(نيويورك) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن تايلاند أطلقت سراح لاعب كرة القدم البحريني حكيم العريبي، اللاجئ والمهدد بتسليمه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2018، بعد ضغوط عالمية من رياضيين واتحادات رياضية وجماعات حقوقية.

في 11 فبراير/شباط 2019، أسقط المدعون التايلنديون دعواهم بشأن استرداد البحرين للعريبي، وسمحوا له بالسفر جوا إلى أستراليا التي يحمل فيها وضع لاجئ. دعا قادة "الاتحاد الدولي لكرة القدم" (الفيفا) و"اللجنة الأولمبية الدولية" علنا إلى إطلاق سراحه.

قالت مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في هيومن رايتس ووتش: "حكيم العريبي لاجئ، واحتجازه والتهديد بتسليمه إلى البحرين ظلم كبير. تستحق اللجنة الأولمبية والفيفا الشكر لتطبيقهما سياساتهما الحقوقية الجديدة ومساعدة العريبي على نيل الحرية والعودة إلى أستراليا".

كانت السلطات التايلاندية اعتقلت العريبي بموجب "إنذار أحمر" أصدره الإنتربول بالخطأ لتسليمه إلى البحرين، حيث تعرض للتعذيب وكان يخشى على حياته.

العريبي، وهو عضو سابق في منتخب البحرين لكرة القدم، اعتُقل وتعرض للتعذيب في أعقاب احتجاجات "الربيع العربي" هناك عام 2011. هرب من البلاد لاحقا إلى أستراليا ليُمنح وضع لاجئ. يلعب حاليا لنادي "باسكو فالي" لكرة القدم في ملبورن.

قالت هيومن رايتس ووتش إن إطلاق سراح العريبي يُظهر قوة العمل الجماعي للرياضيين، والحكومات، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، ونقابات اللاعبين، والاتحادات الرياضية في معالجة القضايا الحقوقية. لسوء الحظ، لم يستفد بحرينيون آخرون من التعبئة العاجلة للرياضة العالمية والمجتمع الحقوقي، فأُعيدوا إلى التعذيب وإساءة المعاملة، بحسب تقارير. كما أعادت تايلاند قسرا لاجئين آخرين، خصوصا من إثنية الأويغور، إلى الصين ليواجهوا خطر التعذيب والاضطهاد.

قالت ووردن: "نال حكيم العريبي حريته عبر ضغط قوي من الرياضيين، الفيفا، اللجنة الأولمبية الدولية، والحركة الحقوقية العالمية. لكن قضيته أبرزت أيضا فجوات في نظام الفيفا لحماية حقوق الإنسان، وكذلك الحاجة إلى ضمان التنفيذ الكامل للسياسات والممارسات الحقوقية".

في 2017، أنشأ الفيفا مجلسا استشاريا حقوقيا وضع سياسة لحقوق الإنسان. في 2018، أطلق نظام شكاوى للنشطاء الحقوقيين والصحفيين الذين يعتبرون أن حقوقهم انتهكت أثناء قيامهم بأعمال مرتبطة بأنشطة الفيفا. ساهم "مركز الرياضة وحقوق الإنسان" الجديد و"المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" في الفيفا بشدة في طلب الإفراج عن العريبي، بوسائل شملت رسالة من الأمينة العامة للفيفا.

قالت ووردن: "بدأ الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية يفهمان أن مصالح الاتحادات الرياضية تتماشى مع النشطاء الحقوقيين وضحايا الانتهاكات. يجب أن تشجع هذه الحالة الفيفا على التعامل مع الانتهاكات الحقوقية الخطيرة في عالم كرة القدم، بما في ذلك إيقاف الاعتداء الجنسي وباقي الانتهاكات في الرياضة".