المحامية الحقوقية نسرين سوتوده والمدافع عن حقوق الإنسان فرهاد ميثمي يحتجان على تعليق ترخيص عمل سوتوده أمام مقر نقابة المحامين بطهران، فبراير/شباط 2015. © 2015 خاص.

© 2015 خاص

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن السلطات الإيرانية صعّدت من حملتها ضد النشطاء الحقوقيين، فمنذ 31 أغسطس/آب 2018، اعتقلت 4 نشطاء حقوقيين آخرين، بالإضافة إلى رضا خندان، زوج المحامية الحقوقية البارزة المسجونة نسرين ستوده، وجميعهم في طهران. على السلطات إطلاق سراح النشطاء فورا، ممن يبدو أنهم اعتُقلوا فقط لمعارضتهم السلمية.

في 31 أغسطس/آب، نشر محمد النجفي، محامي حقوقي، على صفحته على "فيسبوك" عن اعتقال السلطات محاميَين حقوقيَين آخرين، فاروق فروزان وباجام ديرفشان، حضرا تجمعا في منزل آرش كيخسروي، أحد المحامين المسجونين. يمثل ديرفشان ستوده – المعتقلة منذ يونيو/حزيران. اعتقلت السلطات أيضا، أوائل شهر سبتمبر/أيلول، هدى آميد ونجمة فهدي، ناشطتان حقوقيتان تعملان كمدربتين لحلقة عمل بشأن المساواة في الحقوق في الزواج، من منزليهما في طهران. في صباح يوم 4 سبتمبر/أيلول، ألقت السلطات القبض على خندان بعد رفضه الحضور للاستجواب.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تواصل السلطات الإيرانية تدمير مصداقيتها محليا ودوليا مع سجنها عشرات المحامين والنشطاء "بجريمة" الدفاع عن حقوق المواطنين الأساسية. مع ازدياد مشقات الحياة على ملايين الإيرانيين، على النشطاء أن يكونوا جزءا أساسيا من حل المشاكل، لا الهدف الرئيسي لحملة القمع الحكومية".

من بين من قُبض عليهم مؤخرا، في 18 أغسطس/آب، قاسم شعله سعدي، محامٍ قال في رسالة فيديو إنه سيعتصم أمام البرلمان الإيراني احتجاجا على "الإشراف بالموافقة والرفض" الذي أصدره "مجلس صيانة الدستور"، والذي وصفه بأنه أصل مشاكل إيران. كما ألقت السلطات القبض على كيخسروي الذي رافقه في احتجاجه السلمي.

على مدى 3 عقود، وسّع مجلس صيانة الدستور، هيئة بالتعيين من 12 فقيها إسلاميا مسؤولين عن تقييم مرشحي الانتخابات، صلاحياته، مانعا بشكل تعسفي مئات المرشحين السياسيين من الترشح بذريعة "الإشراف بالموافقة والرفض".

في 22 أغسطس/آب، أخبر ديرفشان، الذي مثّل كيخسروي وشعله سعدي، قبل اعتقاله، "مركز حقوق الإنسان" في إيران أن المدعي العام اتهم المدّعى عليهما بالتجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي بسبب اعتصامهما السلمي.

كما يمثّل ديرفشان وكيخسروي عائلة كاووس سيد إمامي، البيئي البارز الذي توفي في الاحتجاز في ظروف مريبة في فبراير/شباط.

قال مصدر فضّل عدم الكشف عن هويته لهيومن رايتس ووتش إن مسؤولي وزارة الاستخبارات كانوا ينتظرون ديرفشان وفروزان، واعتقلوهما فور خروجهما من السيارة لزيارة أسرة زميلهما المحتجز.

منذ يونيو/حزيران، ألقت وزارة الاستخبارات القبض على نشطاء حقوقيين عِدّة لنشاطهم السلمي. في 1 أغسطس/آب، ألقت سلطات وزارة الاستخبارات القبض على فرهاد ميثمي، ناشط حقوقي، احتج على قوانين الحجاب الإلزامية. كان ميثمي مضربا عن الطعام منذ اعتقاله احتجاجا على الاتهامات.

قال ديرفشان لهيومن رايتس ووتش في أغسطس/آب إن الفرع 7 من مكتب المدعي العام في طهران استدعى ستوده بعد اعتقالها في يونيو/حزيران لإبلاغها بأن المدعي العام في كاشان قدم شكوى ضدها لدفاعها عن شابرك شجري زاده، التي تواجه اتهامات بخلع حجابها علنا ​​في يناير/كانون الثاني احتجاجا على قوانين الحجاب الإلزامية. قيل لستوده إنه يمكن إطلاق سراحها بكفالة مالية مقدارها 650 مليون تومان إيراني (135 ألف دولار) في هذه القضية. لكن ستوده رفضت دفع الكفالة لأنها اعتبرت أنّ استهدافها نتيجة عملها كمحامية.

مددت السلطات الآن مذكرة توقيفها المؤقتة، وفقا لكلام زوجها خندان لـ"وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية" في 1 أغسطس/آب. كما قال محمد موغيمي، محامي خندان، لـهيومن رايتس ووتش إنّ مكتب المدعي العام اتهم خندان بـ"التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي" و"الدعاية ضد الدولة" و"الترويج لخلع الحجاب"، وذلك لامتلاكه، على ما يبدو، أزرارا تقول، "أنا أعارض الحجاب الإلزامي". أضاف موغيمي أنّ المدعي أصدر كفالة مقدارها 700 مليون تومان إيراني (166 ألف دولار) لموكّله.

أضافت سارة ليا ويتسن: "إن أحسن النشطاء سمعة، ممن عبّروا عن حال ملايين الإيرانيين الساخطين، الآن في السجن. بإسكاتها للمعارضة السلمية، تؤجج السلطات عدم الاستقرار".