)من أعلى اليمين) حسن سعیدي، ندا ناجي، کیوان صمیمي، عاطفه رنغریز، مرضیه أمیري، ناهید خداجو.

© خاص

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن السلطات الإيرانية تحتجز 7 نشطاء عماليين وصحفيين على الأقل اعتُقِلوا خلال تظاهرة عيد العمال العالمي في الأول من مايو/أيار 2019. على السلطات إطلاق سراح جميع المحتجزين بسبب ممارستهم حقهم بالتجمع السلمي فورا ودون قيد أو شرط.

نقل "راديو فردا"، وكالة إخبارية ممولة من الولايات المتحدة، في الأول من مايو/أيار خبر اعتقال السلطات أكثر من 35 شخصا خلال تظاهرة نظّمتها أكثر من 20 منظمة محلية مستقلة معنية بحقوق العمال أمام البرلمان الإيراني. أطلقت السلطات بعد ذلك سراح العديد من المحتجزين ومنهم الناشط العمالي البارز، رضا شهابي، غير أن قوات الأمن لا تزال تحتجز آخرين في سجن إيفين. ومن بينهم النشطاء ندا ناجی، عاطفه رنگریز، ناهید خداجو، نسرین جوادی، فرهاد شیخی وحسن سعیدی، بالإضافة إلى صحفيين اعتُقلا في المظاهرة هما، مرضیه امیری وکیوان صمیمی.

قال مايكل بَيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "بدل الاحتفال بعيد العمال العالمي عبر السماح للنشطاء العماليين برفع مطالبهم سلميا أمام البرلمان، عمدت السلطات الإيرانية إلى توقيفهم وسجنهم. بينما تبيّن السلطات الإيرانية بانتظام الآثار السلبية المحتملة للعقوبات الأمريكية على المدنيين الإيرانيين، لا تتحمل أي انتقاد داخلي تقريبا لسياساتها الاقتصادية من جانب النشطاء العماليين".

لا يعترف قانون العمل الإيراني بالحق في تأسيس النقابات بشكل مستقل عن المنظمات التي تقرها الحكومة مثل "مجلس العمل الإسلامي". منذ 2005، قامت السلطات بشكل متكرر بمضايقة، واستدعاء، واعتقال، وإدانة، وإصدار أحكام بحق العمال المنتسبين إلى النقابات المستقلة.

في 14 مايو/أيار، قال أحد المتظاهرين الذين أُوقفوا خلال تظاهرة الأول من مايو/أيار لــ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن هاجمت المتظاهرين بعد 10 دقائق من تجمعهم أمام البرلمان واعتقلت نحو 50 رجلا وامرأة وضربت بعضهم. لاحقا، نقلت السلطات المحتجزين إلى مركز الشرطة السابع في أركَ. أضاف المصدر أن السلطات القضائية وجّهت تهمة "الإخلال بالنظام العام" و"المشاركة في تظاهرة غير قانونية" لجميع المحتجزين، وتهمة "العمل ضد الأمن القومي" لبعضهم. في 13 مايو/أيار، قال مصدر فضّل عدم الكشف عن هويته لــ هيومن رايتس ووتش إن السلطات أصدرت أمر احتجاز مؤقت بحق أميري ورنگریز وناجي، وحددت كفالة بقيمة 5 مليارات ريال إيراني (33 ألف دولار أمريكي) لإطلاق سراح خداجو. كما حددت كفالة بقيمة مليار ريال (6,600 دولار أمريكي) لإطلاق سراح جوادي، لكنها رفضت إطلاق سراحها علما أن أسرتها دفعت الكفالة. بحسب المصدر، لم يُسمح لناجي ورنگریز بالاتصال هاتفيا بأسرتيهما.

في 12 مايو/أيار، غرّد الناشط البارز تقی رحماني أن "السلطات اصطحبت صميمي، مدير تحرير مجلة "فردا" الشهرية الإيرانية، إلى مكتب المجلة حيث فتشت وثائق وصادرت أقراص صلبة وكمبيوترات محمولة". اعتقلت السلطات صميمي، صحفي مخضرم، عدة مرات قبل الثورة الإيرانية وبعدها. أمضى 6 سنوات في السجن في أعقاب انتخابات 2009 الرئاسية المثيرة للجدل.

اعتقلت إيران العديد من النشطاء العماليين خلال العام الماضي. في 20 يناير/كانون الثاني، اعتقلت السلطات الناشطَين اسماعیل بخشی وسبیده قلیان اللذين زعما أن السلطات عذبتهما خلال الاحتجاز في نوفمبر/تشرين الثاني 2018. لا يزال أعضاء هيئة تحرير مجلة "غام" الإلكترونية أمیر علیقلی، ساناز الهیاری، وأمیرحسین محمدی فر، محتجزين منذ يناير/كانون الثاني. يقبع العديد من أعضاء اتحاد المعلمين الإيرانيين الذين اعتُقلوا خلال العامين الماضيين في السجن بسبب نشاطهم السلمي ومنهم اسماعیل عبدی، محمد حبیبی، ومحمود بهشتی لنگرودی.

تحمي المادة 22 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" والمادة 8 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" الحق في إنشاء النقابات والانضمام إليها. إيران طرف في كلا المعاهدتين، وعضو في "منظمة العمل الدولية" لكنها ترفض التوقيع على "اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي"، و"الاتفاقية رقم 98 بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية".