"كنت أعمل كالروبوت"

الانتهاكات بحق عاملات المنازل التنزانيات في عُمان والإمارات

مُلخص

كانت منازل [صاحب العمل] كبيرة جدا والمُرتّب ضئيلا. كنت أعمل في 4 منازل مقابل 50 ريال فقط (130 دولار) [شهريا]. لم يكن ذلك عادلا.... أخبرت الوسيطة [في عُمان] بذلك، وقلت لها: "أريد العودة إلى بلدي...."، فردّت: "لا يُمكنك الذهاب إلى أي مكان، فجواز سفرك لدى صاحب العمل، ولذلك اصمتي واستمرّي في العمل".

 

- "منيرة إ." (46 عاما)، هاجرت إلى عُمان في 2014. دار السلام، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016

توجد في الشرق الأوسط آلاف العاملات المنزليات التنزانيات، يقمن بأعمال التنظيف والرعاية والطبخ لدى عائلات مُشغّليهن. كل سنة تلتحق بهن المئات الأخريات، وفي كثير من الأحيان برواتب موعودة تتجاوز ما يحصلن عليه في بلادهن بـ 10 أضعاف. بعضهن يجدن ظروف عمل لائقة وأجورا جيّدة، ولكن كثير من العاملات يعملن لساعات طويلة بشكل مفرط، يحصلن على رواتب ضئيلة، ويواجهن انتهاكات جسدية وجنسية. ينتهي الأمر ببعضهن إلى العمل في وضعيات ترقى إلى العمل القسري. قالت إحداهن: "الأمر يشبه لعبة الورق، قد تربحين أو تخسرين".

تنحدر أغلبية عاملات المنازل في دول الخليج، اللواتي يُقدّر عددهن بـ 2.4 مليون، من دول آسيوية مثل إندونيسيا، الفلبين، الهند، وسريلانكا. بينما زادت هذه الدول إجراءات الحماية والأجر الأدنى لهؤلاء العاملات، وأحيانا منعت توظيفهن في الخليج بشكل مطلق، تحوّل اهتمام مكاتب التوظيف إلى شرق أفريقيا، حيث الحماية أضعف ويُنظر إلى العاملات على أنهن "أرخص".

يوثق هذا التقرير – الذي يستند إلى 87 مقابلة أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وفبراير/شباط 2017، 50 منها مع عاملات منزليات تنزانيات – الانتهاكات التي تواجهها هذه الفئة في عُمان والإمارات. يصف التقرير كيف يعرّض غياب الحماية من جانب الحكومات التنزانية والعُمانية والإماراتية عاملات المنازل المهاجرات للاستغلال داخل البلاد وخارجها.

الانتهاكات في عُمان والإمارات

تحدثت معظم عاملات المنازل التنزانيات اللواتي قابلتهن "هيومن رايتس ووتش" عن دوام عمل يتراوح بين 15 و21 ساعة يوميا، دون استراحة أو يوم عطلة. قالت 21 عاملة إن أصحاب العمل دفعوا أجورا دون ما وُعدن به، وأحيانا أقلّ من نصف المبلغ الموعود. في حالات أخرى، قالت العاملات إنهن لم يحصلن على أجورهن أصلا.

وصفت معظم النساء تعرضهن لمعاملة مهينة، بما فيها صراخ صاحب العمل عليهن يوميا والإهانات العنصرية. وصفت 19 عاملة تعرضهن لانتهاكات جسدية من قبل أصحاب عملهن، بما فيها قرص

قالت "عديلة ك." (35 عاما) إنها عادت من عُمان في يناير/كانون الثاني 2017 بعد أن أمضت سنة تعمل لدى عائلة صادرت جواز سفرها، دفعت لها أقل مما وُعدت به، وأُجبرت على العامل لفترات مطولة دون راحة أو عطلة. قرية كيوانغا، تنزانيا.©  2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش    

© 2017روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

الخدّين؛ شدّ الأذنين؛ والضرب بالعصي والمماسح. تحدثت 19 امرأة عن تعرضهن لتحرش أو اعتداء جنسي من قبل أصحاب العمل وأقاربهم الذكور؛ شمل ذلك الملامسة أثناء عملهن، مطاردتهن حول المنزل، وقالت إحداهن إن صاحب عملها اغتصبها شرجيا.

قالت 19 عاملة إن أصحاب العمل منعوا عنهن الطعام أو أجبروهن على أكل بقايا طعام فاسد، وقالت 27 إن أصحاب العمل أجبروهن على النوم على الأرض أو في أماكن مفتوحة أو في غرف التخزين أو مع الأطفال أو أصحاب العمل أنفسهم. قالت كل النساء تقريبا إن أصحاب العمل صادروا جوازات سفرهن، وقالت 22 إنهم احتجزوهن في المنزل أو في المجمع السكني. كما سحب أصحاب العمل الهواتف من العاملات، وحرموهن من الاتصال بأسرهن لشهور. قالت "عطية ز."، التي عملت في عُمان من 2015 إلى 2016: "لمّا عُدتُ إلى هنا، قال لي والداي: 'لم تتصلي بنا أبدا. قلنا ربما مُتِّ'".

لم تتوفر لعاملات المنازل حلول كثيرة للهروب من ظروف العمل المسيئة. قالت نساء ممن التمسن مساعدة من مكاتب الاستقدام التي جلبتهن إلى عُمان والإمارات إنهن لم يحصلن على أي مساعدة تُذكر: فبعض الوسطاء قالوا لهن إن عليهن الاستمرار في العمل؛ زاد آخرون الأمر سوءا بعد أن أخبروا أصحاب العمل بشكاويهن؛ ضربهن البعض لأنهن تركن أصحاب عملهن؛ والبعض الآخر أجبرهن على العمل لدى أصحاب عمل جُدد.

في الحالات التي حاولت فيها نساء ترك عملهن قبل انتهاء العقد، أجبرهن أصحاب العمل على العمل دون راتب لأشهر من أجل الحصول على تذكرة عودة إلى بلدانهن أو لاسترداد رسوم التوظيف. في إحدى الحالات، قالت "بسمة ن."، من دار السلام، لـ هيومن رايتس ووتش إنها اعتُقلت من قبل الشرطة العُمانية لأنها لم تدفع لأصحاب العمل مصاريف الاستقدام، فاضطرّت إلى التخلي عن مرتبها كاملا. قالت إن صاحب العمل كان يجبرها على العمل 21 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة، ويمارس الانتهاكات الجسدية بحقها، وحاول شقيقه اغتصابها مرتين. اضطرت إلى اقتراض المال لدفع ثمن تذكرة العودة، ورجعت إلى تنزانيا في وضع مادي وجسدي ونفسي أسوأ مما كانت عليه لما غادرت البلاد.

عدم توفير عُمان والإمارات الحماية لعاملات المنازل

بدل حماية العاملات المنزليات من هذه الانتهاكات، تتسبب القوانين والسياسات في دول الخليج، مثل عُمان والإمارات، في جعلهن أكثر عرضة لها. تسمح الأطر القانونية القائمة لأصحاب العمل بالانتقام من العاملات اللواتي يهربن من الأوضاع المسيئة، بدل ضمان حقوقهن أو سلامتهن الجسدية.

يمنع نظام الكفالة المعتمد في كل من عُمان والإمارات عاملات المنازل من مغادرة العمل أو العمل لصاحب عمل جديد دون موافقة صاحب العمل الأصلي، ويعاقبهن بتهمة "الهروب" إذا فعلن ذلك. يستثني قانون العمل العُماني عاملات المنازل من جميع أشكال الحماية التي يوفرها، وكذا الحال في القانون الإماراتي حتى هذا العام. في مايو/أيار، اعتمدت الإمارات مشروع قانون نوقش مطولا يوسّع نطاق إجراءات الحماية الأساسية لتشمل عاملات المنازل، وسيدخل حيز النفاذ في ديسمبر/كانون الأول 2017. لكن بعض بنود هذا القانون، مثل تلك المتعلقة بساعات العمل، مازالت أضعف مقارنة بتلك المتعلقة ببقية العمال.

رغم أن أصحاب العمل ملزمون بدفع رسوم استقدام عاملات المنازل، إلا أن بعضهم يعتقد أنه يحق لهم استرجاع كل المال الذي دفعه إذا طلبت العاملة المغادرة قبل انتهاء العقد، حتى في الحالات التي تكون فيها الظروف المسيئة هي سبب المغادرة. بينما يحظر القانون الإماراتي الخاص بالعاملات المنزليات لعام 2017 على مكاتب التوظيف فرض رسوم على العاملات أو إجبارهن على دفع تعويضات، إلا أنه لا يمنع أصحاب العمل من فعل ذلك. بدل ذلك، يفرض القانون عليهن التعويض لصاحب العمل مقدار راتب شهري واحد إن اخترن فسخ عقد العمل دون خرق بنوده. 

قابلت هيومن رايتس ووتش عاملات قُلن إنهن اضطررن إلى التنازل عن رواتبهن كشرط لنيل إذن الكفيل بترك العمل، أو عملن لصالح صاحب عمل جديد تكفّل بدفع مصاريف الاستقدام لصاحب العمل الأصلي. وثقت هيومن رايتس ووتش حالات في عُمان ساعدت فيها الشرطة ومسؤولون من وزارة القوى العاملة على إنفاذ هذه الممارسة.

هذا الإطار يسمح أساسا لأصحاب العمل بتشغيل العاملة فوق طاقتها وعدم دفع أجرها كاملا، بالإضافة إلى ارتكاب الانتهاكات بحقها.

يستطيع أصحاب العمل المطالبة باسترجاع مصاريف الاستقدام وإجبار العاملة على دفع ثمن تذكرة العودة إلى بلادها، ومن السهل توظيف عاملات جديدات وتكرار نفس الحلقة. تساهم هذه الممارسات في خلق وضعيات عمل قسري، لأن العاملة تُجبر على مواصلة العمل ضدّ إرادتها بسبب العقوبات المالية التي تتجاوز إمكانياتها بكثير.

 

عاملات منزليات في ورشة عمل في أكتوبر/تشرين الأول 2016 في زنجبار يناقشن سبل تنظيم ودعم العاملات المنزليات التنزانيات في دول الخليج. زنجبار، تنزانيا.     

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

يتمتع أصحاب العمل بفرص كبيرة للإفلات من المحاسبة على الإساءة والاستغلال. قالت العاملات اللواتي التمسن مساعدة من الشرطة العُمانية إن الشرطة اتهمتهن بـ "الهروب"، بسبب مخالفة نظام الكفالة، وأرجعتهن إلى أصحاب العمل، وفي أفضل الحالات سمحت لهن بمغادرة البلاد. قالت واحدة من 3 نساء ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش، وكُنّ قد ذهبن إلى وزارة القوى العاملة العُمانية، إن الموظف لم يحضر جلسات تسوية النزاع، وقالت الأخريان إن المسؤولين لم يصدقوا روايتيهما حول الإساءة، ووقف إلى جانب أصحاب العمل. رغم أن عاملات المنازل التنزانيات أخبرن هيومن رايتس ووتش بالتعرض للانتهاكات والاستغلال في الإمارات، إلا أنهن لم يستطعن التبليغ عنها للسلطات الإماراتية.

عدم حماية تنزانيا للعاملات

رغم أن الكثير من هذه الانتهاكات تحصل في الخليج، إلا أن الثغرات الموجودة في سياسات تنزانيا في التوظيف والهجرة تتسبب في وضع العاملات في خطر كبير منذ البداية، ولا توفر لهن سبل انتصاف كثيرة. أثبتت تجارب الدول التي ترسل عاملات منزليات إلى الخليج منذ عقود، مثل الفلبين، إندونيسيا، سريلانكا، والهند، أن التنظيم الصارم للتوظيف ومراقبته، إعداد برامج تدريب قائمة على احترام الحقوق، تدريب موظفي القنصليات بشكل جيّد، والمفاوضات والاتفاقيات الثنائية هي استراتيجيات أساسية لمنع الانتهاكات والتعامل معها.

وسّعت تنزانيا بعض تدابير الحماية للعاملات المهاجرات منذ 2011، بما يشمل فرض عقد نموذجي يتضمن حدا أدنى لظروف العمل، واعتماد إجراءات للتثبت من العقود في سفاراتها في الإمارات وعُمان، ورفع الحدّ الأدنى للأجور. غير أن هذا العقد النموذجي يفرض على العاملات دفع راتب شهر ونصف لصاحب العمل إذا غادرن العمل قبل انقضاء 12 شهرا.

سياسات وممارسات التوظيف المعتمدة في تنزانيا وزنجبار تشوبها ثغرات متعددة. على العاملات التنزانيات إيداع طلبات الهجرة لدى وزارات العمل المعنية في تنزانيا وزنجبار، لكن كثيرات منهن يُهاجرن بغير هذه الطريقة.

تفرض سلطات زنجبار، مجموعة الجزر ذات الحكم شبه الذاتي ضمن جمهورية تنزانيا المتحدة، على النساء المتزوجات واللواتي لم يتزوجن الحصول على تصريح وليّ الأمر للهجرة. هذه القاعدة تقيّد المرأة في اتخاذ قرارات تتعلق بحياتها، وتشجعها على الهجرة خارج الطرق المعتادة.

قالت 23 عاملة منزلية ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش إنهن قدّمن معلومات خاطئة لإدارات الهجرة بشأن سبب السفر، وقلن إنهن فعلن ذلك بتوجيه من وسطاء الاستقدام أو لأنهن يعتقدن أنه لن يُسمح لهن بالهجرة، أو أنهن سيتأخرن في الحصول على جوازات سفرهن، أو سيُجبرن على دفع مصاريف أكبر إن اخترن الهجرة الرسمية.

عندما تسافر العاملات خارج قنوات الهجرة الرسمية، فإنهن يتجاوزن الآليات التي من شأنها – إن تم تعزيزها – المساعدة على الوقاية من الانتهاكات والاستجابة لها، مثل الحصول على معلومات قبل المغادرة؛ التثبت من عقود العمل؛ والإشراف على المكاتب التي توظفهن، بما يشمل الرسوم المالية.

حاليا، هذه الآليات هي إما ضعيفة أو غير موجودة. تُقدّم وزارتا العمل في تنزانيا وزنجبار بعض المعلومات للعاملات اللواتي يقدّمن طلبات هجرة قبل مغادرتهن، لكنها لا توفر أي تدريبات لهن.

تفرض السلطات على النساء الهجرة عبر مكتب توظيف، لكنها لم تحدد أي معايير دنيا بشأن سلامة العاملة وحقوقها وعمليات التفتيش والعقوبات في حالات الانتهاكات. تمنع قوانين تنزانيا مكاتب التوظيف من فرض رسوم على العاملات. ورغم أن تشريعات زنجبار تنص على نفس الشيء، إلا أن العديد من نساء زنجبار قُلن إن الوسطاء فرضوا عليهن رسوما.

بسبب مصاريف التوظيف والعقوبات المالية، قد تجد العاملات أنفسهن عالقات في ظروف العمل القسري. في بعض الحالات، اقتطعت مكاتب التوظيف في كل من تنزانيا وبلد العمل الراتبين الأولين للعاملة بزعم تعويض مصاريف التوظيف – رغم أن أصحاب العمل دفعوا تلك المصاريف – وضمان مساعدتهن إن احتجن لذلك.

قالت العديد من مكاتب التوظيف التنزانية ممن تحدثت إليها هيومن رايتس ووتش إنها تجبر العاملة التي تتراجع عن الهجرة، بعد الشروع في عملية التوظيف، بفرض عقوبات عليها أو الضغط على أسرتها. قد تفرض أيضا هذه المكاتب عقوبة مالية قاسية على العاملة التي تعود إلى البلاد قبل انتهاء عقدها. راجعت هيومن رايتس ووتش عقدا يفرض على العاملة دفع مبلغ 2000 دولار لمكتب التوظيف التنزاني إن عادت إلى البلاد بسبب الحمل أو "التدخل" في زواج صاحب العمل أو تقديم بلاغات "كاذبة" كذريعة لمغادرة البلاد.

على خلاف الدول المضيفة الأخرى، عُمان ليست لها أي اتفاقات ثنائية مع بلدان الأصل، بما فيها تنزانيا، للمساعدة على ضمان حقوق العاملات المهاجرات. أما الإمارات، فلها اتفاق واحد بشأن العاملات المنزليات مع الفلبين، وقعته في سبتمبر/أيلول 2007. في غياب هذا التعاون، تعتمد عُمان والإمارات فقط على العقود النموذجية الخاصة بهما، وهي تتضمن بنودا أضعف من بنود العقود النموذجية التنزانية التي توعَد بها العاملات.

تفرض السفارة التنزانية في عُمان على أصحاب العمل إيداع مبلغ 100 ريال عُماني (259 دولار) من ضمن إجراءات تقديم الطلب. يُسترجع هذا المبلغ عندما يصطحب أصحاب العمل العاملة إلى السفارة في الشهر الأول بعد وصولها. وبالنظر إلى أن هذا المبلغ ضئيل مقارنة بما تفرضه سفارات دول الأصل الأخرى، والذي يصل إلى 4 أو 10 أضعاف هذا المبلغ، فإن بعض العاملات قلن إن أصحاب العمل لم يصطحبوهن أبدا إلى السفارة. قالت أخريات إن السفارة أعادت ذلك المبلغ في الشهر الأول، ومنذ ذلك الحين لم يعد يوجد ما يردع صاحب العمل عن خرق بنود العقد.

في ظل غياب أي تعاون مع السلطات المحلية وعدم توفر آليات حماية، لا تتمتع السفارة التنزانية بأي سلطة لمساعدة العاملات عبر إجبار أصحاب العمل على صرف الأجور غير المدفوعة أو تقديم تعويضات أو دفع ثمن تذكرة العودة. لكن بدل ذلك، قالت بعض العاملات إن مسؤولي السفارة أرجعوهن إلى الوسطاء وأصحاب العمل المسيئين، أحيانا في ظروف ترقى إلى العمل القسري. وفي حالات أخرى، عمد مسؤولو السفارة إلى ممارسات مسيئة، مثل تشجيع العاملة على دفع مصاريف التوظيف أو العمل لدى صاحب عمل جديد يتكفل بدفع هذه المصاريف لصاحب العمل الأول.

توفر السفارة التنزانية في عُمان ملجأ للعاملات المنزليات اللواتي يغادرن أصحاب عملهن. ولكن العاملات اشتكين من الاكتظاظ الشديد، الاحتجاز في السفارة، وفي بعض الحالات من إجبارهن على تنظيف مكاتب السفارة. لا تمتلك السفارة أي آليات لإلزام أصحاب العمل أو الوسطاء بدفع تذاكر العودة أو أي أموال أخرى لمساعدة العاملات اللواتي يواجهن محنة. تقضي العاملات أشهر في الملجأ، يجمعن خلالها المال من الأقارب أو يعملن نهارا لدى أصدقاء وأقارب موظفي السفارة لجمع ثمن تذكرة العودة.

تنزانيا ليست فيها آليات تظلم وقنوات تضمن حصول العاملات العائدات بسبب التعرض إلى الانتهاكات الاستغلال في الخارج على مساعدة طبية. عاملتان فقط من بين العاملات العائدات إلى تنزانيا قالتا إنهما أبلغتا سلطات بلدهما بالانتهاكات التي تعرضتا لها، ولكنهما لم تحصلا على انتصاف أو مساعدات. كما أن غياب سياسات إعادة الدمج الاقتصادي يدفع الكثير من النساء إلى التفكير في الهجرة مجددا، حتى إن كُنّ قد واجهن انتهاكات.

 

التوصيات الأساسية

لسلطات تنزانيا وزنجبار

  • صياغة واعتماد قانون شامل للهجرة وتعديل تشريعات التوظيف لمعالجة كل من مراقبة مكاتب التوظيف، رسوم وديون التوظيف، المعلومات السابقة لمغادرة العاملة، والتدريب.
  • تنظيم تدريبات قائمة على الحقوق قبل مغادرة العاملة للبلاد، اعتماد بعثات ديبلوماسية مهمتها متابعة التظلمات والردّ عليها، وتوفير ملاجئ بها موظفون مدرّبون مع ضمان تقديم مشورة تتعلق بالصدمات والرعاية الصحية.
  • تطوير آليات حماية، مثل إلزام أصحاب العمل بإيداع مبلغ تأمين لدى السفارات التنزانية يُمكن استخدامه لدفع الأجور غير المدفوعة للعاملة، تعويضها عن العمل الإضافي غير المدفوع أو أيام الراحة المستحقة، ومنحها تذكرة عودة.
  • إنشاء آليات تظلّم ومنظومة لإعداد قائمة حظر تتضمن أصحاب العمل المسيئين.

لعُمان والإمارات

  • إصلاح نظام الكفالة للسماح للعاملات بتغيير أصحاب العمل – قبل انتهاء العقد وبعده – ومغادرة البلاد دون موافقة صاحب العمل، وكذلك إلغاء العقوبات المتعلقة بـ "الهروب".
  • تعديل قوانين العمل وإدراج تدابير حماية متساوية لعاملات المنازل.
  • ضمان اتساق التشريعات التي سنّتها الإمارات في 2017 حول العمالة المنزلية مع "اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل اللائق للعمّال المنزليين"، إنشاء آليات لتنفيذها بفعالية، وإطلاق حملة إعلامية لتوعية أصحاب العمل والعمال والوسطاء.

لتنزانيا وعُمان والإمارات

  • التعاون على منع استغلال عاملات المنازل، التحقيق في الانتهاكات، ومحاكمة المتورطين. يجب أن يشمل هذا إعداد عقد نموذجي قابل للإنفاذ المتبادل، التعاون على تنظيم ومراقبة مكاتب التوظيف، ومساعدة ضحايا الانتهاكات.
  • الانضمام إلى المعاهدات الدولية الأساسية، بما فيها اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين، وضمان اتساق القوانين وجميع الإصلاحات المتعلقة بالعمالة المنزلية مع بنود هذه المعاهدات.

المنهجية

يعتمد هذا التقرير على أبحاث أجرتها باحثة هيومن رايتس ووتش في تنزانيا في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2016 وفبراير/شباط 2017.[1] في تنزانيا القارية، أجرت الباحثة مقابلات في دار السلام، باغامويو، وموانزا. أما في زنجبار، فأجرت المقابلات في جزيرة أنغوجا الرئيسية.

قابلت هيومن رايتس ووتش 87 شخصا، منهم 50 عاملة منزلية مهاجرة تتراوح أعمارهن بين 20 و46 عاما. نصف العاملات من زنجبار، جميعهن من جزيرة أنغوجا باستثناء واحدة تعيش في جزيرة بيمبا، والنصف الآخر من تنزانيا القارية، بما يشمل دار السلام، باغامويو، كوينغوا، موانزا، وشنيانغا. من أصل 50 عاملة، قالت 38 إنهن هاجرن إلى عُمان فقط،  6إلى الإمارات، 5 إلى كلّ من عُمان والإمارات، وواحدة إلى قطر. ونظرا إلى أن عاملة واحدة فقط هاجرت إلى قطر، يركّز هذا التقرير على عُمان والإمارات.

أجرت هيومن رايتس ووتش معظم المقابلات بشكل مباشر، وبعضها عبر الهاتف، منها مقابلتان مع عاملتين مازالتا في عُمان. أجرت الباحثة معظم المقابلات بشكل فردي، بينما أجرت البعض الآخر بشكل جماعي. جميع المقابلات تقريبا أجريت بالسواحلية، بمساعدة مترجمين فوريين، وواحدة بالإنغليزية حيث كانت العاملة مرتاحة للتحدث بها. في كل مرة، شرحت هيومن رايتس ووتش الهدف من المقابلة، وكيف ستُستخدم وتُنشر، وحصلت على موافقة لإدراج التجارب والتوصيات في التقرير.

أخبرت هيومن رايتس ووتش جميع من قابلتهن أنه بوسعهن رفض الإجابة على أي سؤال أو إيقاف المقابلة في أي وقت، وعرضت عليهن عدم الكشف عن هويتهن، وعملت على تقليص خطر إحداث صدمات إضافية للعاملات اللواتي قابلتهن وكّن قد تعرضن لانتهاكات جسدية وجنسية. على سبيل المثال، لم تستمر هيومن رايتس ووتش في مقابلة إحدى العاملات لمنع تعريضها لصدمة إضافية، لأنها كانت قد أجرت عدة مقابلات مع وسائل إعلام حول الانتهاكات التي تعرضت لها، ما أعاد إليها ذكريات صعبة، وكانت لا تزال تبحث عن علاج طبي لإصاباتها في ذلك الوقت.

غطّت هيومن رايتس ووتش مصاريف السفر المتواضعة لمعظم العاملات اللواتي قابلتهن، ولم تقدّم لهن أي تعويض آخر لمشاركتهن في المقابلات.

قابلت هيومن رايتس ووتش أيضا 12 مسؤولا حكوميا على المستويين المحلي والوطني من وزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والنساء والأطفال في زنجبار؛ وزارة العمل والشباب والتمكين وذوي الإعاقة في تنزانيا القارية، بعضهم من هيئة خدمات التوظيف بتنزانيا؛ قسم الهجرة و"هيئة مكافحة الاتجار بالبشر" في وزارة الداخلية؛ ووزارة الخارجية والتعاون الشرق أفريقي. بعثت هيومن رايتس ووتش رسائل متابعة تتضمن نتائج بحثها إلى هذه الوزارات الثلاث، بالإضافة إلى وزارة التنمية المجتمعية والنوع الاجتماعي والمسنين والأطفال في أكتوبر/تشرين الأول 2017.  

كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 25 شخصا آخرين، منهم ممثلين عن 4 مكاتب توظيف في دار السلام؛ مسؤولين من "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بتنزانيا" (CHODAWU)؛ "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بزنجبار" (CHODAWU-Z)؛ "الشبكة الدولية لعمال المنازل"؛ منظمات غير حكومية؛ صحفيين؛ "منظمة العمل الدولية"؛ و"المنظمة الدولية للهجرة".

كما يستند هذا التقرير إلى تحقيقات سابقة حول الانتهاكات التي تتعرض لها عاملات المنازل المهاجرات في الإمارات في 2013، وعُمان في 2015.[2] بعثت هيومن رايتس ووتش برسائل إلى وزارتيّ القوى العاملة والخارجية والشرطة السلطانية في عمان، ووزارات الموارد البشرية والتوطين، الخارجية، والداخلية، و"الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب" في الإمارات في أكتوبر/تشرين الأول 2017، لكنها لم تتلق ردّا حتى وقت النشر.

يستخدم هذا التقرير أسماء مستعارة – مبيّنة بعلامات اقتباس – للعاملات اللواتي طلبن عدم الكشف عن هويتهن لضمان خصوصيتهن، وأخفت أسماء بعض الأشخاص في التقرير لسلامتهم. بعض العاملات الأخريات طلبن استخدام أسمائهن الحقيقية.

لا تزعم هيومن رايتس ووتش تقديم أي معطيات إحصائية بالاعتماد على هذه المقابلات في ما يتعلق بانتشار الانتهاكات ضدّ مجموع العاملات المنزليات التنزانيات في الشرق الأوسط.

يستخدم التقرير نسبة صرف قيمتها 1 شيلنغ تنزاني مقابل 0.00044 دولار أمريكي؛ 1 ريال عُماني مقابل 5818 شيلنغ تنزاني؛ و1 درهم إماراتي مقابل 60979 شيلنغ تنزاني أو 0.27 دولار أمريكي، باستثناء الحالات التي يوجد فيها ما يبرّر استخدام سعر الصرف التاريخي.[3]

     .I خلفية

عوامل الدفع إلى الهجرة

بحسب "البنك الدولي"، يعيش حوالي 12 مليون تنزاني في فقر مدقع بدخل يومي لا يتجاوز 0.60 دولار.[4] إضافة إلى ذلك، تتجاوز نسبة البطالة لدى النساء نسبة الرجال، ويحصلن على أجور أدنى.[5] حلّت تنزانيا في المرتبة 151 من أصل 188 دولة في مؤشر الأمم المتحدة لانعدام المساواة بين الجنسين في 2015.[6]

في خضم كفاحهن للبحث عن عمل في تنزانيا، تحول اهتمام الكثير من النساء إلى الشرق الأوسط. قالت العديد من النساء لـ هيومن رايتس ووتش إنهن كُن عاطلات عن العمل قبل أن يهاجرن، بينما قالت أخريات إنهن كن يحصلن على أجور ضئيلة جدا في الصالونات، المتاجر، محلات البقالة، المزارع العائلية، المصانع، المنازل، والفنادق. قالت "زينة ر." (28 عاما)، متزوجة ولها 4 أطفال، إن أجرها لم يكن يتجاوز 35 ألف شيلنغ تنزاني (15.40 دولار) شهريا لما كانت عاملة منزلية في زنجبار.[7]

قالت العديد من النساء إنهن هاجرن لأنهن كُنّ المعيلات الوحيدات لأسرهن. بحسب الحكومة التنزانية، نسبة العائلات التي تعيلها ربّة أسرة بمفردها هي 25 بالمئة على الصعيد الوطني.[8] ستيلا م. (39 عاما)، أم عزباء ولها طفلان، هاجرت إلى عُمان في 2014. قالت: "لم أحصل على أي دعم من والد الطفلين. أنا أم عزباء ولأفعل أي شيء هنا – المدرسة وتربية الأطفال – أحتاج إلى المال".[9]

بعض النساء اللواتي يكسبن ما يكفي من المال يستطعن بناء بيوت في الوطن لهن ولعائلاتهن. بيت قيد البناء، ماجوهي، دار السلام، تنزانيا.      

 

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

تحدث وسيط توظيف في دار السلام عن "سهولة" العثور على عاملات للهجرة:

أولا، عليك التوجه إلى الداخل – في المناطق القروية – وتجميع فتيات المنازل. الكثير منهن بلا عمل. عندما يقوم الدلالي [مساعد وسيط التوظيف] بتجميعهن هناك، يقدّم لهنّ معلومات ليغريهن بالسفر للعمل [في الخارج].[10]

قالت بعض النساء إنهن ادخرن ما يكفي من المال أثناء عملهن بالخارج لبدء مشاريع جديدة أو شراء قطعة أرض أو بناء منازل لأسرهن. قالت "مريم هـ."، التي عملت في عُمان من 2013 إلى 2016: "جمعت الكثير [من المال] للمساعدة على بناء منزل. المال المتبقي كنت أساعد به أفراد الأسرة على دفع مصاريف المدرسة".[11]

رغم أن تنزانيا ليست ضمن الدول العشر الأولى التي تصلها تحويلات مالية على مستوى العالم، إلا أن التنزانيين أرسلوا 400 مليون دولار إلى بلادهم في 2015.[12] تعترف السلطات التنزانية على نحو متزايد بقيمة هذه المساهمات في الاقتصاد. في 2008، نصّت "سياسة التوظيف الوطنية في تنزانيا" على "مساعدة التنزانيين على إيجاد عمل بالخارج"، وفي 2016، وعد الرئيس بتبني "سياسة للشتات" لتنظيم التحويلات المالية.[13]

الطلب على عاملات المنازل في الشرق الأوسط

يُقدّر عدد العاملات المنزليات في دول مجلس التعاون الخليجي بـ 2.4 مليون عاملة.[14] ذكرت عُمان أنها تستضيف ما مجموعه 169456 عاملة منزلية وافدة في يوليو/تموز 2017.[15] كما ذكرت الإمارات أنها كانت تستضيف 146100 عاملة منزلية وافدة في 2008، رغم أنه يُعتقد أن هذا الرقم صار أعلى بكثير.[16] اعتماد العائلات – من المواطنين والمقيمين على حدّ سواء – على العاملات المنزليات مرتفع، ويُتوقع أن يرتفع أكثر مع ارتفاع سنّ السكان المحليين.

قال مسؤولون تنزانيون إنهم يعتقدون أن معظم عاملات المنازل التنزانيات المهاجرات إلى الخليج هنّ من زنجبار، وأغلبهن يقصدن عُمان.[17] قالت وزارة الخارجية التنزانية لـ هيومن رايتس ووتش إنه كانت توجد حوالي 6 آلاف عاملة منزلية تنزانية في عُمان في سبتمبر/أيلول 2016.[18] في السنوات الأخيرة، بدأ وسطاء الاستقدام في دول الخليج توظيف عاملات المنازل التنزانيات.[19] رغم أنه لا توجد معلومات متاحة للعموم حول عاملات المنازل التنزانيات في الإمارات، إلا أن وسائل إعلام تنزانية محلية ذكرت في 2017 أن العدد الإجمالي للتنزانيين في الإمارات 9 آلاف شخص، لكن عدد عاملات المنازل من بينهم يبقى غير واضح.[20]

زنجبار كانت مستعمرة سابقة لعُمان، التي حوّلت الجزيرتين إلى مركز لتجارة التوابل والعبيد.[21] بعد قرون من الزيجات المختلطة، تكوّنت علاقات عائلية واجتماعية بين البلدين. بعض المواطنين العُمانيين لهم أصل زنجباري، وبعض العُمانيين عاشوا أو مازالوا يعيشون في زنجبار أو تنزانيا القارية. كما توجد أيضا عائلات زنجبارية في الإمارات بعد أن هربت من ثورة زنجبار سنة 1964.[22]

في العقود الأخيرة، جاءت معظم عاملات المنازل إلى عُمان والإمارات من إثيوبيا ودول آسيوية – إندونيسيا، الفلبين، الهند، سريلانكا، نيبال، وبنغلاديش – التي سعت بشكل متزايد إلى تعزيز التدابير لحماية عاملاتها، بما يشمل المطالبة بحدّ أدنى للأجر وأحيانا تعليق أو حظر الهجرة تماما بسب حالات انتهاكات بارزة.

نتج عن هذه السياسات ارتفاع في مصاريف التوظيف، فتحوّل اهتمام الوسطاء إلى بلدان أفريقية أخرى غير إثيوبيا، مثل كينيا، أوغندا، وتنزانيا، حيث مازالت التشريعات أضعف وتعتبر العاملات أقل كلفة.

 

    .IIالانتهاكات في عُمان والإمارات

رغم أن بعض عاملات المنازل التنزانيات في عُمان والإمارات تحدثن عن ظروف عمل ملائمة، إلا أن عاملات أخريات واجهن مجموعة واسعة من الإساءات تشمل الانتهاكات النفسية والجسدية والجنسية؛ عدم دفع الأجور أو دفعها غير كاملة أو متأخرة؛ التمييز في الأجور؛ القيام بأعباء شاقة والعمل لساعات مطوّلة دون راحة؛ الحرمان من الأكل وظروف العيش الملائمة؛ مصادرة جوازات السفر؛ والاحتجاز القسري وتقييد الاتصالات. بعض هذه الانتهاكات ترقى إلى العمل القسري. كانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت انتهاكات مماثلة ضدّ عاملات المنازل في عُمان والإمارات وشرحت القوانين التي تساعد على ذلك.[23]

العمل القسري

تعرّف اتفاقية منظمة العمل الدولية العمل القسري بـ "جميع الأعمال أو الخدمات التي تُفرض عنوة على أيّ شخص تحت التهديد بأي عقاب، والتي لا يكون هذا الشخص قد تطوّع بأدائها بمحض اختياره".[24] تُجرّم كلّ من الإمارات وتنزانيا العمل القسري في قوانينهما الجنائية، لكن عُمان تجرّمه في قانون العمل.[25]

تحدثت عديد من العاملات عن مؤشرات على العمل القسري. جميع العاملات التنزانيات اللواتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش، باستثناء واحدة، قلن إن أصحاب العمل صادروا جوازات سفرهن. بعضهن تحدثن عن دخولهن إلى مجال العمل المنزلي أو بقائهن فيه بشكل غير طوعي. تحدثت العاملات أيضا عن مجموعة من الأوضاع التي عملن فيها تحت "التهديد بالعقاب". من هذه الأوضاع تهديد أصحاب العمل بإلحاق أذى جسدي بهن؛ ضربهن؛ احتجازهن في أماكن العمل؛ فرض عقوبات مالية عليهن، منها حجب المرتبات تعسفا؛ تهديدهن أو التبليغ عنهن إلى السلطات بتهمة "الهروب"؛ والتهديد بترحيلهن.

قالت 7 نساء أيضا إن أصحاب العمل والوسطاء قالوا لهنّ إنهن لا يستطعن مغادرة عملهن قبل انقضاء العقد إلا إذا أرجعن رسوم التوظيف التي كان دفعها أصحاب العمل، والتي تتراوح بين 500 و3500 ريال عُماني (بين 1298 و9089 دولار أمريكي). لكن هذا المبلغ مرتفع جدا بالنسبة إلى الكثير من العاملات، وهو ما دفعهن إلى الاستمرار في العمل.[26]

قابلت هيومن رايتس ووتش 10 عاملات منزليات سابقات تحدثن عن انتهاكات تعرضن لها في عُمان والإمارات، وقد ترقى إلى العمل القسري.

سافرت "عطية ز." (28 عاما)، من كوندوا، إلى عُمان في يونيو/حزيران 2015. قالت إن صاحب العمل صادر جواز سفرها وهاتفها؛ أجبرها على العمل 21 ساعة يوميا دون استراحة ودون يوم عطلة أسبوعي؛ منعها من الأكل دون إذن؛ وكان يضربها يوميا. بعد 3 أسابيع، حاولت الفرار لكنّه أعادها وقال لها: "إن كنتِ ترغبين في العودة إلى بلادك، عليك دفع المبلغ الذي أنفقناه لنأتي بك إلى هنا"، وطلب منها ما يساوي 2 مليون شيلنغ تنزاني (880 دولار). اتصلت عطيّة بوسيطها في عُمان وطلبت منه المساعدة، لكنه أخبرها أن صاحب العمل هو صاحب القرار. بعد هذه الحادثة، قالت عطية إن صاحب العمل احتجزها في المنزل. في أبريل/نيسان 2016، قالت إنها فقدت الوعي لأنها لم تكن تستطيع الأكل بسبب تورّم في الحلق. وبعد أن عادا من المستشفى، ضربها أصحاب العمل واغتصبوها للانتقام منها:

بدأت المرأة تضربني وتقول: "لم تأتِ إلى هنا لتمرضي". ندهت لشقيقة زوجها فجاءت، ونزعتا ملابسي وضربتاني بعلاقات ثياب بلاستيكية. كان عمال البناء يسمعون صراخي في الخارج، لكن لم يكن بوسعهم المساعدة. ولما عاد الزوج، أخذني إلى الغرفة واغتصبني من شرجي. وبعد أن فرغ من ذلك، نقلوني إلى منزل شقيقه، وفي اليوم التالي وضعوني على متن رحلة إلى تنزانيا. أخذوا مني المال الذي جنيته، وأعادوا لي جوازي فقط. تركوني في المطار، وكنت خائفة ومصدومة، ولم أكن أعرف لمن أتحدث.[27]

قالت 8 عاملات أيضا إنهن توسّلن أصحاب العمل حتى يسمحوا لهن بمغادرة العمل، أو اشتكين من الظروف المسيئة والاستغلالية، فأجبرهن أصحاب العمل على العمل دون أجر، أحيانا لمدة شهرين، حتى يوفروا لهن تذاكر عودة إلى بلادهن، رغم أن العقود تُلزم أصحاب العمل بدفع ثمن التذاكر.

"بسمة ن." (21 عاما)، من موجوهي بدار السلام، ذهبت إلى عُمان في مارس/آذار 2015 بعد أن وعدها وسيط التوظيف في تنزانيا بعمل منزلي لدى أسرة من 4 أفراد براتب شهري قدره 70 ريال عُماني (182 دولار). لكنها قالت إن صاحب العمل صادر جوز سفرها، وأجبرها على العمل بين 21 و23 ساعة يوميا دون استراحة أو يوم راحة أسبوعي، في 3 منازل لأسرة من 9 أفراد، بأجر لم يتجاوز 60 ريال عُماني شهريا (156 دولار). كما احتجزها أصحاب العمل في المنزل، واعتدوا عليها لفظيا، وحاول أحد أقارب صاحب العمل اغتصابها مرتين. بعد شهرين، ضربها أصحاب العمل وحجبوا عنها مرتبين اثنين بعد أن اشتكت للسفارة من ظروف العمل.

بعد شهر، عمد ابن صاحب العمل إلى تشغيل مروحة في السقف بينما كانت تنظف الجزء العلوي لخزانة، فأصابتها في رأسها وسقطت. تسبب لها ذلك في نزيف غزير في الرأس، فذهبت إلى السفارة التنزانية. اطلعت هيومن رايتس ووتش على الندبة التي تطلبت وضع 6 غرز. قالت إن صاحب العمل رفض السماح لها بالمغادرة قبل أن ترجع له مصاريف بلغت PHOTO 2400 ريال عُماني (6234 دولار).

قالت لي صاحبة العمل: "دفعنا للوسيط 1200 ريال (3117 دولار) ليعطيها لعائلتك في أفريقيا، ودفعنا 1200 ريال لنجلبك إلى هنا". قلت لها: "لم تستلم عائلتي أية أموال"، فأجابت: "لا يهمني، ذلك ما دفعته للوسيط. هذه ليست مشكلتي، أريد مالي". قلت لها إنني أريد فقط العودة إلى بلدي، فردّت السيدة: "إن لم تعيدي لي مالي، سأرفع قضية ضدّك في المحكمة".

رغم أنها تحدّثت عن هذه المظالم أثناء عملية حل النزاع، إلا أنها قالت إن المسؤول الحكومي المشرف على الوساطة أوصى صاحبة العمل بإبلاغ الشرطة إن رفضت بسمة دفع مصاريف التوظيف أو العمل لصاحب عمل جديد يتكفل بدفع تلك المصاريف. وبعد ذلك تخلت بسمة عن 3

المترجمة الفورية تكشف أثر جرح في رأس "بسمة ن.". قالت بسمة إن أحد أصحاب العمل أدار المروحة في السقف بينما كانت تنظف سطح الخزانة. أصابات المروحة رأسها فسقطت. وهي تنزف بشدة جراء الجرح، هربت إلى السفارة التنزانية.     

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش


تحدثت العديد من العاملات عن إجبار الوسطاء إياهن على العمل لدى أصحاب عمل متعددين بموجب فترة "الضمان" الأوليّة – في الشهرين أو الأشهر الثلاثة الأولى، تعد المكاتب في عُمان والإمارات أصحاب العمل بتوفير عاملات بديلات في بعض الحالات – لكن أصحاب العمل المؤقتين لا يدفعون أجور العاملات رغم أنهن يعملن لأيام أو أشهر عديدة لصالحهم. يستطيع أصحاب العمل فرض أعباء كبيرة على العاملة دون دفع أجرها، لأنهم يعلمون أنهم يستطيعون إعادة العاملة إلى مكتب الاستقدام لاستبدالها بأخرى، أو إلى أن تطلب العاملة إعادتها إلى المكتب بنفسها.أجور شهرية بقيمة 180 ريال عُماني (467 دولار)، ودفعت لصاحبة العمل 20 ريالا أخرى، فوصل المبلغ الإجمالي إلى 200 ريال (519 دولار)، فأرجعت لها صاحبة العمل جوازها. كما دفعت ثمن تذكرة العودة بنفسها من خلال بعض التبرعات التي جمعتها من أقارب وسُلفة من مسؤول في السفارة. قالت بسمة إنها مازالت تسدّد ما اقترضته، بعد سنة من عودتها إلى البلاد في فبراير/شباط 2016.[28]

قالت "عناية ر." (23 عاما) إنها سافرت إلى دبي في 2014 وعملت لأربع أسر لفترات قصيرة متفاوتة كانت في حدود أسبوع واحد كل مرة. لم تدفع لها أي أسرة مالا، وقيدت 3 منها حصولها على الأكل.[29]

قالت عاملتان منزليتان إن أصحاب عمليهما في عُمان جدّدا لهما تأشيرات الإقامة لسنتين إضافيتين دون موافقتهن، ما أجبرهما على الاستمرار في العمل لهما دون عطلة مدفوعة الأجر، في ظروف استغلالية. قالت رحيمة م. (30 عاما) إن صاحب عملها جدد تأشيرتها في 2014 لسنتين إضافيتين دون موافقتها. قالت: "خدعوني. مع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، قالوا لي إنهم سيجددونها لسنة إضافية، ثم سيكون بوسعي العودة إلى بلادي لفترة زمنية وبعدها أعود للعمل لمدة سنة. لكنهم جددوها لسنتين، ولم أحصل على عطلة. رفضوا أن يمنحوني عطلة".[30]

قالت "أماني و." (31 عاما) إنها أنهت عقد عمل لمدة سنتين في عُمان في 2016، وطلبت العودة إلى بلادها:

خدعوني. قالوا لي: "حسنا، لنذهب إلى المستشفى"، فاعتقدت أن الأمر يتعلق ببطاقة تسمح لي بالمغادرة، لكنهم أجروا عليّ فحوصا لتجديد التأشيرة. اكتشفت أنهم جددوا التأشيرة بعد أن عدنا إلى المنزل. قالوا لي: "لن تذهبي إلى أي مكان، ستبقين هنا بقية حياتك". لم يكن أمامي أي خيار سوى العمل وتحمّلهم.[31]

الانتهاكات النفسية والجسدية والجنسية

كنت أكوي العباية فاحترقَت. غضبت [صاحبة العمل]، فحاولت أن أقول لها إنني إنسانة، لكنها لم تستمع إلي، وبدأت تضربني، ودلقت الماء على وجهي. طلبت من ابنها أن يعود إلى المنزل ومعه الأسيد، فأسرعتُ إلى الغرفة وأقفلتُ الباب لمنع ابنها من الدخول.

- دوتو ب. (32 عاما)، هاجرت إلى عُمان في 2015. موانزا، 9 فبراير/شباط 2017. 

قالت 9 نساء لـ هيومن رايتس ووتش إنهن تعرضن لمجموعة من الانتهاكات النفسية والجسدية والجنسية.

معظم النساء قلن إنهن واجهن إساءات نفسية شملت الصراخ في وجوههن والإهانات والإذلال. قالت العاملات إن أصحاب العمل أهانوهن باستخدام ألفاظ مثل "حيوانة"، "كلبة"، "قردة"، "كسولة"، "فقيرة"، و"قذرة". وكانت الإهانات في بعض الأحيان تحمل طابعا عنصريا يتصل بالعرق أو الجنسية. مثلا، قالت "عناية ر." إن صاحب العمل صرخ في وجهها: "أنتم الأفارقة فقراء، ولذلك أنتم هنا".[32]

 

كما تحدثت العاملات عن إذلال أصحاب العمل إياهن، فقد فرضوا عليهن استخدام أوان مختلفة، والأكل في أماكن أخرى، واتهموهن بروائح جسدية كريهة حتى بعد الاستحمام، وداسوا على أكلهن بأرجلهم. قالت إحدى العاملات إن صاحب العمل كان يعاملهن كالكلاب: "أحيانا، لم يكن يوجد أكل [خاص بي في المنزل]. ولما يعودون يسألونني: 'هل أكل الكلاب؟'".[33]

قالت 19 عاملة إن أصحاب العمل أو أقارب لهم من نفس الأسرة اعتدوا عليهن جسديا بالصفع والضرب والركل وقرص الخدّين وشدّ الأذنين. كانوا يضربوهن بالملاعق، المغارف، المقصّات، العصيّ، وشماعات الملابس، ويُلقين عليهن الزجاجات والأواني. لاحظت هيومن رايتس ووتش وجود إصابات مثل الجروح والحروق أثناء المقابلات. كما قُلن إن أصحاب العمل وأقاربهم كانوا يضربونهن بسبب ارتكاب "أخطاء"، أو عدم الاستجابة لنداءاتهم سريعا. تحدثت العاملات أيضا عن تعرّضهن للضرب من قبل صاحب العمل للانتقام منهن عندما يرفضن العمل أو محاولات التقرّب الجنسي، أو يشتكين من ظروف العمل إلى موظفي السفارة.

 

قالت سيسيليا (22 عاما) إنها كانت تعمل في عُمان 16 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة، وتتلقى 60 ريالا عمانيا بدل 100 ريال وعدها بها الوسيط. قالت إن صاحب عملها حاول دفعها إلى ممارسة الجنس معه، وحين رفضت ضربها. دار السلام، تنزانيا. 

© 2017 صوفي شتولّيه

تحدثت 19 عاملة منزلية تنزانية ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش عن تعرّضهن لتحرّش واعتداءات جنسية شملت محاولات الاغتصاب وفي إحدى الحالات (حالة "عطية ز." المذكورة سابقا) الاغتصاب الشرجي. كما تحدثت العاملات عن ملامسة أفراد العائلة الذكور لهنّ؛ تعرية أنفسهم أمامهن؛ مطاردتهن حول المنزل؛ ودخول غرفهن في وقت متأخر من الليل. قُلن أيضا إن مرتكبي هذه الأعمال كانوا يهدّدوهن بالطرد، أو يُخبرن أزواجهن بأن العاملة استمالتهم لمحاولة إجبارهم على ممارسة الجنس.

قالت "جميلة أ." (20 عاما) إن كلّ الرجال في العائلة، "بما في ذلك كبار السن"، اعتدوا عليها، وكانوا يخفون مفاتيح غرفتها حتى لا تستطيع إغلاق الباب بإحكام.[34] تحدثت "أنيسة ل." (28 عاما) عن صاحب عملها الذي كان بكشف أعضاءه التناسلية بشكل متكرر أمامها وأمام عاملة أخرى. قالت: "كان دائما يفعل ذلك، يُنزل سرواله، وما أن نشاهده حتى نهرب من هناك".[35]

قالت العديد من العاملات إنهن كُنّ يخشين الطرد إن اشتكين إلى صاحبات العمل، وهو ما حصل في إحدى الحالات، أو إنهن لا يستطعن التبليغ عن ذلك بسبب الحواجز اللغوية. وحتى لما اشتكين إلى صاحبات العمل، لم يُصدّقهن أو حمّلنهن مسؤولية تفادي التحرّش.

قالت "بسمة ن." (21 عاما) إن شقيق صاحب العمل حاول اغتصابها مرّتين في 2015 لما كانت بمفردها في المنزل.

بدأت بكيّ الملابس فبدأ يسحبني ليحاول اغتصابي. كنت محظوظة لأن شقيقه الأصغر عاد ورنّ جرس الباب. عندها تركني. أخبرت السيدة والسفارة. قالت السيدة: "لا، أنت تكذبين". لم تصدّق أنه يستطيع فعل ذلك.[36]

تواجه النساء أيضا حواجز تعيق التبليغ عن التحرش والاعتداء الجنسيَّين، بما فيه الاغتصاب. "قانون الجزاء" لا يجرّم أشكال الاعتداء الجنسي غير الإيلاج، كما لا يجرم التحرّش الجنسي أو الاغتصاب الزوجي.[37]

قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إن السفارة أحالت عاملات المنازل اللواتي بلّغن عن اغتصاب إلى الشرطة العُمانية. لكن هذه القضايا لم تُحقق أي تقدّم إما لأن النساء رفض الخضوع لفحص طبي لأن الطبيب الشرعي كان رجلا، وإما لأن الشرطة، بعد استجواب المرأة، لم تصّدق أنها اغتُصبت.[38]

التبليغ عن الاغتصاب لدى السلطات العُمانية والإماراتية لا يخلو أيضا من مخاطر، فإثبات الاغتصاب – بالتبليغ عنه – قد يُعتبر اعترافا بعلاقات جنسية، وقد ينجرّ عنه توجيه تهمة الزنا إلى الضحية.

في عُمان، يُعاقب الزنا بالسجن بين 3 أشهر وسنة، أو بين سنة و3 سنوات إن كان المتهم متزوجا.[39] ولكن الاستمرار في المحاكمة يستوجب رفع الزوج أو وليّ المتهم دعوى رسمية، وفي حال عدم وجود وليّ، تستطيع النيابة رفع الدعوى.[40] قال المسؤول السابق في السفارة إن الشرطة، على مستوى الممارسة، تتصل بالزوجة وهي تختار بعد ذلك العفو عن زوجها في المركز. كما تراسل السفارة التنزانية في عُمان زوج العاملة في تنزانيا للتأكد كتابيا أنه لا يرغب في رفع دعوى زنا ضدّها. أما في الإمارات، فتهمة الزنا تستوجب السجن لمدة أقصاها سنة، ولكن القضاة قد يذهبون إلى أبعد من ذلك ويحكمون على الناس بالجلد أو الرّجم. هذه التهم ليست مرتبطة بالزوج أو الوليّ صاحب الدعوى.[41]

عدم دفع الأجور أو دفعها منقوصة أو متأخرة

[أصحاب العمل] مدينون لي بـ 270 ريال (701 دولار) لأنهم لم يدفعوا لي راتبي منذ 4 أشهر وأسبوعين، ومقداره 60 ريال شهريا (155 دولار). ولكن بعد أن أوصلوني إلى المطار، أعطوني 155 ريال (402 ريال).

- "فايزة س." (31 عاما)، هاجرت إلى عُمان من 2014 إلى 2015، وُعدت بأجر شهري قيمته 70 ريال (182 دولار). زنجبار، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

قالت 27 عاملة إن أصحاب العمل كانوا يدفعون لهنّ أقلّ مما وعدهن به الوسطاء أو ما تنصّ عليه العقود، وأحيانا نصف المبلغ فقط. لم تكن 3 عاملات يعلمن أن صاحب العمل كان يصرف لهن أجرا منقوصا إلى أن أرسلن رواتبهن إلى بلادهن. اشتكت أغلب العاملات من أن صاحب العمل لم يكن يدفع لهن أجورهن كاملة بينما يُجبرهن على العمل لساعات مطوّلة دون استراحة أو أيام عطل. كما قالت 10 نساء إن أصحاب عملهنّ ألزموهنّ بدفع احتياجاتهن الأساسية بأنفسهنّ.

قالت دوتو ب. (31 عاما) إن صاحب عملها اعتدى عليها بدنيا وأجبرها على العمل 20 ساعة في اليوم دون راحة أو يوم عطلة، كما دفع لها 50 ريالا عمانيا (130 دولار أمريكي) بدل مبلغ 80 ريال (208 دولارات) في الشهر الذي ينص عليه العقد. موانزا، تنزانيا.     

© 2017 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش


قالت العاملات اللواتي اشتكين من الأجور المنقوصة إن أصحاب العمل قالوا لهنّ إنهم اتفقوا على رواتب أقلّ مع الوسطاء، وهددوهن بإرجاعهن إلى بلادهن، وفي بعض الحالات ضربوهن. ذهبت "رشيدة م." (28 عاما) إلى عُمان في 2015 للعمل لدى عائلة زنجبارية من 7 أشخاص بأجر شهري قيمته 80 ريال عُماني (ما يعادل 380160 شيلنغ تنزاني أو 207 دولار تقريبا)، لكنها حصلت على 40 ريال فقط (190080 شيلنغ أو 103 دولار). ولما اشتكت من ذلك، عمد 2 من أبناء صاحب العمل إلى "إغلاق باب المطبخ وضرباني بممسحة. أحدهما خدشني في وجهي".[42]قالت 22 عاملة إن أصحاب العمل تأخروا في دفع رواتبهن لعدّة أشهر أو لم يدفعوها. قالت العديد من العاملات إنهن حصلن على رواتبهن فقط في المطار لما كُنّ عائدات إلى بلادهنّ.

التمييز في الأجور

أنا عندي خبرة أطول، لكن [عاملة] فلبينية كانت تحصل على 1500 [درهم إماراتي شهريا] (408 دولار). لماذا أنا أحصل على 600 [درهم] (163 دولار) فقط؟ يجب أن أحصل على 1,500 أيضا. تقول [حكومة] الفلبين [للإمارات]: عليكم دفع 1500 أو لن تأتيكم أي عاملات. لكن [الحكومة] التنزانية؟ لا، لا يفعلون أي شيء.

- "أنيسة ل." (28 عاما)، عملت في دبي من 2013 على 2015، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

لا يوجد في الإمارات وعُمان حدّ أدنى لأجور عاملات المنازل، ولذلك حدّدت العديد من سفارات دول الأصل أجورا دنيا للعاملات تتراوح بين 75 و160 ريال عُماني (195 إلى 415 دولار) وبين 750 و1500 درهم إماراتي (205 إلى 408 دولار). حتى 2017، كانت الأجور الدنيا التي تحددها بعض أهم دول الأصل في عُمان والإمارات كالتالي:

الحد الأدنى للأجور الشهرية لعاملات المنازل في عُمان والإمارات بحسب بلدان الأصل

بلد الأصل

عُمان

الإمارات

الفلبين

160 ريال (415 دولار)[43]

400 دولار (تُدفع عادة بمبلغ 1,500 درهم)[44]

نيبال

120 ريال (310 دولار)[45]

1,100 درهم (300 دولار)[46]

إندونيسيا (قبل الحظر)

120 ريال (310 دولار)[47]

800 درهم (218 دولار) [1,500 درهم (408 دولار) بالنسبة للعاملات العائدات منذ التجميد سنة 2013][48]

سريلانكا

115 – 120 ريال (298-310 دولار)[49]

800 درهم (218 دولار) [900 درهم بالنسبة للطهاة (245 دولار)][50]

الهند

75 ريال (195 دولار)[51]

1,100 درهم (300 دولار)[52]

بنغلاديش

90 ريال (233 دولار)[53]

750 درهم (205 دولار)[54]

تنزانيا

80 ريال (208 دولار) [100 ريال إن كانت للعاملة خبرة سابقة]

1,095 درهم (298 دولار)[55]

قبل أن تحدد السفارة التنزانية في عُمان أجرا أدنى، كانت عاملات المنازل التنزانيات يتقاضين ما معدّله 20 إلى 30 ريال (56-78 دولار) شهريا. في 2011، حدّدت السفارة التنزانية في عُمان الأجر الشهري الأدنى بـ 50 إلى 70 ريال (130-182 دولار)، ثم رفعته في منتصف 2015 إلى 80 ريال (208 دولار) للعاملات اللواتي يأتين أول مرة و100 ريال (260 دولار) للاتي لهنّ خبرة.[56] حدّدت السفارة التنزانية في الإمارات الأجر الشهري الأدنى بـ 1,095 درهم (298 دولار).[57]

كثيرا ما تميّز مكاتب التوظيف ضدّ العاملات بوضع أجور دنيا بالاعتماد على جنسية العاملة، وليس على الخبرة والمهارات أو طبيعة العمل. بعض مكاتب التوظيف تقدّم أجورا دون الحدّ الأدنى الذي حددته دول الأصل. هذه الممارسة المتعلقة بتحديد الأجور بالاعتماد على الجنسية ترقى إلى التمييز لأنها غير مبرّرة، وهي معاملة غير عادلة وبلا هدف شرعي. يحصل ذلك على الملأ، ولم تبذل السلطات العُمانية والإماراتية أي جهود لإخفائها، بل إنها تُسهّل هذا التمييز لأنها لم تحدد أجورا دنيا لجميع عاملات المنازل. يبدو أن السلطات تتجاهل التزاماتها بالقضاء على التمييز بموجب "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري".[58]

 

أعباء مرهقة وساعات عمل مطوّلة دون راحة

لا يحترمون العقد، ويُجبروننا على العمل فوق طاقتنا. لا يعتبروننا كائنات بشرية يُمكن أن تتعب.

- ستيلا م. (39 عاما)، عملت سنتين في عُمان. دار السلام، 4 فبراير/شباط 2017.

تحدثت أغلب العاملات عن ساعات عمل مطوّلة جدا، دون راحة أو يوم عطلة. وذكرت معظمهن أنهن كن يعملن 15 إلى 21 ساعة يوميا، وبعضهن قلن إنهن كُنّ ينمن فقط ساعة واحدة أو ساعتين. 4 عاملات فقط قلن إن أصحاب العمل كانوا يمنحونهن يوم عطلة في الشهر. هذه الممارسة خرق لشرط يوم العطلة الأسبوعي الذي تنص عليه العقود النموذجية في عُمان والإمارات وتنزانيا.

قالت "منيرة إ." إنها كانت تبدأ يومها في عُمان الساعة 4:30 فجرا، دون استراحة، ولم يكن "يُسمح لي بالنوم حتى يغادر الضيوف وينام مديري، حتى وإن بقي حتى الساعة 2 أو 3 فجرا".[59] قالت "بسمة ن." إنها كانت تنام ساعة واحدة فقط لأن صاحب العمل كان يبقى مستيقظا حتى 5 صباحا. قالت: "كنت أشعر بالدوار من قلّة النوم".[60]


قالت رحيمة م. (30 عاما) إن صاحبة عملها في عُمان أجبرتها على العمل بعد أن أحرقت نفسها بترموس مياه ساخنة انفجر بيدها وهي تنظفه. دار السلام، تنزانيا.     

© 2017 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

كنت أستيقظ على الساعة 4:30 فجرا ولا أعود إلى النوم حتى منتصف الليل، دون استراحة. كنت أكوي وأنظف وأطبخ وأرعى الحيوانات – بقرتان و10 معزات – وأقتلع الأعشاب. لم أحصل أبدا على يوم راحة. كنت أعمل كالروبوت كامل الوقت.[62]قالت 14 عاملة إنهن كن يعملن في عدّة منازل، سواء في مجمع سكني عائلي أو لدى أقارب صاحب العمل، في خرق للعقد النموذجي. كما قالت 21 عاملة إن أصحاب العمل فرضوا عليهن أعمالا لم يذكرها عقد العمل التنزاني ضمن مهامهن: رعاية الحيوانات والبستنة وغسل السيارات.[61] قالت "أنيسة ل." إنها عملت سنتين في عُمان، 21 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة أسبوعي، تُنظف 3 منازل وترعى الحيوانات.

كما عملت 3 عاملات أيضا في محلات تابعة لصاحب العمل، مثل المتاجر وتقديم الطعام، دون أجر إضافي.

اشتكت العاملات أيضا من أن العمل الزائد كان سببه الاتكال عليهن من قبل العديد من أفراد الأسرة حتى في أبسط الأعمال. قالت "آشا س." (41 عاما): "حتى إن أسقطوا ملعقة على الأرض، فهم ينادونك لرفعها لما تكونين في البيت".[63]

قالت رحيمة م. (30 عاما) إنها عملت 4 سنوات لدى عائلة من 20 فردا، وكانت مجبرة على العمل في 4 منازل في المجمع السكني للعائلة لمدة 17 ساعة يوميا دون راحة ودون عطلة أسبوعية. قالت: "كانوا يقولون لي 'أنت لم تأتِ إلى هنا لترتاحي، هذا ليس منزل والديك. أنت هنا للعمل'".[64]

قالت العاملات أيضا إن أصحاب العمل لم يمنحنهن وقتا للراحة حتى لما كُنّ مريضات أو مصابات. قالت "زينة ر." (28 عاما) إنها عانت من آلام حادة في الظهر بعد حوالي عام من العمل في عُمان، ربما بسبب الأعمال اليومية التي تتطلب الانحناء مثل الكيّ وتنظيف الأرض. لم يمنحها أصحاب العمل وقتا للراحة ولم يأخذوها للعلاج الطبي، بل اشتروا لها تذكرة عودة إلى بلادها وبحثوا عن عاملة بديلة.[65]

الحرمان من الأكل وظروف العيش غير الملائمة

كنت أنام في غرفة الأطفال على فرشة على الأرض. كانت رقيقة جدا إلى دراجة أني اضطررت إلى طيّها حتى لا أشعر بالألم عند النوم. كانت المرتبة متسخة جدا.

