(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على السلطات الإيرانية إطلاق سراح الناشط العمالي البارز رضا شهابي فورا بعدما تعرض لجلطة محتملة في السجن. قال الأطباء الذين فحصوا شهابي إنه يجب إطلاق سراحه لأسباب صحية.

على السلطات الإيرانية إطلاق سراح رضا شهابي، ناشط عمالي بارز، فورا بعد معاناته من جلطة محتملة في السجن.

© 2012 حسين رونقي/مشاع وكيميديا

قالت "نقابة عمال باصات طهران وضواحيها"، التي كان شهابي عضوا فيها، إنه أخبر أسرته بحالته خلال زيارة للسجن في 13 ديسمبر/كانون الأول 2017. قال إن طبيب السجن فحصه بعدما ظهرت عليه أعراض من بينها "تدلٍّ في الجانب الأيسر من وجهه". وقال شهابي لأسرته إن الطبيب أخبره بأنه ربما كان مصابا بجلطة دماغية صغيرة، ولكن الطبيب لم يُجر أي فحوص طبية أو متابعة إضافية.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "السماح باستمرار تدهور صحة رضا شهابي في السجن تصرف وحشي، لا سيما وأنه سُجن أصلا لنشاطه السلمي فقط. على السلطات الإيرانية الإفراج عن شهابي فورا، بدون قيد أو شرط".

قالت نقابة شهابي إن الخبراء الطبيين الذين فحصوه من قبل قرروا أنه لا ينبغي أن يبقى في السجن نظرا لحالته الصحية.

منذ 2005، ضايقت السلطات مرارا وتكرارا عمالا ينتمون إلى نقابات مستقلة في إيران، واستدعتهم واعتقلتهم وحاكمتهم.

اعتقلت السلطات شهابي (45 عاما) بادئ الأمر لأنشطته كعضو في مجلس نقابة مصلحة نقل الركاب في 12 يونيو/حزيران 2010. حكم الفرع 15 من محكمة طهران الثورية بسجنه 6 سنوات، وحرمانه من "الحقوق الاجتماعية" مثل شغل منصب عام أو العمل في أي مؤسسة حكومية لمدة 5 سنوات أخرى بتهمة "التآمر والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي" و"الدعاية ضد الدولة".

في مايو/أيار 2014، أفرجت السلطات عن شهابي مؤقتا لأسباب صحية، مع وعد بأنه يسجن مجددا، بحسب "مركز حقوق الإنسان في إيران". وبعد إطلاق سراحه من السجن، بدأ شهابي، الذي سُرّح من عمله، العمل في بقالة صغيرة مع زوجته.

في 7 أغسطس/آب 2017، عاد شهابي إلى السجن ليقضي ما تبقى من مدة حكمه، بعد أن تلقى عدة تحذيرات من القضاء بأنه سيفقد كفالته إذا رفض العودة.

خلال العام الماضي، أعادت السلطات سجن العديد من النقابيين البارزين الذين يتابعون أنشطتهم السلمية وأُطلق سراحهم بكفالة فيما بعد. من بينهم إسماعيل عبدي، الأمين العام لنقابة المعلمين في 7 يونيو/حزيران، ومحمود بهشتي لنغرودي، المتحدث باسم نقابة المعلمين في 13 سبتمبر/أيلول.

وثقت هيومن رايتس ووتش وخبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية أخرى في العديد المناسبات التي حرمت فيها السلطات السجناء في إيران من الرعاية اللازمة. في أغسطس/آب، بدأ العديد من السجناء المتهمين بتهم أمنية غامضة، بمن فيهم شهابي، إضرابا عن الطعام في سجن رجائيشهر للاحتجاج على ظروف احتجازهم، بما في ذلك الحرمان من الرعاية الطبية.

يطالب القانونان الدولي والإيراني سلطات السجون بتوفير الرعاية الطبية الكافية. وتنُصّ أنظمة سجون الدولة الإيرانية على أنه يجب، عند الضرورة، نقل المحتجزين إلى مستشفى خارج السجن. كما تطالب "قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" السلطات بنقل جميع المحتجزين الذين يحتاجون إلى علاج طبي متخصص إلى مؤسسات متخصصة، بما في ذلك المستشفيات المدنية.