Skip to main content

إيران: قتل عدة أشخاص قرب الحدود الباكستانية

استخدام مفرط مزعوم للقوة وقطع الإنترنت

تجمع الناس أمام مستشفى الرازي في منطقة السروان حيث يُعتقد أن المصابين في إطلاق النار في 22 فبراير 2021 قد نُقلوا. © 2021 خاص

(بيروت) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على السلطات الإيرانية التحقيق بشفافية في استخدام قوات الأمن الحكومية المزعوم للقوة المفرطة في محافظة سيستان وبلوشستان في 22 فبراير/شباط 2021. قال نشطاء محليون إن عشرة أشخاص على الأقل من البلوش قتلوا في منطقة سروان الحدودية قرب باكستان.

أفاد موقع "حملة النشطاء البلوشيين"، الذي ينقل انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، أن  "الحرس الثوري" الإيراني أغلق في 22 فبراير/شباط الطريق الذي يستخدمه السكان لنقل الوقود إلى باكستان في منطقة إسكان الحدودية في بلدة سروان، في محافظة سيستان وبلوشستان. ثم يبدو أن قوات الأمن فتحت النار على من حاول فتح الطريق، فقتلت عشرة أشخاص على الأقل وجرحت خمسة.

قالت تارا سبهري فر، باحثة إيران في هيومن رايتس ووتش: "على السلطات الإيرانية إجراء تحقيق شفاف ونزيه على وجه السرعة في إطلاق النار على حدود سروان. على السلطات محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعويض الضحايا بشكل مناسب، والتأكد من اتخاذ حرس الحدود أقصى الاحتياطات لاحترام الحق في الحياة وحقوق الإنسان الأخرى".

أفاد باحث في مجال الحقوق الرقمية أن عددا من شركات شبكات الهاتف المحمول قطع الإنترنت في 25 فبراير/شباط عن عدة أجزاء من المحافظة، منها زاهدان وسروان. وفقا للإحصاءات الرسمية، فإن أكثر من 95% من مستخدمي الإنترنت في المحافظة متصلون بالإنترنت عبر الهاتف المحمول. قال العديد من النشطاء إن الاتصال بالإنترنت انقطع في المنطقة منذ حادثة 22 فبراير/شباط.

قال نائب محافظ سيستان وبلوشستان للشؤون الأمنية محمد هادي مرعشي للصحفيين في 23 فبراير/شباط إن إطلاق النار بدأ من الجانب الباكستاني من الحدود وقال إن شخصين قُتلا. أفادت "وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية" (إرنا) في 25 فبراير/شباط أن محافظ سيستان وبلوشستان علي أحمد موهبتي أبلغ ممثلي زعماء القبائل في المنطقة أن ثلاثة أشخاص قتلوا في الحادث، اثنان منهم في الأراضي الباكستانية.

أفادت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" )هرانا( أن أعمال عنف اندلعت في نفس اليوم عندما تجمع المتظاهرون أمام مكتب المحافظ في سروان. وأضافت أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وأطلقت الرصاص لتفريق المتظاهرين. ولم يتضح ما إذا كان أي متظاهر قد أصيب خلال الحادث.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة الإيرانية الالتزام "بقواعد الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين". تنص القواعد الأساسية على أن قوات الأمن يجب أن "تستخدم، إلى أبعد حد ممكن، وسائل غير عنيفة قبل اللجوء إلى استخدام القوة والأسلحة النارية"، وأنه إذا كان استخدام القوة أمرا حتميا، يجب على مسؤولي إنفاذ القانون ممارسة ضبط النفس في هذا الاستخدام والتصرف بما يتناسب مع خطورة الجرم والهدف المشروع المراد تحقيقه. كما على قوات الأمن تقليل الأضرار والإصابات، واحترام الحياة الإنسانية والحفاظ عليها.

تنص القواعد على أنه "لا يُسمَح عموما باستخدام الأسلحة النارية القاتلة عن قصد إلا عندما يتعذر تماما تجنُّبها من أجل حماية الأرواح". وتنص على أنه "في حالات حدوث وفاة أو إصابة خطيرة أو عواقب جسيمة أخرى، يُرسل على الفور تقرير مفصل إلى السلطات المختصة".

تعاني محافظة سيستان وبلوشستان من ارتفاع معدل الفقر وغياب البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية. على غرار المحافظات الغربية مثل أذربيجان الغربية وكردستان، أدى الافتقار إلى الفرص الاقتصادية إلى عمل العديد من السكان في التجارة غير المشروعة عبر الحدود مع باكستان والعراق.

خلال السنوات الثلاث الماضية، استخدمت السلطات الإيرانية بشكل متزايد قطع الإنترنت على نطاق واسع خلال فترات الاضطرابات والاحتجاجات لتعطيل حصول المجتمعات المحلية والمراقبين الدوليين على المعلومات. ينتهك قطع الإنترنت حقوقا متعددة، كالحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، والحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

بحسب القانون الدولي لحقوق الإنسان، إيران ملزمة بضمان أن تكون القيود على الإنترنت بموجب القانون وأن تأتي كاستجابة ضرورية ومتناسبة لمخاوف أمنية محددة. يجب ألا يستخدم المسؤولون قطع الإنترنت بشكل واسع وعشوائي للحد من تدفق المعلومات أو الإضرار بقدرة الناس على التجمع والتعبير عن الآراء السياسية بحرية.

قالت سبهري فر: "على المجتمع الدولي الضغط على السلطات الإيرانية لرفع جميع القيود على الإنترنت فورا والعمل على إنهاء إجراءات القطع هذه في المستقبل".

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الموضوع