[من أعلى اليمن] نازنین زاغری‌رتکلیف، باقر نمازي، سيامك نمازي، نزار زكا، وشيويه وانغ وعائلته.

© 2018 خاص

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الأجهزة الأمنية الإيرانية صعّدت استهدافها لمواطنين إيرانيين ثنائيي الجنسية ومواطنين أجانب، ترى أن لهم صلات مع مؤسسات أكاديمية واقتصادية وثقافية غربية.

وثّقت هيومن رايتس ووتش حالات 14 مواطنا ثنائي الجنسية أو أجنبيا اعتقلتهم مخابرات "الحرس الثوري الإيراني" منذ عام 2014. اتهمتهم المحاكم في حالات كثيرة بالتعاون مع "دولة معادية" دون الكشف عن أي دليل. قال الذين قوبلوا حول الحالات إنهم يعتقدون أنه، في حالات المستهدفين، ترى السلطات أن لهؤلاء الأفراد قدرة على تسهيل العلاقات بين إيران والكيانات الغربية خارج سيطرة الأجهزة الأمنية الإيرانية.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "بينما تستعد إيران لفتح الباب أمام التبادل التجاري الدولي والثقافي، يبدو أن السلطات الأمنية تزجّ في السجن ببعض أكثر الأشخاص ملاءمة لترميم العلاقة مع المجتمع الدولي. هذه الحملة ضد الأجانب والمواطنين ثنائيي الجنسية توجه رسالة تهديد إلى المغتربين الإيرانيين والأجانب المهتمين بالعمل في إيران، بأن معرفتهم وخبراتهم قد تُستخدم ضدهم إن زاروا البلاد".

في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2018، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 10 أشخاص لديهم معرفة وافية عن الحالات الـ 14 الموثقة، بمن فيهم معتقلون سابقون ومحامون وأفراد عائلات وخبراء في السياسة الإيرانية. كما راجعت هيومن رايتس ووتش مقاطع فيديو باللغة الفارسية تعرض هذه القضايا على التلفزيون الإيراني الرسمي، وتصريحات مسؤولين إيرانيين، وبيانات مقدمة نيابة عن القضايا الإيرانية إلى "الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي" التابع للأمم المتحدة.

استنادا إلى هذه الأدلة، من الواضح أن السلطات الإيرانية انتهكت حقوق المعتقلين في إجراءات التقاضي السليمة، ونفّذت نمطا من الاعتقالات ذا دوافع سياسية. العدد الدقيق للمحتجزين منذ 2014 هو على الأرجح أعلى بكثير من الـ 14 حالة التي تأكدت هيومن رايتس ووتش منها. في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، ذكرت وكالة "رويترز" أن السلطات احتجزت 30 إيرانيا وإيرانية ثنائيي الجنسية على الأقل في إيران منذ 2015.

بينما تراوح المعتقلون بين الأكاديميين والعاملين في الفن، اتهم عناصر المخابرات المعتقلين أثناء الاستجواب بالتجسس، على أساس ارتباطهم بمؤسسات عامة غربية، بدلا من أي عمل أو وثيقة محددة قد تثير احتمال ارتكاب مخالفات. كما أن مقاطع الفيديو التي يُزعم أنها تُجرّمهم والتي بثها الإعلام الإيراني تعكس أيضا أسئلة المحققين، وتسلط الضوء على انتماء المعتقلين إلى مختلف المؤسسات الشرعية، وتتهمهم بالتجسس دون تقديم أي أدلة.

قرّر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن عمليات الاعتقال والاحتجاز في عديد من هذه الحالات كانت تعسفية، وأن السلطات استهدفت الأشخاص على أساس "أصلهم القومي أو الاجتماعي" بوصفهم مواطنين ثنائيي الجنسية أو أجانب. كما أشار إلى وجود نمط ناشئ لاحتجاز إيران لمواطنين ثنائيي الجنسية.

يتسم احتجاز هؤلاء الأفراد بانتهاكات خطيرة في الإجراءات القانونية. تمنع السلطات الإيرانية بشكل منهجي المتهمين بجرائم الأمن القومي من إمكانية الوصول إلى المحامين الذين يختارونهم خلال مرحلة التحقيق. قالت مصادر على دراية باحتجاز مواطنين ثنائيي الجنسية وأجانب إن عديدا منهم لم يتمكنوا من الاتصال بأي مستشار قانوني أثناء التحقيق.

حاكَمَ الفرع 15 لمحكمة طهران الثورية أغلبية المتهمين في هذه القضايا بموجب المادة 508 من "قانون العقوبات الإسلامي"، والتي تنص على أن "أي شخص أو جماعة تتعاون مع دول معادية بأي شكل... إذا لم يعتبر محاربا [الحكم الذي يشمل عقوبة الإعدام]، يُحكم عليه بالسجن بين 1 و10 سنوات". رغم ذلك، لا تتفق أحكام المحكمة الثورية مع رأي المحكمة العليا الإيرانية لعام 2014 الذي ينص على أن "إيران ليست على نزاع مع أي بلد، وأن عبارة "دولة معادية" لا تشير إلى الاختلافات السياسية مع الدول".

تلعب بعض وسائل الإعلام الإيرانية القريبة من أجهزة المخابرات التي تنتهك حقوق الإنسان، بما فيها "إذاعة الجمهورية الاسلامية في إيران"، دورا هاما في تقويض حقوق المحاكمة العادلة وافتراض البراءة من خلال تشكيل الرأي العام حول جرائم الاعتقال المزعومة للمعتقلين. تبث وسائل الإعلام "أفلام وثائقية" كجزء من حملات تشهير تدّعي أن المتهم جزء من محاولات غربية لـ "اختراق" البلاد. تشمل بعض البرامج فيديوهات للمتهمين يدلون باعترافات منتزعة على ما يبدو.

لا تتم عادة تبرئة الرعايا ثنائيي الجنسية الذين يُحتجزون ثم يطلق سراحهم فيما بعد، لكن يتم الإفراج عنهم فيما تصفه السلطات لـ "أسباب إنسانية". منذ بدء تبادل الأسرى بين إيران والولايات المتحدة عام 2016، ظهرت مؤشرات عديدة على أن السلطات الإيرانية قد تكون مستعدة لإطلاق سراح مواطنين ثنائيي الجنسية وأجانب محتجزين، مقابل اتفاقيات ثنائية مع دول الأشخاص المحتجزين.

قالت ويتسن: "وجود مواطنين ذوي صلات عميقة بالثقافات والبلدان الأخرى هو عامل إيجابي، وليس جريمة جنائية. لكن يبدو أن الأجهزة الأمنية الإيرانية قد اتخذت قرارا دنيئا باستخدام هؤلاء الأفراد كورقة مساومة لحل الخلافات الدبلوماسية."

توسّع دور منظمة مخابرات الحرس الثوري

مع تصاعد دور وتأثير الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، أصبح الجهاز الأمني الأول في استهداف المواطنين ثنائيي الجنسية والأجانب. كرد فعل على محاولات الرئيس السابق محمد خاتمي لتحقيق قدر محدود من المساءلة عن عمليات الاغتيال المتسلسلة للمعارضين أواخر التسعينيات، بدأت عدة مجموعات في تطوير مؤسسات استخبارية موازية خارج سيطرة رئاسته. تحت رئاسة محمود أحمدي نجاد، احتفظت تلك المؤسسات الاستخبارية بقوتها ووسعتها خارج إشراف وزارة الاستخبارات. أفاد مقال نشر في موقع "أخبار فارس" في أكتوبر/تشرين الأول 2014 أن 16 منظمة استخبارية تعمل في إيران.

رغم أن وزارة الاستخبارات اعتقلت بشكل تعسفي مئات النشطاء بجميع أنحاء البلاد في عهد أحمدي نجاد، إلا أن أجزاء أخرى من المؤسسة الأمنية اعتبرتها غير قادرة على التعامل مع المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت في أعقاب انتخابات يونيو/حزيران 2009. قال إسماعيل أحمدي مقدم، الرئيس السابق لشرطة طهران، لصحيفة "شرق" في 23 أغسطس/آب 2015 إن وزارة الاستخبارات كانت ضعيفة لأن القوى الإصلاحية شكّلت هيكليتها: "خلال حملة الفتنة 2009 (أي احتجاجات الانتخابات المتعلقة بالحركة الخضراء) شعرنا أن موظفي الوزارة كانوا جيدين عموما... لكن كانت هناك ميول [نحو الإصلاحيين]، ولن يبذل هؤلاء الأشخاص قصارى جهدهم لقطع جذور الفتنة".

تطورت قوات الاستخبارات المتشددة أكثر عام 2009، حيث أفادت "وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية" (إيرنا) في 7 أكتوبر/تشرين الأول بأن "وحدة استخبارات" الحرس الثوري تمت ترقيتها إلى "منظمة استخبارات"، ما جعلها مؤسسة استخبارية رئيسية تتمتع بصلاحيات واسعة. عندما بدأت ولاية الرئيس حسن روحاني عام 2013، حاول وزير استخباراته تسهيل التنسيق بين المؤسسات الاستخبارية من خلال عقد اجتماعات منتظمة لـ "مجلس تنسيق الاستخبارات".

رغم هذا الجهد، أصبحت الوزارة أكثر تهميشا في عهد روحاني، لدرجة أن منظمة الاستخبارات الحرس الثوري اعتقلت عديدا من النشطاء المقربين من الحكومة بعد أن التقوا مع سيد محمود علوي، وزير الاستخبارات، في نهاية ولاية روحاني الأولى. منذ عام 2013، اعتقل الحرس الثوري الإسلامي أيضا عشرات الصحفيين والنشطاء والأكاديميين الإيرانيين تعسفا بناء على اتهامات أمنية غامضة متعلقة بالأمن القومي تشمل الارتباط بكيانات غربية، ووضعهم في الحبس الانفرادي لشهور. كان من بينهم مواطنون ثنائيو الجنسية وأجانب.

في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2017، حكمت محكمة على المواطن الكندي الإيراني عبد الرسول درّي أصفهاني، عضو في فريق المفاوضات النووية الإيراني والذي اعتقلته المخابرات التابعة للحرس الثوري، بالسجن 5 سنوات بتهمة "التجسس". قال حينها وزير الاستخبارات علوي إنه لا يعتبر أصفهاني جاسوسا وأن وزارة الاستخبارات هي صاحبة الصلاحية في اتخاذ مثل هذه القرارات. نشرت "وكالة ميزان للأنباء"، التي تُعتبر وكالة الأنباء القضائية، مقالا في اليوم التالي تقول فيه إن وكالات استخبارات أخرى، مثل منظمة استخبارات الحرس الثوري، لديها صلاحيات مماثلة.

تواصل وزارة الاستخبارات استهداف الأشخاص بتهم تجسس غامضة، لكن يبدو أن منظمة استخبارات الحرس الثوري، التي يرأسها حسين طائب، رسخت مكانتها كجهة أمنية قيادية في قمع المعارضة والتهديدات المتصورة للسيطرة الاستبدادية على السلطة السياسية غير المنتخبة للجمهورية الإسلامية، ووسعت صلاحياتها لتشمل الأجانب والمواطنين ثنائيي الجنسية.

في 2 سبتمبر/أيلول، نشر جواد كريمي قدوسي، عضو البرلمان من مدينة مشهد، فيلما "وثائقيا"، دون أن يقدم أي دليل فيه، اتهم فيه أصفهاني بالتعاون مع المخابرات الأمريكية والبريطانية. هاجم الفيديو الذي زُعم أنه أنتج من قبل أشخاص مقربين من مخابرات الحرس الثوري، بيان وزير الاستخبارات بشكل مباشر، بأنه لا يعتبر أصفهاني جاسوسا.

اعتقال ثنائيي الجنسية والأجانب في عهد خاتمي وأحمدي نجاد

كانت زهرة كاظمي، الصحفية الإيرانية-الكندية، من أبرز ضحايا هذه المؤسسات الأمنية الموازية خلال فترة رئاسة خاتمي. احتجزت قوات الأمن الإيرانية كاظمي في سجن إيفين بطهران لتصويرها في منطقة محظورة أمام نفس السجن في يوليو/تموز 2003. توفيت كاظمي في الاعتقال بعد بضعة أيام، لكن السلطات لم تقدم إجابة واضحة حول ظروف وفاتها.

في عهد أحمدي نجاد، اعتقلت السلطات عديدا من المواطنين ثنائيي الجنسية وأرهبتهم، لا سيما الأكاديميين الذين عملوا في قضايا المجتمع المدني، بشأن مزاعم بالعمل على "بناء شبكات" أو التخطيط "لثورة ملونة" في إيران. في أبريل/نيسان 2006، اعتقلت السلطات رامين جهانبغلو، الفيلسوف الإيراني-الكندي ومدير الدراسات المعاصرة في "مكتب البحوث الثقافية"، وهو مؤسسة خاصة في طهران. اتهم محسني إيجيي، وزير الاستخبارات الإيراني في ذلك الوقت، جهانبغلو بالعمل على تحقيق هدف الولايات المتحدة بالتحريض على "ثورة ملونة في إيران"، واحتجزته السلطات 4 أشهر.

في 8 مايو/أيار 2007، اعتقلت سلطات وزارة الاستخبارات هاله اسفندياري، مديرة برنامج الشرق الأوسط الإيراني الأمريكي في مركز وودرو ويلسون الدولي في واشنطن، واتهمتها بـ "تعزيز مصالح القوى الأجنبية" و"التجسس"، "التخطيط للإطاحة الناعمة بالحكومة" و"العمل ضد الأمن القومي".

في 11 مايو/أيار، اعتقل عناصر وزارة الاستخبارات كيان تاجبخش، وهو باحث يحمل الجنسيتين الإيرانية والأمريكية، بتهم مماثلة تتمثل في "تعزيز مصالح القوى الأجنبية" و"التجسس" و"التخطيط للإطاحة الناعمة بالحكومة" و"العمل ضد الأمن القومي". كان من الواضح أن الحكومة ركزت على تاجبخش بسبب علاقاته مع مؤسسات أجنبية، وبالتحديد "مؤسسة سوروس"، التي عمل بها كاستشاري.

في 18 و19 يوليو/ تموز، بث التلفزيون الإيراني الرسمي "اعتراف" إسفندياري وتاجبخش في برنامج يدعى "باسم الديمقراطية". خلال البرنامج، زُعم أن إسفندياري وتاجبخش وجهانبغلو أُجبروا على الظهور أمام الكاميرا لوصف جهودهم في خلق علاقات بين صناع السياسة الإيرانيين والأمريكيين في الأوساط الأكاديمية. أفرجت السلطات في نهاية المطاف عن تاجبخش واسفندياري في سبتمبر/أيلول 2007 وسمحت لاسفندياري بمغادرة البلاد.

خلال الفترة نفسها، في مايو/أيار 2007، اعتقلت السلطات المواطن الإيراني الأمريكي علي شاكري، وهو عضو مؤسس في "مركز إيرفاين لبناء السلام على يد المواطنين" في جامعة كاليفورنيا، وصادرت مؤقتا جوازات سفر 2 من الصحفيين، هما بارناز عظيما، الأمريكية-الإيرانية، ومهرنوش سلوكي، الفرنسية-الإيرانية، مانعة إياهما من مغادرة إيران. أفرجت السلطات عن شاكري في سبتمبر/أيلول 2007 دون توضيح.

