Skip to main content
تبرعوا الآن

المملكة المتحدة: على المرشحين لمنصب عمدة مانشستر إدانة انتهاكات الإمارات

المجلس البلدي لديه علاقات مالية وثيقة مع مسؤولين إماراتيين

من اليسار إلى اليمين: بيف كريغ، وجيرالدين كوغينز، وفيل إيكرسلي، وريتشارد كيلباتريك، في مانشستر، المملكة المتحدة، 8 يوليو/تموز 2026. © 2026 غاري روبرتس/سوبا إيمدجز عبر رويترز

(لندن) – قالت "هيومن رايتس ووتش" و"فير سكوير" اليوم في رسالة مشتركة إلى المرشحين في الانتخابات الفرعية المقبلة لمنصب عمدة مانشستر الكبرى إنه ينبغي لهم الالتزام علنا، في حال انتخابهم، بالعمل مع الحكومة الإماراتية للتصدي لسجلها الحقوقي الفادح.

استثمرت الإمارات مليارات الجنيهات الإسترلينية في مانشستر وناديها لكرة القدم، "مانشستر سيتي".

قالت جوي شيا، باحثة أولى في شؤون السعودية والإمارات في هيومن رايتس ووتش: "وفّرت علاقات مجلس مدينة مانشستر مع المسؤولين الإماراتيين غطاءً قيّما لسمعة الحكومة الإماراتية، في وقت تدعم فيه الإمارات قوات ترتكب الفظائع في السودان. ينبغي لمرشحين لمنصب العمدة ألا يلتزموا الصمت إزاء سجل الإمارات رغم الأموال المتدفقة على مانشستر".

لمجلس مدينة مانشستر علاقة مالية وثيقة مع شخصيات بارزة في الحكومة الإماراتية، لا سيما من خلال حصته في "شركة مانشستر لايف للتطوير"، وهي مشروع مشترك يسيطر عليه في نهاية المطاف الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي. وفّر هذا المشروع المشترك مكاسب قيّمة للحكومة الإماراتية على صعيد السمعة في مدينة مانشستر.

يضيف تقرير لـ هيومن رايتس ووتش إلى الأدلة المتزايدة على أن الإمارات قدّمت دعما عسكريا إلى "قوات الدعم السريع" في السودان، التي تخوض نزاعا مع الجيش السوداني للسيطرة على البلاد. قوات الدعم السريع مسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفظائع واسعة أخرى، وقعت ضمن أحداث شملت حملة تطهير عرقي في إقليم دارفور.

وجدت هيومن رايتس ووتش أن متعاقدين عسكريين خاصين كولومبيين مرّوا عبر قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لمؤازرة قوات الدعم السريع. هذا دليل إضافي على أن الإمارات تساعد قوات الدعم السريع أو تساهم بشكل كبير في قدرتها على ارتكاب جرائم حرب.

حددت هيومن رايتس ووتش المواقع الجغرافية لمقاتلين كولومبيين في مكان وقوع انتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع أثناء سيطرتها في أكتوبر/تشرين الأول 2025 على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وهي مدينة كانت تحاصرها منذ 18 شهرا. وقف مقاتلون أجانب، يُرجح أنهم متعاقدون عسكريون كولومبيون، متفرجين بينما كان مقاتلو قوات الدعم السريع يرتكبون مجازر بحق رجال ونساء، منهم أشخاص ذوو إعاقة، ويختطفون كثيرين طلبا للفدية.

في فبراير/شباط 2026، أضافت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية ثلاثة مواطنين كولومبيين إلى قائمة العقوبات البريطانية لتورطهم في "تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في مناطق من السودان، منها الفاشر".

تستضيف الإمارات فعاليات رياضية وترفيهية وثقافية بارزة للترويج لصورة الانفتاح، ما يتعارض مع جهود الحكومة لمنع التدقيق في انتهاكاتها الحقوقية الممنهجة والمتفشية، داخليا وخارجيا. تستخدم الإمارات هذه الفعاليات لتلميع صورتها، رغم قمعها المعارضة في الداخل وتأجيجها الانتهاكات الحقوقية في الخارج.

سبق أن سعت هيومن رايتس ووتش إلى التواصل مع مسؤولين بلديين كبار في مانشستر بشأن قضايا تتعلق بسجل الإمارات الحقوقي. في 2016، طلبت هيومن رايتس ووتش من السير ريتشارد ليس، الذي كان حينها شخصية رفيعة في مجلس المدينة، مانشستر، المشاركة في توقيع رسالة تدعو الإمارات إلى الإفراج عن السجناء السياسيين والتحقيق في مزاعم التعذيب. رفض ليس، قائلا إن حكومة أبوظبي كانت "شريكا تجاريا مثاليا" وإن الانتهاكات "المزعومة" الواردة في الرسالة تقع خارج نطاق تأثير المجلس.

كما ورد في تقرير فير سكوير لعام 2023، لم يوجّه سوى عدد قليل جدا من القادة السياسيين في مانشستر أي انتقاد للإمارات، رغم انخراط مجلس المدينة في مشاريع تجارية مشتركة مع كيانات مرتبطة بالحكومة الإماراتية.

ينبغي للمرشحين لمنصب عمدة مانشستر أن يتعهدوا، في حال انتخابهم، بالضغط على الإمارات لوقف مساندة قوات الدعم السريع. عليهم أيضا التعهد ببذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان بشأن الاستثمارات المرتبطة بالإمارات في المدينة والمنطقة، وإثارة المخاوف مباشرة مع ممثلي الإمارات، والاجتماع بمدافعين إماراتيين عن حقوق الإنسان، والتحدث علنا عن سجل الإمارات الداخلي.

قال أليكس كارلن، مدير الأبحاث والمناصرة في فير سكوير: "ينبغي لعمدة مانشستر المقبل أن يكون مستعدا للتصدي للإمارات نظرا إلى قمعها الداخلي ومساندتها قوات الدعم السريع المنتهِكة في السودان. نظرا إلى العلاقات الطويلة والواسعة للحكومة المحلية مع الأسرة الحاكمة الإماراتية، يحتاج الناخبون إلى طمأنة بأن الاستثمار الإماراتي لا يُستخدم لصرف الانتباه عن سجلها كمنتهِكة لحقوق الإنسان. تتيح رسالتنا لجميع المرشحين فرصة للتحدث علنا وبيان موقفهم بوضوح".

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة