.

[86] مقابلة عبر الهاتف أجرته هيومن رايتس ووتش مع حورية مسحور، 29 يوليو/تموز 2010.

[87] حكومة اليمن، “Full report of the Sharia legislative committee on article 15 of the law number 15 of 1992 on personal status law,” ، 4 أبريل/نيسان 2010، نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[88] بيان علماء اليمن حول تحديد سن الزواج" يمن نيوز، 21 مارس/آذار 2010، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010).

[89] مؤسسة كارنغي للسلام الدولي، “Between Government and Opposition: The case of the Yemen Congregation for Reform,” ، نوفمبر/تشرين الثاني 2009، http://www.carnegie-mec.org/publications/special/multimedia/index.cfm?fa=24095 - yemen&lang=en ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010)، الصفحات 3ـ7.

[90] نفس المصدر، الصفحات 17ـ18.

[91] نفس المصدر. أنظر أيضًا “Yemen’s Child Bride Backlash,” ، فورن بوليسي، 30 أبريل/نيسان 2010 ، http://www.foreignpolicy.com/articles/2010/04/30/yemens_child_bride_backlash?page=0,0 ، (تمت الزيارة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2011 ).

[92] “Further Delays in Minimum Age of Marriage Law,” ، يمن تايمز، 31 أكتوبر/تشرين الثاني 2010 ، http://www.yementimes.com/defaultdet.aspx?SUB_ID=35026 ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010).

[93] نفس المصدر.

[94] “Egypt’s Parliament Bans Female Circumcision, Marriage under 18,” ، Monsters and Critics ، 8 يونيو/حزيران 2008، http://www.monstersandcritics.com/news/middleeast/news/article_1409924.php/Egypt_s_parliament_bans_female_circumcision_marriage_under_18 ، (تمت الزيارة في 18 يناير/كانون الثاني 2011).

[95] يرجى قراءة الهامش 74.

[96] الحكومة اليمنية، الجهاز المركزي للاحصاء، كتاب الاحصاء السنوي 2003، http://www.cso - yemen.org/books/stat_book_2003.pdf ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 56.

[97] المرسوم الرئاسي رقم 23 لسنة 1991، القانون المنقح 23 لسنة 2003 حول الأحوال المدنية والسجل المدني، http://www.yemen - nic.info/contents/laws_ye/detail.php?ID=11296 ، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010)، المواد 20 و31.

[98] قانون الأحوال الشخصية، المادة 14.

[99] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شدى ناصر، المحامي لدى المحكمة العليا، صنعاء، 29 أغسطس/آب 2010.

  [100] قانون حقوق الطفل اليمني، رقم 45 لسنة 2002، http://docs.amanjordan.org/laws/yemen/3378.html (تمت الزيارة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، المادة 2.

[101] قانون الأحوال الشخصية، المادة 127.

[102] القانون المدني، المادة50.

[103] أنظر القسم الرابع من هذا التقرير للاطلاع على نقاش شامل لمسألة الموافقة على الزواج.

[104] الاتفاقية حول القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقع تبنيها في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، قرار الجمعية العامة ، 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193 ، الأمم المتحدة، الوثيقة A/34/46 ، دخلت حيّز التنفيذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981، المادة 16.

الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وقع تبنيه في 10 ديسمبر/كانون الأول 1948، قرار الجمعية العامة رقم 217A(III) ، الأمم المتحدة، وثيقة رقم A/810 at 71 (1948) ، انضم اليه اليمن سنة 1994، المادة 16.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقع تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار الجمعية العامة رقم 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52 ، الأمم المتحدة، وثيقة رقم A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 ، دخل حيّز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976، المادة 23.

اتفاقية الرضا بالزواج والسن الأدنى للزواج وتسجيل عقود الزواج، وقع تبنيها في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1962، قرار الجمعية العامة رقم 1763 (XVII) ، دخلت حي التنفيذ في 9 ديسمبر/كانون الأول 1964.

[105] اليونسيف، Innocenti Digest, “Early Marriage Child Spouses,” ، http://www.unicef-irc.org/publications/pdf/digest7e.pdf ، الصفحة 4.

[106] المادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل تنص على أن تضمن الدول الأعضاء للطفل القادر على تكوين رأي خاص به حرية التعبير عن هذه الآراء بما يتماشى مع سن الطفل ونضجه، المادة 12.