بعد انتخابات 2009 الرئاسية المتنازع عليها، استهدفت السلطات إيرانيين ثنائيي الجنسية وإيرانيين مرتبطين بسفارات غربية، كجزء من الجهود الإيرانية على ما يبدو لتصوير الاحتجاجات على أنها من تدبير الغرب. كان تاجبخش، الذي اعتقلته السلطات مرة أخرى، ومزيار بهاري المراسل الإيراني-الكندي لمجلة "نيوزويك"، ونازك أفشر، الموظفة الإيرانية في السفارة الفرنسية بطهران، وحسين رسام، الموظف الإيراني في السفارة البريطانية بطهران، وكلوتيلد رايس، الأكاديمية الفرنسية التي كانت تعمل في إيران، من بين عشرات الأشخاص الذين ظهروا في محاكمات جماعية متلفزة بعد الانتخابات. اتهمت السلطات الموقوفين الموظفين في السلك الدبلوماسي بالتحريض على الاحتجاجات وأطلقت سراحهم بكفالة، وبعد ذلك غادروا البلاد.

قال تاجبخش خلال محاكمته إن الاضطرابات التي وقعت عام 2009 كانت نتيجة سنوات من التخطيط الأمريكي كجزء من جهود الأمريكية الرامية إلى "الإطاحة الناعمة" بجمهورية إيران الإسلامية. قال أيضا إنه يعتبر نفسه ضحية للدعاية الغربية. قال عشرات الأشخاص الذين ظهروا في نفس المحاكمات التلفزيونية إنهم تعرضوا للتعذيب وأجبروا على الإدلاء باعترافات كاذبة.

في أكتوبر/تشرين الأول، حكمت المحكمة على تاجبخش بالسجن 12 عاما بتهمة العمل ضد الأمن القومي. شملت "الأدلة" العضوية في قائمة بريدية، وروابط مع شخصيات مناهضة للنظام، وقبول عمل استشاري من جورج سوروس. خفضت محكمة الاستئناف عقوبته إلى 5 سنوات. في مايو/أيار 2010، حكم الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران على بهاري، الذي غادر إيران، بالسجن 13 عاما. بعد مغادرته إيران، كتب بهاري في رسالة أنه تعرض للتعذيب ليعترف بأنه كان ينوي "الإطاحة بالحكومة".

في أغسطس/آب 2011، ألقت السلطات القبض على أمير ميرزاي حكمتي، عنصر سابق في مشاة البحرية الأمريكية، والذي قالت عائلته إنه كان يزور أقاربه في إيران. اتهمته السلطات الإيرانية بالتجسس. في 18 ديسمبر/كانون الأول بث التلفزيون الإيراني الرسمي اعترافات لحكمتي قال فيها إنه تسلل إلى إيران لإقامة وجود لـ "وكالة الاستخبارات المركزية" الأمريكية في البلاد. بعد أن خدم في سلاح البحرية الأمريكية من 2001 إلى 2005، أسس حكمتي عام 2006 شركته الخاصة "لوسيد لينغويستيكس" التي تترجم المستندات المتخصصة في اللغة العربية والفارسية و"المسائل المتعلقة بالجيش"، وفقا لموقعها على الإنترنت.

كما عمل حكمتي في شركة "كوما غايمز" التي مكنت اللاعبين من المشاركة في ألعاب مواجهة عسكرية على أساس أحداث حقيقية. من بين ألعابها كانت واحدة عام 2005 شملت هجوما عسكريا أمريكيا متخيلا على إيران.

في 9 يناير/كانون الثاني 2012، حكمت محكمة ثورية على حكمتي بالإعدام بتهمة التجسس. قبلت المحكمة العليا استئنافه في مارس/آذار 2012 وفي أبريل/نيسان 2014، وحكمت عليه المحكمة بالسجن 10 سنوات.

في يوليو/تموز 2012، اعتقلت السلطات سعيد عابدني، القس المسيحي الإيراني-الأميركي، الذي تحول من الإسلام إلى المسيحية، بينما كان يقوم ببناء دار للأيتام في إيران. اتهمت المحكمة عابديني بالعمل ضد الأمن القومي من خلال إنشاء كنائس منزلية وحكمت عليه بالسجن 8 سنوات. حذّر "آية الله علي خامنئي"، القائد الأعلى لإيران حذر أكتوبر/تشرين الأول 2010 من "جهود العدو لتعزيز الاختلاط، والتصوف الخفي، والدين البهائي، وتوسيع الكنائس المنزلية". ظل حكمتي وأبديني في السجن حتى يناير/كانون الثاني 2016، ثم أطلق سراحهما في تبادل للسجناء مع الولايات المتحدة.

روحاني وعهد ما بعد اتفاقية النووي  (2014-2018)

بعد أن أسفرت المفاوضات النووية مع أوروبا والولايات المتحدة عن التوصل إلى اتفاق، أعرب آية الله خامنئي وغيره من الشخصيات الحكومية البارزة عن مخاوفهم بشأن النوايا الغربية للتأثير على السياسة الإيرانية نتيجة للتواصل المباشر. في أكتوبر/تشرين الأول 2015، نصح خامنئي صراحة بعدم التفاوض بشكل أكبر مع الولايات المتحدة، لأن ذلك يمكن أن يفتح الأبواب الاختراق الثقافي والاقتصادي والسياسي والأمني. أصبحت مفردة "الاختراق" الكلمة الرئيسية لوكالات الاستخبارات الإيرانية في تعريف الأعداء المحليين الذين تتهمهم بأنهم "تهديد" للأمن القومي. قال أحمد جنتي، رئيس "مجلس صيانة الدستور" الإيراني، إن "خطة العمل المشتركة الشاملة" هي الخطوة الأولى... وسيأتي [الغرب] لأشياء أخرى، وإذا لم يرفض الناس والحكومة غدا، سيطلبون منا الاعتراف بإسرائيل، وتحقيق المساواة بين الرجال والنساء، وإلغاء القصاص، وإضفاء الشرعية على زواج المثليين، وقطع العلاقات مع "حزب الله" وسوريا والعراق".

منذ أكتوبر/تشرين الثاني 2015، نشرت صحيفة "كيهان" المقربة من الاستخبارات مقالات عديدة حول محاولات الاختراق المفترضة الغربية في إيران، بما في ذلك أنشطة الشركات الناشئة والأنشطة البيئية. ذكرت هذه المواد عديدا من الأشخاص بالاسم، بمن فيهم مواطنون ثنائيو الجنسية، واتهمتهم دون دليل بالتعاون مع الغرب. اعتُقل عديد من هؤلاء الأشخاص واحتُجزوا.

ثنائيو الجنسية، ومواطنون أجانب احتجزهم الحرس الثوري منذ عام 2014

جيسون رضاييان )42 عاما(، مراسل صحيفة واشنطن بوست في طهران. اعتقل في 22 يوليو/تموز 2014

بعد اعتقال رضاييان، نشرت مواقع إخبارية مقربة من قوات الأمن عدة اتهامات ضده، واصفة إياه بالجاسوس الأمريكي لكنها لم تقدم أدلة واضحة. في 5 أغسطس/آب، نشر موقع "فاتان-إيمروز" الإخباري الإلكتروني لمحة عن رضاييان، متهما إياه بالاتصال بمجموعات الضغط التي تعمل من أجل "قضية حقوق الإنسان الغربية" لزيادة الضغط الخارجي على إيران.

في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أعلن حجة الإسلام محسني إيجيي، المتحدث باسم السلطة القضائية، أن محكمة ثورية حكمت على رضاييان بالسجن، دون الكشف عن الحكم الصادر عليه أو التهم المحددة التي أدين بها. في 19 أكتوبر/تشرين الأول، نشرت وكالة "فارس"، المقربة من "الحرس الثوري" الإيراني، مقالا نقلا عن كريمي قدوسي، عضو البرلمان، يفيد أنه وفقا لمسؤولي استخبارات الحرس الثوري، كان رضاييان على علاقة وثيقة بأعضاء المؤسسة الحكومية الإيرانية. بما فيه مكتب الرئيس ووزارة الخارجية.

زعم كريمي قدوسي أن أحد أهداف الشبكة التي كان رضاييان جزء منها: "وضع سجادة حمراء [للأمريكيين] للعودة إلى إيران وإحياء السياسات الأمريكية قبل الثورة الإسلامية". في 16 يناير/كانون الثاني 2016، اليوم الذي دخلت فيه اتفاقية النووي حيز التنفيذ، تم إطلاق سراح رضاييان في إطار تبادل الأسرى بين إيران والولايات المتحدة.

سياماك نمازي )46 عاما(، رئيس التخطيط الاستراتيجي في شركة نفط الهلال ومقرها دبي. اعتقل في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015

تم استجواب نمازي لأول مرة، وهو مواطن أمريكي-إيراني، من قبل مسؤولي الاستخبارات عندما وصل إلى مطار الإمام الخميني من دبي في 18 يوليو/تموز 2015.

خلال الأشهر الثلاثة التالية، استدعى الحرس الثوري نمازي واستجوبوه مرات عديدة، واتهموه بالتجسس لصالح دول غربية. في 13 أكتوبر/تشرين الأول، ألقت السلطات القبض عليه ونُقل إلى جناح 2-ألف في سجن إيفين، الذي يخضع لسيطرة الحرس الثوري. أفاد فريق الأمم المتحدة العامل أن السلطات لم تسمح لنمازي بمحام خلال مرحلة التحقيق، حيث أخبرته أنه لا يمكنه اختيار محام إلا من قائمة معتمدة، ولكن لم يتم تقديم هذه القائمة حتى، رغم طلباته المتكررة.

في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016، ذكرت وكالة ميزان للأنباء أن الفرع 15 من محكمة الثورة في طهران حكم على نمازي بالسجن 10 سنوات استنادا إلى المادة 508 من قانون العقوبات الإسلامي. في 28 أغسطس/آب 2017، أخبر جاريد غنسر، محامي عائلة نمازي، وسائل الإعلام أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم. منذ اعتقال نمازي، أنتجت وسائل الإعلام التي ترعاها الدولة عديد من مقاطع الفيديو والمقالات التي تتهمه بالعمل على دعم المصالح الغربية، لكنها لم تقدم أي دليل على ارتكاب أي مخالفات.

في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2016، نشرت وكالة ميزان للأنباء فيديو بعنوان "آخر إهانة"، أظهر قيام السلطات باعتقال نمازي. يعرض الفيديو نسخا من جواز سفر نمازي وبطاقة إقامة في الإمارات العربية المتحدة. اتهمت الفيديوهات اللاحقة التي أصدرتها مؤسسات مؤيدة للمتشددين عائلة نمازاي بالتخطيط "للاضطرابات" عام 2009 والعمل على التقارب بين إيران والولايات المتحدة من خلال تقديم موجزات سياسية ومحادثات في مختلف المؤسسات في واشنطن، فضلا عن توفير الدعم اللوجستي للشركات الحديثة المتنامية في  إيران، من خلال شركة "عطية بحر" الاستشارية في إيران.

في 21 أبريل/نيسان 2018، أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي سئل عن إمكانية إجراء مفاوضات تبادل الأسرى: "إنه احتمال بالتأكيد من منظور إنساني، لكنه يتطلب تغييرا في الموقف من [الحكومة الأمريكية]".

في 28 أغسطس/آب، قال غنسر، محامي عائلة نمازي، إن محامين نمازي الإيرانيين تقدموا باستئناف إلى المحكمة العليا الإيرانية ردا على قيام إيران بمقاضاة الولايات المتحدة في "محكمة العدل الدولية" لخرقها معاهدة "أميتي" لعام 1955 بين البلدين. المعاهدة، التي تقول إيران أنها لا تزال منطبقة على الولايات المتحدة وإيران، تتعارض بشكل واضح مع الاتهام الموجه ضد نمازي بـ "التعاون مع دولة معادية" [أي الولايات المتحدة].

نزار زكا، خبير تكنولوجيا المعلومات اللبناني. اعتقل في 16 سبتمبر/أيلول 2015

زكا، مواطن لبناني لديه إقامة دائمة في الولايات المتحدة ويعيش في واشنطن. هو مدافع عن حرية الإنترنت ويقود مجموعة غير ربحية عملت لصالح الحكومة الأمريكية. تم اعتقاله بعد أن سافر إلى إيران في 18 سبتمبر/أيلول 2015، للمشاركة في مؤتمر حول ريادة الأعمال بناء على دعوة من الحكومة. لم يتمكن زكا من الوصول إلى محام أثناء الاحتجاز السابق للمحاكمة. في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016، أفادت وكالة ميزان للأنباء أن الفرع 15 من محكمة الثورة في طهران حكم على زكا بالسجن 10 سنوات بسبب تعاونه مع دولة عدو أجنبية. أيدت محكمة الاستئناف الحكم. في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، نشر موقع المشرق الإخباري، المقرب من الحرس الثوري الإيراني، مقالات يتهم زكا بأنه جزء من "المشروع الأمريكي لإيران ما بعد خطة العمل المشتركة". في 14 سبتمبر/سبتمبر، ردا على سؤال من "أسوشيتد برس" عن اعتقال زكا، قالت شاهندخت مولاوردي، مستشارة روحاني لحقوق المواطنين، "فعلنا كل ما في وسعنا لمنع هذا من الحدوث، لكننا نرى أننا فشلنا في تحقيق أي تأثير مهم".

ماثيو تريفيثيك، ) 32 عاما(، باحث. اعتقل في ديسمبر/كانون الأول 2015

ذهب تريفيثيك إلى إيران في منتصف سبتمبر/أيلول 2015 لدراسة الفارسية، واعتقل في ديسمبر/كانون الاول. ضغطت السلطات على تريفيثيك ليظهر في التلفزيون الرسمي واتهمته "بمحاولة قلب الحكومة الإيرانية"، كما قال لشبكة "سي إن إن" التلفزيونية خلال مقابلة. في 16 يناير/كانون الثاني 2016، تم الإفراج عنه كجزء من عملية أمريكية-إيرانية لتبادل السجناء.

باقر نمازي )81 عاما(، موظف متقاعد من اليونيسف. اعتقل في 22 فبراير/شباط 2016

في 21 فبراير/شباط 2016 أو حول هذا التاريخ، تلقى باقر نمازي، والد سياماك، مكالمة من سجن إيفين تبلغه فيها أنه مُنح تصريحا خاصا لزيارة ابنه، ولكن هذا الإذن كان ساريا فقط في 24 فبراير/شباط. اعتقلته السلطات في 22 فبراير/شباط، بعد أن هبط في طهران من الإمارات، واحتجزته في جناح 2-ألف في سجن إيفين، واتهمته بالتجسس والتواطؤ مع دولة معادية، لكنها لم تقدم أي دليل.

في 26 فبراير/شباط، اتهمت وكالتا أنباء فارس ومشرق، وكلاهما مقربتان من الحرس الثوري، باقر بأنه "عنصر أساسي في بناء الشبكات من أجل التغيير في إيران". في قضية مشابهة لتلك الموجهة ضد ابنه، في أكتوبر/تشرين الأول 2016، حكمت محكمة ثورية على باقر بالسجن 10 سنوات بتهمة التعاون مع دولة معادية أجنبية. أيدت محكمة الاستئناف الحكم.

في تعريف استمرار احتجاز سياماك وباقر نمازي على أنه تعسفي، اعتبر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة أنه تم استهدافهما على أساس "أصلهما القومي أو الاجتماعي" بوصفهما مواطنين ثنائيي الجنسية، وهو جزء من نمط ناشئ في إيران. في 27 أغسطس/آب 2018، أخبر مهرداد قرباني سرابي، محامي عائلة نمازي في إيران، "وكالة أنباء العمال الإيرانية" أن باقر نمازي في إجازة طبية منذ يناير/كانون الثاني.

