Skip to main content

"الأمم المتحدة": عزّزوا الحقوق في محادثات "ميثاق من أجل المستقبل"

ينبغي للدول الأعضاء التحرك بشأن الفقر وعدم المساواة والمناخ في العالم

مبنى المقر الرئيسي لـ"الأمم المتحدة"، في منهاتن، مدينة نيويورك، في 21 ديسمبر/كانون الأول 2021. ©2021 سيرغي ريبوريدو/ في دبل يو بيكس عبر أسوشيتد برسر إيمدجز

(نيويورك) - قالت "هيومن رايتس ووتش" إن على الدول الأعضاء في "الأمم المتحدة" استخدام "مؤتمر القمة المعني بالمستقبل" في سبتمبر/أيلول 2024 للالتزام بخطوات ملموسة لتعزيز حقوق الإنسان مع مواجهة التغير المناخي وتزايد الفقر وعدم المساواة، وغيرها من الأزمات العالمية. كتبت هيومن رايتس ووتش إلى وفود الأمم المتحدة توصيات محددة بشأن المراجعة القادمة لمسودة الميثاق.

تتفاوض وفود الدول الأعضاء في "الأمم المتحدة" البالغ عددها 193 دولة حاليا على "ميثاق من أجل المستقبل"، والذي يأمل كثيرون أن يتم تبنيه بالإجماع في مؤتمر القمة المعني بالمستقبل الذي سيُعقد من 22 إلى 23 سبتمبر/أيلول قبل الاجتماع السنوي لقادة العالم للمناقشة العامة في "الجمعية العامة". يهدف الميثاق إلى أن يكون خارطة طريق لتعزيز قدرة الأمم المتحدة على التصدي لبعض من أكبر التحديات المستقبلية في العالم.

قال لويس شاربونو، مدير قسم الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش: "هذه فرصة الأمم المتحدة لوضع الأمور في نصابها من أجل المستقبل. من الأهمية بمكان أن تلتزم الحكومات بخطة عمل طموحة وملموسة تهدف إلى الوفاء بجميع حقوق الإنسان مع حماية الكوكب، وتعزيز العدالة الاقتصادية، وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان".

قالت هيومن رايتس ووتش إنه رغم أن الميثاق من أجل المستقبل لن يكون ملزما، إلا أنه فرصة حاسمة لتأكيد رؤية لحقوق الإنسان يمكن أن تساعد في سد بعض الانقسامات الحادة بين الحكومات بشأن بعض الأزمات الأكثر إلحاحا في العالم. ينبغي للحكومات أن تهدف إلى تعزيز قدرة منظومة الأمم المتحدة على الوفاء بـ"ميثاق الأمم المتحدة" من خلال حماية وتعزيز السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان.

تشمل الأولويات المهمة الأخرى للميثاق عكس اتجاه تقلص المساحة المتاحة للمجتمع المدني؛ وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر للمساعدة في منع الانتهاكات والتجاوزات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني، وضمان أن العمل البيئي، بما فيه المتعلق بتغير المناخ، يرتكز على حقوق الإنسان، وإنهاء جميع أشكال التمييز، وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وتعزيز الهيكل العام لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه بالإضافة لتصريح الدول الأعضاء بوضوح أن حقوق الإنسان الدولية يجب أن تكون مبدأ توجيهيا للميثاق من أجل المستقبل، ينبغي لها أيضا الدعوة إلى مواءمة الاقتصادات والهيكلية المالية الدولية مع حقوق الإنسان وتقديم توجيهات بشأن تنفيذ ذلك. لتحقيق هذه الغاية، ينبغي أن يشير الميثاق إلى إطار عمل "الاقتصاد القائم على حقوق الإنسان"، وهو المفهوم الذي طورته مجموعة واسعة من خبراء حقوق الإنسان، وخاصة من الجنوب العالمي.

قالت هيومن رايتس ووتش في رسالة إلى سفراء الأمم المتحدة: "اتباع نهج شامل لحقوق الإنسان سيوفر إطارا للإصلاحات التي تعالج الأسباب الجذرية للإجحاف الاقتصادي، وإزالة الحواجز التي تحول دون المساواة من خلال إيلاء اهتمام أكبر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحق في التنمية والحق في بيئة صحية".

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.