العاملات مستمرات في قضاء فترات انتظار طويلة في ملاجئ السفارات، ومنها هذا المنزل الآمن التابع لسفارة الفلبين، في هذه الصورة. منذ عام 1992 والحكومة الكويتية تعتمد على الترحيل كوسيلة أساسية للتعامل مع عاملات المنازل المتورطات في مشاكل على صلة بالعمل. أفادت العاملات بقضاء الأسابيع والشهور رهن احتجاز الدولة، مع نقلهن من ملاجئ السفارات إلى مخافر الشرطة، ومنها إلى مقار التحقيق الجنائي، قبل إحالتهن إلى مركز احتجاز الترحيل.

© 2010 Moises Saman/Magnum Photos
(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الحظر الجديد الذي فرضته الفلبين على مواطنيها ومواطناتها المهاجرين إلى الكويت للعمل من شأنه زيادة الانتهاكات بحق العاملات والعمال، الذين سيُجبرون على اللجوء إلى قنوات غير آمنة وغير نظامية لدخول البلاد. بدل ذلك، على الكويت والفلبين الاتفاق على إصلاحات أساسية فعّالة، تحمي العمالة المنزلية الوافدة في الكويت.

في 19 يناير/كانون الثاني 2018، أمرت وزارة العمل والتوظيف الفلبينية بفرض حظر مؤقت على الفلبينيين الساعين إلى الهجرة إلى الكويت للعمل، ريثما يتم التحقيق في وفاة 6 عاملات وعامل منزليين في الكويت. في 12 شباط/فبراير، أمرت الفلبين بفرض حظر تام على العمال الجدد المهاجرين إلى الكويت.

قالت روثنا بيغم، باحثة حقوق المرأة في الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "على الفلبين العمل مع الكويت لحماية العاملات والعمال، وليس فرض حظر على هجرتهم قد يتسبب في ضرر بدل مساعدتهم. على الكويت مواجهة الاحتجاج على وفاة العاملات المنزليات وضربهن واغتصابهن عبر خطوات فورية لإصلاح نظام الكفالة، الذي يضع العاملات تحت رحمة أصحاب العمل المسيئين".

يربط نظام الكفالة الكويتي تأشيرات العاملات والعمال الوافدين بأصحاب عملهم، ويمنع العاملات والعمال من مغادرة وظائفهم أو تغييرها دون موافقة أصحاب العمل.

كان تأثير الحظر السابق الذي فرضته الفلبين، ودول أخرى يأتي منها العمال المهاجرون، محدودا في إنهاء الانتهاكات في الكويت أو في بلدان شرق أوسطية أخرى. بدل ذلك، توالت هجرة الناس الذين تشد حاجتهم إلى العمل عبر قنوات غير آمنة أو نظامية، ما يعرضهم للإيذاء والاتجار، ويزيد من صعوبة التصدي للانتهاكات.

دعا الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي أصحاب العمل في الكويت ودول الشرق الأوسط الأخرى إلى معاملة الفلبينيين كبشر. قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات الكويتية زعمت أنها ستقدم للفلبين نتائج تحقيقاتها في حالات الوفاة، لكنها لم تتخذ بعد أي خطوات جدية للتعامل مع القوانين والسياسات التي تسهل حدوث تلك الانتهاكات.

يتعدى عدد عاملات المنازل في الكويت حاجز الـ 660 ألفا في دولة عدد سكانها 4 ملايين. وفقا لتقديرات الفلبين، يوجد أكثر من 250 ألف فلبيني في الكويت، معظمهم من عاملات المنازل. يرسل كثيرون رواتبهم إلى بلادهم للمساعدة في إطعام أسرهم وتعليمها وسكنها.

وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات مماثلة واسعة بحق عاملات منازل وافدات في الكويت ودول أخرى في الشرق الأوسط. يصادر أصحاب العمل جوازات سفر عاملات المنازل، ويجبرونهن على العمل لفترات طويلة جدا دون راحة أو عطلة أسبوعية، ويحبسوهن داخل بيوتهم، كما ويسئن إليهن لفظيا، وفي حالات يُعتدى عليهن جسديا وجنسيا. تفيد التقارير بوجود حالات انتحار ووفيات عاملات منازل سنويا في الكويت.

عام 2015، أصدرت الكويت لأول مرة قانونا يزيد حماية عاملات وعمال المنازل. منحهم القانون الحق في يوم راحة أسبوعي، يوم عمل مدته 12 ساعة مع فترات راحة، إجازة سنوية مدفوعة الأجر، والتعويض عن العمل الإضافي. عام 2016، أصبحت الكويت أول دولة في منطقة الخليج تضع حدا أدنى للأجر الشهري مقداره 60 دينارا كويتيا (200 دولار أمريكي) للعاملات والعمال المنزليات. لكن القانون ضعيف مقارنة بقانون العمل الأساسي في الكويت، ولا يتسق مع اتفاقية "منظمة العمل الدولية" حول العاملات والعمال المنزليين. لا يقدم القانون مثلا إمكانية تفتيش مكان العمل (المنزل) وهو ما يمكن القيام به مع احترام الخصوصية.

