قالت المنظمات التالية: "العفو الدولية" و"مركز حقوق الإنسان في إيران" و"هيومن رايتس ووتش" و"العدالة من أجل إيران" إن على السلطات الإيرانية أن تُنهي حملة المضايقات والتهديد الغاشمة التي تمارسها ضد عائلات المحتجزين الذين توفوا رهن الاحتجاز في ظروف مشبوهة. أعربت المنظمات الموقعة على البيان عن قلقها من أن العائلات المكلومة تواجه التنكيل جراء سعيها للحقيقة والعدالة، وجدّدت دعوتها للسلطات بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة مع دعوة المقريين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا إلى الزيارة. على السلطات أن تضمن – في حال توفر أدلة كافية على حالات وفاة غير قانونية رهن الاحتجاز – ملاحقة الجناة المسؤولين قضائيا ومعاقبتهم.

وعلى السلطات أيضا أن ترفع فورا حظر السفر عن مريم مومبيني زوجة الناشط البيئي الإيراني-الكندي كاووس سيد-إمامي الذي مات رهن الاحتجاز في مطلع 2018، وأن تسمح لها بالعودة لأسرتها في كندا.

منذ ديسمبر/كانون الأول 2017، حصلت 5 وفيات على الأقل رهن الاحتجاز. في 3 من هذه الحالات – سينا قنبري ووحيد حيدري وكاووس سيد-إمامي – أعلنت السلطات سريعا أن سبب الوفاة هو الانتحار، وهي ادعاءات شكك في صحتها أقارب المتوفين ومنظمات حقوقية. وفي حالة الشخص الرابع، سارو قهرماني، ادعت السلطات أنه أصيب بعيار ناري في مواجهة مسلحة مع قوات الأمن. نازعت أسرته في صحة هذه الادعاءات الرسمية قائلة إنه تم القبض عليه في سياق الاحتجاجات التي عمّت جميع أرجاء البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2017 وإن على جثمانه آثار تعذيب.

أحدث حالة هو محمد راجي، من أتباع طريقة دراويش غنابادي الإيرانية المضطهدة، وتم توقيفه في 20 فبراير/شباط إثر فض مظاهرة سلمية لأتباع الطريقة في طهران باستخدام العنف. أخبرت الشرطة أسرته بعد 15 يوما، في 4 مارس/آذار، بأنه مات متأثرا بإصاباته التي حدثت بسبب تعرضه لضربات متكررة على رأسه.

ما زالت الظروف التفصيلية للوفاة ومكانها وتوقيتها وكافة الملابسات الأخرى المحيطة بالواقعة غير واضحة. أعلنت السلطات فحسب أنه أصيب إصابة قاتلة أثناء المصادمات التي وقعت بين الدراويش وقوات الأمن في 19 فبراير/شباط، ثم مات إما أثناء نقله إلى مستشفى بقية الله أو بعد إدخاله المستشفى. أكدت أسرة راجي أنه كان مصابا لكن حيا حين أوقف، وأعربت عن الغضب البالغ لإخفاء مصيره ومكانه لمدة 15 يوما بعد توقيفه، لكن السلطات رفضت توضيح تفاصيل الأحداث المؤدية لوفاته وتوقيتها.

هددت السلطات القضائية والأمنية الإيرانية في الحالات الخمس جميع العائلات المكلومة، في محاولة منها لإسكات مطالباتها بالحقيقة والعدالة. كما انخرطت في ما بدت أنها حملة منسقة لإخفاء أية أدلة على التعذيب أو غيره من أشكال المعاملة السيئة أو الوفيات غير القانونية، مع التشهير بالمتوفين علنا.

المضايقات وأعمال التهديد الممنهجة بحق العائلات والمحامين وحملات تشويه السمعة

تعرض الأهالي لأشكال متعددة من المضايقات والترهيب، بما يشمل قبل إخطارهم بوفاة أحبائهم. كما تلقى محاموهم تهديدات جراء تمثيلهم القانوني للأهالي، وواجهوا ضغوطا للانسحاب، وفي حالة واحدة على الأقل تعرض محام للحبس جراء حديثه للإعلام.

