Skip to main content

إيران: بيان مشترك حول حل جمعية خيرية بارزة بأمر المحكمة

أعضاء في "جمعية الإمام علي" يحملون لافتة عليها شعار الجمعية واسمها.  © 2014 إيرنا

 

إنّنا، كمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الموقعة أدناه، نعرب عن قلقنا البالغ إزاء أمر محكمة إيرانية بحلّ إحدى أكبر المنظمات غير الحكومية المسجلة في البلاد، والتي تعمل على التخفيف من حدة الفقر، بالتنسيق على ما يبدو مع جهاز المخابرات والأمن الإيراني التعسفي. ندعو الحكومة الإيرانية إلى إلغاء هذا القرار فورا، إذ يبدو انتهاكا لحريتَيْ تكوين الجمعيات والتعبير.

"جمعية الإمام علي الشعبية لإغاثة الطلاب" منظمة غير حكومية مستقلة عملت على الحد من الفقر وغيره من القضايا الهامة، بما فيها زواج الأطفال وأحكام الإعدام ضدّ مَن يُزعم ارتكابهم لجرائم في طفولتهم. خلال الـ 20 عاما الماضية، بدعم من المتطوعين عبر البلاد، وسعت جمعية الإمام علي أنشطتها الخيرية، لتشمل التعليم، والرعاية الطبية، والفعاليات الثقافية والرياضية للأطفال الضعفاء، والبرامج لدعم الأمهات العازبات اللواتي يعِشن في الأحياء المهمشة، وعملت مع المحامين والأسر لإنقاذ الجناة الأطفال المحكوم عليهم بالإعدام، وجمع التبرعات، وإرسال المتطوعين للاستجابة للكوارث الطبيعية مثل الزلازل. منذ 2010، تحتلّ المنظمة مكانة استشارية خاصة لدى "المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وتشارك في عدد من الفعاليات الجانبية في "مجلس حقوق الإنسان".

وفقا لحكم المحكمة المنشور في الإعلام في 5 مارس/آذار، أيّدت المحكمة تقييم وزارة الداخلية بأن الجمعية "انحرفت" عن مهمتها الأصلية وأهانت المعتقدات الدينية. شملت الأنشطة التي استشهدت بها المحكمة كدليل على "الانحراف" "التشكيك في الأحكام الإسلامية مثل القصاص"، و"الترويج للباطل بنشر بيانات ضد جمهورية إيران الإسلامية". أشار بيان المحكمة إلى أدلة تشمل بيان جمعية الإمام علي في أعقاب حملة القمع الوحشية التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وأسفرت عن مئات القتلى وآلاف الاعتقالات.

جاء حكم المحكمة بعد سنوات من ضغط السلطات المتزايد على الجمعية. في 21 يوليو/تموز 2020، اعتقلت السلطات الإيرانية مؤسس الجمعية، شارمين ميمندي نجاد، واثنَيْن من زملائه، واتهمته بـ "إهانة المرشد [الأعلى] ومؤسس الجمهورية الإسلامية". أوردت التقارير أن السلطات داهمت المكتب الرئيسي لجمعية الإمام علي في طهران وصادرت أجهزتها الإلكترونية ومستنداتها المالية. وفقا للجمعية، احتجزت السلطات ميمندي نجاد في الحبس الانفرادي طوال مدة احتجازه، رغم تدهور حالته الصحية، حتى أُفرِج عنه بكفالة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

في يونيو/حزيران 2020، قالت المديرة التنفيذية للجمعية زهراء رحيمي لوسائل الإعلام إن وزارة الداخلية تطالب بتغييرات أساسية في البنية الإدارية للجمعية، وإذا رفضت، ستسعى الحكومة إلى حلها.

في فضاء مدني شديد التقييد، تعمل جمعية الإمام علي ضمن قيود قانونية لتوفير الدعم الأساسي للفئات المهمشة، بما فيها الأطفال. أضافت منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الموقعة أدناه أن الضغط المنسق بين إدارة روحاني وجهاز المخابرات لحل الجمعية هو هجوم جديد على الجمعيات المستقلة.

ندعو مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى مناقشة هذه القضية مع الحكومة الإيرانية على أعلى المستويات، والضغط عليها لوقف تضييقها الإضافي على الفضاء المدني المقيد أصلا في إيران.

مركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان في إيران

مؤسسة عرصه سوم

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مركز حقوق الإنسان في إيران

مركز داعمي حقوق الإنسان

منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي

فيمينا

مركز الخليج لحقوق الإنسان

نشطاء حقوق الإنسان (في إيران)

هيومن رايتس ووتش

إيران هيومن رايتس

مركز توثيق حقوق الإنسان في إيران

مجموعة ميان

مؤسسة سياماك بورزاند

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.