- عطية ز. (28 عاما)، عملت في عُمان في 2015. دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. 

قالت 19 من العاملات التنزانيات اللواتي قابلناهن لغرض هذا التقرير إن أصحاب العمل كانوا يقدّمون لهن القليل من الطعام، الذي يكون أحيانا فاسدا أو من الفضلات. في بعض الحالات، حرم أصحاب العمل العاملات من الأكل كليّا. كما قالت 11 عاملة إن أصحاب العمل كانوا يراقبون ما يأكلنه، ويمنعنهن من الأكل دون إذن. قالت بعض العاملات إنهن كن يلجأن إلى سرقة الطعام أو إخفائه.

قالت "جاسرة أ." (28 عاما) إن صاحبة عملها في عُمان في 2016 وافقت على عودتها إلى بلادها بعد أن اشتكت للوسيط من إجبارها على العمل وهي مريضة. دفعت شقيقة جاسرة ثمن التذكرة، لكن صاحبة العمل عاقبتها بحرمانها من الطعام إلى أن غادرت:

بدأت تصرخ في وجهي، وتدفعني أرضا. قالت لي: "من الآن فصاعدا ليس هناك أكل. ستأكلين مرة واحدة في اليوم، ستأكلين فقط العصيدة''. أمضيت أسبوعين في ظروف صعبة، آكل مرة واحدة في اليوم وأعمل وأنا مريضة.

قالت إن قبل مغادرتها بيومين، أغلقت صاحبة العمل المطبخ وقالت لها: "الآن وقد قرّرتِ العودة، لن تأكلي في منزلي".[66]

قالت 27 عاملة إنهن كُنّ ينمن في ظروف غير ملائمة في غرف المعيشة وغرف التخزين، أو على الأرض في غرف أصحاب العمل أو أطفالهم. تحدثت بعضهن عن تعرّضهن للدوس وهن نائمات على الأرض. كانت هذه الظروف تحرمهن من الخصوصية، وتجعلهن تحت طلب أصحاب العمل في كل لحظة.

قالت 6 عاملات ممن كانت لهن غرف خاصة بهن إن هذه الغرف كانت دون تكييف أو لم يكن يُسمح لهن باستخدام المكيّف، فيُجبرن على النوم في درجات حرارة عالية جدا في عُمان والإمارات تتجاوز 40 درجة مئوية في أشهر الصيف.

مصادرة الجوازات، الاحتجاز القسري، وتقييد الاتصالات

لم يكن مسموحا لي النظر من النافذة، ولا حتى فتح الباب كيلا يقنعني شخص ما بالهروب.

- "مريم هـ." (29 عاما)، عملت في عُمان من 2013 إلى 2016. زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017

تتسبب مصادرة جواز السفر، الاحتجاز في مكان العمل، ومنع الاتصال بالعالم الخارجي في عزل العاملات وجعلهن عرضة لأوضاع العمل القسري.

جميع العاملات اللواتي أجريت معهن مقابلات تقريبا قلن إن أصحاب العمل والوسطاء صادروا جوازات سفرهن. كما قالت بعضهن إنهم صادروا عقودهن، شهادات ميلادهن، وبطاقات إقامتهن بُعيد وصولهن. لم تر العاملات جوازات سفرهن، حتى في حالات تغيير صاحب العمل، إلا وهن في المطار للعودة إلى بلادهن أو في السفارة. رغم أن مصادرة جوازات السفر محظورة في عُمان والإمارات، إلا أن هذه الممارسة مازالت شائعة.[67]

قالت 22 عاملة إن أصحاب العمل احتجزوهن في المنزل أو المجمع السكني. قالت 8 نساء إن الأسر كانت تأخذهن معها للعمل لما تخرج خشية أن يسرقن شيء ما إن تُركن وحدهن في المنزل.

قالت "أنيسة ل." (28 عاما) التي عملت عامين في عُمان: "لما كنت أعمل هناك [في عُمان]، لم أقابل أحدا، ولم يكن يوجد من يتحدث السواحلية، ولا جيران، كانت توجد فقط هذه العائلة. بقيت في المنزل من أول يوم إلى آخر يوم".[68]

قالت رحيمة م. (30 عاما) إنها أمضت 4 سنوات في عُمان حتى 2016:

كانوا يقفلون المنزل الرئيسي ويتركونني في المجمع السكني، ثم يغلقون بوابة المجمع. كنت أبحث عن شجرة لأجد بعض الظلّ. كنت أبقى هناك 5 ساعات، من منتصف النهار إلى الساعة 4 أو 5 مساء، حتى عندما يكون الطقس حارا جدا... بدون ماء وبدون حمام. لم يكونوا يكترثون لذلك. قالوا لي إنهم يخشون أن أسرق شيئا ما.[69]

قالت 4 عاملات ممن أجريت معهن مقابلات إن أصحاب العمل كانوا يمنعوهن من التحدث إلى الضيوف أو الجيران، وأحيانا يُخبّئهن في الغرف. قالت دوتو ب. (31 عاما) إن صاحب العمل كان يحتجزها في المنزل في عُمان، ولا يسمح لها بالخروج إلا مرة في الشهر لإلقاء القمامة. قالت: "بدأت أعاني من مشاكل نفسية بسبب عدم تواصلي مع مواطني بلدي في الخارج، وصرت أعاني من آلام في الرأس. كنت أعتقد أنني سأُجن".[70]

قالت أغلب العاملات إن أصحاب العمل كانوا يقيّدون اتصالاتهن. لم يكونوا يسمحون لهنّ بإجراء مكالمات، أو فقط بإجراء مكالمات نادرة تتراوح بين مرة في الأسبوع ومرة كل 4 أشهر. قالت العاملات إن أصحاب العمل صادروا هواتفهن منذ وصولهن. لم تكن العاملات يستطعن التأكد من صحة أطفالهن وأزواجهن وأقاربهن الآخرين في بلادهن. قالت بعضهن إنهن لم يعلمن بوفاة أفراد من العائلة. لم تكن لهؤلاء العاملات أي طريقة للتشكي من ظروف عملهن. قالت "عطية ز." (28 عاما): "لم يكونوا يسمحون لي باستخدام الهاتف. لما عدت إلى هنا، قال لي والداي: "لم تتصلي بنا أبدا. قلنا ربما مُتِّ".[71]

قالت 3 عاملات إن أصحاب العمل إما كسّروا هواتفهن أو صادروها لمعاقبتهن على حملها دون إذن، أو التحدث كثيرا عبر الهاتف، أو التشكي من ظروف العمل لوكلائهن أو السفارة.

الممارسات الاستغلالية من قبل وسطاء العمل في عُمان والإمارات

في أغلب الأحيان الوسطاء هم المشكلة. بعد أن تصلي إلى هناك، وبمجرّد أن يحصلوا على مستحقاتهم، يتخلون عنك ولا يأبهون بأي إساءة تتعرضين لها.

- أسماء (24 عاما)، هاجرت إلى عُمان في 2015. دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

قالت العاملات إن الوسطاء في عُمان والإمارات فرضوا عليهن رسوما إضافية، ولم يساعدوهن، وأساؤوا إليهن. قالت العديد منهن إنهن اشتكين من الأجور المنقوصة، فقال لهن أصحاب العمل إنهم اتفقوا على راتب أقل مع الوسيط العُماني أو الإماراتي.

بعض الوسطاء في عُمان والإمارات اقتطعوا الشهر أو الشهرين الأولين من أجور العاملات لدفع مصاريف توظيفهن، رغم أن أصحاب العمل هم الذين يدفعون تلك المصاريف.

على سبيل المثال، دفعت "أسيليا هـ." للوسيط 300 ألف شيلنغ تنزاني (138 دولار) لقاء جواز السفر، لكنها اضطرّت أيضا إلى دفع أجر شهرين للوسيط في عُمان.[72] كما أجبر وسطاء آخرون في عُمان والإمارات العاملات على دفع ثمن تذاكرهن إذا رغبن في العودة قبل انقضاء العقد، رغم أن العقود تنص على أنّ أصحاب العمل هم الذين يدفعون ذلك المبلغ. بعض سفارات بلدان الأصل تفرض على مكتب الاستقدام دفع ثمن تذكرة عودة العاملة.

أرادت "نفيسة ر." (22 عاما)، التي ذهبت إلى عُمان في 2015، العودة إلى بلادها بعد وفاة والدتها، ولكن الوسيط في عُمان فرض عليها مبلغ 70 ريال (182 دولار) لاسترداد مصاريف التوظيف. ولما علم صاحب العمل بذلك قال: "لقد دفعت كل مصاريف العاملة، فلماذا تأخذون منها المال؟" لكن الوسيط لم يرجع لنفيسة مالها، فعادت لتعمل لدى صاحب العمل شهرين إضافيين لجمع ثمن تذكرة العودة.[73]

قالت أغلب العاملات إنهن اشتكين إلى الوسطاء من ظروف العمل الاستغلالية، لكنهم لم يقدّموا لهن مساعدة تُذكر. في أغلب الأحيان، كان الوسطاء يطلبون منهن تحمّل أصحاب العمل، أو ينصحوهن بكيفية تحاشي صاحب العمل في حالات التحرش الجنسي، دون نقلهن من هناك أو التبليغ عن أصحاب العمل لدى الشرطة. قالت 10 نساء إن الوسطاء ساعدوهن على ترك أصحاب العمل فقط بعد أن دفعن مصاريف التوظيف أو عبرن عن استعدادهن للعمل لدى صاحب عمل جديد بدل العودة إلى بلادهن.

قالت "ماجاما م." (40 عاما) إنها اتصلت بالوسيط في عُمان لتعلمه بأنها تعمل حوالي 20 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة، وأنها تتعرض لانتهاكات جسدية وتحصل فقط على نصف الراتب المتفق عليه، فقال لها: "هذا هو العمل هنا، اهدئي".[74]

قالت "آشا س." (41 عاما) إنها أعلمت وسيطها في عُمان بأن صاحب العمل تحرّش بها جنسيا. قالت: "طلب مني [الوسيط] إرجاع المال... وطلب مني حتى بيع منزلي لأحصل على المال. قلت له لن أبيع أي شيء". وفي نهاية المطاف، لم يدفع صاحب العمل لها أجر شهرين، ووافق على تسريحها شرط أن تعيد دفع مصاريف التوظيف له. أجبرها الوسيط على العمل لدى صاحب عمل جديد تكفل بدفع 500 إلى 600 ريال (1,298 إلى 1,558 دولار) إلى صاحب العمل الأصلي. قالت آشا إنها أمضت سنتين مع العائلة الجديدة التي جعلتها تعمل 14 ساعة يوميا، دون عُطل، وكانت تسيء إليها لفظيا.[75]

قالت بعض العاملات إنهن اتصلت بوكلائهن في عُمان وطلبن منهم المساعدة لأكثر من 6 أشهر، وفي الحالات التي غيّرت فيها العاملات أصحاب العمل دون علم الوسطاء، قال لهم الوسطاء إنه لم تعد لهم أي التزامات تجاههن.

تحدثت بعض العاملات عن الضرب الذي شاهدنه أو تعرضن له لما ذهبن إلى مكتب الاستقدام ال لأول مرة أو لما أرجعهن أصحاب العمل إلى المكتب. قالت "أنيسة ل.":

في دبي... شاهدت وسطاء يضربون عاملات منزليات لأنهن عدن إليه بسبب التعب. عبّرن عن رغبتهن في عدم العودة إلى العمل، لكنهم [المكتب] أجبروهن على العمل.[76]

قالت "نجمة ك." إنها أمضت أسبوعا محتجزة في مكتب الاستقدام في عُمان، بعد أن غادرت صاحب عملها لأنه اعتدى عليها جنسيا. ضربتها الوسيطة حتى وافقت على العمل لصاحب عمل جديد:

كانت الوسيطة تضربني على أصابعي بمسطرة كل صباح. الأخريات كانت تعاقبهن بالوقوف كامل اليوم – منذ أن يفتح المكتب أبوابه إلى أن يُغلق. ولما يأتي زبائن إلى المكتب، كانت تطلب منهن التنحي جانبا، ثم تعود وتواصل العقاب.[77]

قالت مواجوما هـ. (27 عاما) إنها فرّت من صاحب العمل في عُمان، لكن الوسيط طلب منها إرجاع المال إليه. لم تتمكن من ذلك لأنها لم تحصل على أجرها منذ 6 أشهر. أجبرها الوسيط على العمل لدى أصحاب عمل جدد لاسترجاع المصاريف. قالت: "لما شاهدت فتيات أخريات يتعرضن إلى الضرب هناك، خفت على نفسي، ونصحتني [الفتيات] بالموافقة وإلا تعرضت للضرب. ولذلك خفت وقلت: 'حسنا، سأعمل'". عملت دون أجر لمدة شهر لأصحاب عمل مختلفين كانوا يدفعون أجرها لوسيطها.[78]

 

   .IIIغياب الحماية القانونية وانتهاكات تتعلق بالتوظيف

نظام الكفالة وغياب الحماية القانونية في عُمان والإمارات

بتسبب نظام كفالة التأشيرة والثغرات الموجودة في الحماية القانونية الموجهة لعاملات المنازل في عُمان والإمارات، في خلق بيئة تسهل فيها الانتهاكات ضدّ عاملات المنازل دون محاسبة.

نظام الكفالة

تتبنى عُمان والإمارات نظام الكفالة، الذي تكون فيه قدرة العامل الوافد على دخول البلاد والعيش والعمل فيها معتمدة على صاحب عمل واحد، له صفة "كفيل" لتأشيرة العامل. نظام الكفالة مُكرّس عبر مجموعة من القوانين والأنظمة، لكنه ينبع أساسا من قوانين الإقامة. يمنح هذا النظام لصاحب العمل سيطرة مفرطة على العمال المهاجرين، ويحدّ كثيرا من قدرة العمال على الإفلات من أوضاع العمل المسيئة.

لا يُسمح للعاملة المنزلية الوافدة بالعمل لصاحب عمل جديد قبل انتهاء العقد، الذي يدوم عادة عامين، ما لم يمنحها صاحب العمل الأصلي – كفيل التأشيرة – تصريحا، ويوقف كفالته له. في الإمارات، يُمنح هذا التصريح في شكل "خطاب عدم ممانعة"، وفي عُمان تُسمى هذه الشهادة "تنازل من كفيل".[79] انتقدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالاتجار بالأشخاص هذه العملية: "المعضلة تكمن في وجوب الحصول على موافقة الشخص نفسه الذي يتمنى العامل الخلاص منه ربما بسبب ظروف التعسف والاستغلال".[80]

في عُمان، حتى العاملات المنزليات اللواتي  أنهين عقدهن يحتجن إلى خطاب يفيد بـ "تنازل" من صاحب العمل الأصلي قبل الانتقال إلى صاحب عمل آخر.[81] إضافة إلى ذلك، لا يُسمح للعاملة التي ينتهي عقدها بدخول عُمان مجددا للعمل لمدة سنتين.[82] والعاملة التي ترغب في الاستمرار في العمل لصاحب عمل جديد ملزمة بالبقاء في عُمان لتغيير صاحب العمل. قالت سَدا ر. (29 عاما)، التي عملت في عُمان من 2013 إلى 2016: "طلبت الخطاب لأنه سيسمح لي بالعمل لعائلة أخرى، ولكنّ المدير رفض... لقد منعوني من الدخول لأنني رفضت العودة [إليهم].[83]


أصحاب العمل في عُمان والإمارات هم المسؤولون عن تقديم طلبات تصاريح الإقامة لعاملات المنازل وتجديدها وإلغائها، ما يجعل العاملات معتمدات على أصحاب العمل في تحصيل إقامة أو مغادرة قانونية. إضافة إلى ذلك، بينما يُمكن لصاحب العمل في كلا البلدين إلغاء تصريح إقامة العاملة المنزلية في أي وقت عبر الشروع في إجراءات الترحيل، قد تعاقب العاملة التي تترك صاحب عملها دون تصريح بالسجن والغرامات والترحيل والحظر بتهمة "الهروب".[85] الكفيل الذي لا يبلّغ عن "هروب" العاملة قد يُعاقب هو الآخر.[86]تسمح الإمارات لعاملات المنازل بالبقاء 30 يوما بعد انتهاء العقد للعثور على صاحب عمل جديد ولإلغاء تصريح العمل وتأشيرة الإقامة من قبل الكفيل.[84] لا تفرض الإمارات حظر إعادة دخول آلي على عاملات المنازل، ولكنها – مثل دول الخليج الأخرى – تسمح لأصحاب العمل بالتماس حظر مغادرة العاملات المنزليات أو حظر دخولهن للبلاد مجددا.

يمنح نظام الكفالة لصاحب العمل قدرة على استغلال العاملة إن كانت ترغب في العودة إلى بلادها أو الحصول على عمل جديد. تحدثت العديد من عاملات المنازل التنزانيات عن مطالبة أصحاب العمل إياهن بإرجاع مصاريف التوظيف مقابل الموافقة على نقلهن. في عُمان، نقل تقرير في "تايمز أوف عُمان" عن مسؤول من وزارة القوى العاملة قوله إن هذه الممارسة "غير قانونية"، لكن نفس التقرير نقل عن مسؤول بمكتب استقدام قوله إن "هذه الممارسة شائعة".[87] قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إنه سأل "هيئة مكافحة الاتجار بالبشر" أثناء مؤتمر: "ماذا يقول القانون في حال لم ترغب العاملة في البقاء بعملها لكن صاحب العمل يقول لها 'أعيدي لي مالي'؟ قال إن اللجنة أجابته: "القانون يسكت عن ذلك، لكن عليك أن تفهم أن صاحب العمل دفع مالا".[88] بدل حماية العاملات من هذا الاستغلال، فإن الشرطة ووزارة القوى العاملة أحيانا تساعد على ترسيخه.[89]

يمنع القانون الإماراتي المتعلق بعاملات المنازل لسنة 2017 مكاتب التوظيف من فرض رسوم على العاملات أو مطالبتهن بإرجاع المصاريف، لكنه لا يمنع أصحاب العمل من ذلك.[90] بدل ذلك، يفرض هذا القانون على العاملات – وليس فقط أصحاب العمل – اللواتي يُنهين العقد دون خرق لالتزامات التعاقد بدفع تعويض قيمته أجر شهر واحد، ودفع ثمن تذكرة العودة بأنفسهن.[91] الكثير من العاملات اللواتي يهربن من ظروف العمل المسيئة لا يشعرن بالأمان للتبليغ عن هذه الظروف للسلطات أو يُسقطن دعاويهن للعودة إلى بلادهن سريعا. هذا البند قد يتسبب في نهاية المطاف في وضع العاملات في ظروف مسيئة إذا اعتقدن أن مزاعمهن لن تُصدّق، ما سيزيد من عقوبة العاملة التي تترك العمل.

يسّرت الإمارات قوانين انتقال العمال الوافدين عبر مراسيم صادرة عن وزارة العدل، بما في ذلك الحالات التي يثبت فيها "إخلال صاحب العمل بالتزاماته المقررة قانونا واتفاقا"، لكن هذه القوانين لا تشمل عاملات المنازل.[92] يسمح القانون الجديد المتعلق بعاملات المنازل لصاحب العمل والعاملة بإنهاء العقد إن لم يمتثلا لالتزاماتهما التعاقدية.[93] كما ينصّ على أن تمنح وزارة الموارد البشرية والتوطين للعاملة – في جميع الحالات الناجمة عن إنهاء التعاقد – تصريح عمل جديد إن كانت ترغب في العمل لصاحب عمل جديد بما يتماشى مع القانون.[94] لكن يبقى من غير الواضح ما إذا كان ذلك يعني الشرط الحالي المنصوص عليه في قانون الإقامة والذي يفرض حصول العاملة على موافقة صاحب العمل الأصلي للانتقال إلى صاحب عمل جديد.[95]

إضافة إلى ما سبق، يُعزّز قانون عاملات المنازل لسنة 2017 نظام الكفالة لأنه يفرض قيودا زمنية على صاحب العمل والعاملة لإبلاغ الشرطة بالمغادرة. يفرض القانون على صاحب العمل إبلاغ وزارة الموارد البشرية والتوطين في غضون 5 أيام إن غادرت العاملة "دون سبب مشروع"، وعلى العاملة إبلاغ الوزارة في غضون 48 ساعة إن غادرت صاحب العمل دون إعلامه.[96] تفرض القوانين الحالية عقوبات على صاحب العمل الذي لا يُبلّغ عن "هروب" العاملة.[97] من المرجح أن يزيد هذا الشرط من تبليغ أصحاب العمل عن "الهروب" بشكل فوري، والقول إن العاملة لم تغادر لسبب "مشروع". لا يقدّم القانون تعريفا لـ "سبب مشروع". حتى العاملة التي لا تُبلّغ – أو لا تستطيع التبليغ – للسلطات في 48 ساعة قد تُعاقب بتهمة "الهروب".

عبّرت عُمان عن رغبتها في إصلاح نظام الكفالة. قالت الحكومة، أثناء المراجعة الدورية الشاملة لعُمان في "مجلس حقوق الإنسان" الأممي في 2011، إنها تعمل على "إيجاد صيغة توفيقية بديلة لنظام الكفالة، إلا أنه لم يتم الانتهاء منها حتى الآن".[98] لم تعلم هيومن رايتس ووتش بأي مقترحات إصلاحية ملموسة قدّمتها عُمان أو عملت على تطبيقها منذ ذلك الوقت، رغم أن بعض المسؤولين العُمانيين أفادوا أن الحكومة بصدد النظر في إمكانية إلغاء شرط "خطاب عدم الممانعة" بالنسبة لعاملات المنازل لينتقلن في عملهن، في إطار إصلاحات قانون العمل.[99]

عُمان والإمارات أيضا بصدد النظر في طرق تخفيف المشاكل الناجمة عن نظام الكفالة، دون إصلاح كامل. على سبيل المثال، أعلنت الإمارات في مارس/آذار 2017 أنها ستستبدل مكاتب الاستقدام بحلول نهاية 2017 بـ "مراكز تدبير" التي سيديرها القطاع الخاص لكن ستُنظمها الحكومة. ستقدم هذه المراكز مقابلات مع العاملات المنزليات حول حقوقهن بموجب العقد قبل وصولهن، بالإضافة إلى تقديم تدريب للعاملات الجديدات، حل النزاعات بين العاملات وأصحاب العمل، والتحقق من سكن العاملات.[100]    

 سيسمح القانون الإماراتي بشأن عاملات المنازل أيضا لمكاتب الاستقدام بـ "كفالة" عاملات المنازل ثم نقلهن إلى أصحاب العمل "للتشغيل المؤقت".[101] الميزة المحتملة هي أنّ صاحب العمل لن تكون له سلطة إضافية على العاملات بصفته كفيلا لهن، وقد تتقلّص رغبته في استرداد تكاليف الاستقدام باقتطاع أجور العاملات.

ذكرت صحيفة تايمز أوف عُمان أيضا أن وزارة القوى العاملة العُمانية تنظر في خطّة تأمين لتغطية تكاليف الاستقدام التي يخسرها صاحب العمل في حال غادرته العاملة قبل انقضاء عقد السنتين، وتمكين شركات التنظيف من توفير عاملات لأصحاب العمل يعملن بالساعة.[102]

إلا أن المراقبة الفعلية لهذه المكاتب وشركات التنظيف ضرورية جدا لكي تتم حماية حقوق العاملات. وثقت هيومن رايتس ووتش في بلدان أخرى أمثلة عن الاستغلال الذي تمارسه شركات التنظيف والخطر الذي تتعرض له العاملات. على سبيل المثال، وجدت بحوث سابقة حول الإمارات حالات دفعت فيها شركات تنظيف أجورا للعاملات أقلّ مما تم الاتفاق عليه في العقود، أو أرسلتهن بشكل متكرر إلى أصحاب عمل لهم سوابق مع الانتهاكات.[103] كذلك، أبلغت العاملات كيف أن مكاتب الاستقدام في الإمارات كانت تعيدهن إلى أصحاب العمل المسيئين، تضربهن لأنهن عدن إلى المكتب، أو تجبرهن على العمل لدى أصحاب عمل جدد.

 

الإقصاء من قوانين العمل

تستثني كل من عُمان والإمارات عاملات المنازل من قوانين العمل، رغم أن الإمارات أصدرت قانونا منفصلا يضمن لهن بعض تدابير الحماية. في 31 مارس/آذار 2017، اعتمد "المجلس الوطني الاتحادي" بالإمارات نسخة معدّلة من مشروع قانون حول عاملات المنازل يعود إلى سنة 2012، نال موافقة مجلس الوزراء في مارس/آذار.[104] صادق الرئيس على القانون في سبتمبر/أيلول، وسيصير نافذا بعد شهرين من نشره في الجريدة الرسمية تحت عنوان "القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة" (في ما يلي قانون عاملات المنازل لسنة 2017).[105] يُغطّي هذا القانون 19 فئة من العمال، منها عاملات المنازل، وينظم التوظيف، ويحدد بنود التوظيف وشروطه.

ينصّ القانون أيضا على أن يعامل صاحب العمل العامل "معاملة حسنة تحفظ له كرامته وسلامة بدنه"، وأن يضمن للعامل/ة المنزلي/ة السكن اللائق والأكل، لكنه يبقى غامضا بشأن المعايير الدنيا.[106] كما يفرض القانون على صاحب العمل تمكين العامل/ة من عطلة سنوية خالصة الأجر مدتها 30 يوما، وراحة يومية لـ 12 ساعة، 8 منها متتابعة.[107] كما يضمن القانون للعامل/ة عطلة مرضية مدفوعة الأجر مدتها 15 يوما، وأخرى غير مدفوعة لنفس المدة، والتعويض عن الإصابات والأمراض المتعلقة بالعمل.[108] ينصّ القانون على يوم راحة أسبوعي للعامل/ة، لكنه يسمح لصاحب العمل بأن يُشغّل العامل/ة في هذا اليوم، مع احتسابه عملا إضافيا وتعويضه بيوم راحة آخر.[109] لا ينصّ القانون على حق العامل/ة في مغادرة مكان العمل في غير أوقات العمل.

تشكل هذه البنود تقدّما مهما، لكنها تبقى أضعف مما يضمنه قانون العمل الإماراتي لجميع العمال الآخرين، حيث أنه ينصّ على يوم عمل مدته 8 ساعات أو نهاية أسبوع مدتها 48 ساعة، وعطلة مرضية مدفوعة الأجر مدتها 15 يوما وأخرى بنصف الأجر لنفس المدة، ثم عطلة غير مدفوعة الأجر بعد ذلك.[110] تنص اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين على تمكين عاملات المنازل من تدابير حماية متساوية مع العمال الآخرين.[111]

تجدر الإشارة إلى أن القانون يسمح بتفتيش مكاتب الاستقدام وأماكن العمل وسكن العاملات عندما يسمح صاحب المكان بذلك. وإن رفض، فإن النيابة العامة بوسعها إجراء زيارات التفتيش في الحالات التي تتقدم فيها العاملة أو صاحب العمل بشكوى، أو تتوفر فيها أدلة معقولة على خرق القانون.[112]

يُحدّد القانون غرامات لمعاقبة الخروقات، وعقوبة بالسجن تصل إلى 6 أشهر في حال عطّل أحدهم مسؤولا عن تطبيق القانون (وهو ما يُمكن استخدامه ضدّ أصحاب العمل الذين يرفضون التفتيش)، أو أي شخص يساعد عاملا على ترك عمله بهدف استغلاله أو تشغيله "بطريقة غير مشروعة".[113]

بينما يعزز القانون حماية حقوق العمل الخاصة بعاملات المنازل، فإن نظام الكفالة (أعلاه) سيبقى عائقا مهما أمام العاملات اللواتي يحاولن المطالبة بحقوقهن. سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش كيف لا تستطيع العاملات التخلص من الانتهاكات بسبب احتمل مواجهة تهمة "الهروب". تسقط العديد من العاملات التهم ضد أصحاب عملهن لأنهن لا يمكن ترخيصا ولا يستعطن تحمل كلفة البقاء دون دخل طوال عدة أشهر بينما ينتظرن الوصول إلى حل.[114]  

في 2016، لاحظ مسؤول من وزارة القوى العاملة العُمانية أن الوزارة بصدد النظر في إدراج عاملات المنازل في نسخة معدّلة من قانون العمل أو في قانون منفصل.[115] في الوقت الحالي، تنضوي عاملات المنازل تحت اللوائح المتعلقة بعاملات المنازل لسنة 2004 التي تنص فقط على بعض القواعد الفضفاضة حول تشغيل عاملات المنازل.[116] تنص هذه اللوائح على أن يدفع أصحاب العمل أجورا شهرية قبل انقضاء 7 أيام من نهاية الشهر، وأن يوفروا سكنا ورعاية طبية ملائمين، وأن يدفعوا ثمن تذكرة العودة عندما تنهي العاملة عقدها، وتذكرة ذهاب وعودة إلى بلدها عندما تكون العطلة محددة بعدد من الأيام. إلا أن اللوائح تنقصها ضمانات مُدرجة في قانون العمل لأنها لا تتضمن معايير خاصة بعدد ساعات العمل؛ أيام راحة أسبوعية؛ عطل سنوية؛ تعويض العمل الإضافي؛ وعقوبات ضدّ أصحاب العمال الذين يخرقون القانون.[117]

 

العقود النموذجية

تعتمد عُمان والإمارات عقدا نموذجيا لعاملات المنازل كجزء من طلب الحصول على تصريح عمل أو إقامة. يتضمن العقد النموذجي العُماني لسنة 2011 بنودا من اللوائح المتعلقة بعاملات المنازل لسنة 2004، ويفرض يوم راحة اسبوعي مدفوع الأجر وعطلة مدتها 30 يوما، وتذكرة عودة كل سنتين، أو تعويض العاملة عن نوعي العطل، لكنه لا يضع حدا لعدد ساعات العمل.[118]

ينصّ العقد النموذجي الخاص بعاملات المنازل في الإمارات على 8 ساعات راحة متتابعة يوميا على الأقل، ويوم عطلة أسبوعي أو تعويضه بعدد الساعات المؤدات، وعطلة سنوية مدفوعة الأجر مدتها 30 يوما.[119] لكن العقد يمنح لصاحب العمل الحق في أن يقتطع من أجر العاملة المنزلية كل ضرر أو خسارة لأي أغراض أو ممتلكات سببها "خطأ" العاملة أو "مخالفة تعليمات" صاحب العمل.[120] من المقرر مراجعة العقد النموذجي الإماراتي بعد دخول القانون المتعلق بعاملات المنزل حيّز النفاذ.

لا يوجد في العقدين العُماني والإماراتي أي بنود حول دفع أجرة العمل الإضافي.

القوانين والسياسات التنزانية بشأن التوظيف والهجرة

وضعت معظم البلدان التي ترسل عشرات آلاف عاملات المنازل إلى الخليج، مثل الفلبين، إندونيسيا، الهند، سريلانكا، نيبال، وبنغلاديش، قوانين خاصة بتوظيف عاملات المنازل وحمايتهن.[121] تنظم هذه القوانين عملية التوظيف، بما يشمل مراقبة المكاتب والرسوم. وقد تطالب الحكومات بدعم العاملات عبر بعثاتها الديبلوماسية والقنصليات، ووضع خطط تأمين وتعويض لمساعدة العاملات اللواتي لا يحصلن على أجورهن أو لا يستطعن توفير تذاكر العودة إلى بلدانهن.

القوانين والسياسات التي وضعتها تنزانيا أضعف من تلك التي وضعتها هذه البلدان الآسيوية. إضافة إلى ذلك، تهاجر معظم العاملات عبر قنوات غير رسمية، ولا يستفدن من تدابير الحماية القليلة المتوفرة.[122]

 

لولو عمر، منسقة العاملات المنزليات في "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين في زنجبار"، تصف حملتها لتسجيل العاملات المنزليات التنزانيات قبل أن يهاجرن. ستون تاون، زنجبار، تنزانيا. 

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

منذ 2011، طوّرت سلطات جمهورية تنزانيا المتحدة وزنجبار سياسات تركّز على إجراءات التثبت من عقود عاملات المنازل التنزانيات في عُمان والإمارات، وجوانب أخرى قليلة تتعلق بالتوظيف، مثل الرسوم.[125]باستثناء بند وحيد في قانون العمل يفرض حصول العاملين خارج البلاد على عقود عمل، لا يوجد في تنزانيا القارية أي قوانين تتعلق بتوظيف التنزانيين في الخارج.[123] قانون التوظيف الزنجباري رقم 11 لسنة 2005 يضمن تنظيما محدودا للتوظيف، بما يشمل حصول العمال على عقد يتضمن بنودا حول الأجر، المسكن، عدد ساعات العمل، والعطلة السنوية. كما ينصّ على أن يُسجّل المواطنون التنزانيون من زنجبار لدى مفوّض العمل قبل المغادرة، على أن يشهد مسؤول عمل على العقد، وتبقى نسخة منه لدى مفوّض العمل.[124]

على التنزانيين الذين يسافرون إلى الخارج التسجيل لدى مكتب محليّ للحصول على خطاب مغادرة ("تصريح خروج"). العمال المتواجدون في تنزانيا القارية يقدّمون طلبا لـ "الهيئة الوطنية التنزانية لخدمات التوظيف"، وهو جهاز تنفيذي في مكتب رئيس الوزراء المعني بالعمل والتمكين والشباب والمسنين وذوي الإعاقة (وزارة العمل) بينما يقدّم عمال زنجبار طلباتهم إلى قسم التوظيف بوزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والأطفال (وزارة العمل بزنجبار).

تفرض العديد من بلدان الأصل، مثل الفلبين، على أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام الموافقة على حدّ أدنى لأجر العاملة وشروط العمل – بعضها يتجاوز ما ينصّ عليه عقد الدولة المضيفة – قبل أن يُسمح للعاملة بالهجرة.

قال عبد الله كيليما، وهو مسؤول في وزارة الخارجية التنزانية، لـ هيومن رايتس ووتش إن السفارة وضعت آلية مماثلة في 2011. تفرض الآلية على صاحب العمل إظهار ما يُثبت العنوان، شهادة أجر، وإيداع مبلغ تأمين قيمته 100 ريال عُماني (259 دولار) قابل للاسترجاع. وبعد ذلك ترسل السفارة عقد عمل موقع من قبل صاحب العمل إلى تنزانيا، وتقدّم قائمة من العقود إلى هيئة خدمات التوظيف التنزانية ومفوض العمل بزنجبار للتثبت. أنشأت السفارة التنزانية بدبي آلية مماثلة في مارس/آذار 2015.[126]

العقود النموذجية التي وضعتها السفارات التنزانية في عُمان والإمارات تعتمد على العقود النموذجية العُمانية والإماراتية، لكن تتضمن بنود أخرى في صالح العاملة.[127] على سبيل المثال، تنصّ هذه العقود على 12 ساعة كحد أقصى لساعات العمل يوميا؛ يوم راحة أسبوعي أو دفع تعويض لا يقل عن 5 ريالات عُمانية/50 درهم إماراتي (13 دولار)؛ عطلة سنوية مدفوعة الأجر مدتها شهر أو دفع تعويض؛ والتأمين على الإصابات والأمراض والوفيات المتصلة بالعمل. كما يتعين على صاحب العمل صرف أجر العاملة في حساب بنكي، والسماح لها باستخدام هاتف خلوي. كما تعفي العقود عاملات المنازل من غسل سيارات أصحاب العمل والاعتناء بالحدائق والمزارع، وهي مكتوبة بالعربية والإنغليزية والسواحلية.

من سلبيات العقد التنزاني أنه يفرض عقوبات مالية على العاملات اللواتي يتركن صاحب العمل قبل انتهاء 12 شهرا. إن رغب أي طرف في فسخ العقد مبكرا، فعليه دفع "أضرار" تقدّر قيمتها بمرتب ونصف في عُمان وبمرتب واحد مع ثمن تذكرة العودة في الإمارات.[128] يُعفى الطرف المطالب بفسخ العقد من هذه التكاليف في حال تحرّش به الطرف الآخر لفظيا أو جسديا أو جنسيا. لا يحدّد العقد كيف ومن بوسعه تأكيد هذه المزاعم.

إضافة إلى العقد، تستوجب عملية التسجيل لدى هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة العمل بزنجبار حصول العاملة على رسالة تؤكد عنوانها من قبل السلطة المحلية في الشارع أو القرية حيث تعيش. كما تفرض هيئة خدمات التوظيف التنزانية دفع رسوم قيمتها 100 ألف شيلنغ تنزاني (44,66 دولار)، عادة ما تدفعها المكاتب ثم تسترجعها من صاحب العمل. وبعد ذلك، تمنح كلا السلطتين تصريح خروج، وهو خطاب موجه إلى مفوض الهجرة للسماح للعاملة بعبور مراقبة الهجرة في المطار.

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من وجود قاعدة بيانات مسجلة تسمح لمسؤولي المطار بالتثبت من هذه الخطابات. قال عبد الله كيليما، المسؤول في وزارة الخارجية، إنه في حال شكّ موظف الهجرة في التصريح، فبإمكانه إرساله إلى مكتب هيئة خدمات التوظيف بالمطار.[129] لكن هذا المكتب يعمل نهارا فقط. قال بونيفاس شانداروبا، رئيس مكتب خدمات التوظيف: "هناك بعض الحالات لأشخاص يسافرون إلى الخارج باليل دون أن يتثبت منهم المكتب".[130] كما قالت فاطمة آلّي، مفوضة العمل بزنجبار: "إذا كان هناك تثبت مضاد، سيُمكّننا من التثبت [من تصاريح الخروج] بشكل أفضل أثناء السفر".[131]

قالت 5 نساء قابلتهن هيومن رايتس ووتش، من تنزانيا القارية وزنجبار، إن أعوان الهجرة في المطار سمحوا لهن بالمغادرة رغم أنه لم يكن معهن تصاريح خروج، وقلن لهم إنهن مسافرات للعمل كعاملات منزليات. هاجرت "رشيدة م." إلى عُمان في مارس/آذار 2015. قالت: "كنت أحمل تأشير عاملة منزلية، [لكنني] لم أكن أحمل خطابا لأبرزه في المطار. استوقفني أعوان الهجرة وقالوا لي 'أين العقد؟' ولم أكن أعرف شيئا عنه. رغم ذلك تركوني أمرّ إلى الطائرة".[132]

قالت 23 عاملة لـ هيومن رايتس ووتش إنهن لم يقدّمن طلبات للحصول على تصاريح عمل بالشرق الأوسط من الحكومة. 19 عاملة ممن سافرن عبر مكاتب توظيف في تنزانيا قلن لـ هيومن رايتس ووتش إن الوسطاء طلبن منهن الكذب على موظفي الهجرة بشأن وجهتهن وما سيفعلنه هناك. الكثير منهن لم يكن يعلمن أنه توجد قنوات منظمة. ذهبت "جميلة أ." (26 عاما) إلى عُمان في يونيو/حزيران 2016. قالت إن وسيطها طلب منها أن تخبر المسؤولين أنها تحتاج إلى جواز سفر لتسافر إلى زامبيا لأسباب شخصية. قالت إنه أعلمها أن ذلك سيُسهّل حصولها على الجواز، وإن قول الحقيقة قد يتسبب في تأخير قد يصل شهرين أو 4 أشهر.[133]

قالت 4 عاملات كن قد هاجرن دون وسيط إنهن كذبن بشأن الهدف من التقدّم للحصول على جواز سفر لأنهن كن يعتقدن أن قول الحقيقة للمسؤولين سيحرمهن من الهجرة، أو أنهن سيواجهن تأخيرات أو ربما سيدفعن رسوما إضافية.

بدل وضع إجراءات تشجع مزيدا من العاملات على المرور عبر القنوات الاعتيادية، تتبنى زنجبار سياسات تمييزية قد تحفّز العاملات على تجنبها.

تفرض وزارة العمل بزنجبار على العاملات الحصول على تصريح من أزواجهن، أو آبائهن إن لم يكنّ متزوجات، للعمل في المنازل بالخارج. ويتعين على العاملات المطلقات تقديم شهادات طلاقهن قبل أن يُسمح لهن بالسفر دون تصريح وليّ الأمر.[134] هذا مخالف لدستور زنجبار الذي يكفل "الحق في مغادرة زنجبار"، ولالتزامات تنزانيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.[135] دعت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضدّ المرأة" ("لجنة سيداو") الدول الأعضاء إلى "رفع القيود التي تفرض على المرأة الحصول على تصريح من الزوج أو وليّ ذكر للحصول على جواز للسفر".[136]

نقص الإشراف على مكاتب التوظيف

في 2016، قدرت مفوضة العمال التنزانية هيلدا كابيسا أن هناك تقريبا 100 مكتب توظيف بالقطاع الخاص في جمهورية تنزانيا المتحدة.[137] ليس من الواضح كم من هذه المكاتب تستقدم النساء للعمل منزلي في الشرق الأوسط. في زنجبار، عام 2016، كان هناك مكتبان فحسب مسجلان لاستقدام العمال للعمل منزلي بالخارج.[138]

مطلوب من مكاتب التوظيف بالخارج الخاصة في تنزانيا القارية التسجيل لدى "مفوضية العمل" بموجب القانون الوطني لدعم فرص العمل لعام 1999.[139] تتأكد وزارة العمل من عدم وجود شكاوى سجلتها الشرطة أو الأفراد، مثل جرائم الإتجار، قبل أن تصدر رخصة.[140] قانون 1999 يسمح لهذه المكاتب بفرض رسوم، وإن لم يكن واضحا إذا كان هذا يعني فرض رسوم على أصحاب العمل أو العمال.[141] لا ينص القانون على متطلبات أخرى على المكاتب، مثل فرض حد أقصى للرسوم أو تقديم المعلومات الكاملة للعاملات أو مساعدتهن في حال التعرض لإساءات. لا توجد قواعد قانونية تحكم نشاط الوسطاء تحت مستوى المكاتب. تتولى هيئة خدمات التوظيف التنزانية دور مراقبة المكاتب.

من حيث الممارسة فإن مكاتب التوظيف التنزانية والوسطاء غير الرسميين يحصلون على "طلبات العمل" من مكاتب ووسطاء غير رسميين في عُمان والإمارات، وعادة ما تكون بينهم اتفاقات موقعة. في بعض الحالات قد تكون هناك صلات مباشرة بين وسطاء غير رسميين في تنزانيا وأصحاب عمل في عُمان أو الإمارات. تقوم مكاتب العمل في تنزانيا القارية وكذا الوسطاء غير الرسميين بالتواصل مع الوسطاء الأصغر (مفرد: دلالي، جمع: مادالالي) في مختلف أنحاء البلاد، لجلب نساء للعمل من مناطقهم، وتقديمهن للمكتب أو لبيت الوسيط غير الرسمي في دار السلام.[142]

قال مكتبان للتوظيف بالخارج إن النساء يحضرن إلى مكاتبهم بعد أن يعرفن بهم عن طريق معارفهن.[143] في حالات أخرى، يتم توظيف العمال مباشرة من قبل أصحاب عمل في عمان أو الإمارات، ويوجههن أصحاب العمل إلى مكاتب محلية بما أن السياسة الرسمية تتطلب أن تهاجر العاملات بمعرفة مكتب. تهاجر بعض النساء إلى الشرق الأوسط عن طريق مكاتب في دول أخرى، مثل كينيا.

أشارت مفوضة العمال إلى أن وزارة العمل تبحث في أمر إصلاح القانون الوطني لدعم فرص العمل لعام 1999 بحيث يطالب بتعاون أصحاب العمل بالخارج مع المكاتب المحلية في إلحاق عاملات المنازل للعمل بالخارج.[144]

قوانين هجرة العمال والرقابة على مكاتب التوظيف بالخارج في دول أخرى

 

في الفلبين مجموعة متكاملة من النظم القانونية الحاكمة لأعمال مكاتب التوظيف بالخارج التي ترسل عمالا إلى دول أخرى، بما يشمل قواعد لحماية عاملات المنازل المهاجرات. قانون العمال المهاجرين الفلبينيين بالخارج لعام 1995 يُلزم الدولة بتقديم حماية عمالية كاملة للعمال خارج البلاد. يقر القانون بإسهام النساء العاملات بالخارج وبوضعهن الهش أيضا، ويطالب الدولة بتطبيق معايير تراعي النوع الاجتماعي في وضع وتنفيذ السياسات والبرامج. يحظر القانون على مسؤولي الحكومة والموظفين الدخول في أعمال خدمات إرسال العمال المهاجرين للخارج. كما ينص على عقوبات بالسجن من 6 إلى 12 عاما على "الاستقدام للعمل غير القانوني" وينص على خدمات قانونية وخدمات مشورة وخدمات أخرى يجب أن تتوفر لدى البعثات الدبلوماسية الفلبينية بالخارج، فضلا عن صندوق للمساعدة القانونية.[145]

يطالب القانون أيضا المكاتب المحلية بتوفير حساب تأمين مشروط بمليون بيسو، ومطلوب من المكاتب التي تستقدم عاملات المنازل للعمل بالخارج فتح حساب تأمين مشروط فيه وديعة بمبلغ 50 ألف دولار، يمكن استخدامها في أية دعاوى قانونية قد يتقدم بها العمال جراء مخالفات لعقود العمل.[146]

مطلوب من المكاتب رصد الظروف الخاصة بالعمال المرسلين للخارج، وتقديم تقرير ربع سنوي، وأن تتصرف بشأن أية شكوى في ظرف 5 أيام. المكاتب التي أرسلت للخارج 100 عاملة منازل أو أكثر عليها توظيف ما لا يقل عن مستشار/منسق رفاه واحد على الأقل بمقرها لرصد مشكلات العاملات وشكاويهن وتسويتها في موقع العمل.[147] إذا احتاجت العاملة إلى العودة إلى بلدها، فالقانون ينص أيضا على إلزام أصحاب العمل أو المكاتب بتقديم تذاكر العودة، مع النص على عقوبات في حالة عدم توفيرها.

أصدرت إندونيسيا في 2004 قانون التوظيف والحماية للعمال الإندونيسيين بالخارج، لتحسين إدارة هجرة العمال الإندونيسيين إبان شكاوى بأن المكاتب تفرض رسوما باهظة لإدارة الطلبات وللتدريب، مع إجبارها العمال والعاملات على الإقامة في مخيمات للتدريب لمدد ناهزت 14 شهرا.[148] القانون يطالب الدولة بحماية العمال أثناء فترة ما قبل السفر وأثناء العمل بالخارج وبعد العودة.

تشمل عملية الإرسال للعمل بالخارج الإشراف على توزيع العاملات على الوظائف وجهود دبلوماسية لضمان حماية العمال وتعيين ملحقين عماليين في البعثات الدبلوماسية عند الضرورة، والمساعدة القانونية للعاملات. قبل المغادرة، يجب أن توقع العاملات عقدا مع أصحاب العمل فيه معلومات عن ظروف العمل وشروطه، وعلى مكاتب التوظيف بالخارج إمداد العاملات بالتدريب السابق على المغادرة وبالتأمين.

يسمح قانون 2004 للحكومة بأن تسحب من وديعة التأمين 500 مليون روبيه إندونيسي (37638 دولار) يتعين على مكتب التوظيف بالخارج توفيرها، و/أو أن تسحب رخصة المكتب في حال لم يلتزم الأخير بالتزاماته نحو العاملة. تستمر الالتزامات مترتبة على المكاتب المسحوبة منها الرخصة تجاه العاملات اللواتي سافرن إلى الخارج بالفعل.

قانون العمل بالخارج النيبالي (2007) يحظر التمييز الجندري في إرسال العمال للعمل بالخارج. ينص على إمكانية أن تفرض الدولة حدا أدنى للراتب بالنسبة للعاملين بالخارج. قبل المغادرة، يجب أن يكون مع العاملات عقودا (مترجمة إلى اللغة النيبالية) مع صاحب العمل، وأن يستعرض المكتب بشكل تفصيلي ظروف ومواصفات العمل. يجب أن تخضع العاملات أيضا للتدريب والتوجيه وأن توفر المكاتب لهن تأمينا.[149]

قانون هيئة العمل بالخارج السريلانكي (رقم 21 لعام 1985) ينص على إنشاء هيئة لحماية العمال السريلانكيين المهاجرين بالخارج، بما يشمل منح التراخيص لمكاتب التوظيف وتسجيل المهاجرين وإدارة برامج للتدريب ومساعدة العمال في الدول التي يعملون بها، والنص على إنشاء صندوق ضمان اجتماعي للعمال وبرامج إعادة تأهيل للعمال العائدين، من بين جملة أمور.[150]

قانون بنغلادش للعمل بالخارج والمهاجرين لعام 2013 يحظر التمييز الجندري في العمل بالخارج وفيما يخص عودة العمال المهاجرين. ينص على حقوق للعمال المهاجرين، في الحصول على المعلومات وفي المساعدة القانونية وفي رفع دعاوى قضائية مدنية وفي العودة للوطن. ينص – عند الاقتضاء – على إنشاء جناح للضمان الاجتماعي للعمال في البعثات الدبلوماسية بالخارج، ويتولى هذا الجناح رفع تقرير سنوي مصحوب بتوصيات ومعلومات من قبيل الخدمات التي قدمتها البعثة والخطوات التي اتخذتها لتسوية مشكلات العمال المهاجرين. كما ينص على مبادئ للاتفاقات الثنائية وتشمل "حماية حقوق وسلامة وكرامة جميع العمال المهاجرين".[151]

قانون الهجرة الهندي لعام 1983 يطالب أغلب العمال في الوظائف بالخارج التي تتطلب مهارات متدنية بتحصيل إخلاء طرف للهجرة ويطالب مكاتب التوظيف بالخارج بالتسجيل لدى الحكومة. يفرض عقوبات حدها الأقصى السجن عامين وغرامة على المكاتب التي "تغش" أو تفرض رسوما على العمال تفوق الحدود القصوى المذكورة في القانون.[152]

انتهاكات المكاتب التنزانية للتوظيف بالخارج 

تقصّر السلطات التنزانية في الرقابة على مكاتب التوظيف بالخارج، ويمكن أن تؤدي مواطن القصور والممارسات التي تنتهجها مكاتب التوظيف في تنزانيا المذكورة أدناه إلى تعريض العاملات لجملة عريضة من الانتهاكات. وصفت عاملات عديدات كيف قدمت مكاتب التوظيف والوسطاء وعودا كاذبة حول ظروف العمل والرواتب في عُمان والإمارات. ترقى بعض هذه الحالات إلى الإتجار لأجل العمل الجبري (السخرة).

نقص المعلومات، الإكراه، الخداع، والإتجار

يبدو أن مكاتب ووسطاء عديدين لديهم معلومات قليلة حول بعض عروض العمل. قالت 24 عاملة إنهن لم يحصلن على معلومات حول أصحاب العمل، بما يشمل عدد أفراد الأسر المطلوب منهن العمل لصالحها، ومعلومات أخرى عن ظروف العمل.

قال محمد سعيد مدير "مكاتب التوظيف العالمية بالخليج" إن: 

المكاتب [في دولة العمل] لا تقدم معلومات عن صاحب العمل، إنما تقول إنها ستقدم التأشيرة وإن صاحب العمل طيب. [لكن] يصعب معرفة العادات الفعلية لصاحب العمل. يخبرونك بأنه صاحب عمل صالح، لكنهم لا يعرفون حقيقته. إنها مقامرة. نحن نقامر.[153]

لا تقدم بعض المكاتب تفاصيل الاتصال الخاصة بها أو بالمكاتب في عُمان، بحيث يستخدمها العمال في حال احتاجوا للمساعدة. قالت "نجمة ك." (24 عاما): "أول مرة أصل عُمان، لم أكن على اتصال بأي أحد من المكتب. قال لي أن أتصل به إذا وقعت مشكلات، لكنه لم يعطني رقمه. لحسن الحظ قابلت فتاة تعاملت مع نفس المكتب في دار [السلام] وأعطتني رقم المكتب في عُمان".[154]

يؤدي عدم تقديم المعلومات الكاملة للنساء المقبلات على الهجرة حول مسؤولياتهن ورواتبهن وحقوقهن وكيف يلتمسن المساعدة إلى تعريضهن لخطر الاستغلال.

يمكن للمكاتب التي تُكرِه النساء على مغادرة بلدهن خشية العقوبة المالية أو جراء ممارسة أية ضغوط أخرى، أن تجبر النساء أيضا على الهجرة ضد إرادتهن.

وصفت مكاتب توظيف لـ هيومن رايتس ووتش كيف تم إكراه نساء على الهجرة لخوفهن من خسارة النقود عندما ترفض العاملة الهجرة بعد أن وفر لها المكتب التأشيرة ودفع رسوم أوراقها الرسمية. قال وسيط إنه إذا رفضت العاملة المغادرة سيكون عليهم إرسال عاملة أخرى، ويخصم المكتب العماني أو الإماراتي 75 دولار من عمولة المكتب التنزاني.[155]

قال وسيط آخر إن العقوبة المالية ساعدت في ردع العاملات عن رفض السفر: "إذا صدرت تأشيرة ولم تسافر العاملة تضطر لدفع 140 ألف شيلنغ تنزاني (60 دولار)"[156] قالت مكاتب أخرى إنها تضغط على والديّ العاملة. قال وسيط إنهم في بعض الأحيان وبعد إصدار التذاكر والتأشيرات، ترفض النساء الهجرة لسماعهن بتقارير عن سيدات توفين جراء انتهاكات في البلاد التي سيسافرن إليها. في هذه الحالات – على حد قول الوسيط – يمارسون ضغوطا على والديّ العاملة لإقناعها بالمغادرة.[157]

أشار مسؤول حكومي إلى أن الآباء يوافقون بسهولة على السماح لبناتهن بالمغادرة عندما يسمعون بالراتب. "إنهم ضعفاء. حياتهم صعبة للغاية ومعقدة. يقول [الوسيط] أريد أخذ ابنتك، وسوف تحصل على راتب جيد. الأب أو الوصي لا يجني 100 ألف شيلنغ (44.65 دولار) في الشهر. لذا يوافق عندما يسمع أن ابنته ستتقاضى 400 ألف شيلنغ (178.67 دولار)".[158]

قالت 29 عاملة إن مكاتب التوظيف والوسطاء قدموا وعودا مزيفة حول ظروف العمل والرواتب. رحيمة م.، على سبيل المثال، قالت إن وسيطها في تنزانيا أخبرها بأنها ستعمل لدى أسرة من فردين براتب 50 ريال عُماني (130 دولار) لكن كانت الحقيقة مختلفة تماما. قالت: "عندما وصلت هناك وجدت الأسرة مكونة من 12 فردا في بيت واحد، بالإضافة إلى 3 بالغين متزوجين في بيوتهم داخل المجمع نفسه".[159]

ترقى بعض هذه الحالات إلى الإتجار لأجل العمل الجبري (السخرة)، وهو محظور في قانون مكافحة الإتجار بالبشر التنزاني.[160] في حالات الإتجار التي تمس العمال قد يقدم الوسطاء معلومات مغلوطة أو يخادعون العاملات حتى يهاجرن أو يكرههن على الهجرة، بما يشمل عن طريق فرض رسوم توظيف باهظة تؤدي إلى ديون، وتتعرض النساء المتاجر بهن لانتهاكات جسيمة في أماكن العمل إثر التحاقهن بالعمل.

"منيرة إ." (47 عاما) قالت إنها دفعت لوسيط في تنزانيا 360 ألف شيلنغ (227 دولار)، وقد وعدها باختيار وظيفة في عمان براتب 300 دولار شهريا، عام 2014. لكن بعد وصولها قال الوسيط في عُمان إنها ستعمل عاملة منزلية، بما أن المطعم التي كانت قد جاءت لتعمل به ليس جاهزا بعد. هناك عاملة أخرى أخبرت منيرة أن الوسيط كذب عليها وأنه لا توجد وظيفة بمطعم. قالت منيرة إن صاحب عملها صادر جواز سفرها وأجبرها على العمل 21 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة، لصالح أسرة من 13 فردا، في 4 بيوت. اتصلت بوسيطتها في عمان: "قلت: ليس هذا ما جئت لأعمله. لكنها [الوسيطة] صاحت فيّ وأهانتني.... قالت: لا يمكنك الذهاب لأي مكان، فجوازك مع صاحب عملك. لذا اصمتي واستمري في العمل".

فرّت منيرة إلى السفارة التنزانية في عُمان. طمأنتها الوسيطة أنها ستعود إلى بلدها لكنها أعادتها إلى صاحب العمل الذي حاول إجبارها على تنظيف بيوت أقاربه، فرفضت منيرة. قالت الوسيطة لمنيرة إنها لن تعود لبلدها حتى ترسل أسرتها مليون شيلنغ تنزاني (632 دولار). "قلت: لقد خُدعت، لذا لن يرسل أقاربي أي نقود". فرت منيرة للسفارة التنزانية مرة أخرى، حيث قضت 4 أشهر إلى أن سدد أحد العاملين تذكرة عودتها إلى بلدها.[161]

رسوم العمل بالخارج

أصحاب العمل الذين يوظفون عاملات عن طريق مكاتب في عمان والإمارات يسددون تكاليف الاستقدام ويسددون عمولات لهذه المكاتب، التي تدفع رسوما للمكاتب التنزانية لجلب عاملات المنازل. لكن بعض المكاتب التنزانية تفرض رسوما على العاملات رغم ذلك.

ذكر مسؤولو وزارة العمل في تنزانيا القارية إن مكاتب التوظيف بالخارج الخاصة لا يُسمح لها بفرض رسوم على الراغبات بالعمل كعاملات منازل، لكن هذا الحظر غير مذكور في أي قانون، وتسدد نساء عديدات هذه الرسوم للمكاتب.[162]

تمنع زنجبار مكاتب التوظيف الخاصة من فرض رسوم على العاملات بموجب قانون تنظيم مكاتب التوظيف الخاصة لعام 2012.[163] لكن قال مسؤول عمالي في زنجبار لـ هيومن رايتس ووتش إنه من حيث الممارسة تفرض المكاتب على العاملات رسوما موحدة بمبلغ 50 ألف شيلنغ تنزاني (22 دولار) في حال عثرت العاملة على صاحب العمل مباشرة، إذ إن الوسيط "يتحمل المسؤولية بنفسه والرسوم بين العاملة والمكتب هي مقابل المساعدة التي يقدمها الأخير".[164] قالت عدة نساء من زنجبار إن وكلائهم فرضوا رسوما أو حملوهن على سداد رسوم التوظيف بالخارج حتى في حالات وجدت فيها العاملة صاحب العمل.

توصلت بحوث هيومن رايتس ووتش إلى أن بعض مكاتب التوظيف لا تفرض أية رسوم، بعضها يفرض رسوما رمزية بمبلغ 20 ألف شيلنغ تنزاني (9 دولارات) للتسجيل، وبعضها ينتزع رسوما باهظة للغاية.

قالت دوتو ب. إنها باعت أرضا زراعية في شينيانغا ورثتها عن أبويها لتسدد رسوم المكتب في دار السلام، بواقع 200 ألف شيلنغ (90 دولار) لتسافر إلى عُمان عام 2015.[165]

قالت "أنيسة ل." (28 عاما) من زنجبار إنها لم تسدد أية رسوم عندما ذهبت إلى عُمان في 2011، لكن فرضت المكتب عليها رسوما عندما سافرت إلى دبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013. قالت: "نفس الفحوصات الطبية ونفس إجراءات التأشيرة والتذكرة. لكن هذه المرة فرضوا عليّ نقودا: 400 ألف شيلنغ (250 دولار) لوكلاء التشغيل للتحضير لسفري إلى دبي".[166]

قالت 7 نساء إن الوسطاء أخذوا راتب أول شهر أو شهرين منهن. في بعض الحالات، أخذ الوسيط في تنزانيا أو الوسيط في عُمان أو الإمارات النقود، أو أخذ الوسيط في كل من البلدين راتب شهر. قالت نساء إن الوكلاء أخبروهن بأن هذه الرسوم لمساعدتهن إذا واجهن أية مشكلات. لكن عندما أبلغن بتعرضهن لظروف تنطوي على انتهاكات واستغلال، لم يساعدهن الوكلاء. أسماء (24 عاما) من دار السلام ذهبت إلى عُمان في فبراير/شباط 2015، بعد أن سددت 300 ألف شيلنغ تنزاني (138 دولار) لوسيطها لتعمل كمربية أطفال براتب 100 ريال عماني في الشهر (يوازي 500 ألف شيلنغ تنزاني أو 259 دولار حينئذ. تقاضى الوكلاء في تنزانيا وعمان راتب أول شهرين لها.

قالوا: "إذا دفعت للوسيطين هذا المبلغ، سيسهل علينا التكفل بأي شيء إذا تعرضت لمشكلة مع صاحب العمل. السفارات في هذه الأماكن لن تساعدك، فهي تعاملك وكأنك سجينة وسوف تضطر أسرتك لسداد ثمن تذكرة العودة إذا رغبتِ في العودة بأمان". وعدوني بأنني إذا مرضت أو تعرضت للتحرش فسوف يساعدوني. لكن... لم يساعدوني في أي شيء.[167]

قالت 18 امرأة ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش إنهن سددن للوسطاء تكاليف معينة مثل الفحوصات الطبية، بمبالغ تراوحت بين 20 ألف و30 ألف شيلنغ (9 إلى 13 دولار) وللجوازات مبالغ بين 50 ألف و300 ألف شيلنغ (22 إلى 134 دولار) وشهادات الميلاد في حالة عدم وجودها، بتكلفة 50 ألف شيلنغ (22 دولار).

استبدال العاملات

تلتزم المكاتب التنزانية في اتفاقاتها مع المكاتب في عُمان والإمارات باستبدال العاملة إذا هربت أو تبين أنها غير لائقة طبيا، بعد إجراء فحص طبي لها إثر وصولها. لكن الوكلاء – مع إحجامهم عن سداد تكاليف الاستبدال – يلقون بعبء هذه الرسوم على العاملة.