بموجب نظام الكفالة في الكويت، يمكن اعتقال العمال الذين يهربون من أصحاب عملهم، تغريمهم، سجنهم لغاية 6 أشهر، ترحيلهم، ومنعهم من العودة 6 سنوات على الأقل.

يمكن لنظام الكفالة إجبار العمال على البقاء مع أصحاب العمل المسيئين ومعاقبة من يحاولون الفرار. غالبا ما يتعين على العاملات والعمال الذين يلتمسون العدالة فعل ذلك من دون دخل، لعدم استطاعتهم العمل لصاحب عمل آخر من دون إذن صاحب العمل الأصلي. يغادر عديدون منهم البلاد دون أن تنصفهم العدالة.

رصدت هيومن رايتس ووتش سابقا أن "إدارة العمالة المنزلية"، التي تتوسط في النزاعات بين العاملات والعمال المنزليين وكفلائهم من أصحاب العمل، لا تتمتع بسلطة إلزام مشاركة الأخيرين. أعطى قانون العمالة المنزلية لعام 2015 الإدارة صلاحية فرض عقوبات على وكالات التوظيف، لكن ليس ضد أصحاب العمل، إن لم يستجيبوا لأمر الاستدعاء.

كما وثقت هيومن رايتس ووتش عدم تناسق الاستجابة من عناصر الشرطة تجاه عاملات المنازل. قدم بعضهم مساعدة فورية، بينما احتجز آخرون العاملة واتصلوا بصاحب عملها أو رفضوا قبول الشكوى.

ردا على الحظر الذي فرضته الفلبين في 13 فبراير/شباط، أذنت الحكومة الكويتية لـ "شركة الدرة للعمالة المنزلية"، وكالة التوظيف الحكومية، استقدام عاملات وعمال من إندونيسيا، فيتنام ، بنغلادش، ونيبال.

قالت بيغم: "على الحكومة الكويتية محاربة الأسباب الجذرية لسوء معاملة العاملات المنزليات، مثل نظام الكفالة، بدل محاولة استقطاب عاملات من دول أخرى. واجهت العاملات المنزليات من دول أخرى، كإندونيسيا وبنغلادش ونيبال، مشاكل مماثلة في الكويت".

كانت الفلبين رائدة في حماية عاملات المنازل في الشرق الأوسط. تتحقق السفارات الفلبينية من العقود للتأكد من التزام أصحاب العمل بدفع حد أدنى شهري للأجر قدره 400 دولار أمريكي وتطلب من الوكالات دفع تكاليف تذاكر العودة إلى الوطن للعمال الذين يتعرضون للإيذاء. لكن هذه الإجراءات تنجح مع المهاجرين الذين يصلون عبر قناة نظامية.

لم توقع الفلبين ولا الكويت بعد على اتفاقية عمل ثنائية معلقة لحماية العاملات المنزليات الفلبينيات. ينظر الرئيس دوتيرتي في أمر زيارة الكويت.

قالت بيغم: "صحيح أن للاتفاقات الثنائية ضوابط، لكنها مفيدة عندما تكون هناك اتفاقية ثنائية توفر حماية حقيقية، وأنظمة شكاوى وإجراءات تحقيق فعالة".

على الفلبين والكويت عقد اتفاقية تتضمن عقدا معياريا ونظاما لإنقاذ العاملات والعمال الذين يعانون من المتاعب والتحقيق في انتهاكات بحقهم العمال ووفياتهم، وإبلاغ الفلبين بمواطنيها المعتقلين. عليهما أيضا مطالبة جميع أصحاب العمل الذين يتقدمون بتصاريح العمل والإقامة للعمال المنزليين أن يطلبوا إذنا من سفارة الفلبين، والتي يمكن بدورها تسجيل العمال وتوفير الحماية لهم. على الفلبين التوصل إلى اتفاق حول متابعة القضايا الجنائية أو المدنية ضد أصحاب العمل أو الوكالات، بالنيابة عمن يرغبون في العودة إلى ديارهم والذين يقدمون توكيلا قانونيا لمسؤولي السفارات.

على الحكومة الفلبينية طلب مشاركة ومشاورة العاملات والعمال المنزليين والمجموعات المحلية غير الحكومية والنقابات العمالية بشأن أي مشروع اتفاق، وضمان إدراج أنظمة مراقبة وتقارير عامة عن آلية التنفيذ.

The Philippine Embassy is required to ask employers to register domestic workers and workers upon arrival, and to communicate periodically with them about their working conditions and before leaving.

The Philippines should also increase the effective monitoring and monitoring of employment agencies, so as not to deceive or impose labor costs or fees on workers, and to ensure that there is an urgent complaint mechanism for returnees to file complaints against agencies. Many workers say they find the current operation too long, and so they drop the case so they can leave the Philippines to find a new job.

"Both Kuwait and the Philippines have an opportunity to work together to increase the protection of domestic workers and identify gaps that leave them vulnerable to serious abuses," she said.