أنظر أيضًا لجنة حقوق الطفل، التعليق العام رقم 12، حق الطفل في أن يُسمع رأيه، وثيقة الأمم المتحدة CRC/C/GC/12(2009). .

[107] قانون الأحوال الشخصية، المادة 23.

[108] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سعاد، ب، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[109] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بُشرى، ل، صنعاء، 5 سبتمبر/أيلول 2010.

[110] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلمى، د، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[111] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أروى، ك، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[112] روبرت، ف، وورث، “Tiny Voices Defy Child Marriage in Yemen,” ، نيويورك تايمز، 28 يونيو/حزيران 2009، http://www.nytimes.com/2008/06/29/world/africa/29iht-29marriage.14067507.html ، (تمت الزيارة في 19 يناير/كانون الثاني 2011).

[113] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلطانة، ه، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[114] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمل، ج، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[115] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كوكب، م، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[116] منظمة الغذاء العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، “Married Adolescents: No Place of Safety,” ، 2007، http://whqlibdoc.who.int/publications/2006/9241593776_eng.pdf ، (تمت الزيارة في 11 فبراير/شباط 2011)، الصفحة 22.

[117] إغاثة الاطفال، “State of the World’s Mothers: Children Having Children, 2004” ، مايو/أيار 2004، http://www.ungei.org/resources/files/SaveTheChildren_SOWM_2004_final.pdf ، الصفحة 4.

[118]  نفس المصدر.

[119] منظمة الغذاء العالمية واليونسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، “Trends in Maternal Mortality: 1990 to 2008,” ، منظمة الصحة العالمية، 2010، http://whqlibdoc.who.int/publications/2010/9789241500265_eng.pdf ، (تمت الزيارة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2011)، الصفحة 26.

[120] البرنامج اليمني الألماني للصحة الانجابية، “Situational Analysis on Emergency Obstetric Care in Public Hospitals,” ، فبراير/شباط 2006، http://www.yg-rhp.org/oc/EmOC%20Situation%20Yemen%202006%20YG-RHP.pdf ، الصفحة 10.

[121] الجمهورية اليمنية، وزارة الصحة والسكان، “Family Health Survey,”  ، http://www.mophp-ye.org/arabic/docs/Familyhealth_english.pdf ، الصفحة 147.

[122] البرنامج اليمني الألماني للصحة الانجابية، “Situational Analysis on Emergency Obstetric Care in Public Hospitals,” ، فبراير/شباط 2006، http://www.yg-rhp.org/oc/EmOC%20Situation%20Yemen%202006%20YG-RHP.pdf ، الصفحة 10.

[123] عبد الواحد السروري وآخرون، “Reducing Maternal Mortality in Yemen: Challenges and Lessons Learned from Baseline Assessment,” ، International Journal of Obstetrics and Gynecology ، 12 فبراير/شباط 2009، vol.105, Issue. 1 ، الصفحات 86ـ91.

[124] منظمة الغذاء العالمية، قسم جعل الحمل أكثر أمانًا، Yemen Country Assessment,” ، بدون تاريخ، http://www.who.int/making_pregnancy_safer/countries/yem.pdf ، (تمت الزيارة في 6 ديسمبر/كانون الأول 2010)، الصفحة 3.

أنظر أيضًا عبد الواحد السروري وآخرون، “Reducing Maternal Mortality in Yemen,” ، International Journal of Obstetrics and Gynecology ، الصفحات 86ـ91. والبنك الدولي، “Yemen: Inequalities in Health, Nutrition and Population,” ، 2003، http://siteresources.worldbank.org/INTPRH/Resources/YemenPROF.pdf ، (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2010)، الصفحة 14.

[125] 69.3 بالمائة من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة يُنجبن في المنزل. الجمهورية اليمنية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، “Yemen, Statistical Portrait, 2007,” ، http://www.oxfam.org.uk/resources/poicy/gender/downloads/women_men_yemen_book.pdf ، (تمت الزيارة في 11 فبراير/شباط 2011)، الصفحة 95.