لم تُخطر مريم مومبيني زوجة كاووس سيد-إمامي بمصير ومكان زوجها طيلة أسبوعين إبان توقيفه في 24 يناير/كانون الثاني 2018. في 9 فبراير/شباط اتصل بها مكتب ادعاء طهران ودعاها لزيارة سجن إيفين. ما إن وصلت حتى أُخذت إلى حجرة الاستجواب وتم استجوابها طيلة 3 ساعات. قالت إن أثناء الجلسة انهمرت عليها الأسئلة من مسؤول من مكتب الادعاء و3 أعوان بوحدة مخابرات الحرس الثوري، حول نشاط زوجها بالمجال البيئي ومعارفه الشخصية والعملية. تم الضغط عليها لتوقع على محضر "تعترف" فيه بأن زوجها "جاسوس"، وقد رفضت التوقيع. قالت إن الحضور في المقابل صاحوا في وجهها وسبوها وهددوها بالحبس، وادعوا أن رفضها مؤشر على أنها بدورها "جاسوسة مُدربة".

كانت طريقة إخبار السلطات إياها بوفاة زوجها مفاجئة وقاسية. بحسب الأسرة، ما إن انتهى الاستجواب، حتى قالت لها السلطات: "يمكنك الآن رؤية زوجك، لكن هناك مشكلة واحدة، فهو ميت، إذ انتحر في زنزانته".

ثم أجبرتها السلطات على توقيع ورقة تتعهد فيها بعدم التحدث إلى الإعلام، قبل أن يأخذوها إلى مكتب الوفيات لترى جثمان زوجها. هددوها بأنها في حال تحدثها للإعلام فسوف تصبح أسرتها في خطر و"قد يحدث لهم أي شيء". قالت مريم مومبيني إن مسؤولي الادعاء والحرس الثوري أدلوا بتعليقات تهديدية يمكن اعتبارها مؤشرا على تواطئهم في وفاة كاووس سيد-إمامي، وهي تتناقض مع الزعم بانتحاره. قالت إن ذلك اشتمل على تعليق بعينه، مفاده أن الأسرة إذا تحدثت للإعلام "فسوف يؤخذون إلى حيث أُخذ زوجها".

في الأيام التالية، لمّا أدى انتشار نبأ وفاة كاووس سيد-إمامي إلى استنكار واسع النطاق، تم تصعيد المضايقات. قال ابنه رامين سيد-إمامي إنه تلقى على مدار الأسبوع أكثر من 100 رسالة نصية على هاتفه وعبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، بها تهديدات بالقتل، مع مطالبته بأن يكف عن السعي في قضية والده وفي الحديث عنها علنا.

داهم مسؤولو الحرس الثوري بيت الأسرة مرتين، في 24 و26 يناير/كانون الثاني، وصادروا العديد من الأشياء، ومنها عقود ملكية وأجهزة إلكترونية وألبومات صور للأسرة، فضلا عن سياراتهم، مع تهديدهم بمصادرة أصولهم إذا لجؤوا للقضاء. كما امتدت مضايقات السلطات إلى جارين يعيشان في طابقين مختلفين بالبناية؛ إذ دخل الحرس الثوري شقة كل منهما وصادر حاسوبا من بيت وأضرّ بحاسوب آخر في البيت الثاني.

وفي 12 و13 فبراير/شباط، ذهب عدة مسؤولين بالحرس الثوري إلى بيت شقيق كاووس سيد-إمامي وأجبروه على الإدلاء بشهادة مسجلة بالفيديو قال فيها إنه رأى جثمان شقيقه ويعتقد أنه انتحر.

تم بث شهادته على التلفزيون الإيراني الحكومي في 15 فبراير/شباط، ضمن برنامج لفق الاتهام إلى كاووس سيد-إمامي باستخدام الاستطلاعات البحثية حول الفهد الآسيوي كغطاء لأعمال تجسس بمناطق استراتيجية حساسة. لم يشتمل البرنامج على عرض أية أدلة، وانتهك مبدأ افتراض البراءة وضمانات أخرى لسلامة إجراءات التقاضي. قالت عائلة سيد-إمامي فيما بعد إن شهادة الفيديو تمت تحت الإكراه وأن شقيق كاووس سيد-إمامي ليس ممن يمكنهم تحديد سبب الوفاة. الحق أن كل ما يمكنه تأكيده هو وجود آثار إصابات على جثمان المتوفى، وهو الأمر الذي لم يُسمح له بذكره أثناء تسجيل شهادته.

كما هيأت السلطات مناخا من الخوف والترهيب في فعالية تأبين كاووس سيد-إمامي يوم 21 فبراير/شباط. أفادت العائلة بتواجد مكثف للشرطة في فعالية التأبين، وأن مسؤولي الحرس الثوري الذين نفذوا مداهمات لبيتهم كانوا حاضرين وبوضوح.

في 7 مارس/آذار، عندما حاولت عائلة كاووس سيد-إمامي مغادرة البلاد، منعت السلطات مريم مومبيني من مرافقة نجليها وفرضت عليها حظر سفر. طبقا لبيان أصدرته العائلة، فإن مريم مومبيني تعاني من مضاعفات طبية منذ وفاة زوجها، ويجب أن تحصل على عناية طبية منتظمة بالمستشفى لعلاج نوبات الذعر.

تعرض أهالي المحتجزين الآخرين الذين ماتوا رهن الاحتجاز لمعاملة مشابهة على يد مسؤولي الادعاء والمخابرات والأجهزة الأمنية. في حالة سارو قهرماني الذي مات في مركز احتجاز لوزارة المخابرات في سنندج بمنطقة كردستان، في مطلع يناير/كانون الثاني، أنتجت السلطات برنامجا أذاعته وسائل إعلام الدولة في 14 يناير/كانون الثاني "يعترف" فيه والد سارو قهرماني بأن نجله تورط في "مجموعة مسلحة معادية للثورة". فيما بعد، سحبت عائلته بيان الفيديو المذكور وقالت إنه تم تحت الإكراه. كما تكررت تهديدات مسؤولين بوزارة المخابرات للعائلة حتى تمتنع عن رفع شكوى قانونية وحتى لا تتحدث للإعلام.

أكرهت السلطات عائلة محمد راجي على دفن جثمانه الساعة 2 من صباح 6 مارس/آذار في حضور الشرطة بمقبرة بمدينة اليكَودرز بمنطقة لورستان. كما هددت باعتقال أقارب راجي إذا استمروا في الحديث للإعلام.

وفي حالة وحيد حيدري الذي مات في مطلع يناير/كانون الثاني في ظروف مريبة بسجن اراك بمنطقة مركزي، لم تكف السلطات عن مضايقة عائلته حتى تلتزم الصمت. كما اعتقلت المحامي الحقوقي محمد نجفي جراء كشفه عن وفاة حيدري رهن الاحتجاز والقول بأن على جثمانه آثار تعذيب وغيرها من ضروب المعاملة السيئة، بما يشمل جروح قطعية وكدمات. ظل محمد نجفي رهن الاحتجاز بسجن اراك منذ القبض عليه في 16 يناير/كانون الثاني، وهو يواجه عدة اتهامات ملفقة تتصل بالأمن الوطني.

في حالة سينا قنبري استغلت السلطات التابوهات المحيطة بإدمان المخدرات لتشوه سمعته. قال المسؤولون إنه "مدمن مخدرات" دون توضيح كيف أن هذا الزعم – ولو صحّ – له صلة بظروف وفاته. تم تحذير أسرته من التحدث للإعلام أو منظمات حقوق الإنسان وتمت ممارسة ضغوط عليها لإلغاء ترتيبات فعالية لتأبينه كان من المقرر أن تكون مفتوحة للعموم.

