عمال في "استاد خليفة الدولي" في الدوحة، قطر، قبل بداية "كأس العالم 2022"، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018. 

© 2018 أسوشيتد برس/فاديم غيردا

يجتمع "الاتحاد الدولي لكرة القدم" (الفيفا( هذا الأسبوع لمناقشة إشراك دولة خليجية ثانية في استضافة قطر لكأس العالم 2022 لاستيعاب الفِرق الإضافية. الكويت وعُمان في طليعة المرشحين، ولكن لكل منهما سجلات حقوقية يندى لها الجبين.  

مرت 8 سنوات على فوز قطر بتنظيم استضافة كأس العالم، ولا يزال سجلها الحقوقي يثير القلق. استضافة الكويت أو عمان لكأس العالم،  مع احترام الحقوق، يتطلب التغلب على عقبات كبيرة، إذ تتعرض العمالة الوافدة في البلدين، والتي ستلعب دورا في أي إنشاءات جديدة، لانتهاكات كما في قطر. وقد وثقت "هيومن رايتس ووتش" انتهاكات جسيمة بحق عاملات المنازل الوافدات في الكويت وعمان.

تجرّم البلدان الثلاثة جميعها السلوك الجنسي المثلي والزنا. لدى عمان والكويت قوانين صارمة ضد متغيري/ات النوع الاجتماعي، إذ تنص قوانينهما، المطبقة بشدة، على سجن من يُجرّم بتهمة "التشبه بالجنس الآخر" حتى عام في حظر صريح لأيّ من أشكال التعبير الجندري غير المعياري. في الكويت، وثقت هيومن رايتس ووتش عشرات الاعتقالات التعسفية بحق متغيري/ات النوع الاجتماعي، صاحَبَها غالبا معاملة مهينة وتعذيب. سينقطع متغيرو/ات النوع الاجتماعي نهائيا عن مباريات كأس العالم في حالة عدم إلغاء هذه القوانين التي تنتهك حقوق عدم التمييز، والمساواة أمام القانون، وحرية التعبير، والاستقلالية الشخصية، والسلامة البدنية، والخصوصية.

لدى كل من البلدين سجل مقلق بشأن حقوق حرية التعبير، مع وقوف أعداد كبيرة أمام القضاء ومواجهتهم أحكام بالسجن نتيجة انتهاكهم قوانين تجرم النقد السلمي.

يصعب التغاضي عما سبق في ظل "سياسة الفيفا لحقوق الإنسان"، التي تُلزمها باحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دوليا، وإرشاداتها لاستضافة البطولات، والتي تتطلب من المضيفين ضمان اتباع سياسة "عدم التسامح مطلقا مع التمييز".

وفي ردها على رسالة وجهتها هيومن رايتس ووتش و"منظمة العفو الدولية" و5 منظمات أخرى للرياضة والحقوق تعبّر فيها عن مخاوفها وتتساءل إن كانت سياسة الفيفا لحقوق الإنسان ستُحترم عند إشراك دولة خليجية أخرى في تنظيم استضافة كأس العالم، صرحت الفيفا بأن التزامها بحقوق الإنسان "لا لبس فيه وفي صميم متطلبات الاستضافة لجميع بطولاتنا المستقبلية.... ولن يكون مختلفا في حالة مشاركة مضيف محتمل بالفعل في عام 2022".

إذا كانت الفيفا جادة بشأن التزاماتها الحقوقية، يجب أن تثير الانتهاكات الحالية والمحتملة في الكويت وعُمان مناقشات صارمة حيال قدرة المضيفين على تلبية معايير حقوق الفيفا الجديدة القوية، وكيف سيقومان بذلك.