[126] توجد فقط 2375 متدربة وقابلة مهنية في اليمن، وهو ما يعني نسبة 0.6 قابلة لكل 52 ألف شخص. وفي صنعاء، تبلغ نسبة الأطباء 5.2 لكلّ عشرة آلاف ساكن، بينما في المناطق الريفية، مثل عمران، تنخفض النسبة الى 0.5 طبيب لكل عشرة آلاف. ويمكن تفسير وفيات الأمهات في اليمن باعتماد أنموذج التأخير الثلاثي الذي يتضمن التأخير في البحث عن الرعاية الانجابية الاستعجالية بسبب غياب علامات الخطر، وتأخير الوصول الى المنشآت الصحية بسبب الفقر، وقلة سيارات الاسعاف ووسائل النقل الأخرى، والعوائق الجغرافية، والتأخير الذي يحصل عند الوصول الى المنشآت الصحية التي لا تتوفر على الموظفين والمعدات الكافية لتأمين الرعاية الانجابية الاستعجالية. اضافة الى ذلك، ينقسم اليمن الى أربعة مناطق: سهل تيهامة الساحلي، وسفوح الجبال، والمرتفعات الوسطى، والهضبة الشرقية شبه الصحراوية. والعديد من هذه الأراضي تتميز بطابعها الوعر ولا تتوفر فيها طرق وتتصل المنازل ببعضها في مسارات جبلية شديدة الانحدار. وتقتصر شبكة الطرقات المعبدة على الربط بين المدن بينما تبقى بقية الطرق بدائية. هذه الحواجز الطبيعية حدّت من الحصول على الخدمات الصحية.

البرنامج اليمني الألماني للصحة الانجابية، “Situational Analysis on Emergency Obstetric Care in Public Hospitals,” ، http://www.yg-rhp.org/oc/EmOC%20Situation%20Yemen%202006%20YG-RHP.pdf ، الصفحات 8 و6 و11.

  [127] نفس المصدر، الصفحة 19.

[128] س. شوقي و، و. ميلات، “Early Teenage Marriage and Pregnancy Outcome,” ، Eastern Mediterranean Health Journal ، 2000،vol. 6, issue 1، http://www.emro.who.int/publications/emhj/0601/06.htm (تمت الزيارة في يناير/كانون الثاني 2011)، الصفحات 46ـ54.

[129] نفس المصدر.

[130] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمل، ج، 2 سبتمبر/أيلول 2010، السيدة التي تمت محاورتها لاحظت أن الأطباء أخرجوا الجنين مرتين اثنين، ولذلك استعملنا كلمة "الاجهاض".

[131] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلطانة، ه، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[132] إغاثة الاطفال، “State of the World’s Mothers,” ، http://www.ungei.org/resources/files/SaveTheChildren_SOWM_2004_final.pdf ، الصفحة 14.

[133] النقص في الحديد هو أحد الأسباب التي تؤدي الى وفاة الأم والطفل. البرنامج اليمني الألماني للصحة الانجابية، “Situational Analysis on Emergency Obstetric Care in Public Hospitals,” ، http://www.yg-rhp.org/oc/EmOC%20Situation%20Yemen%202006%20YG-RHP.pdf ، الصفحة 23.

[134] أنيتا راج وآخرون، “The Effect of Maternal Child Marriage on Morbidity and Mortality of Children Under 5 in India: Cross Sectional Study of a Nationally Representative Sample,” ، BMJ ، 2010، الصفحة 6.

[135] البرنامج اليمني الألماني للصحة الانجابية، “Situational Analysis on Emergency Obstetric Care in Public Hospitals,” ، http://www.yg-rhp.org/oc/EmOC%20Situation%20Yemen%202006%20YG-RHP.pdf ، الصفحة 26.

[136] أنيتا راج وآخرون، “The Effect of Maternal Child Marriage on Morbidity and Mortality of Children Under 5 in India: Cross Sectional Study of a Nationally Representative Sample,” ، BMJ ، 2010، الصفحة 6.

[137] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجلاء، ر، صنعاء، 5 سبتمبر/أيلول 2010.

[138] توصل المسح الذي قامت به وزارة الصحة الى أن 29.6 بالمائة من النساء في المناطق الحضرية، و53.7 بالمائة من النساء في المناطق الريفية لاحظن أن الحصول على ترخيص لتلقي العلاج مثل لهن عائقًا. وتمثلت العوائق الأخرى في عدم معرفة المكان حيث يمكن تلقي العلاج، وعدم امتلاك المال الكافي، بعد المسافة، قلّة المواصلات، وعدم وجود منفقة أنثى. وكانت هذه العوائق متجلية أكثر لدى النساء في المناطق الريفية.

الجمهورية اليمنية، وزارة الصحة والسكان، “Family Health Survey,”  ، http://www.mophp - ye.org/arabic/docs/Familyhealth_english.pdf ، الصفحة 114.

[139] استنادًا الى الدكتورة أروى الربيع، فان مطالب الترخيص هي مطبوعات تحمل اسم المستشفى أو المركز الصحي وتنص على أن المستشفى لا يتحمل مسؤولية أي حادث قد يحدث بسبب الاجراء المُتبع. وتُستعمل المطبوعة لشرح اجراء وأسباب قبول المريض وتستوجب امضاء وليّ المرأة. مقابلة عبر الهاتف أجرته هيومن رايتس ووتش مع الدكتورة أروى الربيع، الأخصائية في أمراض النساء، 27 يناير/كانون الثاني 2011.

[140] بوبيليشن أكشن انترناشنل، “How Family Planning Protects the Health of Women and Children,” ، 1 مايو/أيار 2006، http://www.populationaction.org/Publications/Fact_Sheets/FS2/How_Family_Planning_Protects_the_Health_of_Women_and_Children.pdf ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، الصفحات 1ـ2.

[141] نفس المصدر.

[142] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلطانة، ه، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[143] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حُسنية، ف، صنعاء، 5 سبتمبر/أيلول 2010.

[144] جوسلين ديجونغ وغولدا الخوري، “Reproductive Health of Arab Young People,” ، BMJ ، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2006، vol.333 ، http://www.bmj.com/highwire/filestream/389549/field_highwire_article_pdf/0.pdf (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، الصفحات 849ـ851.

[145] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة، س، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[146] تبلغ نسبة النساء اللاتي يستعملن موانع الحمل وتتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة في اليمن والامارات العربية المتحدة 28 بالمائة. وتوجد في السعودية أدنى نسبة لاستعمال موانع الحمل (25 بالمائة) وفي ايران أعلى نسبة (73 بالمائة). صندوق الأمم المتحدة للسكان، “State of World Population 2011, People and Possibilities in a World of 7 Billion,” ، 2011، http://foweb.unfpa.org/SWP2011/reports/EN-SWOP2011-FINAL.pdf ، (تمت الزيارة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2011)، الصفحة 114.

[147] المكتب المرجعي للسكان، “Women’s Reproductive Health in the Middle East and North Africa,” ، MENA Policy Brief ، فبراير/شباط 2003، http://www.prb.org/pdf/WomensReproHealth_Eng.pdf ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010)، الصفحة 6.

[148] استنادا الى مسح الصحة العائلية الذي قامت به اليمن، فان نسبة الفتيات المتزوجات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة وقمن بمناقشة التنظيم العائلي مع أزواجهن لا تفوق 39.3 بالمائة. وتبلغ نسبة الفتيات المتزوجات اللاتي لم تقمن بمباعدة الانجاب 46.1 بالمائة. الجمهورية اليمنية، وزارة الصحة والسكان، “Family Health Survey,” ، http://www.mophp-ye.org/arabic/docs/Familyhealth_english.pdf ، الصفحات 166ـ167.

[149] منظمة الغذاء العالمية، “Multi-country Study on Women’s Health and Domestic Violence against Women: Initial Results on Prevalence, Health Outcomes and Women’s Responses: Summary Report,” ، 2005، الصفحة 8.

توصلت الدراسة التي شملت عديد البلدان الى أن الفتيات في هذه الفئة العمرية هن أكثر عرضة من النساء الأكبر سنًا الى سوء المعاملة البدنية والجنسية على يذ الزوج أو غيره.

[150] المركز الدولي للبحوث حول المرأة، “Too Young to Wed,” ، http://www.icrw.org/files/publications/Too-Young-to-Wed-the - Lives-Rights-and-Health-of-Young-Married-Girls.pdf ، الصفحة 11. أنظر أيضًا روبرت جنسن وريبكا ثورنتن، “Early Female Marriage in the Developing World,” ، Gender and Development ، يوليو/تموز 2003، vol. 11, no. 2 ، الصفحات 9ـ19.

[151] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع راضية، ن، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[152] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هدى، أ، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[153] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سعاد، ب، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[154] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أفراح، ق، صنعاء، 4 سبتمبر/أيلول 2010.

[155] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة، س، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[156] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ثُريا، ه، صنعاء، 5 سبتمبر/أيلول 2010.

[157] منظمة الغذاء العالمية، “Multi-country Study on Women’s Health and Domestic Violence against Women: Initial Results on Prevalence, Health Outcomes and Women’s Responses: Summary Report,” ، 2005، (الفصول 3 و4)، http://www.who.int/gender/violence/who_multicountry_study/Chapter3-Chapter4.pdf ، الصفحات 32ـ33.

[158] روبرت جنسن وريبكا ثورنتن، “Early Female Marriage in the Developing World,” ، Gender and Development ، الصفحات 9ـ19.

[159] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رين النميري، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[160] شريفة زهور، “Gender, Sexuality and the Criminal Laws in the Middle East and North Africa: A Comparative Study,” ، فبراير/شباط 2005، http://www.wwhr.org/files/GenderSexualityandCriminalLaws.pdf ، (تمت الزيارة في 24 مايو/أيار 2011)، الصفحات 44ـ45.

[161] مجلس السكان، “Understanding Sex Without consent Among Young People: A Neglected Priority,” ، الموجز رقم 7، يوليو/تموز 2007، http://www.popcouncil.org/pdfs/TABriefs/PGY_Brief07_NonconsensualSex.pdf ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010)، الصفحة 3.

[162] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رين النميري، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[163] آرثر فينراب، “Child Bride in Yemen Dies of Internal Bleeding Days After Wedding,” ، Middle Eastern Affairs ، 10 أبريل/نيسان 2010، http://news.suite101.com/article.cfm/child-bride-in-yemen-dies-of-internal-bleeding-days-after-wedding-a223789#ixzz0kiwNY00v ، (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010).

[164] الأمم المتحدة، “Country Assessment on Violence against women: Yemen,” ، http://www.un.org/womenwatch/ianwge/taskforces/vaw/Country_Assessment_on_Violence_against_Women_August_2_2010.pdf ، الصفحة 11.

[165] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهراء، ر، صنعاء، 6 سبتمبر/أيلول 2010.

[166] اليونسيف، Innocenti Digest ، “Early Marriage Child Spouses,” ، http://www.unicef-irc.org/publications/pdf/digest7e.pdf ، الصفحات 4 و9. أنظر أيضًا نوال، م، نور، “Child Marriage: A Silent Health and Human Rights Issue,” ، Reviews in Obstetrics and Gynaecology ، 2009، vol. 2, no. 1 ، الصفحات 51ـ56.

[167] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رمزية، ب، صنعاء، 6 سبتمبر/أيلول 2010.

[168] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فتحية، ل، صنعاء، 5 سبتمبر/أيلول 2010.

[169] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع راضية، ن، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[170] اليونسيف، قسم السياسات والتخطيط، “Child Marriage and the Law,” ، يناير/كانون الثاني 2008، http://www.unicef.org/siteguide/files/Child_Marriage_and_the_Law.pdf ، (تمت الزيارة في 5 أمتوبر/تشرين الأول 2010)، الصفحة 20. أنظر أيضًا وزارة التعليم اليمنية واليونسيف ووكالة التنمية والاغاثة (أدرا)، Adventist Development and Relief Agency ، (صنعاء، ابن اليمن بريس، أغسطس/آب 2005)، الصفحات 49ـ51.

[171] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أفراح، ق، 4 سبتمبر/أيلول 2010.

[172] اليونسيف، Innocenti Digest ، “Early Marriage Child Spouses,” ، http://www.unicef-irc.org/publications/pdf/digest7e.pdf ، الصفحة 12.

[173] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماجدة، ت، صنعاء، 5 سبتمبر/ايلول 2010.

[174] اليونسيف، Innocenti Digest ، “Early Marriage Child Spouses,” ، http://www.unicef-irc.org/publications/pdf/digest7e.pdf ، الصفحة 14.

[175] نفس المصدر.

[176] منظمة إغاثة الاطفال، “Women on the Front Lines of Healthcare: State of the World’s Mothers, 2010,” ، http://www.savethechildren.org/atf/cf/%7B9def2ebe-10ae-432c-9bd0-df91d2eba74a%7D/SOWM-2010-Women-on-the-Front-Lines-of-Health-Care.pdf ، (تمت الزيارة في 11 أبريل/نيسان 2011)، الصفحة 32.

[177] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها، ه، صنعاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010. كانت مها هي الوحيدة من جميع الذين حاورناهم التي أتمت المرحلة الثانوية، وهي تفكر في الذهاب الى الجامعة لتصبح صيدلانية.

[178] اتفاقية القضاء على جميع أشكاء التمييز ضد المرأة، تم تبنيها في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979 أمام الجمعية العامة، قرار رقم: G.A. res. 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc.A/34/46, دخلت حيز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981. أقر اليمن الاتفاقية في 1984 مع التحفظ على المادة 29 منها الفقرة 1، الخاصة بتفسير الاتفاقية.

[179] اتفاقية الزواج بالتراضي والحد الأدنى للزواج وتسجيل الزيجات، أقرت في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1962، قرار جمعية عامة رقم: G.A. res. 1763 (XVII), دخلت حيز النفاذ في 9 ديسمبر/كانون الأول 1964. صدق اليمن على هذه الاتفاقية في عام 1987 بدون تحفظات.

[180] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، بقرار رقم: G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171, دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976. صدق اليمن على العهد في عام 1987 بلا أي تحفظات.

[181] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 قرار رقم: G.A. Res. 2200 A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 49, U.N. Doc. A/6316 (1996), 993 U.N.T.S. 3, دخل حيز النفاذ في 3 يناير/كانون الثاني 1976. صدق اليمن على العهد في عام 1987 بلا أي تحفظات.

[182] اتفاقية حقوق الطفل، أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989 بموجب قرار جمعية عامة رقم: G.A. Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989) دخل حيز النفاذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990. صدق اليمن على الاتفاقية بلا تحفظات.

[183] اتفاقية حقوق الطفل، مواد: 1، 2، 3، 6، 12، 19، 24، 28، 29.

[184] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 16 (2).

[185] الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الأطفال. وثيقة رقم: OAU Doc. CAB/LEG/24.9/49 (1990) دخلت حيز النفاذ في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1999، مادة 21(2) – زواج الأطفال وأي خطوبة للفتيات والصبية محظورة.... وبروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الخاص بحقوق النساء في أفريقيا (بروتوكول مابوتو)، الذي تبنته الجلسة العادية الثانية لجمعية الاتحاد، في مابوتو، 13 سبتمبر/أيلول 2000، دخل حيز النفاذ في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، مادة 6 (يدعو إلى أن تذكر القوانين أن السن الدنيا للزواج هي 18 سنة).

[186] لجنة حقوق الطفل.. تقرير: “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 44 of the Convention, Concluding Observations, Yemen,” CRC/C/15/Add.267, September 25, 2005, http://www.unhcr.org/refworld/pdfid/45377ea90.pdf (تمت الزيارة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2010)، فقرة 59.

[187] السابق. انظر أيضاً تقرير لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة: , “Concluding Observation of the Committee on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women, Yemen,” July 2, 2008, CEDAW/C/YEM/CO/6 , http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/CEDAW-C-YEM-CO-6.pdf (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010). فقرة 379.

[188] السابق.

[189] السابق.

[190] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أقرته الجمعية العامة في 10 ديسمبر/كانون الأول 1948، قرار رقم: G.A. Res. 217A(III), U.N. Doc. A/810 at 71 (1948) تم التصديق عليه من قبل اليمن في 1994، المادة 16. والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مادة 3، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مادة 10.

[191] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 16. واتفاقية الزواج بالتراضي، مادة 2.

[192] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تعليق عام رقم 19 (الاسرة)، حماية الأسرة والحق في الزواج والمساواة بين الزوجين (مادة 23) (الجلسة 39، 1990)، انظر: Compilation of General Comments and General recommendations Adopted by Human Rights Treaty bodies, UN Doc.HRI/Gen/1/Rev.7 (2004) ص 149، فقرة 4.

[193] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تعليق عام رقم 28، المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء (مادة 3) (الجلسة 68، 2000)، انظر: Compilation of General Comments and General recommendations Adopted by Human Rights Treaty bodies, UN Doc.HRI/Gen/1/Rev.7 (2004) ص 178، فقرة 27.

[194] لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تعليق عام رقم 21، المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية (جلسة 13، 1994)، انظر: Compilation of General comments and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, UN Doc.HRI/GEN/1/Rev.1(2004), paras. 16, 1 (a) and (b). [194] CEDAW, art. 16 (b).

[195] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 16 (ب).

[196] لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تعليق عام رقم 21، المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية (جلسة 13، 1994)، فقرات 16 1(أ) و(ب).

[197] لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تعليق عام رقم 16، الحق في المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية (مادة 3) (الجلسة 34، 2005)، فقرة 27.

[198] إعلان الأمم المتحدة للقضاء على العنف ضد المرأة، 20 ديسمبر/كانون الأول 1993، قرار جمعية عامة: G.A. res. 48/104, 48 U.N. GAIR Supp. (No. 49) at 217, U.N. Doc.A/48/49 (1993), art.2(a). [198] CRC, مادة 1

[199] اتفاقية حقوق الطفل، المادة 1.

[200] انظر على سبيل المثال: CRC, “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 44 of the Convention, Concluding Observations, Angola,” October 11, 2010, http://www2.ohchr.org/english/bodies/crc/crcs55.htm الفقرات 26 و27.

[201] انظر: CRC, “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 44 of the Convention: Concluding Observations, Pakistan,” CRC/C/PAK/CO/4, October 15, 2009, http://www2.ohchr.org/english/bodies/crc/docs/co/CRC-C-PAK-CO4.doc (تمت الزيارة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، فقرات 26 و27.

[202] انظر: CRC, “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 44 of the Convention, Concluding Observations, Yemen,” CRC/C/15/Add.267, September 21. 2005,

http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/CRC.C.15.Add.267.En?Opendocument (تمت الزيارة في 27 أبريل/نيسان 2011)، فقرة 30.

[203] اتفاقية الزواج بالتراضي، مادة 2.

[204] السابق، الديباجة.

[205] لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، توصية عامة رقم 21، المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية (الجلسة 13، 1994)، فقرة 36.

[206] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تعليق عام رقم 4، صحة المراهقين ونموهم في سياق اتفاقية حقوق الطفل (جلسة 33، 2003)، فقرة 20.

[207] الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الأطفال، مادة 21(2).

[208] بروتوكول مابوتو، مادة 6 (أ).

[209] انظر: Parliamentary Assembly of the Council of Europe, “Forced Marriages and Child Marriages,” Resolution 1468 (2005), http://assembly.coe.int/main.asp?Link=/documents/adoptedtext/ta05/eres1468.htm (تمت الزيارة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011)، وانظر: Council of Europe, Committee of Ministers, “Forced Marriages and Child Marriages,” Parliamentary Assembly Recommendation 1723 (2005), https://wcd.coe.int/wcd/ViewDoc.jsp?Ref=CM/AS(2006)Rec1723&Language=lanEnglish&Ver=final (تمت الزيارة في 20 يوليو/تموز 2011)، فقرة 6.

[210] اتفاقية الزواج بالتراضي، مادة 3.

[211] للاطلاع على التوصيات الموجهة لليمن انظر: CRC “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 44 of the Convention, Concluding Observations, Yemen,” 10 مايو/أيار 1999، فقرة 20. بالنسبة للدول الأخرى، انظر على سبيل المثال: CEDAW Committee, “Concluding Observations of the Committee to End All Forms of Discrimination against Women, Papua New Guinea,” July 30, 2010,  http://www.universalhumanrightsindex.org/documents/826/1865/document/en/pdf/text.pdf فقرات 49 و50.

[212] لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، انظر: “Concluding Observations of the Committee on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women, Ethiopia,” CEDAW/C/ETH/4-5, January 2004,http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/EthiopiaCO30.pdf فقرة 253.

[213] السابق، فقرة 254.

[214] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 12.

[215] لجنة حقوق الطفل، تعليق عام رقم 12، حق الطفل في أن يُسمع رأيه، فقرة 2.

[216]   السابق، فقرة 120.

[217] السابق.

[218] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 1.

[219] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 2.

[220] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مادة 12.

[221] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 24.

[222] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 12.

[223] انظر: Committee on Economic, Social and Cultural Rights, “General comment 14: The right to the highest attainable standard of health,” E/C12?2000/4, August 11, 2000, فقرة 12 (ب).

[224] السابق، فقرة 36.

[225] السابق، فقرة 21.

[226] السابق، فقرة 2.

[227] انظر: CEDAW Committee, “Concluding Observations of the Committee to End All Forms of Discrimination against Women, Nepal,” January 13, 2004, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/NepalCO30.pdf فقرة 212.

[228] السابق، فقرة 213.