نازنين زاغري راتكليف، )40 عاما(، مديرة في مؤسسة "طومسون رويترز". اعتقلت في 3 أبريل/نيسان 2016

تم اعتقال راتكليف، البريطانية الإيرانية، في مطار طهران عندما كانت تستقل طائرة مع ابنتها البالغة من العمر عامين للعودة إلى المملكة المتحدة. في يونيو/حزيران 2016، أصدر الحرس الثوري الإيراني في إقليم كرمان بيانا اتهمها "بالمشاركة في تصميم وتنفيذ مشاريع إعلامية وعلى الإنترنت تهدف إلى الإطاحة بجمهورية إيران الإسلامية".

في 6 سبتمبر/أيلول، أعلنت عائلتها أن الفرع 15 من محكمة الثورة في طهران حكم عليها بالسجن 5 سنوات بتهم غامضة تتعلق بالأمن القومي، فيما يتصل بأعمالها السابقة في "بي بي سي فارسي" ومؤسسة طومسون رويترز. أيدت المحكمة العليا في إيران الحكم في 24 أبريل/نيسان 2017.

في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، نشرت إذاعة جمهورية إيران الإسلامية على الإنترنت مقطع فيديو تتهم فيه راتكليف بالارتباط بجهاز المخابرات البريطاني من خلال جامعة سواس، كما اتهمها الفيديو الذي نشرته الإذاعة بالعمل على إثارة الاضطرابات في إيران من خلال تدريب الصحفيين والمدونين على أمن الإنترنت، وإبراز عدة تبادلات بالبريد الإلكتروني زُعم أنها تظهر تورط راتكليف، بالإضافة إلى نسخة من شيك راتبها، والتي يبدو أنها أخذت من أجهزتها الشخصية.

في أغسطس/آب 2016، قضى فريق الأمم المتحدة العامل بأن احتجاز راتكليف كان تعسفيا، واعتبر أن مصدر الشكوى أرسى دعوى بالنظرة الأولى تثبت أن اعتقالها واحتجازها كان بدافع من عامل تمييزي، وهو وضعها كمواطنة إيرانية-بريطانية.

في 23 يوليو/تموز 2018، أعلنت عائلة راتكليف أن قاضيا إيرانيا أكد أنه لن يُفرج عنها مؤقتا، أو بكفالة، أو عن طريق عفو لأسباب إنسانية، إلى أن يتم سداد ديون حكومة المملكة المتحدة إلى إيران.

يعود دين المملكة المتحدة لإيران إلى السبعينيات، أي قبل ثورة إيران عام 1979، عندما اشترت إيران دبابات ومركبات أخرى. في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أعلن حامد بعيدي نجاد، سفير إيران لدى المملكة المتحدة، أن "الديون المستحقة على المملكة المتحدة إلى طهران ... لا علاقة لها بقضية نازانين زاغري راتكليف". كما أنكرت الحكومة البريطانية أي ارتباط بين القضيتين.

في 23 أغسطس/آب، منحت السلطات راتكليف إجازة 3 أيام، لكنها أعادتها إلى السجن بعد 3 أيام.

هما هودفر )48 عاما(، أستاذة الأنثروبولوجيا بجامعة كونكورديا. اعتقلت أوائل يونيو/حزيران 2016

خلال 3 أشهر، صادرت السلطات جواز سفر الأستاذة الكندية الإيرانية واستجوبتها عدة مرات. ثم في 24 يونيو/حزيران، قال جعفري دولت آبادي، المدعي العام في طهران، في مؤتمر صحفي أن هودفر اعتقلت بسبب "أنشطة نسوية" وجرائم أمن قومي. في 24 يونيو/حزيران، اتهمت وكالة أخبار "نادي الصحفيين الشباب" هودفر بأنها جزء من مؤامرة اختراق أمريكية. في 11 يوليو/تموز، ذكرت وكالة ميزان الإلكترونية أن قضية هودفر تم تقديمها إلى المحكمة. في 26 سبتمبر/أيلول، قامت إيران بإطلاق سراح هودفر لأسباب إنسانية.

كارن وفادري وآفارين نيساري، مديرا معرض فني. اعتقلا في 20 يوليو/تموز 2016

اعتقل الحرس الثوري الزوجين الزرادشتين الإيرانيين الأميركيين، اللذين كانا يمتلكان معرض "آن" الفني المعروف، في مطار طهران. قالت أسرة وفاداري إنه تم استجواب الزوجين بسبب عدة تهم ملفقة تتراوح من كونهما مواطنين ثنائيي الجنسية، وحيازة مشروبات كحولية في منزلهما، إلى إقامة علاقات مع دبلوماسيين أجانب، ووصفوا منزلهما كمركز للرذيلة (الدعارة)، وكونهما جاسوسين، ويتعاونان مع أعداء الدولة، وكذلك محاولة الإطاحة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتجنيد الجواسيس وضمهم من خلال السفارات الأجنبية، والتجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي.

في 30 يناير/كانون الثاني 2018، أعلن وفاداري في رسالة أن المحكمة حكمت عليه بالسجن 27 عاما، وعلى زوجته 16 عاما. كتب وفاداري: "للأسف، أثارت أنشطتي الدولية [في عالم الفن] شكوك منظمة المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني... لحسن الحظ، تم إسقاط الاتهامات الأمنية الأولية التي لا أساس لها والتي أدت إلى اعتقالنا، لكن استمر إغلاق معرضنا ومكتبنا ومستودعاتنا ومنزلنا، وتمت مصادرة سياراتنا وحواسبنا ومستنداتنا، وتبعتها اتهامات واستجوابات أشارت إلى مؤامرة أعمق". في 22 يوليو/تموز، أطلقت السلطات سراح الزوجين مؤقتا بكفالة.

