Skip to main content
تبرعوا الآن

الإمارات: فريق الدراجات الأبرز عالميا يخاطر بالغسيل الرياضي

الإمارات تدعم قوات ترتكب فظائع في السودان

دراجون خلال المرحلة 14 من سباق "تور دو فرانس 2026"، 18 يوليو/تموز 2026. © 2026 غريغوري فان غانسن/بيلجا/سيبا يو إس إيه عبر أسوشيتد برس فوتو

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن فريق الإمارات للدراجات الهوائية "الإمارات XRG" (الإمارات إكس آر جي) قد يصبح ضالعا في "الغسل الرياضي" للسجل الحقوقي الإماراتي المروّع. 

الرعاة الرئيسيون للفريق شركات مملوكة للدولة، وأعلن الفريق صراحة أن هدفه هو "تمثيل دولة بأكملها، دولة الإمارات العربية المتحدة". يتصدر "فريق الإمارات" حاليا سباق "تور دو فرانس"، الذي بدأ في 4 يوليو/تموز 2026 وسينتهي في 26 يوليو/تموز.

قالت جوي شيا، باحثة أولى في شؤون الإمارات في هيومن رايتس ووتش: "حتى مع تزايد الأدلة على الدعم العسكري الإماراتي لـ قوات الدعم السريع المنتهِكة في السودان، يعرض فريق الإمارات XRG شعارات الحكومة الإماراتية بشكل بارز في أكبر سباقات الدراجات الهوائية في العالم. ينبغي للفريق ورعاته استغلال هذه الفرصة البارزة للتحدث علنا عن علاقة الإمارات بجماعة مسؤولة عن القتل الجماعي، والعنف الجنسي الواسع، وانتهاكات جسيمة أخرى في السودان".

تستضيف الإمارات فعاليات رياضية وترفيهية وثقافية بارزة للترويج لصورة عامة من الانفتاح تتعارض مع جهود الحكومة لمنع التدقيق في انتهاكاتها الحقوقية المتفشية والممنهجة في الداخل والخارج. تستخدم الإمارات هذه الفعاليات البارزة لتحسين صورتها، رغم أنها تتبنى سياسة عدم التسامح المطلق مع المعارضة في الداخل وتؤجج الانتهاكات الحقوقية في الخارج. لأكثر من ثلاث سنوات، وثّقت تقارير متواصلة من وسائل إعلام دولية، وخبراء أمميّين، ومنظمات حقوقية مرارا تدفق الأسلحة والأفراد وأشكال أخرى من الدعم من الإمارات إلى "قوات الدعم السريع"، التي تقاتل الجيش السوداني للسيطرة على البلاد.

ساهم دور الإمارات في تأجيج نزاع وكارثة إنسانية قتلا أكثر من 150 ألف شخص، وأجبرا 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم، وخلّفا أكثر من 30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية. في 18 يونيو/حزيران، أصدر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك "تحذيرا شديد اللهجة" من خطر وقوع فظائع بينما أفادت تقارير بأن قوات الدعم السريع تحاصر مدينة الأُبيّض.

على مدى عقد ونصف، وثّقت هيومن رايتس ووتش تدخل الإمارات في نزاعات خارجية دعما لقوات مسلحة محلية منتهِكة. في تقرير صدر مؤخرا، وجدت هيومن رايتس ووتش أن متعاقدين عسكريين خاصين كولومبيين، جندتهم بحسب الافتراض شركة مقرها الإمارات، مروا عبر منشآت عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لدعم قوات الدعم السريع. هذا دليل إضافي يشير إلى أن الإمارات تساعد قوات الدعم السريع أو تساهم جوهريا، بأشكال أخرى، في قدرة هذه القوات على ارتكاب جرائم حرب.

في 2017، بدأت كيانات إماراتية مملوكة للدولة ومرتبطة بالحكومة رعاية ما يُسمى الآن فريق الإمارات XRG.

في فبراير/شباط 2017، أعلن فريق الإمارات أنه أكد انضمام "إنترناشونال غولدن غروب" راعيا جديدا. في 2021، ظهر شعار إنترناشونال غولدن غروب على زي فريق الإمارات. في 2022، واصل موقع "رود بايك كت" إدراج المجموعة راعيا للفريق.

ذُكرت إنترناشونال غولدن غروب في تقرير صادر في 2013 عن "فريق الخبراء المعني بليبيا" الذي أنشأه "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، باعتبارها ممثلة للقوات المسلحة الإماراتية في صفقة أدت إلى تسليم ذخائر إلى بنغازي، الخاضعة لسيطرة "القوات المسلحة العربية الليبية".

ذكر تقرير هيومن رايتس ووتش الصادر في مايو/أيار 2026 أن شبكة "فرانس 24" التلفزيونية وجدت أن ذخائر عيار 81 ملم من صنع شركة "دوناريت" البلغارية، والتي استولت عليها "القوات المشتركة الدارفورية" بعد اشتباكات مع قافلة كولومبيين في دارفور في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، كانت قد اشتُريت في الأصل في صفقة كان المستخدم النهائي فيها القوات المسلحة الإماراتية. إنترناشونال غولدن غروب ضالعة في الصفقة. 

قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي لفريق الإمارات XRG اتخاذ خطوات فورية لضمان ألا تُستخدم مشاركته في السباقات الكبرى للتغطية على الأضرار المرتبطة بالحكومة الإماراتية في الداخل والخارج.

يتحمل فريق الإمارات XRG مسؤولية احترام حقوق الإنسان في جميع عملياته. تحدد "مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان" هذه المسؤوليات، بما يشمل توقُّع أن تعتمد الشركات سياسات محددة وتجري العناية الواجبة لتحديد أي مخاطر بالمساهمة في الإضرار بحقوق الإنسان. قد تشمل هذه الأضرار تحسين سمعة بلد بطريقة تساعد على صرف الانتباه عن انتهاكاته الحقوقية.

كتبت هيومن رايتس ووتش إلى فريق الإمارات XRG توضح مخاوفها وتحث الفريق على وضع استراتيجية للتخفيف من المخاطر الحقوقية تشمل التحدث علنا عن انتهاكات الإمارات. سألت هيومن رايتس ووتش عما إذا كان الفريق قد وافق على أي بند يقيّد حرية موظفيه أو درّاجيه في التحدث علنا عن انتهاكات الإمارات. لم يرد الفريق. 

قالت شيا: "بينما يواجه السودان مجددا خطرا وشيكا يتمثل في وقوع مزيد من الفظائع، قد يكون أبرز فريق عالمي في سباقات الدراجات الهوائية ضالعا في الغسيل الرياضي لانتهاكات مروعة في السودان ما لم يتحدث علنا عن انتهاكات الإمارات".

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة