صورة التُقطت في 4 ديسمبر/كانون الثاني 2018 يظهر فيها عمال في استاد البيت في مدينة الخور شمال شرقي قطر. 

© 2018 دايفيد هاردينغ/ وكالة الصحافة الفرنسية

(بيروت) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في تقريرها العالمي 2019 إن قطر حققت بعض التقدم المهم في مجال حقوق الإنسان في 2018، لكنها لم تنفذ العديد من الإصلاحات الرئيسية الموعودة. من بين الوعود التي لم تنفّذ بعد، الإلغاء الكامل لنظام الكفالة الاستغلالي، الذي يعطي أرباب العمل سلطة مفرطة على العمال المهاجرين.

قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "في حين أن قطر قد اتخذت بعض الخطوات الهامة لحماية حقوق الإنسان، لا يزال هناك  الكثير مما ينبغي القيام به لحماية العمال المهاجرين من الاعتداء والاستغلال. مع اقتراب موعد كأس العالم 2022، ومع تسابق قطر لاستكمال مشاريع البناء المخطط لها في الوقت المناسب، حان الوقت لوضع إصلاحات دائمة في مجال حقوق العمل".

في "التقرير العالمي" الصادر في 674 صفحة، بنسخته الـ 29، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، كتب المدير التنفيذي كينيث روث  أنّ الشعبويّين الذين ينشرون الكراهية والتعصّب في دول متعدّدة يتسببون في اندلاع المقاومة. كما أنّ التحالفات الجديدة بين الحكومات التي تحترم الحقوق، والتي تنبثق غالبا عن، وتنضمّ إليها، جماعات مدنيّة والجماهير، ترفع تكلفة التجاوزات الاستبداديّة. تبيّن نجاحات هذه التحالفات إمكانيّة الدفاع عن الحقوق، كما ومسؤوليّة القيام بذلك حتى في أحلك الأوقات.

في مايو/أيار، انضمت قطر إلى "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" و"العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، ولكنها فعلت ذلك مع مجموعة من التحفظات الرسمية التي تحرم النساء والعمال المهاجرين من بعض أوجه الحماية المكفولة في المعاهدات.

في سبتمبر/أيلول، وقع أمير قطر أول قانون لجوء في منطقة الخليج. يُظهر القانون التزام قطر بحقوق اللاجئين، لكنه لا يفي بالتزامات قطر الدولية، ولا سيما بخصوص قيودها على حرية الحركة والتعبير.

في سبتمبر/أيلول، أصدرت قطر قانونا للإقامة الدائمة سيكون متاحا لأول مرة لأبناء النساء القطريات المتزوجات من رجال غير قطريين. تتيح الإقامة الدائمة الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية الحكومية، الاستثمار في الاقتصاد، وتملك العقارات. غير أن القانون لا يمنح المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في منح الجنسية لأبنائهن وأزواجهن.

في 30 أبريل/نيسان، افتتحت "منظمة العمل الدولية" أول مكتب لها في قطر لبرنامج تعاون مدته 3 سنوات لمساعدة قطر على تحقيق التزاماتها بشأن حقوق العمال المهاجرين. سيشمل عمل البرنامج استبدال نظام الكفالة بنظام تعاقدي جديد، وضع حد أدنى غير تمييزي للأجور، تحسين النظام لضمان دفع الأجور، ومنع أرباب العمل من مصادرة جوازات سفر العمال. في سبتمبر/أيلول، أصدرت قطر قانونا يسمح لمعظم العمال المهاجرين بمغادرة البلاد دون تصريح خروج، لكنه يستثني العمال الذين لا يشملهم قانون العمل، مثل العاملين في المنازل، ويسمح لأرباب العمل بالتقدم بطلب لاستثناء بعض العمال الآخرين.

قالت فقيه: "إذا كانت قطر تريد حقا أن تبرز في منطقة الخليج كدولة تقدمية تحترم الحقوق، فعليها أن تبدأ بالتطبيق الكامل والشفاف لجميع الإصلاحات الموعودة".