إخفاء أدلة اثبات محتملة

صاحبت أعمال ترهيب ومضايقة الأهالي سلوك رسمي يبدو أنه يهدف إلى إخفاء أدلة على التعذيب والمعاملة السيئة والوفاة رهن الاحتجاز. رفضت السلطات في كافة الحالات طلبات الأهالي بالحصول على جثامين أحبائهم إلا بعد الموافقة على دفن المتوفين فورا وعدم محاولة الحصول على تشريح مستقل.

في حالة محمد راجي تم إخبار الأسرة بوفاته في 4 مارس/آذار وقيل لهم أن يدفنوه في الليلة نفسها. عندما رفضت الأسرة هددت السلطات بعدم إعادة الجثمان إليهم. وفي 6 مارس/آذار ظهرت تقارير عن اضطرار الأسرة لدفن الجثمان في هدوء في الليلة السابقة، في حضور الأمن والمخابرات. قالت السلطات للأسرة إن معهد الطب الشرعي التابع للدولة – ويعمل تحت إشراف القضاء – أجرى تشريحا وسوف تظهر نتائجه بعد شهرين.

وفي حالة كاووس سيد-إمامي، تم إخطار الأسرة في 12 فبراير/شباط بأن معهد الطب الشرعي أجرى تشريحا وسيستغرق من 4 إلى 6 أسابيع حتى يُصدر النتيجة.

لم تقم السلطات في الحالتين بإخطار العائلة بالتشريح مسبقا، ولم تسمح لمحاميهم بالحضور أثناء التشريح أو بالاطلاع على الوثائق المتصلة بالتشريح. أثار هذا شكوكا جدية حول إمكانية تدخل السلطات بصفة غير قانونية في عملية التشريح وتبديل أو حجب بعض نتائج التشريح. كما رفضت السلطات الإيرانية السماح للعائلات والمحامين وأطراف مهتمة أخرى بالاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالدقائق السابقة والتالية لوفاة المحتجزين في زنازينهم.

في حالة كاووس سيد-إمامي سُمح لأحد نجليه، رامين، ومحاميين، بالاطلاع على مقطع من تسجيل فيديو ليوم 12 فبراير/شباط. لكن في بيان صدر يوم 14 فبراير/شباط قال الابن إن المقطع الذي اطلع عليه لم يشمل لحظة الوفاة: "كل ما رأيته أن أبي كان عصبيا ومتوترا. وكأنه شخص آخر. راح يجوب الحجرة جيئة وذهابا... ثم مضى إلى حجرة مختلفة، قيل لي إنها دورة المياه... بعد 7 ساعات تم إخراج الجثمان من تلك الحجرة". رفضت السلطات طلب المحامين بالاطلاع على تسجيل الفيديو الكامل وزيارة الحجرة التي يُزعم وقوع الوفاة فيها ومعاينتها. يبدو أن مقطع الفيديو نفسه تم عرضه على عدد من نواب البرلمان في 12 فبراير/شباط وقد علقوا أنه لا يمثل دليلا قاطعا على الانتحار.

في حالة سينا قنبري الذي توفي في ظروف مريبة في مطلع يناير/كانون الثاني بسجن إيفين بطهران، هناك مقطع من كاميرات المراقبة لم يُعرض إلا على وفد برلماني زار سجن إيفين في 30 يناير/كانون الثاني. قدم أعضاء الوفد معلومات متضاربة حول محتوى المقطع المذكور وما إذا كان يمثل دليلا على انتحار سينا قنبري المزعوم.

قال اللهيار ملكشاهي رئيس اللجنة القضائية البرلمانية لوكالة "إيرنا" للأنباء في 30 يناير/كانون الثاني إنهم عُرض عليهم فيديو انتحار سينا قنبري. لكن هناك نائب برلماني آخر هو علي رضا رحيمي، كتب على قناته بموقع "تلغرام" أن مقطع الفيديو أظهر سينا قنبري وهو يدخل دورة المياه فحسب، حيث تم اكتشاف جثمانه بعد ساعتين.

غياب التحقيقات المستقلة والشفافة

عين الرئيس روحاني في 14 فبراير/شباط لجنة مكونة من النائب القانوني للرئيس ووزراء الداخلية والمخابرات والعدل، للتحقيق فيما وصفه الرئيس بأنه "حوادث مؤسفة وقعت مؤخرا" في مراكز احتجاز إيرانية.

لكن هذه اللجنة لا تستوفي متطلبات الحياد والاستقلالية المنصوص عليها في القانون الدولي والمبادئ الدولية. بحسب "مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة"، فلابد أن يُختار لعضوية اللجنة "أشخاص مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والاستقلال كأفراد، ويكونون بوجه خاص غير مرتبطين بأي مؤسسة أو جهاز أو شخص قد يكون موضع التحقيق" (المبدأ 11).

لا تلبي لجنة الرئيس روحاني معايير الشفافية أو الكفاءة. كما أن المبادئ الموجهة لتحقيق اللجنة وإجراءاتها واجبة الاتباع مجهولة. ليست اللجنة خاضعة لتدقيق ومتابعة الرأي العام، وليست مُلزمة بضمان مشاركة وحماية الأقارب أثناء التحقيقات. كما لا توجد معلومات عن توفر أمر يطالب اللجنة بأن تكون نتائج تحقيقها – بما يشمل الحقائق والحيثيات القانونية – متاحة على الملأ.

عدم اجراء السلطات الإيرانية تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في حالات الوفاة الأخيرة متسق مع نمط الإفلات من العقاب السائد في إيران منذ زمن طويل.

القانون والمعايير الدولية

يُعد الحق في عدم الحرمان من الحياة تعسفا حقا أساسيا معترفا به عالميا. وواجب التحقيق في الوفيات التي ربما كانت غير قانونية هو جزء أساسي من إعمال الحق في الحياة وكفالته. فهذا الواجب يفعّل واجبات احترام وحماية الحق في الحياة، ويعزز المحاسبة والإنصاف في حالات وقوع انتهاك للحق. عدم احترام واجب التحقيق هو انتهاك للحق في الحياة. والتحقيقات والملاحقات القضائية ضرورية لردع وقوع انتهاكات في المستقبل ولتعزيز المحاسبة والعدالة والحق في الإنصاف والحقيقة وسيادة القانون.

بحسب "البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في عمليات الإعدام خارج نطلق القضاء - بروتوكول مينيسوتا" الصادر عن الأمم المتحدة، يجب أن "يسعى القائمون بالتحقيق، علي الأقل، إلي ما يلي: (أ) تبين هوية الضحية، (ب) الحصول علي مواد استدلالية تتعلق بالوفاة وحفظها لكي تساعد في أية محاكمة محتملة للأشخاص المسؤولين، (ج) تبين هوية الشهود المحتملين والاستماع إلي أقوالهم بشأن الوفاة، (د) تقرير سبب الوفاة، وطريقة حدوثها، والمكان والزمان اللذين حدثت فيهما، وكذلك أي نمط أو أسلوب حدثت بهما الوفاة، (هـ) التمييز بين الوفاة الطبيعية والوفاة بسبب حادث والانتحار والقتل، (و) تبين هوية الشخص أو الأشخاص الذين لهم علاقة بالوفاة واحتجازهم" (الفقرة 25).

ينص البروتوكول على أن مشاركة أهالي المتوفى عنصر هام من عناصر التحقيق الفعال: "على الدولة تمكين جميع الأقارب المقربين من المشاركة بفعالية في التحقيق، لكن دون المساس بنزاهته. يجب السعي للتواصل مع أقارب المتوفى... وإخطارهم بالتقدم المحرز في التحقيق أثناء جميع مراحله، بشكل آني... يجب حماية أفراد العائلة من أية معاملة سيئة أو تهديد أو عقاب نتيجة لمشاركتهم في التحقيق أو بحثهم عن معلومات حول المتوفى". (الفقرتان 35 و36).