Skip to main content
تبرعوا الآن

عمل "الجنائية الدولية" أساسي للعدالة في دارفور

مدعية عامة تقدم تقريرا إلى "مجلس الأمن" وسط الهجمات الأمريكية على المحكمة

نازحون من دارفور في مخيم العفاض في مدينة الدبة، السودان، 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. © 2025 مروان علي/أ ب فوتو

في 19 يناير/كانون الثاني، قدّمت نائبة المدعي العام لـ"المحكمة الجنائية الدولية"، نزهة[AE1] شميم خان، إحاطة إلى "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" (مجلس الأمن) عن التحقيقات الجارية التي يجريها مكتبها في دارفور، السودان

اضطرت نائبة المدعي العام إلى حضور الإحاطة عن بُعد عقب حرمانها من تأشيرة دخول لتقديم الإحاطة شخصيا في نيويورك. جاء هذا القرار في أعقاب العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على عدد من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، من ضمنهم شميم خان في 2025.

جاءت الإحاطة في وقت تستمر فيه الأوضاع في دارفور في التدهور. في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ارتكبت "قوات الدعم السريع" عمليات قتل جماعي وانتهاكات جسيمة أخرى في الفاشر، عاصمة شمال دارفور. أبلغت شميم خان المجلس بنتائج تحقيقات مكتبها بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر خلال حصارها المدينة وسيطرتها عليها، محذرة من أن قوات الدعم السريع تكرر "نمطا من الفظائع" في أجزاء مختلفة من دارفور. دعت شميم خان[AE2] أيضا الدول إلى تقديم "مساعدة إضافية واستثمار الموارد" لدعم العمل التحقيقي للمحكمة في دارفور.

يُحقق مكتب المدعي العام في جرائم خطيرة في دارفور منذ 2005، عقب إحالة من مجلس الأمن. في 2025، بعد 20 عاما من الإحالة، أدانت المحكمة الجنائية الدولية علي كوشيب، الزعيم السابق لـ "الجنجويد"، وهي ميليشيا أنشأتها حكومة الرئيس السوداني السابق عمر البشير، بتهم عديدة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في دارفور في 2003-2004. حُكم عليه بالسَّجن 20 عاما.

أتاحت هذه الإدانة التي طال انتظارها الفرصة الأولى لضحايا دارفور لرؤية قدر من العدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية. وفي ظل النزاع الحالي في السودان الذي يغذيه الإفلات من العقاب، تلعب المحكمة الجنائية الدولية دورا حيويا في تحقيق المزيد من العدالة. غير أن العقوبات الأمريكية تُهدد بتقويض قدرة المحكمة على تنفيذ ولايتها العالمية.

بعد إحاطة شميم خان، أعرب أعضاء المحكمة الجنائية الدولية في مجلس الأمن عن أسفهم لعدم تمكن شميم خان من تقديم الإحاطة إليهم شخصيا، وجدّدوا التزامهم بحماية المبادئ المنصوص عليها في المعاهدة التأسيسية للمحكمة. 

على أعضاء مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية الوفاء بوعودهم ومضاعفة جهودهم لدعم المحكمة وحمايتها، بما يشمل اتخاذ خطوات ملموسة لضمان استمرار عمل المحكمة الحيوي، وتوفير الموارد الكافية، وحثّ إدارة ترامب على إلغاء نظام العقوبات المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

المنطقة/البلد