ما هو الأمر التنفيذي رقم 14203؟
ما هي المحكمة الجنائية الدولية؟
من هم الأشخاص الذين فُرضت عليهم العقوبات؟
ما هي العقوبات؟
لماذا يعتبر الأمر التنفيذي مهمًا؟
من رفع الدعوى؟
من هم المدعى عليهم؟
ما هي المطالبات القانونية الرئيسية؟
ما هي التعويضات التي يسعى المدعون للحصول عليها؟
أين تنطبق صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية؟
ما علاقة الولايات المتحدة بالمحكمة الجنائية الدولية؟
هل يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التحقيق بشأن الأمريكيين؟
نظرة عامة
في 11 أغسطس/آب 2026، رفعت "هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية"، و"مركز الحقوق الدستورية"، و"هيومن رايتس ووتش"، و"معهد المجتمع المفتوح" دعوى قضائية تطعن في الأمر التنفيذي رقم 14203، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في 6 فبراير/شباط 2025، وفي قرارات فرض العقوبات الصادرة بموجبه.
تدفع الدعوى بأن الأمر التنفيذي يُتيح بخلاف القانون فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وغيرهم من المشاركين في السعي إلى المساءلة عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وتطلب الدعوى من المحكمة إلغاء نظام العقوبات بالكامل.
يُجيز الأمر التنفيذي رقم 14203، تحت عنوان "فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية"، عقوبات على بعض مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وغيرهم من الأشخاص والكيانات غير الأمريكية التي تتعامل مع المحكمة.
بررت الإدارة هذا الأمر بالادعاء بأن أي جهد تبذله المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بشأن مواطنين أمريكيين أو من بعض الدول الحليفة يشكل "حالة طوارئ وطنية"، وتشير تحديدا إلى مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت الإسرائيليَّيْن.
والنتيجة هي هجوم على الجهات الفاعلة والآليات القضائية الدولية المستقلة. كما يعرّض الأمر التنفيذي الأفراد والمنظمات الموجودة في الولايات المتحدة لعقوبات مدنية وجنائية بسبب تقديمهم خدمات إلى الأشخاص الخاضعين للعقوبات أو لصالحهم.
المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة دولية دائمة تُحاكم الأفراد المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان. أنشِئت المحكمة الجنائية الدولية بموجب "نظام روما الأساسي" لسنة 1998، وتؤدي دور محكمة الملاذ الأخير عندما تكون السلطات الوطنية غير راغبة في التحقيق في هذه الجرائم أو مقاضاة مرتكبيها بشكل جدي، أو غير قادرة على ذلك.
فرضت الإدارة عقوبات على:
- ثمانية قضاة في المحكمة الجنائية الدولية
- المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان
- نائبَيْ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية
- المُقرّرة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي
- ثلاث منظمات فلسطينية لحقوق الإنسان:
- "الحق"
- "مركز الميزان لحقوق الإنسان"
- "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"
يسمح هذا الأمر التنفيذي لوزير الخارجية الأمريكي بإدراج أسماء أخرى في القائمة.
يواجه الأشخاص الأمريكيون الذين ينتهكون القيود التي يفرضها الأمر التنفيذي عقوبات تصل إلى السجن 20 عاما وغرامة تصل إلى مليون دولار أمريكي.
يحظر الأمر التنفيذي، من بين أمور أخرى، تقديم المساعدة إلى المدعين العامين والقضاة الخاضعين لعقوبات المحكمة الجنائية الدولية، وأي شخص آخر خاضع للعقوبات، بما يشمل المنظمات التي تعمل على توثيق الجرائم الدولية الخطيرة والسعي إلى المساءلة عنها. يفقد الأشخاص الخاضعون للعقوبات إمكانية الاستفادة من الخدمات المصرفية والمعاملات المالية والخدمات التكنولوجية والتعاون وأشكال المشاركة الأخرى. ولهذا الأمر التنفيذي تأثير مثبط عميق على جهود حقوق الإنسان والمساءلة بشكل عام.
حالت العقوبات بالفعل دون قيام المدعين، من بين أمور أخرى، بما يلي:
- توفير التمثيل القانوني للضحايا أمام المحكمة الجنائية الدولية
- تقديم مذكرات سياساتية وقانونية إلى المحكمة الجنائية الدولية
- التعاون مع منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية في مجالات تشمل توثيق الانتهاكات الحقوقية
- القيام بالأعمال الإنسانية وأنشطة المناصرة
المدعون الأربعة هم:
- هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية
- مركز الحقوق الدستورية
- هيومن رايتس ووتش
- معهد المجتمع المفتوح
ويمثلهم مكتب "فولي هوغ إل إل بي" للمحاماة.
رُفعت الدعوى أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك.
تُسمي الدعوى الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي الإدارة بصفتهم الرسمية: وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمدعي العام تود بلانش، ومدير "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" برادلي سميث. كما تسمي الدعوى وزارات الخارجية والخزانة والعدل، إلى جانب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
يدعي المدعون ما يلي:
- العقوبات تتجاوز صلاحيات الرئيس بموجب "قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية".
- العقوبات تعسفية ومتقلبة، وتتعارض مع القانون، وتشكل إساءة لاستخدام السلطة التقديرية بموجب قانون الإجراءات الإدارية.
- العقوبات تنتهك الحماية التي يوفرها "التعديل الدستوري الأول" للمدعين فيما يتعلق بحرية التعبير وتكوين الجمعيات، وحقوق الحرية الدينية لـ هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية، بموجب "قانون استعادة الحرية الدينية".
- القيود التي تفرضها العقوبات غامضة بشكل غير دستوري بموجب "التعديل الخامس".
يطلب المدعون من المحكمة ما يلي:
- إعلان عدم شرعية نظام العقوبات؛
- منع الإدارة من تنفيذ قرارات العقوبات التي أصدرتها ومن تحديد أي جهات أخرى خاضعة للعقوبات؛
- منع الإدارة من إنفاذ أي عقوبات مدنية أو جنائية على انتهاكات الأمر التنفيذي.
يمكن للمحكمة عموما التحقيق في الجرائم المرتكبة ومقاضاة مرتكبيها:
- على أراضي الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، أو
- من قبل مواطني الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، أو
- في أي بلد فقط عندما يصرح بذلك "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" (الولايات المتحدة عضو دائم فيه).
عدد الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية حاليا 125.
الولايات المتحدة ليست طرفا في نظام روما الأساسي.
تباينت سياسة الولايات المتحدة تجاه المحكمة الجنائية الدولية بمرور الوقت. ورغم أن الإدارات الأمريكية عارضت جوانب معينة من عمل المحكمة، إلا أن الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء قدمت الدعم لبعض تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وجهود المساءلة التي قادتها، في بلدان شملت دارفور وليبيا وأوكرانيا.
يجوز للمحكمة الجنائية الدولية ممارسة ولايتها القضائية على رعايا الدول غير الأعضاء، بمن فيهم المواطنون الأمريكيون، عندما تُرتكب الجرائم المزعومة على أراضي دولة عضو في المحكمة وتقع ضمن اختصاصها القضائي. وفي مثل هذه الحالات، يمكن أيضا محاكمة المواطنين الأمريكيين أمام محاكم الدولة المعنية.