"بين الطائرة بدون طيار والقاعدة"

المدنيون يدفعون ثمن عمليات القتل المستهدف الأمريكية في اليمن

خريطة بالضربات

image001.jpg

ملخص

في مساء 29 أغسطس/آب 2012، تجمع خمسة رجال في بستان لنخيل البلح خلف المسجد المحلي في قرية خشامر بجنوب اليمن الشرقي. وبعد لحظات قامت طائرة أمريكية تطيّر عن بعد، أو ما يعرف بالطائرات بدون طيار، بإطلاق 3 صواريخ "هيلفاير" على المجموعة.

تسببت الغارة في قتل أربعة من الرجال على الفور، ناثرة أشلاءهم على الأرض، ولحقت هبّة الانفجار الناجم عن صاروخ رابع بالرجل الخامس وهو يزحف مبتعداً، فثبتته إلى جدار بعد أن فارقته الحياة.

وصفت وزارة الدفاع اليمنية ثلاثة من الرجال بأنهم من أعضاء "القاعدة في شبه الجزيرة العربية"، وهي الجماعة المسلحة التي تستوطن اليمن وتحارب الحكومة اليمنية، وتطلق عليها الحكومة الأمريكية صفة أنشط منتسبي القاعدة. قالت الوزارة إن الرجال قتلوا "وهم يقابلون رفاقهم".

غير أن "الرفيقين" اللذين كانوا يقابلونهما لم يكن لهما ارتباط معروف بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية، بل كانا بالأحرى عضوين مرموقين في مجتمعهما، هما سالم بن أحمد بن علي جابر، رجل الدين والوالد لسبعة أطفال، الذي طالما حمل في خطبه على الأساليب العنيفة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية. وكان الآخر ابن عمه، وليد عبد الله بن علي جابر، أحد رجال المرور القلائل في القرية. قال أقارب الرجلين إن أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية الثلاثة المزعومين طلبوا مقابلة رجل الدين لأنه كان في خطبة الجمعة الأسبق قد وجه إدانة شديدة اللهجة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية في المسجد المحلي. انضم وليد جابر للاجتماع كاحتياط أمني.

كانت غارة خشامر واحدة من ست هجمات عسكرية أمريكية غير معترف بها على أعضاء مزعومين في القاعدة في شبه الجزيرة العربية باليمن، ويتولى هذا التقرير فحصها. تحمل كل واحدة من الغارات أمارات ما يسمى بالقتل المستهدف، وهو قيام إحدى الحكومات بقتل شخص معروف تحت غطاء قانوني ظاهرياً.

خالفت اثنتان من تلك الغارات القانون الدولي الإنساني ـ قوانين الحرب ـ على نحو واضح، حيث أنهما لم تصيبا سوى مدنيين، أو استخدمتا أسلحة عشوائية عديمة التمييز. أما الحالات الأربع الأخرى فربما تكون قد خالفت قوانين الحرب لأن الشخص الذي تمت مهاجمته لم يكن يمثل هدفاً عسكرياً مشروعاً أو لأن الغارة تسببت في أضرار مدنية غير متناسبة ـ وهما استنتاجان يتطلبان المزيد من التحقيقات. في العديد من تلك الحالات، أخفقت الولايات المتحدة أيضاً في اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر الواقع على المدنيين كما تشترط قوانين الحرب.

ولعل بعض الذين استهدفتهم القوات الأمريكية باعتبار أنهم إرهابيون مشتبه بهم لم يكونوا في الواقع يمثلون أهدافاً عسكرية مشروعة. فحيثما انطبقت قوانين الحرب، يمكن استهداف المقاتلين بالهجوم على نحو مشروع. أما الأشخاص الذين يرافقون الجماعات المسلحة النظامية أو يدعمونها، إلا أن أنشطتهم لا تتعلق مباشرة بالعمليات العسكرية، كأنشطة التجنيد أو الدعاية، فلا يمثلون أهدافاً عسكرية مشروعة.

حيثما تصرفت الولايات المتحدة كطرف في النزاع المسلح بين الحكومة اليمنية وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، فإن تحركاتها العسكرية تقع ضمن نطاق قوانين الحرب. وإذا لم يلب القتال بين الولايات المتحدة والقاعدة في شبه الجزيرة العربية معيار النزاع المسلح فإن أية هجمات يجري تنفيذها في استقلال عن نزاع اليمن والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك بعض الهجمات الوارد تفصيلها هنا، تندرج تحت القانون الدولي لحقوق الإنسان. ولا تسمح قوانين حقوق الإنسان باستخدام القوة المميتة إلا في وجود تهديد داهم لأرواح البشر.

وبغض النظر عن الاعتبارات القانونية الدولية فإن الأدلة توحي بقوة بأن الغارات لم تلتزم بسياسات القتل المستهدف التي أفصح عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب في مايو/أيار 2013.

إن تلك السياسات، التي تعكس نموذج أقرب لإنفاذ القانون منه للحرب، تنص على أن الولايات المتحدة لن تشن الغارات إلا على أولئك الأفراد "الذين يشكلون تهديداً داهماً للشعب الأمريكي"؛ وعند توافر "ما يقرب من اليقين بعدم تعرض مدنيين للضرر أو القتل"؛ وفي وجود الهدف. قال الرئيس أوباما أيضاً إن الولايات المتحدة "لا تشن غارات حين تمتلك القدرة على الإمساك بالإرهابيين الأفراد؛ فتفضيلنا دائماً هو الاعتقال والاستجواب والملاحقة القانونية". ورغم أن الهجمات المفصلة في هذا التقرير تسبق خطاب أوباما زمنياً، إلا أن البيت الأبيض قال في يوم الإعلان عن تلك السياسات إنها "إما معمول بها فعلاً أو سيجري العمل بها بمضي الوقت".

اعترفت الحكومة اليمنية بأن اثنتين من الغارات الست الموصوفة في هذا التقرير قد أدتا إلى وفيات وإصابات في صفوف مدنيين. كما دفعت مبالغ مالية لعائلات بعض المدنيين المقتولين، لكنها أخفقت في صرف تعويضات مناسبة لكثيرين غيرهم. ولم تعترف الحكومة الأمريكية علناً بتورطها في أية غارة من الست، وبينما يقول مسؤولون أمريكيون إنهم يتعاونون مع السلطات المحلية لتوفير "تعويضات تعزية" للضحايا المدنيين، إلا أننا لا نعرف أية أدلة على قيامها بهذا في اليمن. وبصرف النظر عن مدى مشروعية غارات بعينها فإن وفاة العديد من المدنيين وغياب التعويض لمعظم العائلات قد أديا إلى تغذية الغضب والإحباط الشعبي في اليمن ضد الولايات المتحدة، على نحو يفيد القاعدة في شبه الجزيرة العربية دون شك.

قال فيصل بن علي جابر، أحد أقارب رجل الدين ورجل المرور المقتولين في خشامر، "إننا نحن اليمنيون من ندفع ثمن‘ الحرب على الإرهاب‘. لقد علقنا بين الطائرة دون طيار من ناحية والقاعدة من الأخرى".

القتل المستهدف

تقدر منظمات بحثية أن القيادة الأمريكية المشتركة للعمليات الخاصة، وهي ذراع عسكرية شبه سرية، ووكالة المخابرات المركزية (سي آي أيه)، قد قامتا بتنفيذ 81 عملية قتل مستهدف في اليمن، إحداها في عام 2002 والبقية منذ 2009. وتسببت غارات الطائرات بدون طيار أو الطائرات الحربية أو صواريخ "كروز" في قتل ما لا يقل عن 473 مقاتلاً ومدنياً، حسب إحصاءات متباينة. كما أجرت الولايات المتحدة المئات من عمليات القتل المستهدف، باستخدام الطائرات بدون طيار في المقام الأول، في باكستان، وعدداً صغيراً من تلك الغارات في الصومال.

وبعد سنوات من الامتناع عن تأكيد تلك الغارات أو نفيها، بدأ الرئيس أوباما وغيره من كبار المسؤولين الأمريكيين في الاعتراف العلني ببرنامج القتل المستهدف في 2010. إلا أن الإدارة لم توفر سوى النزر اليسير من المعلومات عن الغارات الفردية، متذرعة بمخاوف على الأمن القومي. على سبيل المثال، لم تكشف السلطات الأمريكية عن عدد الغارات، ولا عدد المدنيين والمقاتلين المزعومين الذين قتلوا أو جرحوا فيها، ولا عن أهدافها، اللهم إلا باستثناءات محدودة. علاوة على هذا فإن التكييف القانوني الذي تستخدمه الإدارة لعمليات القتل هذه، والذي عرضت خطوطه العريضة في خطب و"ووريقات حقائق" مختلفة أصدرتها الحكومة في العامين الماضيين، كان يتسم بالقصور.

أشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي علناً بحملة الطائرات بدون طيار الأمريكية في اليمن، لكن حكومته التزمت صمتاً يكاد لا يقل عن الصمت الأمريكي فيما يخص التفاصيل.

دراسات الحالة

أجرت هيومن رايتس ووتش تحقيقات في الغارات الست أثناء رحلتين إلى اليمن في 2012 و2013. تسببت تلك الغارات، التي تعود إحداها إلى 2009 والبقية إلى 2012 و2013، في قتل ما لا يقل عن 82 شخصاً، بينهم على الأقل 57 مدنياً. وقد تمت أربع من الغارات على الأقل بطائرات دون طيار، والخامسة بطائرات دون طيار أو بطائرات حربية، والسادسة بصواريخ "كروز" تطلق ذخائر عنقودية، وهي أسلحة عشوائية عديمة التمييز تمثل أخطاراً لا يمكن قبولها على المدنيين.

ويقيم هذا التقرير مدى التزام هذه الغارات بقوانين الحرب، كما يدرسها من ناحية الأدلة الإرشادية التي أفصح عنها الرئيس أوباما في مايو/أيار 2013 بشأن عمليات القتل المستهدف. تبدو هذه الأدلة الإرشادية وكأنها تعكس القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحظر استخدام القوة المميتة في مواقف إنفاذ القانون إلا عند الضرورة القصوى لحماية الأرواح.

إضافة إلى غارة خشامر، يفصّل هذا التقرير الغارات التالية:

· وصاب العالي، 17 أبريل/نيسان 2013: قامت طائرتان بدون طيار بإطلاق ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ من طراز "هيلفاير" على سيارة في وصاب العالي، وهي بلدة بمحافظة ذمار في وسط اليمن. تسببت الصواريخ في قتل رجل يشتبه في أنه من القادة المحليين للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهو حميد الردمي، واثنين من حراسه. ويبدو أن الغارة لم تمتثل لخطوط إدارة أوباما الإرشادية لأنه كان بالإمكان على ما يبدو أسر الردمي بدلاً من قتله. كان الردمي من أبرز شخصيات وصاب العالي، فكان يتنقل جهاراً للتوسط في النزاعات بين السكان، ويقابل مسؤولين أمنيين وسياسيين بانتظام. ورغم ارتباطه بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية إلا أنه لا توجد أدلة على قيامه بدور في عمليات عسكرية، كان من شأنها أن تجعله هدفاً عسكرياً مشروعاً.

· المصنعة، 23 يناير/كانون الثاني 2013: تسبب صاروخ أو أكثر من طراز "هيلفاير"، تم إطلاقها من طائرة دون طيار، في قتل جميع الأشخاص الأربعة الذين كانوا يستقلون شاحنة في قرية المصنعة مسافرين إلى بلدة سنحان القريبة، على بعد 20 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة صنعاء. كان اثنان من الركاب من أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية المشتبه بهما، بينما كان الآخران، السائق وابن عمه، مدنيين استأجرهما عضوا القاعدة المشتبه بهما لقيادتهما إلى سنحان. وبحسب الأهمية العسكرية لعضوي القاعدة في شبه الجزيرة العربية المستهدفين، يمكن أن تكون الغارة قد تسببت بموجب قوانين الحرب في ضرر غير متناسب للمدنيين. برأ وزير الداخلية اليمني ابني العم من أي ارتباط بالهدفين في خطاب لعائلتهما، لكن أقاربهما قالوا إنه لا الحكومة اليمنية ولا الأمريكية قد قدمت أي تعويض للعائلة.

· قرية بيت الأحمر، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012: تسببت غارة طائرة بدون طيار في قتل المقدم عدنان القاضي، وهو ضابط في إحدى الوحدات المتميزة بالجيش اليمني وكان يشتبه في أنه من قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية المحليين في بيت الأحمر، وهي بلدة عسكرية تبعد 15 كيلومتراً عن صنعاء. أدت الغارة أيضاً إلى قتل أحد حراسه. وفي تناقض مع خطوط إدارة أوباما الإرشادية، توحي الأدلة بأنه كان من الممكن أسر القاضي بدلاً من قتله. كما لم يتضح قيامه بدور عسكري عملياتي لحساب القاعدة في شبه الجزيرة العربية. في أبريل/نيسان 2013 أصدرت القاعدة في شبه الجزيرة العربية مقطع فيديو "يعترف" فيه صبي عمره 8 سنوات، محتجز مع أبيه الجندي، بأن بعض ضباط الجيش أوعزوا إليه بزرع أداة تعقب في سيارة القاضي.

· قرية حمة صرار، 2 سبتمبر/أيلول 2012: بينما كانت طائرتان بدون طيار تحلقان، قامت طائرتان حربيتان أو طائرتان بدون طيار بمهاجمة سيارة تتجه شمالاً من مدينة رداع وسط اليمن. تسببت الغارة في قرية حمة صرار في قتل 12 من الركاب، بينهم 3 أطفال وسيدة حامل، في انتهاك للحظر الذي تفرضه قوانين الحرب على الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمحاربين. نجا السائق والراكب الثالث عشر. أما هدف الغارة الظاهري، الزعيم القبلي عبد الرؤوف الذهب، فلم يكن في السيارة، ولم يتضح ما إذا كان من أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية أصلاً. اعترفت الحكومة اليمنية بأن الغارة كانت خطأ، لكنها لم توفر لعائلات الضحايا سوى تعويضات محدودة طيلة شهور: 100 بندقية هجومية من طراز "كلاشنكوف" ومبالغ نقدية مقابل تكاليف الدفن. وفي يونيو/حزيران 2013 فقط، حين أثارت هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى القضية مع الولايات المتحدة، قامت السلطات اليمنية بتعويض العائلات عن الوفيات.

· المعجلة، 17 ديسمبر/كانون الأول 2009: ألقت البحرية الأمريكية ما قد يصل إلى خمسة صواريخ "توماهوك" عابرة للقارات ومسلحة بذخائر عنقودية على قرية المعجلة بمحافظة أبين الجنوبية. وصف مسؤولو الحكومة اليمنية الغارة بأنها غارة جوية يمنية قتلت 34 "إرهابيا" في معسكر للتدريب. وبحسب تحقيق الحكومة اليمنية، تسببت الغارة فعلياً في قتل 14 مقاتلاً مشتبهاً به للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، بمن فيهم الهدف الأساسي الظاهري، محمد صالح الكازمي، لكنها قتلت أيضاً 41 مدنياً محلياً من المقيمين في مخيم بدوي، بينهم 9 سيدات و21 طفلاً. كما تسببت مخلفات الذخائر العنقودية فيما بعد في قتل 4 مدنيين إضافيين وجرح 13 آخرين. والأصح أن تعتبر الغارة مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ولكن حتى بقصر التحليل في نطاق قوانين الحرب فإن الهجمة استخدمت الذخائر العنقودية العشوائية عديمة التمييز، وتسببت في خسائر مدنية عشوائية وقد تكون غير متناسبة. لم تتلق العائلات أية تعويضات عن الوفيات أو الإصابات.

لم يرد المسؤولون الأمريكيون أو اليمنيون على أسئلة مكتوبة من هيومن رايتس ووتش تتعلق بالحالات الست وبسياسات القتل المستهدف. اعترف مسؤول حكومي يمني مطلع على الغارات، وتحدث مع هيومن رايتس ووتش بشرط حجب هويته، بأن وضع الهدف من حيث انتمائه لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية كان في بعض الحالات يقع في منطقة رمادية:

لم يتضح في بعض الحالات ما إذا كانوا قادة عسكريين بالفعل أم مجرد منفذين للهجمات. لكنهم يقومون بعمليات التجنيد جهاراً... وشن الغارات ليس أكثر المواقف أخلاقية [في بعض الحالات]. لكن إذا لم تضربهم، هل سيجندون المزيد؟ هذا هو الجدل الدائر.

قال المسؤول إن الحكومة اليمنية ليس لها أي سيطرة تقريباً على أقسام كبيرة من اليمن، وبالتالي فهي "أضعف" من أن تقبض على الكثير من المشتبه بهم: "إن جهازنا الأمني في حالة من الفوضى... فماذا نفعل؟ الحل الأسهل هو أن نقضي عليهم".

القانون الدولي والسياسة الأمريكية

تتوقف مشروعية "القتل المستهدف" بموجب القانون الدولي على ما إذا كانت الهجمة قد أجريت أثناء نزاع مسلح أو أثناء عملية لإنفاذ القانون. ينطبق القانون الدولي الإنساني، أو قوانين الحرب، أثناء النزاعات المسلحة بين دول أو بين دولة وجماعة مسلحة غير حكومية. وينطبق القانون الدولي لحقوق الإنسان في كافة الأوقات، باستثناء ما تجبّه قوانين الحرب المحددة.

ولا تسمح قوانين الحرب بشن هجمات إلا على المقاتلين الأعداء وغيرهم من الأهداف العسكرية. ويشمل المقاتلون أفراد الجماعات المسلحة المشاركة مباشرة في الأعمال العدائية، لكنهم لا يشملون من يؤدون أدواراً غير عسكرية خالصة. ولا تعد كافة الهجمات المؤدية إلى وفيات أو إصابات مدنية منتهكة لقوانين الحرب ـ بل فقط تلك التي تستهدف مدنيين، أو لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، أو تسبب خسائر مدنية مفرطة بالقياس إلى المكسب العسكري المتوقع. وعلى أطراف النزاع اتخاذ كافة الخطوات الممكنة لتقليل الضرر الواقع على المدنيين، بما في ذلك عن طريق عدم الانتشار في المناطق كثيفة السكان. ويقع على الدول التزام بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب وملاحقة من تثبت مسؤوليتهم عنها جنائياً.

أما في مواقف إنفاذ القانون، التي ينطبق عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، فلا يجوز استخدام القوة المميتة إلا كملجأ أخير حيث يوجد تهديد داهم ووشيك لأرواح البشر. ويبدو أن المعايير التي وضعتها إدارة أوباما لعمليات الهجوم المستهدف تعكس هذا التوجه المشابه لإنفاذ القانون، حيث تشترط أن يمثل الهدف تهديداً داهماً للولايات المتحدة، ولا يمكن القبض عليه على نحو معقول، ويمكن مهاجمته دون تعريض مدنيين للخطر. إلا أن الإدارة لم تقل إنها تتبنى توجهاً يتفق مع قانون حقوق الإنسان.

واستخدام الطائرات بدون طيار لا يؤثر مباشرة في التحليل القانوني لأية هجمة بعينها، فتلك الطائرات التي يجري توجيهها عن بعد، وما تحمله من صواريخ وقنابل موجهة بالليزر، لا تخالف القانون. وعند استخدام الطائرات بدون طيار على النحو الصحيح فإن قدراتها المسحية العالية يمكن أن تساعد في تقليل الخسائر المدنية في العمليات القتالية. لكن عمليات الطائرات بدون طيار، كغيرها من الغارات الجوية، قد تلقى التعويق من رداءة المعلومات الاستخباراتية أو الإخفاق في تقليل مخاطر الإضرار بمدنيين.

وحتى إذا كانت بعض الغارات الموصوفة في هذا التقرير لا تخالف قوانين الحرب، فإنها فيما يبدو تقصر دون المعايير التي وضعتها إدارة أوباما لتنفيذ عمليات قتل مستهدف. والهجمات التي لا تلبي لبية معايير الأدلة الإرشادية للسياسة الأمريكية من شأنها أن تخالف معايير إنفاذ القانون بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

أما انطباق نموذج الحرب على العمليات الأمريكية ضد القاعدة فهو موضع تساؤل متزايد. إن الأعمال العدائية بين دولة وجماعة مسلحة غير حكومية تعد نزاعاً مسلحاً حين يبلغ العنف عتبة حرجة، وحين تمتلك الجماعة المسلحة القدرة والتنظيم اللازمين للالتزام بقوانين الحرب. وقد تصاعدت الأعمال العدائية بين القاعدة في شبه الجزيرة العربية والحكومة اليمنية إلى مستوى النزاع المسلح في السنوات الأخيرة. لكن هذا أقل وضوحاً فيما يتعلق بالأعمال العدائية بين القاعدة في شبه الجزيرة العربية والحكومة الأمريكية. وهذا التمييز مهم من الناحية القانونية لأن الولايات المتحدة تؤكد أنها تنفذ عمليات ضد القاعدة و"القوى المرتبطة بها" لحماية المصالح الأمريكية، وليس لأنها طرف في النزاع بين اليمن والقاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وفي ظل هذا التكييف القانوني، لا يجوز للحكومة الأمريكية أن تطبق نموذج الحرب على عمليات مكافحة الإرهاب التي تجريها في اليمن إلا في وجود نزاع مسلح حقيقي بين الولايات المتحدة والقاعدة في شبه الجزيرة العربية. وإلا تعين على الولايات المتحدة التصرف بما يتفق مع المعيار الأعلى لاستخدام القوة بموجب معايير إنفاذ القانون المنطبقة والواردة في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إن القاعدة وغيرها من الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تعتبرها الولايات المتحدة "قوى مرتبطة بها"، من قبيل القاعدة في شبه الجزيرة العربية، تواصل تهديد المصالح الأمريكية، إلا أن الرئيس أوباما قد تبرأ منذ وقت طويل من نموذج "الحرب العالمية على الإرهاب". كما أن الطبيعة المتفرقة، والنطاق الصغير لأية عمليات ناجحة شنتها هذه الجماعات ضد أهداف أمريكية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، تقلل انطباق هذا النموذج أكثر وأكثر.

فإذا واصلت الولايات المتحدة عمليات القتل المستهدف في اليمن دون معالجة عواقبها المتمثلة في قتل مدنيين، ودون تحمل مسؤولية وقائع القتل غير المشروع، فإنها تخاطر بإذكاء نيران الغضب لدى الكثير من اليمنيين، وتسليم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ورقة جديدة لتجنيد الأتباع. وقد أصدرت القاعدة في شبه الجزيرة العربية، رداً على عمليات القتل، تصريحات تتهم الولايات المتحدة بخوض حرب لا ضد القاعدة فحسب، بل ضد جميع المسلمين. وقد نصب السكان حواجز على الطرق ونظموا مظاهرات هتفوا فيها بشعارات مناهضة للولايات المتحدة. كما أن مؤتمر الحوار الوطني اليمني، المكلف بصياغة خارطة الطريق السياسية والدستورية الجديدة للبلاد، قد دعا إلى عقوبات جنائية بموجب القانون الوطني على أي عمليات قتل مستهدف تخالف القانون الدولي.

أما في خشامر فقد شاهد كل رجل وسيدة وطفل صور سالم ووليد جابر، رجل الدين وضابط الشرطة، بعد إصابتهما بالصواريخ المنطلقة من الطائرة بدون طيار. وتظهر في الصور جثتا الرجلين وقد تفحمتا وتناثرتا أشلاءً ـ قال الأقارب إنهم تعرفوا على سالم جابر من عظام وجنتيه، وعلى وليد جابر من بقايا مسدسه وحزامه المزخرف.

وقال قريبهما، فيصل جابر: "الآن حين يرى أهل القرية تلك الصور، فإنهم يفكرون في أمريكا".


التوصيات الأساسية

يجب على حكومتي الولايات المتحدة واليمن الشروع على الفور في إجراءات فورية لتقليل خسائر المدنيين جراء عمليات القتل المستهدف في اليمن وضمان امتثال هذه الغارات للقانون الدولى.

إلى إدارة أوباما:

· تفسير الأساس القانوني الكامل الذي تستند إليه الولايات المتحدة في تنفيذ عمليات القتل المستهدف، بما فيها الهجمات المفصلة في التقرير. والتوضيح العلني لكافة الأدلة الإرشادية الخاصة بسياسة القتل المستهدف، والإفصاح عن توقيت العمل بكل معيار منها.

إلى الحكومتين الأمريكية واليمنية:

· ضمان اتفاق كافة عمليات القتل المستهدف التي تتم أثناء مواقف نزاع مسلح مع قوانين الحرب، بما في ذلك عن طريق اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر الواقع على المدنيين. وفيما يخرج عن مواقف النزاع المسلح، استخدام القوة المميتة فقط عند الضرورة القصوى لحماية الأرواح بما يتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

· إقرار نظام للتعويض السريع والمناسب عن الخسائر المدنية في الأرواح والإصابات والممتلكات المتضررة جراء الهجمات غير المشروعة. ومعالجة ردود الأفعال الغاضبة الناجمة عن وفيات المدنيين، وإقرار نظام لتعويضات التعزية على الخسائر يخلو من تحمل المسؤولية عنها.

· إجراء تحقيقات سريعة ومدققة ومحايدة في الحالات الواردة في هذا التقرير وغيرها من الحالات التي يمكن للغارات المستهدفة فيها أن تكون قد أدت إلى وفيات غير مشروعة. والإعلان عن النتائج والتماس إجراءات تأديبية أو ملاحقات جنائية حسب مقتضى الأحوال.


منهج التقرير

يستند هذا التقرير إلى ستة أسابيع من الأبحاث الميدانية التي أجرتها هيومن رايتس ووتش في اليمن بين سبتمبر/أيلول 2012 ويونيو/حزيران 2013. ويفصّل التقرير ست غارات جوية أمريكية في اليمن أدت إلى مقتل 82 شخصاً، بينهم ما لا يقل عن 57 مدنياً. وقعت إحدى الغارات في 2009 بينما وقعت الباقية في 2012-13.

قام أحد باحثي هيومن رايتس ووتش واثنان من استشارييها بإجراء مقابلات مع أكثر من 90 شخصاً من أجل هذا التقرير، وتمت معظم المقابلات في مدن صنعاء وعدن ورداع وبلدة وصاب العالي باليمن، علاوة على مقابلات شخصية في الولايات المتحدة الأمريكية، ومقابلات إلكترونية وعن طريق الهاتف. واشتمل من أجريت معهم المقابلات على شهود على الغارات، وأقارب للقتلى، ومحامين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وصحفيين، ومحللين سياسيين وأمنيين، ودبلوماسيين، ومسؤولين حكوميين وأمنيين يمنيين.

وقد قامت هيومن رايتس ووتش بالاتصال باليمنيين من خلال منظمات غير حكومية دولية ومحلية، ومن خلال محامي الضحايا أو المشتبه بهم. كما أجرينا المقابلات بالإنجليزية أو العربية، مستعينين بمترجمين في أحيان كثيرة. تمت المقابلات مع معظم الأشخاص بصفة فردية، وقد أبلغنا من أجريت معهم المقابلات بالغرض من أبحاثنا، ولم ندفع لهم أي مقابل مادي ولا عرضنا عليهم أي حافز للتحدث معنا. قمنا في بعض الحالات بحجب الاسم أو مكان المقابلة أو توقيتها أو غير ذلك من معلومات تعريفية لحماية الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات من التنكيل المحتمل.

وقد راجعنا العشرات من مقاطع الفيديو والصور الملتقطة في أعقاب الغارات المعنية مباشرة، وظهر في الكثير منها بقايا ساعدتنا في التعرف على نوعية الأسلحة المستخدمة. وفي بعض الحالات قمنا أيضاً بفحص البقايا المرفوعة من مسرح الأحداث. كما قرأنا العشرات من التقارير الإعلامية الدولية واليمنية، والوثائق الحكومية اليمنية المتعلقة بوقائع القتل في الحالات القليلة التي كانت متاحة فيها.

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من زيارة معظم مناطق الغارات لأسباب أمنية. وقد زار استشاريون يمنيون مواقع غارتين، هما حمة صرار ووصاب العالي.

أرسلت هيومن رايتس ووتش طلبات مكتوبة للتعليق على هذه الغارات إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وإلى البيت الأبيض، وإلى وزارة الدفاع، علاوة على وزارة الخارجية اليمنية. وكانت الجهة الوحيدة التي ردت رسمياً هي وكالة المخابرات المركزية، التي رفضت التعليق. سيتم نشر أي رد يصل إلينا في المستقبل على صفحة مكافحة الإرهاب بالموقع الإلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش: www.hrw.org .


I . خلفية

اليمن والقاعدة

اليمن بلد يسكنه 25 مليون نسمة ويقع على الطرف الجنوبي الغربي لشبه الجزيرة العربية. وقد مثل اليمن أرضاً خصبة للمقاتلين الإسلاميين قبل تكوين القاعدة في شبه الجزيرة العربية عام 2009 بوقت طويل. فالكثير من أراضي اليمن الوعرة يخرج عن سيطرة الحكومة المركزية. [1] وباعتباره أحد أفقر بلدان الشرق الأوسط فإن به أعداداً كبيرة ومتزايدة من الشباب العاطلين. كما أن موارده من النفط ـ مصدر الدخل الرئيسي للحكومة ـ والماء آخذة في النضوب. [2]

اكتسب تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وما سبقه من تنظيمات، القوة أثناء رئاسة علي عبد الله صالح التي دامت 33 عاماً، والذي كانت حكومته تكرس اهتماماً أكبر لمحاربة المتمردين المعروفين بالحوثيين في الشمال، وسحق حركة انفصالية في الجنوب، واسترضاء المصالح القبلية، من اهتمامها بمحاربة المتشددين الإسلاميين المسلحين. [3]

وأثناء الفراغ الأمني الناجم عن انتفاضة 2011 في اليمن، أنشأ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية فرعاً محلياً له هو "أنصار الشريعة" احتل عدة بلدات في الجنوب. تنازل صالح عن الرئاسة في فبراير/شباط 2012 لنائبه منذ وقت طويل عبد ربه منصور هادي، الذي تعهد بقيادة البلاد إلى انتخابات عامة في 2014.

أصول الحركات الإسلامية المسلحة في اليمن

في ثمانينيات القرن العشرين كان الكثير من الشباب اليمني يعتبر أن القتال في أفغانستان في صفوف المجاهدين المدعومين من الولايات المتحدة ضد قوات الاحتلال السوفييتي هو طقس من طقوس العبور. واستمر اليمنيون يتدربون في أفغانستان تحت حكم الطالبان خلال التسعينيات، برضا الحكومة اليمنية والقبائل والشيوخ النافذين على السواء. [4]

وكان أسامة بن لادن، الذي كان والده يمنياً، يرى في البلد قاعدة مثالية لعملياته. فقام المقاتلون الذين تدربوا مع بن لادن في أفغانستان بتكوين جماعة متشددة مسلحة تدعى "الجهاد الإسلامي في اليمن" سنة 1990، ثم أخلفها "الجيش الإسلامي في عدن وأبين" سنة 1994، و"القاعدة في اليمن" في 1998. [5]

قام الرئيس صالح بدمج العديد من محاربي الحرب الأفغانية القدامى في قواته الأمنية، مستخدماً إياهم لمحاربة المتمردين الحوثيين في الشمال علاوة على الانفصاليين في الجنوب. [6]

وبدأت زيجة المصلحة هذه تنهار في أكتوبر/تشرين الأول 2000، حين قامت "القاعدة في اليمن" بمهاجمة مدمرة البحرية الأمريكية "كول" قبالة ساحل عدن، الميناء اليمني الجنوبي، فقتلت 17 بحاراً أمريكياً. وتحت ضغط الولايات المتحدة وحلفائها، تعهد صالح بكبح جماح الجماعة. ورداً على هذا بدأ جيل جديد من المتشددين المسلحين اليمنيين ينظرون إلى السلطات اليمنية كهدف إضافي. وكان كثير من هؤلاء المتشددين قد شحذ قدراته القتالية في العراق، حيث انضموا للمعركة ضد قوات الغزو بقيادة الولايات المتحدة في 2003، دون تدخل يذكر من الحكومة اليمنية. [7]

وتلاحم الجيل التالي بعد هروب 23 مشتبها في ارتباطهم بالقاعدة عام 2006 من سجن تابع لجهاز الأمن السياسي في العاصمة اليمنية صنعاء، بمعونة من الداخل على ما يبدو. [8] في 2007 قامت القاعدة في اليمن بقتل ثمانية أسبان ويمنيين في مزار سياحي بمحافظة شبوة الشرقية. وفي 2008 أطلقت الجماعة النار على سائحين بلجيكيين وسائقهما في حضرموت في الجنوب الغربي فأردتهم. وفي نفس العام هجم انتحاريون على السفارة الأمريكية في صنعاء فقتلوا 17 يمنياً ويمني أمريكي واحد. كما أصدرت القاعدة في اليمن في 2008 أيضاً مجلتها "صدى الملاحم". وفي العالم التالي تسبب انتحاري تابع للقاعدة في اليمن في قتل أربعة سائحين من كوريا الجنوبية وسائقهم اليمني في حضرموت. [9]

تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية

في يناير/كانون الثاني 2009، اندمج تنظيما القاعدة السعودي واليمني في تنظيم واحد هو القاعدة في شبه الجزيرة العربية ومقره اليمن. وسرعان ما سلطت هذه الجماعة التي اتخذت من اليمن مقراً لها، أنظارها على أهداف دولية وإقليمية ومحلية أيضاً. وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام أشارت الولايات المتحدة إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية على أنها أنشط فروع القاعدة. [10]

وتتراوح التقديرات لحجم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بين عدة مئات وبضعة آلاف من الأعضاء، يشارك الكثيرون منهم في العمليات العسكرية. وأغلب الظن أن الدائرة الداخلية للجماعة تضم 50 إلى 100 عضو، ويعد 10 إلى 24 منهم شخصيات محورية. [11] وتضم الطبقة العليا قائد الجماعة ناصر الوحيشي. في أغسطس/آب 2013، ترددت تقارير بأن أيمن الظواهري، رئيس القاعدة المركزية، قد عين الوحيشي "مسؤولا عاماً". [12]

وقد انتشر الكثير من مقاتلي القاعدة في شبه الجزيرة العربية بشكل حصري للتمرد على الحكومة اليمنية، بمن فيهم المقاتلون مع أنصار الشريعة، الفرع المحلي الذي أنشأته الجماعة في 2011. [13] وصفت القاعدة في شبه الجزيرة العربية جماعة أنصار الشريعة بأنها أداة لنشر تفسير الجماعة الصارم للشريعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها. [14]

في أغسطس/آب 2009 في المملكة العربية السعودية، حاول انتحاري قتل محمد بن نايف، الذي كان يترأس جهود المملكة في مكافحة الإرهاب. كما تبنت القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤولية محاولة تفجير طائرة ركاب أمريكية في طريقها إلى ديترويت يوم عيد الميلاد المجيد سنة 2009، على يد نيجيري حاول تفجير متفجرات في ثيابه الداخلية دون نجاح. وفي ذلك العام تبنت القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤولية مخطط آخر باء بالفشل لوضع عبوات حبر محملة بالمتفجرات على متن طائرتي بضائع متجهتين إلى الولايات المتحدة. [15]

وفي يوليو/تموز 2010 أصدرت القاعدة في شبه الجزيرة العربية مجلة باللغة الإنجليزية، هي "إنسباير"، يقصد منها تجنيد أعضاء من المتحدثين بالإنجليزية، وتبرير أفعال الجماعة وسط الشعوب المسلمة غير العربية على السواء. ويضم كتّاب "إنسباير" رجل الدين الأمريكي أنور العولقي، الذي قتل في غارة أمريكية بطائرة دون طيار في اليمن في 2011. اجتذب العدد الأول انتباه العالم بفضل وصفة قدر الضغط، "اصنع قنبلة في مطبخ العائلة". [16]

في 2012 أحبطت وكالة المخابرات المركزية مخططاً للقاعدة في شبه الجزيرة العربية لتفجير طائرة ركاب أمريكية عن طريق "ترقية" لفكرة "قنبلة الملابس الداخلية" التي أخفقت في أن تنفجر كما يجب في 2009. [17] وفي جلسة تأكيد تعيين جون برينان كمدير لوكالة المخابرات المركزية في فبراير/شباط 2013، أكد برينان الذي كان وقتها كبير مستشاري الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب أنه أبلغ محللي الأخبار بأن المخطط لم يكن يمثل تهديداً جدياً قط لأن الولايات المتحدة تمتلك "سيطرة من الداخل" عليه. [18]

أما داخل اليمن فإن الأهداف الرئيسية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية تتمثل في مسؤولي الحكومة اليمنية الأمنيين والأجانب. وقد أدت هجمات الجماعة إلى قتل المئات من الأفراد العسكريين وأفراد المخابرات بالحكومة. وبصفة عامة لم تستهدف القاعدة في شبه الجزيرة العربية المدنيين اليمنيين، إلا أنها قتلت عدة يمنيين كانت قد وصفتهم بأنهم "مرتدون" أو "مثليون" أو "جواسيس" لحكومتي اليمن والولايات المتحدة. [19] في أكتوبر/تشرين الأول 2013 قتلت القاعدة في شبه الجزيرة العربية حارساً ألمانياً يتولى حماية السفير الألماني في اليمن. [20] وحتى توقيت كتابة هذا التقرير كانت القاعدة في شبه الجزيرة العربية تحتجز عدة أجانب لطلب الفدية، بينهم دبلوماسي سعودي. [21]

وفي 2011 استولت أنصار الشريعة المنبثقة عن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية على بلدتين رئيسيتين وما يحيط بهما من قرى في محافظة أبين الجنوبية، أثناء الفراغ السياسي الناجم عن انتفاضة اليمن في 2011. فرت القوات الحكومية اليمنية من مواقعها بينما كان مقاتلو الأنصار يزحفون على أبين. [22]

أعلنت أنصار الشريعة دولة الخلافة في المناطق التي تسيطر عليها وفرضت تفسيرها للشريعة الإسلامية على السكان المحليين. وفي نفس الوقت استمالت الجماعة بعض السكان بتوفير المياه والخدمات الأساسية. [23] جندت القاعدة في شبه الجزيرة العربية مئات المقاتلين، إن لم يكن الآلاف منهم، من صفوف الشباب اليمني العاطل، الذين كان كثيرون منهم قد تسربوا إلى القوات الموالية للحكومة بعد انسحاب أنصار الشريعة من أبين. [24]

تكفلت تشكيلة من القوات اليمنية، والمليشيات الموالية للحكومة، والغارات الجوية الأمريكية وكذلك السعودية حسب بعض المزاعم، بدحر أنصار الشريعة عن أبين في يونيو/حزيران 2012 بعد شهور من القتال الذي بدا فيه أن القوات اليمنية وقوات الأنصار على السواء تنتهك قوانين الحرب. [25] تفرق مقاتلو الأنصار إلى الجهات النائية من أبين ومحافظات أخرى، تخرج عن سيطرة الحكومة في الأغلب الأعم.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2012، رصدت القاعدة في شبه الجزيرة العربية مكافأة لقتل السفير الأمريكي في اليمن أو أي جندي أمريكي في البلاد. [26] وحتى توقيت كتابة هذا التقرير تواصل القاعدة في شبه الجزيرة العربية الاشتباك المنتظم مع القوات الحكومية اليمنية وقتل كبار المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين في تفجيرات وعمليات إطلاق نار من سيارات، تشمل صنعاء ومدينة عدن الجنوبية. [27] في أغسطس/آب 2013 ظهرت تقارير تفيد باعتراض الوحيشي، قائد القاعدة في شبه الجزيرة العربية، بينما كان يخطط إلكترونياً لهجمات على أهداف أمريكية مع الظواهري، زعيم القاعدة المركزية، مما حدا بإدارة أوباما إلى إغلاق 22 بعثة دبلوماسية أمريكية في أنحاء العالم بشكل مؤقت. [28]

عمليات القتل المستهدف والنشاط الأمريكي لمكافحة الإرهاب في اليمن

ينبغي النظر إلى استخدام القوة كجزء من نقاش أوسع يلزم أن نجريه حول استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب ـ لأنه رغم التركيز على استخدام القوة فإن القوة وحدها لن تجعلنا آمنين. [29]
- الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب من مايو/أيار 2013 حول سياسة مكافحة الإرهاب

تعد الحكومة الأمريكية أكبر مانح غربي لليمن، إذ تمنح البلاد منذ 2007 أكثر من مليار دولار أمريكي، معظمها مخصص لبرامج مكافحة الإرهاب. ومنذ 2009، اضطلعت عمليات القتل المستهدف، وهي قيام إحدى الحكومات بقتل فرد معروف عمداً تحت غطاء قانوني ظاهري، اضطلعت بدور متزايد الأهمية في الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب في اليمن. كما يتلقى اليمن دعماً أمنياً وتنموياً من "أصدقاء اليمن"، وهي مجموعة من 39 بلداً ومنظمة دولية. [30]

تدريب وحدات مكافحة الإرهاب اليمنية

تم تخصيص أكثر من نصف المليار دولار المقدمة كمعونة أمريكية لتدريب وتجهيز وحدتين لمكافحة الإرهاب كان يرأسهما حتى 2013 أقارب الرئيس السابق صالح، وهذا بحسب تقرير للمكتب الأمريكي العام للمحاسبة. وجد التقرير أن "صانعي القرار يفتقرون إلى المعلومات اللازمة لإجراء تقييم واف" لنتائج هذه المعونة. [31]

نادراً ما شاركت الوحدتان اليمنيتان ـ وهما "قوات العمليات الخاصة" العسكرية و"وحدة مكافحة الإرهاب" شبه العسكرية ـ في عمليات لمكافحة الإرهاب خارج العاصمة، وقد تم نشرهما أثناء انتفاضة 2011 لحراسة الرئيس في ذلك الوقت صالح. [32] كان ابن صالح، أحمد علي صالح، يترأس "قوات العمليات الخاصة" علاوة على رئاسته للحرس الجمهوري. أما "وحدة مكافحة الإرهاب" فكان يديرها ابن شقيق صالح، يحيى صالح، كجزء من قوات الأمن المركزي. ارتكب كل من الحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء انتفاضة اليمن في 2011. [33] خضعت كل تلك القوات لإعادة تنظيم في 2013 كجزء من إعادة هيكلة أوسع نطاقاً لقطاع الأمن اليمني تحت إشراف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أوائل عمليات القتل المستهدف في 2002 واستئنافها في 2009

في 2002 صار اليمن مسرح أول عملية قتل مستهدف أمريكية معروفة عن طريق طائرة يتم تطييرها عن بعد، أو طائرة بدون طيار. شنت طائرة أمريكية من طراز "بريديتور" غارة قتل فيها أبو علي الحارثي، زعيم القاعدة في اليمن. كما قتلت الغارة خمسة آخرين من الأعضاء المزعومين في القاعدة في اليمن، بينهم المواطن الأمريكي أبو أحمد الحجازي. [34]

وطوال أعوام سبعة لم تجر الولايات المتحدة عمليات قتل مستهدف معروفة أخرى في اليمن، بينما تصاعدت أعداد تلك الغارات في باكستان. ثم استأنفت الولايات المتحدة عمليات القتل المستهدف في اليمن في 2009 في غضون أيام من تسمية القاعدة في شبه الجزيرة العربية منظمة إرهابية. ومنذ ذلك الحين تقدر منظمات بحثية أن الولايات المتحدة نفذت ما يقدر بـ81 عملية قتل مستهدف في اليمن بطائرات حربية أو طائرات دون طيار أو صواريخ عابرة للقارات منطلقة من البحر. لم تنشر الولايات المتحدة أو اليمن عدد القتلى في هذه العمليات. وتفيد منظمات بحثية بأن ما لا يقل عن 473 شخصاً قد قتلوا في هذه الغارات، معظمهم محاربون لكن كثيرين منهم مدنيون. [35]

كانت الولايات المتحدة تنظر إلى صالح كشريك غير مضمون في مكافحة الإرهاب. [36] إلا أن الرئيس أوباما أشاد بخليفته، الرئيس هادي، كحليف راسخ في الجهد الأمريكي لمحاربة القاعدة في شبه الجزيرة العربية. [37] وفي ظل هادي تضاعفت عمليات القتل المستهدف أربع مرات في 2012 عن العام السابق. ورغم تباطؤ المعدل في 2013، إلا أن القوات الأمريكية حتى توقيت كتابة هذا التقرير قد نفذت 22 غارة بطائرات دون طيار في اليمن خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، متجاوزة للمرة الأولى عدد غاراتها في باكستان. [38]

قال مسؤول حكومي يمني مطلع على الغارات لـ هيومن رايتس ووتش إن الغارات الجوية الأمريكية تسببت في قتل ما لا يقل عن تسعة أهداف "عالية القيمة" مزعومة. [39] ويشمل هؤلاء أربعة من قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأجدرهم بالذكر رجل الدين أنور العولقي الذي وصفته إدارة أوباما بأنه مدير العمليات الخارجية في الجماعة، وسعيد الشهري، نائب قائدها الذي نجا من ضربتين أمريكيتين سابقتين على الأقل. [40] ويسود اعتقاد ببقاء العديد من قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية الآخرين مطلقي السراح، بمن فيهم ثلاثة على الأقل من مؤسسي الجماعة الأربعة: قائد القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الوحيشي، وقائدها العسكري قاسم الريمي، وصانع القنابل إبراهيم العسيري. [41]

سرية عمليات القتل المستهدف

اعترف الرئيس أوباما وغيره من كبار المسؤولين الأمريكيين علناً ببرنامج القتل المستهدف بعبارات عامة منذ 2010، وباستخدام طائرات دون طيار مسلحة في البرنامج منذ 2012. [42] إلا أن الولايات المتحدة، باستثناءات قليلة، ترفض إصدار أي تأكيد أو نفي رسمي لدورها في غارات محددة، سواء في اليمن أو في أماكن أخرى. كما ترفض الإفصاح عن تفاصيل أساسية أخرى من قبيل أرقام الخسائر وسط المحاربين أو المدنيين، أو هوية وأعداد الأفراد الموجودين على قائمة القتل، أو نطاق أية تحقيقات فيما بعد الغارات ونتائجها. وترفض أيضاً نشر مقاطع الفيديو الخاصة بغارات الطائرات بدون طيار. [43]

تقوم القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، بتنفيذ معظم عمليات القتل المستهدف في اليمن، بالتنسيق مع وكالة المخابرات المركزية. وثمة تقارير تفيد بأن وكالة المخابرات المركزية لها السلطة على كافة عمليات القتل المستهدف في باكستان تقريباً، وهي تفرض تعتيماً معلوماتياً على غاراتها، رغم الضغط المتزايد للكشف عن تفاصيل أساسية. [44] أما القيادة المشتركة للعمليات الخاصة فهي تماثلها تقريباً في السرية. وقد تنبأت تقارير إعلامية في النصف الأول من 2013 بأن الرئيس أوباما سيعلن عن نقل السلطة على الغارات من وكالة المخابرات المركزية إلى الجيش الأمريكي، لكنه لم يفعل هذا حتى توقيت كتابة هذا التقرير. [45]

وقد أدلى بعض مسؤولي الحكومة اليمنية أحياناً بتصريحات كاذبة مفادها أن الغارات الجوية الأمريكية في اليمن من عمل القوات الجوية اليمنية. [46]

ثم أن تعذر الوصول إلى مناطق الغارات، التي يعد معظمها أخطر من أن يزورها محققون ووسائل إعلام عالمية، يجعل التحقق من أرقام الخسائر، وتحديد عدد المدنيين وسط القتلى بشكل قاطع، وتبين ظروف الغارة بالكامل، أمراً شديد الصعوبة. [47]

في خطاب هام حول مكافحة الإرهاب في مايو/أيار 2013، قال الرئيس أوباما إن ثمة "فجوة عريضة" بين تقديرات الخسائر كما تجريها حكومته وكما تجريها المنظمات غير الحكومية، لكنه لم يستفض في الشرح. [48] وقد قال برينان في فبراير/شباط 2013 للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي إن الخسائر المدنية أثناء عمليات القتل المستهدف "شديدة الندرة". [49] وتتشكك هيومن رايتس ووتش في هذه المزاعم في ضوء التقارير العديدة ذات المصداقية التي تفيد بوقوع خسائر مدنية في اليمن وفي باكستان.

قال برينان أيضاً إن على الإدارة أن "تذيع على الجمهور الأعداد الإجمالية للوفيات المدنية الناجمة عن الغارات الأمريكية التي تستهدف القاعدة". [50] وقال، "حين تقتل الولايات المتحدة مدنيين أثناء عمليات القتل المستهدف فإن على حكومة الولايات المتحدة الاعتراف بهذا". [51]

ومع ذلك فإن الإدارة الأمريكية لم تؤكد علناً إلا اثنتين من عمليات القتل المستهدف في اليمن منذ 2009 ـ العمليتين اللتين قتل فيهما 3 مواطنين أمريكيين. [52] ولا يعرف إلا عن واحد منهم فقط أنه كان الهدف المقصود: رجل الدين العولقي، الذي تزعم الولايات المتحدة أنه كان أحد قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، رغم أنها رفضت الكشف عن مصادر الأدلة ضده عدا واحد. أما المواطنان الأمريكيان الآخران فهما ابن العولقي المراهق، عبد الرحمن أنور العولقي، وسمير خان، رئيس تحرير "إنسباير". [53]

لم تعترف الولايات المتحدة بأي دور عسكري مباشر في اليمن حتى منتصف 2012، حين ساعدت قوات يمنية في تنفيذ غارات جوية ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية وأنصار الشريعة في محافظة أبين. قال الرئيس أوباما في ذلك الوقت إن الولايات المتحدة لا تقتل أشخاصاً لا يمثلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة ومصالحها. [54] إلا أن الولايات المتحدة واصلت حجب كافة تفاصيل غاراتها.

وظهرت في نفس الوقت تقريباً تقارير تفيد بأن إدارة أوباما فوضت المخابرات المركزية والقيادة المشتركة للعمليات الخاصة في تنفيذ ما يعرف بـ"ضربات التوقيع"، التي تستهدف الأفراد على أساس نمط سلوكي وليس على أساس معلومات محددة عن أنشطتهم، في اليمن. [55]

"المعاناة الآن أم لاحقاً"

كما نناقش أدناه، كشف الرئيس أوباما في مايو/أيار 2013 عن معيار أعلى لعمليات القتل المستهدف، قائلاً إن أعضاء القاعدة و"القوى المرتبطة بها"، التي لم يحددها، لن يجري استهدافهم إلا إذا شكلوا جزءاً من "تهديد مستمر وداهم" للولايات المتحدة، وأنهم لن يقتلوا إلا إذا تعذر أسرهم. [56]

وبعد شهرين، في أعقاب تقارير ظهرت في يوليو/تموز 2013 وتفيد بوجود مخطط ضد الولايات المتحدة من صنع الوحيشي قائد القاعدة في شبه الجزيرة العربية وأيمن الظواهري، قامت إدارة أوباما بشكل مؤقت بإغلاق 22 بعثة دبلوماسية في أنحاء العالم، [57] وشنت تسع غارات بطائرات دون طيار في اليمن على مدار أسبوعين، فقتلت نحو 36 من أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية المزعومين. [58]

أنكر الرئيس أوباما تراجعه عن سياسته المعلنة لعمليات القتل المستهدف. [59] ولكن تم الاستشهاد بأحد كبار المسؤولين الأمريكيين في "النيويورك تايمز" في ذلك الشهر وهو يقول إن الولايات المتحدة قد "وسعت من نطاق الأشخاص الذين يمكن أن نطاردهم" في اليمن رداً على المخطط المزعوم.

قال المسؤول، الذي تحدث بشرط حجب هويته، "فيما مضى لم يكن بوسعنا بالضرورة مطاردة سائق يعمل لحساب التنظيم، بل يجب أن يكون مدير عمليات. أما الآن فالسائق فريسة مشروعة لأنه يوفر دعماً مباشراً للمخطط". [60]

كان اثنان من المقتولين على قائمة "الإرهابيين المطلوبين" في اليمن، كما قال مسؤول حكومي يمني لـ هيومن رايتس ووتش. [61] إلا أن شبكة "إن بي سي نيوز" أفادت بأن معظم المقتولين في غارات يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013 ليسوا من الأعضاء رفيعي المستوى في القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ولا كان أحد من الأعضاء الثلاثة المزعومين في التنظيم والذين تم استهدافهم في غارة واحدة يتمتع بـ"أهمية عملياتية"، مما يثير تساؤلات إضافية عن تطبيق الإدارة لسياستها المعلنة:

تم تسليم قائمة الجيش إلى البيت الأبيض، كما قال مسؤول [أمريكي]، مع رسالة تفيد بأن القضاء على الأهداف ـ الذين كان معظمهم من المستويات الدنيا من المتشددين ـ هو مسألة تتعلق بـ"المعاناة الآن أم لاحقا". كان بوسع البيت الأبيض أن يختار بين الانتقاد على الإفراط المزعوم في استخدام الطائرات دون طيار، أو التعامل مع عواقب الإبقاء على المتشددين. [62]

التصديق على الأهداف

تفيد تقارير بأن الرئيس أوباما يحتفظ بالكلمة الأخيرة فيما يتعلق بكل عملية من عمليات القتل المستهدف. [63] وفي اليمن قال الرئيس هادي إنه يصدق شخصياً بدوره على كل غارة. [64]

قال الرئيس هادي إن عمليات مكافحة الإرهاب تخضع لرقابة من مركز عمليات مشترك في اليمن تديره أطقم عسكرية واستخباراتية من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وعمان.

وقد أشاد الرئيس هادي، وهو ضابط عسكري محترف، أشاد علناً بغارات الطائرات بدون طيار، ووصف الطائرات التي تطيّر عن بعد بأنها "أكثر تقدماً من الدماغ البشري". كما اعترف بالغارات التي تخطئ أهدافها في توقيت مبكر من حملة القتل المستهدف، لكنه قال إن اليمن والولايات المتحدة على السواء قد اتخذا "إجراءات متعددة لتجنب أخطاء الماضي". [65]

قال دبلوماسي أجنبي لـ هيومن رايتس ووتش، "هادي شديد الانبهار، كرجل عسكري، بالتقنية". لكنه أضاف أن الرئيس اليمني، حتى إذا كان يراجع كل غارة، إلا أنه "يمنح الولايات المتحدة صكاً على بياض" في القرار النهائي. [66]

تنامي القاعدة في شبه الجزيرة العربية وردود أفعالها الغاضبة

أدى السخط الشعبي على الغارات الجوية الأمريكية ـ كما تدل عليه مظاهرات وحواجز منصوبة على الطرق وتؤكده مقابلات مع العشرات من المواطنين اليمنيين إضافة إلى المحللين الأمنيين، والدبلوماسيين، والصحفيين ـ إلى توليد العداء تجاه الولايات المتحدة وزعزعة الثقة الشعبية في الحكومة اليمنية. ويرى محللون أمنيون أن هذا يدعم صفوف القاعدة في شبه الجزيرة العربية إلى حد بعيد. [67]

ويقدر غريغوري جونسن، وهو دارس لليمن وخبير في شؤون القاعدة في شبه الجزيرة العربية، أن أعداد مقاتلي التنظيم ربما تكون قد تضاعفت 3 مرات منذ استئناف الولايات المتحدة لعمليات القتل المستهدف في 2009، من 300 إلى ما يفوق الألف. [68]

ويقول المحللون المعنيون بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية إن هذا النمو قد ينبع من عدة عوامل، تشمل الفراغ الأمني في اليمن منذ انتفاضة 2011. ويحاجج مسؤولون أمريكيون بأن الأعداد كان يمكن أن تكون أعلى إذا لم تكن الولايات المتحدة تقوم بهجمات نشطة. إلا أن ردود الأفعال الغاضبة من عمليات القتل الأمريكية، فيما وراء القاعدة في شبه الجزيرة العربية ودائرتها الداخلية، هي أكثر ما يتم الاستشهاد به كسبب لمعارضة الهجمات.

وقد أفادت "النيويورك تايمز" في 2012 بأن الولايات المتحدة تركز على قتل أو أسر "نحو 24" من قادة عمليات القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وليس على تمرد محلي كامل. [69] قال جونسن إن عدد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة ربما يكون الآن قد انخفض إلى 10 أو 15. في 5 أغسطس/آب 2013، نشرت السلطات اليمنية قائمة بـ"الإرهابيين المطلوبين" تحتوي على 25 اسماً. [70] قال مسؤول يمني إن ثلاثة من هؤلاء قد تم احتجازهم منذ ذلك الحين، كما تم قتل اثنين في غارات بطائرات دون طيار، مما خفض العدد إلى 20. وبحسب جونسن:

يلقى الكثيرون حتفهم في تلك الغارات. ومع ذلك فما زال زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية حياً، وما زال قائده العسكري حياً، وما زال كبير صانعي قنابلها حياً. أما عواقب كل تلك الوفيات فيبدو أنها شيء لا تأخذه الولايات المتحدة في حسبانها. [71]

وقد يكون بعض الذين قتلتهم الولايات المتحدة من خارج دائرة أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية، إن لم يكن الكثيرين منهم، مقاتلين في التمرد المحلي على الحكومة اليمنية. [72] لكن عمليات القتل هذه، من حيث تعلقها بالسياسة، تخاطر بالتسبب للولايات المتحدة في ضرر أكبر من نفعها، من خلال تنفير قطاعات كبيرة من الشعب اليمني. [73]

ثم أن أي رد فعل غاضب في اليمن يتضاعف لأن الغارات، حتى حين تصيب مقاتلي القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذين يمكن استهدافهم على نحو مشروع في موقف نزاع مسلح، إلا أنها تقتل أفراداً في عائلات وقبائل متلاحمة، لا مجرد مقاتلين من خارج مجتمعاتهم. قال جونسن، "يمكن للولايات المتحدة أن تستهدف وتقتل شخصاً باعتباره إرهابياً، لتفاجأ باليمنيين يحملون السلاح دفاعاً عنه باعتباره ابن قبيلتهم". [74]

وعلى الرغم من ترحيب الرئيس هادي بالغارات إلا أن الكثير من اليمنيين يعتبرونها انتهاكاً للسيادة الوطنية، ويلاحظون أن البرلمان اليمني لم يصرح قط بتدخل أمريكي مسلح في اليمن. [75]

في يوليو/تموز 2013 دعا مؤتمر الحوار الوطني، المكلف بصياغة خارطة الطريق السياسية والدستورية الجديدة للبلاد، إلى "تجريم" أية غارة بطائرة دون طيار تخالف القانون الدولي أثناء عمليات مكافحة الإرهاب، وهذا بموجب القانون الوطني. [76] وتبعد هذه الصياغة عدة خطوات عن ترجمتها إلى أفعال، كما أنها على أي حال تستنسخ المعايير القانونية المعمول بها فعلياً على الصعيد الدولي. ومع ذلك فإن موافقة المؤتمر عليها، وهو يمثل مختلف أطياف المجتمع اليمني، توحي بمدى المعارضة المحلية لعمليات القتل المستهدف.

وقد سارعت القاعدة في شبه الجزيرة العربية بدورها لاستثمار هذا الغضب، ففي أحد أعداد مجلة "إنسباير" لعام 2013، كتبت الجماعة أن الهدف "الحقيقي" لطائرات الولايات المتحدة ليس الإرهاب وإنما الإسلام:

إنها تحوم في اليمن فوق بيوت المسلمين، فتروع الأطفال والنساء والضعاف. بل إنها تقصف الأهداف "المشتبه بها" في القرى والبلدات والمدن... دون حاجة إلى تحديد الهوية الحقيقية للهدف، سواء كان من القاعدة أو لا... إن أوباما يعلن حرباً صليبية! وتلك الصواريخ بلا أعين، ومطلقوها أعمى منها. فهي تقتل من المدنيين أكثر مما من المجاهدين. [77]

ومن العوامل الأخرى المساهمة في ردة الفعل الغاضبة أن كثيراً من اليمنيين يخافون على ما يبدو من الغارات الجوية الأمريكية، ومن قوات الجيش والشرطة اليمنية، أكثر مما يخافون القاعدة في شبه الجزيرة العربية. [78] أثناء انتفاضة اليمن في 2011، قتلت قوات الجيش والشرطة اليمنية العديد من المتظاهرين أو استخدمت القوة المفرطة المميتة بطرق أخرى ضد متظاهرين سلميين إلى حد بعيد. ولا يستبعد هذا الانتهاكات العديدة التي ارتكبتها القاعدة في شبه الجزيرة العربية وأنصار الشريعة بحق المدنيين، لكن الأدلة المتاحة توحي بأن الأغلبية الساحقة من المئات الذين قتلتهم القاعدة في شبه الجزيرة العربية منذ نشأتها كانوا من أعضاء القوات الأمنية اليمنية. [79]

الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب على المدى الطويل في اليمن

إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر التأييد الشعبي اليمني مهماً في عملياتها ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية فإن تقليل الخسائر المدنية ينبغي أن يكون على قمة أولوياتها، بغض النظر عما إذا كانت الوفيات المدنية تنتج عن مخالفة القانون الدولي من عدمها. [80] وقد تعلمت الولايات المتحدة هذا الدرس بعد غارات الولايات المتحدة والناتو الجوية على قوات طالبان التي قتلت عشرات المدنيين في أفغانستان. وكما اعترف أرفع القادة العسكريين الأمريكيين في ذلك البلد في 2010: "إذا قتلنا مدنيين أو دمرنا ممتلكاتهم في سياق عملياتنا فسوف نخلق أعداءً أكثر ممن تقضي عليهم عملياتنا". [81]

وفي خطاب الرئيس أوباما في مايو/أيار 2013 حول سياسة مكافحة الإرهاب، قال أوباما إن المرحلة التالية من مواجهة التشدد العنيف "تشمل التعامل مع المظالم الكامنة تحت السطح والنزاعات التي تغذي التطرف". [82]

ويتفق معه العديد من المحللين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني اليمنيين والغربيين ممن تحدثوا مع هيومن رايتس ووتش، محاججين بأن أية استراتيجية لمكافحة الإرهاب في اليمن تتطلب أيضاً التزاماً مستديماً بمعالجة العوامل التي تجعل من البلد أرضاً خصبة للتشدد العنيف. وهذا يعني تشجيع الديمقراطية وتشجيع حكومة أكثر قابلية للمحاسبة، وزيادة معدلات الوصول إلى المتطلبات الأساسية مثل الماء والصحة والتعليم والوظائف. [83]

قال نشوان العثماني، الصحفي والمحلل السياسي الذي يعمل في عدن، "لا تحتاج الولايات المتحدة إلى طائرات بدون طيار لمحاربة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، بل إلى الخبز والجبن فقط". [84]

غير أن القضايا الاجتماعية والاقتصادية ليست إلا جزءاً من المعادلة إذا تجاهلت المظالم السياسية والقمع الحكومي التي تغذي تأييد التطرف. وعلى الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات المعنية أن تضغط على الحكومة اليمنية لتبني إجراءات تضع حداً لانتهاكات حقوق الإنسان من جانب جميع القوات الحكومية والمتحالفة معها، وتحاسب المنتهكين.

في 2012 قدمت حكومة الولايات المتحدة للمرة الأولى مساعدات تنموية أكبر من المساعدات الأمنية الصريحة لليمن ـ 198 مليون دولار للمعونة الاقتصادية والإنسانية، مقارنة بـ158 مليون دولار لمكافحة الإرهاب وغير ذلك من المساعدات الأمنية. [85] وفي الوقت نفسه ظلت الولايات المتحدة تؤيد عفواً شاملاً للرئيس السابق صالح وجميع مساعديه عن أية جرائم سياسية يمكن أن يكونوا قد ارتكبوها خلال رئاسته التي امتدت 33 عاماً ـ كجزء من صفقة إخراج صالح من السلطة، مع مواصلة برنامج القتل المستهدف في اليمن. في منتصف 2013 أيضاً تنبأت الولايات المتحدة بأن الحرب على الإرهاب ستستمر لأعوام. [86]


II . دراسات الحالة

1 . وصاب العالي: الهجوم على زعيم محلي مزعوم للقاعدة في شبه الجزيرة العربية

image002.jpg

زينب يحيى ناصر السلف تحمل صورة لابنها حميد الردمي، ويُشتبه في انتماءه إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وكان فيما سبق ضابطاً بالجيش، وقد قُتل في غارة بطائرة بدون طيار في وصاب العالي يوم 17 أبريل/نيسان 2013. © 2013 فارع المسلمي لــ هيومن رايتس ووتش.

في 17 أبريل/نيسان 2013 ، حلقت طائرتان أمريكيتان بدون طيار فوق وصاب العالي - محافظة ذمار، وهي منطقة نائية في أعلى جبال اليمن، وأطلقت ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ "هيلفاير" على سيارة تقل زعيم القاعدة المحلي المزعوم في شبه الجزيرة العربية حميد الردمي، المعروف أيضا باسم حميد المنيع أو حميد مفتاح [87] أسفر الهجوم عن مقتل الردمي وسائقه واثنين من حراسه. [88]

وصف مسؤولون في الحكومة الردمي بأنه زعيم محلي للقاعدة في شبه الجزيرة العربية ويقوم بتجنيد الأعضاء. أمضى الردمي عشر سنوات في السجن، أربع سنوات منها ابتداءً من عام 1995 لقتله ابن عمه، وست سنوات ابتداء من عام 2004 لإدانة تتعلق بالإرهاب. [89]

قال أحد الأصدقاء إن الردمي كان من بين العديد من اليمنيين الذين سافروا إلى العراق لدعم المتمردين المحليين في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لذلك البلد في عام 2003. [90]

وفي الوقت ذاته، كان واحداً من الشخصيات الأكثر نفوذاً في وصاب العالي، ويتحرك بحرية في كافة أنحاء المنطقة. التقى الردمي بانتظام مع مسؤولين أمنيين في مركز المديرية على بعد بضعة دقائق مشياً من منزله وكان عائداً مع مسؤول محلي بعد لقاء على بعد ساعة بالسيارة من منزله عندما قُتل. [91]

إن طبيعة التورط المزعوم للردمي مع القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ربما لا تنطوي على أي دور عملياتي عسكري، ما يثير تساؤلات حول شرعية الهجوم بموجب قوانين الحرب. فالمشاركة في التجنيد بحد ذاتها لا تجعل الفرد هدفاً للهجوم.

قُتل بالقرب من مركز المديرية

قُتل الردمي مع اقتراب سيارته إلى أطراف قريته مذلب بعد التوسط في نزاعات محلية لدى جماعة بني حفص. حوالى الساعة الثامنة والنصف مساء، ضرب صاروخان على الاقل سيارة الردمي رباعية الدفع ما أسفر عن مقتل الردمي، 35 عاماً، وسائقه أكرم أحمد حمود داعر 20 عاماً وحارسه الشخصي إسماعيل المقدشي، 28 عاماً، كما توفي حارس آخر اسمه غازي العماد 28 عاماً في وقت لاحق من تلك الليلة متأثراً بجروحه. [92]

قال السكان إنهم رأوا طائرتين بدون طيار في الأجواء في وقت الغارة وطائرة ثالثة بدون طيار بعد الهجوم مباشرة. [93] وجدت هيومن رايتس ووتش أن الأضرار التي لحقت بمركبة الردمي متسقة مع ضربة طائرة بدون طيار وحددت أن بقايا الأسلحة التي أُطلقت على أنها صواريخ هيلفاير. [94]

أكد الموقع الإلكتروني لصحيفة 26 سبتمبر اليمنية، الناطقة باسم وزارة الدفاع وقوع "الضربة الجوية" ضد الردمي لكنها لم تقل ما هي الأسلحة أو القوات المشاركة. [95] قال مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية، لم يكشف اسمه، لوكالة أنباء شينخوا الصينية إن الضربة كانت صاروخين أطلقا من "طائرة حربية بدون طيار" وإنها كانت "عملية عسكرية مشتركة" بين "اليمن والولايات المتحدة والمخابرات السعودية". [96]

كانت طائرات بدون طيار تحوم بشكل متقطع فوق وصاب العالي منذ عودة الردمي إلى قريته في عام 2011. اعتقد بعض السكان في البداية أنهم سمعوا انفجاراً متعلقاً بتشييد أول طريق معبد في المنطقة وعندما ركضوا إلى الخارج بعد الانفجار الأول رأى سكان القرية على الأقل صاروخاً ثانياً متجهاً إلى نقطة الضربة. [97]

في تلك المرحلة، بدأ عشرات القرويين يهرعون عبر طريق ترابي متعرج باتجاه السيارة المشتعلة. وعندما اقتربوا رأوا جسد الردمي المتفحم ونصفه خارج السيارة، وجثتين أخريين متفحمتين داخل السيارة ورجل رابع خارجها .

كان أحمد حمود قائد داعر والد سائق الردمي بين أوائل المتواجدين في موقع الحادث حيث قال لـ هيومن رايتس ووتش :

كانت النار مشتعلة كثيرا، لم يجرؤ أحد على الاقتراب وكانت الطائرات تحلق في الأعلى. سمعت أيضاً شخصاً يصيح "أنا غازي العماد، رجاءً انقذوني". لم أستطع عمل شيء.. كان الظلام شديد والدخان يملأ المكان. لم يكن هناك قمر ولم يكن معي حتى كشاف ضوء. رأيت ابني متفحماً في المقعد الامامي مع أني لم اكن حتى أعلم أنه يسوق لحميد في ذلك اليوم . [98]

قال السكان إن طائرة بدون طيار ثالثة ظهرت ما فاقم الذعر. حاول بعض القرويين مواجهة النار لإنقاذ عماد، من بينهم شفيق محمد المقدشي، شقيق الحارس الشخصي الآخر الذي قُتل في الغارة :

كانت ساقيه قد تقطعت من الركبة إلى الأسفل وكان ينزف من فمه كثيراً. رأينا لاحقا أنه كان ينزف من بطنه أيضاً وكانت عينيه قد احترقتا. لم يستطع فتحهم وكان أعمى لا يرى. كان يصرخ حتى بدأ صوته ينخفض تدريجيا: فانخفض وانخفض وانخفض حتى لم يعد يستطع الكلام. [99]

قال قائد الفريمي، من وجهاء وصاب العالي وصديق الردمي، إن الانفجار "أرهب الناس"، مؤججاً الغضب :

خرج الناس إلى أسطح بيوتهم يصرخون ويشتمون "من هذا الذي يقوم بتفجيرات في الليل: ... والده". ارعبت الانفجارات حتى الاطفال والنساء. خرج البعض من بيوتهم وفر البعض الآخر إلى الطوابق السفلى لبيوتهم – حيث تقطن أبقارهم عادة- من الخوف. [100]
حتى في اليوم التالي، ظلت الطائرات من دون طيار تحلق حتى دفنا الجثث. أقسم بالله لو كان لدينا أسلحة ثقيلة، لما غادرت طائرة واحدة ولأسقطناهن لأنهن أرهبن البلدة. [101]

"كان بإمكاني اعتقاله"

يدين العديد من المسلحين بالولاء للردمي، وكان يعيش في بيت يشبه القلعة الحصينة على قمة جرف شديد الانحدار، ورغم ذلك قال سكان ومسؤولون أمنيون إنه كان من الممكن القبض عليه في أي وقت بعد عودته إلى وصاب العالي في عام 2011 بعد إطلاق سراحه. [102]

قال أحد ضباط الأمن الكبار في وصاب العالي، الذي كان يعرف الردمي، شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه لم يتلق أي أمر لاعتقال الردمي: " لقد كان في مكتبي طوال الوقت وكان بإمكاني حتى الذهاب إلى منزله وإلقاء القبض عليه ". وكرر مسؤول أمني آخر تلك التعليقات. [103]

قال أحد أصدقاء الردمي إنه كان يتحرك مع سائق فقط عندما كان يذهب إلى مركز المديرية، الذي يقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من منزله، وإنه ذهب إلى المحكمة المحلية للتوسط من أجل السكان. [104] وقالت والدة الردمي أيضا إن مركز المديرية كان "بالقرب منا وكان يذهب إليها طوال الوقت". [105]

قال السكان إن تحركات الردمي كانت علنية حتى أنه في يوم الهجوم عليه كان قد حضر جلسة تناول القات مع مجاهد المصنف، أمين عام المجلس المحلي لوصاب العالي ، في قرية على بعد ساعة بالسيارة حيث كان يساعد في حل النزاعات المحلية. [106] وأيضا أدى الردمي والمصنف صلاة المغرب معاً مباشرة بعد غروب الشمس. عندما تم ضرب سيارة الردمي رباعية الدفع، كانت سيارة المصنف خلفه مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، كان من المقرر أن يجتمع الردمي بعد تاريخ موته بثلاثة أيام، بمحافظ ذمار، الإقليم الذي يضم وصاب العالي، لمناقشة بعض الشكاوى المحلية. [107]

نفى مسؤول حكومي يمني على معرفة بالضربة، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إمكانية القاء القبض بسهولة على الردمي. وقال المسؤول متحدثاً عن كلٍ من الردمي وعدنان القاضي، الزعيم الآخر المفترض للقاعدة في شبه الجزيرة العربية والذي قُتل في غارة طائرة بدون طيار، إنه في الحالات التي حركت فيها الحكومة القوات المسلحة لمحاربة القاعدة في شبه الجزيرة العربية غالباً ما تعرضت للهزيمة :

لديهما [الردمي والقاضي] روابط قبلية قوية والحكومة لا تستطيع القبض عليهما أو احتجازهما فعلياً لفترة من الوقت. الدولة ضعيفة جداً في الوقت الحالي. فماذا عليك أن تفعل؟ الخيار الأسهل هو أن تتخلص منهم لأنهم يجندون بنشاط. [108]

ألمح بعض الأهالي إلى أن الردمي ربما يكون قد قُتل بسبب نفوذه أو لأنه تحدى السلطات المحلية. وقبل أسبوع من الضربة القاتلة، دعا الردمي المسؤولين المحليين لإنفاق المزيد من الإيرادات على الأشغال والخدمات العامة، وفقا لصديقه و"تجادل معهم". [109]

قال بعض أقاربه إنه لو طلبت السلطات مساعدتهم، لكانوا سلموا الردمي إليهم. يلعب الأقارب دوراً هاماً في تحقيق العدل في النظام اليمني القائم على الترابط العائلي المتماسك والقبلية. [110]

قال ابن عمه محمد علي صالح، المزارع المسن، إن قتل الردمي حوله إلى شهيد :

كان يجب أن يحاكموه، يا أخي. فليدينوه وليسجنوه وحتى فليشنقوه من أسفل رجليه كل يوم إن ارتكب جريمة، ولكن لا يقتلوه بهذه الطريقة. الآن الناس يبكون عليه في كل مكان. ماذا حققت هذه الطريقة؟ [111]

الردمي والقاعدة في شبه الجزيرة العربية

هناك روايات متضاربة حول علاقة الردمي بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية. أطلق عليه المسؤولون في الحكومة اليمنية "الزعيم" المحلي للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي أسس خلية للتنظيم عند عودته إلى بيته في قرية مذلب في وصاب العالي مع زوجته وابنه الصغير عام 2011. [112]

قال المسؤول الحكومي اليمني المطلع على الضربة لـ هيومن رايتس ووتش: "كان يبني ميليشيا مصغرة في الجبل للقاعدة في شبه الجزيرة العربية". [113]

ذكر ناصر الربيعي، وهو صحفي يمني من وصاب العالي، أن الردمي التقى قاسم الريمي في السجن، الذي استمر في منصبه كقائد عسكري للقاعدة في شبه الجزيرة العربية. [114]

قال مسؤولون أمنيون إن الردمي ساعد في إخفاء مقاتلين جرحى من القاعدة في شبه الجزيرة العربية في الجبال الوعرة في وصاب العالي عندما هربوا من جنوب أبين في منتصف عام 2012. [115]

قال الفريمي، وهو أحد الوجهاء من السكان وصديق الردمي، إنه في عام 2012، فتشت السلطات المحلية بيت الردمي إثر شائعات تفيد أنه قام بـ"تخزين الأسلحة وحفر كهوفاً حول منزله". كان الردمي متعاوناً وفقاً لضابط الأمن ولم تجد السلطات سوى أربعة بنادق كلاشنيكوف كما قال ضابط الأمن والفريمي الذي كان جزءاً من لجنة التفتيش. [116]

وأضاف المسؤول الأمني معلقاً على ​​حيازة أربع بنادق "البنادق شيء عادي هنا". [117]

ترسانة منزلية من هذا النوع في الواقع ليست غير عادية في اليمن، البلد الأكثر تسليحاً في العالم بعد الولايات المتحدة. [118]

image003.jpg

صورة حديثة لحميد الردمي. © مأرب برس

قال العديد من الخبراء في شأن القاعدة في شبه الجزيرة العربية لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لم يكونوا على علم أن الردمي قائد عسكري أو يقوم بلعب دورٍ آخر في العمليات العسكرية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية .[119] وقال أحد معارفه إن الردمي كان يتلقى شهرياً 60 ألف ريال يمني (280 دولارا أمريكيا) من الجماعة وهو أجر متواضع حتى في اليمن الفقير. [120] وقيامه بأعمال التجنيد فقط لصالح القاعدة في شبه الجزيرة العربية دون دور عسكري مباشر لا يجعله هدفاً للهجوم .

قال المسؤول الحكومي اليمني لـ هيومن رايتس ووتش إنه "ليس واضحاً في بعض الحالات" بما في ذلك حالتي الردمي والقاضي، ما إذا كانت أهداف الضربات الأمريكية "هي في الواقع القادة العسكريين أم منفذو الهجمات. لكنهم يقومون بالتجنيد علناً، علناً". [121]

قال المسؤول إن "الضربة ليست الموقف الأكثر أخلاقية" في بعض هذه الحالات، "لكن إذا لم تضربهم، فهل سيستمرون في التجنيد؟ هذه هي المسألة".

وأيا كان دوره ، فإن الردمي لم يعلن عنه، على النقيض من القيادات العليا في القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذين يكتبون بانتظام مقالات أو يظهرون في مقاطع فيديو. قال غالبية السكان الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في وصاب العالي إنه لم يكن لديهم فكرة أن الردمي كان عضواً محتملا في القاعدة في شبه الجزيرة العربية حتى مقتله .

قبل سجنه، كان الردمي ضابطاً في الحرس الجمهوري في اليمن، في الوحدة العسكرية المنحلة التي كان يرأسها أحمد علي صالح، نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح. [122] وقد اشتهر أنه على علاقة ودية بكبار أعضاء المؤتمر الشعبي العام، وهو الحزب الذي أسسه ولا يزال يرأسه الرئيس السابق. [123]

معظم سكان وصاب العالي، منطقة البلدة التي عاش فيها الردمي، هم من مزارعي القمح والرعاة الذين ليس في قراهم الجبلية النائية كهرباء بل فقط بعض الخدمات. وصف سكان المنطقة بـ "المنسية" من ​​قبل السلطات المركزية: كما سبق الذكر، فالطريق من وصاب العالي إلى بقية مديريات المحافظة كان يجري تعبيده لأول مرة في وقت مقتل الردمي وأخر زيارة رفيعة المستوى كانت جزءاً من حملة زيارات لمسؤول إقليمي في عام 2003. [124]

استطاع الردمي شغل الفراغ الحكومي سريعا، واكتسب أهمية كوسيط في الخلافات حول قضايا مثل حدود الملكية واستخدام المياه. [125]

قال صديق له إن السكان كانوا يتجمعون" ليلاً ونهاراً" عند منزل الردمي لطلب استشارته وكان العديد من الناس في انتظاره هناك في وقت مقتله. [126]

سعت جماعة أنصار الشريعة التابعة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية أيضا لتقديم المساعدة لسكان المناطق التي كانت تسيطر عليها في محافظة أبين في عامي 2011 و2012، ولكن الردمي لم يرفض سلطة الحكومة، وبدلاً من ذلك تدخل بشكل صريح ومباشر مع المسؤولين المحليين ومسؤولي المحافظة باسم السكان .

لا تعويض

إذا لم يكن الردمي هدفاً عسكرياً مشروعاً، فالحراس المرافقون له لم يكونوا أهدافاً عسكرية مشروعة أيضاً. إذ لا يوجد أي دليل على أن أنهم كانوا من مقاتلي القاعدة في شبه الجزيرة العربية .

قال المقدشي إن شقيقه أب لثلاثة أطفال، وكان يرافق الردمي من أجل بعض المال السريع في انتظار ردود على وظائف تقدم لها في الخليج. [127]

قال داعر إن ابنه، الذي أنجبت له زوجته طفلهما الأول، كان يقود سيارة الردمي مؤقتاً على أمل أن يساعده الردمي في المقابل على الانتساب للكلية العسكرية في صنعاء. [128]

وقال الأقارب إنهم لم يتلقوا أي تعويض من الولايات المتحدة أو من السلطات اليمنية بعد وفاتهم. [129]


2. المصنعة: الهجوم على مقاتلين أدنى رتبة

image004.jpg

حسين جميل القاولي (إلى اليسار) يحمل صورة ابنه سليم القاولي 20 عاماً، ومحمد القاولي يحمل صورة شقيقه علي القاولي 34 عاماً. سليم وعلي القاولي قُتلا في غارة طائرة بدون طيار على المصنعة في 23 يناير/كانون الثاني 2013. © 2013 ليتا تايلر/هيومن رايتس ووتش

في 23 يناير/كانون الثاني 2013، تم إطلاق صاروخ أو أكثر من طائرة بدون طيار قتلت أربعة أشخاص يستقلون سيارة رياضية على طريق العودة الى بلدة سنحان، حوالي 20 كيلومتراً جنوب شرق صنعاء. اثنان من الركاب أعضاء مزعومين في القاعدة في شبه الجزيرة العربية. لم يكن أي منهما ذا رتبة رفيعة في التنظيم. [130]

كان الرجلان الآخران في السيارة أبناء عمومته اللذين كانا مدنيين بكل تأكيد.

من واقع الأهمية العسكرية للعضوين المستهدفين في القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ووفقاً لقوانين الحرب فالهجوم على المركبة ربما تسبب بضرر غير مناسب للمدنيين .

ضربت الصواريخ سيارة تويوتا هايلكس في قرية المصنعة، التي تبعد حوالي خمسة كيلومترات عن سنحان، في حوالي الساعة 08:10 مساءً، فدمرت السيارة وقُتل السائق وجميع الركاب الثلاثة. حددت تقارير إعلامية عديدة اثنين من الرجال بصفتهما عضوان مزعومان في القاعدة في شبه الجزيرة العربية وهما ربيع حمود لاهب وناجي علي سعد. كان الرجلان الآخران في السيارة هما علي علي القاولي 34 عاماً، وهو مدرس في مدرسة ابتدائية وأب لثلاثة أطفال، وابن عمه، سليم حسين القاولي، 20 عاماً، وهو طالب جامعي كان يقود السيارة المستأجرة من نوع تويوتا، كسيارة أجرة لكسب المال لأسرته. [131]

توصل فحص هيومن رايتس ووتش لصور بقايا الذخائر والحطام، إلى أن الضرر يتوافق مع آثار الصواريخ هيلفاير أطلقت من طائرة بدون طيار. وقال أقارب مدنيين للقتلى إنهم سمعوا طنين طائرات بدون طيار، "وكأنه مولد كهربائي كبير" في وقت قريب من الهجوم. [132]

كما أن مسؤولين يمنيين، تحدثوا لوسائل الإعلام المحلية في ذلك الوقت من دون نشر أسمائهم، حددوا أن الهجوم كان بواسطة طائرات بدون طيار. [133]

وكان ابنا عمومة القاولي سافرا بعد ظهر ذلك اليوم مع خمسة أصدقاء وأقارب من مسقط رأسهم من قرية قاول إلى جحانة، وهي بلدة قريبة تشكل محورا للعبور في بلدية خولان- محافظة صنعاء، لحضور جلسة لمضغ القات. في حوالي الساعة 7 مساء، توجهوا نحو موقف للسيارات (تدعى باليمني "فرزة للسيارات") في السوق المركزي، وهي أيضاً منطقة يتواجد فيها سائقون للنقل العام. وعندما كانا جالسين في السيارة من نوع تويوتا، اقترب منهما اثنان من الغرباء وعرضا عليهما 10 آلاف ريال (47 دولارا أمريكيا) لنقلهم الى سنحان، وهي بلدة أخرى تبعد حوالي 10 كيلومترات وعلى بعد 45 دقيقة بالسيارة من جحانة، وفقا لاثنين من الأقارب الآخرين كانا مع أبناء العمومة في ذلك الوقت. [134]

كان سليم القاولي يقود السيارة من نوع تويوتا، والتي يمتلكها أحد أعمامه، لكسب المال لوالديه وسبعة أشقاء، وجده الذين يحتاج إلى رعاية طبية مكلفة للنوبات القلبية والخرف. [135]

وقال قريبا القاولي اللذين سمعا المحادثة مع الغرباء إن القاولي تلقف العرض المقدم بأجرة سخية. كان الغريبان يرتديان ملابس مدنية وكل منهما يحمل كلاشنيكوف "ولكن هذا أمر طبيعي بالنسبة للناس في هذه المنطقة"، كما قال عبد الله جميل القاولي، وهو أحد الأقارب. وقال إن الغريبين لم يرغبا بانضمام أي شخص آخر إليهما في السيارة، وقالا أنهما سيقلان ركابا آخرين في الطريق. في حوالي الساعة 08:10 مساءً، وبينما كان أصدقاء وأقارب القاولي ينتظرون في جحانة أبناء العمومة لإعادتهم إلى بلدتهم، سمعوا انفجاراً يبدو وكأنه غارة جوية .

علم محمد القاولي شقيق علي القاولي، أن ابن عمه وأخوه قتلا في الغارة بعد أن اتصل به أحد أقاربه من الموقع وقال له إن السيارة مسجلة عام 1982 :

قال [القريب]: "الجثث متفحمة حتى أنه لا يمكن التعرف عليها". اتصلت بقريبي مالك السيارة وسألته: "ما هو عام تسجيل سيارتك؟" قال: "إنه 1982. وأضاف: "علي وسليم أخذا السيارة في عمل إلى سنحان وأنا في انتظار عودتهما". وعندها شعرت بالصدمة. [136]

توجه محمد القاولي وأقارب آخرون إلى موقع القصف وهناك قال إنهم رأوا مشهداً مروعاً :

العديد من القرويين كانوا يطوقون السيارة التي كانت لا تزال مشتعلة وتناثرت أجزاء من أجساد في أنحاء المنطقة. جاءت قوات الأمن والشرطة وقوات الأمن المركزي [التي كانت تدير في ذلك الوقت وحدة مكافحة الإرهاب التي تمولها وتدربها الولايات المتحدة] . وكان كل ما فعلوه هو إزالة لوحة ترخيص السيارة والتقاط بعض الصور ومن ثم غادروا المكان. ولم يقيموا حتى حاجزاً على الطريق. احترقت الأجساد مثل الحيوانات ولم يحاولوا حتى المساعدة. صرخت، "يا رجال، كونوا بشراً!" وبدأت ألقي الرمال على النار. [137]

انخرط محمد القاولي وحسين جميل القاولي بالبكاء حين أخبرا هيومن رايتس ووتش كيف أن الأقارب تعرفوا على علي القاولي من خلال أسنانه وعلى سليم القاولي من خلال رقعة على سرواله، والتي كانت لا تزال على ساقه التي بُترت من جسده. [138]

image005.jpg

السيارة الرياضية التي أصيبت في غارة بطائرة بدون طيار في المصنعة يوم 24 يناير/كانون الثاني 2013، وقد أسفرت الضربة عن مقتل اثنين من الأشخاص المشتبه بانتمائهم إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية واثنين من المدنيين. © 2013 – عائلة القاولي

رد الحكومة

عندما عاد أقارب القاولي في اليوم التالي لمحاولة انتشال الجثث لم يجدوها فقد كانت السلطات قد نقلتها إلى صنعاء، فقام نحو 200 من السكان الغاضبين من بلدة ابني العمومة والمناطق المحيطة بها بإقامة حاجز على الطرق لمدة يومين، ومنع جميع المركبات الحكومية من المرور .

وكان رد عبد الغني جميل، محافظ صنعاء التي وقع فيها الحادث هو عرض وتهديد في آنٍ معاً، حيث قال محمد القاولي:

قال عبد الغني جميل، "إما أن تقبل 20 ألف دولار (أمريكي) عن كل جثة أو أننا سوف ندّعي أنهم من القاعدة. "استعدنا الجثث مقابل إزالة الحاجز. وقمنا بدفنها وبعد ذلك لم يسأل أحد [من الحكومة] عنهم . ولو أعطوا المال فلابد أن يكون ذهب إلى زعماء القبائل ونحن لم نحصل على قرش. [139]

عرض الأخ والأب على هيومن رايتس ووتش رسالة مؤرخة في 9 فبراير/شباط 2013 صادرة عن وزارة الداخلية اليمنية، قائلين إن اثنين من أبناء عمومة القاولي كانا بريئين. سليم وعلي القاولي" لم يكن لديهم أي معرفة أو اتصال مع الأفراد الذين طلبوا التوصيل بالسيارة، ولكنهما ماتا معهما، "كما جاء في الرسالة .[140] وقال الأقارب إن ذلك هو كل ما تلقوه من الحكومة.

قال الأقارب إنهم سمعوا في وقت لاحق من مصادر رفيعة أن المشتبه بهما في القاعدة في شبه الجزيرة العربية أتوا من مأرب وهي محافظة إلى الشرق، بعد أن حضرا جنازة لأعضاء مزعومين في القاعدة في شبه الجزيرة العربية قتلوا في عملية قتل مستهدف منفصلة.

كان لاهب قد نجا من غارة طائرة بدون طيار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أسفرت عن مقتل المشتبه به في القاعدة في شبه الجزيرة العربية وحارسه الشخصي في بيت الأحمر، وهي قرية تبعد حوالي 10 كيلومترات من المصنعة . وقد ورد أنه شارك في اعتقال صبي عمره 8 سنوات ووالده من أجل القاعدة في شبه الجزيرة العربية التي أصدرت لاحقاً فيديو يعرض "اعترافهما" المزعوم بالمساعدة في التحضير للغارة على بيت الأحمر. [141] وكتب صحفي سويدي قام بالتحقيق في الهجوم أن لاهب كان يعيش في قرية على بعد ساعة بالسيارة من العاصمة وكان يسافر كل يوم تقريباً إلى صنعاء، ويمر عبر الحواجز العسكرية في طريقه. وليس من الواضح لماذا لم تقم القوات اليمنية بالقبض عليه عند نقاط التفتيش خلال زياراته المتكررة إلى صنعاء. [142]

ورداً على سؤال إذا كانت الولايات المتحدة قد تغيرت في نظرهم بسبب الهجوم، أجاب محمد القاولي: "نحن نحترم الشعب الأمريكي لكننا نكره الحكومة الامريكية كثيراً. نحن نريد محاكمة أمريكية أو دولية على ما حدث لـ علي وسليم". [143]

3. بيت الأحمر: استهداف زعيم محلي في غارة واعتقال طفل

"إذا جاءت طائرة حربية يمنية وقتلت أمريكيين دون أي ملاحقة قضائية، هل سيقبل الأمريكيون بذلك؟"
ـ حمير القاضي، شقيق عدنان القاضي الذي قتل في ضربة بطائرة دون طيار في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، تسببت ضربة نفذتها طائرة بدون طيار في مقتل الزعيم القبلي عدنان القاضي، عمره 40 سنة ويعمل ضابطًا برتبة مقدم في إحدى الوحدات النخبوية في الجيش اليمني، بينما كان واقفًا أمام سيارته في بلدته بيت الأحمر. كما تسببت الغارة في مقتل أحد حراس عدنان القاضي.

image006.jpg

عدنان القاضي المقدم بالفرقة الأولى مدرع اليمنية ويُزعم أنه كان عضواً في القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وقد قُتل في ضربة بطائرة بدون طيار استهدفت بيت الأحمر في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. © خاص

أثار هذا الهجوم بواعث قلق بموجب قوانين الحرب، حول ما إذا كان عدنان القاضي هدفًا عسكريًا مشروعًا، وما إذا كان المسؤولون العسكريون اليمنيون قد استخدموا طفلا بشكل غير شرعي لتسهيل الهجوم.

لم يكن هناك الكثير من الشك حول ولاءات عدنان القاضي؛ لأن أحد جوانب منزله في بيت الأحمر كان يحمل راية سوداء كبيرة لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. إضافة إلى ذلك، نشر التنظيم مقطع فيديو في 23 أبريل/نيسان تحدث عن القاضي كـ "شهيد". وكان القاضي في أوقات سابقة قد مثل قبائل محلية والحكومة اليمنية في مفاوضات مع القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وردّ تنظيم القاعدة على عملية القتل باختطاف واعتقال جندي يمني وابنه البالغ من العمر 8 سنوات زاعمًا أنه كان ضالعًا في الغارة الجوية. وفي أبريل/نيسان 2013، أصدر التنظيم مقطع فيديو "اعترف" فيه الأب وابنه أن ثلاثة ضباط قاموا بتجنيد الطفل لزرع جهاز تتبع إلكتروني لعدنان القاضي. وحتى كتابة هذا التقرير، مازال الأب وابنه محتجزين، وتوجد مخاوف كبيرة على سلامتهما.

آخر كلمة قالها كانت "مرحبا"

حوالي الساعة السابعة إلا الربع مساء، تسبب صاروخ في مقتل عدنان القاضي بينما كان يقف قرب سيارته على إحدى التلال وهو يتحدث إلى زوجته عبر هاتفه الخلوي بعد أن تناول العشاء في مزرعة قريبة.


وقال شقيقه حمير القاضي لـ هيومن رايتس ووتش: "سمعته زوجته يقول "مرحبا"، كانت تلك آخر كلمة قالها. كان دائمًا يقول "مرحبًا" كلما استغرب من شيء ما".
[144]

وقال شهود إن طائرة بدون طيار كانت تحلق في سماء المكان، ووصلت طائرة ثانية إلى هناك قبل الهجوم بوقت قصير. وتوضح صور ما تبقى من الحادث التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش إنها لبقايا صواريخ هيلفاير، وهو ما يتماشى مع فرضية حدوث ضربة بطائرة دون طيار. ووصفت وسائل إعلام يمنية ودولية الهجوم بأنه ناتج عن طائرة بدون طيار. [145] وكما أكد الرئيس هادي في 2012، إنه لا يمكن أن يكون الهجوم من تنفيذ القوات اليمنية لأن طائرات القوات الجوية اليمنية لا تستطيع الطيران في الليل. [146]


توفي عدنان القاضي على عين المكان، بينما توفي صديقه وحارسه الشخصي رضوان الحاشدي، وهو أيضًا شيخ محلي كان يجلس في مقعد السيارة الأمامي، عند وصوله إلى مستشفى قريب.
[147] وكان ربيع حمود لاهب، أحد المشتبه فيهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، قد سافر في وقت سابق في نفس السيارة، ولكنه نجا من الهجوم.

كان عرفات علي مقصع، أحد سكان بيت الأحمر، يقود سيارته عائدا من حفلة زفاف عندما سمع الانفجار:

كان الانفجار قويًا إلى درجة أن شاحنتي ارتجت رغم أنني كنت على مسافة 400 متر على مكان الحادثة. شاهدت الدخان، واعتقدت أنه انفجار غاز. ولكن ما شاهدته بعد ذلك لا يمكن تصوره، لقد كان عدنان ميتا، وكان صديقه قد أصيب بشظايا حديدية في فمه. كان مازال يستطيع الكلام عندما وصلنا إليه، وعندما أخرجناه من السيارة لفظ أنفاسه الأخيرة. [148]

image007.jpg

حمير القاضي يحمل مخلفات صاروخ هيلفاير قتل شقيقه عدنان القاضي في بيت الأحمر. © 2013 فاروق الشعراني

ضابط برتبة مقدّم متعاطف مع تنظيم القاعدة

حسب كل الروايات، تحرك القاضي بحرية في أوساط دوائر النخبة السياسية والعسكرية رغم أنه حافظ على علاقاته بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

عمل القاضي لأكثر من عقدين في الفرقة الأولى مدرّع، وهي واحدة من فرق النخبة العسكرية في اليمن، إلى أن تم حلها في 2013. وقال حمير القاضي إنه كان يعمل فيها برتبة مقدم، وكان يتقاضى 125 ألف ريال يمني (583 دولاراً أمريكياً) في الشهر عندما قتل. وينحدر عدنان القاضي من عائلة بارزة، وكان يعرف الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي كان له قصرا في بيت الأحمر، وكما هو الحال مع الرئيس، كان عدنان ينتمي إلى قبيلة سنحان النافذة. وكان ابن عمه محمد القاضي عضوا في البرلمان. وقبل التحاقه بالفرقة الأولى مدرّع، كان عدنان القاضي من بين مئات اليمنيين الذين قاتلوا في أفغانستان في الثمانينات في صفوف المجاهدين الذين كانوا مدعومين من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. [149]

وحتى بعد وصوله إلى دوائر حكومية رفيعة المستوى، كان يُنظر إلى عدنان القاضي على أنه متعاطف مع القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وربما أحد مجنديها. وكان عبد الرزاق أحمد الجمل، صحفي يمني مختص في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، قد أجرى مقابلة مع عدنان القاضي قبل وفاته بعشرين يومًا:


استضاف عدنان العديد من الأشخاص المنتمين إلى أنصار الشريعة [فرع من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية] في منزله. ولما سألته ما إذا كان منتميًا إلى تنظيم القاعدة، قال: "هذا شرف لم أنله"، ولكني أعتقد أنه قال ذلك من باب التواضع، فتنظيم القاعدة اعترف بانتمائه في مقطع الفيديو الذي نُشر [حول وفاته].
[150]

كما قال الجمل إنه لا يعتقد أن عدنان القاضي كان يلعب دورًا في العمليات العسكرية لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وإضافة إلى أنه لا توجد أدلة على أن القاضي قاتل لحساب تنظيم القاعدة، لعب الرجل دورًا أساسيا في يناير/كانون الثاني 2012 في التفاوض حول انسحاب تنظيم القاعدة من مدينة رداع في وسط اليمن، التي كانت قد سيطر عليها مقاتلو القاعدة قبل ذلك بأيام. وكان عدنان القاضي يقود بعثة قبلية تتكون من 20 شخصًا لإقناع طارق الذهب، قائد تنظيم القاعدة في رداع، بالانسحاب. وقال حمير القاضي لـ هيومن رايتس ووتش:

قال عدنان لـ طارق الذهب: "اسمع، نحن نعرف أن الحكومة لم تكن عادلة، ونعرف أن الناس هنا يعانون من القمع، ولكن عليكم الخروج من رداع لأنكم إن لم تفعلوا سيسيطر الأمريكيون على حكومتنا الضعيفة". [151]

وكما أشرنا سابقًا، قال مسؤول يمني مطلع على الهجومين على عدنان القاضي وحميد الردمي (الذي تعرضنا له سابقًا) إنه لم يكن معلوما ما إذا كان أي منهما قائدا عسكريا في تنظيم القاعدة لكن قام كلاهما بتجنيد الأفراد لهذا التنظيم.

في 2008، اعتقلت السلطات اليمنية عدنان القاضي لمدة ستة أشهر بسبب علاقته بتفجير انتحاري استهدف السفارة الأمريكية في صنعاء في وقت سابق من نفس السنة، واتهمته بتغيير لوحات إحدى سيارات منفذي الهجوم. تسبب الهجوم في مقتل 17 يمنيًا وأمريكيا واحدا. [152] ولكن أطلق سراح القاضي دون تهم، ويبقى سبب الإفراج عنه غير معلوم.

ورغم أن اليمنيين الذين كانوا يعرفون عدنان القاضي أو الذين تابعوا عملية قتله قدموا تفسيرات مختلفة لأسباب قتله، لكن لم تقترب أي منها من أن السبب هو مشاركته في عمليات عسكرية.

قال شخص يمني تربطه علاقات قوية بـ بيت الأحمر والبلدات المجاورة لـ سنحان إن القاضي ولاهب، المشتبه فيه بالانتماء إلى تنظيم القاعدة الذي نجا من الغارة، ينتميان إلى مجموعة حاولت وضع حاجز في الطريق في رمضان السابق (من 20 يوليو/تموز إلى 18 أغسطس/آب 2012) لمنع أحمد علي، نجل الرئيس السابق، من إخفاء أسلحة في بلدة بيت الأحمر. وكان أحمد علي في ذلك الوقت قائد الحرس الجمهوري، ولكن الرئيس هادي كان بصدد تجريده من سلطاته. واتهمته وسائل إعلام معارضة، وأقارب آخرين لـ علي عبد الله صالح، بنهب أسلحة خلال النصف الثاني من 2012. [153] ولكن محللا يمنيا اتخذ موقفا مخالفًا، وقال إن القاضي تعرض إلى القتل "ليس لأنه كان يعمل لصالح مجموعات متطرفة، بل لأنه كان يعمل ضدّ النظام". [154]

واعتبر يمنيون آخرون الغارة تحذيرًا للرئيس السابق والموالين له، الذين يتهمهم مجلس الأمن بمحاولة إفشال المرحلة الانتقالية في اليمن، بأن بيت الأحمر لم تعد ملاذًا آمنًا لعائلة صالح. [155]

فرصة سانحة

عملا بسياسة إدارة الرئيس أوباما في ما يتعلق بعمليات القتل المستهدف، فالمفترض ألا يتم اللجوء إلى الهجمات إلا إذا كان القبض على الشخص غير ممكن.

تُعتبر بلدة بيت الأحمر، التي تقع على بعد 15 كيلومتر جنوب شرق صنعاء، واحدة من أكثر التجمعات التي لها سلطة سياسية وعسكرية في اليمن. وهي بلدة ثلاثة وجوه سياسية نافذة في اليمن: الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وابنه اللواء أحمد علي صالح، واللواء علي محسن الأحمر. وفي الفترة التي تم فيها قتل القاضي، كان اللواء علي محسن الأحمر قائدًا للفرقة الأولى مدرّع، التي ينتمي لها عدنان القاضي.


وقال عبد الغني الأرياني، محلل سياسي يمني، "يوجد في سنحان [المدينة التي تشمل بيت الأحمر] أكبر تجمع للشرطة والجيش في البلاد. إن القول بأن الحكومة لم تكن قادرة على الوصول إلى ذلك المكان والقبض على شخص ما كلام لا معنى له".
[156]

قال أقارب عدنان القاضي إنه تجول بكل حريته في بيت الأحمر والأماكن المجاورة لها، فهو كان في صنعاء قبل أن يتعرض للقتل بأربعة أو خمسة أيام، وكان عليه عبور العديد من نقاط التفتيش في طريقه من العاصمة إلى هناك. [157] ولأن عدنان القاضي كان يتقاضى راتبًا عسكريًا، فإن ذلك أعطى للسلطات ما يكفي من الحيل لإغرائه بالذهاب إلى العاصمة.

استنادًا إلى لوس أنجلس تايمز، قال مسؤولون يمنيون إن الرئيس هادي وافق على الغارة على عدنان القاضي بعد أن تأكد أن محاولة اعتقاله في بلدته قد تتسبب في سقوط عدد أكبر من الضحايا. [158] وفعلا تُعتبر بيت الأحمر برميل من البارود السياسي، مشحونة بالأسلحة والتشاحن، وكان أحد أبنائها، اللواء الأحمر، قد انشق مع فرقته الأولى مدرّع، وانضم إلى صفوف المعارضة أثناء الانتفاضة اليمنية في 2011، وواحد من أشد المنافسين للرئيس السابق ونجله اللواء أحمد علي صالح الذي كان في ذلك الوقت قائد الحرس الجمهوري. [159]

ورغم صعوبة القبض على القاضي، إلا أنه كان يتعين التفكير في ذلك بشكل جدي عملا بما تقتضيه السياسة الأمريكية. [160] وكانت بيت الأحمر قد نجت من عواصف سياسية أخرى دون إراقة دماء. وكما كتب الصحفي آدم بارون، المقيم في اليمن، في 2012: "حتى بعد انشقاق أقوى أبناء المنطقة أثناء الانتفاضة ضد علي عبد الله صالح العام الماضي، وهو عام تميز بمواجهات دموية في العاصمة، إلا أن البلدة ضلّت هادئة حتى الهجمة الأمريكية بطائرة بدون طيار". [161]

وقال العديد من المراقبين الأمنيين والسياسيين إن في حالة كان تخلي الولايات المتحدة والسلطات اليمنية عن فكرة القبض على القاضي سببه إمكانية وقوع هجمات انتقامية، كان من الممكن التفاوض معه على تسليم نفسه. [162] إضافة إلى ذلك، توجد سابقة مثل هذه في الماضي، فقد سلمته عائلته عندما كان مطلوبًا بسبب تفجير سفارة الولايات المتحدة.

وقال حمير القاضي: "عندما اتصلت بي قوات الأمن وقالوا لي إن عدنان مشتبه فيه، سلمته لهم بيدي. أقسم بالله لو كانوا طلبوا منا تسليمه مرة أخرى، لما كنا عارضنا ذلك أبدًا".

وفي 5 فبراير/شباط 2013، رفع حمير القاضي شكوى بالنيابة العامة اتهم فيها الرئيس هادي والرئيس أوباما ومسؤولين يمنيين وأمريكيين كبار آخرين باغتيال أخيه في غارة جوية. وقال إن منزله تعرض للاقتحام من قبل وحدة مكافحة الإرهاب، وهي قوة تقوم بتدريبها وتمويلها الولايات المتحدة. كما قال إنه صار الآن يخاف على حياته. [163]

ضرب عنيف واحتجاز في حق "جاسوس" يبلغ من العمر ثماني سنوات

تسبب اغتيال عدنان القاضي في مشاعر غضب عارمة في قبيلة سنحان، وهي واحدة من أكثر القبائل تأثيرا في اليمن. قال الجمل، الخبير والصحفي المهتم بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية:

أقاربه وأبناء قبيلته غاضبون، وهددت القبائل في أغانيها وأشعارها بالالتحاق بتنظيم القاعدة للانتقام. هنا يعتبر كل معاد لأمريكا بطلا، وذلك يُحسن من صورة القاعدة ويجعلها تكسب تعاطف الناس. [164]

وقال حمير القاضي: "بتنفيذ هذه الاغتيالات، تزرع الولايات المتحدة بذور الإرهاب. وإذا كانت تعتقد أنها تخلصت من عدنان، فسيوجد الآن ألف عدنان آخر. هذا الأمر لا يصعب فهمه".

في أبريل/نيسان 2013، نشر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مقطع فيديو تحدث عن عدنان القاضي كـ "شهيد"، وقالوا إنهم يعتبرونه واحدًا من أبناء التنظيم.

وأظهر مقطع الفيديو جنديا من الحرس الجمهوري تم أسره مع ابنه البالغ من العمر ثماني سنوات "يعترف" بأنه أعدّ لعملية الاغتيال بطلب من ثلاثة ضباط في الحرس الجمهوري. وقال برق الكليبي، ابن الجندي، الذي كان يعيش في منزل القاضي، في مقطع الفيديو إن والده أعطاه شرائح التتبع الإلكتروني التي دربه ثلاثة ضباط من الحرس الجمهوري على كيفية تفعيلها، وقال له عن تاريخ زرعها على عدنان القاضي.

قال الطفل إنه زرع إحدى هذه الشرائح في جيب عدنان القاضي بينما كان في دورة المياه. كما تم تصوير حفظ الله الكليبي وهو يقول إن ضباط الجيش دفعوا له مبلغ 50 ألف ريال (233 دولاراً أمريكياً)، ووعدوه بسيارة فخمة ومنزل مقابل استخدام ابنه في زرع الشرائح [165] . ويقول الراوي الذي لا يظهر في مقطع الفيديو:

"....إذاً فهكذا هي حقيقة أمريكا التي تدعي أنها الدولة الأقوى في العالم والتي تدعي زيفا وكذبا أنها حامية حقوق الأنسان والمدافعة الأولى عن حقوق الأطفال ضد أي خطر يتهددهم". [166]

يقول تنظيم القاعدة في مقطع الفيديو إنه سيقوم بإطلاق سراح الطفل، ولكنه يضيف "كل جاسوس تم تصويره يتم قتله بعد ذلك".

وفي وقت كتابة هذا التقرير، لم يتم بعد الإفراج عن الأب أو ابنه. [167] وقال تقرير استقصائي حول هذه القضية قام به غريغوري جونسن، الخبير في الشأن اليمني، إنه ربما تم قتل الأب. [168] وتعبر هيومن رايتس ووتش عن قلقها العميق حول سلامة الشخصين.

image008.gif

برق الكليبي – 8 سنوات – مع والده حفظ الله الكليبي في مقطع فيديو للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، تم تصويره في أبريل/نيسان 2013، "يعترفان" فيه بزرع شريحة تعقب إلكترونية على المشتبه في انتماءه للقاعدة عدنان القاضي، الذي قُتل في غارة بطائرة بدون طيار أمريكية. كانت القاعدة في شبه الجزيرة العربية تحتجز الأب والابن في ذلك التوقيت ولم يُشاهدا من بعدها. المصدر: jihadlogy.net

واستنادًا إلى تقرير جونسن، تعرض الأب وابنه إلى الاختطاف وتم اقتيادهما إلى الاحتجاز على يد لاهب، الذي ينتمي إلى تنظيم القاعدة، والذي نجا من الموت في الغارة التي استهدفت عدنان القاضي. [169] وتعرض لاهب إلى القتل في ضربة أخرى بطائرة دون طيار بعد ذلك بشهرين. [170]

ربما تكون "الاعترافات" التي أدلى بها الابن وأبيه قد انتزعت بالإكراه، والقصة كلها من تأليف مختطفيهم من تنظيم القاعدة، وربما تكون الرواية صحيحة. وفي كلتا الحالتين، لا تتوفر لـ هيومن رايتس ووتش أي أدلة ترجح هذا الاحتمال أو ذاك. ونفى اثنان من ضباط الحرس الجمهوري الذين ذكرهما الأب وابنه ضلوعهما في الحادثة. وقال جونسن إن نشر شيء مفبرك من ذلك النوع لا يتطابق مع طبيعة عمل تنظيم القاعدة، الذي يبحث عن تحقيق مصداقية لدى الناس. [171]

ربما يكون في معاملة الشخصين المحتجزين وتصويرهما انتهاك لمقتضيات قوانين الحرب التي تنص على ضرورة حماية الأشخاص من أعمال العنف وفضول وإدانة الجمهور. [172]

كما يعتبر استخدام الطفل من قبل الحرس الجمهوري، إذا ثبت ذلك، انتهاكا للقانون الدولي الذي يحظر استخدام الأطفال كجنود [173] وتنفيذ هجمات غادرة، وتعتبر تلك جرائم حرب. [174] وينص نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية بوضوح على أن المسؤولية الجنائية الفردية في مثل هذه الظروف تمتد إلى أبعد من استخدام الأطفال كمقاتلين مسلحين. واستنادًا إلى المحكمة الجنائية الدولية، فان جريمة الحرب المتمثلة في تجنيد واستخدام الأطفال كجنود تشمل المشاركة المباشرة في القتال والمشاركة في أنشطة متصلة بالقتال مثل الاستطلاع والتجسس والأعمال التخريبية واستخدام الأطفال في تشتيت انتباه الخصم أو لحمل المعدات أو عند نقاط التفتيش العسكرية. [175]

كما يُعتبر اختطاف الأب وابنه على يد تنظيم القاعدة، ما لم يكونا مشاركين بشكل مباشر في أعمال عنف، عملا غير قانوني. وتعتبر معاملتهما معاملة سيئة، لأي سبب من الأسباب، انتهاكاً لقوانين الحرب. [176]


4. حمة صرار: هجوم تسبب في مقتل 12 مدنيًا

image009.jpg

المشهد بعد غارة جوية أمريكية مباشرة على حمة صرار في 2 سبتمبر/أيلول 2012، قتلت 12 مدنياً عائدين إلى بيوتهم من السوق. © 2012 خاص

في 2 سبتمبر/أيلول 2012، تعرضت سيارة من نوع تويوتا لاندكروزر لهجوم من طائرة حربية أو طائرة بدون طيار قرب مدينة رداع وسط اليمن. [177] وتسببت الغارة الناجمة عن صاروخ أو قنبلة في مقتل 12 من ركاب السيارة، بمن فيهم ثلاثة أطفال وامرأة حامل. كما تعرض السائق وراكب آخر إلى حروق خطيرة، ولكنهما تمكنا من النجاة. [178]

انتهكت هذه الغارة قوانين الحرب التي تمنع الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين.

وقالت وسائل إعلام محلية ودولية نقلا عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم إن الضحايا كانوا من "مقاتلي" القاعدة في شبه الجزيرة العربية. [179] ولكن بعد ذلك، هدد أقارب الضحايا بنقل جثث أهلهم المتفحمة الى عتبة الرئيس هادي، فسمّت وكالة الأنباء الرسمية سبأ الغارة بـ "حادث"، واعترفت بأن الاثني عشر شخصًا الذي لقوا حتفهم هم من المدنيين. [180] وجميعهم ينحدرون من قريتين متجاورتين، ومنهم من كان يُعيل أكثر من 50 شخصًا في واحدة من أفقر مناطق اليمن.

كما نقلت وسائل إعلام محلية ودولية عن مسؤولين يمنيين لم تذكر أسماءهم إن الغارة كانت تستهدف شخصًا آخر كان مسافرًا في نفس الطريق، ولكن في سيارة أخرى لم تصبها الغارة. [181]

"صوت كالرعد"

تقع مدينة رداع وسط اليمن، وتقع على مسافة نحو 160 كلم جنوب شرق صنعاء، وهي في مفترق طرق إلى صنعاء. وتتميز المدينة والمناطق المحيطة بها بطابع قبلي، وهي لا تخضع في الغالب لسيطرة الحكومة المركزية. وفي يناير/كانون الثاني 2012، حاصر عناصر من القاعدة في شبه الجزيرة العربية مدينة رداع، وسيطروا عليها قرابة أسبوع قبل أن يقوم شيوخ محليون بطردهم منها، [182] فانسحبوا إلى قرى مجاورة. وبعد تلك السيطرة القصيرة، نفذت طائرات بدون طيار وطائرات حربية أمريكية ويمنية العديد من الغارات على من يُزعم أنهم مقاتلون إسلاميون في رداع والقرى المجاورة، وقامت طائرات بدون طيار خاصة بالمراقبة بالتحليق في السماء بشكل يومي.

وفي اليوم الذي وقع فيه هجوم سبتمبر/أيلول 2012، سمع السكان صوت طائرات بدون طيار، وشاهد فلاحون يعملون في حقولهم طائرتين بدون طيار تحلقان فوق رداع وبعض القرى النائية. وقال شهود إن طائرتين حربيتين دخلتا إلى المنطقة قبيل الساعة الرابعة عصراً. [183]

وقال سامي العزي، وهو فلاح كان يعمل في حقله في قرية الصبول التي تبعد حوالي 16 كلم عن رداع وكيلومترين اثنين عن مكان الغارة: "سمعت صوتا قويا كأنه الرعد، نظرت إلى الأعلى فشاهدت طائرتين حربيتين، كانت أحداهما تطلق صواريخ". [184]

ولما أسرع السكان إلى مكان الحادث في قرية حمة صرار، حوالي سبعة كيلومترات شمال رداع، رأوا مشهدًا مريعًا: سيارة تويوتا لاندكروزر التي كانت تقدم خدمة النقل بين الصبول ورداع بشكل يومي وهي منقلبة على جنبها وقد اشتعلت فيها النيران. وتم إخراج الجثث المتفحمة من السيارة ووضعها على الطريق، وقد غطاها الدقيق والسكر الذي كان الضحايا قد جلبوه من السوق. كان جميع القتلى من الصبول وقرية الحميضة المجاورة. [185]

وقال نواف مسعود عواض، وهو شيخ من الصبول: "كانت توجد أربع جثث دون رؤوس، وفقد آخرون أذرعهم وأرجلهم. كانوا جميعًا أقاربنا وأصدقاءنا". [186]

من بين الضحايا، كانت توجد امرأة وطفلة متعانقتين. وقال أحمد الصبولي، مزارع يبلغ من العمر 23 سنة: "كانت الجثث متفحمة، ولم أتمكن من التعرف على الوجوه". ولما اقترب أحمد أكثر، عرف أن المرأة والطفلة هما والدته وأخته البالغة من العمر عشر سنوات. ثم رأى والده من بين الضحايا، وقال: "لحظتها، وضعت رأسي بين يديّ وبدأت أبكي".

تظهر مقاطع فيديو اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش الفوضى التي عمت المكان. [187] ويُسمع في إحدى هذه المقاطع السكان وهم يصرخون "ادفع، ادفع، افتح الباب"، وبعضهم الآخر يصرخ "اجلبوا التراب" لمحاولة إطفاء النيران.

كما يُمكن سماع رجلين يقولان إن طائرة حربية بـ "نفاثتين في الخلف"، ربما هما المحركان، أطلقت أو أسقطت ذخائر على السيارة بينما كانت طائرات أخرى تحلق في السماء.

كانت والدة أحمد الصبولي قد ذهبت إلى رداع مع زوجها لزيارة الطبيب، وأخذا معهما ابنتهما. أما معظم الضحايا الآخرين فكانوا مزارعين، ذهبوا إلى رداع لبيع محاصيلهم، ومن بينهم مبروك مقبل الدقاري، وعمره 14 سنة وكان يبيع القات ليعيل عائلته لأن والده كان معاقا. [188] وعثر المسعفون على جثة مبروك وهي ممزقة.

قال سائق السيارة ناصر مبخوت الصبولي، في مقطع فيديو صور في مستشفى محلي تم نقله إليه بعد الغارة: "نحن جميعا من مزارعي القات". وكانت بشرة ناصر مبخوت سوداء من حرارة الغارة، وكان هو مشوشا بشكل واضح. ولما سئل عما حدث، أجاب "أعتقد أن طائرة سقطت فوقنا". [189]

هدف مزعوم في مكان آخر

نقلت وسائل إعلام محلية ودولية عن مسؤولين يمنيين لم تذكر أسماءهم أن الغارة كانت تستهدف عبد الرؤوف الذهب، وهو قائد محلي مزعوم لـ القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كان شقيقه طارق قد قاد الهجوم الذي أدى إلى السيطرة على رداع في يناير/كانون الثاني. وتعتبر عائلة الذهب الأكثر نفوذًا في رداع والمناطق المجاورة. وتعرضت سيارة اللاندكروزر إلى الاستهداف لما اقتربت من مفترق طرق كانت إحداها تؤدي إلى الصبول والأخرى إلى منطقة المناسح. ولكن عبد الرؤوف الذهب لم يكن في السيارة أو في مكان قريب منها. كما فشلت ضربات بطائرات دون طيار أخرى في قتله. [190]

قال مسؤول يمني طلب عدم ذكر اسمه لـ هيومن رايتس ووتش: "كان هناك خطأ واضح، كان الشخص المستهدف في المنطقة، ولكنهم أصابوا السيارة الخطأ". [191]

يشكك بعض المحللين الأمنيين اليمنيين فيما إذا كان عبد الرؤوف الذهب أحد عناصر القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وكونه ضالع بشكل شخصي ومباشر في أعمال عنف ضدّ الحكومتين اليمنية أو الأمريكية. [192] وقال عبد الرزاق الجمل، صحفي يتابع عن قرب تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية: "عبد الرؤوف متعاطف مع القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وليس عنصرًا في التنظيم". [193] كما قال العديد من المحللين الأمنيين إن طارق الذهب أسس فصيل القاعدة في شبه الجزيرة العربية في البيضاء في محاولة لكسب نزاع عائلي دموي حول الأرض والسلطة. [194]

كما قال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه إن بعض العناصر المتشددة في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يعملون في "جبهات شرعية" ويظهرون للملاحظين وكأنهم ليسوا سوى متعاطفين مع التنظيم. [195]

image010.jpg

أحمد الصبولي يحمل صورًا لوالده ناصر صلاح ناصر، ووالدته وسيلة علي، وشقيقته دولة، وعمرها عشر سنوات، وقد لقوا حتفهم من بين المدنيين الـ 12 الذين قُتلوا في غارة جوية أمريكية على حمة صرار يوم 2 سبتمبر/أيلول 2012. © 2013 ليتا تايلر/هيومن رايتس ووتش

نقلت تقارير إعلامية أولية عن مسؤولين يمنيين قولهم إن هجوم رداع كان من تنفيذ طائرات حربية يمنية. ولكن السلطات اليمنية لها سجل في تبني المسؤولية عن الغارات الأمريكية. وبعد ثلاثة أشهر نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا، نقلا عن مسؤولين في إدارة الرئيس أوباما لم يذكر أسماءهم، قال إن طائرة عسكرية أمريكية، "إما هي طائرة بدون طيار أو طائرة عادية" هي التي أغارت على السيارة. [196]

ولكن الأدلة المتوفرة في مكان الحادث لا تبرز بوضوح ما إذا كان الهجوم من تنفيذ طائرة بدون طيار أو طائرة مقاتلة. وقال ستة شهود إنهم شاهدوا طائرات حربية ترمي أو تطلق ذخائر يعتقدون أنها قنابل أو صواريخ. وقال شاهدان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما شاهدا قطعة من بقايا ذيل قرب السيارة المحترقة، وربما استخدمه المسعفون لفتح باب السيارة بالقوة. [197] ويعتبر الذيل الأسود قطعة نموذجية في صاروخ هيلفاير، وهو صاروخ أمريكي يمكن إطلاقه من طائرة بدون طيار أو من طائرة مقاتلة. ولكن شظايا من مكان الحادث قدمها شهود لـ هيومن رايتس ووتش تبدو متناسبة أكثر مع الضرر الذي تحدثه قنبلة، وهو ما يوحي أن المصدر كان طائرة حربية.

"سنمدكم بالأسلحة"

تتكون قرى الصبول والحميضة التي ينحدر منها الضحايا من مجموعات من منازل الطوب والطين التي لا تتوفر فيها الكهرباء، ولا توجد فيها طرقات معبدة أو مدارس أو مستشفيات. ومعظم السكان هم من مزارعي القات. وكان سبعة من الضحايا معيلي عائلات، وفي عائلة الصبولي فقط كان ستة من إخوته لا يستطيعون الإنفاق على أنفسهم بعد.

وأجبر الأقارب المفجوعين على جمع بقايا جثث الضحايا المتفحمة بأنفسهم، ونقلها إلى مشرحة في مدينة رداع. ولما شارفوا على ضواحي المدينة، منعتهم قوات من الحرس الجمهوري من دخول المدينة لمدة ساعتين. ثم رفض مسؤولون في المشرحة تسلم الجثث.

أمضى المزارعون القادمون من الصبول ليلة في شوارع رداع، يصدون الكلاب الضالة من الوصول إلى الجثث الملقاة على متن شاحنات صغيرة. وفي اليوم التالي، التحق تجار رداع بسكان الصبول لإغلاق الشارع الرئيسي في المدينة، وهددوا بنقل الجثث المتحللة إلى باب الرئيس هادي في صنعاء.

وقال بعض القرويين إن بعد مضي ساعات، جاء سنان مقبل جرعون، وهو شيخ ووكيل محافظة البيضاء لشؤون مديريات قطاع رداع، المنطقة التي تشمل رداع والصبول، وقدم لأقارب الضحايا، على الطريقة القبلية، 95 بندقية كلاشنيكوف ومبلغ 15 مليون ريال (حوالي 70 ألف دولار أمريكي) كتعويض للدفن، ووعدهم بتعويضات أخرى. ويظهر سنان جرعون، نائب المحافظ، في أحد مقاطع الفيديو التي صورها أحد السكان المحليين، وهو يقول: "سنمدكم بالأسلحة، وإن طلبتم ديّة، سنعطيها لكم". [198]

وفي صنعاء، أعلن الرئيس هادي أنه سينشئ لجنة خاصة للتحقيق في هجوم رداع. [199] ولكن لم يأت أي ممثل عن السلطة إلى حمة صرار قصد التحقيق. وقال عوض: "كانوا يتلاعبون بنا". [200]

وفي 26 أبريل/نيسان 2013، وعد سنان جرعون مجددا بتقديم مبالغ مالية إلى سكان الصبول إن رفضوا المشاركة في ندوة صحفية حول عمليات القتل المستهدف التي نظمتها ذلك اليوم منظمة ريبريف غير الحكومية ومقرها المملكة المتحدة. وقال السكان إنهم لم يشاركوا، ولكن رغم ذلك لم يستلموا أي مبالغ مالية. [201]

رغم أن الغارة الجوية كانت انتهاكا واضحًا لقوانين الحرب التي تنص على أن تميز الهجمات بين المدنيين والمقاتلين، إلا أن الحكومة اليمنية لم تدفع لعائلات الضحايا تعويضًا إلا في يونيو/حزيران 2013، بعد مطالب من هيومن رايتس ووتش ومنظمات غير حكومية أخرى، كانت قيمته 12 مليون ريال (55800 دولار أمريكي) لكل شخص أصيب بجروح، و200 مليون ريال (93 ألف دولار أمريكي) عن كل شخص قتل. ويبقى من غير المعلوم ما إذا كانت هذه الأموال آتية من الولايات المتحدة. [202]

ردّ فعل عنيف ضد الحكومة اليمنية والحكومة الأمريكية

منذ فترة طويلة قبل أن تتحمل السلطات اليمنية المسؤولية المالية عن عمليات القتل، قدمت عائلة عبد الرؤوف الذهب، الهدف المزعوم للغارة، مساعدة مالية للعائلات التي فقدت أقارب لها في عمليات قتل مستهدف حول رداع. [203]

أما في رداع، فكانت مشاعر العداء واضحة بعد الغارة تجاه الحكومتين الأمريكية واليمنية. وفي تجمع نظم في رداع في الليلة التالية للهجوم، استحسن الناس كلام رجل هاجم البلدين:

تجري الأحداث وكأن المجال الجوي اليمني هو على ملك الولايات المتحدة. في الدول الغربية، عندما يقتل شخص واحد، تحدث تعبئة في كل أنحاء البلاد، وينقلب كل شيء رأسا على عقب، ولكن في بلادنا، الحكومة لا تعطي قيمة لمواطنيها. [204]

قال عبد العزيز محمد علي، الذي كان ابن عمه من بين الضحايا: قبل الغارة، لم يكن لسكان الصبول والحميضة "أي مشكلة مع أمريكا. ولكن منذ الحادث، بدأ الناس يشعرون أن الحكومة اليمنية والحكومة الأمريكية صارتا عدوتين". كما قال، قبل أن تدفع الحكومة مبالغ مالية للعائلات: "إذا لم تدفع لهم تعويضات، صار الناس يفكرون في الانضمام إلى القاعدة". [205]


5. خشامر: اغتيال رجل دين مناهض للقاعدة في شبه الجزيرة العربية

"إذا كان سالم ووليد من القاعدة، فكلنا من القاعدة"
- من أنشودة لسكان القرية بعد أن تسببت غارة في مقتل مدنيين اثنين في خشامر، سبتمبر/أيلول 2012

image012.jpg

سالم بن علي جابر، رجل دين كان ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية (إلى اليسار) وابن عمه وليد بن علي جابر، رجل شرطة محلي، وقد قُتلا مع 3 أشخاص يُزعم أنهم من القاعدة في شبه الجزيرة العربية، في غارة نفذتها طائرة بدون طيار في قرية خشامر، يوم 29 أغسطس/آب 2012 © 2012 خاص .

في 29 أغسطس/آب 2012، تسببت أربع صواريخ أطلقتها طائرة بدون طيار في مقتل خمسة رجال قرب مسجد في خشامر، وهي قرية زراعية بنيت أكواخها بالحجارة والطين في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن. وتسببت الغارة في مقتل ثلاثة مشتبهين بالانتماء إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية كانوا غرباء عن القرية، [206] واثنان من أهم الأشخاص في المجتمع: رجل دين معروف بخطبه المناهضة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وواحد من رجال الشرطة في القرية، وعددهم قليل.

إذا افترضنا أن قوانين الحرب قابلة للتطبيق في هذه الحالة، ربما كان الهجوم غير متناسب بشكل شرعي بالنظر إلى الأهمية العسكرية للأشخاص الذين يُزعم أنه منتمون إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

قالت وزارة الدفاع اليمنية لوسائل إعلام إن الأشخاص الثلاثة المشتبه في انتمائهم إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية كانوا "مفتشًا عنهم، وتم استهدافهم بينما كانوا يلتقون مع زملاء لهم". [207] ولكن لا أحد يعلم بتورط الرجلين المحليين الذين لقيا حتفهما في أي عمل عنيف، بل قال أقاربهما إن الأشخاص المشتبه فيهم الثلاثة الذين تم استهدافهم كانوا يبحثون عن رجل الدين للاعتراض على تصريحاته المنتقدة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية. [208]

مقتل رجل دين كان يخطب ضدّ القاعدة

كان سالم بن أحمد بن علي، وعمره 42 سنة، وهو أب لسبعة أطفال وإمام لمسجد المتضررين في المكلا، يلقي خطبًا ضد أعمال العنف التي يرتكبها المقاتلون الإسلاميون منذ أن سيطرت القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم أنصار الشريعة على البلدات في أبين في 2011. كان يُدرس في مدرسة حكومية، ويُعد رسالة دكتوراه في جامعة حضرموت.

