Skip to main content
تبرعوا الآن

العراق: اغتيال ناشطة بارزة في حقوق المرأة

اضمنوا العدالة لـ ينار محمد وغيرها من الناشطات اللواتي قتلن

مؤسِّسة "منظمة حرية المرأة في العراق" ينار محمد تتحدث إلى الصحفيين وهي تحمل صحيفة تحتوي نسخة من الدستور العراقي الجديد، بغداد، 28 يوليو/تموز 2005.   © 2025 واثق الخزاعي/غيتي إيمجز

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن ناشطة عراقية بارزة في مجال حقوق المرأة قُتلت بالرصاص أمام منزلها في بغداد على يد رجليَْن كانا يستقلان دراجتَيْن ناريتَيْن في 2 مارس/آذار 2026. 

شاركت ينار محمد (65 عاما) في تأسيس "منظمة حرية المرأة في العراق" في 2003. وافتتحت أول ملجأ للنساء في العراق في العام نفسه، وأنشأت شبكة امتدت لتشمل مدنا متعددة ووفرت ملاذا لأكثر من 1,300 امرأة هربن من جرائم الشرف، والعنف الأسري، والاتجار بالبشر، حسبما أفادت منظمة حرية المرأة. أصدرت أيضا صحيفة "المساواة" النسوية وأدارت دورات تدريبية لناشطات حقوق المرأة. فازت بـ "جائزة مؤسسة غروبر لحقوق المرأة" في 2008 وجائزة "رافتو" النرويجية في 2016، وأدرِجت ضمن قائمة "بي بي سي"، "100 امرأة"، لعام 2018.

قالت سارة صنبر، باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش: "كانت ينار محمد قائدة ملهمة، قوية ولا تعرف الكلل في الدفاع عن حقوق المرأة في العراق. حسّنت جهودها حياة عدد لا يحصى من النساء، وفقدانها مؤلم للغاية. ينار تستحق العدالة، والحكومة العراقية مسؤولة عن تحقيقها". 

نُقلت ينار إلى المستشفى لكنها توفيت متأثرة بجراحها. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اغتيالها. قتل ينار هو الأحدث في سلسلة من عمليات القتل التي استهدفت نشطاء سياسيين ومدافعين حقوقيين بارزين في العراق على مدى العقد الماضي. قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات بذل كل جهد ممكن لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم. 

قالت منظمة حرية المرأة في بيان: "ندين بأشد العبارات هذه الجريمة الإرهابية الجبانة ونعتبرها استهدافا مباشرا للنضال النسوي وقِيَم الحرية والمساواة"، وطالبت السلطات بـ "الكشف الفوري عن الجناة والجهات التي تقف خلفهم، وضمان محاسبتهم وفق القانون".

تعرض الفضاء المدني في العراق، لا سيما ناشطات حقوق المرأة، لتهديدات متزايدة خلال السنوات الأخيرة. واجهت جماعات حقوق المرأة تهديدات وردود فعل عنيفة متزايدة نتيجة تنظيمها معارضة تمرير تعديل تعسفي على قانون الأحوال الشخصية في البلاد، والذي دخل حيز التنفيذ في نهاية المطاف في يناير/كانون الثاني 2025. 

قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات العراقية تقاعست باستمرار عن تحقيق العدالة لعائلات المدافعين الحقوقيين والنشطاء السياسيين الذين اغتيلوا على مدى العقد الماضي. بدلا من ذلك، سمحت بانتشار ثقافة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة ضد النشطاء. قالت هيومن رايتس ووتش إن الاغتيالات مثل اغتيال ينار هي نتيجة متوقعة لهذا الإفلات من العقاب، وكان من الممكن منع حدوثها تماما.

قالت صنبر: "قَتلة ينار لا يُدركون أن قتلها لا يقتل السعي لتحقيق قِيم العدالة والمساواة والتمكين التي جسّدتها. إرثها سيبقى حيا في النساء اللواتي يواصلن عملها". 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الموضوع