شيويه وانغ، طالب دكتوراه في جامعة برينستون. اعتقل في 8 أغسطس/آب 2016

كان طالب الدكتوراه الأمريكي في جامعة برينستون أجرى بحثا في الأرشيف الوطني الإيراني العام عن أطروحته حول تاريخ سلالة قاجار الملكية الحاكمة في إيران التي انتهت أوائل القرن العشرين. قالت جامعة برينستون إنه قبل السفر إلى إيران، شرح وانغ خطته البحثية إلى "قسم المصلحة الإيرانية" في السفارة الباكستانية في واشنطن، التي أصدرت تأشيرته، وإلى المكتبات في إيران التي يعتزم زيارتها. أفادت وكالة الميزان الإلكترونية للأنباء في 16 يوليو/تموز 2017 أن محكمة ثورية حكمت على وانغ بالسجن 10 سنوات بتهمة "التعاون مع دولة معادية". في سبتمبر/أيلول، أيدت محكمة الاستئناف الحكم.

في 26 تشرين الثاني 2017، بثت وكالة الأنباء الإيرانية فيديو زعمت فيه أن وانغ سافر إلى إيران للحصول على وثائق من وزارة الخارجية الإيرانية والمكتبة الوطنية والبرلمان نيابة عن الحكومة الأمريكية. لم تذكر الوكالة أن الوثائق الموجودة في هذه الأرشيفات يمكن الوصول إليها من قبل العامة. كما ظهر وانغ في الفيديو قائلا "كلما حصلت الولايات المتحدة على معلومات أكثر عن إيران، تستطيع بشكل أفضل وضع السياسات".

في 23 أغسطس/آب، أكد فريق الأمم المتحدة العامل أن استمرار احتجاز وانغ أمر تعسفي، وخلص إلى أن "احتجازه كان مدفوعا بحقيقة أنه مواطن أمريكي".

عبد الرسول دري أصفهاني، محاسب. اعتقل في أغسطس/آب 2016

أصفهاني إيراني-كندي، وعضو في وفد إيران النووي التفاوضي، تم اتهامه بالتجسس في أغسطس/آب 2016. في حين رفض وزير الاستخبارات هذه المزاعم، في مايو/أيار 2017 حكم عليه الفرع 15 من محكمة الثورة في طهران بالسجن 5 سنوات بتهمة التجسس، بما فيه "التعاون مع المخابرات البريطانية". في 2 سبتمبر/أيلول 2018 ، نشر كريمي قدوسي، البرلماني من مشهد، فيلما "وثائقيا" بعنوان "تورونتو 521" على موقعه الإلكتروني اتهم فيه أصفهاني بالعمل مع أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية، ولكنه لم يقدم أي دليل.

كافوس سيد إمامي )56 عاما(، أستاذ في جامعة الإمام الصادق. اعتقل في 24 أو 25 يناير/كانون الثاني 2018

تم إلقاء القبض على سيد إمامي، وعالم بيئي كندي-إيراني بارز، خلال موجة من الاعتقالات ضد دعاة حماية البيئة في 24 و25 يناير/كانون الثاني. في 10 فبراير/شباط، كتب ابنه رامين سيد إمامي في وسائل التواصل الاجتماعي أن السلطات استدعت والدته في اليوم السابق، وأخبرتها أن زوجها، الذي تم احتجازه في جناح 2-ألف في سجن إيفين، "انتحر" أثناء الاحتجاز.

في 15 فبراير/شباط، بث التلفزيون الإيراني الحكومي برنامجا اتهم كذِبا سيد إمامي وغيره من نشطاء البيئة المعتقلين باستخدام استطلاعات للفهود الآسيوية المهددة بالانقراض كذريعة للتجسس في مناطق حساسة استراتيجيا، دون أي دليل. لم يُظهر الفيديو في البرنامج إلا صور العائلة ومقاطع فيديو خاصة بحفلات العائلة، في حين اتهموه بالعمل على جمع الاستخبارات العسكرية للأجانب.

مراد طهباز، رجل أعمال. اعتقل في 24 أو 25 يناير/كانون الثاني 2018

تم القبض على طاهباز، رجل الأعمال الإيراني الأمريكي والناشط البيئي الذي يحمل الجنسية البريطانية أيضا، أثناء حملة القمع ضد دعاة حماية البيئة في أواخر يناير/كانون الثاني. لا تزال التهم الموجهة ضد طهباز وغيره من نشطاء البيئة في سجن إيفين غير واضحة، لكن عديد من وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري اتهمت طاهباز بأنه الشخصية المركزية في مؤامرة تجسسية، لكنها لم تقدم أي دليل على هذا الاتهام الخطير.

عباس عدالت، أستاذ في الكلية الإمبراطورية في لندن وناشط. اعتقل في 15 أبريل/نيسان 2018

عدالت أستاذ إيراني بريطاني، قام بحملة ضد العقوبات الاقتصادية على إيران. اتهمته صحيفة مشرق بأنه جزء من شبكة الاختراق البريطانية.