قال وسيط في دار السلام إن ضمن اتفاقه مع المكاتب في عُمان والإمارات، إذا وقعت مشكلة مع العاملة في أول 3 أشهر عمل، تخصم المكتب في عُمان أو الإمارات عمولته ويضطر إلى استبدال العاملة. قال الوسيط: "عليّ تقديم عاملة بديلة، لكن لا أحصل على مقابل للاستبدال".[168] قال وسيط آخر إن مكتبه يقدم ضمانة 5 أشهر وخلال تلك الفترة يتكفل بإرسال عاملة بديلة إذا رفضت الأولى العمل، أو كانت غير لائقة طبيا أو إذا هربت. أشار إلى أنه في 2014 استبدلوا أكثر من 20 عاملة في عمان، وعاملة في دبي.[169]

هذه الاتفاقات الخاصة باستبدال العاملات هي نتيجة أن مكاتب الاستقدام في الإمارات وعُمان تقدم لأصحاب العمل ضمانات في العقود بأنها ستغطي تكاليف استبدال العاملة في أول شهرين أو 3 أشهر. طبقا لعقد بين مكتب استقدام وصاحب عمل اطلعت عليه هيومن رايتس ووتش، فالوسيط في الإمارات مُلتزم باستبدال العاملة إذا تبين أنها غير لائقة طبيا أو مرضت أو كانت غير لائقة بدنيا أو إذا حملت قبل أن تبدأ العمل ومنعها حملها بتعطلها من العمل.[170]

قد تضطر مكاتب الاستقدام في عُمان والإمارات إلى إعادة رسوم الاستقدام لصاحب العمل إذا لم تتمكن من العثور على عاملة بديلة مناسبة. في 2014 أفادت صحيفة تايمز أوف عمان بأن عدة مكاتب استقدام في عُمان قررت الكف عن استقدام عاملات المنازل من تنزانيا بسبب شكاوى العاملات وأصحاب العمل. نقلت الصحيفة عن سهيل البلوشي صاحب مكتب "الشرقية" لاستقدام العاملات قوله:

أصبحت خسارة علينا، عندما يطالب أصحاب العمل باسترداد نقودهم حين يعيدون الخادمات قبل فترة الضمان. علينا تعويض الخادمات من أموالنا وأن نسدد رسوما حكومية أيضا. لحماية مصلحة العمل، أوقفنا استقدام الخادمات التنزانيات.[171]

اطلعت هيومن رايتس ووتش على عقود من مكتب تنزاني تنص على أنه في حال رفضت العاملة العمل "دون سبب يهدد حياتها أو صحتها أو كرامتها تهديدا مباشرا" تدفع هي أو ضامنها 2000 دولار (4 ملايين شيلنغ تنزاني) للتعويض عن رسوم السفر. حتى "تُعفى العاملة من المسؤولية عن سداد النفقات" مطلوب منها العمل عند كفيل لستة أشهر متعاقبة، لكن إذا لم تتمكن من إتمام المدة، يتعين عليها العمل لصالح صاحب عمل آخر حتى تتم المدة الكاملة للعقد.[172]

يمكن للعاملات مواجهة هذه العقوبات المالية الباهظة إذا تركن العمل لسبب من الأسباب التالية: تقديم معلومات "كاذبة" كذريعة لمغادرة البلاد، بما يشمل الكذب حول الحداد على وفاة أو "التظاهر بأنها ملبوسة بجني" أو الحمل بعد الفحص في تنزانيا أو بعد الهجرة، و"التدخل في الزيجات بأن تستولي على أزواج أو زوجات الناس". في عقد مماثل، مذكور أنه إذا لم تكن العاملة تكذب بشأن التعرض لمحنة، فلها الحق في الغياب.[173]

معاقبة الحمل بالإعادة القسرية أو بغرامة مالية هو من أشكال التمييز ضد المرأة. يصبح التمييز أكبر عندما يكون الحمل نتيجة اغتصاب، سواء في تنزانيا أو في دولة العمل. يمكن أن تيسر هذه العقوبات حالات العمل الجبري، حيث تضطر النساء للعمل في ظل ظروف مسيئة خشية الغرامة المالية إذا تبين أن بلاغها كاذب. عقوبة "التدخل في الزيجات" قد تضاعف من معاقبة ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي حين يتهمهن أصحاب العمل بأنهن هن من بدأن علاقة.

    .IVنقص الحماية ومعوقات الانتصاف الفعال

معوقات الانتصاف في عُمان والإمارات

تواجه عاملات المنازل معوقات كبيرة تحول دون تحصيلهن الانتصاف في عُمان والإمارات. قالت عاملات منازل عديدات إنهن كن يردن الفرار للشرطة أو السفارة لكن لم يعرفن كيف يصلن إلى تلك الأماكن، أو أن أصحاب عملهن حددوا إقامتهن بالبيت. قالت أخريات إنهن حاولن الفرار لكن أبلغ غرباء عنهن لأصحاب العمل الذين أعادوهن.

وثقت هيومن رايتس ووتش عدة حالات حيث لم تجر السلطات العمانية تحقيقات أو ملاحقات قضائية في انتهاكات أبلغت عنها عاملات منازل تنزانيات.

كما سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش معوقات تحول دون انتصاف عاملات المنازل في الإمارات. قالت العاملات إنهن كن يتحاشين طلب المساعدة من الشرطة لخوفهن من الاعتقال بتهمة "الهروب". في حالات أخرى، قدّم أصحاب العمل شكاوى مضادة بحق العاملات مثل السرقة، أو ضغطت عليهن الشرطة للعودة إلى بلدهن دون أجر أو تحقيق العدالة بسبب الإجراءات الطويلة للحصول على الانتصاف والتي لا يمكنهن العمل خلالها.[174] لكن فيما يخص هذا التقرير قالت عاملات منازل تنزانيات عملن في الإمارات لـ هيومن رايتس ووتش إنهن لم يتمكنّ من إبلاغ السلطات الإماراتية عما تعرضن له من انتهاكات أو لم يقمن بذلك.

الشرطة

عاملات المنازل اللواتي يتركن أصحاب عمل مسيئين أو يحاولن إبلاغ الشرطة بمحنتهن، يواجهن خطر الاعتقال بما أن أصحاب العمل قد يبلغوا عنهن بتهمة "الهروب" أو قد يتقدموا باتهامات مضادة بالسرقة.

"هداية ز." (30 عاما) ذهبت لتقدم بلاغا لدى الشرطة في 2016 لكي تستعيد جواز سفرها من صاحب عملها بناء على نصيحة السفارة التنزانية في عُمان. قالت إنها فرت من صاحب عملها بعد أن اعتدى عليها جنسيا أحد أفراد الأسرة من الذكور. لكن أخبرتها الشرطة أن صاحب عملها اتهمها بالهروب. قالت: "أخبرت الشرطة بمشاكلي لكنهم لم يهتموا". على مدار سنتين تقريبا أجبرها أصحاب عملها على العمل 17 ساعة يوميا دون راحة، ودون عطلة أسبوعية، مع تحديد إقامتها بالبيت كلما خرجوا، وإهانتها، ودفع 50 ريالا عُمانيا لها (130 دولار) بدلا من 80 ريالا (208 دولار) بحسب عقدها، ولم يسددوا لها أجر 6 أشهر.

أخبرتها الشرطة بأن تسدد مبلغ 200 ريال (520 دولار) أو تمكث 3 أشهر في السجن. قالت هداية إنها عادت إلى السفارة حيث أمضت 3 أشهر تجمع المبلغ عن طريق العمل في النهار لدى عائلات أخرى، وأخذ نقود من أسرتها، لتسدد الغرامة. قالت: "تركت كل أمتعتي ومنها الثياب الجديدة التي اشتريتها لأسرتي وهاتفي، في بيتهم [أصحاب العمل] [عندما هربت] وعدت كما تريني".[175]

قالت "أماني و." إنها في 2014 فرت من أصحاب عملها بعد 6 أشهر في عمان لكن الشرطة قبضت عليها. قالت إنها أوضحت لهم أن أصحاب عملها أجبروها على العمل 14 ساعة يوميا دون عطلات، ولم يسمحوا لها بالراحة عندما كانت تمرض. لكن الشرطة أوقفتها واتصلت بأصحاب العمل الذين جاؤوا بعد أسبوع.

قال صاحب العمل للشرطة "هي مدينة لي بـ 700 ريال" (1818 دولار). وافقوا في مركز الشرطة على أن يعثر لي صاحب عملي على صاحب عمل جديد، حتى يستعيد نقوده.[176]

في حالات أخرى، قالت العاملات إن العائق اللغوي تسبب عند ذهابهن للشرطة للشكوى في عدم فهم الشرطة لهن. قلن إن الشرطة لم تدون بلاغات جنائية ضد أصحاب العمل، حتى عند الزعم بوقوع انتهاكات جسيمة، وإنها أعادتهن إلى أصحاب العمل بدلا من إحالتهن إلى مأوى آمن أو الاتصال بسفارتهن.

قالت "فهيمة م." (32 عاما) إنها فرت إلى الشرطة بعد أن عملت 4 أشهر لدى صاحب عمل في 2016 و2017، أجبرها على العمل 16 إلى 17 ساعة يوميا دون راحة ودون عطلات ودفع لها 50 ريالا عمانيا (130 دولار) بدلا من 80 ريالا (208) شهريا كما ورد في عقدها. لكن – على حد قولها – "لم يفهموا [أي الشرطة] كلامي باللغة السواحيلية. اتصلوا بصاحب عملي الذي قال إنه يريد حبسي لكن الشرطة أخبرتهم [أصحاب العمل] بأن عليهم أخذي للبيت". قالت إن لا الشرطة ولا أصحاب العمل أخذوها إلى السفارة كما طلبت، لكنها مكثت عند أسرة أخرى من زنجبار بموافقة أصحاب العمل، إذ كانت تخشى أن يؤذيها أصحاب العمل. غادرت بعد 5 أيام، وسددت بنفسها ثمن تذكرة عودتها.[177]

قالت عاملة أخرى إن الشرطة في عمان ساعدتها على ترك البلاد لكن لم تعرض عليها فرصة تسجيل بلاغ جنائي بشأن ادعائها بأن أصحاب ضربوها ولكموها، ولا قامت الشرطة بإحالتها إلى سفارتها.[178]

قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إن جميع الحالات التي ساعدت فيها السفارة العاملات على عمل بلاغات ضد أصحاب العمل تعرف منها حالتان فحسب مضيتا إلى مرحلة الملاحقة القضائية ثم تم حفظهما بعد أن وافق أصحاب العمل على تسوية خارج المحكمة.[179]

عدم كفاية آلية تسوية المنازعات

تنص لوائح 2004 بشأن المستخدمين بالمنازل في عمان على أن إدارة مختصة (في وزارة القوى العاملة) لها اختصاص سماع المنازعات الخاصة بعقود المستخدمين بالمنازل وعليها محاولة تسوية المنازعات في ظرف أسبوعين.[180] لكن قابلت هيومن رايتس ووتش عاملات قلن إن العملية استغرقت عدة أسابيع، بل وشهور. تماثل المشكلات التي تعرضت لها العاملات التنزانيات بشأن آليات تسوية المنازعات تلك التي تعرضت لها عاملات منازل من جنسيات أخرى في عُمان.[181]

قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان، إن "في بعض الحالات عندما لا يتعاون صاحب العمل، نرسل القضية إلى مكتب العمل (وزارة القوى العاملة) ويتصلون به. لكن هناك تتحرك الأمور ببطء. فهم [وزارة القوى العاملة] يسجلون الشكوى ويستغرقون أسبوعين قبل الاجتماع وأسبوعين آخرين لعقد جلسة أخرى".[182]

قال مسؤولون دبلوماسيون آخرون في عُمان لـ هيومن رايتس ووتش في 2015 إن العملية تستغرق أكثر من أسبوعين بكثير وإنهم لا ينصحون العاملات بالخضوع لآلية تسوية المنازعات لأن "وزارة القوى العاملة لا تصدقهن [أي العاملات]" ولأن "إدارة تسوية المنازعات ليست لديها صلاحيات".[183] ليس لآلية تسوية المنازعات العمانية صلاحيات إجبار أصحاب العمل أو المكاتب على حضور جلسات تسوية المنازعات.

قالت مواجوما هـ. (27 عاما) إنها ذهبت للجلسات 4 مرات في وزارة القوى العاملة في 2015 بعد أن أجبرها وسيطها على العمل لدى صاحبيّ عمل دون أجر، لكن الوسيط لم يحضر وأخيرا أرسل أحد الموظفين لإعادة جواز سفرها.[184] قالت عاملات منازل أيضا إن المسؤولين عادة ما ينحازون إلى أصحاب العمل، وإنهن لم يُنصفن، حتى في الحالات التي وصفن فيها تعرضهن لانتهاكات تُظهر إمكانية مواجهتهن للعمل الجبري (السخرة).

قالت عاملتان إن أصحاب العمل تقدموا بشكاوى في إدارة تسوية المنازعات وطالبوا باسترداد رسوم استقدامهن بعد أن قمن بالفرار. قالت دوتو ب. (31 عاما) إن أصحاب عملها أجبروها على العمل 20 ساعة يوميا دون راحة ودون عطلة أسبوعية، ودفعوا لها 50 ريالا عمانيا (130 دولار) بدلا من 80 ريالا (208 دولارات) شهريا بحسب العقد، وتعرضوا لها بالأذى البدني. قالت إن صاحبة عملها أرادت استرداد مبلغ 600 ريال (1558 دولار) كانت قد سددته كرسوم لاستقدامها.

قلت "كيف أدفع لك؟ أنا لم أعمل سوى شهرين مقابل 50 ريالا، فكيف أدفع؟" لو كان معي هذا المبلغ كنت لأبقى في بلدي. ذكرتُ كل شيء في المحكمة [جلسات تسوية المنازعات] بما يشمل ضربي وكان عندي دليل عليه. أصبت بجرح قطعي في ظهري من مرآة الخزانة وعندي فستان ممزق جلبته معي.

قالت إنها ذهبت إلى الجلسات 6 مرات على مدار 4 أشهر ومعها مترجم فوري وفرته السفارة. في النهاية وافقت صاحبة العمل على إسقاط طلبها باسترداد تكاليف الاستقدام لكن دفعت دوتو 100 ريال عماني (259 دولار) ثمن تذكرة عودتها إلى بلدها.[185]

p"بسمة ن." وصفت تعرضها لانتهاكات من قبل أصحاب عملها في عُمان في 2015 بلغت مصاف العمل الجبري. قالت إنها بعد فرارها طالبها أصحاب العمل بسداد 2400 ريال عماني (6234 دولار) تكاليف استقدامها.[186] بعد شهر استلمت رسالة بحضور جلسة تسوية منازعات بوزارة القوى العاملة. قالت إن أصحاب عملها أخبروا الموظف الذي كان يدير الجلسة بأنها رفضت سداد النقود. قالت بسمة إنها قدمت للمسؤول عقدها.

قال الرجل [المسؤول] إن الناس في عُمان لا يتبعون هذا العقد. أتيح لي الوقت لأقول كل ما عندي من شكاوى في الغرفة. ثم سأل [المسؤول] صاحب عملي: "هل صحيح ما تقوله؟" رد صاحب العمل: "لا، غير صحيح"، ثم قال لي: "لا يمكننا الموافقة على كلامك إذ لم نكن حاضرين". ثم قال لصاحب العمل: "إذا كانت لم ترغب في سداد المبلغ لك، ولا تريد العودة لصاحب عمل آخر، فخذها للشرطة". وقتها قلت: "احتفظ بنقودي، وأعطني جواز سفري حتى أشتري تذكرة طيران لأعود لبلدي".[187]

عدم حماية تنزانيا للعاملات

التعاون الثنائي

انتقال العمال عبر الحدود يتطلب تعاونا دوليا. التعاون بين تنزانيا ودول العمل مثل عُمان والإمارات ضروري لصوغ عقود عمل ينفذها الطرفان ويقران بها، وتوفر تدابير حماية حقيقية وتهيئ لآليات شكاوى فعالة وإجراءات تحقيق مقبولة وتنص على الانتصاف في حال وقوع انتهاكات.

هناك عدة دول سعت لاتفاقات عمل ثنائية أو مذكرات تفاهم مع دول الخليج، نظرا للفجوات الكبيرة في تدابير الحماية المحلية. الهدف من هذه التفاهمات تنسيق الإشراف على مكاتب التوظيف والاستقدام وتنظيم رسوم الإلحاق بالعمل واستقدام العمال وتوفير حد أدنى من تدابير حماية العمال. لكن للاتفاقات الثنائية حدود. فهي عادة ما تكون غير ملزمة وفضفاضة الصياغة فيما يخص آليات الإنفاذ، ما يصعب من حماية حقوق العاملات. عادة ما تكون قدرات التفاوض للدول غير متساوية، ما يؤدي إلى اتفاقات مختلة لصالح طرف على حساب آخر. بما أنها يجري التفاوض عليها مع كل دولة على حدة، فيمكن أن تقدم تدابير حماية مختلفة لمختلف الجنسيات. كما أنها لا تحل محل التدابير الشاملة لتقديم الحماية القانونية للعمال أو محل آليات الإنفاذ الوطنية السارية.

يمكن للاتفاقات الثنائية أن تحسن إجراءات تسجيل وتوثيق العقد في تنزانيا عن طريق ضمان تعاون المكاتب وأصحاب العمل في عمان والإمارات. قال وسيط توظيف بالخارج في تنزانيا لـ هيومن رايتس ووتش إن المكاتب في الإمارات التي يتعاونون معها لا تسجل الطلبات لدى السفارة التنزانية. الوسيط المسجل في هيئة خدمات التوظيف التنزانية قال: "إذا لم يذهب المكتب [الإماراتي] إلى السفارة لن نحصل على عقد [للعاملة] ونضطر إلى أداء العملية بصفة غير رسمية".[188]

تحدث عملية التوثيق في السفارة بالتوازي مع إجراءات أصحاب العمل للتقديم على تأشيرة دخول إلى الدولة المضيفة لعاملات المنازل، ما يعني أن أصحاب العمل والوكلاء يمكنهم استقدام عاملات تنزانيات دون ضرورة تسجيلهن لدى السفارة. كما يمكن للعاملات المجيء إلى عمان أو الإمارات بتأشيرات زيارة، ويمكن لأصحاب العمل طلب تأشيرة إقامة لهن دون إخطار سفارة تنزانيا. من ثم، فإن سفارات تنزانيا لا تعرف بأن بعض التنزانيات متواجدات في الدولة ولا يمكن للسفارات بعدها أن تمدهن بأبسط تدابير الحماية المتوفرة.

قالت سفارة الفلبين في عمان لـ هيومن رايتس ووتش إنه في 2015، بناء على طلب السفارة، أصبحت السلطات العمانية تلزم أصحاب العمل الذين يطلبون تصاريح دخول للفلبينيات بالذهاب إلى السفارة الفلبينية لنيل الموافقة.[189] كما طالبت السفارة السلطات العمانية بالأمر نفسه فيما يخص تصاريح الإقامة. إذا قُبل هذا المطلب، ستتمكن السفارة من التأكد من شروط العقود والرواتب الخاصة بجميع عاملات المنازل الفلبينيات اللواتي يذهبن إلى عُمان، بغض النظر عن كيفية وصولهن إلى السلطنة.

ضعف الخدمات القنصلية التنزانية في عُمان والإمارات

عدم توفر آليات للحماية

لا نفع من العقد ما إن تضعيه في حقيبتك. عندما تصلين وتخبرين صاحب العمل أن العقد يقول كذا، يرد ببساطة أن العقد لا نفع له هنا.

"آشا س." (41 عاما) زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017

في حين قالت بعض عاملات المنازل إن العقد النموذجي سمح لهن بحمل أصحاب العمل على احترام حقوقهن، فإن أغلب عاملات المنازل قلن إن أصحاب العمل لم يلتزموا به. السبب في هذا يعود جزئيا إلى أن العقد التنزاني لا صفة قانونية له في عُمان أو الإمارات، ولأن آليات الحماية التي تستخدمها سفارات تنزانيا ضعيفة مقارنة بتلك التي تستخدمها سفارات دول أصل أخرى.

كما سبق الذكر، فسفارة تنزانيا في عمان تطالب أصحاب العمل بإيداع تأمين بمبلغ 100 ريال عماني (259 دولار) عند التقديم على طلب هجرة لعاملة منازل، ويُعاد المبلغ لصاحب العمل عندما يصطحب العاملة إلى السفارة في ظرف 30 يوما.[190] كما يُطلب من صاحب العمل جلب جواز سفر العاملة وبطاقة إقامتها وبطاقة هويته وشهادة صحية وشهادة تأمين ضد الحوادث، وإثبات بفتح حساب مصرفي باسم العاملة ورقم هاتف باسمها.[191]

وضعت السفارة التنزانية في الإمارات إجراءات مماثلة في مارس/آذار 2015.[192] يطالب عقد السفارة النموذجي أصحاب العمل باصطحاب العاملة في ظرف أسبوعين من وصولها إلى السفارة/القنصلية ومعهم رقم هاتف مسجل باسم صاحب العمل.[193] لكن عبد الله كيليما، المسؤول في وزارة الخارجية، قال إنه "لا يوجد نظام وديعة تأمين هناك بعد" وإنهم يفكرون في وسيلة لإنفاذ العقد.[194]

عندما يصطحب أصحاب العمل العاملات في الشهر الأول إلى السفارة التنزانية في عمان، يشرح مسؤولو السفارة للعاملة ولصاحب العمل المسؤوليات والحقوق التعاقدية المترتبة على الطرفين، ويقدمون لهما معلومات الاتصال بالسفارة. وصف موظف سابق في السفارة التنزانية في عُمان تجربته مع أصحاب العمل:

يكفهر وجه صاحب العمل. يقول: "يوم عطلة في الأسبوع؟ لم أسمع بمثل هذه الأشياء". ثم يقول إنه قد يوافق على يوم عطلة في الشهر، ثم نقول لا بأس لكن أعطها تعويض 5 إلى 10 ريالات (13 إلى 26 دولار) في اليوم. الآخرون يوافقون. نعرفهم بأن الراحة تجعلهن عاملات أفضل.[195]

لكن أغلب عاملات المنازل اللواتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش قلن إن أصحاب العمل لم يصطحبوهن إلى السفارة. قالت 4 عاملات إنهن ذهبن إلى السفارة. أغلب عاملات المنازل قلن إن أصحاب العمل لم يلتزموا بالعقود، حتى من ذهب منهم بعد وصولهن إلى السفارة.

وصفت "فادية م." (42 عاما) كيف أمضت السفارة في عُمان وقتا أطول لتقول للعاملات كيف يجب أن يتصرفن – "كوني حسنة، لا تكوني عنيدة، لا تسرقي، أدي العمل الذي جئت هنا لأجله" – مقارنة بالوقت الذي أمضته لتقول لأصحاب العمل كيف يجب أن يعملوهن. "عليهم أن يفرضوا عقوبات لردعهم عن أذيتنا. أعتقد أنه يجب جلبنا إلى السفارة قبل مغادرة البلاد حتى تعرف السفارة بما حدث من مشاكل".[196]

بما أن وديعة التأمين الخاصة بسفارة تنزانيا صغيرة وتتم إعادتها في مرحلة مبكرة من العمل، فليس بوسع السفارة الضغط على أصحاب العمل لتحسين ظروف العمل أو للالتزام بمتطلبات الراتب الخاص بالعاملات.

تطالب سفارات الهند وسريلانكا ونيبال في عُمان والإمارات بودائع تأمين أكبر تحسن من قدرة السفارات على استخدام الوديعة كآلية للحماية.

وديعة الضمان المتوجبة على صاحب العمل في سفارات دول الأصل في عُمان والإمارات

دولة الأصل

عمان

الإمارات

الهند

1100 ريال عماني (2858 دولار)[197]

92 ألف درهم إماراتي (2504 دولارات)[198]

سريلانكا

380 ريالا عمانيا (987 دولار)[199]

3675 درهما إماراتيا (1000 دولار) قابلة للإعادة؛ 1470 درهما (400 دولار) (غير قابلة للاسترداد)[200]

نيبال

500 ريال عماني (1299 دولار)[201]

3700 درهم إماراتي (1007 دولارات)[202]

تنزانيا

100 ريال عماني (259 دولار)[203]

لا يوجد.

آلية وديعة التأمين التي تتبعها السفارة الهندية في عمان تتكون من ضمانة بنكية؛ يستمر الاحتفاظ بمبلغ مالي في حساب صاحب العمل لكن يُتاح للسفارة استعمال المبلغ في ظروف معينة، إلى أن يتم تحرير المبلغ.[204] يتم الإعفاء من شرط الضمان يندما يستقدم أصحاب العمل العاملات المنزليات عبر أحد المكاتب الست المرخصة في الهند.[205]

تطالب البعثات الدبلوماسية الهندية أصحاب العمل بجلب العاملة بعد وصولها الدولة لتعريفها بحقوقها ولتسجيل رقم هاتفها. عندما ينتهي عقد العمل تطالب السفارات أصحاب العمل بجلب العاملات لإجراء مقابلة خروج معها لضمان حصولها على كامل مستحقاتها قبل أن تعيد لصاحب العمل وديعته.[206] إذا فرت العاملات إثر الخضوع لظروف تنطوي على انتهاكات، تستخدم البعثات الدبلوماسية ودائع التأمين في سداد ثمن تذاكر العودة وفي التعويض عن أي أجر لم يُسدد.

سفارة نيبال في الإمارات – فضلا عن مطالبتها أصحاب العمل بودائع تأمين بمبلغ 3700 درهم إماراتي (1007 دولارات) تطالب مكاتب الاستقدام أيضا بتقديم وديعة تسجيل بمبلغ 37 ألف درهم (10073 دولار).[207] تطالب السفارة بأن يقدم مكتب الاستقدام المسجل تقريرا ربع سنوي حول الرواتب والإجازات وغيرها من شروط العقود الخاصة بعاملات المنازل. كما تطالب بأن تجلب المكتب أو صاحب العمل العاملة إلى السفارة بعد وصولها بثلاثة أيام وكل 4 أشهر بناء على طلب السفارة.[208]

أخبرت سفارة الفلبين في عمان هيومن رايتس ووتش بأنها تبحث في أمر فرض شرط ودائع التأمين إضافة إلى الممارسة الحالية الخاصة بالوضع في قوائم سوداء، التي تمارسها على مكاتب الاستقدام والكفلاء في عمان ممن تتبين تعرضهم للعاملات بالأذى أو الاستغلال.[209] إذا أدرجت السفارة مكتب أو كفيلا على القائمة السوداء، فلن توثق أو توافق على العقود الخاصة بهذه المكتب أو الكفيل في المستقبل.

تقول سفارة تنزانيا في عمان على موقعها إنه عند نقل كفالة العاملة أو إلغاء تأشيرتها، على صاحب العمل جلبها إلى السفارة حيث تصدر السفارة "شهادة إخلاء طرف" بعد التحقق من حساب العاملة المصرفي، لضمان حصولها على جميع مستحقاتها والتأكد من عدم وجود أية مطالبات غير مسددة. تشير السفارة إلى أن السلطات العمانية لا تلغي التأشيرة أو تغير الكفيل دون شهادة إخلاء الطرف من السفارة.[210]

لكن العاملات اللواتي غيّرن أصحاب العمل أو فُسخت عقودهن أفدن بأن أصحاب العمل لم يصطحبوهن إلى السفارة لاستصدار إخلاء الطرف هذا، ما يوحي بأن السلطات العمانية لا تطلب إخلاء الطرف ضمن إجراءات نقل الكفالة أو إلغاء التأشيرة.

مساعدات قنصلية غير كافية

عندما تذهب عاملات المنازل إلى السفارة لطلب المساعدة، فإنهن يقدمن شكاوى، وتتصل السفارة بأصحاب العمل لمناقشة الموضوع. قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إن في أغلب الحالات يكون أصحاب العمل "متفهّمين"، ويناقشون حلول وتعود معهن عاملات المنازل إلى العمل. إذا طلبت عاملة تغيير أصحاب العمل، تسعى السفارة إلى الحصول على إذن صاحب العمل بالعثور على صاحب عمل جديد لها. لكن في "حالات قصوى" ترغب العاملة بالعودة إلى بلدها، ويطلب أصحاب العمل استرداد رسوم استقدام العاملة. في هذه الحالات يطلبون من المكتب إعادة الرسوم لصاحب العمل، لكن، على حد قوله: "الأمر صعب بالنسبة للعاملات اللواتي يجئن دون وساطة مكاتب".[211]

قالت عاملات ذهبن إلى السفارة إنهن جمعن بأنفسهن الأموال اللازمة لشراء تذاكر العودة إلى بلدهن، أو أن السفارة تجد للعاملة من تعمل عندهم بالنهار لشهرين لمساعدتها على سداد ثمن تذكرة العودة. في حالات قليلة، قالت عاملات إن موظفي السفارة أسهموا بأموالهم أو أقرضوهن لسداد ثمن

الت مواجوما ه. (27 عاما) إنها في 2015 هربت إلى السفارة التنزانية في عُمان بعد أن أساء صاحب عملها معاملتها جسديا ولم يدفع أجرها. سمحت السفارة لمكتب الاستقدام بإعادتها بشرط أن يرسلها إلى وطنها، رغم اعتراضات مواجوما بأن وسيط الاستقدام يضرب النساء. أجبرها الوسيط على العمل لدى أصحاب عمل جدد دون أجر. دار السلام، تنزانيا. بيغم/هيومن رايتس ووتش

© 2017 روثنا

تقدم السفارة التنزانية في عمان المأوى للنساء اللواتي يتعرضن للانتهاكات والمحن. قال المسؤول السابق في السفارة بها منشأة صغيرة تخدم بمثابة مأوى لعاملات المنازل: "فقط لامرأتين إلى 4 نساء في أي وقت. ربما 6 أو 7 سيدات على الأكثر، لكن في بعض الأحيان لا يوجد أحد هناك". قال إن في أغلب الحالات تقيم العاملات هناك لفترة قد تصل إلى أسبوع، لكن قد يمكثن أكثر إذا رفعن شكوى في وزارة القوى العاملة.[213] قابلت هيومن رايتس ووتش عاملات منازل مكثن في المأوى وقلن إنه تقيم فيه أكثر من 10 عاملات منازل، وقالت أخريات إن ذات مرة كان به 50 إلى 60 امرأة. قالت عاملة إن المسؤولين طلبوا منهن تنظيف مقر السفارة دون أجر.[214]تذاكر العودة. أكد المسؤول السابق في السفارة التنزانية أن العاملين بالسفارة أسهموا في حالات قليلة في ثمن تذاكر العودة "إذا كان ثمن التذكرة منخفضا" أو أن "فاعلي الخير" منهم يساعدون في سداد الثمن.[212]

قالت دوتو ب. (31 عاما) إنها أمضت 6 أشهر في مأوى السفارة الذي يعتبر "مسكن للخادمات داخل السفارة، في حجرة مجاورة لحجرة حارس السفارة". تتذكر أنه ذات مرة في مايو/أيار 2016 كان به نحو 60 امرأة، وعندما غادرت كان به 30. قالت إنهن كن ينمن على الأرض: "لم يسمح لنا بالخروج منه. كنا محبوسات داخل حجرة ومطبخ".[215]

بينما قالت عاملات فررن إلى السفارة في عُمان إن المسؤولين استقبلوهن، قالت عاملة إن السفارة في دبي رفضت استقبالها هي وأخريات. قالت "عناية ر." (23 عاما) إنها ذهبت إلى سفارة تنزانيا في دبي في 2014 مع عاملة أخرى لأن المكتب أجبرهما على العمل لدى عدة أصحاب عمل لفترات قصيرة دون أجر. قالت: "لم يُسمح لنا بدخول السفارة. طردنا الحارس عند البوابة. قال: اذهبن إلى من جلبكن إلى هنا، لا تأتين إلينا".[216]

قالت عدة عاملات إنه عندما طالب أصحاب عملهن باسترداد الرسوم، ورغم الأذى الذي تعرضن له، نصحهن مسؤولو السفارة في عمان بالعودة إلى أصحاب العمل وسداد الرسوم أو العمل لدى أصحاب عمل جدد يمكنهم إعادة هذه الرسوم لأصحاب العمل الأوائل.

قالت دوتو ب. إن بعد فرارها للسفارة في عمان لأن أصحاب عملها اعتدوا عليها بدنيا، طالب أصحاب عملها باسترداد 600 ريال عماني (1558 دولار) وهددوها بأخذها للمحكمة لتسدد هذا المبلغ. قالت دوتو إن مسؤول السفارة "أقنعني بالعودة إلى رئيستي. قال: إذا لم تلتزمي بالعودة فسوف يدخلونك السجن. القرار قرارك".[217]

قالت "عناية ر." (23 عاما) إن في 2013 لم يسدد لها صاحب عملها في عُمان أجر 5 أشهر، لكن عندما طلبت تركهم طالبوها بإعادة رسوم الاستقدام وهي 700 ريال عماني (1818 دولار). لم تتمكن السفارة من العثور لها على صاحب عمل مستعد لسداد هذا المبلغ، فعادت إلى بلدها دون راتب بعد أن جمعت ثمن تذكرة عودتها. "ليس للسفارة سلطة على شيء".[218]

بعض النساء اللواتي اتصلن بالسفارة في عمان قلن إن المسؤولين نصحوهن بالحديث إلى أصحاب العمل حول ظروف عملهن المسيئة ولم تتابع السفارة معهن بعد ذلك.

قالت 4 عاملات إن مسؤولي السفارة أعادوهن إلى الوكلاء وأصحاب العمل بناء على تطمينات قدمها الوكلاء أو أصحاب العمل إلى المسؤولين، حتى في الحالات التي بلغت درجة الإتجار بغرض العمل الجبري، أو العمل الجبري. قالت العاملات الأربع إنهن تعرضن لمواقف تنطوي على انتهاكات بعد عودتهن إلى أصحاب العمل والوسطاء.

قالت "بسمة ن." (21 عاما) إنها اتصلت بالسفارة في عمان لتشتكي مما تعرضت له على مدار شهرين من انتهاكات.[219] زاد مسؤول السفارة الطين بلّة عندما اتصل بصاحبة العمل وأخبرها أن تأتي وتحضر معها بسمة إلى السفارة بسبب شكوتها، على حد قولها. ضربها أصحاب عملها وصادروا نقودها انتقاما منها. لم تتابع السفارة. بعد شهر، أخذها أصحاب العمل إلى السفارة لتسجيلها بعد مجيئها إلى عُمان، وأخبرت بسمة مسؤول السفارة بما تعرضت له من ظروف عمل سيئة وطلبت مساعدة السفارة في ترك أصحاب العمل. أخبرها المسؤول أن تكلم صاحبة عملها التي بدت له "مستعدة للتفاهم" وشجع بسمة على الاتصال بالسفارة إذا استمرت المشاكل.

بعد شهر اتصلت بسمة بمسؤول كبير بالسفارة وعدها بأن يأتي ليأخذها بنفسه. بعد 3 أيام، وبعد أن أصيبت بجرح قطعي كبير في رأسها أثناء عملها، اتصلت بالمسؤول الذي قال إنه في تنزانيا، وأخبر سائق سيارة الأجرة التي كانت تستقلها كيف يصل إلى السفارة. في السفارة رفض صاحب عملها السماح لها بالعودة إلى البيت دون أن تعيد إليه رسوم الاستقدام. ثم أخبرها مسؤول بالسفارة: "الآن ليس لدينا ما نساعدك به. إما تعودي للعمل مع صاحب العمل حتى يعطيكِ نقودك، أو تخبريه بأن يبيعك لصاحب عمل آخر".[220]

قالت مواجوما هـ. (27 عاما) إنها فرت في 2015 إلى السفارة في عمان بعد أن أساء إليها أصحاب عملها بدنيا ولم يدفعوا لها أجرها. أخبرتها السفارة بأن ليس بيدها شيء تفعله لها وأن على وسيطها أن يأتي ليأخذها. لكن قالت مواجوما إنها لم ترغب في الذهاب إلى المكتب، إذ رأت صاحب المكتب يضرب نساء عديدات في اليوم الذي وصلت فيه مكتبه. سمحت السفارة للمكتب بأن يأخذها مع الوعد بأن يعيدها إلى بلدها. لكن بدلا من هذا طالب الوسيط باسترداد رسوم الاستقدام، وعندما لم تسدد له أجبرها على العمل لأصحاب عمل جدد دون أجر.[221]

استرداد ثمن تذاكر العودة

تعاملت سفارات دول أخرى مع تكاليف تذاكر العودة عبر جملة من الأساليب منها استخدام نظام وديعة التأمين الخاصة بعدم سداد الأجور، لتغطي ثمن تذاكر العودة. في الفلبين، تطالب السلطات أصحاب العمل ومكاتب التوظيف بدولة العمل بسداد ثمن تذاكر العودة للعاملات إذا طلبن العودة الفورية، مع التهديد بتجميد العمل مع المكاتب أو وضعها على القوائم السوداء، ما يحول دون استقدامها لأية عاملات منازل أخريات. يمكن للحكومة أيضا دفع ثمن تذاكر الطيران ثم تطالب المكتب فيما بعد بالثمن.[222]

كما توفر بعض دول الأصل صناديق لمساعدة العاملات اللواتي لا تغطيهن الإجراءات المتبعة وعندما لا يكون للسفارة كلمة على صاحب العمل أو المكتب. الهند على سبيل المثال فيها "صندوق الجاليات الهندية للرفاه الاجتماعي". يتم جمع النقود من الرسوم القنصلية الأخرى التي تسددها المهاجرات وتسدد ثمن تذاكر الطيران للهنديات العالقات بالخارج، فضلا عن تكاليف الإقامة لعاملات المنازل المعرضات لانتهاكات أو محنة والعمال غير المهرة، وفي حالات الرعاية الطبية الطارئة والمساعدات القانونية الأولية، ولإعادة رفات الهنود و – عند الاقتضاء – رسوم الدفن في دولة العمل.[223]

توفر الهند أيضا "برافاسي باراتيا بيما يوجانا" (PBBY) وهو برنامج تأمين إلزامي للعمال الهنود بالخارج يتطلب تعبئة واستصدار إخلاء طرف طارئ للهجرة لأجل العمل في بعض دول آسيا والشرق الأوسط. الرسوم المفروضة لإخلاء الطرف هي 375 روبية هندية (5.8 دولار) مقابل بوليصة تأمين 3 سنوات و275 روبية هندية لبوليصة تأمين سنتين (4.28 دولار). يتم تأمين الفرد بحد أقصى مليون روبية هندية (15558.22 دولار) في حال الوفاة، ونفقات علاج بمبلغ 75 ألف روبية هندية (1166.96 دولار).[224]

قانون العمل بالخارج النيبالي (2007) يلزم المكاتب بسداد تذكرة عودة العاملة إلى بلدها إذا تبين أنها تريد العودة إلى بلدها وليست لديها الإمكانات اللازمة للعودة. كما أنه مطلوب من المكاتب استصدار تأمين للعاملات قبل مغادرتهن بمبلغ 500 ألف روبية (4857 دولار) يمكن للعاملة أو أسرتها المطالبة بها في حال العجز أو الوفاة. كما ينص القانون على صندوق تكافل للعاملات بالخارج، يتم جمع بعض أمواله من رسوم تراخيص مكاتب التوظيف بالخارج، ويمكن استخدام أموال الصندوق في الجبر والتعويض والمساعدات المالية للعاملات اللواتي يصبن بالعجز أثناء عملهم أو إعادة رفاتهم في حال توفوا أثناء العمل، فضلا عن مساعدة أسرهم ماليا.[225]

المعلومات التي تقدمها السلطات التنزانية قبل المغادرة

إجراءات التوظيف في بلد العاملة الأصلي، قبل سفرها، يمكنها أن تمهد الطريق للانتهاكات فيما بعد، لا سيما عندما لا تتلقى العاملة معلومات كاملة ودقيقة عن عملها أو عن كيفية اللجوء لآليات الأمان والانتصاف.

التوعية من قبل السلطات قبل السفر

ضمن عملية التقديم على تأشيرة خروج، يفترض بكل من هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة عمل زنجبار إخطار العاملات بحقوقهن في دولة العمل، وشروط العقد، وأين يجدن المساعدة إذا حدث سوء. مطلوب من العاملات المجيء بأنفسهن إلى المقار الحكومية كجزء من عملية تقديم طلبات السفر، بما يشمل حضور جلسات التوعية هذه.

في زنجبار، قال مدير إدارة التوظيف لـ هيومن رايتس ووتش إن جلسة التوعية تستغرق 15 إلى 30 دقيقة، ويناقشون فيها مع العاملة حقوقها في العقد والثقافة المحلية في الشرق الأوسط. قال إنهم يقدمون للعاملات أرقام الاتصال بالسفارة ووزارة العمل ومكتب الاستقدام.[226]

لكن العاملات اللواتي تحدثن إلى هيومن رايتس ووتش وصفن تجارب متنوعة فيما يخص المعلومات التي حصلن عليها. قالت 3 نساء إنهن حصلن على معلومات وافية. لكن قالت 7 نساء إن هذا لم يحصل. قالت "مريم هـ." (29 عاما) من زنجبار: "أرادوا رؤية عقدي لكن لم يجلسوا معي ويشرحوه لي. أرادوا فحسب معرفة أنني قد توظفت بعقد. لم يخبروني بشيء عن لمن ألجأ إذا حدثت مشكلة".[227]

ملصق يشرح حقوق عاملات المنازل في مكتب "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بزنجبار". ستون تاون، زنجبار. 

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

في تنزانيا القارية قال بونيفاس شانداروبا المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف التنزانية إن المسؤولين يشرحون العقد للعاملات حتى يفهمنه. قال إن المسؤولين ينصحون العاملات بالذهاب إلى السفارة التنزانية لدى الوصول للدولة لتعرفهن السفارة بتفاصيل الاتصال بها. كما أوضح أن المسؤولين في بعض الأحيان يشرحون مختلف جوانب العمل، مثل كيفية كي الملابس. تُنظم جلسات التوعية السابقة على السفر في المكتب وتستغرق "بضع ساعات" على حد قوله.[228]

لكن هناك بعض عاملات المنازل ممن قلن إنهن سجلن لدى هيئة خدمات التوظيف التنزانية قبل السفر ولم يعرفن هناك بأن على أصحاب عملهن دفع ثمن كل شيء، أو أنه لا يمكن لمكاتب التوظيف أخذ رواتبهن منهن كتعويض على رسوم الاستقدام.

التدريب قبل السفر

لا يوجد حاليا مطلب رسمي بالتدريب قبل السفر، ولا تقديم لهذه الخدمة التدريبية للعاملات التنزانيات بالخارج. قال عبد الله كيليما، المسؤول في وزارة الخارجية، إنه يفكر في تنظيم تدريب قبل السفر مثل البلاد الأخرى المصدرة للعمالة، للعاملات المنزليات الذاهبات إلى الشرق الأوسط، "لرفع قيمة العاملات التنزانيات".[229]

قالت مكاتب استقدام لـ هيومن رايتس ووتش إنها تقدم بعض التدريب الأساسي للعاملات. قال مكتب كينياسي للخدمات إنه يقدم تدريبا لمدة أسبوع "حول كيفية رعاية الأطفال والاهتمام بالبيت. نعطي درسا في استخدام الغسالة وفي كي الملابس والطهي والتنظيف".[230] "جميلة أ." (26 عاما) من دار السلام، التي سافرت إلى عُمان بمساعدة هذا المكتب في 2016، قالت إن التدريب كان "ليوم واحد... يعرضون علينا الأجهزة [المكواة والغسالة]". قالت إنهم يشرحون أيضا كيفية التصرف مع أصحاب العمل بما يشمل "عندما يتكلمون، تصمتين".[231]

"نجمة ك." من دار السلام – التي سافرت إلى عمان في ديسمبر/كانون الأول 2014 – قالت إنها قبل المغادرة أمضت أسبوعين في بيت مع الوسيط وامرأة و5 عاملات أخريات: "نعمل في المنزل مجانا. قالوا إنهم يراقبوننا نعمل حتى يتبينوا إن كنا سننجح في عملنا".[232]

يمكن للمهارات اللغوية أن تمكن العاملات من التواصل بسلاسة مع أصحاب العمل وفي الحصول على مساعدة. قالت بعض عاملات المنازل اللواتي تعلمن العربية لـ هيومن رايتس ووتش إن اللغة ساعدتهن في التأكيد على شكاواهن في حين أن عاملات أخريات يفتقرن لمهارات اللغة العربية كان من الصعب عليهن الشكوى لأصحاب العمل حول ظروف العمل، بما يشمل التحرش الجنسي من أفراد ذكور بالأسرة. يمكن لمهارات الحساب المالي أيضا أن تساعدهن على التخطيط لفرص جيدة لكسب الدخل عند عودتهن.

عدم كفاية آليات الشكاوى وخدمات الضحايا عند العودة إلى تنزانيا

ليس في تنزانيا آليات رسمية مناسبة للشكاوى بالنسبة للعاملات العائدات والراغبات في تقديم شكاوى ضد الوسطاء أو أصحاب العمل المسيئين أو جراء عدم قيام مسؤولي السفارات التنزانية بالخارج بالمساعدة. كما لا تعين السفارات التنزانية ملحقين عماليين، وليس لوزارات العمل قناة اتصال ومعلومات مباشرة بشأن الشكاوى المقدمة من العُمال ضد مكاتب الاستقدام.

يمكن للادعاء التنزاني مقاضاة الوسطاء بتهمة الإتجار بالعمال لغرض العمل الجبري بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر التنزاني لعام 2008.[233] ينص القانون على أن أعمال الإتجار يُعاقب عليها بغرامة من 5 ملايين شيلنغ تنزاني (2234 دولار) حتى 100 مليون شيلنغ تنزاني (44682 دولار) و/أو السجن من عامين إلى 10 أعوام، في حالات الإتجار "الجسيمة"، وغرامة 5 ملايين إلى 150 مليون شيلنغ تنزاني (67023 دولار) أو السجن من 10 إلى 20 عاما.[234]

تقول هيئة مكافحة الإتجار بالبشر التنزانية إنها تلقت شكاوى من بعض عاملات المنازل. لكنها ليست لديها حاليا موارد مالية أو صلاحيات كافية للتحقيق في الشكاوى المقدمة من عاملات منازل عائدات. ولاية الأمانة الحالية تسمح لها باقتراح توصيات لهيئة مكافحة الإتجار بالبشر (مُشكلة من وزارات عديدة وتجتمع مرتين سنويا)، وأن تدعم أعمال اللجنة. لكن ليست لديها ميزانية خاصة بها، ولا يمكنها التواصل مع السفارات مباشرة. كما قال أحد المسؤولين، فالأمانة عليها أن "تتواصل من خلال وزارة الخارجية".[235]

قالت بعض العاملات إنهن خشين من التبليغ عن المكاتب التنزانية لدى السلطات خشية الانتقام، فيما تعتقد أخريات أنهن لن يحصلن على العدالة. قالت عاملتان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما حاولتا التماس المساعدة والتبليغ عن الانتهاكات عند عودتهما، لكن لم تُنصفا بعد.

كما سبق القول، فإن عطية ز. (28 عاما) قالت في أبريل/نيسان 2016 إن أصحاب عملها تعرضوا لها بالضرب والاغتصاب وصادروا راتبها ووضعوها على طائرة عائدة إلى تنزانيا في اليوم التالي. قالت إنها أبلغت شرطة المطار التنزانية لدى عودتها بتعرضها للأذى البدني، ثم أبلغت هيئة مكافحة الإتجار بوزارة الداخلية، وصاحب بلاغها صور للإصابات التي تعرضت لها في ظهرها. قالت إن المسؤولين في هيئة مكافحة الإتجار بالبشر سألوها: "إذا كان هذا قد حدث، فلماذا لم تشتكي لأحد في المطار [في عُمان]؟" فكان ردها: "كنت خائفة ومصدومة ولا أعرف مع من أتكلم".

قالت إن المسؤولين أخبروها بأنهم أحالوا ادعاءاتها بالأذى البدني ومصادرة راتبها إلى السفارة التنزانية في عمان، لكن السفارة قالت إن صاحب العمل نفى ادعاءاتها. ثم نصحها المسؤولون بالعودة إلى عُمان لإبلاغ الشرطة بما حدث. لكنها لم تتمكن من تحمل ثمن تذاكر الطيران. قالت إن الشرطة التنزانية قبضت على الوسيط في تنزانيا، الذي حصلت من خلاله على الوظيفة، لكن لم يحدث شيء. قالت لـ هيومن رايتس ووتش:

ما زلت أتألم كلما فكرت بما حصل معي. أحيانا أشعر بالألم في ظهري وصدري... عليهم أن يأخذوه [صاحب العمل] إلى المحكمة حتى أنال العدالة. أريد العدالة... أريد التعويض على العنف البدني وأريد استعادة مستحقاتي... راتبي وثيابي وهاتفي.[236]

قالت أسماء (24 عاما)، واصفة حالتها بعد أشهر من العزلة والانتهاكات بينما كانت تعمل في عُمان: "شعرت بأني غير مستقرة عقليا". قالت إنه لزمها 3 أشهر للتعافي بعد أن عادت إلى تنزانيا. دار السلام، تنزانيا. 

© 2017روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

قالت عاملة أخرى – هي مواجوما هـ. – إنها أبلغت بالانتهاكات (موصوفة أعلاه) التي تعرضت لها في عمان لدى عودتها إلى تنزانيا.

ضايقني أن أرى الناس يذهبون إلى عمان. ذهبت حتى إلى [أمانة الإتجار بالبشر في] وزارة الداخلية وأوضحت ما حدث معي. قالوا: "هذه هي مشكلتكن، أنكن لا تقلن إلى أين أنتن ذاهبات... إذا لم تقولي بوضوح إلى أين أنت ذاهبة، فكيف سنعرف بما حدث لك؟"[237]

ذكرت 21 عاملة التعرض لأزمات نفسية أو صحية مررن بها عند عودتهن بسبب ظروف العمل الاستغلالية في الخليج. أسماء (24 عاما) قالت إن بعد شهور من العزلة والأذى: "شعرت بأنني غير مستقرة عقليا". قالت إنها استغرقت 3 أشهر أخرى لتتعافى بعد عودتها.[238] قالت بعضهن إنهن مازلن يعانين من الألم ومشاكل بدنية أخرى، وقت إجراء المقابلات. لكن ليس في تنزانيا برامج محددة لمساعدة العاملات العائدات.

آليات الانتصاف والمساعدة للعاملات العائدات

تعاقب السلطات في الفلبين المكاتب التي يتبين ارتكابها الانتهاكات أو خداع في توظيفها عاملات منازل فلبينيات بالخارج.[239] يمكن للعاملات تقديم شكاوى ضد مكاتب التوظيف الفلبينية عند عودتهن، وإن كانت هذه العملية تستغرق شهورا أو حتى سنوات.

كما توفر إندونيسيا آليات للعاملات العائدات لطلب الانتصاف عن طريق برامج التأمين وآليات تسوية المنازعات الإدارية واللجوء للمحاكم.[240] على سبيل المثال، فبرنامج تأمين العمال المهاجرين الإلزامي يسعى إلى تقديم التعويضات على الأضرار التي تقع قبل وأثناء وبعد العمل بالخارج. لكن تشير التقارير إلى وجود مشكلات في التنفيذ.[241]

تطالب السياسة الفرعية والخطة الوطنية الخاصة بالعودة وإعادة دمج العمال المهاجرين في سريلانكا، بـ "تنفيذ برامج خاصة وإحالات للمتجر بهم والمُساء إليهم والمستغلين من [العمال] العائدين، الذين يحتاجون إلى عناية خاصة لدى عودتهم وبعد العودة".[242]

غياب سياسات إعادة الدمج

نذهب إلى هناك بسبب عدم توفر وظائف. نذهب إلى هناك وتُساء معاملتنا. نتحمل هذا. ثم نعود ولا نجد وظائف فننسى ما حدث ونرغب في الذهاب مرة أخرى.

- "أماني و." (31 عاما)، عملت في عمان من 2014 إلى 2017، كيغامبوني، 15 فبراير/شباط 2017.

دعت لجنة سيداو الدول إلى تصميم أو الإشراف على خدمات اجتماعية-اقتصادية ونفسية وقانونية متكاملة لتيسير إعادة دمج النساء العائدات.[243] في حين لا تعرف هيومن رايتس ووتش حجم مشكلات العاملات المهاجرات العائدات، فإن النساء اللواتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش قدمن بعض المؤشرات على وضعهن الاقتصادي بعد العودة. أعربت 16 امرأة تعرضن لانتهاكات بالخارج عن الرغبة في الهجرة مرة أخرى إما إلى البلد نفسه أو بلد آخر. عادت عدة نساء دون رواتب، أو كان وضعهن المالي أسوأ من ذي قبل. قالت بعض العاملات حتى إنهن لم يتمكن من العثور على العمل عند العودة، وإنهن بحاجة إن السفر مرة أخرى للإنفاق على أنفسهن وعائلاتهن. قالت بعض النساء إنهن لن يعدن للعمل بالخارج حتى لو كان دخلهن في تنزانيا قليلا.

"أسيليا هـ." (38 عاما) التي أمضت 8 أعوام في عمان قالت: "اشتريت 4 قطع أرض براتبي. بنيت على قطعة بيتا، لكن الثلاث الأخريات لم أتمكن من فعل شيء بها. اضطررت لسداد ثمن علاج أمي والإنفاق على الأولاد. النقود تذهب وليس عندي دخل. إنها تنتهي".[244]

توفر تنزانيا القارية وزنجبار برامج ضمان اجتماعي للعمال المهاجرين بالخارج، لكن برنامج زنجبار مناسب أكثر للعمال قليلي المهارة. "برنامج الضمان الاجتماعي الاختياري في زنجبار" يسمح للزنجباريين بالخارج بأن يقدموا أي إسهامات يرونها مناسبة، وفي أي وقت (شهريا أو على دفعة واحدة).[245] نصف هذه الإسهامات يمكن استخدامه في "الاحتياجات/المتطلبات الشخصية قصيرة الأجل" مثل رسوم المدارس والنفقات الطبية والغذاء وإيجار مكتب أو محل عمل. النصف الثاني هو للاحتياجات الأطول أجلا، مثل معاش التقاعد وإعانات العجز ولورثة العضو/ة الذين يمكنهم الاستفادة من البرنامج في حال وفاته/ها.[246]

يعد برنامج تنزانيا القارية الطوعي – "صندوق الضمان الاجتماعي الوطني للتنزانيين في الخارج" – أعلى كلفة وأقل مرونة، وتبلغ المساهمات السنوية فيه من العضو 300 دولار. يوفر للتنزانيين تأمينا صحيا عند وجودهم في تنزانيا، وكذلك التأمين الصحي لأربعة ممن يعيلون في تنزانيا، ورسوم استرداد رفات المتوفي ونفقات الدفن.[247]

سياسات إعادة الدمج

اعتمدت عدة دول أصل جملة من سياسات إعادة الدمج ومنها برامج للضمان الاجتماعي للعاملين المهاجرين بالخارج، لمساعدة العمال في الادخار لوقت عودتهم والاستقرار في بلدهم.

من برامج الهند للعمال المهاجرين هو برنامج "مهاتما غاندي برافاسي سوراكشا يوجانا" (MGPSY) وهو برنامج ضمان اجتماعي طوعي، يهدف إلى تشجيع وتمكين العمال غير المهرة ونصف المهرة بالخارج ممن هاجروا إلى العمل ببعض مناطق الشرق الأوسط وآسيا. يقدم العمال إسهامات حتى يدخروا لوقت عودتهم واستقرارهم بالهند، وتشمل الامتيازات الحصول على معاش تقاعد وتأمين على الحياة يغطي فترة العمل.[248]

في 2015 اعتمدت سريلانكا "السياسة الفرعية والخطة الوطنية الخاصة بعودة وإعادة إدماج العمال المهاجرين"، وهي تشمل دعم إعادة الدمج الاجتماعي والاقتصادي ورعاية السلامة البدنية والنفسية للعائدين ولعائلاتهم، وحشد وتمكين المهاجرين العائدين، والإدارة الفعالة لعملية العودة وإعادة الدمج.[249]

ضمن إعادة الدمج الاقتصادي على سبيل المثال، تقدم الاستراتيجية أنشطة متصلة بمحو الأمية المالية عند العمال المهاجرين، والبحث عن فرص عمل للعائدين، وبرنامج خاص لتنمية مهارات العمل الحر عند العاملات غير الماهرات العائدات، وإنشاء مجتمعات وشبكات لريادة الأعمال لهن.[250]

 .Vالتزامات تنزانيا وعُمان والإمارات بموجب القانون الدولي

يُلزم القانون الدولي لحقوق الإنسان تنزانيا ودول العمل مثل عُمان والإمارات باتخاذ تدابير مناسبة لمنع الضرر اللاحق بحقوق الأفراد ومنها حقوق المهاجرين، والمعاقبة عليه والتحقيق فيه وتوفير الانتصاف، سواء كان الضرر جراء أعمال أفراد أو كيانات أو موظفين أو مؤسسات تابعة للدولة.[251]

كما أن دستور تنزانيا يُلزم السلطات بضمان المساواة للأفراد كافة أمام القانون، وبتوجيه سياسات الدولة وبرامجها نحو القضاء على التمييز.[252]

بموجب "بروتوكول مابوتو الخاص بحقوق النساء في أفريقيا"، فإن على تنزانيا التزامات بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ اعتماد تدابير لضمان منع جميع أشكال العنف ضد المرأة والمعاقبة والقضاء عليها؛ منع الإتجار وحماية النساء الأكثر عرضة للخطر، وملاحقة الجناة المتورطين بالإتجار قضائيا؛ وحماية النساء من أصحاب العمل الذين ينتهكون حقوقهن الأساسية ويستغلوهنّ.[253]

كما أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) – وتنزانيا وعمان والإمارات أطراف فيها – تطالب بالقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع المجالات بما يشمل بمجال الوظيفة.[254] لجنة سيداو – المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية – استعرضت في توصيتها العامة رقم 26 حول العاملات المهاجرات، التزامات البلدان الأصلية بالتفصيل وتشمل "احترام وحماية حقوق الإنسان لرعاياها من النساء ممن يهاجرن لغرض العمل" بما يشمل تدابير تسبق السفر، وأثناء التواجد بدولة السفر وعند العودة.[255]

التوصية العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات الصادرة عن لجنة سيداو تطالب البلدان الأصلية بتوفير ضمانات حماية دبلوماسية وقنصلية بما يشمل:

 [تدريب] موظفيها الدبلوماسـيين والقنـصليين علـى الوفـاء بواجباتهم في حمايـة حقـوق العاملات المهاجرات في الخارج. ويجب أن تشمل هذه الحمايـة تـوفير خـدمات الـدعم الرفيعـة المـستوى للعـاملات المهـاجرات، بمـا في ذلـك تـوفير المتـرجمين الـشفويين في الوقـت المناسـب، وكذلك الرعاية والمشورة الطبيتين والمساعدة القانونية والمأوى عند الاحتياج لهـا. ويجـب علـى الدول الأطراف التي تترتب عليها واجبات محددة بموجب القانون الدولي العرفي أو الاتفاقيـات الأخـرى كاتفاقيـة فيينـا للعلاقـات القنـصلية، أن تفـي بالتزاماتهـا بالكامـل في مـا يتعلـق بحقـوق العاملات المهاجرات (المادة 3).[256]

"بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال" يطالب الدول الأطراف – ومنها تنزانيا وعمان والإمارات – بمكافحة الإتجار بالبشر الذي يتسم بوجود تهديد بالقوة أو استعمالها أو القسر أو الاحتيال أو الخداع في مرحلة من مراحل عملية الهجرة بغرض الاستغلال، الذي قد يشمل العمل الجبري أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد.[257] البروتوكول يُلزم الدول الأطراف بفرض تدابير لمنع الإتجار وحماية ومساعدة ضحايا الإتجار والتعاون لمكافحة الإتجار.

صادقت تنزانيا أيضا على اتفاقيات أساسية لـ "منظمة العمل الدولية"، منها اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن السخرة (العمل الجبري)، رقم 29، وعمان والإمارات دول أطراف فيها أيضا، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن التمييز في مجال الاستخدام والمهنة، والإمارات طرف فيها، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن مساواة العمال والعاملات في الأجر، والإمارات دولة طرف فيها أيضا.[258]

لم تصادق تنزانيا وعمان والإمارات بعد على اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2011، رقم 189 بشأن العمال المنزليين.[259] هذه الاتفاقية غير المسبوقة تطالب الدول بالتعاون فيما بينها لضمان إمداد عاملات المنازل بتدابير الحماية العمالية المساوية لتلك المقدمة لغيرهن من العمال في القطاعات الأخرى، وتغطي ساعات العمل وحد أدنى للأجر والتعويض على ساعات العمل الإضافية والراحة اليومية والأسبوعية، والضمان الاجتماعي وحماية الأمومة.[260] كما تُلزم الحكومات بحماية عاملات المنازل من العنف والأذى، وتنظيم عمل مكاتب التوظيف والاستقدام ومعاقبتها على المخالفات، وضمان المراقبة الفعالة والتنفيذ الفعال لقواعد العمل المتصلة بعاملات المنازل.

ديوغراسيا فولووا، مديرة شؤون النوع الاجتماعي والنساء والأطفال في اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بتنزانيا، تدعو إلى تبني تنزانيا معايير حماية أفضل للعاملات المنزليات التنزانيات في الشرق الأوسط. ينفذ الاتحاد أيضا جهود مناصرة لكي تصادق تنزانيا على اتفاقية منظمة العمل الدولية للعمال المنزليين. دار السلام، تنزانيا. 

© 2017 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

توصية العمال المنزليين رقم 201 الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والمصاحبة للاتفاقية، توصي البلدان الأصلية للعمال المنزليين بـ "المساعدة في الحماية الفعالة لحقوق هؤلاء العمال، عن طريق إبلاغهم قبل مغادرة البلد وإنشاء صناديق مساعدة قانونية وخدمات اجتماعية وخدمات قنصلية متخصصة وبواسطة أي تدابير ملائمة عن طريق أية تدابير مناسبة أخرى".[261]

طبقا لمنظمة العمل الدولية، دعم "المجلس العمالي والاقتصادي والاجتماعي التنزاني" توصية بأن تصدق السلطات التنزانية على اتفاقية العمال المنزليين.[262] لكن وزارة العمل لم تقدم بعد مقترحا بالتصديق على الاتفاقية.[263]

وضعت منظمة العمل الدولية توصيات متكاملة لحكومة تنزانيا في تقريرها سنة 2016 حول العمال المنزليين في تنزانيا.[264]


    .VIالتوصيات

لبرلمانيّ تنزانيا وزنجبار

  • صياغة واعتماد قانون متكامل للهجرة:
    • يضمن الإشراف الفعال على مكاتب التوظيف، ينظم رسوم التوظيف بالخارج والديون المترتبة عليه، ويضمن توفير معلومات وتدريبات سابقة للسفر.
    • يلزم الحكومة بتحسين مستوى التعاون الدولي بما يشمل عن طريق الاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، لضمان تمتع عاملات المنازل المهاجرات بالخارج بتدابير حماية العمال الأساسية وتشمل حد أقصى لساعات العمل وراحة أسبوعية وتعويض العمل الإضافي وإجازة سنوية مدفوعة الأجر وحقوق أخرى، بما يتسق مع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين.
    • ضمان التشاور الموسع مع المنظمات المحلية والدولية المعنية بالهجرة والإتجار بقصد العمل الجبري (السخرة).
    • فرض عقوبات جادة جراء انتهاك القانون، مع توفير آليات واضحة وفعالة لمراقبة تطبيق القانون.
  • تعديل قانون مكافحة الإتجار بالبشر وحذف خيار فرض الغرامة بدلا من السجن لمن يتبين أنه مذنب بالإتجار بأشخاص.
  • تنظيم مكاتب التوظيف إما عن طريق قانون الهجرة المتكامل أو عن طريق تعديل قانون دعم فرص العمل الوطني لعام 1999 في تنزانيا القارية، ولوائح تنظيم مكاتب التوظيف الخاصة في زنجبار لعام 2012. يجب أن تهدف القوانين المنظمة إلى:
    • مطالبة مكاتب التوظيف بتسجيل الوسطاء التابعين لها ومحاسبة الوسطاء على تصرفات الوسطاء التابعين لهم والذين يعملون لصالحهم.
    • مطالبة الوسطاء التابعين بالتسجيل لدى الحكومة أو في مكاتب التوظيف التي يعملون لصالحها.
    • مطالبة الوسطاء المحليين بإمداد العاملات وعائلاتهن باسم وتفاصيل الاتصال بمكتب التوظيف المسؤول عن ملف العاملة بدولة العمل، وتقديم عقد مؤكد من السفارة، وكذلك كامل معلومات صاحب العمل المحتمل، بما يشمل أرقام هاتف البيت، وحجم البيت ومهام العمل.
    • منع الوسطاء من فرض رسوم على العاملات المهاجرات تشمل تكاليف أو رسوم للتوظيف. 
    • منع الوسطاء من خداع أو إكراه العاملات على الهجرة، بما يشمل عن طريق فرض عقوبات مالية عليهن.
    • مطالبة مكاتب التوظيف بفتح حسابات بنكية مشروطة يمكن استخدامها في سداد ثمن تذاكر العودة أو في تقديم تعويضات للعاملات العائدات اللواتي واجهن خداعا أو انتهاكات في سياق العمل.
    • وضع أدلة إرشادية واضحة حول المسؤولية عن تذاكر العودة، بما يشمل عندما لا تكمل العاملة سنتين في العمل بالخارج. يجب أن تكون المسؤولية مثلا على عاتق مكتب التوظيف أثناء فترة الاستبدال، وعلى صاحب العمل بعد انتهاء فترة إمكانية الاستبدال أو في حالات الانتهاكات، أو على مكتب التوظيف بتنزانيا أو بالخارج إذا رفض صاحب العمل الدفع، أو عن طريق برامج التأمين والتكافل. يجب ألا تتحمل العاملة ثمن التذكرة في أي حالة من الحالات.

لوزارتيّ العمل في تنزانيا وزنجبار

  • وضع آليات لتنظيم ومراقبة مكاتب الاستقدام والوسطاء التابعين لها بصفة مستقلة. إجراء تفتيش مفاجئ للمكاتب. 
  • وضع آليات شكاوى يسهل استخدامها للعاملات للسعي من خلالها إلى الانتصاف على الانتهاكات من قبل الوسطاء في تنزانيا القارية وزنجبار على السواء.
  • تنفيذ برامج توعية عامة للمقبلات على العمل كعاملات منازل، عن طريق الإذاعات المحلية، بالتعاون مع المجتمع المدني المحلي والنقابات، لنشر المعلومات حول عملية الهجرة وحقوق العمال والتزامات المكاتب وآليات الانتصاف.
  • إعداد جلسات توعية في القرى والمديريات، للعاملات اللواتي يفكرن في الهجرة للعمل في المنازل، حول إجراءات الهجرة، حقوق العاملات والعمال، التزامات مكاتب الاستقدام، وسبل الانتصاف.
  • إعداد برنامج ضمان اجتماعي تابع لصندوق الضمان الاجتماعي الوطني التنزاني يماثل برنامج الضمان الاجتماعي الطوعي في زنجبار. يجب أن يسمح البرنامج بتقديم الإسهامات بشكل مرن، وأن يُسمح للعاملات العائدات بالدخول في البرنامج والحصول على خدماته الأساسية مثل الاستثمارات أو معاشات التقاعد.
  • ضمان أن تشمل خدمات معلومات ما قبل السفر المقدمة لعاملات المنازل من هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة العمل في زنجبار ما يلي:
    • معلومات حول آليات الانتصاف في دولة العمل وفي تنزانيا.
    • معلومات حول حق العاملات في عدم دفع رسوم أو تكاليف التوظيف، حتى إذا فسخن العقد قبل انقضاء مدته.
    • معلومات توجيهية بها تفاصيل الاتصال الكاملة الخاصة بصاحب العمل والسفارة التنزانية ومكتب الاستقدام بدولة العمل ومبلغ مالي بالعملة المحلية ونسخة من جواز السفر ونسخة من عقد العمل.
    • معلومات عن برامج الضمان الاجتماعي المتوفرة للعاملات، بما يشمل برنامج الضمان الاجتماعي الطوعي في زنجبار.
  • تقديم – بالتشاور مع المجتمع المدني والنقابات – برنامج تدريب قبل المغادرة يستند إلى حقوق الإنسان لصالح عاملات المنازل المهاجرات، يشمل معلومات عن حقوقهن القانونية والتعاقدية، ومعلومات اتصال حول إلى من يلجأن لطلب المساعدة والحصول على تدريب على اللغة والمهارات، وأساسيات الحساب المالي. على تنزانيا ألا تطالب العاملات بالخضوع للتدريب السابق على السفر لدى المكاتب أو المؤسسات الخاصة التي قد تُجبر فيها العاملات على العمل دون أجر أو يُفرض عليهن فيها رسوما.

لوزارات العمل والداخلية في تنزانيا وزنجبار

  • رفع القيود عن حرية التنقل في زنجبار، وتشمل المطلب الخاص بموافقة ولي الأمر الذكر على هجرة النساء اللواتي يرغبن في الهجرة لمزاولة العمل المنزلي. 
  • تشجيع العاملات على التسجيل لدى هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة عمل زنجبار، عن طريق الترويج والدعاية لمزايا التسجيل بما يشمل إنفاذ شروط العمل الواجبة والحد الأدنى للأجر، والإعلان عن برامج الضمان الاجتماعي.

لحكومات تنزانيا وعمان والإمارات

  • يجب التعاون لإعداد عقد عمل موحد سارٍ في دولة الأصل ودولة العمل، ويتسق مع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين. يجب ضمان أن العقد:
  • يستعرض تفصيلا وبوضوح شروط العمل، وتشمل اسم وعنوان صاحب العمل، وأن ينص العقد على المساواة في المعاملة بين عاملات المنازل والعمال الآخرين، بحسب قوانين العمل في الدولة، في ما يخص ساعات العمل والأجر الإضافي وفترات الراحة والإجازات مدفوعة الأجر.
  • يجب التفاوض على اتفاقات ثنائية للتعاون في الإشراف على الاستقدام والتوظيف وتسوية القضايا العمالية والجنائية. يجب أن تطالب الاتفاقات بأن:
  • يلتمس أصحاب العمل الموافقة أو التأكيد من سفارة تنزانيا عند التقديم على طلب تصريح دخول لعاملة، أو تصاريح إقامة أو إلغاء تصاريح سارية أو نقلها للغير.
  • تعتمد تنزانيا تدريبا على مهارات خاصة بعاملات المنازل، مثل رعاية المسنين والمصابين بإعاقات والأطفال، ومنح المتدربات شهادات تعترف بها عمان والإمارات وتنعكس قيمتها في الراتب وفي شروط العمل.
  • تطالب عُمان والإمارات مسؤولي الشرطة بإمداد العاملات بفرصة للحديث إلى السفارة التنزانية إذا تم القبض عليهن أو تقدمن ببلاغات للشرطة جراء التعرض لمحنة، وأن يخطر المسؤولون السفارة في الوقت المناسب.
  • تضمن عمان والإمارات التنسيق مع مسؤولي الشرطة ومع السفارة التنزانية لمساعدة العاملات المعرضات لمحن، بما يشمل دخول البيوت التي لا يمكن للعاملات مغادرتها أو التي يتعرضن فيها للانتهاكات.
  • تسمح عمان والإمارات لعاملات المنازل اللواتي يواجهن انتهاكات جنائية ثم أُعدن قسرا إلى تنزانيا بأن يعدن لرفع قضايا على أصحاب العمل أو على مكاتب الاستقدام. يجب توفير تكاليف تذاكر الطيران والإقامة في مثل هذه الحالات.
  • التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، وبروتوكول 2014 الخاص باتفاقية السخرة لعام 1930 الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

لوزارة الخارجية التنزانية وسفارات تنزانيا في الإمارات وعمان

  • يجب ضمان توفر سعة كافية في البعثات الدبلوماسية لمساعدة عاملات المنازل، عن طريق:
    • توفير خط ساخن يعمل 24 ساعة لمساعدة العاملات وتوجيههن إلى المسؤولين عن الاستجابة لشكاوى العمال والمتابعة.
    • إنشاء ملاجئ بها عاملون مدربون، وتقديم خدمات المشورة في حال التعرض للصدمة، والرعاية الصحية، والسعة الكافية لتفادي الازدحام في الملاجئ.
    • توفير أعداد كافية من العاملين المؤهلين، منهم ملحقين عماليين، لمساعدة عاملات المنازل المحتاجات إلى المساعدة، لا سيما في ما يخص عدم تحصيل الأجور، والتحقيق والملاحقة القضائية في شأن ادعاءات الانتهاكات وحقوق العاملات رهن الاحتجاز.
    • وضع بروتوكولات للتعامل مع حالات عاملات المنازل بشكل قانوني وأخلاقي، وضمان حماية حقوق العاملات المهاجرات أثناء نظر الحالات.
    • جمع معلومات شهرية وربع سنوية عن أعداد العاملات المعرضات للانتهاكات والأذى، وأنواع الانتهاكات التي يواجهنها، والمساعدات المقدمة، وتسوية الحالات، ومعلومات عن مكاتب الاستقدام والتوظيف والوسطاء التابعين للمكاتب في كل من تنزانيا ودولة العمل.
    • إعداد نظام لإنقاذ عاملات المنازل اللواتي يواجهن المحن. تأمين التعاون مع قوات إنفاذ القانون المحلية عند الاقتضاء.
    • تسهيل الحصول على مستندات السفر المؤقتة سريعا في حال عدم قدرة العاملات على استرداد جوازات سفرهن.
    • الإبلاغ عن أصحاب العمل والمكاتب الذين توجد ضدهم ادعاءات بارتكاب انتهاكات، للسلطات العمانية والإماراتية، لفتح تحقيقات وللملاحقة القضائية عند الاقتضاء.
    • تقديم خدمات من قبيل التدريب الأسبوعي على المهارات بالعربية والإنغليزية، لمنح أصحاب العمل الحافز لتقديم يوم عطلة أسبوعية للعاملات.
  • إعداد آلية وديعة التأمين و"القوائم السوداء" كأدوات لضمان تنفيذ العقود الموحدة ولضمان سداد الأجور، ولتوفير ثمن تذاكر العودة الخاصة بالعاملات المعرضات لانتهاكات:
    • زيادة الحد الأدنى للرواتب الشهرية لعاملات المنازل بما يتفق مع الحد الأدنى للأجر الذي تفعّله دول الأصل الأخرى.
    • الاحتفاظ بقوائم سوداء لأصحاب العمل والمكاتب الذين ثبت ارتكابهم انتهاكات ومنعهم من استقدام عاملات تنزانيات إضافيات، وإطلاع البعثات الدبلوماسية للدول الأخرى على هذه المعلومات.
    • مطالبة مكاتب الاستقدام بالتسجيل لدى السفارة لتتمكن من استقدام عاملات، وتقديم وديعة تأمين تستخدم عند رفض صاحب العمل أو المكتب سداد ثمن تذاكر العودة الخاصة بالعاملات المعرضات لانتهاكات.
    • مطالبة أصحاب العمل بدفع وديعة تأمين للبعثة الدبلوماسية في الإمارات، وزيادة قيمة وديعة التأمين – التي قد تأخذ صورة ضمانة بنكية – المقدمة للبعثة الدبلوماسية في عُمان، لاستخدامها في حال رفض صاحب العمل دفع ثمن تذكرة العودة، أو لم يدفع أجر العاملة أو في أية تعويضات لازمة أخرى. تُعاد وديعة التأمين لدى التأكد من سداد مستحقات العاملة بالكامل بموجب عقدها أو عند نقلها إلى صاحب عمل جديد.
    • مطالبة أصحاب العمل بجلب العاملات إلى السفارة في ظرف شهر من الوصول إلى الدولة، وكل 4 أشهر، وفي نهاية فترة العقد عندما تصبح تأشيرة إقامة العاملة مستحقة للإلغاء أو التجديد. إجراء مقابلات على انفراد مع العاملات للتأكد من ظروف العمل ومن الحصول بالكامل وفي الوقت المناسب على مستحقاتهن.
    • مطالبة أصحاب العمل بتقديم هاتف خلوي ورقم وتسجيل هذا الرقم لدى السفارة.
    • مطالبة أصحاب العمل بأن يقدموا للعاملة شهادة عدم اعتراض إذا كانت ترغب العاملة في تغيير صاحب العمل ولم تخالف أي من شروط عقدها، كشرط لاسترداد وديعة التأمين.
    • مطالبة صاحب العمل بتوقيع عقد آخر وتمديد وديعة التأمين لفترة إضافية، إذا اتفق صاحب العمل والعاملة على تجديد تأشيرة الإقامة.
  • وضع برنامج توعية عند الوصول في البعثات الدبلوماسية، من أجل:
    • ضمان تحصيل عاملات المنازل لمعلومات عن حقوقهن والأطر القانونية في الدولة، وأن يُضاف إلى هواتف العاملات معلومات الاتصال لطلب المساعدة، وأن تعرف العاملات كيفية استخدام تطبيقات الاتصال المجانية مثل "واتس آب" و"إيمو"، وخدمات الخرائط، في حال حاجتهن إلى تحديد مكان تواجدهن.
    • مراجعة العقد مع صاحب العمل والعاملة.
    • إمداد أصحاب العمل بالتدريب على توفير ظروف العمل اللائق لعاملات المنازل، بما يشمل التزاماتهم القانونية والتعاقدية، وكيفية ضمان حصول العاملة على راتبها المستحق وعلى ساعات الراحة اليومية والأسبوعية، وكيفية إدارة الخلافات الشائعة، ومنها تلك التي تنشأ عن صعوبات التواصل والاختلافات الثقافية.

لوزارات الداخلية في تنزانيا القارية وزنجبار وهيئة مكافحة الإتجار بالشر

  • يجب تحسين الخدمات المقدمة إلى عاملات المنازل العائدات عن طريق وضع آليات للشكاوى، تشمل تهيئة مكاتب للمساعدة في المطارات، وتعميم المعلومات الخاصة بهذه المكاتب، وتوفير العلاج الطبي والمشورة النفسية للعاملات اللواتي يواجهن المحن.
  • السماح للعاملات العائدات باختيار أن يمنحن لمسؤولي السفارة توسيطات لتقديم مطالبات قانونية نيابة عنهن إذا لم يكن قادرات على تقديم مطالبات قانونية ضد أصحاب العمل أو مكاتب الاستقدام أثناء وجودهن بدولة العمل، ولا يمكنهن العودة لتقديم مثل هذه الشكاوى.  
  • تعميم المعلومات الخاصة بالمكاتب الموضوعة على القوائم السوداء في تنزانيا للإعلام المحلي ومواقع التواصل الاجتماعي.

لحكومة الإمارات

  • ضمان أن تنفيذ بنود قانون العمال المنزليين لعام 2017 يتفق مع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، بما يشمل عن طريق توضيح مواد قانون العمال المنزليين بصفتها:
    • تعطي العاملات حرية اختيار مغادرة مكان العمل في غير ساعات العمل.
    • تضمن استحقاق عاملات المنازل لنفس تدابير الحماية القانونية المقدمة للعمال في قانون العمل، بما يشمل ألا تزيد ساعات العمل عن 8 ساعات يوميا.
  • تعديل قانون العمال المنزليين لعام 2017 على النحو التالي:
  • حذف المطلب المترتب على العاملة التي تنهي عملها دون خرق التزاماتها التعاقدية بأن تقدم تعويض قيمته راتب شهر وأن تسدد ثمن تذكرة عودتها إلى بلدها.
    • وضع آليات للإنفاذ الفعال للقانون وإطلاق حملة توعية مستمرة لتوعية أصحاب العمل والعاملات ومكاتب الاستقدام والوسطاء.
    • الحصول على معلومات من سفارات بلدان الأصل والعاملات المنزليات عن أي شكاوى بشأن الممارسات المسيئة من قبل مكاتب الاستقدام القائمة، قبل منحها رخص للعمل كـ "مراكز تدبير".
    • تدريب أصحاب العمل على توفير ظروف عمل لائقة للعاملات المنزليات، منها الحقوق القانونية والتعاقدية، وكيفية ضمان حصول العاملة على ما تستحقه من راتب وراحة يومية وأسبوعية.

لحكومة عمان

  • إصلاح قانون العمل بحيث ينص على حصول عاملات المنازل على نفس تدابير الحماية القانونية المقدمة لسائر العمال الآخرين، بما يشمل ساعات العمل وسداد الأجور والخصم من الأجور وأيام الراحة والعطلات مدفوعة الأجر وتعويض العمال.
  • إصلاح قانون الجزاء لينص على عقوبات مناسبة للتحرش الجنسي، الاعتداء الجنسي بخلاف الإيلاج، والاغتصاب الزوجي. 
  • ضمان توفر شرطة نسائية وطبيبات شرعيات للعاملات الساعيات إلى تقديم شكاوى، منها مزاعم الاعتداء الجنسي والاغتصاب.

لحكومتي عمان والإمارات

  • إصلاح نظام الكفالة بما يسمح للعاملات بتغيير أصحاب العمل ومغادرة البلاد دون موافقة صاحب العمل قبل وبعد إتمام العقد. يجب إلغاء عقوبات "الهروب".
  • وضع حد أدنى للأجر بموجب القانون لعاملات المنازل جميعا، بما يشمل الحد الأدنى للأجر في الساعة، مع إنهاء التمييز في الأجر ضد عاملات المنازل بناء على الجنسية أو النوع الاجتماعي.
  • التنسيق مع البعثات الدبلوماسية التنزانية لإجراء عمليات تفتيش مشتركة لمكان العمل والذهاب إلى بيوت أصحاب العمل لاصطحاب عاملات المنازل التنزانيات المعرضات للأذى.
  • إصدار قانون يجرم صراحة مصادرة أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام لجوازات السفر وينص على عقوبات، وتنفيذ هذا القانون بحزم.
  • منع أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام من إجبار العاملات على دفع رسوم الاستقدام إذا تركن العمل قبل انتهاء مدة العقد، أو أن يعملن دون أجر لدى صاحب عمل جديد يمكنه سداد المبلغ.
  • رفع التجريم عن العلاقات الجنسية بين البالغين بالتراضي.
  • الملاحقة الجدية بحق أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام الذين يعاملون العاملات بشكل ينتهك القوانين الوطنية القائمة.
  • توجيه الشرطة لعدم إعادة عاملات المنازل إلى أصحاب العمل أو مكاتب الاستقدام ضد رغبتهن، وأن تحقق الشرطة باستفاضة في جميع الادعاءات القابلة للتصديق بالتعرض للانتهاكات من قبل أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام.
  • تدريب عناصر الشرطة ومسؤولي الادعاء ووزارة العمل على التعامل مع شكاوى عاملات المنازل، بحيث يتعرفون على حالات العمل الجبري والاسترقاق والإتجار بالأشخاص بجميع أشكالها ويتمكنون من التحقيق فيها. يجب إعلاء أولوية التحقيق مع ومقاضاة أصحاب العمل والوسطاء الذين توجد شواهد موثوقة على تورطهم في مثل هذه الانتهاكات.
  • يجب تعزيز وتسريع عجلة تسوية المنازعات الخاصة بعاملات المنازل، عن طريق:
    • مطالبة أصحاب العمل بالمشاركة في تسوية المنازعات العمالية ومعاقبة من لا يلتزمون منهم بالمشاركة.
    • إحالة الشكاوى التي لا تصل لمرحلة التسوية النهائية إلى القضاء.
    • السماح للعاملات بالتماس وظائف بديلة إلى حين يتم الفصل في المنازعات القانونية.

للاتحاد الأفريقي

  • إنشاء منتدى أو آلية على مستوى شرق أفريقيا يمكّن حكومات هذا الإقليم من التنسيق والتعاون حول أشكال الحماية للعاملات المنزليات الأفريقيات في الشرق الأوسط.   

شكر وتنويه

أجرت بحوث هذا التقرير وكتبته روثنا بيغم، باحثة حقوق المرأة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

حررت التقرير نيشا فاريا، مديرة المناصرة بقسم حقوق المرأة. قدمت مراجعة مختصة للتقرير كل من ماريا بورنيت، باحثة أولى في قسم أفريقيا؛ تارا سيبهري فر، باحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ كريستين بيكرلى، باحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونائب لمديرة القسم. راجع التقرير كل من كلايف بالدوين، مستشار قانوني أول؛ وتوم بورتيوس، نائب مدير قسم البرامج.

ساعدت في تحرير وإنتاج التقرير أدليدا تامايو وأنييشكا بييليكا، منسقتان في قسم حقوق المرأة. نسقت التصميم والإنتاج مادلين كوتنغهام وفتزروي هيبكنز. ساعدت في البحوث فانيسا كانيارو، متدربة بقسم أفريقيا.

تعرب هيومن رايتس ووتش عن امتنانها للدعم المالي المقدم من بيث وأندي بورجيس و"مؤسسة فورد". 

تشكر هيومن رايتس ووتش جميع من وافقوا على مقابلتهم لعمل هذا التقرير. وعلى وجه التحديد نتقدم بالشكر إلى النساء اللواتي وافقن بشجاعة على إطلاعنا على تجاربهن في الشرق الأوسط.

[1] جمهورية تنزانيا المتحدة هي جمهورية وحدوية تتكون من 30 مقاطعة إدارية في تنزانيا القارية وزنجبار. تتكون زنجبار من جزيرتين: أنغوجا وبيمبا.

[2] هيومن رايتس ووتش،"باعوني: انتهاك واستغلال عاملات المنازل في عمان"، يوليو/تموز 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/13/291928؛ هيومن رايتس ووتش،  "لقد قمت بشرائك سلفا: الإساءة إلى العاملات المنزليات واستغلالهن في الإمارات العربية المتحدة"، أكتوبر/تشرين الأول 2014، https://www.hrw.org/ar/report/2014/10/23/267938.

[3] يستخدم هذا التقرير أسعار الصرف ليوم 10 يونيو/حزيران 2017 على www.xe.com.

[4] World Bank, “Tanzania: Overview,” http://www.worldbank.org/en/country/tanzania/overview (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[5] National Bureau of Statistics (NBS) [Tanzania], “Tanzania Integrated Labour Force Survey 2014,” 2014, http://www.nbs.go.tz/nbstz/index.php/english/statistics-by-subject/labour-statistics/614-the-2014-integrated-labour-force-survey-ilfs (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Office of Chief Government Statistician, President’s Office, Finance, Economy and Development Planning Zanzibar, “Zanzibar Integrated Labour Force Survey, 2014,” March 2016, http://www.ocgs.go.tz/index.php/pr/DisplaySavedImage/id/194 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ انظر أيضا: International Labour Organization, “Women’s entrepreneurship development in Tanzania: insights and recommendations,” 2014, at http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_emp/---emp_ent/---ifp_seed/documents/publication/wcms_360426.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[6] United Nations Development Programme Human Development Reports, “Table 5: Gender inequality Index,” http://hdr.undp.org/en/composite/GII (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[7] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "زينة ر."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[8] Ministry of Health, Community Development, Gender, Elderly and Children (MoHCDGEC) [Tanzania Mainland], Ministry of Health (MoH) [Zanzibar], National Bureau of Statistics (NBS), Office of the Chief Government Statistician (OCGS), and ICF, “Demographic and Health Survey and Malaria Indicator Survey 2015-16,” 2016, https://www.dhsprogram.com/pubs/pdf/FR321/FR321.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، ص 25.

[9] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ستيلا م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[10]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد، المدير الإداري، "مكاتب التوظيف العالمية في الخليج"، دار السلام، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[11] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "مريم هـ."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[12] World Bank Group, “Migration and Remittances Factbook 2016 Third Edition,” https://siteresources.worldbank.org /INTPROSPECTS/Resources/334934-1199807908806/4549025-1450455807487/Factbookpart1.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[13] Ministry of Labour, Employment, and Youth Development, the United Republic of Tanzania, “National Employment Policy 2008,” http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=94064&p_country=TZA&p_count=284&p _classification=08&p_classcount=10 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ “Tanzanian Diaspora Assured of Government Support,” All Africa, August 26, 2016, http://allafrica.com/stories/201608260150.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Ministry of Foreign Affairs and East African Cooperation, “Diaspora Engagement and Opportunities,” (undated), http://www.foreign.go.tz/index.php/en/services/diaspora-engagement-and-opportunities (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[14] يضمّ مجلس التعاون الخليجي الإمارات، البحرين، السعودية، عمان، قطر، والكويت.

[15] "المركز الوطني للإحصاء والمعلومات"، سلطنة عمان، "النشرة الإحصائية الشهرية"، أغسطس/آب 2017، https://www.ncsi.gov.om/Elibrary/LibraryContentDoc/bar_%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3%202017_da60168d-3ef2-4cfd-9de7-9d7cfc6eb083.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، ص 21.

[16] International Labour Organization (ILO), “Domestic workers across the world: Global and regional statistics and the extent of legal protection” (Geneva: ILO, 2013), Appendix II, p.129، الاحصائيات مقتبسة عن الامارات العربية المتحدة، المكتب الوطني للإحصاء، مسح القوى العاملة 2008، http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---dgreports/---dcomm/---publ/documents/publication/wcms_173363.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ في 2011، كانت توجد 57,013 عاملة منزلية وافدة في إمارة دبي وحدها. انظر مركز الإحصاء بدبي، نشرة نتائج مسح القوى العاملة 2011، أبريل/نيسان 2012، https://www.dsc.gov.ae/Publication/%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9%20%D9%85%D8%B3%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9%202011.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[17] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة إ. آلّي، مفوضة عمل، وعمير علي عمير، مدير التوظيف، وزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والنساء والأطفال، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016؛ هيلدا كابيسا، مفوضة عمل، وبونيفاس شانداروبا، مدير تنفيذي، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016؛ وعبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[19] في 2014، أضافت السعودية – التي فيها أكبر عدد من العاملات المنزليات في الخليج – تنزانيا إلى بوابتها الالكترونية "مساند" الخاصة بتوظيف العاملات المنزليات. “‘Musaned’ adds more countries for domestic workers’ recruitment,” Arab News, December 3, 2014, http://www.arabnews.com/saudi-arabia/news/669031 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[20] “Middle East jobs: Tanzania reins in rogue agents,” The East African, October 13, 2016, http://www.theeastafrican.co.ke/news/Middle-East-jobs-Tanzania-reins-in-rogue-agents/2558-3415320-5n2sag/index.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[21] خضعت زنجبار لحكم البرتغال وعمان وبريطانيا. في 1698، صارت زنجبار تحت حكم سلطان عمان وفي 1861 أصبحت سلطنة مستقلة بعد نزاع بينها وبين ابن آخر سلطان حول خلافة العرش. ألغت السلطات تجارة الرق في 1876، والعبودية في 1897. لمزيد من المعلومات عن تاريخ زنجبار، انظر:

Mohammed Ali Bakari, “The Democratisation Process in Zanzibar: A Retarded Transition,” Institute of African Studies, Hamburg, 2001.

[22] السابق.

 

[23] هيومن رايتس ووتش، باعوني: انتهاك واستغلال عاملات المنازل في عمان، يوليو/تموز 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/13/291928؛ هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا: الإساءة إلى العاملات المنزليات واستغلالهن في الإمارات العربية المتحدة"، أكتوبر/تشرين الأول 2014، https://www.hrw.org/ar/report/2014/10/23/267938.

[24] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 بشأن السخرة (اتفاقية العمل القسري)، اعتُمدت في 28 يونيو/حزيران 1930، 39 U.N.T.S. 55، دخلت حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 1932، المادة 2، صادقت عليها عمان في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1998، والإمارات في 27 مايو/أيار 1982، وتنزانيا في 30 يناير/كانون الثاني 1962. اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 105 بشأن إلغاء العمل الجبري (اتفاقية إلغاء العمل الجبري)، اعتُمدت في 25 يونيو/حزيران 1957، 320 U.N.T.S 291، دخلت حيز النفاذ في 17 يناير/كانون الثاني 1959، صادقت عليها عمان في 21 يوليو/تموز 2005، والإمارات في 24 فبراير/شباط 1997، وتنزانيا في 30 يناير/كانون الثاني 1962.

[25] انظر قانون العقوبات التنزاني (بالإنغليزية)، القسم 16، 1981، المادة 256: "كل شخص يُجبر شخصا آخر على العمل ضدّ إرادته يُدان بارتكاب جنحة"، https://www.ilo.org/dyn/natlex/docs/ELECTRONIC/59637/104199/F-1839757965/TZA59637.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ القانون الإماراتي الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بشأن إصدار قانون العقوبات، المادة 347: "يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين من أرغم شخصا على العمل بأجر أو بغير أجر لمصلحة خاصة في غير الأحوال التي يُجيز فيها القانون ذلك"؛ عمان، مرسوم سلطاني رقم 74/2006 بتعديل بعض أحكام قانون العمل، "تُضاف إلى القسم الثاني من قانون العمل المشار إليه المادة 3 مكررا: يحظر على صاحب العمل فرض أي شكل من أشكال العمل الجبري أو القسري"، والمادة 123 التي تنص على عقوبات أقصاها الحبس لمدة شهر و/أو غرامة بـ 500 ريال عماني، وتُضاعف عند العود.

[26] لمزيد من المعلومات حول التشريعات المتعلقة بأصحاب العمل والوسطاء الذين يطالبون باسترجاع مصاريف التوظيف مقابل تسريح العاملة، انظر القسم III: غياب الحماية القانونية وانتهاكات تتعلق بالتوظيف، نظام الكفالة.

[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عطية ز."، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن"، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[29] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[30] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[31] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أماني و."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فريدة س."، زنجبار، 12 فبراير/شباط 2017.

[34] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جميلة أ."، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[35] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن."، دار السلام، 20فبراير/شباط 2017.

[37] قانون الجزاء العماني، الصادر بمرسوم سلطاني رقم 7/74، المادة 218: "يُعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة: (1) كل من جامع أنثى بغير حالة الزواج بدون رضاها، سواء بالإكراه أو بالتهديد أو بالحيلة، (2) كل من خطف شخصا بنفس الوسائل بقصد ارتكاب الفجور به، (3) كل من ارتكب الفجور بشخص كان دون الخامسة عشرة من عمره أو كان مصابا بنقص جسدي أو عقلي. ولو حصل الفعل بدون إكراه أو تهديد أو حيلة، أو كان المعتدي من أصول المعتدى عليه أو من المتولين رعايته أو ممن لهم سلطة عليه أو خادما عند أولئك الأشخاص".

[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016. 

[39] قانون الجزاء العماني، الصادر بمرسوم سلطاني رقم 7/74، المواد 225-226. تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين بالتراضي ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الخصوصية وعدم التمييز والحرمة الجسدية والصحة.

[40] قانون الجزاء العماني، الصادر بمرسوم سلطاني رقم 7/74، المادة 227.

[41] القانون الإماراتي الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بشأن قانون العقوبات، المادة 356. لمزيد من المعلومات، انظر: "لقد قمت بشرائك سلفا"، ص 64-65.

[42] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "رشيدة م."، زنجبار، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[43] The Philippines Overseas Labor Office, Oman, “Process Flow: domestic workers,” http://polomuscatoman. weebly.com/process-flow---household-service-worker.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[44] Embassy of the Philippines, UAE, “Requirements for Hiring Domestic Help,” http://www.abudhabipe.dfa.gov.ph/images /Labor/5.-Requirements-For-Hiring-Domestic-Help.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[45] Embassy of Nepal, Oman, “Minimum wages/salary for Nepalese Workers in Oman,” http://om.nepalembassy.gov.np/wp-content/uploads/2017/03/Minimum-Wages-for-Nepalese-in-Oman.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Nepal fixes minimum wage for migrant workers in Oman,” Times of Oman, January 23, 2016, http://timesofoman.com/article/ 75997/Oman /Government /Nepal-fixes-minimum-wage-of-OMR120-for-migrant-workers-says-embassy-in-Muscat (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[46] Embassy of Nepal, UAE, “Important Notice for the Recruitment of Nepalese Domestic Service Workers (NDSWs): Group/Individual,” http://ae.nepalembassy.gov.np/important-notice-recruitment-nepalese-domestic-service-workers-ndsws-groupindividualopen-close/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[47] “Indonesia raises minimum wage for domestic workers,” Oman Observer, March 2, 2014, http://2015.omanobserver.om/indonesia-raises-minimum-wage-for-domestic-workers/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[48] عقب وقف اختياري لاستقدام عاملات المنازل الاندونيسيات إلى الإمارات في 2013، قالت السفارة الاندونيسية إن عاملات المنازل الاندونيسيات المتواجدات في الإمارات والراغبات في تجديد وظائفهن أو الحصول على عطل يُمكنهن العودة إن كنّ يحصلن على أجر أدنى قدره 1,500 درهم. انظر:

“Indonesian housemaids in UAE can continue working if they prefer,” Gulf News, February 17, 2015, http://gulfnews.com/news/uae/society/indonesian-housemaids-in-uae-can-continue-working-if-they-prefer-1.1458566 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

وبعد ذلك، أصدرت اندونيسيا حظرا في مايو/أيار 2015 على هجرة عاملات المنازل إلى الشرق الأوسط. انظر:

“Indonesia maid ban won't work in Mideast, migrant groups say,” CNN, May 6, 2015, http://edition.cnn.com/2015/05/06/asia/indonesia-migrant-worker-ban/index.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[49] “Oman facing maid crunch as countries tighten screws,” Times of Oman, May 17, 2016, http://timesofoman.com /article/84014/Oman/Government/Oman-facing-housemaid-deficit-as-other-countries-tighten-immigration-rules (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[50] Embassy of Democratic Socialist Republic of Sri Lanka, UAE, “Documents Required to Recruit Private Domestic Workers,” http://www.srilankaembassyuae.com/test/HmPvt.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[51] Embassy of India, Oman, “Guidelines/Instructions for Completing the Formalities for Employing Indian Housemaids in Oman,” http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[52] Consulate General of India, Dubai, UAE, “Housemaids,” http://www.cgidubai.org/housemaid/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[53] Embassy of Bangladesh, Oman, “Housemaid Policy,” http://bdembassyoman.org/en/housemaid-aggreement/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[54] “Is minimum wage for maids 'taking advantage of UAE nationals', Minister to be asked,” The National, May 20, 2013,

https://www.thenational.ae/uae/is-minimum-wage-for-maids-taking-advantage-of-uae-nationals-minister-to-be-asked-1.253525 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[55] Consulate General of the United Republic of Tanzania, Dubai, UAE, “Employment Agreement between Domestic Workers and Sponsor,” http://www.tanbizdubai.com/text/index.aspx (تم الاطلاع في 2 مايو/أيار 2017).

[56] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[57]  Consulate General of the United Republic of Tanzania in Dubai, “Employment Agreement between Domestic Workers and Sponsor,” http://www.tanbizdubai.com/text/index.aspx (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[58] الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، اعتُمدت في 21 ديسمبر/كانون الأول 1965، G.A. Res. 2106 (XX), annex, 20 U.N. GAOR Supp. (No. 14) at 4, U.N. Doc. A/6014 (1966), 660 U.N.T.S. 195، دخلت حيز النفاذ في 4 يناير/كانون الثاني 1969. صادقت عليها عمان في 2 يناير/كانون الثاني 2003 والإمارات في 20 يونيو/حزيران 1974.

[59] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع "منيرة إ."، دار السلام، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[60] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بسمة ن.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[61] العقد الذي تعده السفارة التنزانية يعفي العاملة المنزلية من "أي مهم غسيل سيارات صاحب العمل والعمل في حدائقه/مزرعته". انظر:

“Employment Contract for Tanzanian Working in the Sultanate of Oman,” art. 2.2.10, and “Employment Contract for Tanzanian Working in the UAE,” art. 2.2.10.

[62] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[63] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "آشا س."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[64] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[65] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "زينة ر."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[66] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع "جاسرة أ."، زنجبار، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[67] في 2006، صدر تعميم عن وزارة القوى العاملة العمانية يوضّح أن أصحاب العمل لا يحق لهم الاحتفاظ بجوازات سفر العمال دون موافقتهم أو دون إذن من المحكمة، لكنه لا ينص على عقوبات محددة لعدم الامتثال. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من العثور على هذا التعميم على موقع الحكومة على الانترنت. نصّ هذا التعميم رقم 2/2006 الصادر عن وزارة القوى العاملة متوفر على: http://avb.s-oman.net/archive/index.php/t-1285676.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017). أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية ان مصادرة جوازات السفر مخالفة للقانون في تعميم صدر في 2002، لكنه لا يُحدّد أي عقوبات أيضا. انظر:

 “Bid to stamp out illegal retention of passports,” The National, June 16, 2012, http://www.thenational.ae/news/uae-news/bid-to-stamp-out-illegal-retention-of-passports#ixzz2tuZPACdZ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

القانون الإماراتي الجديد المتعلق بعاملات المنازل لعام 2017 يضمن حق العامل/ة في الاحتفاظ بوثائق هويته/ا. ورغم أن القانون لا يفرض عقوبة محددة، إلا أنه ينص على فرض غرامة قيمتها 10 آلاف درهم (2723 دولار) ضدّ من يخرق القانون. الإمارات، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 15(9). انظر نص القانون على: "رئيس الدولة يصدر قانونا اتحاديا في شأن عمال الخدمة المساعدة"، الإمارات اليوم، 26 سبتمبر/أيلول 2017، http://www.emaratalyoum.com/local-section/other/2017-09-26-1.1030250 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[68] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[69] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[70] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، موانزا، 9 فبراير/شباط 2017.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عطية ز."، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[72] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أسيليا هـ."، دار السلام، 16 فبراير/شباط 2017.

[73] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نفيسة ر."، كيوانغوا، قرب باغامويو، 17 فبراير/شباط 2017.

[74] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "ماجاما م."، دار السلام، 16 فبراير/شباط 2017.

[75] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "آشا س."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[76] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[77] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نجمة ك."، دار السلام، 7 فبراير/شباط 2017.

[78] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[79] بالنسبة للإمارات، انظر اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن دخول وإقامة الأجانب، المادة 68(د)، وبالنسبة إلى عمان، انظر اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب، المادة 24.

[80] تقرير المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، سيغما هدى، "البعثة التي قامت بها إلى البحرين وعمان وقطر"، U.N.Doc. A/HRC/4/23/Add.2، 25 أبريل/نيسان 2007، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=%20A /HRC/4/23/Add.2&referer=http://www.un.org/en/documents/index.html&Lang=A (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[81] Catherine Jaskiewicz, Meyer-Reumann & Partners, “New restraints on the employment visa issuance procedure in Oman,” Oman Office, April 2014, http://lexarabiae.meyer-reumann.com/new-restraints-on-the-employment-visa-issuance-procedure-in-oman/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[82] عمان، قانون إقامة الأجانب، صادر بمرسوم سلطاني رقم 16/95، 16 أبريل/نيسان 1995، المادة 11، http://www.rop.gov.om/pdfs/roplaws/ROPRULE-7.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017) والمادة 17 من اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب الصادر بالمرسوم رقم 16 لسنة 1995، 13 أغسطس/آب 1996، http://gulfmigration.eu/database /legal_module/Oman/National%20Legal%20Framework/Visas/3.1%20Decision%20No.%2063%20of%201996%20IR%20of%20FRL_AR.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[83] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سدا ر.، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[84] اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب، المادة 68(د).

[85] هيومن رايتس ووتش، "باعوني"؛ هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[86] عمان، قانون إقامة الأجانب، صادر بمرسوم سلطاني رقم 16/95، 16 أبريل/نيسان 1995، المادة 44، http://www.rop.gov.om/pdfs/roplaws/ROPRULE-7.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ الإمارات، القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب، تم تعديله بمقتضى المرسوم رقم 7 لسنة 2007، المادة 34.1.

[87] “Release fee demand on workers ‘illegal’ in Oman,” Times of Oman, March 12, 2016, http://timesofoman.com/article/ 79286/Oman/Government/Release-fee-demand-on-domestic-workers-transfer-in-Oman-'illegal' (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[88] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[89] انظر القسم VI: نقص الحماية ومعوقات الانتصاف الفعال، معوقات الانتصاف في عُمان والإمارات.

[90] الإمارات، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 4(2). انظر نص القانون في: "رئيس الدولة يصدر قانونا اتحاديا في شأن عمال الخدمة المساعدة"، الإمارات اليوم، 26 سبتمبر/أيلول 2017، http://www.emaratalyoum.com/local-section/other/2017-09-26-1.1030250 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[91] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 23(2) و23(3).

[92] انظر بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، "الإمارات – خطوة نحو حماية العمال المهاجرين"، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، https://www.hrw.org/ar/news/2015/11/01/282861.

[93] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 23(1).

[94] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 23(4).

[95] اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن دخول وإقامة الأجانب، المادة 68(د).

[96] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 17.

[97] المادة 34(1) من قانون دخول وإقامة الأجانب، المعدّل بالمرسوم رقم 7 لسنة 2007.

[98] "تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل – عمان"، إضافة، آراء بشأن الاستنتاجات و/أو التوصيات والالتزامات الطوعية والردود المقدمة من الدولة موضوع الاستعراض، U.N. Doc. A/HRC/17/7/Add.1، 3 يونيو/حزيران 2011، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/HRC/17/7/Add.1&referer=http://www.un.org/en/documents/index.html&Lang=A  (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[99] 'Scrap NOC in Oman for GCC work permit,’” Times of Oman, October 24, 2016, http://timesofoman.com/article/94993 /Oman/%27Scrap-No-Objection-Certificates-in-Oman-to-get-GCC-work-permit-for-expats%27 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ “Labour Law rules "soon": Manpower Minister,” Times of Oman, May 1, 2017, http://timesofoman.com/article /108111/Oman/Government/Labour-Law-rules--quot;soon-quot;:-Oman-Manpower-Minister (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[100] “Tadbeer centres to recruit domestic workers,” Gulf News, March 22, 2017, http://gulfnews.com /news/uae/society/tadbeer-centres-to-recruit-domestic-workers-1.1998797 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[101] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 32.

[102] “Plan to clean up Omani market of illegal maids,” Times of Oman, January 15, 2017, http://timesofoman.com/article /100611/Oman/Oman%27s-Shura-members-express-concern-over-high-cost-of-hiring-maids (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[103]  هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[104] انظر المجلس الوطني الاتحادي، 31 مايو/أيار 2017 (بدون عنوان)، https://www.almajles.gov.ae/mediacenter/pages/events.aspx?eventid=29764 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[105] “UAE set to launch new law to protect domestic workers,” Arabian Business, September 25, 2017, http://www.arabianbusiness.com/politics-economics/379499-uae-set-to-launch-new-law-to-protect-domestic-workers

(تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[106] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 15(2)، 15(3)، و15(5). انظر نص القانون في: "رئيس الدولة يصدر قانونا اتحاديا في شأن عمال الخدمة المساعدة"، الإمارات اليوم، 26 سبتمبر/أيلول 2017، http://www.emaratalyoum.com/local-section/other/2017-09-26-1.1030250 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[107] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 12(2) و13(1).

[108] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 14 و15(7).

[109] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 12(1).

[110] القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل.

[111] لمزيد من التحليل، انظر: "الإمارات: مشروع قانون حقوق العمالة المنزلية خطوة إلى الأمام"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 7 يونيو/حزيران 2017، https://www.hrw.org/ar/news/2017/06/07/304591.

[112] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 19(3)، 19(4) و20.

[113] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 29.

[114]هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[115] “Domestic workers set for legal rights in Oman,” Times of Oman, April 27, 2016, http://timesofoman.com/articl e/82477/Oman/Government/Call-to-set-up-a-body-to-protect-domestic-workers'-rights-in Oman (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[116] القرار الوزاري رقم 189/2004 بشأن قواعد وشروط العمل الخاصة بالمستخدمين في المنازل، الصادر في 16 يونيو/حزيران 2004.

[117] هيومن رايتس ووتش، "باعوني".

[118] المواد 5(ج)، (د)، و(هـ) من "عقد عمل للمستخدمين في المنازل ومن في حكمهم"، القرار الوزاري رقم 1 لسنة 2011 الصادر عن وزير القوى العاملة بشأن إصدار اللائحة التنظيمية لمزاولة نشاط استقدام القوى العاملة غير العمانية.

[119] “Standard contract for maids in the UAE,” Gulf News, March 2, 2014, http://gulfnews.com/news /gulf/uae/employment/standard-contract-for-maids-in-the-uae-1.1297972 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[120] "عقد عمل الفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم" في الإمارات، المادة 2(3)، نسخة في الملف لدى هيومن رايتس ووتش. تنص المادة 11 من "القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة" على أن في هذه الحالات يستطيع صاحب العمل اقتطاع أجر العاملة بعد موافقتها، وإن لم توافق فإن وزارة الموارد البشرية والتوطين تستطيع إصدار قرار بشأن ذلك على ألا يتجاوز الاقتطاع ربع الأجر. وإن لم يحصل اتفاق مع الوزارة، فإنه يُمكن اللجوء إلى المحاكم لتتخذ قرارا.

[121] The Philippines: Migrant Workers and Overseas Filipinos Act of 1995, Republic Act No. 8042, http://www.poea.gov.ph/laws&rules/files/Migrant%20Workers%20Act%20of%201995%20(RA%208042).html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Nepal: Foreign Employment Act, Act No. 18 for 2064 (2007), September 5, 2007, http://www.dofe.gov.np/new/uploads/article/foreign-employment-act_20120420110111.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Bangladesh: Overseas Employment and Migrants Act 2013, October 27, 2013, http://www.ilo.org/dyn/migpractice/docs/169/Act.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Indonesia: Law on Placement and Protection of Indonesian Workers Abroad, (Law No. 39/2004), adopted October 18, 2004, http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=70915 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[122] قال مدير هيئة خدمات التوظيف إنهم يعلمون أن العاملات يهاجرن عبر قنوات غير رسمية لوجود اختلافات بين الأسماء المسجلة في تقارير الهجرة والتقارير الواردة من سفارات تنزانيا في الشرق الأوسط. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بونيفاس شانداروبا، المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[123] Employment and Labour Relations Act, No. 6 of 2004, art. 14(2) (mainland Tanzania) http://www.ilo.org/dyn /travail/docs/2212/Employment%20and%20Labour%20Relations%20Act%202004.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[124] The Employment Act N0.11 0F 2005, art. 56, http://www.zanzibaremploymentservices.go.tz/employment_act_2005.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[125] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كاسيبا، مفوضة عمل، وبونيفاس شانداروبا، المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016؛ مقابلة مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[126] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[127] "عقد عمل للتنزانيين العاملين في سلطنة عمان"، سفارة جمهورية تنزانيا المتحدة، مسقط، سلطنة عمان؛ و"عقد عمل للتنزانيين العاملين في الإمارات العربية المتحدة"، القنصلية العامة لجمهورية تنزانيا المتحدة، دبي، الإمارات العربية المتحدة.

[128] "عقد عمل للتنزانيين العاملين في سلطنة عمان"، المواد 3.7 و3.9؛ "عقد عمل للتنزانيين العاملين في الإمارات العربية المتحدة"، المواد 3.7 و3.9.

[129] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[130] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بونيفاس شانداروبا، المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[131] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة آلّي، مفوضة العمل، مفوضية العمل، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[132] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "رشيدة م."، زنجبار، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[133] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جميلة أ."، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[134] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمير علي عمير، مدير التوظيف، وزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والمرأة والأطفال، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[135] Constitution of Zanzibar 1984, art. 16(1), http://www.wipo.int/edocs/lexdocs/laws/en/tz/tz028en.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017). اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة، اعتُمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، G.A. res. 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46، دخلت حيّز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981، المادة 154(4). صادقت تنزانيا على الاتفاقية في 20 أغسطس/آب 1985. "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، اعتُمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171، دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، المواد 3 و12. انضمت إليه تنزانيا في 11 يونيو/حزيران 1976.

[136] CEDAW Committee, “General recommendation No. 26 on women migrant workers,” U.N. Doc.  CEDAW/C/2009/WP.1/R, December 5, 2008,http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_workers_en.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، الفقرة 24(أ).

[137]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[138]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمير علي أمير، مدير قطاع التوظيف، وزارة عمل زنجبار، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[139]  National Employment Promotion Service Act, 1999 (No. 9 of 1999), adopted June 2, 1999, http://ilo.org/dyn/natlex/docs/ELECTRONIC/54432/62315/F892162001/TZA54432.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[140]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. انظر أيضاً قانون دعم فرص العمل لعام 1999 (رقم 9 لعام 1999) مادة 20 (2).

[141]  القانون الوطني لدعم فرص العمل، 1999 (رقم 9 لعام 1999) مادة 19.

[142]  يربح الدلالي بين 50 و70 ألف شيلنغ تنزاني (22-31 دولارا) عن كل عامل(ة) يقومون بجلبه(ا). مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنس جمعة إيتيري، مدير إداري، مكتب خدمات كينفاسي، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[143]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنس جمعة إيتيري، مدير إداري، مكتب خدمات كينفاسي، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ومع علي رجب، مالك مكتب توظيف تارغت تورز، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[144]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[145]  The Philippines: Migrant Workers and Overseas Filipinos Act of 1995, Republic Act No. 8042, http://www.poea.gov.ph/laws&rules/files/Migrant%20Workers%20Act%20of%201995%20(RA%208042).html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[146]  قواعد وأنظمة POEA المنقحة الحاكمة لعمل وتوظيف العمال الفلبينيين بالخارج لعام 2016، قسم 13 وقسم 96: http://www.poea.gov.ph/laws&rules/files/Revised%20POEA%20Rules%20And%20Regulations.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[147]  قواعد وأنظمة POEA المنقحة الحاكمة لعمل وتوظيف العمال الفلبينيين بالخارج لعام 2016، قسم 209.

[148]  Law on Placement and Protection of Indonesian Workers Abroad (Law No. 39/2004), adopted October 18, 2004, http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=70915 (accessed September 29, 2017). Report of the Committee on the Application of Standards, Report III (Part 1A) General Report and observations concerning particular countries, adopted in 2004, published 92nd ILC Session (2004).

[149]  Nepal: Foreign Employment Act, Act No. 18 for 2064 (2007), September 5, 2007, http://www.dofe.gov.np/new/uploads/article/foreign-employment-act_20120420110111.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[150]  Sri Lankan Bureau of Foreign Employment, Act No. 21 of 1985, amendments made by Act No. 4 of 1994 and Act No. 56 of 2009, http://www.ilo.org/dyn/natlex/docs/ELECTRONIC/37396/96795/F16095015/LKA37396.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[151]  Bangladesh: Overseas Employment and Migrants Act 2013, October 27, 2013, http://www.ilo.org/dyn/migpractice/docs/169/Act.pdf  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[152]  India: The Emigration Act, 1983, Act no.31 of 1983, http://www.epcom.org/Emigration-Act-1983.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[153]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد، مدير إداري، مكاتب التوظيف العالمية بالخليج، دار السلام، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[154]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نجمة"، دار السلام، 7 فبراير/شباط 2017.

[155]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي رجب، مالك مكتب "تارغت تورز" للتوظيف بالخارج، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[156]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف بمكتب في دار السلام (تم حجب اسم الموظف واسم مكتبه)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[157]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف بمكتب توظيف بالخارج، دار السلام (تم حجب اسم الموظف واسم مكتبه)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[158]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيبيراتوس ر. فيلا، هيئة مكافحة الإتجار بالبشر، وزارة الداخلية، دار السلام، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[159]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، في 14 فبراير/شباط 2017.

[160]  The Anti-Trafficking in Persons Act, Law No. 6 of 2008, art. 4(1)(a), http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en &p_isn=82132&p_country=TZA&p_count=284&p_classification=03&p_classcount=1  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[161]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع "منيرة إ."، دار السلام، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[162]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، ومع بونيفاس شانداروبا، مدير تنفيذي بهيئة خدمات التوظيف، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[163]  قانون تنظيم مكاتب التوظيف الخاصة لعام 2012 (زنجبار). مرفق قانوني (جزء 2) للجريدة الرسمية لحكومة زنجبار، عدد CXXI رقم 6437 بتاريخ 16 مارس/آذار 2012.

[164]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول عمالي (تم حجب الاسم)، زنجبار، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[165]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. أجرت هيومن رايتس ووتش معها مقابلة شخصية في فبراير/شباط 2017 في موانزا.

[166]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[167]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسماء، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، و7 فبراير/شباط 2017.

[168]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد، مدير إداري، "مكاتب التوظيف العالمية بالخليج"، دار السلام، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[169]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي رجب، مالك، مكتب توظيف "تارغت تورز"، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[170]  عقد من إعداد مكتب استقدام في عجمان بالإمارات العربية المتحدة. تم حجب اسم المكتب والمعلومات الخاصة بأطراف العقد. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[171]  “Omani agencies not to recruit Tanzanian housemaids,” Times of Oman, September 10, 2014, http://timesofoman.com/article/40177/Oman/Omani-agencies-not-to-recruit-Tanzanian-housemaids (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[172]  عقد أعده مكتب توظيف في دار السلام، تنزانيا. تم حجب اسم المكتب. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[173]  السابق.

[174]  هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[175]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "هداية ز"، زنجبار، 11 فبراير/شباط 2017.

[176]   مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أماني و."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[177]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فهيمة م." زنجبار، 11 فبراير/شباط 2017.

[178]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سدا ر.، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[179]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[180]  عمان، قرار وزاري رقم 189/2004 مادة 10.

[181]  هيومن رايتس ووتش "باعوني".

[182]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[183]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بسفارة إندونيسيا (تم حجب الاسم)، مسقط، 22 مايو/أيار 2015، ومع مسؤول بدولة الأصل (تم حجب الاسم)، مسقط، 20 مايو/أيار 2015. انظر أيضا هيومن رايتس ووتش، "باعوني".

[184]  انظر القسم II: الانتهاكات في عُمان والإمارات، الممارسات الاستغلالية من قبل وسطاء العمل في عُمان والإمارات. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[185]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، موانزا، 9 فبراير/شباط 2017.

[186]  انظر القسم II: الانتهاكات في عُمان والإمارات، العمل القسري.

[187]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن."، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[188]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وسيط توظيف (تم حجب اسميّ الشخص والمكتب) دار السلام، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[189]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بسفارة الفلبين (تم حجب الاسم)، مسقط، 19 مايو/أيار 2015.

[190]  Embassy of United Republic of Tanzania, Oman, “Registration of Housemaid,” (undated), http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017). يوقع صاحب العمل تعهدا بجلب العاملة المنزلية إلى السفارة في عمان في ظرف 30 يوما من وصولها، ويجلبها في أي وقت آخر بناء على طلبها أو طلب السفارة. "مسؤوليات الكفيل"، سفارة جمهورية تنزانيا المتحدة، عمان.

[191]  انظر: Embassy of United Republic of Tanzania, Oman, “Registration of Housemaid,” (undated), http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[192]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[193]  انظر: Consulate General of the United Republic of Tanzania in Dubai, “Employment Agreement between Domestic Workers and Sponsor,” http://www.tanbizdubai.com/text/index.aspx (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[194]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[195]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[196]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فادية م."، فوني، زنجبار، 12 فبراير/شباط 2017.

[197]  Embassy of India, Oman, “Guidelines/instructions for completing the formalities for employing Indian housemaids in Oman,” http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[198]  Consulate General of India, Dubai, UAE, “Housemaids,” http://www.cgidubai.org/housemaid/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[199]  “Make a bigger hole in pocket for hiring maid,” Times of Oman, November 12, 2012, http://timesofoman.com/article/2328/Oman /Make-a-bigger-hole-inpocket-for-hiring-maid (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[200]  Embassy of Democratic Socialist Republic of Sri Lanka, “Documents Required to Recruit Private Domestic Workers,” http://www.srilankaembassyuae.com/test/HmPvt.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[201]  “Nepali housemaid hiring in Oman put on hold,” Times of Oman, June 14, 2014, http://timesofoman.com/article/36027/Oman/Nepali-housemaid-hiring-in-Oman-put-on-hold (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[202]  Embassy of Nepal, Abu Dhabi, UAE, “Important Notice for the Recruitment of Nepalese Domestic Service Workers (NDSWs): Group/Individual,” http://ae.nepalembassy.gov.np/important-notice-recruitment-nepalese-domestic-service-workers-ndsws-groupindividualopen-close/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[203]  Embassy of the United Republic of Tanzania, Oman, “Labour matters,” http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[204]  Embassy of India, Oman, “Guidelines/instructions for completing the formalities for employing Indian housemaids in Oman,” http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[205] “India waives off bank guarantee for six state recruitment agencies,” Muscat Daily, September 18, 2017, http://www.muscatdaily.com/Archive/Oman/India-waives-off-bank-guarantee-for-six-state-recruitment-agencies-53ks (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول  2017).

[206]  Consulate General of India, Dubai, UAE, “Housemaids,” http://www.cgidubai.org/housemaid ; “Make a bigger hole in pocket for hiring maid,” Times of Oman , November 12, 2012, http://timesofoman.com/article/2328/Oman/Make-a-bigger-hole-inpocket-for-hiring-maid (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016)؛

 “Guidelines/ Instructions for Completing the formalities for employing Indian housemaids in Oman,” Embassy of India, Oman http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[207]  يمكن للسفارة الخصم من الوديعة إذا مرضت العاملة مرضا جسيما، أو إذا وجدت ظروف الوظيفة أو العمل مختلفة عن العقد أو إذا عرض صاحب العمل أو أقارب له العاملة لأذى بدني أو نفسي أو جنسي؛ أو إذا نقلها إلى مكان/دولة غير مذكور في العقد؛ أو إذا رفض أو تردد في عودتها إلى بلدها بعد انتهاء عقدها. انظر: Embassy of Nepal, Abu Dhabi, UAE “Nepalese Domestic Service Workers: Deduction of Deposit,” http://ae.nepalembassy.gov.np/deduction-of-the-deposit/  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[208]  انظر: Embassy of Nepal, Abu Dhabi, UAE “Nepalese Domestic Service Workers,” http://ae.nepalembassy.gov.np/nepalese-domestic-service-workers/  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[209]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بسفارة الفلبين (تم حجب الاسم)، مسقط، 19 مايو/أيار 2015.

[210]  انظر: Embassy of United Republic of Tanzania, Oman, “Transfer of Sponsorship and Visa Cancellation,” (undated), http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[211]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[212]  السابق.

[213]  السابق.

[214]   مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[215]  السابق.

[216]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[217]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، موانزا، 9 فبراير/شباط 2017.

[218]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[219]  انظر القسم II: العمل القسري.

[220]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن."، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[221]  انظر القسم II: العمل القسري. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[222]  قواعد وأنظمة POEA المنقحة الحاكمة لاستقدام وتوظيف العمال الفلبينيين بالخارج، 2016، قسم 214.

[223]   Press Information Bureau, Government of India Ministry of Overseas Indian Affairs, “Welfare Schemes for Overseas Indians,” March 11, 2015, http://pib.nic.in/newsite/PrintRelease.aspx?relid=116819  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[224]  السابق.

[225]  Nepal: Foreign Employment Act, Act No. 18 for 2064 (2007), September 5, 2007, http://www.dofe.gov.np/new/uploads/article/foreign-employment-act_20120420110111.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[226]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمير علي أمير، مدير إدارة التوظيف، وزارة العمل في زنجبار، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

[227]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "مريم هـ."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[228]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بونيفاس شانداروبا المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف التنزانية، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[229]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[230]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنث جمعة إيتيري، مدير إداري، مكتب كينياسي للخدمات، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[231]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جميلة أ."، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[232]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نجمة ك."، دار السلام، 7 فبراير/شباط 2017.

[233]  قانون مكافحة الإتجار بالبشر، رقم 6 لعام 2008: http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=82132&p_country=TZA&p_count=284&p_classification=03&p_classcount=1 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[234]  قانون مكافحة الإتجار بالبشر، رقم 6 لعام 2008، مادة 4(5) و6(4).

[235]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيبيراتوس ر. فيلا، هيئة مكافحة الإتجار بالبشر، وزارة الداخلية، دار السلام، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[236]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عطية ز."، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[237]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[238]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسماء، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، و7 فبراير/شباط 2017.

[239]  The Philippines Overseas Employment Administration (POEA), “All About Illegal Recruitment,”

http://www.poea.gov.ph/air/penalties.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[240]  Open Society Foundations, “Migrant Workers’ Access to Justice at Home: Indonesia,” 2013,

https://www.opensocietyfoundations.org/sites/default/files/migrant-worker-justice-indonesia-20131015.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[241]  Open Society Foundations, “Migrant Workers’ Access to Justice at Home: Indonesia,” 2013, pp. 90-91.

[242]  Ministry of Foreign Employment, “Sub- Policy and National Action Plan on Return and Reintegration of Migrant Workers Sri Lanka,” November 2015, Strategy 1.3 under Sub Policy Area Three: Physical and psychological wellbeing of returnees and their family members, http://www.ilo.org/colombo/whatwedo/publications/WCMS_497323/lang--en/index.htm (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[243] لجة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( لجنة سيداو)، "التوصية العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات"، وثيقة الأمم المتحدة CEDAW/C/2009/WP.1/R 5 ديسمبر/كانون الأول 2008:    http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_workers_en.pdf  para.24(i)  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

 

[244]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أسيليا هـ."، دار السلام، 16 فبراير/شباط 2017.

[245]  Zanzibar Social Security Fund, “Voluntary Scheme Introduction,” http://www.zssf.org/en/schemes/voluntary-scheme/introduction-voluntary.html (تم الاطلاع في 23 يوليو/تموز 2017).

[246]  Zanzibar Social Security Fund, “Voluntary Scheme Benefits,” http://www.zssf.org/en/schemes/voluntary-scheme/scheme-benefits-voluntary.html (تم الاطلاع في 23 يوليو/تموز 2017).

[247]  National Social Security Fund, United Republic of Tanzania, “Westadi,” undated, https://www.nssf.or.tz/index.php/schemes/westadi (تم الاطلاع في 23 يوليو/تموز 2017).

[248]  Press Information Bureau, Government of India, Ministry of Overseas Indian Affairs, “Welfare Schemes for Overseas Indians,” http://pib.nic.in/newsite/PrintRelease.aspx?relid=116819  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[249]  Ministry of Foreign Employment, “Sub- Policy and National Action Plan on Return and Reintegration of Migrant Workers Sri Lanka,” November 2015, http://www.ilo.org/colombo/whatwedo/publications/WCMS_497323/lang--en/index.htm (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[250]  استراتيجيات 2.1 و3.5 و4.1 من القسم الثاني من السياسة الفرعية: إعادة الدمج الاقتصادي للعائدين، في: "السياسة الفرعية وخطة العمل الوطنية الخاصة بالعودة وإعادة إدماج العمال العائدين في سريلانكا".

[251]  انظر على سبيل المثال، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (العهد الدولي) اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار جمعية عامة 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S.171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، صادقت عليه تنزانيا في 11 يونيو/حزيران 1976، ولجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31، طبيعة الالتزام القانونين العام على الدول الأعضاء في العهد، U.N. Doc. CCPR/C/21/Rev.1/Add.13 (2004), فقرة 8. وانظر الجمعية العامة للأمم المتحدة، إعلان القضاء على العنف ضد المرأة، قرار جمعية عامة رقم  48/104 (A/RES/48/104), مادة 4(ج): "(ج) أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد". وأيضا اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، 1987، انضمت إليها الإمارات في يوليو/تموز 2012، والتعليق العام 2، تنفيذ المادة 2 من قبل الدول الأطراف، U.N. Doc. CAT/C/GC/2 (2008) فقرة 18.

[252]  مواد 9(ز)، 13(1)، 13(5)، دستور جمهورية تنزانيا المتحدة 1977، دخل حيز النفاذ في 16 أبريل/نيسان 1977: http://www.judiciary.go.tz/wp-content/uploads/2015/09/constitution.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[253]  بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، اعتمد في الدورة العادية الثانية لمجلس الاتحاد، مابوتو، 13 سبتمبر/أيلول 2000، CAB/LEG/66.6 دخل حيز النفاذ في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، صادقت عليه تنزانيا في 3 مارس/آذار 2007، مواد 2، 4.2(ب)، 4.2(و) و13(د).

[254]  انظر مواد 2(ج) و11، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، قرار جمعية عامة: 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46 دخلت حيز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981. صدقت تنزانيا على الاتفاقية في 20 أغسطس/آب 1985، وانضمت إليها عمان في 7 فبراير/شباط 2006 والإمارات في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

 [255]لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (لجنة سيداو)، "التوصية العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات"، وثيقة أمم متحدة رقم CEDAW/C/2009/WP.1/R 5 ديسمبر/كانون الأول 2008: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CEDAW/Shared%20Documents/1_Global/CEDAW_C_2009_WP-1_R_7138_A.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، الفقرة 24.

[256] السابق، فقرة 24 (ي).

[257]  بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال (يُعرف أيضا ببروتوكول باليرمو)، مكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، 2000، هو المصدر الأساسي في القانون الدولي بشأن الإتجار بالأشخاص. صدقت تنزانيا على البروتوكول في 24 مايو/أيار 2006 وانضمت عُمان إليه في 13 مايو/أيار 2005، والإمارات في 21 يناير/كانون الثاني 2009.

[258]  اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 بشأن السخرة أو العمل الجبري (اتفاقية السخرة)، اعتمدت في 28 يونيو/حزيران 1930، 39 U.N.T.S. 55 دخلت حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 1932، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن التمييز في مجال الاستخدام والمهنة، اعتمدت في 25 يونيو/حزيران 1958، دخلت حيز النفاذ 15 يونيو/حزيران 1960. اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة بين العمال والعاملات في الأجر، اعتمدت 29 يونيو/حزيران 1951 دخلت حيز النفاذ 23 مايو/أيار 1953.

[259]  اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين (اتفاقية العمال المنزليين) اعتمدت في 16 يونيو/حزيران 2011 ودخلت حيز النفاذ في 5 سبتمبر/أيلول 2013. جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست لم تصادق عليها بعد، وإن كانت صوتت لصالحها.

[260]  تنص المادة 8 (3) من اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين على: "تتخذ الدول الأعضاء تدابير للتعاون فيما بينها لضمان التطبيق الفعال لأحكام هذه الاتفاقية على العمال المنزليين المهاجرين".

[261]  توصية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، 2011 (رقم 201)، مادة 21(2): http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_norm/---normes/documents/normativeinstrument/wcms_r201_ar.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[262]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة شيجا، مسؤولة البرنامج الوطني الخاص بالعمل المنزلي، منظمة العمل الدولية، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[263]  في رد بالبريد الإلكتروني على رسالة من هيومن رايتس ووتش في 11 يونيو/حزيران 2011، أكدت هيلدا كابيسا مفوضة العمال أن "وزارة العمل لم تقدم بعد مقترحا للتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين (رقم 189)".

[264]  ILO, “A Situational Analysis of Domestic Workers in the United Republic of Tanzania,” 2016, http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---africa/---ro-addis_ababa/---ilo-dar_es_salaam/documents/publication/wcms_517516.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

 

عاملات منزليات في ورشة عمل في أكتوبر/تشرين الأول 2016 في زنجبار يناقشن سبل تنظيم ودعم العاملات المنزليات التنزانيات في دول الخليج. زنجبار، تنزانيا.     

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

يتمتع أصحاب العمل بفرص كبيرة للإفلات من المحاسبة على الإساءة والاستغلال. قالت العاملات اللواتي التمسن مساعدة من الشرطة العُمانية إن الشرطة اتهمتهن بـ "الهروب"، بسبب مخالفة نظام الكفالة، وأرجعتهن إلى أصحاب العمل، وفي أفضل الحالات سمحت لهن بمغادرة البلاد. قالت واحدة من 3 نساء ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش، وكُنّ قد ذهبن إلى وزارة القوى العاملة العُمانية، إن الموظف لم يحضر جلسات تسوية النزاع، وقالت الأخريان إن المسؤولين لم يصدقوا روايتيهما حول الإساءة، ووقف إلى جانب أصحاب العمل. رغم أن عاملات المنازل التنزانيات أخبرن هيومن رايتس ووتش بالتعرض للانتهاكات والاستغلال في الإمارات، إلا أنهن لم يستطعن التبليغ عنها للسلطات الإماراتية.

عدم حماية تنزانيا للعاملات

رغم أن الكثير من هذه الانتهاكات تحصل في الخليج، إلا أن الثغرات الموجودة في سياسات تنزانيا في التوظيف والهجرة تتسبب في وضع العاملات في خطر كبير منذ البداية، ولا توفر لهن سبل انتصاف كثيرة. أثبتت تجارب الدول التي ترسل عاملات منزليات إلى الخليج منذ عقود، مثل الفلبين، إندونيسيا، سريلانكا، والهند، أن التنظيم الصارم للتوظيف ومراقبته، إعداد برامج تدريب قائمة على احترام الحقوق، تدريب موظفي القنصليات بشكل جيّد، والمفاوضات والاتفاقيات الثنائية هي استراتيجيات أساسية لمنع الانتهاكات والتعامل معها.

وسّعت تنزانيا بعض تدابير الحماية للعاملات المهاجرات منذ 2011، بما يشمل فرض عقد نموذجي يتضمن حدا أدنى لظروف العمل، واعتماد إجراءات للتثبت من العقود في سفاراتها في الإمارات وعُمان، ورفع الحدّ الأدنى للأجور. غير أن هذا العقد النموذجي يفرض على العاملات دفع راتب شهر ونصف لصاحب العمل إذا غادرن العمل قبل انقضاء 12 شهرا.

سياسات وممارسات التوظيف المعتمدة في تنزانيا وزنجبار تشوبها ثغرات متعددة. على العاملات التنزانيات إيداع طلبات الهجرة لدى وزارات العمل المعنية في تنزانيا وزنجبار، لكن كثيرات منهن يُهاجرن بغير هذه الطريقة.

تفرض سلطات زنجبار، مجموعة الجزر ذات الحكم شبه الذاتي ضمن جمهورية تنزانيا المتحدة، على النساء المتزوجات واللواتي لم يتزوجن الحصول على تصريح وليّ الأمر للهجرة. هذه القاعدة تقيّد المرأة في اتخاذ قرارات تتعلق بحياتها، وتشجعها على الهجرة خارج الطرق المعتادة.

قالت 23 عاملة منزلية ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش إنهن قدّمن معلومات خاطئة لإدارات الهجرة بشأن سبب السفر، وقلن إنهن فعلن ذلك بتوجيه من وسطاء الاستقدام أو لأنهن يعتقدن أنه لن يُسمح لهن بالهجرة، أو أنهن سيتأخرن في الحصول على جوازات سفرهن، أو سيُجبرن على دفع مصاريف أكبر إن اخترن الهجرة الرسمية.

عندما تسافر العاملات خارج قنوات الهجرة الرسمية، فإنهن يتجاوزن الآليات التي من شأنها – إن تم تعزيزها – المساعدة على الوقاية من الانتهاكات والاستجابة لها، مثل الحصول على معلومات قبل المغادرة؛ التثبت من عقود العمل؛ والإشراف على المكاتب التي توظفهن، بما يشمل الرسوم المالية.

حاليا، هذه الآليات هي إما ضعيفة أو غير موجودة. تُقدّم وزارتا العمل في تنزانيا وزنجبار بعض المعلومات للعاملات اللواتي يقدّمن طلبات هجرة قبل مغادرتهن، لكنها لا توفر أي تدريبات لهن.

تفرض السلطات على النساء الهجرة عبر مكتب توظيف، لكنها لم تحدد أي معايير دنيا بشأن سلامة العاملة وحقوقها وعمليات التفتيش والعقوبات في حالات الانتهاكات. تمنع قوانين تنزانيا مكاتب التوظيف من فرض رسوم على العاملات. ورغم أن تشريعات زنجبار تنص على نفس الشيء، إلا أن العديد من نساء زنجبار قُلن إن الوسطاء فرضوا عليهن رسوما.

بسبب مصاريف التوظيف والعقوبات المالية، قد تجد العاملات أنفسهن عالقات في ظروف العمل القسري. في بعض الحالات، اقتطعت مكاتب التوظيف في كل من تنزانيا وبلد العمل الراتبين الأولين للعاملة بزعم تعويض مصاريف التوظيف – رغم أن أصحاب العمل دفعوا تلك المصاريف – وضمان مساعدتهن إن احتجن لذلك.

قالت العديد من مكاتب التوظيف التنزانية ممن تحدثت إليها هيومن رايتس ووتش إنها تجبر العاملة التي تتراجع عن الهجرة، بعد الشروع في عملية التوظيف، بفرض عقوبات عليها أو الضغط على أسرتها. قد تفرض أيضا هذه المكاتب عقوبة مالية قاسية على العاملة التي تعود إلى البلاد قبل انتهاء عقدها. راجعت هيومن رايتس ووتش عقدا يفرض على العاملة دفع مبلغ 2000 دولار لمكتب التوظيف التنزاني إن عادت إلى البلاد بسبب الحمل أو "التدخل" في زواج صاحب العمل أو تقديم بلاغات "كاذبة" كذريعة لمغادرة البلاد.

على خلاف الدول المضيفة الأخرى، عُمان ليست لها أي اتفاقات ثنائية مع بلدان الأصل، بما فيها تنزانيا، للمساعدة على ضمان حقوق العاملات المهاجرات. أما الإمارات، فلها اتفاق واحد بشأن العاملات المنزليات مع الفلبين، وقعته في سبتمبر/أيلول 2007. في غياب هذا التعاون، تعتمد عُمان والإمارات فقط على العقود النموذجية الخاصة بهما، وهي تتضمن بنودا أضعف من بنود العقود النموذجية التنزانية التي توعَد بها العاملات.

تفرض السفارة التنزانية في عُمان على أصحاب العمل إيداع مبلغ 100 ريال عُماني (259 دولار) من ضمن إجراءات تقديم الطلب. يُسترجع هذا المبلغ عندما يصطحب أصحاب العمل العاملة إلى السفارة في الشهر الأول بعد وصولها. وبالنظر إلى أن هذا المبلغ ضئيل مقارنة بما تفرضه سفارات دول الأصل الأخرى، والذي يصل إلى 4 أو 10 أضعاف هذا المبلغ، فإن بعض العاملات قلن إن أصحاب العمل لم يصطحبوهن أبدا إلى السفارة. قالت أخريات إن السفارة أعادت ذلك المبلغ في الشهر الأول، ومنذ ذلك الحين لم يعد يوجد ما يردع صاحب العمل عن خرق بنود العقد.

في ظل غياب أي تعاون مع السلطات المحلية وعدم توفر آليات حماية، لا تتمتع السفارة التنزانية بأي سلطة لمساعدة العاملات عبر إجبار أصحاب العمل على صرف الأجور غير المدفوعة أو تقديم تعويضات أو دفع ثمن تذكرة العودة. لكن بدل ذلك، قالت بعض العاملات إن مسؤولي السفارة أرجعوهن إلى الوسطاء وأصحاب العمل المسيئين، أحيانا في ظروف ترقى إلى العمل القسري. وفي حالات أخرى، عمد مسؤولو السفارة إلى ممارسات مسيئة، مثل تشجيع العاملة على دفع مصاريف التوظيف أو العمل لدى صاحب عمل جديد يتكفل بدفع هذه المصاريف لصاحب العمل الأول.

توفر السفارة التنزانية في عُمان ملجأ للعاملات المنزليات اللواتي يغادرن أصحاب عملهن. ولكن العاملات اشتكين من الاكتظاظ الشديد، الاحتجاز في السفارة، وفي بعض الحالات من إجبارهن على تنظيف مكاتب السفارة. لا تمتلك السفارة أي آليات لإلزام أصحاب العمل أو الوسطاء بدفع تذاكر العودة أو أي أموال أخرى لمساعدة العاملات اللواتي يواجهن محنة. تقضي العاملات أشهر في الملجأ، يجمعن خلالها المال من الأقارب أو يعملن نهارا لدى أصدقاء وأقارب موظفي السفارة لجمع ثمن تذكرة العودة.

تنزانيا ليست فيها آليات تظلم وقنوات تضمن حصول العاملات العائدات بسبب التعرض إلى الانتهاكات الاستغلال في الخارج على مساعدة طبية. عاملتان فقط من بين العاملات العائدات إلى تنزانيا قالتا إنهما أبلغتا سلطات بلدهما بالانتهاكات التي تعرضتا لها، ولكنهما لم تحصلا على انتصاف أو مساعدات. كما أن غياب سياسات إعادة الدمج الاقتصادي يدفع الكثير من النساء إلى التفكير في الهجرة مجددا، حتى إن كُنّ قد واجهن انتهاكات.

 

التوصيات الأساسية

لسلطات تنزانيا وزنجبار

  • صياغة واعتماد قانون شامل للهجرة وتعديل تشريعات التوظيف لمعالجة كل من مراقبة مكاتب التوظيف، رسوم وديون التوظيف، المعلومات السابقة لمغادرة العاملة، والتدريب.
  • تنظيم تدريبات قائمة على الحقوق قبل مغادرة العاملة للبلاد، اعتماد بعثات ديبلوماسية مهمتها متابعة التظلمات والردّ عليها، وتوفير ملاجئ بها موظفون مدرّبون مع ضمان تقديم مشورة تتعلق بالصدمات والرعاية الصحية.
  • تطوير آليات حماية، مثل إلزام أصحاب العمل بإيداع مبلغ تأمين لدى السفارات التنزانية يُمكن استخدامه لدفع الأجور غير المدفوعة للعاملة، تعويضها عن العمل الإضافي غير المدفوع أو أيام الراحة المستحقة، ومنحها تذكرة عودة.
  • إنشاء آليات تظلّم ومنظومة لإعداد قائمة حظر تتضمن أصحاب العمل المسيئين.

لعُمان والإمارات

  • إصلاح نظام الكفالة للسماح للعاملات بتغيير أصحاب العمل – قبل انتهاء العقد وبعده – ومغادرة البلاد دون موافقة صاحب العمل، وكذلك إلغاء العقوبات المتعلقة بـ "الهروب".
  • تعديل قوانين العمل وإدراج تدابير حماية متساوية لعاملات المنازل.
  • ضمان اتساق التشريعات التي سنّتها الإمارات في 2017 حول العمالة المنزلية مع "اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل اللائق للعمّال المنزليين"، إنشاء آليات لتنفيذها بفعالية، وإطلاق حملة إعلامية لتوعية أصحاب العمل والعمال والوسطاء.

لتنزانيا وعُمان والإمارات

  • التعاون على منع استغلال عاملات المنازل، التحقيق في الانتهاكات، ومحاكمة المتورطين. يجب أن يشمل هذا إعداد عقد نموذجي قابل للإنفاذ المتبادل، التعاون على تنظيم ومراقبة مكاتب التوظيف، ومساعدة ضحايا الانتهاكات.
  • الانضمام إلى المعاهدات الدولية الأساسية، بما فيها اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين، وضمان اتساق القوانين وجميع الإصلاحات المتعلقة بالعمالة المنزلية مع بنود هذه المعاهدات.

المنهجية

يعتمد هذا التقرير على أبحاث أجرتها باحثة هيومن رايتس ووتش في تنزانيا في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2016 وفبراير/شباط 2017.[1] في تنزانيا القارية، أجرت الباحثة مقابلات في دار السلام، باغامويو، وموانزا. أما في زنجبار، فأجرت المقابلات في جزيرة أنغوجا الرئيسية.

قابلت هيومن رايتس ووتش 87 شخصا، منهم 50 عاملة منزلية مهاجرة تتراوح أعمارهن بين 20 و46 عاما. نصف العاملات من زنجبار، جميعهن من جزيرة أنغوجا باستثناء واحدة تعيش في جزيرة بيمبا، والنصف الآخر من تنزانيا القارية، بما يشمل دار السلام، باغامويو، كوينغوا، موانزا، وشنيانغا. من أصل 50 عاملة، قالت 38 إنهن هاجرن إلى عُمان فقط،  6إلى الإمارات، 5 إلى كلّ من عُمان والإمارات، وواحدة إلى قطر. ونظرا إلى أن عاملة واحدة فقط هاجرت إلى قطر، يركّز هذا التقرير على عُمان والإمارات.

أجرت هيومن رايتس ووتش معظم المقابلات بشكل مباشر، وبعضها عبر الهاتف، منها مقابلتان مع عاملتين مازالتا في عُمان. أجرت الباحثة معظم المقابلات بشكل فردي، بينما أجرت البعض الآخر بشكل جماعي. جميع المقابلات تقريبا أجريت بالسواحلية، بمساعدة مترجمين فوريين، وواحدة بالإنغليزية حيث كانت العاملة مرتاحة للتحدث بها. في كل مرة، شرحت هيومن رايتس ووتش الهدف من المقابلة، وكيف ستُستخدم وتُنشر، وحصلت على موافقة لإدراج التجارب والتوصيات في التقرير.

أخبرت هيومن رايتس ووتش جميع من قابلتهن أنه بوسعهن رفض الإجابة على أي سؤال أو إيقاف المقابلة في أي وقت، وعرضت عليهن عدم الكشف عن هويتهن، وعملت على تقليص خطر إحداث صدمات إضافية للعاملات اللواتي قابلتهن وكّن قد تعرضن لانتهاكات جسدية وجنسية. على سبيل المثال، لم تستمر هيومن رايتس ووتش في مقابلة إحدى العاملات لمنع تعريضها لصدمة إضافية، لأنها كانت قد أجرت عدة مقابلات مع وسائل إعلام حول الانتهاكات التي تعرضت لها، ما أعاد إليها ذكريات صعبة، وكانت لا تزال تبحث عن علاج طبي لإصاباتها في ذلك الوقت.

غطّت هيومن رايتس ووتش مصاريف السفر المتواضعة لمعظم العاملات اللواتي قابلتهن، ولم تقدّم لهن أي تعويض آخر لمشاركتهن في المقابلات.

قابلت هيومن رايتس ووتش أيضا 12 مسؤولا حكوميا على المستويين المحلي والوطني من وزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والنساء والأطفال في زنجبار؛ وزارة العمل والشباب والتمكين وذوي الإعاقة في تنزانيا القارية، بعضهم من هيئة خدمات التوظيف بتنزانيا؛ قسم الهجرة و"هيئة مكافحة الاتجار بالبشر" في وزارة الداخلية؛ ووزارة الخارجية والتعاون الشرق أفريقي. بعثت هيومن رايتس ووتش رسائل متابعة تتضمن نتائج بحثها إلى هذه الوزارات الثلاث، بالإضافة إلى وزارة التنمية المجتمعية والنوع الاجتماعي والمسنين والأطفال في أكتوبر/تشرين الأول 2017.  

كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 25 شخصا آخرين، منهم ممثلين عن 4 مكاتب توظيف في دار السلام؛ مسؤولين من "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بتنزانيا" (CHODAWU)؛ "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بزنجبار" (CHODAWU-Z)؛ "الشبكة الدولية لعمال المنازل"؛ منظمات غير حكومية؛ صحفيين؛ "منظمة العمل الدولية"؛ و"المنظمة الدولية للهجرة".

كما يستند هذا التقرير إلى تحقيقات سابقة حول الانتهاكات التي تتعرض لها عاملات المنازل المهاجرات في الإمارات في 2013، وعُمان في 2015.[2] بعثت هيومن رايتس ووتش برسائل إلى وزارتيّ القوى العاملة والخارجية والشرطة السلطانية في عمان، ووزارات الموارد البشرية والتوطين، الخارجية، والداخلية، و"الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب" في الإمارات في أكتوبر/تشرين الأول 2017، لكنها لم تتلق ردّا حتى وقت النشر.

يستخدم هذا التقرير أسماء مستعارة – مبيّنة بعلامات اقتباس – للعاملات اللواتي طلبن عدم الكشف عن هويتهن لضمان خصوصيتهن، وأخفت أسماء بعض الأشخاص في التقرير لسلامتهم. بعض العاملات الأخريات طلبن استخدام أسمائهن الحقيقية.

لا تزعم هيومن رايتس ووتش تقديم أي معطيات إحصائية بالاعتماد على هذه المقابلات في ما يتعلق بانتشار الانتهاكات ضدّ مجموع العاملات المنزليات التنزانيات في الشرق الأوسط.

يستخدم التقرير نسبة صرف قيمتها 1 شيلنغ تنزاني مقابل 0.00044 دولار أمريكي؛ 1 ريال عُماني مقابل 5818 شيلنغ تنزاني؛ و1 درهم إماراتي مقابل 60979 شيلنغ تنزاني أو 0.27 دولار أمريكي، باستثناء الحالات التي يوجد فيها ما يبرّر استخدام سعر الصرف التاريخي.[3]

     .I خلفية

عوامل الدفع إلى الهجرة

بحسب "البنك الدولي"، يعيش حوالي 12 مليون تنزاني في فقر مدقع بدخل يومي لا يتجاوز 0.60 دولار.[4] إضافة إلى ذلك، تتجاوز نسبة البطالة لدى النساء نسبة الرجال، ويحصلن على أجور أدنى.[5] حلّت تنزانيا في المرتبة 151 من أصل 188 دولة في مؤشر الأمم المتحدة لانعدام المساواة بين الجنسين في 2015.[6]

في خضم كفاحهن للبحث عن عمل في تنزانيا، تحول اهتمام الكثير من النساء إلى الشرق الأوسط. قالت العديد من النساء لـ هيومن رايتس ووتش إنهن كُن عاطلات عن العمل قبل أن يهاجرن، بينما قالت أخريات إنهن كن يحصلن على أجور ضئيلة جدا في الصالونات، المتاجر، محلات البقالة، المزارع العائلية، المصانع، المنازل، والفنادق. قالت "زينة ر." (28 عاما)، متزوجة ولها 4 أطفال، إن أجرها لم يكن يتجاوز 35 ألف شيلنغ تنزاني (15.40 دولار) شهريا لما كانت عاملة منزلية في زنجبار.[7]

قالت العديد من النساء إنهن هاجرن لأنهن كُنّ المعيلات الوحيدات لأسرهن. بحسب الحكومة التنزانية، نسبة العائلات التي تعيلها ربّة أسرة بمفردها هي 25 بالمئة على الصعيد الوطني.[8] ستيلا م. (39 عاما)، أم عزباء ولها طفلان، هاجرت إلى عُمان في 2014. قالت: "لم أحصل على أي دعم من والد الطفلين. أنا أم عزباء ولأفعل أي شيء هنا – المدرسة وتربية الأطفال – أحتاج إلى المال".[9]

بعض النساء اللواتي يكسبن ما يكفي من المال يستطعن بناء بيوت في الوطن لهن ولعائلاتهن. بيت قيد البناء، ماجوهي، دار السلام، تنزانيا.      

 

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

تحدث وسيط توظيف في دار السلام عن "سهولة" العثور على عاملات للهجرة:

أولا، عليك التوجه إلى الداخل – في المناطق القروية – وتجميع فتيات المنازل. الكثير منهن بلا عمل. عندما يقوم الدلالي [مساعد وسيط التوظيف] بتجميعهن هناك، يقدّم لهنّ معلومات ليغريهن بالسفر للعمل [في الخارج].[10]

قالت بعض النساء إنهن ادخرن ما يكفي من المال أثناء عملهن بالخارج لبدء مشاريع جديدة أو شراء قطعة أرض أو بناء منازل لأسرهن. قالت "مريم هـ."، التي عملت في عُمان من 2013 إلى 2016: "جمعت الكثير [من المال] للمساعدة على بناء منزل. المال المتبقي كنت أساعد به أفراد الأسرة على دفع مصاريف المدرسة".[11]

رغم أن تنزانيا ليست ضمن الدول العشر الأولى التي تصلها تحويلات مالية على مستوى العالم، إلا أن التنزانيين أرسلوا 400 مليون دولار إلى بلادهم في 2015.[12] تعترف السلطات التنزانية على نحو متزايد بقيمة هذه المساهمات في الاقتصاد. في 2008، نصّت "سياسة التوظيف الوطنية في تنزانيا" على "مساعدة التنزانيين على إيجاد عمل بالخارج"، وفي 2016، وعد الرئيس بتبني "سياسة للشتات" لتنظيم التحويلات المالية.[13]

الطلب على عاملات المنازل في الشرق الأوسط

يُقدّر عدد العاملات المنزليات في دول مجلس التعاون الخليجي بـ 2.4 مليون عاملة.[14] ذكرت عُمان أنها تستضيف ما مجموعه 169456 عاملة منزلية وافدة في يوليو/تموز 2017.[15] كما ذكرت الإمارات أنها كانت تستضيف 146100 عاملة منزلية وافدة في 2008، رغم أنه يُعتقد أن هذا الرقم صار أعلى بكثير.[16] اعتماد العائلات – من المواطنين والمقيمين على حدّ سواء – على العاملات المنزليات مرتفع، ويُتوقع أن يرتفع أكثر مع ارتفاع سنّ السكان المحليين.

قال مسؤولون تنزانيون إنهم يعتقدون أن معظم عاملات المنازل التنزانيات المهاجرات إلى الخليج هنّ من زنجبار، وأغلبهن يقصدن عُمان.[17] قالت وزارة الخارجية التنزانية لـ هيومن رايتس ووتش إنه كانت توجد حوالي 6 آلاف عاملة منزلية تنزانية في عُمان في سبتمبر/أيلول 2016.[18] في السنوات الأخيرة، بدأ وسطاء الاستقدام في دول الخليج توظيف عاملات المنازل التنزانيات.[19] رغم أنه لا توجد معلومات متاحة للعموم حول عاملات المنازل التنزانيات في الإمارات، إلا أن وسائل إعلام تنزانية محلية ذكرت في 2017 أن العدد الإجمالي للتنزانيين في الإمارات 9 آلاف شخص، لكن عدد عاملات المنازل من بينهم يبقى غير واضح.[20]

زنجبار كانت مستعمرة سابقة لعُمان، التي حوّلت الجزيرتين إلى مركز لتجارة التوابل والعبيد.[21] بعد قرون من الزيجات المختلطة، تكوّنت علاقات عائلية واجتماعية بين البلدين. بعض المواطنين العُمانيين لهم أصل زنجباري، وبعض العُمانيين عاشوا أو مازالوا يعيشون في زنجبار أو تنزانيا القارية. كما توجد أيضا عائلات زنجبارية في الإمارات بعد أن هربت من ثورة زنجبار سنة 1964.[22]

في العقود الأخيرة، جاءت معظم عاملات المنازل إلى عُمان والإمارات من إثيوبيا ودول آسيوية – إندونيسيا، الفلبين، الهند، سريلانكا، نيبال، وبنغلاديش – التي سعت بشكل متزايد إلى تعزيز التدابير لحماية عاملاتها، بما يشمل المطالبة بحدّ أدنى للأجر وأحيانا تعليق أو حظر الهجرة تماما بسب حالات انتهاكات بارزة.

نتج عن هذه السياسات ارتفاع في مصاريف التوظيف، فتحوّل اهتمام الوسطاء إلى بلدان أفريقية أخرى غير إثيوبيا، مثل كينيا، أوغندا، وتنزانيا، حيث مازالت التشريعات أضعف وتعتبر العاملات أقل كلفة.

 

    .IIالانتهاكات في عُمان والإمارات

رغم أن بعض عاملات المنازل التنزانيات في عُمان والإمارات تحدثن عن ظروف عمل ملائمة، إلا أن عاملات أخريات واجهن مجموعة واسعة من الإساءات تشمل الانتهاكات النفسية والجسدية والجنسية؛ عدم دفع الأجور أو دفعها غير كاملة أو متأخرة؛ التمييز في الأجور؛ القيام بأعباء شاقة والعمل لساعات مطوّلة دون راحة؛ الحرمان من الأكل وظروف العيش الملائمة؛ مصادرة جوازات السفر؛ والاحتجاز القسري وتقييد الاتصالات. بعض هذه الانتهاكات ترقى إلى العمل القسري. كانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت انتهاكات مماثلة ضدّ عاملات المنازل في عُمان والإمارات وشرحت القوانين التي تساعد على ذلك.[23]

العمل القسري

تعرّف اتفاقية منظمة العمل الدولية العمل القسري بـ "جميع الأعمال أو الخدمات التي تُفرض عنوة على أيّ شخص تحت التهديد بأي عقاب، والتي لا يكون هذا الشخص قد تطوّع بأدائها بمحض اختياره".[24] تُجرّم كلّ من الإمارات وتنزانيا العمل القسري في قوانينهما الجنائية، لكن عُمان تجرّمه في قانون العمل.[25]

تحدثت عديد من العاملات عن مؤشرات على العمل القسري. جميع العاملات التنزانيات اللواتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش، باستثناء واحدة، قلن إن أصحاب العمل صادروا جوازات سفرهن. بعضهن تحدثن عن دخولهن إلى مجال العمل المنزلي أو بقائهن فيه بشكل غير طوعي. تحدثت العاملات أيضا عن مجموعة من الأوضاع التي عملن فيها تحت "التهديد بالعقاب". من هذه الأوضاع تهديد أصحاب العمل بإلحاق أذى جسدي بهن؛ ضربهن؛ احتجازهن في أماكن العمل؛ فرض عقوبات مالية عليهن، منها حجب المرتبات تعسفا؛ تهديدهن أو التبليغ عنهن إلى السلطات بتهمة "الهروب"؛ والتهديد بترحيلهن.

قالت 7 نساء أيضا إن أصحاب العمل والوسطاء قالوا لهنّ إنهن لا يستطعن مغادرة عملهن قبل انقضاء العقد إلا إذا أرجعن رسوم التوظيف التي كان دفعها أصحاب العمل، والتي تتراوح بين 500 و3500 ريال عُماني (بين 1298 و9089 دولار أمريكي). لكن هذا المبلغ مرتفع جدا بالنسبة إلى الكثير من العاملات، وهو ما دفعهن إلى الاستمرار في العمل.[26]

قابلت هيومن رايتس ووتش 10 عاملات منزليات سابقات تحدثن عن انتهاكات تعرضن لها في عُمان والإمارات، وقد ترقى إلى العمل القسري.

سافرت "عطية ز." (28 عاما)، من كوندوا، إلى عُمان في يونيو/حزيران 2015. قالت إن صاحب العمل صادر جواز سفرها وهاتفها؛ أجبرها على العمل 21 ساعة يوميا دون استراحة ودون يوم عطلة أسبوعي؛ منعها من الأكل دون إذن؛ وكان يضربها يوميا. بعد 3 أسابيع، حاولت الفرار لكنّه أعادها وقال لها: "إن كنتِ ترغبين في العودة إلى بلادك، عليك دفع المبلغ الذي أنفقناه لنأتي بك إلى هنا"، وطلب منها ما يساوي 2 مليون شيلنغ تنزاني (880 دولار). اتصلت عطيّة بوسيطها في عُمان وطلبت منه المساعدة، لكنه أخبرها أن صاحب العمل هو صاحب القرار. بعد هذه الحادثة، قالت عطية إن صاحب العمل احتجزها في المنزل. في أبريل/نيسان 2016، قالت إنها فقدت الوعي لأنها لم تكن تستطيع الأكل بسبب تورّم في الحلق. وبعد أن عادا من المستشفى، ضربها أصحاب العمل واغتصبوها للانتقام منها:

بدأت المرأة تضربني وتقول: "لم تأتِ إلى هنا لتمرضي". ندهت لشقيقة زوجها فجاءت، ونزعتا ملابسي وضربتاني بعلاقات ثياب بلاستيكية. كان عمال البناء يسمعون صراخي في الخارج، لكن لم يكن بوسعهم المساعدة. ولما عاد الزوج، أخذني إلى الغرفة واغتصبني من شرجي. وبعد أن فرغ من ذلك، نقلوني إلى منزل شقيقه، وفي اليوم التالي وضعوني على متن رحلة إلى تنزانيا. أخذوا مني المال الذي جنيته، وأعادوا لي جوازي فقط. تركوني في المطار، وكنت خائفة ومصدومة، ولم أكن أعرف لمن أتحدث.[27]

قالت 8 عاملات أيضا إنهن توسّلن أصحاب العمل حتى يسمحوا لهن بمغادرة العمل، أو اشتكين من الظروف المسيئة والاستغلالية، فأجبرهن أصحاب العمل على العمل دون أجر، أحيانا لمدة شهرين، حتى يوفروا لهن تذاكر عودة إلى بلادهن، رغم أن العقود تُلزم أصحاب العمل بدفع ثمن التذاكر.

"بسمة ن." (21 عاما)، من موجوهي بدار السلام، ذهبت إلى عُمان في مارس/آذار 2015 بعد أن وعدها وسيط التوظيف في تنزانيا بعمل منزلي لدى أسرة من 4 أفراد براتب شهري قدره 70 ريال عُماني (182 دولار). لكنها قالت إن صاحب العمل صادر جوز سفرها، وأجبرها على العمل بين 21 و23 ساعة يوميا دون استراحة أو يوم راحة أسبوعي، في 3 منازل لأسرة من 9 أفراد، بأجر لم يتجاوز 60 ريال عُماني شهريا (156 دولار). كما احتجزها أصحاب العمل في المنزل، واعتدوا عليها لفظيا، وحاول أحد أقارب صاحب العمل اغتصابها مرتين. بعد شهرين، ضربها أصحاب العمل وحجبوا عنها مرتبين اثنين بعد أن اشتكت للسفارة من ظروف العمل.

بعد شهر، عمد ابن صاحب العمل إلى تشغيل مروحة في السقف بينما كانت تنظف الجزء العلوي لخزانة، فأصابتها في رأسها وسقطت. تسبب لها ذلك في نزيف غزير في الرأس، فذهبت إلى السفارة التنزانية. اطلعت هيومن رايتس ووتش على الندبة التي تطلبت وضع 6 غرز. قالت إن صاحب العمل رفض السماح لها بالمغادرة قبل أن ترجع له مصاريف بلغت PHOTO 2400 ريال عُماني (6234 دولار).

قالت لي صاحبة العمل: "دفعنا للوسيط 1200 ريال (3117 دولار) ليعطيها لعائلتك في أفريقيا، ودفعنا 1200 ريال لنجلبك إلى هنا". قلت لها: "لم تستلم عائلتي أية أموال"، فأجابت: "لا يهمني، ذلك ما دفعته للوسيط. هذه ليست مشكلتي، أريد مالي". قلت لها إنني أريد فقط العودة إلى بلدي، فردّت السيدة: "إن لم تعيدي لي مالي، سأرفع قضية ضدّك في المحكمة".

رغم أنها تحدّثت عن هذه المظالم أثناء عملية حل النزاع، إلا أنها قالت إن المسؤول الحكومي المشرف على الوساطة أوصى صاحبة العمل بإبلاغ الشرطة إن رفضت بسمة دفع مصاريف التوظيف أو العمل لصاحب عمل جديد يتكفل بدفع تلك المصاريف. وبعد ذلك تخلت بسمة عن 3

المترجمة الفورية تكشف أثر جرح في رأس "بسمة ن.". قالت بسمة إن أحد أصحاب العمل أدار المروحة في السقف بينما كانت تنظف سطح الخزانة. أصابات المروحة رأسها فسقطت. وهي تنزف بشدة جراء الجرح، هربت إلى السفارة التنزانية.     

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش


تحدثت العديد من العاملات عن إجبار الوسطاء إياهن على العمل لدى أصحاب عمل متعددين بموجب فترة "الضمان" الأوليّة – في الشهرين أو الأشهر الثلاثة الأولى، تعد المكاتب في عُمان والإمارات أصحاب العمل بتوفير عاملات بديلات في بعض الحالات – لكن أصحاب العمل المؤقتين لا يدفعون أجور العاملات رغم أنهن يعملن لأيام أو أشهر عديدة لصالحهم. يستطيع أصحاب العمل فرض أعباء كبيرة على العاملة دون دفع أجرها، لأنهم يعلمون أنهم يستطيعون إعادة العاملة إلى مكتب الاستقدام لاستبدالها بأخرى، أو إلى أن تطلب العاملة إعادتها إلى المكتب بنفسها.أجور شهرية بقيمة 180 ريال عُماني (467 دولار)، ودفعت لصاحبة العمل 20 ريالا أخرى، فوصل المبلغ الإجمالي إلى 200 ريال (519 دولار)، فأرجعت لها صاحبة العمل جوازها. كما دفعت ثمن تذكرة العودة بنفسها من خلال بعض التبرعات التي جمعتها من أقارب وسُلفة من مسؤول في السفارة. قالت بسمة إنها مازالت تسدّد ما اقترضته، بعد سنة من عودتها إلى البلاد في فبراير/شباط 2016.[28]

قالت "عناية ر." (23 عاما) إنها سافرت إلى دبي في 2014 وعملت لأربع أسر لفترات قصيرة متفاوتة كانت في حدود أسبوع واحد كل مرة. لم تدفع لها أي أسرة مالا، وقيدت 3 منها حصولها على الأكل.[29]

قالت عاملتان منزليتان إن أصحاب عمليهما في عُمان جدّدا لهما تأشيرات الإقامة لسنتين إضافيتين دون موافقتهن، ما أجبرهما على الاستمرار في العمل لهما دون عطلة مدفوعة الأجر، في ظروف استغلالية. قالت رحيمة م. (30 عاما) إن صاحب عملها جدد تأشيرتها في 2014 لسنتين إضافيتين دون موافقتها. قالت: "خدعوني. مع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، قالوا لي إنهم سيجددونها لسنة إضافية، ثم سيكون بوسعي العودة إلى بلادي لفترة زمنية وبعدها أعود للعمل لمدة سنة. لكنهم جددوها لسنتين، ولم أحصل على عطلة. رفضوا أن يمنحوني عطلة".[30]

قالت "أماني و." (31 عاما) إنها أنهت عقد عمل لمدة سنتين في عُمان في 2016، وطلبت العودة إلى بلادها:

خدعوني. قالوا لي: "حسنا، لنذهب إلى المستشفى"، فاعتقدت أن الأمر يتعلق ببطاقة تسمح لي بالمغادرة، لكنهم أجروا عليّ فحوصا لتجديد التأشيرة. اكتشفت أنهم جددوا التأشيرة بعد أن عدنا إلى المنزل. قالوا لي: "لن تذهبي إلى أي مكان، ستبقين هنا بقية حياتك". لم يكن أمامي أي خيار سوى العمل وتحمّلهم.[31]

الانتهاكات النفسية والجسدية والجنسية

كنت أكوي العباية فاحترقَت. غضبت [صاحبة العمل]، فحاولت أن أقول لها إنني إنسانة، لكنها لم تستمع إلي، وبدأت تضربني، ودلقت الماء على وجهي. طلبت من ابنها أن يعود إلى المنزل ومعه الأسيد، فأسرعتُ إلى الغرفة وأقفلتُ الباب لمنع ابنها من الدخول.

- دوتو ب. (32 عاما)، هاجرت إلى عُمان في 2015. موانزا، 9 فبراير/شباط 2017. 

قالت 9 نساء لـ هيومن رايتس ووتش إنهن تعرضن لمجموعة من الانتهاكات النفسية والجسدية والجنسية.

معظم النساء قلن إنهن واجهن إساءات نفسية شملت الصراخ في وجوههن والإهانات والإذلال. قالت العاملات إن أصحاب العمل أهانوهن باستخدام ألفاظ مثل "حيوانة"، "كلبة"، "قردة"، "كسولة"، "فقيرة"، و"قذرة". وكانت الإهانات في بعض الأحيان تحمل طابعا عنصريا يتصل بالعرق أو الجنسية. مثلا، قالت "عناية ر." إن صاحب العمل صرخ في وجهها: "أنتم الأفارقة فقراء، ولذلك أنتم هنا".[32]

 

كما تحدثت العاملات عن إذلال أصحاب العمل إياهن، فقد فرضوا عليهن استخدام أوان مختلفة، والأكل في أماكن أخرى، واتهموهن بروائح جسدية كريهة حتى بعد الاستحمام، وداسوا على أكلهن بأرجلهم. قالت إحدى العاملات إن صاحب العمل كان يعاملهن كالكلاب: "أحيانا، لم يكن يوجد أكل [خاص بي في المنزل]. ولما يعودون يسألونني: 'هل أكل الكلاب؟'".[33]

قالت 19 عاملة إن أصحاب العمل أو أقارب لهم من نفس الأسرة اعتدوا عليهن جسديا بالصفع والضرب والركل وقرص الخدّين وشدّ الأذنين. كانوا يضربوهن بالملاعق، المغارف، المقصّات، العصيّ، وشماعات الملابس، ويُلقين عليهن الزجاجات والأواني. لاحظت هيومن رايتس ووتش وجود إصابات مثل الجروح والحروق أثناء المقابلات. كما قُلن إن أصحاب العمل وأقاربهم كانوا يضربونهن بسبب ارتكاب "أخطاء"، أو عدم الاستجابة لنداءاتهم سريعا. تحدثت العاملات أيضا عن تعرّضهن للضرب من قبل صاحب العمل للانتقام منهن عندما يرفضن العمل أو محاولات التقرّب الجنسي، أو يشتكين من ظروف العمل إلى موظفي السفارة.

 

قالت سيسيليا (22 عاما) إنها كانت تعمل في عُمان 16 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة، وتتلقى 60 ريالا عمانيا بدل 100 ريال وعدها بها الوسيط. قالت إن صاحب عملها حاول دفعها إلى ممارسة الجنس معه، وحين رفضت ضربها. دار السلام، تنزانيا. 

© 2017 صوفي شتولّيه

تحدثت 19 عاملة منزلية تنزانية ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش عن تعرّضهن لتحرّش واعتداءات جنسية شملت محاولات الاغتصاب وفي إحدى الحالات (حالة "عطية ز." المذكورة سابقا) الاغتصاب الشرجي. كما تحدثت العاملات عن ملامسة أفراد العائلة الذكور لهنّ؛ تعرية أنفسهم أمامهن؛ مطاردتهن حول المنزل؛ ودخول غرفهن في وقت متأخر من الليل. قُلن أيضا إن مرتكبي هذه الأعمال كانوا يهدّدوهن بالطرد، أو يُخبرن أزواجهن بأن العاملة استمالتهم لمحاولة إجبارهم على ممارسة الجنس.

قالت "جميلة أ." (20 عاما) إن كلّ الرجال في العائلة، "بما في ذلك كبار السن"، اعتدوا عليها، وكانوا يخفون مفاتيح غرفتها حتى لا تستطيع إغلاق الباب بإحكام.[34] تحدثت "أنيسة ل." (28 عاما) عن صاحب عملها الذي كان بكشف أعضاءه التناسلية بشكل متكرر أمامها وأمام عاملة أخرى. قالت: "كان دائما يفعل ذلك، يُنزل سرواله، وما أن نشاهده حتى نهرب من هناك".[35]

قالت العديد من العاملات إنهن كُنّ يخشين الطرد إن اشتكين إلى صاحبات العمل، وهو ما حصل في إحدى الحالات، أو إنهن لا يستطعن التبليغ عن ذلك بسبب الحواجز اللغوية. وحتى لما اشتكين إلى صاحبات العمل، لم يُصدّقهن أو حمّلنهن مسؤولية تفادي التحرّش.

قالت "بسمة ن." (21 عاما) إن شقيق صاحب العمل حاول اغتصابها مرّتين في 2015 لما كانت بمفردها في المنزل.

بدأت بكيّ الملابس فبدأ يسحبني ليحاول اغتصابي. كنت محظوظة لأن شقيقه الأصغر عاد ورنّ جرس الباب. عندها تركني. أخبرت السيدة والسفارة. قالت السيدة: "لا، أنت تكذبين". لم تصدّق أنه يستطيع فعل ذلك.[36]

تواجه النساء أيضا حواجز تعيق التبليغ عن التحرش والاعتداء الجنسيَّين، بما فيه الاغتصاب. "قانون الجزاء" لا يجرّم أشكال الاعتداء الجنسي غير الإيلاج، كما لا يجرم التحرّش الجنسي أو الاغتصاب الزوجي.[37]

قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إن السفارة أحالت عاملات المنازل اللواتي بلّغن عن اغتصاب إلى الشرطة العُمانية. لكن هذه القضايا لم تُحقق أي تقدّم إما لأن النساء رفض الخضوع لفحص طبي لأن الطبيب الشرعي كان رجلا، وإما لأن الشرطة، بعد استجواب المرأة، لم تصّدق أنها اغتُصبت.[38]

التبليغ عن الاغتصاب لدى السلطات العُمانية والإماراتية لا يخلو أيضا من مخاطر، فإثبات الاغتصاب – بالتبليغ عنه – قد يُعتبر اعترافا بعلاقات جنسية، وقد ينجرّ عنه توجيه تهمة الزنا إلى الضحية.

في عُمان، يُعاقب الزنا بالسجن بين 3 أشهر وسنة، أو بين سنة و3 سنوات إن كان المتهم متزوجا.[39] ولكن الاستمرار في المحاكمة يستوجب رفع الزوج أو وليّ المتهم دعوى رسمية، وفي حال عدم وجود وليّ، تستطيع النيابة رفع الدعوى.[40] قال المسؤول السابق في السفارة إن الشرطة، على مستوى الممارسة، تتصل بالزوجة وهي تختار بعد ذلك العفو عن زوجها في المركز. كما تراسل السفارة التنزانية في عُمان زوج العاملة في تنزانيا للتأكد كتابيا أنه لا يرغب في رفع دعوى زنا ضدّها. أما في الإمارات، فتهمة الزنا تستوجب السجن لمدة أقصاها سنة، ولكن القضاة قد يذهبون إلى أبعد من ذلك ويحكمون على الناس بالجلد أو الرّجم. هذه التهم ليست مرتبطة بالزوج أو الوليّ صاحب الدعوى.[41]

عدم دفع الأجور أو دفعها منقوصة أو متأخرة

[أصحاب العمل] مدينون لي بـ 270 ريال (701 دولار) لأنهم لم يدفعوا لي راتبي منذ 4 أشهر وأسبوعين، ومقداره 60 ريال شهريا (155 دولار). ولكن بعد أن أوصلوني إلى المطار، أعطوني 155 ريال (402 ريال).

- "فايزة س." (31 عاما)، هاجرت إلى عُمان من 2014 إلى 2015، وُعدت بأجر شهري قيمته 70 ريال (182 دولار). زنجبار، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

قالت 27 عاملة إن أصحاب العمل كانوا يدفعون لهنّ أقلّ مما وعدهن به الوسطاء أو ما تنصّ عليه العقود، وأحيانا نصف المبلغ فقط. لم تكن 3 عاملات يعلمن أن صاحب العمل كان يصرف لهن أجرا منقوصا إلى أن أرسلن رواتبهن إلى بلادهن. اشتكت أغلب العاملات من أن صاحب العمل لم يكن يدفع لهن أجورهن كاملة بينما يُجبرهن على العمل لساعات مطوّلة دون استراحة أو أيام عطل. كما قالت 10 نساء إن أصحاب عملهنّ ألزموهنّ بدفع احتياجاتهن الأساسية بأنفسهنّ.

قالت دوتو ب. (31 عاما) إن صاحب عملها اعتدى عليها بدنيا وأجبرها على العمل 20 ساعة في اليوم دون راحة أو يوم عطلة، كما دفع لها 50 ريالا عمانيا (130 دولار أمريكي) بدل مبلغ 80 ريال (208 دولارات) في الشهر الذي ينص عليه العقد. موانزا، تنزانيا.     

© 2017 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش


قالت العاملات اللواتي اشتكين من الأجور المنقوصة إن أصحاب العمل قالوا لهنّ إنهم اتفقوا على رواتب أقلّ مع الوسطاء، وهددوهن بإرجاعهن إلى بلادهن، وفي بعض الحالات ضربوهن. ذهبت "رشيدة م." (28 عاما) إلى عُمان في 2015 للعمل لدى عائلة زنجبارية من 7 أشخاص بأجر شهري قيمته 80 ريال عُماني (ما يعادل 380160 شيلنغ تنزاني أو 207 دولار تقريبا)، لكنها حصلت على 40 ريال فقط (190080 شيلنغ أو 103 دولار). ولما اشتكت من ذلك، عمد 2 من أبناء صاحب العمل إلى "إغلاق باب المطبخ وضرباني بممسحة. أحدهما خدشني في وجهي".[42]قالت 22 عاملة إن أصحاب العمل تأخروا في دفع رواتبهن لعدّة أشهر أو لم يدفعوها. قالت العديد من العاملات إنهن حصلن على رواتبهن فقط في المطار لما كُنّ عائدات إلى بلادهنّ.

التمييز في الأجور

أنا عندي خبرة أطول، لكن [عاملة] فلبينية كانت تحصل على 1500 [درهم إماراتي شهريا] (408 دولار). لماذا أنا أحصل على 600 [درهم] (163 دولار) فقط؟ يجب أن أحصل على 1,500 أيضا. تقول [حكومة] الفلبين [للإمارات]: عليكم دفع 1500 أو لن تأتيكم أي عاملات. لكن [الحكومة] التنزانية؟ لا، لا يفعلون أي شيء.

- "أنيسة ل." (28 عاما)، عملت في دبي من 2013 على 2015، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

لا يوجد في الإمارات وعُمان حدّ أدنى لأجور عاملات المنازل، ولذلك حدّدت العديد من سفارات دول الأصل أجورا دنيا للعاملات تتراوح بين 75 و160 ريال عُماني (195 إلى 415 دولار) وبين 750 و1500 درهم إماراتي (205 إلى 408 دولار). حتى 2017، كانت الأجور الدنيا التي تحددها بعض أهم دول الأصل في عُمان والإمارات كالتالي:

الحد الأدنى للأجور الشهرية لعاملات المنازل في عُمان والإمارات بحسب بلدان الأصل

بلد الأصل

عُمان

الإمارات

الفلبين

160 ريال (415 دولار)[43]

400 دولار (تُدفع عادة بمبلغ 1,500 درهم)[44]

نيبال

120 ريال (310 دولار)[45]

1,100 درهم (300 دولار)[46]

إندونيسيا (قبل الحظر)

120 ريال (310 دولار)[47]

800 درهم (218 دولار) [1,500 درهم (408 دولار) بالنسبة للعاملات العائدات منذ التجميد سنة 2013][48]

سريلانكا

115 – 120 ريال (298-310 دولار)[49]

800 درهم (218 دولار) [900 درهم بالنسبة للطهاة (245 دولار)][50]

الهند

75 ريال (195 دولار)[51]

1,100 درهم (300 دولار)[52]

بنغلاديش

90 ريال (233 دولار)[53]

750 درهم (205 دولار)[54]

تنزانيا

80 ريال (208 دولار) [100 ريال إن كانت للعاملة خبرة سابقة]

1,095 درهم (298 دولار)[55]

قبل أن تحدد السفارة التنزانية في عُمان أجرا أدنى، كانت عاملات المنازل التنزانيات يتقاضين ما معدّله 20 إلى 30 ريال (56-78 دولار) شهريا. في 2011، حدّدت السفارة التنزانية في عُمان الأجر الشهري الأدنى بـ 50 إلى 70 ريال (130-182 دولار)، ثم رفعته في منتصف 2015 إلى 80 ريال (208 دولار) للعاملات اللواتي يأتين أول مرة و100 ريال (260 دولار) للاتي لهنّ خبرة.[56] حدّدت السفارة التنزانية في الإمارات الأجر الشهري الأدنى بـ 1,095 درهم (298 دولار).[57]

كثيرا ما تميّز مكاتب التوظيف ضدّ العاملات بوضع أجور دنيا بالاعتماد على جنسية العاملة، وليس على الخبرة والمهارات أو طبيعة العمل. بعض مكاتب التوظيف تقدّم أجورا دون الحدّ الأدنى الذي حددته دول الأصل. هذه الممارسة المتعلقة بتحديد الأجور بالاعتماد على الجنسية ترقى إلى التمييز لأنها غير مبرّرة، وهي معاملة غير عادلة وبلا هدف شرعي. يحصل ذلك على الملأ، ولم تبذل السلطات العُمانية والإماراتية أي جهود لإخفائها، بل إنها تُسهّل هذا التمييز لأنها لم تحدد أجورا دنيا لجميع عاملات المنازل. يبدو أن السلطات تتجاهل التزاماتها بالقضاء على التمييز بموجب "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري".[58]

 

أعباء مرهقة وساعات عمل مطوّلة دون راحة

لا يحترمون العقد، ويُجبروننا على العمل فوق طاقتنا. لا يعتبروننا كائنات بشرية يُمكن أن تتعب.

- ستيلا م. (39 عاما)، عملت سنتين في عُمان. دار السلام، 4 فبراير/شباط 2017.

تحدثت أغلب العاملات عن ساعات عمل مطوّلة جدا، دون راحة أو يوم عطلة. وذكرت معظمهن أنهن كن يعملن 15 إلى 21 ساعة يوميا، وبعضهن قلن إنهن كُنّ ينمن فقط ساعة واحدة أو ساعتين. 4 عاملات فقط قلن إن أصحاب العمل كانوا يمنحونهن يوم عطلة في الشهر. هذه الممارسة خرق لشرط يوم العطلة الأسبوعي الذي تنص عليه العقود النموذجية في عُمان والإمارات وتنزانيا.

قالت "منيرة إ." إنها كانت تبدأ يومها في عُمان الساعة 4:30 فجرا، دون استراحة، ولم يكن "يُسمح لي بالنوم حتى يغادر الضيوف وينام مديري، حتى وإن بقي حتى الساعة 2 أو 3 فجرا".[59] قالت "بسمة ن." إنها كانت تنام ساعة واحدة فقط لأن صاحب العمل كان يبقى مستيقظا حتى 5 صباحا. قالت: "كنت أشعر بالدوار من قلّة النوم".[60]


قالت رحيمة م. (30 عاما) إن صاحبة عملها في عُمان أجبرتها على العمل بعد أن أحرقت نفسها بترموس مياه ساخنة انفجر بيدها وهي تنظفه. دار السلام، تنزانيا.     

© 2017 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

كنت أستيقظ على الساعة 4:30 فجرا ولا أعود إلى النوم حتى منتصف الليل، دون استراحة. كنت أكوي وأنظف وأطبخ وأرعى الحيوانات – بقرتان و10 معزات – وأقتلع الأعشاب. لم أحصل أبدا على يوم راحة. كنت أعمل كالروبوت كامل الوقت.[62]قالت 14 عاملة إنهن كن يعملن في عدّة منازل، سواء في مجمع سكني عائلي أو لدى أقارب صاحب العمل، في خرق للعقد النموذجي. كما قالت 21 عاملة إن أصحاب العمل فرضوا عليهن أعمالا لم يذكرها عقد العمل التنزاني ضمن مهامهن: رعاية الحيوانات والبستنة وغسل السيارات.[61] قالت "أنيسة ل." إنها عملت سنتين في عُمان، 21 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة أسبوعي، تُنظف 3 منازل وترعى الحيوانات.

كما عملت 3 عاملات أيضا في محلات تابعة لصاحب العمل، مثل المتاجر وتقديم الطعام، دون أجر إضافي.

اشتكت العاملات أيضا من أن العمل الزائد كان سببه الاتكال عليهن من قبل العديد من أفراد الأسرة حتى في أبسط الأعمال. قالت "آشا س." (41 عاما): "حتى إن أسقطوا ملعقة على الأرض، فهم ينادونك لرفعها لما تكونين في البيت".[63]

قالت رحيمة م. (30 عاما) إنها عملت 4 سنوات لدى عائلة من 20 فردا، وكانت مجبرة على العمل في 4 منازل في المجمع السكني للعائلة لمدة 17 ساعة يوميا دون راحة ودون عطلة أسبوعية. قالت: "كانوا يقولون لي 'أنت لم تأتِ إلى هنا لترتاحي، هذا ليس منزل والديك. أنت هنا للعمل'".[64]

قالت العاملات أيضا إن أصحاب العمل لم يمنحنهن وقتا للراحة حتى لما كُنّ مريضات أو مصابات. قالت "زينة ر." (28 عاما) إنها عانت من آلام حادة في الظهر بعد حوالي عام من العمل في عُمان، ربما بسبب الأعمال اليومية التي تتطلب الانحناء مثل الكيّ وتنظيف الأرض. لم يمنحها أصحاب العمل وقتا للراحة ولم يأخذوها للعلاج الطبي، بل اشتروا لها تذكرة عودة إلى بلادها وبحثوا عن عاملة بديلة.[65]

الحرمان من الأكل وظروف العيش غير الملائمة

كنت أنام في غرفة الأطفال على فرشة على الأرض. كانت رقيقة جدا إلى دراجة أني اضطررت إلى طيّها حتى لا أشعر بالألم عند النوم. كانت المرتبة متسخة جدا.

- عطية ز. (28 عاما)، عملت في عُمان في 2015. دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. 

قالت 19 من العاملات التنزانيات اللواتي قابلناهن لغرض هذا التقرير إن أصحاب العمل كانوا يقدّمون لهن القليل من الطعام، الذي يكون أحيانا فاسدا أو من الفضلات. في بعض الحالات، حرم أصحاب العمل العاملات من الأكل كليّا. كما قالت 11 عاملة إن أصحاب العمل كانوا يراقبون ما يأكلنه، ويمنعنهن من الأكل دون إذن. قالت بعض العاملات إنهن كن يلجأن إلى سرقة الطعام أو إخفائه.

قالت "جاسرة أ." (28 عاما) إن صاحبة عملها في عُمان في 2016 وافقت على عودتها إلى بلادها بعد أن اشتكت للوسيط من إجبارها على العمل وهي مريضة. دفعت شقيقة جاسرة ثمن التذكرة، لكن صاحبة العمل عاقبتها بحرمانها من الطعام إلى أن غادرت:

بدأت تصرخ في وجهي، وتدفعني أرضا. قالت لي: "من الآن فصاعدا ليس هناك أكل. ستأكلين مرة واحدة في اليوم، ستأكلين فقط العصيدة''. أمضيت أسبوعين في ظروف صعبة، آكل مرة واحدة في اليوم وأعمل وأنا مريضة.

قالت إن قبل مغادرتها بيومين، أغلقت صاحبة العمل المطبخ وقالت لها: "الآن وقد قرّرتِ العودة، لن تأكلي في منزلي".[66]

قالت 27 عاملة إنهن كُنّ ينمن في ظروف غير ملائمة في غرف المعيشة وغرف التخزين، أو على الأرض في غرف أصحاب العمل أو أطفالهم. تحدثت بعضهن عن تعرّضهن للدوس وهن نائمات على الأرض. كانت هذه الظروف تحرمهن من الخصوصية، وتجعلهن تحت طلب أصحاب العمل في كل لحظة.

قالت 6 عاملات ممن كانت لهن غرف خاصة بهن إن هذه الغرف كانت دون تكييف أو لم يكن يُسمح لهن باستخدام المكيّف، فيُجبرن على النوم في درجات حرارة عالية جدا في عُمان والإمارات تتجاوز 40 درجة مئوية في أشهر الصيف.

مصادرة الجوازات، الاحتجاز القسري، وتقييد الاتصالات

لم يكن مسموحا لي النظر من النافذة، ولا حتى فتح الباب كيلا يقنعني شخص ما بالهروب.

- "مريم هـ." (29 عاما)، عملت في عُمان من 2013 إلى 2016. زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017

تتسبب مصادرة جواز السفر، الاحتجاز في مكان العمل، ومنع الاتصال بالعالم الخارجي في عزل العاملات وجعلهن عرضة لأوضاع العمل القسري.

جميع العاملات اللواتي أجريت معهن مقابلات تقريبا قلن إن أصحاب العمل والوسطاء صادروا جوازات سفرهن. كما قالت بعضهن إنهم صادروا عقودهن، شهادات ميلادهن، وبطاقات إقامتهن بُعيد وصولهن. لم تر العاملات جوازات سفرهن، حتى في حالات تغيير صاحب العمل، إلا وهن في المطار للعودة إلى بلادهن أو في السفارة. رغم أن مصادرة جوازات السفر محظورة في عُمان والإمارات، إلا أن هذه الممارسة مازالت شائعة.[67]

قالت 22 عاملة إن أصحاب العمل احتجزوهن في المنزل أو المجمع السكني. قالت 8 نساء إن الأسر كانت تأخذهن معها للعمل لما تخرج خشية أن يسرقن شيء ما إن تُركن وحدهن في المنزل.

قالت "أنيسة ل." (28 عاما) التي عملت عامين في عُمان: "لما كنت أعمل هناك [في عُمان]، لم أقابل أحدا، ولم يكن يوجد من يتحدث السواحلية، ولا جيران، كانت توجد فقط هذه العائلة. بقيت في المنزل من أول يوم إلى آخر يوم".[68]

قالت رحيمة م. (30 عاما) إنها أمضت 4 سنوات في عُمان حتى 2016:

كانوا يقفلون المنزل الرئيسي ويتركونني في المجمع السكني، ثم يغلقون بوابة المجمع. كنت أبحث عن شجرة لأجد بعض الظلّ. كنت أبقى هناك 5 ساعات، من منتصف النهار إلى الساعة 4 أو 5 مساء، حتى عندما يكون الطقس حارا جدا... بدون ماء وبدون حمام. لم يكونوا يكترثون لذلك. قالوا لي إنهم يخشون أن أسرق شيئا ما.[69]

قالت 4 عاملات ممن أجريت معهن مقابلات إن أصحاب العمل كانوا يمنعوهن من التحدث إلى الضيوف أو الجيران، وأحيانا يُخبّئهن في الغرف. قالت دوتو ب. (31 عاما) إن صاحب العمل كان يحتجزها في المنزل في عُمان، ولا يسمح لها بالخروج إلا مرة في الشهر لإلقاء القمامة. قالت: "بدأت أعاني من مشاكل نفسية بسبب عدم تواصلي مع مواطني بلدي في الخارج، وصرت أعاني من آلام في الرأس. كنت أعتقد أنني سأُجن".[70]

قالت أغلب العاملات إن أصحاب العمل كانوا يقيّدون اتصالاتهن. لم يكونوا يسمحون لهنّ بإجراء مكالمات، أو فقط بإجراء مكالمات نادرة تتراوح بين مرة في الأسبوع ومرة كل 4 أشهر. قالت العاملات إن أصحاب العمل صادروا هواتفهن منذ وصولهن. لم تكن العاملات يستطعن التأكد من صحة أطفالهن وأزواجهن وأقاربهن الآخرين في بلادهن. قالت بعضهن إنهن لم يعلمن بوفاة أفراد من العائلة. لم تكن لهؤلاء العاملات أي طريقة للتشكي من ظروف عملهن. قالت "عطية ز." (28 عاما): "لم يكونوا يسمحون لي باستخدام الهاتف. لما عدت إلى هنا، قال لي والداي: "لم تتصلي بنا أبدا. قلنا ربما مُتِّ".[71]

قالت 3 عاملات إن أصحاب العمل إما كسّروا هواتفهن أو صادروها لمعاقبتهن على حملها دون إذن، أو التحدث كثيرا عبر الهاتف، أو التشكي من ظروف العمل لوكلائهن أو السفارة.

الممارسات الاستغلالية من قبل وسطاء العمل في عُمان والإمارات

في أغلب الأحيان الوسطاء هم المشكلة. بعد أن تصلي إلى هناك، وبمجرّد أن يحصلوا على مستحقاتهم، يتخلون عنك ولا يأبهون بأي إساءة تتعرضين لها.

- أسماء (24 عاما)، هاجرت إلى عُمان في 2015. دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

قالت العاملات إن الوسطاء في عُمان والإمارات فرضوا عليهن رسوما إضافية، ولم يساعدوهن، وأساؤوا إليهن. قالت العديد منهن إنهن اشتكين من الأجور المنقوصة، فقال لهن أصحاب العمل إنهم اتفقوا على راتب أقل مع الوسيط العُماني أو الإماراتي.

بعض الوسطاء في عُمان والإمارات اقتطعوا الشهر أو الشهرين الأولين من أجور العاملات لدفع مصاريف توظيفهن، رغم أن أصحاب العمل هم الذين يدفعون تلك المصاريف.

على سبيل المثال، دفعت "أسيليا هـ." للوسيط 300 ألف شيلنغ تنزاني (138 دولار) لقاء جواز السفر، لكنها اضطرّت أيضا إلى دفع أجر شهرين للوسيط في عُمان.[72] كما أجبر وسطاء آخرون في عُمان والإمارات العاملات على دفع ثمن تذاكرهن إذا رغبن في العودة قبل انقضاء العقد، رغم أن العقود تنص على أنّ أصحاب العمل هم الذين يدفعون ذلك المبلغ. بعض سفارات بلدان الأصل تفرض على مكتب الاستقدام دفع ثمن تذكرة عودة العاملة.

أرادت "نفيسة ر." (22 عاما)، التي ذهبت إلى عُمان في 2015، العودة إلى بلادها بعد وفاة والدتها، ولكن الوسيط في عُمان فرض عليها مبلغ 70 ريال (182 دولار) لاسترداد مصاريف التوظيف. ولما علم صاحب العمل بذلك قال: "لقد دفعت كل مصاريف العاملة، فلماذا تأخذون منها المال؟" لكن الوسيط لم يرجع لنفيسة مالها، فعادت لتعمل لدى صاحب العمل شهرين إضافيين لجمع ثمن تذكرة العودة.[73]

قالت أغلب العاملات إنهن اشتكين إلى الوسطاء من ظروف العمل الاستغلالية، لكنهم لم يقدّموا لهن مساعدة تُذكر. في أغلب الأحيان، كان الوسطاء يطلبون منهن تحمّل أصحاب العمل، أو ينصحوهن بكيفية تحاشي صاحب العمل في حالات التحرش الجنسي، دون نقلهن من هناك أو التبليغ عن أصحاب العمل لدى الشرطة. قالت 10 نساء إن الوسطاء ساعدوهن على ترك أصحاب العمل فقط بعد أن دفعن مصاريف التوظيف أو عبرن عن استعدادهن للعمل لدى صاحب عمل جديد بدل العودة إلى بلادهن.

قالت "ماجاما م." (40 عاما) إنها اتصلت بالوسيط في عُمان لتعلمه بأنها تعمل حوالي 20 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة، وأنها تتعرض لانتهاكات جسدية وتحصل فقط على نصف الراتب المتفق عليه، فقال لها: "هذا هو العمل هنا، اهدئي".[74]

قالت "آشا س." (41 عاما) إنها أعلمت وسيطها في عُمان بأن صاحب العمل تحرّش بها جنسيا. قالت: "طلب مني [الوسيط] إرجاع المال... وطلب مني حتى بيع منزلي لأحصل على المال. قلت له لن أبيع أي شيء". وفي نهاية المطاف، لم يدفع صاحب العمل لها أجر شهرين، ووافق على تسريحها شرط أن تعيد دفع مصاريف التوظيف له. أجبرها الوسيط على العمل لدى صاحب عمل جديد تكفل بدفع 500 إلى 600 ريال (1,298 إلى 1,558 دولار) إلى صاحب العمل الأصلي. قالت آشا إنها أمضت سنتين مع العائلة الجديدة التي جعلتها تعمل 14 ساعة يوميا، دون عُطل، وكانت تسيء إليها لفظيا.[75]

قالت بعض العاملات إنهن اتصلت بوكلائهن في عُمان وطلبن منهم المساعدة لأكثر من 6 أشهر، وفي الحالات التي غيّرت فيها العاملات أصحاب العمل دون علم الوسطاء، قال لهم الوسطاء إنه لم تعد لهم أي التزامات تجاههن.

تحدثت بعض العاملات عن الضرب الذي شاهدنه أو تعرضن له لما ذهبن إلى مكتب الاستقدام ال لأول مرة أو لما أرجعهن أصحاب العمل إلى المكتب. قالت "أنيسة ل.":

في دبي... شاهدت وسطاء يضربون عاملات منزليات لأنهن عدن إليه بسبب التعب. عبّرن عن رغبتهن في عدم العودة إلى العمل، لكنهم [المكتب] أجبروهن على العمل.[76]

قالت "نجمة ك." إنها أمضت أسبوعا محتجزة في مكتب الاستقدام في عُمان، بعد أن غادرت صاحب عملها لأنه اعتدى عليها جنسيا. ضربتها الوسيطة حتى وافقت على العمل لصاحب عمل جديد:

كانت الوسيطة تضربني على أصابعي بمسطرة كل صباح. الأخريات كانت تعاقبهن بالوقوف كامل اليوم – منذ أن يفتح المكتب أبوابه إلى أن يُغلق. ولما يأتي زبائن إلى المكتب، كانت تطلب منهن التنحي جانبا، ثم تعود وتواصل العقاب.[77]

قالت مواجوما هـ. (27 عاما) إنها فرّت من صاحب العمل في عُمان، لكن الوسيط طلب منها إرجاع المال إليه. لم تتمكن من ذلك لأنها لم تحصل على أجرها منذ 6 أشهر. أجبرها الوسيط على العمل لدى أصحاب عمل جدد لاسترجاع المصاريف. قالت: "لما شاهدت فتيات أخريات يتعرضن إلى الضرب هناك، خفت على نفسي، ونصحتني [الفتيات] بالموافقة وإلا تعرضت للضرب. ولذلك خفت وقلت: 'حسنا، سأعمل'". عملت دون أجر لمدة شهر لأصحاب عمل مختلفين كانوا يدفعون أجرها لوسيطها.[78]

 

   .IIIغياب الحماية القانونية وانتهاكات تتعلق بالتوظيف

نظام الكفالة وغياب الحماية القانونية في عُمان والإمارات

بتسبب نظام كفالة التأشيرة والثغرات الموجودة في الحماية القانونية الموجهة لعاملات المنازل في عُمان والإمارات، في خلق بيئة تسهل فيها الانتهاكات ضدّ عاملات المنازل دون محاسبة.

نظام الكفالة

تتبنى عُمان والإمارات نظام الكفالة، الذي تكون فيه قدرة العامل الوافد على دخول البلاد والعيش والعمل فيها معتمدة على صاحب عمل واحد، له صفة "كفيل" لتأشيرة العامل. نظام الكفالة مُكرّس عبر مجموعة من القوانين والأنظمة، لكنه ينبع أساسا من قوانين الإقامة. يمنح هذا النظام لصاحب العمل سيطرة مفرطة على العمال المهاجرين، ويحدّ كثيرا من قدرة العمال على الإفلات من أوضاع العمل المسيئة.

لا يُسمح للعاملة المنزلية الوافدة بالعمل لصاحب عمل جديد قبل انتهاء العقد، الذي يدوم عادة عامين، ما لم يمنحها صاحب العمل الأصلي – كفيل التأشيرة – تصريحا، ويوقف كفالته له. في الإمارات، يُمنح هذا التصريح في شكل "خطاب عدم ممانعة"، وفي عُمان تُسمى هذه الشهادة "تنازل من كفيل".[79] انتقدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالاتجار بالأشخاص هذه العملية: "المعضلة تكمن في وجوب الحصول على موافقة الشخص نفسه الذي يتمنى العامل الخلاص منه ربما بسبب ظروف التعسف والاستغلال".[80]

في عُمان، حتى العاملات المنزليات اللواتي  أنهين عقدهن يحتجن إلى خطاب يفيد بـ "تنازل" من صاحب العمل الأصلي قبل الانتقال إلى صاحب عمل آخر.[81] إضافة إلى ذلك، لا يُسمح للعاملة التي ينتهي عقدها بدخول عُمان مجددا للعمل لمدة سنتين.[82] والعاملة التي ترغب في الاستمرار في العمل لصاحب عمل جديد ملزمة بالبقاء في عُمان لتغيير صاحب العمل. قالت سَدا ر. (29 عاما)، التي عملت في عُمان من 2013 إلى 2016: "طلبت الخطاب لأنه سيسمح لي بالعمل لعائلة أخرى، ولكنّ المدير رفض... لقد منعوني من الدخول لأنني رفضت العودة [إليهم].[83]


أصحاب العمل في عُمان والإمارات هم المسؤولون عن تقديم طلبات تصاريح الإقامة لعاملات المنازل وتجديدها وإلغائها، ما يجعل العاملات معتمدات على أصحاب العمل في تحصيل إقامة أو مغادرة قانونية. إضافة إلى ذلك، بينما يُمكن لصاحب العمل في كلا البلدين إلغاء تصريح إقامة العاملة المنزلية في أي وقت عبر الشروع في إجراءات الترحيل، قد تعاقب العاملة التي تترك صاحب عملها دون تصريح بالسجن والغرامات والترحيل والحظر بتهمة "الهروب".[85] الكفيل الذي لا يبلّغ عن "هروب" العاملة قد يُعاقب هو الآخر.[86]تسمح الإمارات لعاملات المنازل بالبقاء 30 يوما بعد انتهاء العقد للعثور على صاحب عمل جديد ولإلغاء تصريح العمل وتأشيرة الإقامة من قبل الكفيل.[84] لا تفرض الإمارات حظر إعادة دخول آلي على عاملات المنازل، ولكنها – مثل دول الخليج الأخرى – تسمح لأصحاب العمل بالتماس حظر مغادرة العاملات المنزليات أو حظر دخولهن للبلاد مجددا.

يمنح نظام الكفالة لصاحب العمل قدرة على استغلال العاملة إن كانت ترغب في العودة إلى بلادها أو الحصول على عمل جديد. تحدثت العديد من عاملات المنازل التنزانيات عن مطالبة أصحاب العمل إياهن بإرجاع مصاريف التوظيف مقابل الموافقة على نقلهن. في عُمان، نقل تقرير في "تايمز أوف عُمان" عن مسؤول من وزارة القوى العاملة قوله إن هذه الممارسة "غير قانونية"، لكن نفس التقرير نقل عن مسؤول بمكتب استقدام قوله إن "هذه الممارسة شائعة".[87] قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إنه سأل "هيئة مكافحة الاتجار بالبشر" أثناء مؤتمر: "ماذا يقول القانون في حال لم ترغب العاملة في البقاء بعملها لكن صاحب العمل يقول لها 'أعيدي لي مالي'؟ قال إن اللجنة أجابته: "القانون يسكت عن ذلك، لكن عليك أن تفهم أن صاحب العمل دفع مالا".[88] بدل حماية العاملات من هذا الاستغلال، فإن الشرطة ووزارة القوى العاملة أحيانا تساعد على ترسيخه.[89]

يمنع القانون الإماراتي المتعلق بعاملات المنازل لسنة 2017 مكاتب التوظيف من فرض رسوم على العاملات أو مطالبتهن بإرجاع المصاريف، لكنه لا يمنع أصحاب العمل من ذلك.[90] بدل ذلك، يفرض هذا القانون على العاملات – وليس فقط أصحاب العمل – اللواتي يُنهين العقد دون خرق لالتزامات التعاقد بدفع تعويض قيمته أجر شهر واحد، ودفع ثمن تذكرة العودة بأنفسهن.[91] الكثير من العاملات اللواتي يهربن من ظروف العمل المسيئة لا يشعرن بالأمان للتبليغ عن هذه الظروف للسلطات أو يُسقطن دعاويهن للعودة إلى بلادهن سريعا. هذا البند قد يتسبب في نهاية المطاف في وضع العاملات في ظروف مسيئة إذا اعتقدن أن مزاعمهن لن تُصدّق، ما سيزيد من عقوبة العاملة التي تترك العمل.

يسّرت الإمارات قوانين انتقال العمال الوافدين عبر مراسيم صادرة عن وزارة العدل، بما في ذلك الحالات التي يثبت فيها "إخلال صاحب العمل بالتزاماته المقررة قانونا واتفاقا"، لكن هذه القوانين لا تشمل عاملات المنازل.[92] يسمح القانون الجديد المتعلق بعاملات المنازل لصاحب العمل والعاملة بإنهاء العقد إن لم يمتثلا لالتزاماتهما التعاقدية.[93] كما ينصّ على أن تمنح وزارة الموارد البشرية والتوطين للعاملة – في جميع الحالات الناجمة عن إنهاء التعاقد – تصريح عمل جديد إن كانت ترغب في العمل لصاحب عمل جديد بما يتماشى مع القانون.[94] لكن يبقى من غير الواضح ما إذا كان ذلك يعني الشرط الحالي المنصوص عليه في قانون الإقامة والذي يفرض حصول العاملة على موافقة صاحب العمل الأصلي للانتقال إلى صاحب عمل جديد.[95]

إضافة إلى ما سبق، يُعزّز قانون عاملات المنازل لسنة 2017 نظام الكفالة لأنه يفرض قيودا زمنية على صاحب العمل والعاملة لإبلاغ الشرطة بالمغادرة. يفرض القانون على صاحب العمل إبلاغ وزارة الموارد البشرية والتوطين في غضون 5 أيام إن غادرت العاملة "دون سبب مشروع"، وعلى العاملة إبلاغ الوزارة في غضون 48 ساعة إن غادرت صاحب العمل دون إعلامه.[96] تفرض القوانين الحالية عقوبات على صاحب العمل الذي لا يُبلّغ عن "هروب" العاملة.[97] من المرجح أن يزيد هذا الشرط من تبليغ أصحاب العمل عن "الهروب" بشكل فوري، والقول إن العاملة لم تغادر لسبب "مشروع". لا يقدّم القانون تعريفا لـ "سبب مشروع". حتى العاملة التي لا تُبلّغ – أو لا تستطيع التبليغ – للسلطات في 48 ساعة قد تُعاقب بتهمة "الهروب".

عبّرت عُمان عن رغبتها في إصلاح نظام الكفالة. قالت الحكومة، أثناء المراجعة الدورية الشاملة لعُمان في "مجلس حقوق الإنسان" الأممي في 2011، إنها تعمل على "إيجاد صيغة توفيقية بديلة لنظام الكفالة، إلا أنه لم يتم الانتهاء منها حتى الآن".[98] لم تعلم هيومن رايتس ووتش بأي مقترحات إصلاحية ملموسة قدّمتها عُمان أو عملت على تطبيقها منذ ذلك الوقت، رغم أن بعض المسؤولين العُمانيين أفادوا أن الحكومة بصدد النظر في إمكانية إلغاء شرط "خطاب عدم الممانعة" بالنسبة لعاملات المنازل لينتقلن في عملهن، في إطار إصلاحات قانون العمل.[99]

عُمان والإمارات أيضا بصدد النظر في طرق تخفيف المشاكل الناجمة عن نظام الكفالة، دون إصلاح كامل. على سبيل المثال، أعلنت الإمارات في مارس/آذار 2017 أنها ستستبدل مكاتب الاستقدام بحلول نهاية 2017 بـ "مراكز تدبير" التي سيديرها القطاع الخاص لكن ستُنظمها الحكومة. ستقدم هذه المراكز مقابلات مع العاملات المنزليات حول حقوقهن بموجب العقد قبل وصولهن، بالإضافة إلى تقديم تدريب للعاملات الجديدات، حل النزاعات بين العاملات وأصحاب العمل، والتحقق من سكن العاملات.[100]    

 سيسمح القانون الإماراتي بشأن عاملات المنازل أيضا لمكاتب الاستقدام بـ "كفالة" عاملات المنازل ثم نقلهن إلى أصحاب العمل "للتشغيل المؤقت".[101] الميزة المحتملة هي أنّ صاحب العمل لن تكون له سلطة إضافية على العاملات بصفته كفيلا لهن، وقد تتقلّص رغبته في استرداد تكاليف الاستقدام باقتطاع أجور العاملات.

ذكرت صحيفة تايمز أوف عُمان أيضا أن وزارة القوى العاملة العُمانية تنظر في خطّة تأمين لتغطية تكاليف الاستقدام التي يخسرها صاحب العمل في حال غادرته العاملة قبل انقضاء عقد السنتين، وتمكين شركات التنظيف من توفير عاملات لأصحاب العمل يعملن بالساعة.[102]

إلا أن المراقبة الفعلية لهذه المكاتب وشركات التنظيف ضرورية جدا لكي تتم حماية حقوق العاملات. وثقت هيومن رايتس ووتش في بلدان أخرى أمثلة عن الاستغلال الذي تمارسه شركات التنظيف والخطر الذي تتعرض له العاملات. على سبيل المثال، وجدت بحوث سابقة حول الإمارات حالات دفعت فيها شركات تنظيف أجورا للعاملات أقلّ مما تم الاتفاق عليه في العقود، أو أرسلتهن بشكل متكرر إلى أصحاب عمل لهم سوابق مع الانتهاكات.[103] كذلك، أبلغت العاملات كيف أن مكاتب الاستقدام في الإمارات كانت تعيدهن إلى أصحاب العمل المسيئين، تضربهن لأنهن عدن إلى المكتب، أو تجبرهن على العمل لدى أصحاب عمل جدد.

 

الإقصاء من قوانين العمل

تستثني كل من عُمان والإمارات عاملات المنازل من قوانين العمل، رغم أن الإمارات أصدرت قانونا منفصلا يضمن لهن بعض تدابير الحماية. في 31 مارس/آذار 2017، اعتمد "المجلس الوطني الاتحادي" بالإمارات نسخة معدّلة من مشروع قانون حول عاملات المنازل يعود إلى سنة 2012، نال موافقة مجلس الوزراء في مارس/آذار.[104] صادق الرئيس على القانون في سبتمبر/أيلول، وسيصير نافذا بعد شهرين من نشره في الجريدة الرسمية تحت عنوان "القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة" (في ما يلي قانون عاملات المنازل لسنة 2017).[105] يُغطّي هذا القانون 19 فئة من العمال، منها عاملات المنازل، وينظم التوظيف، ويحدد بنود التوظيف وشروطه.

ينصّ القانون أيضا على أن يعامل صاحب العمل العامل "معاملة حسنة تحفظ له كرامته وسلامة بدنه"، وأن يضمن للعامل/ة المنزلي/ة السكن اللائق والأكل، لكنه يبقى غامضا بشأن المعايير الدنيا.[106] كما يفرض القانون على صاحب العمل تمكين العامل/ة من عطلة سنوية خالصة الأجر مدتها 30 يوما، وراحة يومية لـ 12 ساعة، 8 منها متتابعة.[107] كما يضمن القانون للعامل/ة عطلة مرضية مدفوعة الأجر مدتها 15 يوما، وأخرى غير مدفوعة لنفس المدة، والتعويض عن الإصابات والأمراض المتعلقة بالعمل.[108] ينصّ القانون على يوم راحة أسبوعي للعامل/ة، لكنه يسمح لصاحب العمل بأن يُشغّل العامل/ة في هذا اليوم، مع احتسابه عملا إضافيا وتعويضه بيوم راحة آخر.[109] لا ينصّ القانون على حق العامل/ة في مغادرة مكان العمل في غير أوقات العمل.

تشكل هذه البنود تقدّما مهما، لكنها تبقى أضعف مما يضمنه قانون العمل الإماراتي لجميع العمال الآخرين، حيث أنه ينصّ على يوم عمل مدته 8 ساعات أو نهاية أسبوع مدتها 48 ساعة، وعطلة مرضية مدفوعة الأجر مدتها 15 يوما وأخرى بنصف الأجر لنفس المدة، ثم عطلة غير مدفوعة الأجر بعد ذلك.[110] تنص اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين على تمكين عاملات المنازل من تدابير حماية متساوية مع العمال الآخرين.[111]

تجدر الإشارة إلى أن القانون يسمح بتفتيش مكاتب الاستقدام وأماكن العمل وسكن العاملات عندما يسمح صاحب المكان بذلك. وإن رفض، فإن النيابة العامة بوسعها إجراء زيارات التفتيش في الحالات التي تتقدم فيها العاملة أو صاحب العمل بشكوى، أو تتوفر فيها أدلة معقولة على خرق القانون.[112]

يُحدّد القانون غرامات لمعاقبة الخروقات، وعقوبة بالسجن تصل إلى 6 أشهر في حال عطّل أحدهم مسؤولا عن تطبيق القانون (وهو ما يُمكن استخدامه ضدّ أصحاب العمل الذين يرفضون التفتيش)، أو أي شخص يساعد عاملا على ترك عمله بهدف استغلاله أو تشغيله "بطريقة غير مشروعة".[113]

بينما يعزز القانون حماية حقوق العمل الخاصة بعاملات المنازل، فإن نظام الكفالة (أعلاه) سيبقى عائقا مهما أمام العاملات اللواتي يحاولن المطالبة بحقوقهن. سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش كيف لا تستطيع العاملات التخلص من الانتهاكات بسبب احتمل مواجهة تهمة "الهروب". تسقط العديد من العاملات التهم ضد أصحاب عملهن لأنهن لا يمكن ترخيصا ولا يستعطن تحمل كلفة البقاء دون دخل طوال عدة أشهر بينما ينتظرن الوصول إلى حل.[114]  

في 2016، لاحظ مسؤول من وزارة القوى العاملة العُمانية أن الوزارة بصدد النظر في إدراج عاملات المنازل في نسخة معدّلة من قانون العمل أو في قانون منفصل.[115] في الوقت الحالي، تنضوي عاملات المنازل تحت اللوائح المتعلقة بعاملات المنازل لسنة 2004 التي تنص فقط على بعض القواعد الفضفاضة حول تشغيل عاملات المنازل.[116] تنص هذه اللوائح على أن يدفع أصحاب العمل أجورا شهرية قبل انقضاء 7 أيام من نهاية الشهر، وأن يوفروا سكنا ورعاية طبية ملائمين، وأن يدفعوا ثمن تذكرة العودة عندما تنهي العاملة عقدها، وتذكرة ذهاب وعودة إلى بلدها عندما تكون العطلة محددة بعدد من الأيام. إلا أن اللوائح تنقصها ضمانات مُدرجة في قانون العمل لأنها لا تتضمن معايير خاصة بعدد ساعات العمل؛ أيام راحة أسبوعية؛ عطل سنوية؛ تعويض العمل الإضافي؛ وعقوبات ضدّ أصحاب العمال الذين يخرقون القانون.[117]

 

العقود النموذجية

تعتمد عُمان والإمارات عقدا نموذجيا لعاملات المنازل كجزء من طلب الحصول على تصريح عمل أو إقامة. يتضمن العقد النموذجي العُماني لسنة 2011 بنودا من اللوائح المتعلقة بعاملات المنازل لسنة 2004، ويفرض يوم راحة اسبوعي مدفوع الأجر وعطلة مدتها 30 يوما، وتذكرة عودة كل سنتين، أو تعويض العاملة عن نوعي العطل، لكنه لا يضع حدا لعدد ساعات العمل.[118]

ينصّ العقد النموذجي الخاص بعاملات المنازل في الإمارات على 8 ساعات راحة متتابعة يوميا على الأقل، ويوم عطلة أسبوعي أو تعويضه بعدد الساعات المؤدات، وعطلة سنوية مدفوعة الأجر مدتها 30 يوما.[119] لكن العقد يمنح لصاحب العمل الحق في أن يقتطع من أجر العاملة المنزلية كل ضرر أو خسارة لأي أغراض أو ممتلكات سببها "خطأ" العاملة أو "مخالفة تعليمات" صاحب العمل.[120] من المقرر مراجعة العقد النموذجي الإماراتي بعد دخول القانون المتعلق بعاملات المنزل حيّز النفاذ.

لا يوجد في العقدين العُماني والإماراتي أي بنود حول دفع أجرة العمل الإضافي.

القوانين والسياسات التنزانية بشأن التوظيف والهجرة

وضعت معظم البلدان التي ترسل عشرات آلاف عاملات المنازل إلى الخليج، مثل الفلبين، إندونيسيا، الهند، سريلانكا، نيبال، وبنغلاديش، قوانين خاصة بتوظيف عاملات المنازل وحمايتهن.[121] تنظم هذه القوانين عملية التوظيف، بما يشمل مراقبة المكاتب والرسوم. وقد تطالب الحكومات بدعم العاملات عبر بعثاتها الديبلوماسية والقنصليات، ووضع خطط تأمين وتعويض لمساعدة العاملات اللواتي لا يحصلن على أجورهن أو لا يستطعن توفير تذاكر العودة إلى بلدانهن.

القوانين والسياسات التي وضعتها تنزانيا أضعف من تلك التي وضعتها هذه البلدان الآسيوية. إضافة إلى ذلك، تهاجر معظم العاملات عبر قنوات غير رسمية، ولا يستفدن من تدابير الحماية القليلة المتوفرة.[122]

 

لولو عمر، منسقة العاملات المنزليات في "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين في زنجبار"، تصف حملتها لتسجيل العاملات المنزليات التنزانيات قبل أن يهاجرن. ستون تاون، زنجبار، تنزانيا. 

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

منذ 2011، طوّرت سلطات جمهورية تنزانيا المتحدة وزنجبار سياسات تركّز على إجراءات التثبت من عقود عاملات المنازل التنزانيات في عُمان والإمارات، وجوانب أخرى قليلة تتعلق بالتوظيف، مثل الرسوم.[125]باستثناء بند وحيد في قانون العمل يفرض حصول العاملين خارج البلاد على عقود عمل، لا يوجد في تنزانيا القارية أي قوانين تتعلق بتوظيف التنزانيين في الخارج.[123] قانون التوظيف الزنجباري رقم 11 لسنة 2005 يضمن تنظيما محدودا للتوظيف، بما يشمل حصول العمال على عقد يتضمن بنودا حول الأجر، المسكن، عدد ساعات العمل، والعطلة السنوية. كما ينصّ على أن يُسجّل المواطنون التنزانيون من زنجبار لدى مفوّض العمل قبل المغادرة، على أن يشهد مسؤول عمل على العقد، وتبقى نسخة منه لدى مفوّض العمل.[124]

على التنزانيين الذين يسافرون إلى الخارج التسجيل لدى مكتب محليّ للحصول على خطاب مغادرة ("تصريح خروج"). العمال المتواجدون في تنزانيا القارية يقدّمون طلبا لـ "الهيئة الوطنية التنزانية لخدمات التوظيف"، وهو جهاز تنفيذي في مكتب رئيس الوزراء المعني بالعمل والتمكين والشباب والمسنين وذوي الإعاقة (وزارة العمل) بينما يقدّم عمال زنجبار طلباتهم إلى قسم التوظيف بوزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والأطفال (وزارة العمل بزنجبار).

تفرض العديد من بلدان الأصل، مثل الفلبين، على أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام الموافقة على حدّ أدنى لأجر العاملة وشروط العمل – بعضها يتجاوز ما ينصّ عليه عقد الدولة المضيفة – قبل أن يُسمح للعاملة بالهجرة.

قال عبد الله كيليما، وهو مسؤول في وزارة الخارجية التنزانية، لـ هيومن رايتس ووتش إن السفارة وضعت آلية مماثلة في 2011. تفرض الآلية على صاحب العمل إظهار ما يُثبت العنوان، شهادة أجر، وإيداع مبلغ تأمين قيمته 100 ريال عُماني (259 دولار) قابل للاسترجاع. وبعد ذلك ترسل السفارة عقد عمل موقع من قبل صاحب العمل إلى تنزانيا، وتقدّم قائمة من العقود إلى هيئة خدمات التوظيف التنزانية ومفوض العمل بزنجبار للتثبت. أنشأت السفارة التنزانية بدبي آلية مماثلة في مارس/آذار 2015.[126]

العقود النموذجية التي وضعتها السفارات التنزانية في عُمان والإمارات تعتمد على العقود النموذجية العُمانية والإماراتية، لكن تتضمن بنود أخرى في صالح العاملة.[127] على سبيل المثال، تنصّ هذه العقود على 12 ساعة كحد أقصى لساعات العمل يوميا؛ يوم راحة أسبوعي أو دفع تعويض لا يقل عن 5 ريالات عُمانية/50 درهم إماراتي (13 دولار)؛ عطلة سنوية مدفوعة الأجر مدتها شهر أو دفع تعويض؛ والتأمين على الإصابات والأمراض والوفيات المتصلة بالعمل. كما يتعين على صاحب العمل صرف أجر العاملة في حساب بنكي، والسماح لها باستخدام هاتف خلوي. كما تعفي العقود عاملات المنازل من غسل سيارات أصحاب العمل والاعتناء بالحدائق والمزارع، وهي مكتوبة بالعربية والإنغليزية والسواحلية.

من سلبيات العقد التنزاني أنه يفرض عقوبات مالية على العاملات اللواتي يتركن صاحب العمل قبل انتهاء 12 شهرا. إن رغب أي طرف في فسخ العقد مبكرا، فعليه دفع "أضرار" تقدّر قيمتها بمرتب ونصف في عُمان وبمرتب واحد مع ثمن تذكرة العودة في الإمارات.[128] يُعفى الطرف المطالب بفسخ العقد من هذه التكاليف في حال تحرّش به الطرف الآخر لفظيا أو جسديا أو جنسيا. لا يحدّد العقد كيف ومن بوسعه تأكيد هذه المزاعم.

إضافة إلى العقد، تستوجب عملية التسجيل لدى هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة العمل بزنجبار حصول العاملة على رسالة تؤكد عنوانها من قبل السلطة المحلية في الشارع أو القرية حيث تعيش. كما تفرض هيئة خدمات التوظيف التنزانية دفع رسوم قيمتها 100 ألف شيلنغ تنزاني (44,66 دولار)، عادة ما تدفعها المكاتب ثم تسترجعها من صاحب العمل. وبعد ذلك، تمنح كلا السلطتين تصريح خروج، وهو خطاب موجه إلى مفوض الهجرة للسماح للعاملة بعبور مراقبة الهجرة في المطار.

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من وجود قاعدة بيانات مسجلة تسمح لمسؤولي المطار بالتثبت من هذه الخطابات. قال عبد الله كيليما، المسؤول في وزارة الخارجية، إنه في حال شكّ موظف الهجرة في التصريح، فبإمكانه إرساله إلى مكتب هيئة خدمات التوظيف بالمطار.[129] لكن هذا المكتب يعمل نهارا فقط. قال بونيفاس شانداروبا، رئيس مكتب خدمات التوظيف: "هناك بعض الحالات لأشخاص يسافرون إلى الخارج باليل دون أن يتثبت منهم المكتب".[130] كما قالت فاطمة آلّي، مفوضة العمل بزنجبار: "إذا كان هناك تثبت مضاد، سيُمكّننا من التثبت [من تصاريح الخروج] بشكل أفضل أثناء السفر".[131]

قالت 5 نساء قابلتهن هيومن رايتس ووتش، من تنزانيا القارية وزنجبار، إن أعوان الهجرة في المطار سمحوا لهن بالمغادرة رغم أنه لم يكن معهن تصاريح خروج، وقلن لهم إنهن مسافرات للعمل كعاملات منزليات. هاجرت "رشيدة م." إلى عُمان في مارس/آذار 2015. قالت: "كنت أحمل تأشير عاملة منزلية، [لكنني] لم أكن أحمل خطابا لأبرزه في المطار. استوقفني أعوان الهجرة وقالوا لي 'أين العقد؟' ولم أكن أعرف شيئا عنه. رغم ذلك تركوني أمرّ إلى الطائرة".[132]

قالت 23 عاملة لـ هيومن رايتس ووتش إنهن لم يقدّمن طلبات للحصول على تصاريح عمل بالشرق الأوسط من الحكومة. 19 عاملة ممن سافرن عبر مكاتب توظيف في تنزانيا قلن لـ هيومن رايتس ووتش إن الوسطاء طلبن منهن الكذب على موظفي الهجرة بشأن وجهتهن وما سيفعلنه هناك. الكثير منهن لم يكن يعلمن أنه توجد قنوات منظمة. ذهبت "جميلة أ." (26 عاما) إلى عُمان في يونيو/حزيران 2016. قالت إن وسيطها طلب منها أن تخبر المسؤولين أنها تحتاج إلى جواز سفر لتسافر إلى زامبيا لأسباب شخصية. قالت إنه أعلمها أن ذلك سيُسهّل حصولها على الجواز، وإن قول الحقيقة قد يتسبب في تأخير قد يصل شهرين أو 4 أشهر.[133]

قالت 4 عاملات كن قد هاجرن دون وسيط إنهن كذبن بشأن الهدف من التقدّم للحصول على جواز سفر لأنهن كن يعتقدن أن قول الحقيقة للمسؤولين سيحرمهن من الهجرة، أو أنهن سيواجهن تأخيرات أو ربما سيدفعن رسوما إضافية.

بدل وضع إجراءات تشجع مزيدا من العاملات على المرور عبر القنوات الاعتيادية، تتبنى زنجبار سياسات تمييزية قد تحفّز العاملات على تجنبها.

تفرض وزارة العمل بزنجبار على العاملات الحصول على تصريح من أزواجهن، أو آبائهن إن لم يكنّ متزوجات، للعمل في المنازل بالخارج. ويتعين على العاملات المطلقات تقديم شهادات طلاقهن قبل أن يُسمح لهن بالسفر دون تصريح وليّ الأمر.[134] هذا مخالف لدستور زنجبار الذي يكفل "الحق في مغادرة زنجبار"، ولالتزامات تنزانيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.[135] دعت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضدّ المرأة" ("لجنة سيداو") الدول الأعضاء إلى "رفع القيود التي تفرض على المرأة الحصول على تصريح من الزوج أو وليّ ذكر للحصول على جواز للسفر".[136]

نقص الإشراف على مكاتب التوظيف

في 2016، قدرت مفوضة العمال التنزانية هيلدا كابيسا أن هناك تقريبا 100 مكتب توظيف بالقطاع الخاص في جمهورية تنزانيا المتحدة.[137] ليس من الواضح كم من هذه المكاتب تستقدم النساء للعمل منزلي في الشرق الأوسط. في زنجبار، عام 2016، كان هناك مكتبان فحسب مسجلان لاستقدام العمال للعمل منزلي بالخارج.[138]

مطلوب من مكاتب التوظيف بالخارج الخاصة في تنزانيا القارية التسجيل لدى "مفوضية العمل" بموجب القانون الوطني لدعم فرص العمل لعام 1999.[139] تتأكد وزارة العمل من عدم وجود شكاوى سجلتها الشرطة أو الأفراد، مثل جرائم الإتجار، قبل أن تصدر رخصة.[140] قانون 1999 يسمح لهذه المكاتب بفرض رسوم، وإن لم يكن واضحا إذا كان هذا يعني فرض رسوم على أصحاب العمل أو العمال.[141] لا ينص القانون على متطلبات أخرى على المكاتب، مثل فرض حد أقصى للرسوم أو تقديم المعلومات الكاملة للعاملات أو مساعدتهن في حال التعرض لإساءات. لا توجد قواعد قانونية تحكم نشاط الوسطاء تحت مستوى المكاتب. تتولى هيئة خدمات التوظيف التنزانية دور مراقبة المكاتب.

من حيث الممارسة فإن مكاتب التوظيف التنزانية والوسطاء غير الرسميين يحصلون على "طلبات العمل" من مكاتب ووسطاء غير رسميين في عُمان والإمارات، وعادة ما تكون بينهم اتفاقات موقعة. في بعض الحالات قد تكون هناك صلات مباشرة بين وسطاء غير رسميين في تنزانيا وأصحاب عمل في عُمان أو الإمارات. تقوم مكاتب العمل في تنزانيا القارية وكذا الوسطاء غير الرسميين بالتواصل مع الوسطاء الأصغر (مفرد: دلالي، جمع: مادالالي) في مختلف أنحاء البلاد، لجلب نساء للعمل من مناطقهم، وتقديمهن للمكتب أو لبيت الوسيط غير الرسمي في دار السلام.[142]

قال مكتبان للتوظيف بالخارج إن النساء يحضرن إلى مكاتبهم بعد أن يعرفن بهم عن طريق معارفهن.[143] في حالات أخرى، يتم توظيف العمال مباشرة من قبل أصحاب عمل في عمان أو الإمارات، ويوجههن أصحاب العمل إلى مكاتب محلية بما أن السياسة الرسمية تتطلب أن تهاجر العاملات بمعرفة مكتب. تهاجر بعض النساء إلى الشرق الأوسط عن طريق مكاتب في دول أخرى، مثل كينيا.

أشارت مفوضة العمال إلى أن وزارة العمل تبحث في أمر إصلاح القانون الوطني لدعم فرص العمل لعام 1999 بحيث يطالب بتعاون أصحاب العمل بالخارج مع المكاتب المحلية في إلحاق عاملات المنازل للعمل بالخارج.[144]

قوانين هجرة العمال والرقابة على مكاتب التوظيف بالخارج في دول أخرى

 

في الفلبين مجموعة متكاملة من النظم القانونية الحاكمة لأعمال مكاتب التوظيف بالخارج التي ترسل عمالا إلى دول أخرى، بما يشمل قواعد لحماية عاملات المنازل المهاجرات. قانون العمال المهاجرين الفلبينيين بالخارج لعام 1995 يُلزم الدولة بتقديم حماية عمالية كاملة للعمال خارج البلاد. يقر القانون بإسهام النساء العاملات بالخارج وبوضعهن الهش أيضا، ويطالب الدولة بتطبيق معايير تراعي النوع الاجتماعي في وضع وتنفيذ السياسات والبرامج. يحظر القانون على مسؤولي الحكومة والموظفين الدخول في أعمال خدمات إرسال العمال المهاجرين للخارج. كما ينص على عقوبات بالسجن من 6 إلى 12 عاما على "الاستقدام للعمل غير القانوني" وينص على خدمات قانونية وخدمات مشورة وخدمات أخرى يجب أن تتوفر لدى البعثات الدبلوماسية الفلبينية بالخارج، فضلا عن صندوق للمساعدة القانونية.[145]

يطالب القانون أيضا المكاتب المحلية بتوفير حساب تأمين مشروط بمليون بيسو، ومطلوب من المكاتب التي تستقدم عاملات المنازل للعمل بالخارج فتح حساب تأمين مشروط فيه وديعة بمبلغ 50 ألف دولار، يمكن استخدامها في أية دعاوى قانونية قد يتقدم بها العمال جراء مخالفات لعقود العمل.[146]

مطلوب من المكاتب رصد الظروف الخاصة بالعمال المرسلين للخارج، وتقديم تقرير ربع سنوي، وأن تتصرف بشأن أية شكوى في ظرف 5 أيام. المكاتب التي أرسلت للخارج 100 عاملة منازل أو أكثر عليها توظيف ما لا يقل عن مستشار/منسق رفاه واحد على الأقل بمقرها لرصد مشكلات العاملات وشكاويهن وتسويتها في موقع العمل.[147] إذا احتاجت العاملة إلى العودة إلى بلدها، فالقانون ينص أيضا على إلزام أصحاب العمل أو المكاتب بتقديم تذاكر العودة، مع النص على عقوبات في حالة عدم توفيرها.

أصدرت إندونيسيا في 2004 قانون التوظيف والحماية للعمال الإندونيسيين بالخارج، لتحسين إدارة هجرة العمال الإندونيسيين إبان شكاوى بأن المكاتب تفرض رسوما باهظة لإدارة الطلبات وللتدريب، مع إجبارها العمال والعاملات على الإقامة في مخيمات للتدريب لمدد ناهزت 14 شهرا.[148] القانون يطالب الدولة بحماية العمال أثناء فترة ما قبل السفر وأثناء العمل بالخارج وبعد العودة.

تشمل عملية الإرسال للعمل بالخارج الإشراف على توزيع العاملات على الوظائف وجهود دبلوماسية لضمان حماية العمال وتعيين ملحقين عماليين في البعثات الدبلوماسية عند الضرورة، والمساعدة القانونية للعاملات. قبل المغادرة، يجب أن توقع العاملات عقدا مع أصحاب العمل فيه معلومات عن ظروف العمل وشروطه، وعلى مكاتب التوظيف بالخارج إمداد العاملات بالتدريب السابق على المغادرة وبالتأمين.

يسمح قانون 2004 للحكومة بأن تسحب من وديعة التأمين 500 مليون روبيه إندونيسي (37638 دولار) يتعين على مكتب التوظيف بالخارج توفيرها، و/أو أن تسحب رخصة المكتب في حال لم يلتزم الأخير بالتزاماته نحو العاملة. تستمر الالتزامات مترتبة على المكاتب المسحوبة منها الرخصة تجاه العاملات اللواتي سافرن إلى الخارج بالفعل.

قانون العمل بالخارج النيبالي (2007) يحظر التمييز الجندري في إرسال العمال للعمل بالخارج. ينص على إمكانية أن تفرض الدولة حدا أدنى للراتب بالنسبة للعاملين بالخارج. قبل المغادرة، يجب أن يكون مع العاملات عقودا (مترجمة إلى اللغة النيبالية) مع صاحب العمل، وأن يستعرض المكتب بشكل تفصيلي ظروف ومواصفات العمل. يجب أن تخضع العاملات أيضا للتدريب والتوجيه وأن توفر المكاتب لهن تأمينا.[149]

قانون هيئة العمل بالخارج السريلانكي (رقم 21 لعام 1985) ينص على إنشاء هيئة لحماية العمال السريلانكيين المهاجرين بالخارج، بما يشمل منح التراخيص لمكاتب التوظيف وتسجيل المهاجرين وإدارة برامج للتدريب ومساعدة العمال في الدول التي يعملون بها، والنص على إنشاء صندوق ضمان اجتماعي للعمال وبرامج إعادة تأهيل للعمال العائدين، من بين جملة أمور.[150]

قانون بنغلادش للعمل بالخارج والمهاجرين لعام 2013 يحظر التمييز الجندري في العمل بالخارج وفيما يخص عودة العمال المهاجرين. ينص على حقوق للعمال المهاجرين، في الحصول على المعلومات وفي المساعدة القانونية وفي رفع دعاوى قضائية مدنية وفي العودة للوطن. ينص – عند الاقتضاء – على إنشاء جناح للضمان الاجتماعي للعمال في البعثات الدبلوماسية بالخارج، ويتولى هذا الجناح رفع تقرير سنوي مصحوب بتوصيات ومعلومات من قبيل الخدمات التي قدمتها البعثة والخطوات التي اتخذتها لتسوية مشكلات العمال المهاجرين. كما ينص على مبادئ للاتفاقات الثنائية وتشمل "حماية حقوق وسلامة وكرامة جميع العمال المهاجرين".[151]

قانون الهجرة الهندي لعام 1983 يطالب أغلب العمال في الوظائف بالخارج التي تتطلب مهارات متدنية بتحصيل إخلاء طرف للهجرة ويطالب مكاتب التوظيف بالخارج بالتسجيل لدى الحكومة. يفرض عقوبات حدها الأقصى السجن عامين وغرامة على المكاتب التي "تغش" أو تفرض رسوما على العمال تفوق الحدود القصوى المذكورة في القانون.[152]

انتهاكات المكاتب التنزانية للتوظيف بالخارج 

تقصّر السلطات التنزانية في الرقابة على مكاتب التوظيف بالخارج، ويمكن أن تؤدي مواطن القصور والممارسات التي تنتهجها مكاتب التوظيف في تنزانيا المذكورة أدناه إلى تعريض العاملات لجملة عريضة من الانتهاكات. وصفت عاملات عديدات كيف قدمت مكاتب التوظيف والوسطاء وعودا كاذبة حول ظروف العمل والرواتب في عُمان والإمارات. ترقى بعض هذه الحالات إلى الإتجار لأجل العمل الجبري (السخرة).

نقص المعلومات، الإكراه، الخداع، والإتجار

يبدو أن مكاتب ووسطاء عديدين لديهم معلومات قليلة حول بعض عروض العمل. قالت 24 عاملة إنهن لم يحصلن على معلومات حول أصحاب العمل، بما يشمل عدد أفراد الأسر المطلوب منهن العمل لصالحها، ومعلومات أخرى عن ظروف العمل.

قال محمد سعيد مدير "مكاتب التوظيف العالمية بالخليج" إن: 

المكاتب [في دولة العمل] لا تقدم معلومات عن صاحب العمل، إنما تقول إنها ستقدم التأشيرة وإن صاحب العمل طيب. [لكن] يصعب معرفة العادات الفعلية لصاحب العمل. يخبرونك بأنه صاحب عمل صالح، لكنهم لا يعرفون حقيقته. إنها مقامرة. نحن نقامر.[153]

لا تقدم بعض المكاتب تفاصيل الاتصال الخاصة بها أو بالمكاتب في عُمان، بحيث يستخدمها العمال في حال احتاجوا للمساعدة. قالت "نجمة ك." (24 عاما): "أول مرة أصل عُمان، لم أكن على اتصال بأي أحد من المكتب. قال لي أن أتصل به إذا وقعت مشكلات، لكنه لم يعطني رقمه. لحسن الحظ قابلت فتاة تعاملت مع نفس المكتب في دار [السلام] وأعطتني رقم المكتب في عُمان".[154]

يؤدي عدم تقديم المعلومات الكاملة للنساء المقبلات على الهجرة حول مسؤولياتهن ورواتبهن وحقوقهن وكيف يلتمسن المساعدة إلى تعريضهن لخطر الاستغلال.

يمكن للمكاتب التي تُكرِه النساء على مغادرة بلدهن خشية العقوبة المالية أو جراء ممارسة أية ضغوط أخرى، أن تجبر النساء أيضا على الهجرة ضد إرادتهن.

وصفت مكاتب توظيف لـ هيومن رايتس ووتش كيف تم إكراه نساء على الهجرة لخوفهن من خسارة النقود عندما ترفض العاملة الهجرة بعد أن وفر لها المكتب التأشيرة ودفع رسوم أوراقها الرسمية. قال وسيط إنه إذا رفضت العاملة المغادرة سيكون عليهم إرسال عاملة أخرى، ويخصم المكتب العماني أو الإماراتي 75 دولار من عمولة المكتب التنزاني.[155]

قال وسيط آخر إن العقوبة المالية ساعدت في ردع العاملات عن رفض السفر: "إذا صدرت تأشيرة ولم تسافر العاملة تضطر لدفع 140 ألف شيلنغ تنزاني (60 دولار)"[156] قالت مكاتب أخرى إنها تضغط على والديّ العاملة. قال وسيط إنهم في بعض الأحيان وبعد إصدار التذاكر والتأشيرات، ترفض النساء الهجرة لسماعهن بتقارير عن سيدات توفين جراء انتهاكات في البلاد التي سيسافرن إليها. في هذه الحالات – على حد قول الوسيط – يمارسون ضغوطا على والديّ العاملة لإقناعها بالمغادرة.[157]

أشار مسؤول حكومي إلى أن الآباء يوافقون بسهولة على السماح لبناتهن بالمغادرة عندما يسمعون بالراتب. "إنهم ضعفاء. حياتهم صعبة للغاية ومعقدة. يقول [الوسيط] أريد أخذ ابنتك، وسوف تحصل على راتب جيد. الأب أو الوصي لا يجني 100 ألف شيلنغ (44.65 دولار) في الشهر. لذا يوافق عندما يسمع أن ابنته ستتقاضى 400 ألف شيلنغ (178.67 دولار)".[158]

قالت 29 عاملة إن مكاتب التوظيف والوسطاء قدموا وعودا مزيفة حول ظروف العمل والرواتب. رحيمة م.، على سبيل المثال، قالت إن وسيطها في تنزانيا أخبرها بأنها ستعمل لدى أسرة من فردين براتب 50 ريال عُماني (130 دولار) لكن كانت الحقيقة مختلفة تماما. قالت: "عندما وصلت هناك وجدت الأسرة مكونة من 12 فردا في بيت واحد، بالإضافة إلى 3 بالغين متزوجين في بيوتهم داخل المجمع نفسه".[159]

ترقى بعض هذه الحالات إلى الإتجار لأجل العمل الجبري (السخرة)، وهو محظور في قانون مكافحة الإتجار بالبشر التنزاني.[160] في حالات الإتجار التي تمس العمال قد يقدم الوسطاء معلومات مغلوطة أو يخادعون العاملات حتى يهاجرن أو يكرههن على الهجرة، بما يشمل عن طريق فرض رسوم توظيف باهظة تؤدي إلى ديون، وتتعرض النساء المتاجر بهن لانتهاكات جسيمة في أماكن العمل إثر التحاقهن بالعمل.

"منيرة إ." (47 عاما) قالت إنها دفعت لوسيط في تنزانيا 360 ألف شيلنغ (227 دولار)، وقد وعدها باختيار وظيفة في عمان براتب 300 دولار شهريا، عام 2014. لكن بعد وصولها قال الوسيط في عُمان إنها ستعمل عاملة منزلية، بما أن المطعم التي كانت قد جاءت لتعمل به ليس جاهزا بعد. هناك عاملة أخرى أخبرت منيرة أن الوسيط كذب عليها وأنه لا توجد وظيفة بمطعم. قالت منيرة إن صاحب عملها صادر جواز سفرها وأجبرها على العمل 21 ساعة يوميا دون راحة أو يوم عطلة، لصالح أسرة من 13 فردا، في 4 بيوت. اتصلت بوسيطتها في عمان: "قلت: ليس هذا ما جئت لأعمله. لكنها [الوسيطة] صاحت فيّ وأهانتني.... قالت: لا يمكنك الذهاب لأي مكان، فجوازك مع صاحب عملك. لذا اصمتي واستمري في العمل".

فرّت منيرة إلى السفارة التنزانية في عُمان. طمأنتها الوسيطة أنها ستعود إلى بلدها لكنها أعادتها إلى صاحب العمل الذي حاول إجبارها على تنظيف بيوت أقاربه، فرفضت منيرة. قالت الوسيطة لمنيرة إنها لن تعود لبلدها حتى ترسل أسرتها مليون شيلنغ تنزاني (632 دولار). "قلت: لقد خُدعت، لذا لن يرسل أقاربي أي نقود". فرت منيرة للسفارة التنزانية مرة أخرى، حيث قضت 4 أشهر إلى أن سدد أحد العاملين تذكرة عودتها إلى بلدها.[161]

رسوم العمل بالخارج

أصحاب العمل الذين يوظفون عاملات عن طريق مكاتب في عمان والإمارات يسددون تكاليف الاستقدام ويسددون عمولات لهذه المكاتب، التي تدفع رسوما للمكاتب التنزانية لجلب عاملات المنازل. لكن بعض المكاتب التنزانية تفرض رسوما على العاملات رغم ذلك.

ذكر مسؤولو وزارة العمل في تنزانيا القارية إن مكاتب التوظيف بالخارج الخاصة لا يُسمح لها بفرض رسوم على الراغبات بالعمل كعاملات منازل، لكن هذا الحظر غير مذكور في أي قانون، وتسدد نساء عديدات هذه الرسوم للمكاتب.[162]

تمنع زنجبار مكاتب التوظيف الخاصة من فرض رسوم على العاملات بموجب قانون تنظيم مكاتب التوظيف الخاصة لعام 2012.[163] لكن قال مسؤول عمالي في زنجبار لـ هيومن رايتس ووتش إنه من حيث الممارسة تفرض المكاتب على العاملات رسوما موحدة بمبلغ 50 ألف شيلنغ تنزاني (22 دولار) في حال عثرت العاملة على صاحب العمل مباشرة، إذ إن الوسيط "يتحمل المسؤولية بنفسه والرسوم بين العاملة والمكتب هي مقابل المساعدة التي يقدمها الأخير".[164] قالت عدة نساء من زنجبار إن وكلائهم فرضوا رسوما أو حملوهن على سداد رسوم التوظيف بالخارج حتى في حالات وجدت فيها العاملة صاحب العمل.

توصلت بحوث هيومن رايتس ووتش إلى أن بعض مكاتب التوظيف لا تفرض أية رسوم، بعضها يفرض رسوما رمزية بمبلغ 20 ألف شيلنغ تنزاني (9 دولارات) للتسجيل، وبعضها ينتزع رسوما باهظة للغاية.

قالت دوتو ب. إنها باعت أرضا زراعية في شينيانغا ورثتها عن أبويها لتسدد رسوم المكتب في دار السلام، بواقع 200 ألف شيلنغ (90 دولار) لتسافر إلى عُمان عام 2015.[165]

قالت "أنيسة ل." (28 عاما) من زنجبار إنها لم تسدد أية رسوم عندما ذهبت إلى عُمان في 2011، لكن فرضت المكتب عليها رسوما عندما سافرت إلى دبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013. قالت: "نفس الفحوصات الطبية ونفس إجراءات التأشيرة والتذكرة. لكن هذه المرة فرضوا عليّ نقودا: 400 ألف شيلنغ (250 دولار) لوكلاء التشغيل للتحضير لسفري إلى دبي".[166]

قالت 7 نساء إن الوسطاء أخذوا راتب أول شهر أو شهرين منهن. في بعض الحالات، أخذ الوسيط في تنزانيا أو الوسيط في عُمان أو الإمارات النقود، أو أخذ الوسيط في كل من البلدين راتب شهر. قالت نساء إن الوكلاء أخبروهن بأن هذه الرسوم لمساعدتهن إذا واجهن أية مشكلات. لكن عندما أبلغن بتعرضهن لظروف تنطوي على انتهاكات واستغلال، لم يساعدهن الوكلاء. أسماء (24 عاما) من دار السلام ذهبت إلى عُمان في فبراير/شباط 2015، بعد أن سددت 300 ألف شيلنغ تنزاني (138 دولار) لوسيطها لتعمل كمربية أطفال براتب 100 ريال عماني في الشهر (يوازي 500 ألف شيلنغ تنزاني أو 259 دولار حينئذ. تقاضى الوكلاء في تنزانيا وعمان راتب أول شهرين لها.

قالوا: "إذا دفعت للوسيطين هذا المبلغ، سيسهل علينا التكفل بأي شيء إذا تعرضت لمشكلة مع صاحب العمل. السفارات في هذه الأماكن لن تساعدك، فهي تعاملك وكأنك سجينة وسوف تضطر أسرتك لسداد ثمن تذكرة العودة إذا رغبتِ في العودة بأمان". وعدوني بأنني إذا مرضت أو تعرضت للتحرش فسوف يساعدوني. لكن... لم يساعدوني في أي شيء.[167]

قالت 18 امرأة ممن قابلتهن هيومن رايتس ووتش إنهن سددن للوسطاء تكاليف معينة مثل الفحوصات الطبية، بمبالغ تراوحت بين 20 ألف و30 ألف شيلنغ (9 إلى 13 دولار) وللجوازات مبالغ بين 50 ألف و300 ألف شيلنغ (22 إلى 134 دولار) وشهادات الميلاد في حالة عدم وجودها، بتكلفة 50 ألف شيلنغ (22 دولار).

استبدال العاملات

تلتزم المكاتب التنزانية في اتفاقاتها مع المكاتب في عُمان والإمارات باستبدال العاملة إذا هربت أو تبين أنها غير لائقة طبيا، بعد إجراء فحص طبي لها إثر وصولها. لكن الوكلاء – مع إحجامهم عن سداد تكاليف الاستبدال – يلقون بعبء هذه الرسوم على العاملة.

قال وسيط في دار السلام إن ضمن اتفاقه مع المكاتب في عُمان والإمارات، إذا وقعت مشكلة مع العاملة في أول 3 أشهر عمل، تخصم المكتب في عُمان أو الإمارات عمولته ويضطر إلى استبدال العاملة. قال الوسيط: "عليّ تقديم عاملة بديلة، لكن لا أحصل على مقابل للاستبدال".[168] قال وسيط آخر إن مكتبه يقدم ضمانة 5 أشهر وخلال تلك الفترة يتكفل بإرسال عاملة بديلة إذا رفضت الأولى العمل، أو كانت غير لائقة طبيا أو إذا هربت. أشار إلى أنه في 2014 استبدلوا أكثر من 20 عاملة في عمان، وعاملة في دبي.[169]

هذه الاتفاقات الخاصة باستبدال العاملات هي نتيجة أن مكاتب الاستقدام في الإمارات وعُمان تقدم لأصحاب العمل ضمانات في العقود بأنها ستغطي تكاليف استبدال العاملة في أول شهرين أو 3 أشهر. طبقا لعقد بين مكتب استقدام وصاحب عمل اطلعت عليه هيومن رايتس ووتش، فالوسيط في الإمارات مُلتزم باستبدال العاملة إذا تبين أنها غير لائقة طبيا أو مرضت أو كانت غير لائقة بدنيا أو إذا حملت قبل أن تبدأ العمل ومنعها حملها بتعطلها من العمل.[170]

قد تضطر مكاتب الاستقدام في عُمان والإمارات إلى إعادة رسوم الاستقدام لصاحب العمل إذا لم تتمكن من العثور على عاملة بديلة مناسبة. في 2014 أفادت صحيفة تايمز أوف عمان بأن عدة مكاتب استقدام في عُمان قررت الكف عن استقدام عاملات المنازل من تنزانيا بسبب شكاوى العاملات وأصحاب العمل. نقلت الصحيفة عن سهيل البلوشي صاحب مكتب "الشرقية" لاستقدام العاملات قوله:

أصبحت خسارة علينا، عندما يطالب أصحاب العمل باسترداد نقودهم حين يعيدون الخادمات قبل فترة الضمان. علينا تعويض الخادمات من أموالنا وأن نسدد رسوما حكومية أيضا. لحماية مصلحة العمل، أوقفنا استقدام الخادمات التنزانيات.[171]

اطلعت هيومن رايتس ووتش على عقود من مكتب تنزاني تنص على أنه في حال رفضت العاملة العمل "دون سبب يهدد حياتها أو صحتها أو كرامتها تهديدا مباشرا" تدفع هي أو ضامنها 2000 دولار (4 ملايين شيلنغ تنزاني) للتعويض عن رسوم السفر. حتى "تُعفى العاملة من المسؤولية عن سداد النفقات" مطلوب منها العمل عند كفيل لستة أشهر متعاقبة، لكن إذا لم تتمكن من إتمام المدة، يتعين عليها العمل لصالح صاحب عمل آخر حتى تتم المدة الكاملة للعقد.[172]

يمكن للعاملات مواجهة هذه العقوبات المالية الباهظة إذا تركن العمل لسبب من الأسباب التالية: تقديم معلومات "كاذبة" كذريعة لمغادرة البلاد، بما يشمل الكذب حول الحداد على وفاة أو "التظاهر بأنها ملبوسة بجني" أو الحمل بعد الفحص في تنزانيا أو بعد الهجرة، و"التدخل في الزيجات بأن تستولي على أزواج أو زوجات الناس". في عقد مماثل، مذكور أنه إذا لم تكن العاملة تكذب بشأن التعرض لمحنة، فلها الحق في الغياب.[173]

معاقبة الحمل بالإعادة القسرية أو بغرامة مالية هو من أشكال التمييز ضد المرأة. يصبح التمييز أكبر عندما يكون الحمل نتيجة اغتصاب، سواء في تنزانيا أو في دولة العمل. يمكن أن تيسر هذه العقوبات حالات العمل الجبري، حيث تضطر النساء للعمل في ظل ظروف مسيئة خشية الغرامة المالية إذا تبين أن بلاغها كاذب. عقوبة "التدخل في الزيجات" قد تضاعف من معاقبة ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي حين يتهمهن أصحاب العمل بأنهن هن من بدأن علاقة.

    .IVنقص الحماية ومعوقات الانتصاف الفعال

معوقات الانتصاف في عُمان والإمارات

تواجه عاملات المنازل معوقات كبيرة تحول دون تحصيلهن الانتصاف في عُمان والإمارات. قالت عاملات منازل عديدات إنهن كن يردن الفرار للشرطة أو السفارة لكن لم يعرفن كيف يصلن إلى تلك الأماكن، أو أن أصحاب عملهن حددوا إقامتهن بالبيت. قالت أخريات إنهن حاولن الفرار لكن أبلغ غرباء عنهن لأصحاب العمل الذين أعادوهن.

وثقت هيومن رايتس ووتش عدة حالات حيث لم تجر السلطات العمانية تحقيقات أو ملاحقات قضائية في انتهاكات أبلغت عنها عاملات منازل تنزانيات.

كما سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش معوقات تحول دون انتصاف عاملات المنازل في الإمارات. قالت العاملات إنهن كن يتحاشين طلب المساعدة من الشرطة لخوفهن من الاعتقال بتهمة "الهروب". في حالات أخرى، قدّم أصحاب العمل شكاوى مضادة بحق العاملات مثل السرقة، أو ضغطت عليهن الشرطة للعودة إلى بلدهن دون أجر أو تحقيق العدالة بسبب الإجراءات الطويلة للحصول على الانتصاف والتي لا يمكنهن العمل خلالها.[174] لكن فيما يخص هذا التقرير قالت عاملات منازل تنزانيات عملن في الإمارات لـ هيومن رايتس ووتش إنهن لم يتمكنّ من إبلاغ السلطات الإماراتية عما تعرضن له من انتهاكات أو لم يقمن بذلك.

الشرطة

عاملات المنازل اللواتي يتركن أصحاب عمل مسيئين أو يحاولن إبلاغ الشرطة بمحنتهن، يواجهن خطر الاعتقال بما أن أصحاب العمل قد يبلغوا عنهن بتهمة "الهروب" أو قد يتقدموا باتهامات مضادة بالسرقة.

"هداية ز." (30 عاما) ذهبت لتقدم بلاغا لدى الشرطة في 2016 لكي تستعيد جواز سفرها من صاحب عملها بناء على نصيحة السفارة التنزانية في عُمان. قالت إنها فرت من صاحب عملها بعد أن اعتدى عليها جنسيا أحد أفراد الأسرة من الذكور. لكن أخبرتها الشرطة أن صاحب عملها اتهمها بالهروب. قالت: "أخبرت الشرطة بمشاكلي لكنهم لم يهتموا". على مدار سنتين تقريبا أجبرها أصحاب عملها على العمل 17 ساعة يوميا دون راحة، ودون عطلة أسبوعية، مع تحديد إقامتها بالبيت كلما خرجوا، وإهانتها، ودفع 50 ريالا عُمانيا لها (130 دولار) بدلا من 80 ريالا (208 دولار) بحسب عقدها، ولم يسددوا لها أجر 6 أشهر.

أخبرتها الشرطة بأن تسدد مبلغ 200 ريال (520 دولار) أو تمكث 3 أشهر في السجن. قالت هداية إنها عادت إلى السفارة حيث أمضت 3 أشهر تجمع المبلغ عن طريق العمل في النهار لدى عائلات أخرى، وأخذ نقود من أسرتها، لتسدد الغرامة. قالت: "تركت كل أمتعتي ومنها الثياب الجديدة التي اشتريتها لأسرتي وهاتفي، في بيتهم [أصحاب العمل] [عندما هربت] وعدت كما تريني".[175]

قالت "أماني و." إنها في 2014 فرت من أصحاب عملها بعد 6 أشهر في عمان لكن الشرطة قبضت عليها. قالت إنها أوضحت لهم أن أصحاب عملها أجبروها على العمل 14 ساعة يوميا دون عطلات، ولم يسمحوا لها بالراحة عندما كانت تمرض. لكن الشرطة أوقفتها واتصلت بأصحاب العمل الذين جاؤوا بعد أسبوع.

قال صاحب العمل للشرطة "هي مدينة لي بـ 700 ريال" (1818 دولار). وافقوا في مركز الشرطة على أن يعثر لي صاحب عملي على صاحب عمل جديد، حتى يستعيد نقوده.[176]

في حالات أخرى، قالت العاملات إن العائق اللغوي تسبب عند ذهابهن للشرطة للشكوى في عدم فهم الشرطة لهن. قلن إن الشرطة لم تدون بلاغات جنائية ضد أصحاب العمل، حتى عند الزعم بوقوع انتهاكات جسيمة، وإنها أعادتهن إلى أصحاب العمل بدلا من إحالتهن إلى مأوى آمن أو الاتصال بسفارتهن.

قالت "فهيمة م." (32 عاما) إنها فرت إلى الشرطة بعد أن عملت 4 أشهر لدى صاحب عمل في 2016 و2017، أجبرها على العمل 16 إلى 17 ساعة يوميا دون راحة ودون عطلات ودفع لها 50 ريالا عمانيا (130 دولار) بدلا من 80 ريالا (208) شهريا كما ورد في عقدها. لكن – على حد قولها – "لم يفهموا [أي الشرطة] كلامي باللغة السواحيلية. اتصلوا بصاحب عملي الذي قال إنه يريد حبسي لكن الشرطة أخبرتهم [أصحاب العمل] بأن عليهم أخذي للبيت". قالت إن لا الشرطة ولا أصحاب العمل أخذوها إلى السفارة كما طلبت، لكنها مكثت عند أسرة أخرى من زنجبار بموافقة أصحاب العمل، إذ كانت تخشى أن يؤذيها أصحاب العمل. غادرت بعد 5 أيام، وسددت بنفسها ثمن تذكرة عودتها.[177]

قالت عاملة أخرى إن الشرطة في عمان ساعدتها على ترك البلاد لكن لم تعرض عليها فرصة تسجيل بلاغ جنائي بشأن ادعائها بأن أصحاب ضربوها ولكموها، ولا قامت الشرطة بإحالتها إلى سفارتها.[178]

قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إن جميع الحالات التي ساعدت فيها السفارة العاملات على عمل بلاغات ضد أصحاب العمل تعرف منها حالتان فحسب مضيتا إلى مرحلة الملاحقة القضائية ثم تم حفظهما بعد أن وافق أصحاب العمل على تسوية خارج المحكمة.[179]

عدم كفاية آلية تسوية المنازعات

تنص لوائح 2004 بشأن المستخدمين بالمنازل في عمان على أن إدارة مختصة (في وزارة القوى العاملة) لها اختصاص سماع المنازعات الخاصة بعقود المستخدمين بالمنازل وعليها محاولة تسوية المنازعات في ظرف أسبوعين.[180] لكن قابلت هيومن رايتس ووتش عاملات قلن إن العملية استغرقت عدة أسابيع، بل وشهور. تماثل المشكلات التي تعرضت لها العاملات التنزانيات بشأن آليات تسوية المنازعات تلك التي تعرضت لها عاملات منازل من جنسيات أخرى في عُمان.[181]

قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان، إن "في بعض الحالات عندما لا يتعاون صاحب العمل، نرسل القضية إلى مكتب العمل (وزارة القوى العاملة) ويتصلون به. لكن هناك تتحرك الأمور ببطء. فهم [وزارة القوى العاملة] يسجلون الشكوى ويستغرقون أسبوعين قبل الاجتماع وأسبوعين آخرين لعقد جلسة أخرى".[182]

قال مسؤولون دبلوماسيون آخرون في عُمان لـ هيومن رايتس ووتش في 2015 إن العملية تستغرق أكثر من أسبوعين بكثير وإنهم لا ينصحون العاملات بالخضوع لآلية تسوية المنازعات لأن "وزارة القوى العاملة لا تصدقهن [أي العاملات]" ولأن "إدارة تسوية المنازعات ليست لديها صلاحيات".[183] ليس لآلية تسوية المنازعات العمانية صلاحيات إجبار أصحاب العمل أو المكاتب على حضور جلسات تسوية المنازعات.

قالت مواجوما هـ. (27 عاما) إنها ذهبت للجلسات 4 مرات في وزارة القوى العاملة في 2015 بعد أن أجبرها وسيطها على العمل لدى صاحبيّ عمل دون أجر، لكن الوسيط لم يحضر وأخيرا أرسل أحد الموظفين لإعادة جواز سفرها.[184] قالت عاملات منازل أيضا إن المسؤولين عادة ما ينحازون إلى أصحاب العمل، وإنهن لم يُنصفن، حتى في الحالات التي وصفن فيها تعرضهن لانتهاكات تُظهر إمكانية مواجهتهن للعمل الجبري (السخرة).

قالت عاملتان إن أصحاب العمل تقدموا بشكاوى في إدارة تسوية المنازعات وطالبوا باسترداد رسوم استقدامهن بعد أن قمن بالفرار. قالت دوتو ب. (31 عاما) إن أصحاب عملها أجبروها على العمل 20 ساعة يوميا دون راحة ودون عطلة أسبوعية، ودفعوا لها 50 ريالا عمانيا (130 دولار) بدلا من 80 ريالا (208 دولارات) شهريا بحسب العقد، وتعرضوا لها بالأذى البدني. قالت إن صاحبة عملها أرادت استرداد مبلغ 600 ريال (1558 دولار) كانت قد سددته كرسوم لاستقدامها.

قلت "كيف أدفع لك؟ أنا لم أعمل سوى شهرين مقابل 50 ريالا، فكيف أدفع؟" لو كان معي هذا المبلغ كنت لأبقى في بلدي. ذكرتُ كل شيء في المحكمة [جلسات تسوية المنازعات] بما يشمل ضربي وكان عندي دليل عليه. أصبت بجرح قطعي في ظهري من مرآة الخزانة وعندي فستان ممزق جلبته معي.

قالت إنها ذهبت إلى الجلسات 6 مرات على مدار 4 أشهر ومعها مترجم فوري وفرته السفارة. في النهاية وافقت صاحبة العمل على إسقاط طلبها باسترداد تكاليف الاستقدام لكن دفعت دوتو 100 ريال عماني (259 دولار) ثمن تذكرة عودتها إلى بلدها.[185]

p"بسمة ن." وصفت تعرضها لانتهاكات من قبل أصحاب عملها في عُمان في 2015 بلغت مصاف العمل الجبري. قالت إنها بعد فرارها طالبها أصحاب العمل بسداد 2400 ريال عماني (6234 دولار) تكاليف استقدامها.[186] بعد شهر استلمت رسالة بحضور جلسة تسوية منازعات بوزارة القوى العاملة. قالت إن أصحاب عملها أخبروا الموظف الذي كان يدير الجلسة بأنها رفضت سداد النقود. قالت بسمة إنها قدمت للمسؤول عقدها.

قال الرجل [المسؤول] إن الناس في عُمان لا يتبعون هذا العقد. أتيح لي الوقت لأقول كل ما عندي من شكاوى في الغرفة. ثم سأل [المسؤول] صاحب عملي: "هل صحيح ما تقوله؟" رد صاحب العمل: "لا، غير صحيح"، ثم قال لي: "لا يمكننا الموافقة على كلامك إذ لم نكن حاضرين". ثم قال لصاحب العمل: "إذا كانت لم ترغب في سداد المبلغ لك، ولا تريد العودة لصاحب عمل آخر، فخذها للشرطة". وقتها قلت: "احتفظ بنقودي، وأعطني جواز سفري حتى أشتري تذكرة طيران لأعود لبلدي".[187]

عدم حماية تنزانيا للعاملات

التعاون الثنائي

انتقال العمال عبر الحدود يتطلب تعاونا دوليا. التعاون بين تنزانيا ودول العمل مثل عُمان والإمارات ضروري لصوغ عقود عمل ينفذها الطرفان ويقران بها، وتوفر تدابير حماية حقيقية وتهيئ لآليات شكاوى فعالة وإجراءات تحقيق مقبولة وتنص على الانتصاف في حال وقوع انتهاكات.

هناك عدة دول سعت لاتفاقات عمل ثنائية أو مذكرات تفاهم مع دول الخليج، نظرا للفجوات الكبيرة في تدابير الحماية المحلية. الهدف من هذه التفاهمات تنسيق الإشراف على مكاتب التوظيف والاستقدام وتنظيم رسوم الإلحاق بالعمل واستقدام العمال وتوفير حد أدنى من تدابير حماية العمال. لكن للاتفاقات الثنائية حدود. فهي عادة ما تكون غير ملزمة وفضفاضة الصياغة فيما يخص آليات الإنفاذ، ما يصعب من حماية حقوق العاملات. عادة ما تكون قدرات التفاوض للدول غير متساوية، ما يؤدي إلى اتفاقات مختلة لصالح طرف على حساب آخر. بما أنها يجري التفاوض عليها مع كل دولة على حدة، فيمكن أن تقدم تدابير حماية مختلفة لمختلف الجنسيات. كما أنها لا تحل محل التدابير الشاملة لتقديم الحماية القانونية للعمال أو محل آليات الإنفاذ الوطنية السارية.

يمكن للاتفاقات الثنائية أن تحسن إجراءات تسجيل وتوثيق العقد في تنزانيا عن طريق ضمان تعاون المكاتب وأصحاب العمل في عمان والإمارات. قال وسيط توظيف بالخارج في تنزانيا لـ هيومن رايتس ووتش إن المكاتب في الإمارات التي يتعاونون معها لا تسجل الطلبات لدى السفارة التنزانية. الوسيط المسجل في هيئة خدمات التوظيف التنزانية قال: "إذا لم يذهب المكتب [الإماراتي] إلى السفارة لن نحصل على عقد [للعاملة] ونضطر إلى أداء العملية بصفة غير رسمية".[188]

تحدث عملية التوثيق في السفارة بالتوازي مع إجراءات أصحاب العمل للتقديم على تأشيرة دخول إلى الدولة المضيفة لعاملات المنازل، ما يعني أن أصحاب العمل والوكلاء يمكنهم استقدام عاملات تنزانيات دون ضرورة تسجيلهن لدى السفارة. كما يمكن للعاملات المجيء إلى عمان أو الإمارات بتأشيرات زيارة، ويمكن لأصحاب العمل طلب تأشيرة إقامة لهن دون إخطار سفارة تنزانيا. من ثم، فإن سفارات تنزانيا لا تعرف بأن بعض التنزانيات متواجدات في الدولة ولا يمكن للسفارات بعدها أن تمدهن بأبسط تدابير الحماية المتوفرة.

قالت سفارة الفلبين في عمان لـ هيومن رايتس ووتش إنه في 2015، بناء على طلب السفارة، أصبحت السلطات العمانية تلزم أصحاب العمل الذين يطلبون تصاريح دخول للفلبينيات بالذهاب إلى السفارة الفلبينية لنيل الموافقة.[189] كما طالبت السفارة السلطات العمانية بالأمر نفسه فيما يخص تصاريح الإقامة. إذا قُبل هذا المطلب، ستتمكن السفارة من التأكد من شروط العقود والرواتب الخاصة بجميع عاملات المنازل الفلبينيات اللواتي يذهبن إلى عُمان، بغض النظر عن كيفية وصولهن إلى السلطنة.

ضعف الخدمات القنصلية التنزانية في عُمان والإمارات

عدم توفر آليات للحماية

لا نفع من العقد ما إن تضعيه في حقيبتك. عندما تصلين وتخبرين صاحب العمل أن العقد يقول كذا، يرد ببساطة أن العقد لا نفع له هنا.

"آشا س." (41 عاما) زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017

في حين قالت بعض عاملات المنازل إن العقد النموذجي سمح لهن بحمل أصحاب العمل على احترام حقوقهن، فإن أغلب عاملات المنازل قلن إن أصحاب العمل لم يلتزموا به. السبب في هذا يعود جزئيا إلى أن العقد التنزاني لا صفة قانونية له في عُمان أو الإمارات، ولأن آليات الحماية التي تستخدمها سفارات تنزانيا ضعيفة مقارنة بتلك التي تستخدمها سفارات دول أصل أخرى.

كما سبق الذكر، فسفارة تنزانيا في عمان تطالب أصحاب العمل بإيداع تأمين بمبلغ 100 ريال عماني (259 دولار) عند التقديم على طلب هجرة لعاملة منازل، ويُعاد المبلغ لصاحب العمل عندما يصطحب العاملة إلى السفارة في ظرف 30 يوما.[190] كما يُطلب من صاحب العمل جلب جواز سفر العاملة وبطاقة إقامتها وبطاقة هويته وشهادة صحية وشهادة تأمين ضد الحوادث، وإثبات بفتح حساب مصرفي باسم العاملة ورقم هاتف باسمها.[191]

وضعت السفارة التنزانية في الإمارات إجراءات مماثلة في مارس/آذار 2015.[192] يطالب عقد السفارة النموذجي أصحاب العمل باصطحاب العاملة في ظرف أسبوعين من وصولها إلى السفارة/القنصلية ومعهم رقم هاتف مسجل باسم صاحب العمل.[193] لكن عبد الله كيليما، المسؤول في وزارة الخارجية، قال إنه "لا يوجد نظام وديعة تأمين هناك بعد" وإنهم يفكرون في وسيلة لإنفاذ العقد.[194]

عندما يصطحب أصحاب العمل العاملات في الشهر الأول إلى السفارة التنزانية في عمان، يشرح مسؤولو السفارة للعاملة ولصاحب العمل المسؤوليات والحقوق التعاقدية المترتبة على الطرفين، ويقدمون لهما معلومات الاتصال بالسفارة. وصف موظف سابق في السفارة التنزانية في عُمان تجربته مع أصحاب العمل:

يكفهر وجه صاحب العمل. يقول: "يوم عطلة في الأسبوع؟ لم أسمع بمثل هذه الأشياء". ثم يقول إنه قد يوافق على يوم عطلة في الشهر، ثم نقول لا بأس لكن أعطها تعويض 5 إلى 10 ريالات (13 إلى 26 دولار) في اليوم. الآخرون يوافقون. نعرفهم بأن الراحة تجعلهن عاملات أفضل.[195]

لكن أغلب عاملات المنازل اللواتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش قلن إن أصحاب العمل لم يصطحبوهن إلى السفارة. قالت 4 عاملات إنهن ذهبن إلى السفارة. أغلب عاملات المنازل قلن إن أصحاب العمل لم يلتزموا بالعقود، حتى من ذهب منهم بعد وصولهن إلى السفارة.

وصفت "فادية م." (42 عاما) كيف أمضت السفارة في عُمان وقتا أطول لتقول للعاملات كيف يجب أن يتصرفن – "كوني حسنة، لا تكوني عنيدة، لا تسرقي، أدي العمل الذي جئت هنا لأجله" – مقارنة بالوقت الذي أمضته لتقول لأصحاب العمل كيف يجب أن يعملوهن. "عليهم أن يفرضوا عقوبات لردعهم عن أذيتنا. أعتقد أنه يجب جلبنا إلى السفارة قبل مغادرة البلاد حتى تعرف السفارة بما حدث من مشاكل".[196]

بما أن وديعة التأمين الخاصة بسفارة تنزانيا صغيرة وتتم إعادتها في مرحلة مبكرة من العمل، فليس بوسع السفارة الضغط على أصحاب العمل لتحسين ظروف العمل أو للالتزام بمتطلبات الراتب الخاص بالعاملات.

تطالب سفارات الهند وسريلانكا ونيبال في عُمان والإمارات بودائع تأمين أكبر تحسن من قدرة السفارات على استخدام الوديعة كآلية للحماية.

وديعة الضمان المتوجبة على صاحب العمل في سفارات دول الأصل في عُمان والإمارات

دولة الأصل

عمان

الإمارات

الهند

1100 ريال عماني (2858 دولار)[197]

92 ألف درهم إماراتي (2504 دولارات)[198]

سريلانكا

380 ريالا عمانيا (987 دولار)[199]

3675 درهما إماراتيا (1000 دولار) قابلة للإعادة؛ 1470 درهما (400 دولار) (غير قابلة للاسترداد)[200]

نيبال

500 ريال عماني (1299 دولار)[201]

3700 درهم إماراتي (1007 دولارات)[202]

تنزانيا

100 ريال عماني (259 دولار)[203]

لا يوجد.

آلية وديعة التأمين التي تتبعها السفارة الهندية في عمان تتكون من ضمانة بنكية؛ يستمر الاحتفاظ بمبلغ مالي في حساب صاحب العمل لكن يُتاح للسفارة استعمال المبلغ في ظروف معينة، إلى أن يتم تحرير المبلغ.[204] يتم الإعفاء من شرط الضمان يندما يستقدم أصحاب العمل العاملات المنزليات عبر أحد المكاتب الست المرخصة في الهند.[205]

تطالب البعثات الدبلوماسية الهندية أصحاب العمل بجلب العاملة بعد وصولها الدولة لتعريفها بحقوقها ولتسجيل رقم هاتفها. عندما ينتهي عقد العمل تطالب السفارات أصحاب العمل بجلب العاملات لإجراء مقابلة خروج معها لضمان حصولها على كامل مستحقاتها قبل أن تعيد لصاحب العمل وديعته.[206] إذا فرت العاملات إثر الخضوع لظروف تنطوي على انتهاكات، تستخدم البعثات الدبلوماسية ودائع التأمين في سداد ثمن تذاكر العودة وفي التعويض عن أي أجر لم يُسدد.

سفارة نيبال في الإمارات – فضلا عن مطالبتها أصحاب العمل بودائع تأمين بمبلغ 3700 درهم إماراتي (1007 دولارات) تطالب مكاتب الاستقدام أيضا بتقديم وديعة تسجيل بمبلغ 37 ألف درهم (10073 دولار).[207] تطالب السفارة بأن يقدم مكتب الاستقدام المسجل تقريرا ربع سنوي حول الرواتب والإجازات وغيرها من شروط العقود الخاصة بعاملات المنازل. كما تطالب بأن تجلب المكتب أو صاحب العمل العاملة إلى السفارة بعد وصولها بثلاثة أيام وكل 4 أشهر بناء على طلب السفارة.[208]

أخبرت سفارة الفلبين في عمان هيومن رايتس ووتش بأنها تبحث في أمر فرض شرط ودائع التأمين إضافة إلى الممارسة الحالية الخاصة بالوضع في قوائم سوداء، التي تمارسها على مكاتب الاستقدام والكفلاء في عمان ممن تتبين تعرضهم للعاملات بالأذى أو الاستغلال.[209] إذا أدرجت السفارة مكتب أو كفيلا على القائمة السوداء، فلن توثق أو توافق على العقود الخاصة بهذه المكتب أو الكفيل في المستقبل.

تقول سفارة تنزانيا في عمان على موقعها إنه عند نقل كفالة العاملة أو إلغاء تأشيرتها، على صاحب العمل جلبها إلى السفارة حيث تصدر السفارة "شهادة إخلاء طرف" بعد التحقق من حساب العاملة المصرفي، لضمان حصولها على جميع مستحقاتها والتأكد من عدم وجود أية مطالبات غير مسددة. تشير السفارة إلى أن السلطات العمانية لا تلغي التأشيرة أو تغير الكفيل دون شهادة إخلاء الطرف من السفارة.[210]

لكن العاملات اللواتي غيّرن أصحاب العمل أو فُسخت عقودهن أفدن بأن أصحاب العمل لم يصطحبوهن إلى السفارة لاستصدار إخلاء الطرف هذا، ما يوحي بأن السلطات العمانية لا تطلب إخلاء الطرف ضمن إجراءات نقل الكفالة أو إلغاء التأشيرة.

مساعدات قنصلية غير كافية

عندما تذهب عاملات المنازل إلى السفارة لطلب المساعدة، فإنهن يقدمن شكاوى، وتتصل السفارة بأصحاب العمل لمناقشة الموضوع. قال مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان إن في أغلب الحالات يكون أصحاب العمل "متفهّمين"، ويناقشون حلول وتعود معهن عاملات المنازل إلى العمل. إذا طلبت عاملة تغيير أصحاب العمل، تسعى السفارة إلى الحصول على إذن صاحب العمل بالعثور على صاحب عمل جديد لها. لكن في "حالات قصوى" ترغب العاملة بالعودة إلى بلدها، ويطلب أصحاب العمل استرداد رسوم استقدام العاملة. في هذه الحالات يطلبون من المكتب إعادة الرسوم لصاحب العمل، لكن، على حد قوله: "الأمر صعب بالنسبة للعاملات اللواتي يجئن دون وساطة مكاتب".[211]

قالت عاملات ذهبن إلى السفارة إنهن جمعن بأنفسهن الأموال اللازمة لشراء تذاكر العودة إلى بلدهن، أو أن السفارة تجد للعاملة من تعمل عندهم بالنهار لشهرين لمساعدتها على سداد ثمن تذكرة العودة. في حالات قليلة، قالت عاملات إن موظفي السفارة أسهموا بأموالهم أو أقرضوهن لسداد ثمن

الت مواجوما ه. (27 عاما) إنها في 2015 هربت إلى السفارة التنزانية في عُمان بعد أن أساء صاحب عملها معاملتها جسديا ولم يدفع أجرها. سمحت السفارة لمكتب الاستقدام بإعادتها بشرط أن يرسلها إلى وطنها، رغم اعتراضات مواجوما بأن وسيط الاستقدام يضرب النساء. أجبرها الوسيط على العمل لدى أصحاب عمل جدد دون أجر. دار السلام، تنزانيا. بيغم/هيومن رايتس ووتش

© 2017 روثنا

تقدم السفارة التنزانية في عمان المأوى للنساء اللواتي يتعرضن للانتهاكات والمحن. قال المسؤول السابق في السفارة بها منشأة صغيرة تخدم بمثابة مأوى لعاملات المنازل: "فقط لامرأتين إلى 4 نساء في أي وقت. ربما 6 أو 7 سيدات على الأكثر، لكن في بعض الأحيان لا يوجد أحد هناك". قال إن في أغلب الحالات تقيم العاملات هناك لفترة قد تصل إلى أسبوع، لكن قد يمكثن أكثر إذا رفعن شكوى في وزارة القوى العاملة.[213] قابلت هيومن رايتس ووتش عاملات منازل مكثن في المأوى وقلن إنه تقيم فيه أكثر من 10 عاملات منازل، وقالت أخريات إن ذات مرة كان به 50 إلى 60 امرأة. قالت عاملة إن المسؤولين طلبوا منهن تنظيف مقر السفارة دون أجر.[214]تذاكر العودة. أكد المسؤول السابق في السفارة التنزانية أن العاملين بالسفارة أسهموا في حالات قليلة في ثمن تذاكر العودة "إذا كان ثمن التذكرة منخفضا" أو أن "فاعلي الخير" منهم يساعدون في سداد الثمن.[212]

قالت دوتو ب. (31 عاما) إنها أمضت 6 أشهر في مأوى السفارة الذي يعتبر "مسكن للخادمات داخل السفارة، في حجرة مجاورة لحجرة حارس السفارة". تتذكر أنه ذات مرة في مايو/أيار 2016 كان به نحو 60 امرأة، وعندما غادرت كان به 30. قالت إنهن كن ينمن على الأرض: "لم يسمح لنا بالخروج منه. كنا محبوسات داخل حجرة ومطبخ".[215]

بينما قالت عاملات فررن إلى السفارة في عُمان إن المسؤولين استقبلوهن، قالت عاملة إن السفارة في دبي رفضت استقبالها هي وأخريات. قالت "عناية ر." (23 عاما) إنها ذهبت إلى سفارة تنزانيا في دبي في 2014 مع عاملة أخرى لأن المكتب أجبرهما على العمل لدى عدة أصحاب عمل لفترات قصيرة دون أجر. قالت: "لم يُسمح لنا بدخول السفارة. طردنا الحارس عند البوابة. قال: اذهبن إلى من جلبكن إلى هنا، لا تأتين إلينا".[216]

قالت عدة عاملات إنه عندما طالب أصحاب عملهن باسترداد الرسوم، ورغم الأذى الذي تعرضن له، نصحهن مسؤولو السفارة في عمان بالعودة إلى أصحاب العمل وسداد الرسوم أو العمل لدى أصحاب عمل جدد يمكنهم إعادة هذه الرسوم لأصحاب العمل الأوائل.

قالت دوتو ب. إن بعد فرارها للسفارة في عمان لأن أصحاب عملها اعتدوا عليها بدنيا، طالب أصحاب عملها باسترداد 600 ريال عماني (1558 دولار) وهددوها بأخذها للمحكمة لتسدد هذا المبلغ. قالت دوتو إن مسؤول السفارة "أقنعني بالعودة إلى رئيستي. قال: إذا لم تلتزمي بالعودة فسوف يدخلونك السجن. القرار قرارك".[217]

قالت "عناية ر." (23 عاما) إن في 2013 لم يسدد لها صاحب عملها في عُمان أجر 5 أشهر، لكن عندما طلبت تركهم طالبوها بإعادة رسوم الاستقدام وهي 700 ريال عماني (1818 دولار). لم تتمكن السفارة من العثور لها على صاحب عمل مستعد لسداد هذا المبلغ، فعادت إلى بلدها دون راتب بعد أن جمعت ثمن تذكرة عودتها. "ليس للسفارة سلطة على شيء".[218]

بعض النساء اللواتي اتصلن بالسفارة في عمان قلن إن المسؤولين نصحوهن بالحديث إلى أصحاب العمل حول ظروف عملهن المسيئة ولم تتابع السفارة معهن بعد ذلك.

قالت 4 عاملات إن مسؤولي السفارة أعادوهن إلى الوكلاء وأصحاب العمل بناء على تطمينات قدمها الوكلاء أو أصحاب العمل إلى المسؤولين، حتى في الحالات التي بلغت درجة الإتجار بغرض العمل الجبري، أو العمل الجبري. قالت العاملات الأربع إنهن تعرضن لمواقف تنطوي على انتهاكات بعد عودتهن إلى أصحاب العمل والوسطاء.

قالت "بسمة ن." (21 عاما) إنها اتصلت بالسفارة في عمان لتشتكي مما تعرضت له على مدار شهرين من انتهاكات.[219] زاد مسؤول السفارة الطين بلّة عندما اتصل بصاحبة العمل وأخبرها أن تأتي وتحضر معها بسمة إلى السفارة بسبب شكوتها، على حد قولها. ضربها أصحاب عملها وصادروا نقودها انتقاما منها. لم تتابع السفارة. بعد شهر، أخذها أصحاب العمل إلى السفارة لتسجيلها بعد مجيئها إلى عُمان، وأخبرت بسمة مسؤول السفارة بما تعرضت له من ظروف عمل سيئة وطلبت مساعدة السفارة في ترك أصحاب العمل. أخبرها المسؤول أن تكلم صاحبة عملها التي بدت له "مستعدة للتفاهم" وشجع بسمة على الاتصال بالسفارة إذا استمرت المشاكل.

بعد شهر اتصلت بسمة بمسؤول كبير بالسفارة وعدها بأن يأتي ليأخذها بنفسه. بعد 3 أيام، وبعد أن أصيبت بجرح قطعي كبير في رأسها أثناء عملها، اتصلت بالمسؤول الذي قال إنه في تنزانيا، وأخبر سائق سيارة الأجرة التي كانت تستقلها كيف يصل إلى السفارة. في السفارة رفض صاحب عملها السماح لها بالعودة إلى البيت دون أن تعيد إليه رسوم الاستقدام. ثم أخبرها مسؤول بالسفارة: "الآن ليس لدينا ما نساعدك به. إما تعودي للعمل مع صاحب العمل حتى يعطيكِ نقودك، أو تخبريه بأن يبيعك لصاحب عمل آخر".[220]

قالت مواجوما هـ. (27 عاما) إنها فرت في 2015 إلى السفارة في عمان بعد أن أساء إليها أصحاب عملها بدنيا ولم يدفعوا لها أجرها. أخبرتها السفارة بأن ليس بيدها شيء تفعله لها وأن على وسيطها أن يأتي ليأخذها. لكن قالت مواجوما إنها لم ترغب في الذهاب إلى المكتب، إذ رأت صاحب المكتب يضرب نساء عديدات في اليوم الذي وصلت فيه مكتبه. سمحت السفارة للمكتب بأن يأخذها مع الوعد بأن يعيدها إلى بلدها. لكن بدلا من هذا طالب الوسيط باسترداد رسوم الاستقدام، وعندما لم تسدد له أجبرها على العمل لأصحاب عمل جدد دون أجر.[221]

استرداد ثمن تذاكر العودة

تعاملت سفارات دول أخرى مع تكاليف تذاكر العودة عبر جملة من الأساليب منها استخدام نظام وديعة التأمين الخاصة بعدم سداد الأجور، لتغطي ثمن تذاكر العودة. في الفلبين، تطالب السلطات أصحاب العمل ومكاتب التوظيف بدولة العمل بسداد ثمن تذاكر العودة للعاملات إذا طلبن العودة الفورية، مع التهديد بتجميد العمل مع المكاتب أو وضعها على القوائم السوداء، ما يحول دون استقدامها لأية عاملات منازل أخريات. يمكن للحكومة أيضا دفع ثمن تذاكر الطيران ثم تطالب المكتب فيما بعد بالثمن.[222]

كما توفر بعض دول الأصل صناديق لمساعدة العاملات اللواتي لا تغطيهن الإجراءات المتبعة وعندما لا يكون للسفارة كلمة على صاحب العمل أو المكتب. الهند على سبيل المثال فيها "صندوق الجاليات الهندية للرفاه الاجتماعي". يتم جمع النقود من الرسوم القنصلية الأخرى التي تسددها المهاجرات وتسدد ثمن تذاكر الطيران للهنديات العالقات بالخارج، فضلا عن تكاليف الإقامة لعاملات المنازل المعرضات لانتهاكات أو محنة والعمال غير المهرة، وفي حالات الرعاية الطبية الطارئة والمساعدات القانونية الأولية، ولإعادة رفات الهنود و – عند الاقتضاء – رسوم الدفن في دولة العمل.[223]

توفر الهند أيضا "برافاسي باراتيا بيما يوجانا" (PBBY) وهو برنامج تأمين إلزامي للعمال الهنود بالخارج يتطلب تعبئة واستصدار إخلاء طرف طارئ للهجرة لأجل العمل في بعض دول آسيا والشرق الأوسط. الرسوم المفروضة لإخلاء الطرف هي 375 روبية هندية (5.8 دولار) مقابل بوليصة تأمين 3 سنوات و275 روبية هندية لبوليصة تأمين سنتين (4.28 دولار). يتم تأمين الفرد بحد أقصى مليون روبية هندية (15558.22 دولار) في حال الوفاة، ونفقات علاج بمبلغ 75 ألف روبية هندية (1166.96 دولار).[224]

قانون العمل بالخارج النيبالي (2007) يلزم المكاتب بسداد تذكرة عودة العاملة إلى بلدها إذا تبين أنها تريد العودة إلى بلدها وليست لديها الإمكانات اللازمة للعودة. كما أنه مطلوب من المكاتب استصدار تأمين للعاملات قبل مغادرتهن بمبلغ 500 ألف روبية (4857 دولار) يمكن للعاملة أو أسرتها المطالبة بها في حال العجز أو الوفاة. كما ينص القانون على صندوق تكافل للعاملات بالخارج، يتم جمع بعض أمواله من رسوم تراخيص مكاتب التوظيف بالخارج، ويمكن استخدام أموال الصندوق في الجبر والتعويض والمساعدات المالية للعاملات اللواتي يصبن بالعجز أثناء عملهم أو إعادة رفاتهم في حال توفوا أثناء العمل، فضلا عن مساعدة أسرهم ماليا.[225]

المعلومات التي تقدمها السلطات التنزانية قبل المغادرة

إجراءات التوظيف في بلد العاملة الأصلي، قبل سفرها، يمكنها أن تمهد الطريق للانتهاكات فيما بعد، لا سيما عندما لا تتلقى العاملة معلومات كاملة ودقيقة عن عملها أو عن كيفية اللجوء لآليات الأمان والانتصاف.

التوعية من قبل السلطات قبل السفر

ضمن عملية التقديم على تأشيرة خروج، يفترض بكل من هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة عمل زنجبار إخطار العاملات بحقوقهن في دولة العمل، وشروط العقد، وأين يجدن المساعدة إذا حدث سوء. مطلوب من العاملات المجيء بأنفسهن إلى المقار الحكومية كجزء من عملية تقديم طلبات السفر، بما يشمل حضور جلسات التوعية هذه.

في زنجبار، قال مدير إدارة التوظيف لـ هيومن رايتس ووتش إن جلسة التوعية تستغرق 15 إلى 30 دقيقة، ويناقشون فيها مع العاملة حقوقها في العقد والثقافة المحلية في الشرق الأوسط. قال إنهم يقدمون للعاملات أرقام الاتصال بالسفارة ووزارة العمل ومكتب الاستقدام.[226]

لكن العاملات اللواتي تحدثن إلى هيومن رايتس ووتش وصفن تجارب متنوعة فيما يخص المعلومات التي حصلن عليها. قالت 3 نساء إنهن حصلن على معلومات وافية. لكن قالت 7 نساء إن هذا لم يحصل. قالت "مريم هـ." (29 عاما) من زنجبار: "أرادوا رؤية عقدي لكن لم يجلسوا معي ويشرحوه لي. أرادوا فحسب معرفة أنني قد توظفت بعقد. لم يخبروني بشيء عن لمن ألجأ إذا حدثت مشكلة".[227]

ملصق يشرح حقوق عاملات المنازل في مكتب "اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بزنجبار". ستون تاون، زنجبار. 

© 2016 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

في تنزانيا القارية قال بونيفاس شانداروبا المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف التنزانية إن المسؤولين يشرحون العقد للعاملات حتى يفهمنه. قال إن المسؤولين ينصحون العاملات بالذهاب إلى السفارة التنزانية لدى الوصول للدولة لتعرفهن السفارة بتفاصيل الاتصال بها. كما أوضح أن المسؤولين في بعض الأحيان يشرحون مختلف جوانب العمل، مثل كيفية كي الملابس. تُنظم جلسات التوعية السابقة على السفر في المكتب وتستغرق "بضع ساعات" على حد قوله.[228]

لكن هناك بعض عاملات المنازل ممن قلن إنهن سجلن لدى هيئة خدمات التوظيف التنزانية قبل السفر ولم يعرفن هناك بأن على أصحاب عملهن دفع ثمن كل شيء، أو أنه لا يمكن لمكاتب التوظيف أخذ رواتبهن منهن كتعويض على رسوم الاستقدام.

التدريب قبل السفر

لا يوجد حاليا مطلب رسمي بالتدريب قبل السفر، ولا تقديم لهذه الخدمة التدريبية للعاملات التنزانيات بالخارج. قال عبد الله كيليما، المسؤول في وزارة الخارجية، إنه يفكر في تنظيم تدريب قبل السفر مثل البلاد الأخرى المصدرة للعمالة، للعاملات المنزليات الذاهبات إلى الشرق الأوسط، "لرفع قيمة العاملات التنزانيات".[229]

قالت مكاتب استقدام لـ هيومن رايتس ووتش إنها تقدم بعض التدريب الأساسي للعاملات. قال مكتب كينياسي للخدمات إنه يقدم تدريبا لمدة أسبوع "حول كيفية رعاية الأطفال والاهتمام بالبيت. نعطي درسا في استخدام الغسالة وفي كي الملابس والطهي والتنظيف".[230] "جميلة أ." (26 عاما) من دار السلام، التي سافرت إلى عُمان بمساعدة هذا المكتب في 2016، قالت إن التدريب كان "ليوم واحد... يعرضون علينا الأجهزة [المكواة والغسالة]". قالت إنهم يشرحون أيضا كيفية التصرف مع أصحاب العمل بما يشمل "عندما يتكلمون، تصمتين".[231]

"نجمة ك." من دار السلام – التي سافرت إلى عمان في ديسمبر/كانون الأول 2014 – قالت إنها قبل المغادرة أمضت أسبوعين في بيت مع الوسيط وامرأة و5 عاملات أخريات: "نعمل في المنزل مجانا. قالوا إنهم يراقبوننا نعمل حتى يتبينوا إن كنا سننجح في عملنا".[232]

يمكن للمهارات اللغوية أن تمكن العاملات من التواصل بسلاسة مع أصحاب العمل وفي الحصول على مساعدة. قالت بعض عاملات المنازل اللواتي تعلمن العربية لـ هيومن رايتس ووتش إن اللغة ساعدتهن في التأكيد على شكاواهن في حين أن عاملات أخريات يفتقرن لمهارات اللغة العربية كان من الصعب عليهن الشكوى لأصحاب العمل حول ظروف العمل، بما يشمل التحرش الجنسي من أفراد ذكور بالأسرة. يمكن لمهارات الحساب المالي أيضا أن تساعدهن على التخطيط لفرص جيدة لكسب الدخل عند عودتهن.

عدم كفاية آليات الشكاوى وخدمات الضحايا عند العودة إلى تنزانيا

ليس في تنزانيا آليات رسمية مناسبة للشكاوى بالنسبة للعاملات العائدات والراغبات في تقديم شكاوى ضد الوسطاء أو أصحاب العمل المسيئين أو جراء عدم قيام مسؤولي السفارات التنزانية بالخارج بالمساعدة. كما لا تعين السفارات التنزانية ملحقين عماليين، وليس لوزارات العمل قناة اتصال ومعلومات مباشرة بشأن الشكاوى المقدمة من العُمال ضد مكاتب الاستقدام.

يمكن للادعاء التنزاني مقاضاة الوسطاء بتهمة الإتجار بالعمال لغرض العمل الجبري بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر التنزاني لعام 2008.[233] ينص القانون على أن أعمال الإتجار يُعاقب عليها بغرامة من 5 ملايين شيلنغ تنزاني (2234 دولار) حتى 100 مليون شيلنغ تنزاني (44682 دولار) و/أو السجن من عامين إلى 10 أعوام، في حالات الإتجار "الجسيمة"، وغرامة 5 ملايين إلى 150 مليون شيلنغ تنزاني (67023 دولار) أو السجن من 10 إلى 20 عاما.[234]

تقول هيئة مكافحة الإتجار بالبشر التنزانية إنها تلقت شكاوى من بعض عاملات المنازل. لكنها ليست لديها حاليا موارد مالية أو صلاحيات كافية للتحقيق في الشكاوى المقدمة من عاملات منازل عائدات. ولاية الأمانة الحالية تسمح لها باقتراح توصيات لهيئة مكافحة الإتجار بالبشر (مُشكلة من وزارات عديدة وتجتمع مرتين سنويا)، وأن تدعم أعمال اللجنة. لكن ليست لديها ميزانية خاصة بها، ولا يمكنها التواصل مع السفارات مباشرة. كما قال أحد المسؤولين، فالأمانة عليها أن "تتواصل من خلال وزارة الخارجية".[235]

قالت بعض العاملات إنهن خشين من التبليغ عن المكاتب التنزانية لدى السلطات خشية الانتقام، فيما تعتقد أخريات أنهن لن يحصلن على العدالة. قالت عاملتان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما حاولتا التماس المساعدة والتبليغ عن الانتهاكات عند عودتهما، لكن لم تُنصفا بعد.

كما سبق القول، فإن عطية ز. (28 عاما) قالت في أبريل/نيسان 2016 إن أصحاب عملها تعرضوا لها بالضرب والاغتصاب وصادروا راتبها ووضعوها على طائرة عائدة إلى تنزانيا في اليوم التالي. قالت إنها أبلغت شرطة المطار التنزانية لدى عودتها بتعرضها للأذى البدني، ثم أبلغت هيئة مكافحة الإتجار بوزارة الداخلية، وصاحب بلاغها صور للإصابات التي تعرضت لها في ظهرها. قالت إن المسؤولين في هيئة مكافحة الإتجار بالبشر سألوها: "إذا كان هذا قد حدث، فلماذا لم تشتكي لأحد في المطار [في عُمان]؟" فكان ردها: "كنت خائفة ومصدومة ولا أعرف مع من أتكلم".

قالت إن المسؤولين أخبروها بأنهم أحالوا ادعاءاتها بالأذى البدني ومصادرة راتبها إلى السفارة التنزانية في عمان، لكن السفارة قالت إن صاحب العمل نفى ادعاءاتها. ثم نصحها المسؤولون بالعودة إلى عُمان لإبلاغ الشرطة بما حدث. لكنها لم تتمكن من تحمل ثمن تذاكر الطيران. قالت إن الشرطة التنزانية قبضت على الوسيط في تنزانيا، الذي حصلت من خلاله على الوظيفة، لكن لم يحدث شيء. قالت لـ هيومن رايتس ووتش:

ما زلت أتألم كلما فكرت بما حصل معي. أحيانا أشعر بالألم في ظهري وصدري... عليهم أن يأخذوه [صاحب العمل] إلى المحكمة حتى أنال العدالة. أريد العدالة... أريد التعويض على العنف البدني وأريد استعادة مستحقاتي... راتبي وثيابي وهاتفي.[236]

قالت أسماء (24 عاما)، واصفة حالتها بعد أشهر من العزلة والانتهاكات بينما كانت تعمل في عُمان: "شعرت بأني غير مستقرة عقليا". قالت إنه لزمها 3 أشهر للتعافي بعد أن عادت إلى تنزانيا. دار السلام، تنزانيا. 

© 2017روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

قالت عاملة أخرى – هي مواجوما هـ. – إنها أبلغت بالانتهاكات (موصوفة أعلاه) التي تعرضت لها في عمان لدى عودتها إلى تنزانيا.

ضايقني أن أرى الناس يذهبون إلى عمان. ذهبت حتى إلى [أمانة الإتجار بالبشر في] وزارة الداخلية وأوضحت ما حدث معي. قالوا: "هذه هي مشكلتكن، أنكن لا تقلن إلى أين أنتن ذاهبات... إذا لم تقولي بوضوح إلى أين أنت ذاهبة، فكيف سنعرف بما حدث لك؟"[237]

ذكرت 21 عاملة التعرض لأزمات نفسية أو صحية مررن بها عند عودتهن بسبب ظروف العمل الاستغلالية في الخليج. أسماء (24 عاما) قالت إن بعد شهور من العزلة والأذى: "شعرت بأنني غير مستقرة عقليا". قالت إنها استغرقت 3 أشهر أخرى لتتعافى بعد عودتها.[238] قالت بعضهن إنهن مازلن يعانين من الألم ومشاكل بدنية أخرى، وقت إجراء المقابلات. لكن ليس في تنزانيا برامج محددة لمساعدة العاملات العائدات.

آليات الانتصاف والمساعدة للعاملات العائدات

تعاقب السلطات في الفلبين المكاتب التي يتبين ارتكابها الانتهاكات أو خداع في توظيفها عاملات منازل فلبينيات بالخارج.[239] يمكن للعاملات تقديم شكاوى ضد مكاتب التوظيف الفلبينية عند عودتهن، وإن كانت هذه العملية تستغرق شهورا أو حتى سنوات.

كما توفر إندونيسيا آليات للعاملات العائدات لطلب الانتصاف عن طريق برامج التأمين وآليات تسوية المنازعات الإدارية واللجوء للمحاكم.[240] على سبيل المثال، فبرنامج تأمين العمال المهاجرين الإلزامي يسعى إلى تقديم التعويضات على الأضرار التي تقع قبل وأثناء وبعد العمل بالخارج. لكن تشير التقارير إلى وجود مشكلات في التنفيذ.[241]

تطالب السياسة الفرعية والخطة الوطنية الخاصة بالعودة وإعادة دمج العمال المهاجرين في سريلانكا، بـ "تنفيذ برامج خاصة وإحالات للمتجر بهم والمُساء إليهم والمستغلين من [العمال] العائدين، الذين يحتاجون إلى عناية خاصة لدى عودتهم وبعد العودة".[242]

غياب سياسات إعادة الدمج

نذهب إلى هناك بسبب عدم توفر وظائف. نذهب إلى هناك وتُساء معاملتنا. نتحمل هذا. ثم نعود ولا نجد وظائف فننسى ما حدث ونرغب في الذهاب مرة أخرى.

- "أماني و." (31 عاما)، عملت في عمان من 2014 إلى 2017، كيغامبوني، 15 فبراير/شباط 2017.

دعت لجنة سيداو الدول إلى تصميم أو الإشراف على خدمات اجتماعية-اقتصادية ونفسية وقانونية متكاملة لتيسير إعادة دمج النساء العائدات.[243] في حين لا تعرف هيومن رايتس ووتش حجم مشكلات العاملات المهاجرات العائدات، فإن النساء اللواتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش قدمن بعض المؤشرات على وضعهن الاقتصادي بعد العودة. أعربت 16 امرأة تعرضن لانتهاكات بالخارج عن الرغبة في الهجرة مرة أخرى إما إلى البلد نفسه أو بلد آخر. عادت عدة نساء دون رواتب، أو كان وضعهن المالي أسوأ من ذي قبل. قالت بعض العاملات حتى إنهن لم يتمكن من العثور على العمل عند العودة، وإنهن بحاجة إن السفر مرة أخرى للإنفاق على أنفسهن وعائلاتهن. قالت بعض النساء إنهن لن يعدن للعمل بالخارج حتى لو كان دخلهن في تنزانيا قليلا.

"أسيليا هـ." (38 عاما) التي أمضت 8 أعوام في عمان قالت: "اشتريت 4 قطع أرض براتبي. بنيت على قطعة بيتا، لكن الثلاث الأخريات لم أتمكن من فعل شيء بها. اضطررت لسداد ثمن علاج أمي والإنفاق على الأولاد. النقود تذهب وليس عندي دخل. إنها تنتهي".[244]

توفر تنزانيا القارية وزنجبار برامج ضمان اجتماعي للعمال المهاجرين بالخارج، لكن برنامج زنجبار مناسب أكثر للعمال قليلي المهارة. "برنامج الضمان الاجتماعي الاختياري في زنجبار" يسمح للزنجباريين بالخارج بأن يقدموا أي إسهامات يرونها مناسبة، وفي أي وقت (شهريا أو على دفعة واحدة).[245] نصف هذه الإسهامات يمكن استخدامه في "الاحتياجات/المتطلبات الشخصية قصيرة الأجل" مثل رسوم المدارس والنفقات الطبية والغذاء وإيجار مكتب أو محل عمل. النصف الثاني هو للاحتياجات الأطول أجلا، مثل معاش التقاعد وإعانات العجز ولورثة العضو/ة الذين يمكنهم الاستفادة من البرنامج في حال وفاته/ها.[246]

يعد برنامج تنزانيا القارية الطوعي – "صندوق الضمان الاجتماعي الوطني للتنزانيين في الخارج" – أعلى كلفة وأقل مرونة، وتبلغ المساهمات السنوية فيه من العضو 300 دولار. يوفر للتنزانيين تأمينا صحيا عند وجودهم في تنزانيا، وكذلك التأمين الصحي لأربعة ممن يعيلون في تنزانيا، ورسوم استرداد رفات المتوفي ونفقات الدفن.[247]

سياسات إعادة الدمج

اعتمدت عدة دول أصل جملة من سياسات إعادة الدمج ومنها برامج للضمان الاجتماعي للعاملين المهاجرين بالخارج، لمساعدة العمال في الادخار لوقت عودتهم والاستقرار في بلدهم.

من برامج الهند للعمال المهاجرين هو برنامج "مهاتما غاندي برافاسي سوراكشا يوجانا" (MGPSY) وهو برنامج ضمان اجتماعي طوعي، يهدف إلى تشجيع وتمكين العمال غير المهرة ونصف المهرة بالخارج ممن هاجروا إلى العمل ببعض مناطق الشرق الأوسط وآسيا. يقدم العمال إسهامات حتى يدخروا لوقت عودتهم واستقرارهم بالهند، وتشمل الامتيازات الحصول على معاش تقاعد وتأمين على الحياة يغطي فترة العمل.[248]

في 2015 اعتمدت سريلانكا "السياسة الفرعية والخطة الوطنية الخاصة بعودة وإعادة إدماج العمال المهاجرين"، وهي تشمل دعم إعادة الدمج الاجتماعي والاقتصادي ورعاية السلامة البدنية والنفسية للعائدين ولعائلاتهم، وحشد وتمكين المهاجرين العائدين، والإدارة الفعالة لعملية العودة وإعادة الدمج.[249]

ضمن إعادة الدمج الاقتصادي على سبيل المثال، تقدم الاستراتيجية أنشطة متصلة بمحو الأمية المالية عند العمال المهاجرين، والبحث عن فرص عمل للعائدين، وبرنامج خاص لتنمية مهارات العمل الحر عند العاملات غير الماهرات العائدات، وإنشاء مجتمعات وشبكات لريادة الأعمال لهن.[250]

 .Vالتزامات تنزانيا وعُمان والإمارات بموجب القانون الدولي

يُلزم القانون الدولي لحقوق الإنسان تنزانيا ودول العمل مثل عُمان والإمارات باتخاذ تدابير مناسبة لمنع الضرر اللاحق بحقوق الأفراد ومنها حقوق المهاجرين، والمعاقبة عليه والتحقيق فيه وتوفير الانتصاف، سواء كان الضرر جراء أعمال أفراد أو كيانات أو موظفين أو مؤسسات تابعة للدولة.[251]

كما أن دستور تنزانيا يُلزم السلطات بضمان المساواة للأفراد كافة أمام القانون، وبتوجيه سياسات الدولة وبرامجها نحو القضاء على التمييز.[252]

بموجب "بروتوكول مابوتو الخاص بحقوق النساء في أفريقيا"، فإن على تنزانيا التزامات بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ اعتماد تدابير لضمان منع جميع أشكال العنف ضد المرأة والمعاقبة والقضاء عليها؛ منع الإتجار وحماية النساء الأكثر عرضة للخطر، وملاحقة الجناة المتورطين بالإتجار قضائيا؛ وحماية النساء من أصحاب العمل الذين ينتهكون حقوقهن الأساسية ويستغلوهنّ.[253]

كما أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) – وتنزانيا وعمان والإمارات أطراف فيها – تطالب بالقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع المجالات بما يشمل بمجال الوظيفة.[254] لجنة سيداو – المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية – استعرضت في توصيتها العامة رقم 26 حول العاملات المهاجرات، التزامات البلدان الأصلية بالتفصيل وتشمل "احترام وحماية حقوق الإنسان لرعاياها من النساء ممن يهاجرن لغرض العمل" بما يشمل تدابير تسبق السفر، وأثناء التواجد بدولة السفر وعند العودة.[255]

التوصية العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات الصادرة عن لجنة سيداو تطالب البلدان الأصلية بتوفير ضمانات حماية دبلوماسية وقنصلية بما يشمل:

 [تدريب] موظفيها الدبلوماسـيين والقنـصليين علـى الوفـاء بواجباتهم في حمايـة حقـوق العاملات المهاجرات في الخارج. ويجب أن تشمل هذه الحمايـة تـوفير خـدمات الـدعم الرفيعـة المـستوى للعـاملات المهـاجرات، بمـا في ذلـك تـوفير المتـرجمين الـشفويين في الوقـت المناسـب، وكذلك الرعاية والمشورة الطبيتين والمساعدة القانونية والمأوى عند الاحتياج لهـا. ويجـب علـى الدول الأطراف التي تترتب عليها واجبات محددة بموجب القانون الدولي العرفي أو الاتفاقيـات الأخـرى كاتفاقيـة فيينـا للعلاقـات القنـصلية، أن تفـي بالتزاماتهـا بالكامـل في مـا يتعلـق بحقـوق العاملات المهاجرات (المادة 3).[256]

"بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال" يطالب الدول الأطراف – ومنها تنزانيا وعمان والإمارات – بمكافحة الإتجار بالبشر الذي يتسم بوجود تهديد بالقوة أو استعمالها أو القسر أو الاحتيال أو الخداع في مرحلة من مراحل عملية الهجرة بغرض الاستغلال، الذي قد يشمل العمل الجبري أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد.[257] البروتوكول يُلزم الدول الأطراف بفرض تدابير لمنع الإتجار وحماية ومساعدة ضحايا الإتجار والتعاون لمكافحة الإتجار.

صادقت تنزانيا أيضا على اتفاقيات أساسية لـ "منظمة العمل الدولية"، منها اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن السخرة (العمل الجبري)، رقم 29، وعمان والإمارات دول أطراف فيها أيضا، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن التمييز في مجال الاستخدام والمهنة، والإمارات طرف فيها، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن مساواة العمال والعاملات في الأجر، والإمارات دولة طرف فيها أيضا.[258]

لم تصادق تنزانيا وعمان والإمارات بعد على اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2011، رقم 189 بشأن العمال المنزليين.[259] هذه الاتفاقية غير المسبوقة تطالب الدول بالتعاون فيما بينها لضمان إمداد عاملات المنازل بتدابير الحماية العمالية المساوية لتلك المقدمة لغيرهن من العمال في القطاعات الأخرى، وتغطي ساعات العمل وحد أدنى للأجر والتعويض على ساعات العمل الإضافية والراحة اليومية والأسبوعية، والضمان الاجتماعي وحماية الأمومة.[260] كما تُلزم الحكومات بحماية عاملات المنازل من العنف والأذى، وتنظيم عمل مكاتب التوظيف والاستقدام ومعاقبتها على المخالفات، وضمان المراقبة الفعالة والتنفيذ الفعال لقواعد العمل المتصلة بعاملات المنازل.

ديوغراسيا فولووا، مديرة شؤون النوع الاجتماعي والنساء والأطفال في اتحاد نقابات عمال المحافظة والفنادق والمنازل المتحالفين بتنزانيا، تدعو إلى تبني تنزانيا معايير حماية أفضل للعاملات المنزليات التنزانيات في الشرق الأوسط. ينفذ الاتحاد أيضا جهود مناصرة لكي تصادق تنزانيا على اتفاقية منظمة العمل الدولية للعمال المنزليين. دار السلام، تنزانيا. 

© 2017 روثنا بيغم/هيومن رايتس ووتش

توصية العمال المنزليين رقم 201 الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والمصاحبة للاتفاقية، توصي البلدان الأصلية للعمال المنزليين بـ "المساعدة في الحماية الفعالة لحقوق هؤلاء العمال، عن طريق إبلاغهم قبل مغادرة البلد وإنشاء صناديق مساعدة قانونية وخدمات اجتماعية وخدمات قنصلية متخصصة وبواسطة أي تدابير ملائمة عن طريق أية تدابير مناسبة أخرى".[261]

طبقا لمنظمة العمل الدولية، دعم "المجلس العمالي والاقتصادي والاجتماعي التنزاني" توصية بأن تصدق السلطات التنزانية على اتفاقية العمال المنزليين.[262] لكن وزارة العمل لم تقدم بعد مقترحا بالتصديق على الاتفاقية.[263]

وضعت منظمة العمل الدولية توصيات متكاملة لحكومة تنزانيا في تقريرها سنة 2016 حول العمال المنزليين في تنزانيا.[264]


    .VIالتوصيات

لبرلمانيّ تنزانيا وزنجبار

  • صياغة واعتماد قانون متكامل للهجرة:
    • يضمن الإشراف الفعال على مكاتب التوظيف، ينظم رسوم التوظيف بالخارج والديون المترتبة عليه، ويضمن توفير معلومات وتدريبات سابقة للسفر.
    • يلزم الحكومة بتحسين مستوى التعاون الدولي بما يشمل عن طريق الاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، لضمان تمتع عاملات المنازل المهاجرات بالخارج بتدابير حماية العمال الأساسية وتشمل حد أقصى لساعات العمل وراحة أسبوعية وتعويض العمل الإضافي وإجازة سنوية مدفوعة الأجر وحقوق أخرى، بما يتسق مع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين.
    • ضمان التشاور الموسع مع المنظمات المحلية والدولية المعنية بالهجرة والإتجار بقصد العمل الجبري (السخرة).
    • فرض عقوبات جادة جراء انتهاك القانون، مع توفير آليات واضحة وفعالة لمراقبة تطبيق القانون.
  • تعديل قانون مكافحة الإتجار بالبشر وحذف خيار فرض الغرامة بدلا من السجن لمن يتبين أنه مذنب بالإتجار بأشخاص.
  • تنظيم مكاتب التوظيف إما عن طريق قانون الهجرة المتكامل أو عن طريق تعديل قانون دعم فرص العمل الوطني لعام 1999 في تنزانيا القارية، ولوائح تنظيم مكاتب التوظيف الخاصة في زنجبار لعام 2012. يجب أن تهدف القوانين المنظمة إلى:
    • مطالبة مكاتب التوظيف بتسجيل الوسطاء التابعين لها ومحاسبة الوسطاء على تصرفات الوسطاء التابعين لهم والذين يعملون لصالحهم.
    • مطالبة الوسطاء التابعين بالتسجيل لدى الحكومة أو في مكاتب التوظيف التي يعملون لصالحها.
    • مطالبة الوسطاء المحليين بإمداد العاملات وعائلاتهن باسم وتفاصيل الاتصال بمكتب التوظيف المسؤول عن ملف العاملة بدولة العمل، وتقديم عقد مؤكد من السفارة، وكذلك كامل معلومات صاحب العمل المحتمل، بما يشمل أرقام هاتف البيت، وحجم البيت ومهام العمل.
    • منع الوسطاء من فرض رسوم على العاملات المهاجرات تشمل تكاليف أو رسوم للتوظيف. 
    • منع الوسطاء من خداع أو إكراه العاملات على الهجرة، بما يشمل عن طريق فرض عقوبات مالية عليهن.
    • مطالبة مكاتب التوظيف بفتح حسابات بنكية مشروطة يمكن استخدامها في سداد ثمن تذاكر العودة أو في تقديم تعويضات للعاملات العائدات اللواتي واجهن خداعا أو انتهاكات في سياق العمل.
    • وضع أدلة إرشادية واضحة حول المسؤولية عن تذاكر العودة، بما يشمل عندما لا تكمل العاملة سنتين في العمل بالخارج. يجب أن تكون المسؤولية مثلا على عاتق مكتب التوظيف أثناء فترة الاستبدال، وعلى صاحب العمل بعد انتهاء فترة إمكانية الاستبدال أو في حالات الانتهاكات، أو على مكتب التوظيف بتنزانيا أو بالخارج إذا رفض صاحب العمل الدفع، أو عن طريق برامج التأمين والتكافل. يجب ألا تتحمل العاملة ثمن التذكرة في أي حالة من الحالات.

لوزارتيّ العمل في تنزانيا وزنجبار

  • وضع آليات لتنظيم ومراقبة مكاتب الاستقدام والوسطاء التابعين لها بصفة مستقلة. إجراء تفتيش مفاجئ للمكاتب. 
  • وضع آليات شكاوى يسهل استخدامها للعاملات للسعي من خلالها إلى الانتصاف على الانتهاكات من قبل الوسطاء في تنزانيا القارية وزنجبار على السواء.
  • تنفيذ برامج توعية عامة للمقبلات على العمل كعاملات منازل، عن طريق الإذاعات المحلية، بالتعاون مع المجتمع المدني المحلي والنقابات، لنشر المعلومات حول عملية الهجرة وحقوق العمال والتزامات المكاتب وآليات الانتصاف.
  • إعداد جلسات توعية في القرى والمديريات، للعاملات اللواتي يفكرن في الهجرة للعمل في المنازل، حول إجراءات الهجرة، حقوق العاملات والعمال، التزامات مكاتب الاستقدام، وسبل الانتصاف.
  • إعداد برنامج ضمان اجتماعي تابع لصندوق الضمان الاجتماعي الوطني التنزاني يماثل برنامج الضمان الاجتماعي الطوعي في زنجبار. يجب أن يسمح البرنامج بتقديم الإسهامات بشكل مرن، وأن يُسمح للعاملات العائدات بالدخول في البرنامج والحصول على خدماته الأساسية مثل الاستثمارات أو معاشات التقاعد.
  • ضمان أن تشمل خدمات معلومات ما قبل السفر المقدمة لعاملات المنازل من هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة العمل في زنجبار ما يلي:
    • معلومات حول آليات الانتصاف في دولة العمل وفي تنزانيا.
    • معلومات حول حق العاملات في عدم دفع رسوم أو تكاليف التوظيف، حتى إذا فسخن العقد قبل انقضاء مدته.
    • معلومات توجيهية بها تفاصيل الاتصال الكاملة الخاصة بصاحب العمل والسفارة التنزانية ومكتب الاستقدام بدولة العمل ومبلغ مالي بالعملة المحلية ونسخة من جواز السفر ونسخة من عقد العمل.
    • معلومات عن برامج الضمان الاجتماعي المتوفرة للعاملات، بما يشمل برنامج الضمان الاجتماعي الطوعي في زنجبار.
  • تقديم – بالتشاور مع المجتمع المدني والنقابات – برنامج تدريب قبل المغادرة يستند إلى حقوق الإنسان لصالح عاملات المنازل المهاجرات، يشمل معلومات عن حقوقهن القانونية والتعاقدية، ومعلومات اتصال حول إلى من يلجأن لطلب المساعدة والحصول على تدريب على اللغة والمهارات، وأساسيات الحساب المالي. على تنزانيا ألا تطالب العاملات بالخضوع للتدريب السابق على السفر لدى المكاتب أو المؤسسات الخاصة التي قد تُجبر فيها العاملات على العمل دون أجر أو يُفرض عليهن فيها رسوما.

لوزارات العمل والداخلية في تنزانيا وزنجبار

  • رفع القيود عن حرية التنقل في زنجبار، وتشمل المطلب الخاص بموافقة ولي الأمر الذكر على هجرة النساء اللواتي يرغبن في الهجرة لمزاولة العمل المنزلي. 
  • تشجيع العاملات على التسجيل لدى هيئة خدمات التوظيف التنزانية ووزارة عمل زنجبار، عن طريق الترويج والدعاية لمزايا التسجيل بما يشمل إنفاذ شروط العمل الواجبة والحد الأدنى للأجر، والإعلان عن برامج الضمان الاجتماعي.

لحكومات تنزانيا وعمان والإمارات

  • يجب التعاون لإعداد عقد عمل موحد سارٍ في دولة الأصل ودولة العمل، ويتسق مع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين. يجب ضمان أن العقد:
  • يستعرض تفصيلا وبوضوح شروط العمل، وتشمل اسم وعنوان صاحب العمل، وأن ينص العقد على المساواة في المعاملة بين عاملات المنازل والعمال الآخرين، بحسب قوانين العمل في الدولة، في ما يخص ساعات العمل والأجر الإضافي وفترات الراحة والإجازات مدفوعة الأجر.
  • يجب التفاوض على اتفاقات ثنائية للتعاون في الإشراف على الاستقدام والتوظيف وتسوية القضايا العمالية والجنائية. يجب أن تطالب الاتفاقات بأن:
  • يلتمس أصحاب العمل الموافقة أو التأكيد من سفارة تنزانيا عند التقديم على طلب تصريح دخول لعاملة، أو تصاريح إقامة أو إلغاء تصاريح سارية أو نقلها للغير.
  • تعتمد تنزانيا تدريبا على مهارات خاصة بعاملات المنازل، مثل رعاية المسنين والمصابين بإعاقات والأطفال، ومنح المتدربات شهادات تعترف بها عمان والإمارات وتنعكس قيمتها في الراتب وفي شروط العمل.
  • تطالب عُمان والإمارات مسؤولي الشرطة بإمداد العاملات بفرصة للحديث إلى السفارة التنزانية إذا تم القبض عليهن أو تقدمن ببلاغات للشرطة جراء التعرض لمحنة، وأن يخطر المسؤولون السفارة في الوقت المناسب.
  • تضمن عمان والإمارات التنسيق مع مسؤولي الشرطة ومع السفارة التنزانية لمساعدة العاملات المعرضات لمحن، بما يشمل دخول البيوت التي لا يمكن للعاملات مغادرتها أو التي يتعرضن فيها للانتهاكات.
  • تسمح عمان والإمارات لعاملات المنازل اللواتي يواجهن انتهاكات جنائية ثم أُعدن قسرا إلى تنزانيا بأن يعدن لرفع قضايا على أصحاب العمل أو على مكاتب الاستقدام. يجب توفير تكاليف تذاكر الطيران والإقامة في مثل هذه الحالات.
  • التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، وبروتوكول 2014 الخاص باتفاقية السخرة لعام 1930 الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

لوزارة الخارجية التنزانية وسفارات تنزانيا في الإمارات وعمان

  • يجب ضمان توفر سعة كافية في البعثات الدبلوماسية لمساعدة عاملات المنازل، عن طريق:
    • توفير خط ساخن يعمل 24 ساعة لمساعدة العاملات وتوجيههن إلى المسؤولين عن الاستجابة لشكاوى العمال والمتابعة.
    • إنشاء ملاجئ بها عاملون مدربون، وتقديم خدمات المشورة في حال التعرض للصدمة، والرعاية الصحية، والسعة الكافية لتفادي الازدحام في الملاجئ.
    • توفير أعداد كافية من العاملين المؤهلين، منهم ملحقين عماليين، لمساعدة عاملات المنازل المحتاجات إلى المساعدة، لا سيما في ما يخص عدم تحصيل الأجور، والتحقيق والملاحقة القضائية في شأن ادعاءات الانتهاكات وحقوق العاملات رهن الاحتجاز.
    • وضع بروتوكولات للتعامل مع حالات عاملات المنازل بشكل قانوني وأخلاقي، وضمان حماية حقوق العاملات المهاجرات أثناء نظر الحالات.
    • جمع معلومات شهرية وربع سنوية عن أعداد العاملات المعرضات للانتهاكات والأذى، وأنواع الانتهاكات التي يواجهنها، والمساعدات المقدمة، وتسوية الحالات، ومعلومات عن مكاتب الاستقدام والتوظيف والوسطاء التابعين للمكاتب في كل من تنزانيا ودولة العمل.
    • إعداد نظام لإنقاذ عاملات المنازل اللواتي يواجهن المحن. تأمين التعاون مع قوات إنفاذ القانون المحلية عند الاقتضاء.
    • تسهيل الحصول على مستندات السفر المؤقتة سريعا في حال عدم قدرة العاملات على استرداد جوازات سفرهن.
    • الإبلاغ عن أصحاب العمل والمكاتب الذين توجد ضدهم ادعاءات بارتكاب انتهاكات، للسلطات العمانية والإماراتية، لفتح تحقيقات وللملاحقة القضائية عند الاقتضاء.
    • تقديم خدمات من قبيل التدريب الأسبوعي على المهارات بالعربية والإنغليزية، لمنح أصحاب العمل الحافز لتقديم يوم عطلة أسبوعية للعاملات.
  • إعداد آلية وديعة التأمين و"القوائم السوداء" كأدوات لضمان تنفيذ العقود الموحدة ولضمان سداد الأجور، ولتوفير ثمن تذاكر العودة الخاصة بالعاملات المعرضات لانتهاكات:
    • زيادة الحد الأدنى للرواتب الشهرية لعاملات المنازل بما يتفق مع الحد الأدنى للأجر الذي تفعّله دول الأصل الأخرى.
    • الاحتفاظ بقوائم سوداء لأصحاب العمل والمكاتب الذين ثبت ارتكابهم انتهاكات ومنعهم من استقدام عاملات تنزانيات إضافيات، وإطلاع البعثات الدبلوماسية للدول الأخرى على هذه المعلومات.
    • مطالبة مكاتب الاستقدام بالتسجيل لدى السفارة لتتمكن من استقدام عاملات، وتقديم وديعة تأمين تستخدم عند رفض صاحب العمل أو المكتب سداد ثمن تذاكر العودة الخاصة بالعاملات المعرضات لانتهاكات.
    • مطالبة أصحاب العمل بدفع وديعة تأمين للبعثة الدبلوماسية في الإمارات، وزيادة قيمة وديعة التأمين – التي قد تأخذ صورة ضمانة بنكية – المقدمة للبعثة الدبلوماسية في عُمان، لاستخدامها في حال رفض صاحب العمل دفع ثمن تذكرة العودة، أو لم يدفع أجر العاملة أو في أية تعويضات لازمة أخرى. تُعاد وديعة التأمين لدى التأكد من سداد مستحقات العاملة بالكامل بموجب عقدها أو عند نقلها إلى صاحب عمل جديد.
    • مطالبة أصحاب العمل بجلب العاملات إلى السفارة في ظرف شهر من الوصول إلى الدولة، وكل 4 أشهر، وفي نهاية فترة العقد عندما تصبح تأشيرة إقامة العاملة مستحقة للإلغاء أو التجديد. إجراء مقابلات على انفراد مع العاملات للتأكد من ظروف العمل ومن الحصول بالكامل وفي الوقت المناسب على مستحقاتهن.
    • مطالبة أصحاب العمل بتقديم هاتف خلوي ورقم وتسجيل هذا الرقم لدى السفارة.
    • مطالبة أصحاب العمل بأن يقدموا للعاملة شهادة عدم اعتراض إذا كانت ترغب العاملة في تغيير صاحب العمل ولم تخالف أي من شروط عقدها، كشرط لاسترداد وديعة التأمين.
    • مطالبة صاحب العمل بتوقيع عقد آخر وتمديد وديعة التأمين لفترة إضافية، إذا اتفق صاحب العمل والعاملة على تجديد تأشيرة الإقامة.
  • وضع برنامج توعية عند الوصول في البعثات الدبلوماسية، من أجل:
    • ضمان تحصيل عاملات المنازل لمعلومات عن حقوقهن والأطر القانونية في الدولة، وأن يُضاف إلى هواتف العاملات معلومات الاتصال لطلب المساعدة، وأن تعرف العاملات كيفية استخدام تطبيقات الاتصال المجانية مثل "واتس آب" و"إيمو"، وخدمات الخرائط، في حال حاجتهن إلى تحديد مكان تواجدهن.
    • مراجعة العقد مع صاحب العمل والعاملة.
    • إمداد أصحاب العمل بالتدريب على توفير ظروف العمل اللائق لعاملات المنازل، بما يشمل التزاماتهم القانونية والتعاقدية، وكيفية ضمان حصول العاملة على راتبها المستحق وعلى ساعات الراحة اليومية والأسبوعية، وكيفية إدارة الخلافات الشائعة، ومنها تلك التي تنشأ عن صعوبات التواصل والاختلافات الثقافية.

لوزارات الداخلية في تنزانيا القارية وزنجبار وهيئة مكافحة الإتجار بالشر

  • يجب تحسين الخدمات المقدمة إلى عاملات المنازل العائدات عن طريق وضع آليات للشكاوى، تشمل تهيئة مكاتب للمساعدة في المطارات، وتعميم المعلومات الخاصة بهذه المكاتب، وتوفير العلاج الطبي والمشورة النفسية للعاملات اللواتي يواجهن المحن.
  • السماح للعاملات العائدات باختيار أن يمنحن لمسؤولي السفارة توسيطات لتقديم مطالبات قانونية نيابة عنهن إذا لم يكن قادرات على تقديم مطالبات قانونية ضد أصحاب العمل أو مكاتب الاستقدام أثناء وجودهن بدولة العمل، ولا يمكنهن العودة لتقديم مثل هذه الشكاوى.  
  • تعميم المعلومات الخاصة بالمكاتب الموضوعة على القوائم السوداء في تنزانيا للإعلام المحلي ومواقع التواصل الاجتماعي.

لحكومة الإمارات

  • ضمان أن تنفيذ بنود قانون العمال المنزليين لعام 2017 يتفق مع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، بما يشمل عن طريق توضيح مواد قانون العمال المنزليين بصفتها:
    • تعطي العاملات حرية اختيار مغادرة مكان العمل في غير ساعات العمل.
    • تضمن استحقاق عاملات المنازل لنفس تدابير الحماية القانونية المقدمة للعمال في قانون العمل، بما يشمل ألا تزيد ساعات العمل عن 8 ساعات يوميا.
  • تعديل قانون العمال المنزليين لعام 2017 على النحو التالي:
  • حذف المطلب المترتب على العاملة التي تنهي عملها دون خرق التزاماتها التعاقدية بأن تقدم تعويض قيمته راتب شهر وأن تسدد ثمن تذكرة عودتها إلى بلدها.
    • وضع آليات للإنفاذ الفعال للقانون وإطلاق حملة توعية مستمرة لتوعية أصحاب العمل والعاملات ومكاتب الاستقدام والوسطاء.
    • الحصول على معلومات من سفارات بلدان الأصل والعاملات المنزليات عن أي شكاوى بشأن الممارسات المسيئة من قبل مكاتب الاستقدام القائمة، قبل منحها رخص للعمل كـ "مراكز تدبير".
    • تدريب أصحاب العمل على توفير ظروف عمل لائقة للعاملات المنزليات، منها الحقوق القانونية والتعاقدية، وكيفية ضمان حصول العاملة على ما تستحقه من راتب وراحة يومية وأسبوعية.

لحكومة عمان

  • إصلاح قانون العمل بحيث ينص على حصول عاملات المنازل على نفس تدابير الحماية القانونية المقدمة لسائر العمال الآخرين، بما يشمل ساعات العمل وسداد الأجور والخصم من الأجور وأيام الراحة والعطلات مدفوعة الأجر وتعويض العمال.
  • إصلاح قانون الجزاء لينص على عقوبات مناسبة للتحرش الجنسي، الاعتداء الجنسي بخلاف الإيلاج، والاغتصاب الزوجي. 
  • ضمان توفر شرطة نسائية وطبيبات شرعيات للعاملات الساعيات إلى تقديم شكاوى، منها مزاعم الاعتداء الجنسي والاغتصاب.

لحكومتي عمان والإمارات

  • إصلاح نظام الكفالة بما يسمح للعاملات بتغيير أصحاب العمل ومغادرة البلاد دون موافقة صاحب العمل قبل وبعد إتمام العقد. يجب إلغاء عقوبات "الهروب".
  • وضع حد أدنى للأجر بموجب القانون لعاملات المنازل جميعا، بما يشمل الحد الأدنى للأجر في الساعة، مع إنهاء التمييز في الأجر ضد عاملات المنازل بناء على الجنسية أو النوع الاجتماعي.
  • التنسيق مع البعثات الدبلوماسية التنزانية لإجراء عمليات تفتيش مشتركة لمكان العمل والذهاب إلى بيوت أصحاب العمل لاصطحاب عاملات المنازل التنزانيات المعرضات للأذى.
  • إصدار قانون يجرم صراحة مصادرة أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام لجوازات السفر وينص على عقوبات، وتنفيذ هذا القانون بحزم.
  • منع أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام من إجبار العاملات على دفع رسوم الاستقدام إذا تركن العمل قبل انتهاء مدة العقد، أو أن يعملن دون أجر لدى صاحب عمل جديد يمكنه سداد المبلغ.
  • رفع التجريم عن العلاقات الجنسية بين البالغين بالتراضي.
  • الملاحقة الجدية بحق أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام الذين يعاملون العاملات بشكل ينتهك القوانين الوطنية القائمة.
  • توجيه الشرطة لعدم إعادة عاملات المنازل إلى أصحاب العمل أو مكاتب الاستقدام ضد رغبتهن، وأن تحقق الشرطة باستفاضة في جميع الادعاءات القابلة للتصديق بالتعرض للانتهاكات من قبل أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام.
  • تدريب عناصر الشرطة ومسؤولي الادعاء ووزارة العمل على التعامل مع شكاوى عاملات المنازل، بحيث يتعرفون على حالات العمل الجبري والاسترقاق والإتجار بالأشخاص بجميع أشكالها ويتمكنون من التحقيق فيها. يجب إعلاء أولوية التحقيق مع ومقاضاة أصحاب العمل والوسطاء الذين توجد شواهد موثوقة على تورطهم في مثل هذه الانتهاكات.
  • يجب تعزيز وتسريع عجلة تسوية المنازعات الخاصة بعاملات المنازل، عن طريق:
    • مطالبة أصحاب العمل بالمشاركة في تسوية المنازعات العمالية ومعاقبة من لا يلتزمون منهم بالمشاركة.
    • إحالة الشكاوى التي لا تصل لمرحلة التسوية النهائية إلى القضاء.
    • السماح للعاملات بالتماس وظائف بديلة إلى حين يتم الفصل في المنازعات القانونية.

للاتحاد الأفريقي

  • إنشاء منتدى أو آلية على مستوى شرق أفريقيا يمكّن حكومات هذا الإقليم من التنسيق والتعاون حول أشكال الحماية للعاملات المنزليات الأفريقيات في الشرق الأوسط.   

شكر وتنويه

أجرت بحوث هذا التقرير وكتبته روثنا بيغم، باحثة حقوق المرأة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

حررت التقرير نيشا فاريا، مديرة المناصرة بقسم حقوق المرأة. قدمت مراجعة مختصة للتقرير كل من ماريا بورنيت، باحثة أولى في قسم أفريقيا؛ تارا سيبهري فر، باحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ كريستين بيكرلى، باحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونائب لمديرة القسم. راجع التقرير كل من كلايف بالدوين، مستشار قانوني أول؛ وتوم بورتيوس، نائب مدير قسم البرامج.

ساعدت في تحرير وإنتاج التقرير أدليدا تامايو وأنييشكا بييليكا، منسقتان في قسم حقوق المرأة. نسقت التصميم والإنتاج مادلين كوتنغهام وفتزروي هيبكنز. ساعدت في البحوث فانيسا كانيارو، متدربة بقسم أفريقيا.

تعرب هيومن رايتس ووتش عن امتنانها للدعم المالي المقدم من بيث وأندي بورجيس و"مؤسسة فورد". 

تشكر هيومن رايتس ووتش جميع من وافقوا على مقابلتهم لعمل هذا التقرير. وعلى وجه التحديد نتقدم بالشكر إلى النساء اللواتي وافقن بشجاعة على إطلاعنا على تجاربهن في الشرق الأوسط.

[1] جمهورية تنزانيا المتحدة هي جمهورية وحدوية تتكون من 30 مقاطعة إدارية في تنزانيا القارية وزنجبار. تتكون زنجبار من جزيرتين: أنغوجا وبيمبا.

[2] هيومن رايتس ووتش،"باعوني: انتهاك واستغلال عاملات المنازل في عمان"، يوليو/تموز 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/13/291928؛ هيومن رايتس ووتش،  "لقد قمت بشرائك سلفا: الإساءة إلى العاملات المنزليات واستغلالهن في الإمارات العربية المتحدة"، أكتوبر/تشرين الأول 2014، https://www.hrw.org/ar/report/2014/10/23/267938.

[3] يستخدم هذا التقرير أسعار الصرف ليوم 10 يونيو/حزيران 2017 على www.xe.com.

[4] World Bank, “Tanzania: Overview,” http://www.worldbank.org/en/country/tanzania/overview (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[5] National Bureau of Statistics (NBS) [Tanzania], “Tanzania Integrated Labour Force Survey 2014,” 2014, http://www.nbs.go.tz/nbstz/index.php/english/statistics-by-subject/labour-statistics/614-the-2014-integrated-labour-force-survey-ilfs (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Office of Chief Government Statistician, President’s Office, Finance, Economy and Development Planning Zanzibar, “Zanzibar Integrated Labour Force Survey, 2014,” March 2016, http://www.ocgs.go.tz/index.php/pr/DisplaySavedImage/id/194 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ انظر أيضا: International Labour Organization, “Women’s entrepreneurship development in Tanzania: insights and recommendations,” 2014, at http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_emp/---emp_ent/---ifp_seed/documents/publication/wcms_360426.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[6] United Nations Development Programme Human Development Reports, “Table 5: Gender inequality Index,” http://hdr.undp.org/en/composite/GII (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[7] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "زينة ر."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[8] Ministry of Health, Community Development, Gender, Elderly and Children (MoHCDGEC) [Tanzania Mainland], Ministry of Health (MoH) [Zanzibar], National Bureau of Statistics (NBS), Office of the Chief Government Statistician (OCGS), and ICF, “Demographic and Health Survey and Malaria Indicator Survey 2015-16,” 2016, https://www.dhsprogram.com/pubs/pdf/FR321/FR321.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، ص 25.

[9] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ستيلا م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[10]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد، المدير الإداري، "مكاتب التوظيف العالمية في الخليج"، دار السلام، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[11] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "مريم هـ."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[12] World Bank Group, “Migration and Remittances Factbook 2016 Third Edition,” https://siteresources.worldbank.org /INTPROSPECTS/Resources/334934-1199807908806/4549025-1450455807487/Factbookpart1.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[13] Ministry of Labour, Employment, and Youth Development, the United Republic of Tanzania, “National Employment Policy 2008,” http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=94064&p_country=TZA&p_count=284&p _classification=08&p_classcount=10 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ “Tanzanian Diaspora Assured of Government Support,” All Africa, August 26, 2016, http://allafrica.com/stories/201608260150.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Ministry of Foreign Affairs and East African Cooperation, “Diaspora Engagement and Opportunities,” (undated), http://www.foreign.go.tz/index.php/en/services/diaspora-engagement-and-opportunities (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[14] يضمّ مجلس التعاون الخليجي الإمارات، البحرين، السعودية، عمان، قطر، والكويت.

[15] "المركز الوطني للإحصاء والمعلومات"، سلطنة عمان، "النشرة الإحصائية الشهرية"، أغسطس/آب 2017، https://www.ncsi.gov.om/Elibrary/LibraryContentDoc/bar_%D8%A7%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3%202017_da60168d-3ef2-4cfd-9de7-9d7cfc6eb083.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، ص 21.

[16] International Labour Organization (ILO), “Domestic workers across the world: Global and regional statistics and the extent of legal protection” (Geneva: ILO, 2013), Appendix II, p.129، الاحصائيات مقتبسة عن الامارات العربية المتحدة، المكتب الوطني للإحصاء، مسح القوى العاملة 2008، http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---dgreports/---dcomm/---publ/documents/publication/wcms_173363.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ في 2011، كانت توجد 57,013 عاملة منزلية وافدة في إمارة دبي وحدها. انظر مركز الإحصاء بدبي، نشرة نتائج مسح القوى العاملة 2011، أبريل/نيسان 2012، https://www.dsc.gov.ae/Publication/%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9%20%D9%85%D8%B3%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9%202011.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[17] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة إ. آلّي، مفوضة عمل، وعمير علي عمير، مدير التوظيف، وزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والنساء والأطفال، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016؛ هيلدا كابيسا، مفوضة عمل، وبونيفاس شانداروبا، مدير تنفيذي، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016؛ وعبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[19] في 2014، أضافت السعودية – التي فيها أكبر عدد من العاملات المنزليات في الخليج – تنزانيا إلى بوابتها الالكترونية "مساند" الخاصة بتوظيف العاملات المنزليات. “‘Musaned’ adds more countries for domestic workers’ recruitment,” Arab News, December 3, 2014, http://www.arabnews.com/saudi-arabia/news/669031 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[20] “Middle East jobs: Tanzania reins in rogue agents,” The East African, October 13, 2016, http://www.theeastafrican.co.ke/news/Middle-East-jobs-Tanzania-reins-in-rogue-agents/2558-3415320-5n2sag/index.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[21] خضعت زنجبار لحكم البرتغال وعمان وبريطانيا. في 1698، صارت زنجبار تحت حكم سلطان عمان وفي 1861 أصبحت سلطنة مستقلة بعد نزاع بينها وبين ابن آخر سلطان حول خلافة العرش. ألغت السلطات تجارة الرق في 1876، والعبودية في 1897. لمزيد من المعلومات عن تاريخ زنجبار، انظر:

Mohammed Ali Bakari, “The Democratisation Process in Zanzibar: A Retarded Transition,” Institute of African Studies, Hamburg, 2001.

[22] السابق.

 

[23] هيومن رايتس ووتش، باعوني: انتهاك واستغلال عاملات المنازل في عمان، يوليو/تموز 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/13/291928؛ هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا: الإساءة إلى العاملات المنزليات واستغلالهن في الإمارات العربية المتحدة"، أكتوبر/تشرين الأول 2014، https://www.hrw.org/ar/report/2014/10/23/267938.

[24] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 بشأن السخرة (اتفاقية العمل القسري)، اعتُمدت في 28 يونيو/حزيران 1930، 39 U.N.T.S. 55، دخلت حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 1932، المادة 2، صادقت عليها عمان في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1998، والإمارات في 27 مايو/أيار 1982، وتنزانيا في 30 يناير/كانون الثاني 1962. اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 105 بشأن إلغاء العمل الجبري (اتفاقية إلغاء العمل الجبري)، اعتُمدت في 25 يونيو/حزيران 1957، 320 U.N.T.S 291، دخلت حيز النفاذ في 17 يناير/كانون الثاني 1959، صادقت عليها عمان في 21 يوليو/تموز 2005، والإمارات في 24 فبراير/شباط 1997، وتنزانيا في 30 يناير/كانون الثاني 1962.

[25] انظر قانون العقوبات التنزاني (بالإنغليزية)، القسم 16، 1981، المادة 256: "كل شخص يُجبر شخصا آخر على العمل ضدّ إرادته يُدان بارتكاب جنحة"، https://www.ilo.org/dyn/natlex/docs/ELECTRONIC/59637/104199/F-1839757965/TZA59637.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ القانون الإماراتي الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بشأن إصدار قانون العقوبات، المادة 347: "يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين من أرغم شخصا على العمل بأجر أو بغير أجر لمصلحة خاصة في غير الأحوال التي يُجيز فيها القانون ذلك"؛ عمان، مرسوم سلطاني رقم 74/2006 بتعديل بعض أحكام قانون العمل، "تُضاف إلى القسم الثاني من قانون العمل المشار إليه المادة 3 مكررا: يحظر على صاحب العمل فرض أي شكل من أشكال العمل الجبري أو القسري"، والمادة 123 التي تنص على عقوبات أقصاها الحبس لمدة شهر و/أو غرامة بـ 500 ريال عماني، وتُضاعف عند العود.

[26] لمزيد من المعلومات حول التشريعات المتعلقة بأصحاب العمل والوسطاء الذين يطالبون باسترجاع مصاريف التوظيف مقابل تسريح العاملة، انظر القسم III: غياب الحماية القانونية وانتهاكات تتعلق بالتوظيف، نظام الكفالة.

[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عطية ز."، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن"، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[29] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[30] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[31] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أماني و."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فريدة س."، زنجبار، 12 فبراير/شباط 2017.

[34] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جميلة أ."، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[35] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن."، دار السلام، 20فبراير/شباط 2017.

[37] قانون الجزاء العماني، الصادر بمرسوم سلطاني رقم 7/74، المادة 218: "يُعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة: (1) كل من جامع أنثى بغير حالة الزواج بدون رضاها، سواء بالإكراه أو بالتهديد أو بالحيلة، (2) كل من خطف شخصا بنفس الوسائل بقصد ارتكاب الفجور به، (3) كل من ارتكب الفجور بشخص كان دون الخامسة عشرة من عمره أو كان مصابا بنقص جسدي أو عقلي. ولو حصل الفعل بدون إكراه أو تهديد أو حيلة، أو كان المعتدي من أصول المعتدى عليه أو من المتولين رعايته أو ممن لهم سلطة عليه أو خادما عند أولئك الأشخاص".

[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016. 

[39] قانون الجزاء العماني، الصادر بمرسوم سلطاني رقم 7/74، المواد 225-226. تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين بالتراضي ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الخصوصية وعدم التمييز والحرمة الجسدية والصحة.

[40] قانون الجزاء العماني، الصادر بمرسوم سلطاني رقم 7/74، المادة 227.

[41] القانون الإماراتي الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بشأن قانون العقوبات، المادة 356. لمزيد من المعلومات، انظر: "لقد قمت بشرائك سلفا"، ص 64-65.

[42] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "رشيدة م."، زنجبار، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[43] The Philippines Overseas Labor Office, Oman, “Process Flow: domestic workers,” http://polomuscatoman. weebly.com/process-flow---household-service-worker.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[44] Embassy of the Philippines, UAE, “Requirements for Hiring Domestic Help,” http://www.abudhabipe.dfa.gov.ph/images /Labor/5.-Requirements-For-Hiring-Domestic-Help.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[45] Embassy of Nepal, Oman, “Minimum wages/salary for Nepalese Workers in Oman,” http://om.nepalembassy.gov.np/wp-content/uploads/2017/03/Minimum-Wages-for-Nepalese-in-Oman.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Nepal fixes minimum wage for migrant workers in Oman,” Times of Oman, January 23, 2016, http://timesofoman.com/article/ 75997/Oman /Government /Nepal-fixes-minimum-wage-of-OMR120-for-migrant-workers-says-embassy-in-Muscat (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[46] Embassy of Nepal, UAE, “Important Notice for the Recruitment of Nepalese Domestic Service Workers (NDSWs): Group/Individual,” http://ae.nepalembassy.gov.np/important-notice-recruitment-nepalese-domestic-service-workers-ndsws-groupindividualopen-close/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[47] “Indonesia raises minimum wage for domestic workers,” Oman Observer, March 2, 2014, http://2015.omanobserver.om/indonesia-raises-minimum-wage-for-domestic-workers/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[48] عقب وقف اختياري لاستقدام عاملات المنازل الاندونيسيات إلى الإمارات في 2013، قالت السفارة الاندونيسية إن عاملات المنازل الاندونيسيات المتواجدات في الإمارات والراغبات في تجديد وظائفهن أو الحصول على عطل يُمكنهن العودة إن كنّ يحصلن على أجر أدنى قدره 1,500 درهم. انظر:

“Indonesian housemaids in UAE can continue working if they prefer,” Gulf News, February 17, 2015, http://gulfnews.com/news/uae/society/indonesian-housemaids-in-uae-can-continue-working-if-they-prefer-1.1458566 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

وبعد ذلك، أصدرت اندونيسيا حظرا في مايو/أيار 2015 على هجرة عاملات المنازل إلى الشرق الأوسط. انظر:

“Indonesia maid ban won't work in Mideast, migrant groups say,” CNN, May 6, 2015, http://edition.cnn.com/2015/05/06/asia/indonesia-migrant-worker-ban/index.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[49] “Oman facing maid crunch as countries tighten screws,” Times of Oman, May 17, 2016, http://timesofoman.com /article/84014/Oman/Government/Oman-facing-housemaid-deficit-as-other-countries-tighten-immigration-rules (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[50] Embassy of Democratic Socialist Republic of Sri Lanka, UAE, “Documents Required to Recruit Private Domestic Workers,” http://www.srilankaembassyuae.com/test/HmPvt.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[51] Embassy of India, Oman, “Guidelines/Instructions for Completing the Formalities for Employing Indian Housemaids in Oman,” http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[52] Consulate General of India, Dubai, UAE, “Housemaids,” http://www.cgidubai.org/housemaid/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[53] Embassy of Bangladesh, Oman, “Housemaid Policy,” http://bdembassyoman.org/en/housemaid-aggreement/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[54] “Is minimum wage for maids 'taking advantage of UAE nationals', Minister to be asked,” The National, May 20, 2013,

https://www.thenational.ae/uae/is-minimum-wage-for-maids-taking-advantage-of-uae-nationals-minister-to-be-asked-1.253525 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[55] Consulate General of the United Republic of Tanzania, Dubai, UAE, “Employment Agreement between Domestic Workers and Sponsor,” http://www.tanbizdubai.com/text/index.aspx (تم الاطلاع في 2 مايو/أيار 2017).

[56] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[57]  Consulate General of the United Republic of Tanzania in Dubai, “Employment Agreement between Domestic Workers and Sponsor,” http://www.tanbizdubai.com/text/index.aspx (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[58] الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، اعتُمدت في 21 ديسمبر/كانون الأول 1965، G.A. Res. 2106 (XX), annex, 20 U.N. GAOR Supp. (No. 14) at 4, U.N. Doc. A/6014 (1966), 660 U.N.T.S. 195، دخلت حيز النفاذ في 4 يناير/كانون الثاني 1969. صادقت عليها عمان في 2 يناير/كانون الثاني 2003 والإمارات في 20 يونيو/حزيران 1974.

[59] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع "منيرة إ."، دار السلام، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[60] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بسمة ن.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[61] العقد الذي تعده السفارة التنزانية يعفي العاملة المنزلية من "أي مهم غسيل سيارات صاحب العمل والعمل في حدائقه/مزرعته". انظر:

“Employment Contract for Tanzanian Working in the Sultanate of Oman,” art. 2.2.10, and “Employment Contract for Tanzanian Working in the UAE,” art. 2.2.10.

[62] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[63] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "آشا س."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[64] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[65] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "زينة ر."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[66] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع "جاسرة أ."، زنجبار، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[67] في 2006، صدر تعميم عن وزارة القوى العاملة العمانية يوضّح أن أصحاب العمل لا يحق لهم الاحتفاظ بجوازات سفر العمال دون موافقتهم أو دون إذن من المحكمة، لكنه لا ينص على عقوبات محددة لعدم الامتثال. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من العثور على هذا التعميم على موقع الحكومة على الانترنت. نصّ هذا التعميم رقم 2/2006 الصادر عن وزارة القوى العاملة متوفر على: http://avb.s-oman.net/archive/index.php/t-1285676.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017). أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية ان مصادرة جوازات السفر مخالفة للقانون في تعميم صدر في 2002، لكنه لا يُحدّد أي عقوبات أيضا. انظر:

 “Bid to stamp out illegal retention of passports,” The National, June 16, 2012, http://www.thenational.ae/news/uae-news/bid-to-stamp-out-illegal-retention-of-passports#ixzz2tuZPACdZ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

القانون الإماراتي الجديد المتعلق بعاملات المنازل لعام 2017 يضمن حق العامل/ة في الاحتفاظ بوثائق هويته/ا. ورغم أن القانون لا يفرض عقوبة محددة، إلا أنه ينص على فرض غرامة قيمتها 10 آلاف درهم (2723 دولار) ضدّ من يخرق القانون. الإمارات، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 15(9). انظر نص القانون على: "رئيس الدولة يصدر قانونا اتحاديا في شأن عمال الخدمة المساعدة"، الإمارات اليوم، 26 سبتمبر/أيلول 2017، http://www.emaratalyoum.com/local-section/other/2017-09-26-1.1030250 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[68] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[69] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[70] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، موانزا، 9 فبراير/شباط 2017.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عطية ز."، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[72] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أسيليا هـ."، دار السلام، 16 فبراير/شباط 2017.

[73] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نفيسة ر."، كيوانغوا، قرب باغامويو، 17 فبراير/شباط 2017.

[74] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "ماجاما م."، دار السلام، 16 فبراير/شباط 2017.

[75] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "آشا س."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[76] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[77] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نجمة ك."، دار السلام، 7 فبراير/شباط 2017.

[78] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[79] بالنسبة للإمارات، انظر اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن دخول وإقامة الأجانب، المادة 68(د)، وبالنسبة إلى عمان، انظر اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب، المادة 24.

[80] تقرير المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، سيغما هدى، "البعثة التي قامت بها إلى البحرين وعمان وقطر"، U.N.Doc. A/HRC/4/23/Add.2، 25 أبريل/نيسان 2007، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=%20A /HRC/4/23/Add.2&referer=http://www.un.org/en/documents/index.html&Lang=A (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[81] Catherine Jaskiewicz, Meyer-Reumann & Partners, “New restraints on the employment visa issuance procedure in Oman,” Oman Office, April 2014, http://lexarabiae.meyer-reumann.com/new-restraints-on-the-employment-visa-issuance-procedure-in-oman/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[82] عمان، قانون إقامة الأجانب، صادر بمرسوم سلطاني رقم 16/95، 16 أبريل/نيسان 1995، المادة 11، http://www.rop.gov.om/pdfs/roplaws/ROPRULE-7.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017) والمادة 17 من اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب الصادر بالمرسوم رقم 16 لسنة 1995، 13 أغسطس/آب 1996، http://gulfmigration.eu/database /legal_module/Oman/National%20Legal%20Framework/Visas/3.1%20Decision%20No.%2063%20of%201996%20IR%20of%20FRL_AR.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[83] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سدا ر.، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[84] اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب، المادة 68(د).

[85] هيومن رايتس ووتش، "باعوني"؛ هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[86] عمان، قانون إقامة الأجانب، صادر بمرسوم سلطاني رقم 16/95، 16 أبريل/نيسان 1995، المادة 44، http://www.rop.gov.om/pdfs/roplaws/ROPRULE-7.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ الإمارات، القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب، تم تعديله بمقتضى المرسوم رقم 7 لسنة 2007، المادة 34.1.

[87] “Release fee demand on workers ‘illegal’ in Oman,” Times of Oman, March 12, 2016, http://timesofoman.com/article/ 79286/Oman/Government/Release-fee-demand-on-domestic-workers-transfer-in-Oman-'illegal' (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[88] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[89] انظر القسم VI: نقص الحماية ومعوقات الانتصاف الفعال، معوقات الانتصاف في عُمان والإمارات.

[90] الإمارات، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 4(2). انظر نص القانون في: "رئيس الدولة يصدر قانونا اتحاديا في شأن عمال الخدمة المساعدة"، الإمارات اليوم، 26 سبتمبر/أيلول 2017، http://www.emaratalyoum.com/local-section/other/2017-09-26-1.1030250 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[91] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 23(2) و23(3).

[92] انظر بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، "الإمارات – خطوة نحو حماية العمال المهاجرين"، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، https://www.hrw.org/ar/news/2015/11/01/282861.

[93] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 23(1).

[94] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 23(4).

[95] اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن دخول وإقامة الأجانب، المادة 68(د).

[96] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 17.

[97] المادة 34(1) من قانون دخول وإقامة الأجانب، المعدّل بالمرسوم رقم 7 لسنة 2007.

[98] "تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل – عمان"، إضافة، آراء بشأن الاستنتاجات و/أو التوصيات والالتزامات الطوعية والردود المقدمة من الدولة موضوع الاستعراض، U.N. Doc. A/HRC/17/7/Add.1، 3 يونيو/حزيران 2011، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/HRC/17/7/Add.1&referer=http://www.un.org/en/documents/index.html&Lang=A  (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[99] 'Scrap NOC in Oman for GCC work permit,’” Times of Oman, October 24, 2016, http://timesofoman.com/article/94993 /Oman/%27Scrap-No-Objection-Certificates-in-Oman-to-get-GCC-work-permit-for-expats%27 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ “Labour Law rules "soon": Manpower Minister,” Times of Oman, May 1, 2017, http://timesofoman.com/article /108111/Oman/Government/Labour-Law-rules--quot;soon-quot;:-Oman-Manpower-Minister (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[100] “Tadbeer centres to recruit domestic workers,” Gulf News, March 22, 2017, http://gulfnews.com /news/uae/society/tadbeer-centres-to-recruit-domestic-workers-1.1998797 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[101] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 32.

[102] “Plan to clean up Omani market of illegal maids,” Times of Oman, January 15, 2017, http://timesofoman.com/article /100611/Oman/Oman%27s-Shura-members-express-concern-over-high-cost-of-hiring-maids (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[103]  هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[104] انظر المجلس الوطني الاتحادي، 31 مايو/أيار 2017 (بدون عنوان)، https://www.almajles.gov.ae/mediacenter/pages/events.aspx?eventid=29764 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[105] “UAE set to launch new law to protect domestic workers,” Arabian Business, September 25, 2017, http://www.arabianbusiness.com/politics-economics/379499-uae-set-to-launch-new-law-to-protect-domestic-workers

(تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[106] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 15(2)، 15(3)، و15(5). انظر نص القانون في: "رئيس الدولة يصدر قانونا اتحاديا في شأن عمال الخدمة المساعدة"، الإمارات اليوم، 26 سبتمبر/أيلول 2017، http://www.emaratalyoum.com/local-section/other/2017-09-26-1.1030250 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[107] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 12(2) و13(1).

[108] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 14 و15(7).

[109] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 12(1).

[110] القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل.

[111] لمزيد من التحليل، انظر: "الإمارات: مشروع قانون حقوق العمالة المنزلية خطوة إلى الأمام"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 7 يونيو/حزيران 2017، https://www.hrw.org/ar/news/2017/06/07/304591.

[112] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المواد 19(3)، 19(4) و20.

[113] القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، المادة 29.

[114]هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[115] “Domestic workers set for legal rights in Oman,” Times of Oman, April 27, 2016, http://timesofoman.com/articl e/82477/Oman/Government/Call-to-set-up-a-body-to-protect-domestic-workers'-rights-in Oman (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[116] القرار الوزاري رقم 189/2004 بشأن قواعد وشروط العمل الخاصة بالمستخدمين في المنازل، الصادر في 16 يونيو/حزيران 2004.

[117] هيومن رايتس ووتش، "باعوني".

[118] المواد 5(ج)، (د)، و(هـ) من "عقد عمل للمستخدمين في المنازل ومن في حكمهم"، القرار الوزاري رقم 1 لسنة 2011 الصادر عن وزير القوى العاملة بشأن إصدار اللائحة التنظيمية لمزاولة نشاط استقدام القوى العاملة غير العمانية.

[119] “Standard contract for maids in the UAE,” Gulf News, March 2, 2014, http://gulfnews.com/news /gulf/uae/employment/standard-contract-for-maids-in-the-uae-1.1297972 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[120] "عقد عمل الفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم" في الإمارات، المادة 2(3)، نسخة في الملف لدى هيومن رايتس ووتش. تنص المادة 11 من "القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة" على أن في هذه الحالات يستطيع صاحب العمل اقتطاع أجر العاملة بعد موافقتها، وإن لم توافق فإن وزارة الموارد البشرية والتوطين تستطيع إصدار قرار بشأن ذلك على ألا يتجاوز الاقتطاع ربع الأجر. وإن لم يحصل اتفاق مع الوزارة، فإنه يُمكن اللجوء إلى المحاكم لتتخذ قرارا.

[121] The Philippines: Migrant Workers and Overseas Filipinos Act of 1995, Republic Act No. 8042, http://www.poea.gov.ph/laws&rules/files/Migrant%20Workers%20Act%20of%201995%20(RA%208042).html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Nepal: Foreign Employment Act, Act No. 18 for 2064 (2007), September 5, 2007, http://www.dofe.gov.np/new/uploads/article/foreign-employment-act_20120420110111.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Bangladesh: Overseas Employment and Migrants Act 2013, October 27, 2013, http://www.ilo.org/dyn/migpractice/docs/169/Act.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)؛ Indonesia: Law on Placement and Protection of Indonesian Workers Abroad, (Law No. 39/2004), adopted October 18, 2004, http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=70915 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[122] قال مدير هيئة خدمات التوظيف إنهم يعلمون أن العاملات يهاجرن عبر قنوات غير رسمية لوجود اختلافات بين الأسماء المسجلة في تقارير الهجرة والتقارير الواردة من سفارات تنزانيا في الشرق الأوسط. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بونيفاس شانداروبا، المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[123] Employment and Labour Relations Act, No. 6 of 2004, art. 14(2) (mainland Tanzania) http://www.ilo.org/dyn /travail/docs/2212/Employment%20and%20Labour%20Relations%20Act%202004.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[124] The Employment Act N0.11 0F 2005, art. 56, http://www.zanzibaremploymentservices.go.tz/employment_act_2005.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[125] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كاسيبا، مفوضة عمل، وبونيفاس شانداروبا، المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016؛ مقابلة مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[126] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[127] "عقد عمل للتنزانيين العاملين في سلطنة عمان"، سفارة جمهورية تنزانيا المتحدة، مسقط، سلطنة عمان؛ و"عقد عمل للتنزانيين العاملين في الإمارات العربية المتحدة"، القنصلية العامة لجمهورية تنزانيا المتحدة، دبي، الإمارات العربية المتحدة.

[128] "عقد عمل للتنزانيين العاملين في سلطنة عمان"، المواد 3.7 و3.9؛ "عقد عمل للتنزانيين العاملين في الإمارات العربية المتحدة"، المواد 3.7 و3.9.

[129] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[130] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بونيفاس شانداروبا، المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[131] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة آلّي، مفوضة العمل، مفوضية العمل، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[132] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "رشيدة م."، زنجبار، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[133] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جميلة أ."، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[134] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمير علي عمير، مدير التوظيف، وزارة العمل والتمكين والمسنين والشباب والمرأة والأطفال، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[135] Constitution of Zanzibar 1984, art. 16(1), http://www.wipo.int/edocs/lexdocs/laws/en/tz/tz028en.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017). اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة، اعتُمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، G.A. res. 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46، دخلت حيّز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981، المادة 154(4). صادقت تنزانيا على الاتفاقية في 20 أغسطس/آب 1985. "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، اعتُمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171، دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، المواد 3 و12. انضمت إليه تنزانيا في 11 يونيو/حزيران 1976.

[136] CEDAW Committee, “General recommendation No. 26 on women migrant workers,” U.N. Doc.  CEDAW/C/2009/WP.1/R, December 5, 2008,http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_workers_en.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، الفقرة 24(أ).

[137]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[138]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمير علي أمير، مدير قطاع التوظيف، وزارة عمل زنجبار، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[139]  National Employment Promotion Service Act, 1999 (No. 9 of 1999), adopted June 2, 1999, http://ilo.org/dyn/natlex/docs/ELECTRONIC/54432/62315/F892162001/TZA54432.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[140]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. انظر أيضاً قانون دعم فرص العمل لعام 1999 (رقم 9 لعام 1999) مادة 20 (2).

[141]  القانون الوطني لدعم فرص العمل، 1999 (رقم 9 لعام 1999) مادة 19.

[142]  يربح الدلالي بين 50 و70 ألف شيلنغ تنزاني (22-31 دولارا) عن كل عامل(ة) يقومون بجلبه(ا). مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنس جمعة إيتيري، مدير إداري، مكتب خدمات كينفاسي، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[143]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنس جمعة إيتيري، مدير إداري، مكتب خدمات كينفاسي، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ومع علي رجب، مالك مكتب توظيف تارغت تورز، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[144]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[145]  The Philippines: Migrant Workers and Overseas Filipinos Act of 1995, Republic Act No. 8042, http://www.poea.gov.ph/laws&rules/files/Migrant%20Workers%20Act%20of%201995%20(RA%208042).html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[146]  قواعد وأنظمة POEA المنقحة الحاكمة لعمل وتوظيف العمال الفلبينيين بالخارج لعام 2016، قسم 13 وقسم 96: http://www.poea.gov.ph/laws&rules/files/Revised%20POEA%20Rules%20And%20Regulations.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[147]  قواعد وأنظمة POEA المنقحة الحاكمة لعمل وتوظيف العمال الفلبينيين بالخارج لعام 2016، قسم 209.

[148]  Law on Placement and Protection of Indonesian Workers Abroad (Law No. 39/2004), adopted October 18, 2004, http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=70915 (accessed September 29, 2017). Report of the Committee on the Application of Standards, Report III (Part 1A) General Report and observations concerning particular countries, adopted in 2004, published 92nd ILC Session (2004).

[149]  Nepal: Foreign Employment Act, Act No. 18 for 2064 (2007), September 5, 2007, http://www.dofe.gov.np/new/uploads/article/foreign-employment-act_20120420110111.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[150]  Sri Lankan Bureau of Foreign Employment, Act No. 21 of 1985, amendments made by Act No. 4 of 1994 and Act No. 56 of 2009, http://www.ilo.org/dyn/natlex/docs/ELECTRONIC/37396/96795/F16095015/LKA37396.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[151]  Bangladesh: Overseas Employment and Migrants Act 2013, October 27, 2013, http://www.ilo.org/dyn/migpractice/docs/169/Act.pdf  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[152]  India: The Emigration Act, 1983, Act no.31 of 1983, http://www.epcom.org/Emigration-Act-1983.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[153]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد، مدير إداري، مكاتب التوظيف العالمية بالخليج، دار السلام، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[154]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نجمة"، دار السلام، 7 فبراير/شباط 2017.

[155]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي رجب، مالك مكتب "تارغت تورز" للتوظيف بالخارج، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[156]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف بمكتب في دار السلام (تم حجب اسم الموظف واسم مكتبه)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[157]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف بمكتب توظيف بالخارج، دار السلام (تم حجب اسم الموظف واسم مكتبه)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[158]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيبيراتوس ر. فيلا، هيئة مكافحة الإتجار بالبشر، وزارة الداخلية، دار السلام، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[159]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة م.، دار السلام، في 14 فبراير/شباط 2017.

[160]  The Anti-Trafficking in Persons Act, Law No. 6 of 2008, art. 4(1)(a), http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en &p_isn=82132&p_country=TZA&p_count=284&p_classification=03&p_classcount=1  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[161]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع "منيرة إ."، دار السلام، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[162]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيلدا كابيسا، مفوضة العمال، ومع بونيفاس شانداروبا، مدير تنفيذي بهيئة خدمات التوظيف، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[163]  قانون تنظيم مكاتب التوظيف الخاصة لعام 2012 (زنجبار). مرفق قانوني (جزء 2) للجريدة الرسمية لحكومة زنجبار، عدد CXXI رقم 6437 بتاريخ 16 مارس/آذار 2012.

[164]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول عمالي (تم حجب الاسم)، زنجبار، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[165]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. أجرت هيومن رايتس ووتش معها مقابلة شخصية في فبراير/شباط 2017 في موانزا.

[166]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أنيسة ل."، زنجبار، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

[167]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسماء، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، و7 فبراير/شباط 2017.

[168]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد، مدير إداري، "مكاتب التوظيف العالمية بالخليج"، دار السلام، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[169]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي رجب، مالك، مكتب توظيف "تارغت تورز"، دار السلام، 14 فبراير/شباط 2017.

[170]  عقد من إعداد مكتب استقدام في عجمان بالإمارات العربية المتحدة. تم حجب اسم المكتب والمعلومات الخاصة بأطراف العقد. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[171]  “Omani agencies not to recruit Tanzanian housemaids,” Times of Oman, September 10, 2014, http://timesofoman.com/article/40177/Oman/Omani-agencies-not-to-recruit-Tanzanian-housemaids (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[172]  عقد أعده مكتب توظيف في دار السلام، تنزانيا. تم حجب اسم المكتب. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[173]  السابق.

[174]  هيومن رايتس ووتش، "لقد قمت بشرائك سلفا".

[175]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "هداية ز"، زنجبار، 11 فبراير/شباط 2017.

[176]   مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أماني و."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[177]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فهيمة م." زنجبار، 11 فبراير/شباط 2017.

[178]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سدا ر.، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[179]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[180]  عمان، قرار وزاري رقم 189/2004 مادة 10.

[181]  هيومن رايتس ووتش "باعوني".

[182]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[183]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بسفارة إندونيسيا (تم حجب الاسم)، مسقط، 22 مايو/أيار 2015، ومع مسؤول بدولة الأصل (تم حجب الاسم)، مسقط، 20 مايو/أيار 2015. انظر أيضا هيومن رايتس ووتش، "باعوني".

[184]  انظر القسم II: الانتهاكات في عُمان والإمارات، الممارسات الاستغلالية من قبل وسطاء العمل في عُمان والإمارات. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[185]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، موانزا، 9 فبراير/شباط 2017.

[186]  انظر القسم II: الانتهاكات في عُمان والإمارات، العمل القسري.

[187]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن."، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[188]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وسيط توظيف (تم حجب اسميّ الشخص والمكتب) دار السلام، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[189]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بسفارة الفلبين (تم حجب الاسم)، مسقط، 19 مايو/أيار 2015.

[190]  Embassy of United Republic of Tanzania, Oman, “Registration of Housemaid,” (undated), http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017). يوقع صاحب العمل تعهدا بجلب العاملة المنزلية إلى السفارة في عمان في ظرف 30 يوما من وصولها، ويجلبها في أي وقت آخر بناء على طلبها أو طلب السفارة. "مسؤوليات الكفيل"، سفارة جمهورية تنزانيا المتحدة، عمان.

[191]  انظر: Embassy of United Republic of Tanzania, Oman, “Registration of Housemaid,” (undated), http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[192]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[193]  انظر: Consulate General of the United Republic of Tanzania in Dubai, “Employment Agreement between Domestic Workers and Sponsor,” http://www.tanbizdubai.com/text/index.aspx (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[194]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[195]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[196]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فادية م."، فوني، زنجبار، 12 فبراير/شباط 2017.

[197]  Embassy of India, Oman, “Guidelines/instructions for completing the formalities for employing Indian housemaids in Oman,” http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[198]  Consulate General of India, Dubai, UAE, “Housemaids,” http://www.cgidubai.org/housemaid/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[199]  “Make a bigger hole in pocket for hiring maid,” Times of Oman, November 12, 2012, http://timesofoman.com/article/2328/Oman /Make-a-bigger-hole-inpocket-for-hiring-maid (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[200]  Embassy of Democratic Socialist Republic of Sri Lanka, “Documents Required to Recruit Private Domestic Workers,” http://www.srilankaembassyuae.com/test/HmPvt.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[201]  “Nepali housemaid hiring in Oman put on hold,” Times of Oman, June 14, 2014, http://timesofoman.com/article/36027/Oman/Nepali-housemaid-hiring-in-Oman-put-on-hold (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[202]  Embassy of Nepal, Abu Dhabi, UAE, “Important Notice for the Recruitment of Nepalese Domestic Service Workers (NDSWs): Group/Individual,” http://ae.nepalembassy.gov.np/important-notice-recruitment-nepalese-domestic-service-workers-ndsws-groupindividualopen-close/ (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[203]  Embassy of the United Republic of Tanzania, Oman, “Labour matters,” http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[204]  Embassy of India, Oman, “Guidelines/instructions for completing the formalities for employing Indian housemaids in Oman,” http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[205] “India waives off bank guarantee for six state recruitment agencies,” Muscat Daily, September 18, 2017, http://www.muscatdaily.com/Archive/Oman/India-waives-off-bank-guarantee-for-six-state-recruitment-agencies-53ks (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول  2017).

[206]  Consulate General of India, Dubai, UAE, “Housemaids,” http://www.cgidubai.org/housemaid ; “Make a bigger hole in pocket for hiring maid,” Times of Oman , November 12, 2012, http://timesofoman.com/article/2328/Oman/Make-a-bigger-hole-inpocket-for-hiring-maid (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016)؛

 “Guidelines/ Instructions for Completing the formalities for employing Indian housemaids in Oman,” Embassy of India, Oman http://www.indemb-oman.org/pdf/Housemaid%20Agreement%20Form.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[207]  يمكن للسفارة الخصم من الوديعة إذا مرضت العاملة مرضا جسيما، أو إذا وجدت ظروف الوظيفة أو العمل مختلفة عن العقد أو إذا عرض صاحب العمل أو أقارب له العاملة لأذى بدني أو نفسي أو جنسي؛ أو إذا نقلها إلى مكان/دولة غير مذكور في العقد؛ أو إذا رفض أو تردد في عودتها إلى بلدها بعد انتهاء عقدها. انظر: Embassy of Nepal, Abu Dhabi, UAE “Nepalese Domestic Service Workers: Deduction of Deposit,” http://ae.nepalembassy.gov.np/deduction-of-the-deposit/  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[208]  انظر: Embassy of Nepal, Abu Dhabi, UAE “Nepalese Domestic Service Workers,” http://ae.nepalembassy.gov.np/nepalese-domestic-service-workers/  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[209]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بسفارة الفلبين (تم حجب الاسم)، مسقط، 19 مايو/أيار 2015.

[210]  انظر: Embassy of United Republic of Tanzania, Oman, “Transfer of Sponsorship and Visa Cancellation,” (undated), http://www.tanzaniaembassyoman.com/pages/11 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[211]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول سابق في السفارة التنزانية في عُمان (تم حجب الاسم)، نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[212]  السابق.

[213]  السابق.

[214]   مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[215]  السابق.

[216]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[217]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع دوتو ب.، موانزا، 9 فبراير/شباط 2017.

[218]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عناية ر."، كيغامبوني، دار السلام، 15 فبراير/شباط 2017.

[219]  انظر القسم II: العمل القسري.

[220]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "بسمة ن."، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[221]  انظر القسم II: العمل القسري. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[222]  قواعد وأنظمة POEA المنقحة الحاكمة لاستقدام وتوظيف العمال الفلبينيين بالخارج، 2016، قسم 214.

[223]   Press Information Bureau, Government of India Ministry of Overseas Indian Affairs, “Welfare Schemes for Overseas Indians,” March 11, 2015, http://pib.nic.in/newsite/PrintRelease.aspx?relid=116819  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[224]  السابق.

[225]  Nepal: Foreign Employment Act, Act No. 18 for 2064 (2007), September 5, 2007, http://www.dofe.gov.np/new/uploads/article/foreign-employment-act_20120420110111.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[226]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمير علي أمير، مدير إدارة التوظيف، وزارة العمل في زنجبار، زنجبار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

[227]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "مريم هـ."، زنجبار، 18 فبراير/شباط 2017.

[228]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بونيفاس شانداروبا المدير التنفيذي لهيئة خدمات التوظيف التنزانية، وزارة العمل، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[229]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله كيليما، رئيس قسم الشرق الأوسط، وزارة الخارجية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[230]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنث جمعة إيتيري، مدير إداري، مكتب كينياسي للخدمات، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[231]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جميلة أ."، دار السلام، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[232]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نجمة ك."، دار السلام، 7 فبراير/شباط 2017.

[233]  قانون مكافحة الإتجار بالبشر، رقم 6 لعام 2008: http://www.ilo.org/dyn/natlex/natlex4.detail?p_lang=en&p_isn=82132&p_country=TZA&p_count=284&p_classification=03&p_classcount=1 (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[234]  قانون مكافحة الإتجار بالبشر، رقم 6 لعام 2008، مادة 4(5) و6(4).

[235]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيبيراتوس ر. فيلا، هيئة مكافحة الإتجار بالبشر، وزارة الداخلية، دار السلام، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[236]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عطية ز."، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[237]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مواجوما هـ.، دار السلام، 20 فبراير/شباط 2017.

[238]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسماء، دار السلام، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، و7 فبراير/شباط 2017.

[239]  The Philippines Overseas Employment Administration (POEA), “All About Illegal Recruitment,”

http://www.poea.gov.ph/air/penalties.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[240]  Open Society Foundations, “Migrant Workers’ Access to Justice at Home: Indonesia,” 2013,

https://www.opensocietyfoundations.org/sites/default/files/migrant-worker-justice-indonesia-20131015.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[241]  Open Society Foundations, “Migrant Workers’ Access to Justice at Home: Indonesia,” 2013, pp. 90-91.

[242]  Ministry of Foreign Employment, “Sub- Policy and National Action Plan on Return and Reintegration of Migrant Workers Sri Lanka,” November 2015, Strategy 1.3 under Sub Policy Area Three: Physical and psychological wellbeing of returnees and their family members, http://www.ilo.org/colombo/whatwedo/publications/WCMS_497323/lang--en/index.htm (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[243] لجة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( لجنة سيداو)، "التوصية العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات"، وثيقة الأمم المتحدة CEDAW/C/2009/WP.1/R 5 ديسمبر/كانون الأول 2008:    http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_workers_en.pdf  para.24(i)  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

 

[244]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أسيليا هـ."، دار السلام، 16 فبراير/شباط 2017.

[245]  Zanzibar Social Security Fund, “Voluntary Scheme Introduction,” http://www.zssf.org/en/schemes/voluntary-scheme/introduction-voluntary.html (تم الاطلاع في 23 يوليو/تموز 2017).

[246]  Zanzibar Social Security Fund, “Voluntary Scheme Benefits,” http://www.zssf.org/en/schemes/voluntary-scheme/scheme-benefits-voluntary.html (تم الاطلاع في 23 يوليو/تموز 2017).

[247]  National Social Security Fund, United Republic of Tanzania, “Westadi,” undated, https://www.nssf.or.tz/index.php/schemes/westadi (تم الاطلاع في 23 يوليو/تموز 2017).

[248]  Press Information Bureau, Government of India, Ministry of Overseas Indian Affairs, “Welfare Schemes for Overseas Indians,” http://pib.nic.in/newsite/PrintRelease.aspx?relid=116819  (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[249]  Ministry of Foreign Employment, “Sub- Policy and National Action Plan on Return and Reintegration of Migrant Workers Sri Lanka,” November 2015, http://www.ilo.org/colombo/whatwedo/publications/WCMS_497323/lang--en/index.htm (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[250]  استراتيجيات 2.1 و3.5 و4.1 من القسم الثاني من السياسة الفرعية: إعادة الدمج الاقتصادي للعائدين، في: "السياسة الفرعية وخطة العمل الوطنية الخاصة بالعودة وإعادة إدماج العمال العائدين في سريلانكا".

[251]  انظر على سبيل المثال، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (العهد الدولي) اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار جمعية عامة 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S.171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، صادقت عليه تنزانيا في 11 يونيو/حزيران 1976، ولجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31، طبيعة الالتزام القانونين العام على الدول الأعضاء في العهد، U.N. Doc. CCPR/C/21/Rev.1/Add.13 (2004), فقرة 8. وانظر الجمعية العامة للأمم المتحدة، إعلان القضاء على العنف ضد المرأة، قرار جمعية عامة رقم  48/104 (A/RES/48/104), مادة 4(ج): "(ج) أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد". وأيضا اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، 1987، انضمت إليها الإمارات في يوليو/تموز 2012، والتعليق العام 2، تنفيذ المادة 2 من قبل الدول الأطراف، U.N. Doc. CAT/C/GC/2 (2008) فقرة 18.

[252]  مواد 9(ز)، 13(1)، 13(5)، دستور جمهورية تنزانيا المتحدة 1977، دخل حيز النفاذ في 16 أبريل/نيسان 1977: http://www.judiciary.go.tz/wp-content/uploads/2015/09/constitution.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[253]  بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، اعتمد في الدورة العادية الثانية لمجلس الاتحاد، مابوتو، 13 سبتمبر/أيلول 2000، CAB/LEG/66.6 دخل حيز النفاذ في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، صادقت عليه تنزانيا في 3 مارس/آذار 2007، مواد 2، 4.2(ب)، 4.2(و) و13(د).

[254]  انظر مواد 2(ج) و11، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، قرار جمعية عامة: 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46 دخلت حيز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981. صدقت تنزانيا على الاتفاقية في 20 أغسطس/آب 1985، وانضمت إليها عمان في 7 فبراير/شباط 2006 والإمارات في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

 [255]لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (لجنة سيداو)، "التوصية العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات"، وثيقة أمم متحدة رقم CEDAW/C/2009/WP.1/R 5 ديسمبر/كانون الأول 2008: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CEDAW/Shared%20Documents/1_Global/CEDAW_C_2009_WP-1_R_7138_A.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، الفقرة 24.

[256] السابق، فقرة 24 (ي).

[257]  بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال (يُعرف أيضا ببروتوكول باليرمو)، مكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، 2000، هو المصدر الأساسي في القانون الدولي بشأن الإتجار بالأشخاص. صدقت تنزانيا على البروتوكول في 24 مايو/أيار 2006 وانضمت عُمان إليه في 13 مايو/أيار 2005، والإمارات في 21 يناير/كانون الثاني 2009.

[258]  اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 بشأن السخرة أو العمل الجبري (اتفاقية السخرة)، اعتمدت في 28 يونيو/حزيران 1930، 39 U.N.T.S. 55 دخلت حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 1932، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن التمييز في مجال الاستخدام والمهنة، اعتمدت في 25 يونيو/حزيران 1958، دخلت حيز النفاذ 15 يونيو/حزيران 1960. اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة بين العمال والعاملات في الأجر، اعتمدت 29 يونيو/حزيران 1951 دخلت حيز النفاذ 23 مايو/أيار 1953.

[259]  اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين (اتفاقية العمال المنزليين) اعتمدت في 16 يونيو/حزيران 2011 ودخلت حيز النفاذ في 5 سبتمبر/أيلول 2013. جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست لم تصادق عليها بعد، وإن كانت صوتت لصالحها.

[260]  تنص المادة 8 (3) من اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين على: "تتخذ الدول الأعضاء تدابير للتعاون فيما بينها لضمان التطبيق الفعال لأحكام هذه الاتفاقية على العمال المنزليين المهاجرين".

[261]  توصية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، 2011 (رقم 201)، مادة 21(2): http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_norm/---normes/documents/normativeinstrument/wcms_r201_ar.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016).

[262]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحيمة شيجا، مسؤولة البرنامج الوطني الخاص بالعمل المنزلي، منظمة العمل الدولية، دار السلام، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

[263]  في رد بالبريد الإلكتروني على رسالة من هيومن رايتس ووتش في 11 يونيو/حزيران 2011، أكدت هيلدا كابيسا مفوضة العمال أن "وزارة العمل لم تقدم بعد مقترحا للتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين (رقم 189)".

[264]  ILO, “A Situational Analysis of Domestic Workers in the United Republic of Tanzania,” 2016, http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---africa/---ro-addis_ababa/---ilo-dar_es_salaam/documents/publication/wcms_517516.pdf (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).