[229] انظر على سبيل المثال: CEDAW Committee, “Concluding Observations of the Committee to End All Forms of Discrimination against Women, Nigeria,” July 8, 2008, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/CEDAW-C-NGA-CO-6.pdfفقرة336 . "اللجنة تعرب عن قلقها إزاء ارتفاع معدلات الوفاة أثناء الولادة، وهو ثاني أعلى معدل في العالم... وتشير اللجنة أيضاً إلى وجود عدة عوامل تسهم في ذلك، مثل الزواج المبكر وزواج الأطفال، والحمل المبكر، وارتفاع معدلات الخصوبة وعدم كفاية خدمات تنظيم الأسرة، وانخفاض معدلات استخدام وسائل منع الحمل، مما يؤدي إلى حالات حمل غير مرغوبة أو مخطط لها، ونقص الوعي الجنسي لا سيما في المناطق الريفية. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء قلة اطلاع السيدات والفتيات على الخدمات الصحية، بما في ذلك الرعاية أثناء الحمل وبعده، والخدمات الخاصة بتنظيم الأسرة ومنع الحمل، لا سيما في المناطق الريفية".

[230] انظر: Committee on the Rights of the Child, General Comment No. 4, Adolescent Health and Development in the Context of the Convention on the Rights of the Child, (Thirty-third session), para. 20.

[230] CRC, “Concluding Observations of the Committee on the Rights of the Child, India,” February 23, 2000, CRC/C/15/Add.115, http://www.unhcr.org/refworld/publisher,CRC,,IND,3ae6afc44,0.html (تمت الزيارة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2010)، فقرة 50.

[231] انظر: CRC, “Concluding Observations of the Committee on the Rights of the Child, India,” February 23, 2000, CRC/C/15/Add.115, http://www.unhcr.org/refworld/publisher,CRC,,IND,3ae6afc44,0.html (تمت الزيارة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2010)، فقرة 50.

[232] السابق، مادة 24.

[233] انظر: Committee on the Rights of the Child, General Comment No. 4, Adolescent Health and Development in the Context of the Convention on the Rights of the Child, (Thirty-third session فقرة 28.

[234] السابق، فقرة 11.

[235] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مادة 13.

[236] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 29، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 10.

[237] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 28 (أ) و(ب).

[238] انظر: Committee on the Rights of the Child, General Comment No. 1, The Aims of Education (Article 29(1)), (Twenty-sixth session, 2001), Compilation of General Comments and General recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, UN Doc. HRI/gen/1/rev.7, ص 294، فقرة 1 (أ).

[239] السابق، فقرة 2.

[240] انظر: CRC, “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 44 of the Convention, Concluding Observations,  Yemen,” September 21, 2005, http://www.unhcr.org/refworld/pdfid/45377ea90.pdf فقرة 63.

[241]  السابق، فقرة 64.

[242] انظر: CEDAW Committee, “Concluding Observations of the Committee to End All Forms of Discrimination against Women, Yemen,” July 9 ,2008, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/CEDAW-C-YEM-CO-6.pdf فقرة 374.

[243] انظر على سبيل المثال: CEDAW Committee, “Concluding Observations of the Committee to End All Forms of Discrimination against Women, Uganda,” October 22, 2010 , http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/CEDAW-C-UGA-CO-7.pdf فقرة 31.

[244] انظر: CESCR, General Comment No. 13, The Right to Education (Article 13),(Twenty-first session, 1999), Compilation of General Comments and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, UN Doc.HRI/GEN/1/Rev.7 ص 71، فقرة 1.

[245] السابق.

[246] انظر: Committee on the Rights of the Child, General Comment No. 4, Adolescent Health and Development in the context of the Convention on the Rights of the Child, (Thirty-third session, 2003), فقرة 31.

[247] انظر: CEDAW Committee, “Concluding Observations of the Committee to End All Forms of Discrimination against Women, Sierra Leone,” June 11, 2007, http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw/cedaw25years/content/english/CONCLUDING_COMMENTS/Sierra_Leone/Sierra_Leone.pdf , فقرة 30.

[248] انظر: CEDAW Committee, “Concluding Observations of the Committee to End All Forms of Discrimination against Women, Niger,” June 11, 2007, http://www.unhcr.org/refworld/publisher,CEDAW,CONCOBSERVATIONS,NER,468b5dfa2,0.html , فقرة 30.

[249] انظر: CEDAW Committee, General Recommendation No. 19, Violence against Women, (Eleventh session, 1992), Compilation of General Comments and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, UN Doc. HRI/GEN/1/Rev.7 (2004) ص 246، فقرة 1.

[250] السابق، فقرة 7.

[251] السابق، فقرة 11.

  [252] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 19.

[253] السابق، مادة 34.