وكان ابن عمه، وليد عبد الله بن علي جابر، وعمره 26 سنة، شرطي مرور في خشامر. وقالت والدته حياة بن علي جابر: "كان يذهب كل يوم إلى العمل في زيه، وكان فخورًا بعمله". [209]

كان سالم جابر قد عاد إلى قريته ذلك الأسبوع لحضور حفل زفاف أحد أبناء عمه. وكان قد كرر يوم الجمعة السابق لوفاته تنديده بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية أثناء خطبة ألقاها في مسجد خشامر، وقال إن عمليات القتل التي يرتكبها التنظيم هي ضد تعاليم الإسلام. [210]

قال فيصل بن علي جابر، صهر سالم جابر وخال وليد جابر: "استخدم كلمات قاسية ضدّ القاعدة وتحداهم أن يقدموا دليلا على مشروعية هجماتهم على أمريكا، ودعاهم إلى مناظرة". [211] كما قال فيصل إنه عمل بطلب والد سالم جابر وطلب منه أن يقلص من حدة نبرة خطبه:

في اليوم السابق للهجوم، قلت له: "كن حذرًا، العائلة تخشى تعرضك إلى شيء ما"، فأجاب "إذا سكتنا كلنا، فمن الذي سيتكلم؟ إذا لزمنا الصمت، سيدمر هؤلاء الأشخاص البلد". [212]

في تلك الليلة كان حفل الزواج، وقال فيصل جابر: "كانت القرية بأكملها ترقص، وكان سالم ووليد سعيدين جدا وهما يحتضنان ابني ويهنئانه". [213]

في ظهر 29 أغسطس/آب، توقفت سيارة من نوع سوزوكي فيتارا سوداء اللون لا تحمل لوحات قرب منزل عائلة سالم جابر في مناسبتين اثنتين. وفي المرة الثانية، كان في السيارة رجال غير معروفين ليسوا من خشامر، طلبوا من أبناء الجيران أن يطلبوا من رجل الدين أن يأتي إليهم. خرج لهم والد سالم جابر وأعلمهم أن ابنه سيعود بعد صلاة العشاء إلى المسجد. كان الأب متوجسًا، ولكنه دعا الرجال إلى منزله، وكان معتادًا على قدوم الناس إلى ابنه قصد الاستشارة، ولكنهم رفضوا ذلك. وبعد صلاة العشاء، شاهد العديد من القرويين الرجال في سيارتهم يتجهون إلى مكان خلف المسجد. [214]

طلب الرجال الثلاثة من طفل أن يذهب إلى المسجد لينادي لهم الشيخ، ولكن سالم جابر خشي أن يكون الغرباء يسعون إلى الانتقام منه بسبب خطبه، واقترح مقابلتهم وتناول العشاء في منزله. [215] وبعد ذلك وافق على مقابلتهم عندما عرض عليه وليد جابر، ابن عمه الذي يعمل شرطيًا، الذهاب معه، ويأخذ معه مسدسه. وقال وليد جابر: "كلنا رجال، مم أنت خائف؟ هذا ليس بسلوك جيد". [216]

ذهب سالم ووليد إلى الرجال وجلسا مع اثنين منهما تحت أشجار نخيل، واجتمع عدد من القرويين في ركن ليشاهدوا ما سيحدث، وربما لتقديم الحماية لـ سالم ووليد إن احتاجاها. ولكن حتى إن كان الرجال الغرباء يضمرون السوء، فقد سبقتهم طائرات بدون طيار إلى ذلك. وكما قال فيصل جابر لـ هيومن رايتس ووتش:

أصاب الصاروخ الأول حلقة الرجال المجتمعين بشكل مباشر، ولما سمع بقية الناس ذلك، هرعوا إلى المكان. ثم انفجر صاروخ ثان وتناثرت الشظايا فوق رؤوسهم. وبعدها جاء صاروخ ثالث من إحدى الزوايا وتسبب في إزالة سقف السيارة وأصابهم أيضًا. أما الصاروخ الرابع، فاستغرقت بعض الوقت، ربما كانوا يتأكدون ما إذا كان مازال هناك شخص على قيد الحياة. شاهد رجال القرية رجلا وهو يزحف، ثم أصابه ذلك الصاروخ الرابع وألقى بجثته على مسافة 20 مترًا أو أكثر، على جدار إسطبل أغنام قرب المسجد. كان جسمه سليماً، والإصابة تسببت فقط في إتلاف رأسه من الخلف. [217]

قال عبد الله سالم بن علي جابر، ابن عم سالم ووليد، وكان ضمن الأشخاص الذين هرعوا إلى المكان، إن الرجال الآخرين انتظروا بعض الوقت ثم اقتربوا من المكان بحذر:

كان المكان مظلمًا باستثناء السيارة المشتعلة. تمكنا من جمع بعض الأطراف المتناثرة على بعد أمتار: أصابع، وأذرع، وأعضاء. كانت معظم الجثث دون أرجل، وكانت إحداها دون وجه، وأخرى مقطوعة الرأس. والى حد الآن، مازالوا لم يجدوا ذلك الرأس... تصوّر حجم الرعب. [218]

وقال أحمد سالم بن علي جابر، والد رجل الدين وعمره 79 سنة، إنه سمع الانفجار فجاء إلى المسجد بينما كان أهل القرية يجمعون أشلاء الجثث في أوعية حمراء وزرقاء:

لم يتجرأ أي شخص على إعلامي، وبعد ذلك جاءني رجل وشدني من يدي وسألني "أين سالم؟". أجبته أنني لا أعلم، وأننا كنا في انتظاره لتناول العشاء، فقال "الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، لقد توفي سالم". [219]

وقال الأب إن رجلين أدخلاه إلى المسجد، وسانداه بأذرعهما عندما شاهد الجثث بعد أن تم لفها بالبلاستيك ووضع فوقها الثلج لأن القرية ليس فيها مشرحة مبردة:

فتحوا الكيس الأول وسألوني: "هل هذا سالم؟"، فقلت "لا". ثم فتحوا كيسًا ثانيًا وثالثًا ورابعًا، ثم فتحوا الكيس الأخير، فرأيت سالم. في تلك اللحظة، لم تحملني قدميّ". [220]

وقال أقارب إنهم تعرفوا إلى سالم جابر فقط عبر عظام وجنتيه، ووليد جابر بما تبقى من مسدسه وحزامه المزخرف الذي بقي تقريبًا كما هو. [221]

أطلع فيصل جابر هيومن رايتس ووتش على سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو كان قد صورها في اليوم السابق للهجوم واليوم التالي له. ويظهر في السلسلة الأولى وليد جابر مبتسمًا وهو يرقص في حفلة الزفاف في لباس أبيض وحزام مزخرف. أما السلسلة الثانية فتظهر فيها السيارة وقد تحولت إلى كومة من الحديد، وبقايا ذخيرة توصلت هيومن رايتس ووتش إلى أنها ناتجة عن صواريخ من نوع هيلفاير. كما تظهر الصور جثث مقطعة الأطراف ووجوه محروقة لا يمكن التعرف على أصحابها، وثقوب ناتجة عن شظايا الصواريخ في جدران المنازل القريبة، وجذوع نخل مكسورة ، وهي أشجار لطالما افتخرت بها القرية، واليوم صارت غير قادرة على الإثمار.

وقال فيصل جابر: "كل رجل وامرأة وطفل في خشامر شاهدوا الصور ومقاطع الفيديو. الآن، صار كل من يشاهد الصور يفكر في أمريكا". [222]

تم التعرف على رجل واحد من الغرباء بعد أن سافرت عائلته مسافة 300 كلم إلى خشامر للاطلاع على الصور وبقايا الهجوم. وقال فيصل جابر: "في إحدى الصور يظهر رأس ولم يتبق منه إلا الفم، فرأى الرجل ذلك الفم وقال هذا ابني". [223]

"أوباما، هذا عمل خاطئ"

بعد الغارة، أقام القرويون الغاضبون حاجزًا في الطريق لمنع مرور السيارات الحكومية عبر الطريق الرئيسية التي تربط الشرق بالغرب وتعبر المحافظة، ولكنهم رفعوا الحاجز عندما أقنعهم زعماء محليون بتعويض ذلك بتجمع سلمي. والتحق معظم سكان القرية بالمسيرة التي نظمت بعد الغارة بأربعة أيام وهم يرددون: "لا لقتل الأبرياء" و"يا أوباما، هذا عمل خاطئ". [224]

وفرت السلطات المحلية راتبًا للابن الأكبر لـ سالم جابر، وهو أصم وأبكم، ووعدت بتوفير عمل للابن الأصغر عندما ينتهي من الدراسة. [225] ولكن التعويض لم يتجاوز ذلك ومعه مكالمة غير رسمية من ضابط يعمل في وحدة مكافحة الإرهاب اليمنية التي تمولها الولايات المتحدة. وقال فيصل جابر:

اتصل بي ضابط من وحدة مكافحة الإرهاب ليلة الهجوم وقال: "أنا آسف، لم يكن سالم ووليد مستهدفين. ليس بوسعي القيام بأي شيء لكم، ولكن يمكنكم الاتصال بـ [الرئيس] هادي في القصر الرئاسي عبر خطه الأرضي". [وبعد الهجوم بثلاثة أيام]، اتصلت بالقصر، وقلت للشخص الذي ردّ على المكالمة "كنا نحمل صورًا مساندة لـ هادي، أما الآن فسنلقيها على الأرض"، وطلبت منه أن ينقل ذلك إلى هادي. [226]

لم يسمع فيصل أي خبر حتى أواخر يونيو/حزيران بعدما أثارت هيومن رايتس ووتش ومنظمات غير حكومية دولية أخرى مسألة التعويض لدى مسؤولين أمريكيين. وقال فيصل جابر إن في ذلك الوقت كانت الحكومة اليمنية قد أمرت بصرف مبالغ تعويض قيمتها 2.5 مليون ريال (11600 دولار أمريكي) لعائلات سالم جابر ووليد جابر. وحتى كتابة هذا التقرير، مازالت المبالغ لم تصل إلى مستحقيها. [227]

يريد القرويون تعويضًا، ولكنهم أيضًا يريدون أن يتوقف تحليق الطائرات دون طيار في سمائهم لأنها، كما يقولون، تحدث صدمات للأطفال وتتسبب في إجهاض النساء. كما يعتقدون أن وفاة والدة سالم جابر أواخر 2012 كانت ناتجة عن الصدمة التي خلفتها الغارة وأزيز الطائرات المتواصل في الفضاء.

قالت حياة جابر، والدة وليد: "عندما تأتي طائرات بدون طيار، يسرع الأطفال إلى منازلهم وهم مرعوبون. وعندما ينظر ابن وليد إلى صورة أبيه، يقول "الطائرة، الطائرة". [228]

وقال فيصل جابر: "نحن اليمنيون من يدفع ثمن الحرب على الإرهاب. نحن عالقون بين طائرة بدون طيار من جهة وتنظيم القاعدة من جهة أخرى". [229]


6. المعجلة: ذخائر عنقودية تتسبب في مقتل 14 شخصًا يُشتبه في انتمائهم إلى القاعدة و41 مدنيًا

"هدف أمريكا هو الانتصار على القاعدة، إلا أنها بصدد إنتاج المزيد من القاعدة".
- مقبل أبو لقيش، أحد أقارب الـ 28 قرويًا من أصل 41 الذين قتلوا عن طريق الخطأ في المعجلة

image013.gif

سمية محمد العنبوري، 9 سنوات، من بين 41 مدنياً قُتلوا في هجوم أمريكي بصاروخ كروز قتل أيضاً 14 شخصاً يُزعم أنهم من عناصر القاعدة في شبه الجزيرة العربية بالمعجلة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2009. © 2009 خاص

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2009، بعد ثلاثة أيام من تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية تنظيمًا إرهابيا، أصاب ما لا يقل عن خمسة صواريخ من نوع توماهوك كروز بذخائر عنقودية قرية المعجلة في مديرية المحفد بمحافظة أبين الجنوبية. [230] وفي البداية، وصف مسؤولون يمنيون الغارة على أنها عملية من تنفيذ قوات الأمن اليمنية وتسببت في مقتل 34 "إرهابيا" في مخيم تدريب تُخزن فيه الأسلحة. [231]

في حقيقة الأمر، تم إطلاق الصواريخ من سفينة حربية أمريكية. [232] ورغم أن الهجوم تسبب في مقتل 14 شخصًا يُزعم أنهم من مقاتلي القاعدة، إلا أنه تسبب أيضًا في مقتل 41 مدنيًا في مخيم للبدو، وجميعهم ينحدرون من عائلتين اثنتين، بحسب تقرير استقصائي أعده البرلمان اليمني ووافقت الحكومة على النتائج التي توصل إليها. [233] ومن بين القتلى، كانت هناك تسع سيدات، ثلاث منهن كنّ حوامل، و21 طفلا. [234] كما قتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين آخرين، وأصيب 14 آخرون بعد الغارة لأنهم لامسوا مخلفات الذخائر العنقودية. [235]

كانت القاعدة في شبه الجزيرة العربية تنفذ أعمال عنف ضدّ الحكومة اليمنية في الوقت الذي جدّ فيه الهجوم في 2009. كما أعلن التنظيم الذي سبقها، القاعدة في اليمن، عن مسؤوليته عن العديد من الهجمات مثل التفجير الانتحاري في السفارة الأمريكية في صنعاء في 2008. ولكن أعمال العنف في ذلك الوقت لم تكن قد وصلت إلى درجة نزاع مسلّح يستوجب تطبيق قوانين الحرب. [236] ولذلك يُمكن النظر إلى هذا الهجوم على أنه انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ولكن حتى لو تم التحليل في إطار قوانين الحرب، فقد استخدم الهجوم ذخائر عنقودية عشوائية الأثر، وتسبب في خسائر بشرية بشكل عشوائي وغير متناسب.

تظهر برقيتان سريتان كشفت عنهما ويكيليكس أن الولايات المتحدة كانت تعمل مع اليمن، ولكن بطريقة تخفي دورها. [237] ولم تعترف الولايات المتحدة أبدًا بالدور الذي لعبته في ذلك الهجوم.

ورغم أنه كُتب الكثير عن غارة المعجلة، [238] إلا أنه لم يُنشر إلا القليل عن الفترة التي تلتها. ويقول السكان إنهم لم يستلموا أبدًا أي تعويض عن المدنيين الذين قتلوا، ولم يُنجز أي مشروع تنموي وعدت به الحكومة اليمنية. [239] ومازالت المنطقة مهجورة وملوثة بمخلفات الذخيرة العنقودية. [240]

"عملية الهضبة النحاسية"

المعجلة قرية صغيرة تقع عند سفح جبل شديد الانحدار على مسافة نحو 230 كلم شرق مدينة عدن، ولا توجد فيها مدارس أو كهرباء أو أية خدمات أخرى، وكما قال أحد سكان القرية "لا وجود للحكومة هنا". [241] وتقع المنطقة التي تم استهدافها على أطراف القرية، فيها بعض الشجيرات، وهي أرض صخرية نحاسية اللون، وهو ما جعل الولايات المتحدة تختار للغارة اسم "عملية الهضبة النحاسية". ويعمل البدو من العائلتين الموجودتين في المعجلة على تربية النحل ورعي الأغنام والماعز، وينامون في أكواخ من القش أو الخشب أو تحت ركائز حديدية يغطونها بخيامهم. [242]

أصابت الصواريخ مجموعتين متجاورتين من أكواخ السكان البدو حوالي الساعة السادسة صباحًا بينما كان معظم السكان نيامًا. [243] ويُعتبر صاروخ توماهوك بعيد المدى، وهو من الصواريخ التي استخدمتها الولايات المتحدة في أغلب النزاعات، بما في ذلك حروب الخليج والعمليات العسكرية الأولى في أفغانستان. يُمكن تحميل رأس الصاروخ بأنواع مختلفة من الذخائر. أما النوع الذي استخدم في المعجلة فهو من طراز ب. ج. م. 109 د ( BGM-109D ) الذي يطلق "قنابل صغيرة ذات تأثير مزدوج" من نوع 166 ب. ل. ي. 97 ( 166 BLU-97 )، المعروفة بالذخائر العنقودية. [244]

تحرك صالح بن فريد، وهو زعيم قبلي معروف، بسيارته من عدن إلى موقع الغارة، وكان يخشى عدم الوصول إلى هناك. وقال في وسائل إعلام يمنية إن مسؤولين حكوميين يمنيين، بمن فيهم وزير الداخلية آنذاك رشاد المصري، كان يصفون المنطقة على أنها ذات طبيعة جبلية لا يمكن دخولها، كانت تخبأ فيها الأسلحة "كأنها تورا بورا". [245]

ولكن الموقع كان في واد، وليس محفورًا في الجبال، ورغم أنه كان يبعد مسافة ثلاثة كلم عن الطريق الترابية، إلا أن بن فريد تمكن من الوصول إلى هناك. وقال إنه لم يشاهد عند وصوله "أي أدلة على وجود أي نوع من أنواع معسكرات التدريب"، بل رأى فقط مشهدا مريعًا "لن تصدقه عينيك إن شاهدته":

ماعز وأغنام وأبقار وأشخاص وقد انتشرت جثثهم في كل مكان، على بعد عدة أمتار. كانت ملابس النساء والأطفال معلقة في أعالي الأشجار، واللحم متناثر في الأشجار وعلى الصخور. لم أكن أعرف ما إذا كان ذلك لحم أشخاص أم حيوانات، بينما كانت بعض الجثث سليمة، ولكن أغلبها تحلل. [246]

يُبرز مقطع فيديو تم تصويره مباشرة بعد الغارة وجود أكوام من الأغنام والماعز الميتة أو التي تحتضر، وكذلك أطراف بشرية، وهياكل معدنية متفحمة كانت تبنى عليها أكواخ البدو. [247]

قال مقبل أبو لقيش، زعيم محلي فقد 28 من أقاربه في ذلك اليوم إنه كان يوجد 30 منزلا في مكان الغارة، تعرضت جميعها للاحتراق، بينما بلغ عدد المنازل التي دمرت 12 منزلا. [248] وقال عوض صالح مهدي، وهو شاهد آخر من أقارب الضحايا: "لم يبق شيء سوى الدخان واللهب". [249]

قام سكان المعجلة والمناطق المجاورة بجمع أشلاء الجثث، ولأنهم لم يستطيعوا تحديد الأطراف وأصحابها، قاموا بدفن الجثث في قبور جماعية.

استنادًا إلى مصنّع صواريخ توماهوك، تستطيع العديد من النماذج من هذه الصواريخ "أن تضرب بدقة أهدافاً ذات قيمة عالية مع المحافظة على الأضرار الجانبية في حدها الأدنى". [250] ولكن النوع الذي تم إطلاقه على المعجلة صُنع لينثر ذخائر وقنابل صغيرة على مساحة واسعة. [251] إضافة إلى ذلك، قال أحمد الميسري، محافظ أبين آنذاك، لمحققي البرلمان "كانت هناك أخطاء في الإحداثيات الجغرافية وفي تحديد الموقع". ولكن التحقيق الذي أعده البرلمان في الهجوم، والذي عنوانه تقرير اللجنة المكلفة بتقصي الحقائق حول الأحداث الأمنية في محافظة أبين، لم يحدد من ارتكب هذه الأخطاء. [252]

image014.jpg

مقبل أبو لقيش يجلس على مخلفات صاروخ من صاروخين توماهوك أطلقتهما البحرية الأمريكية ليصيبا المعجلة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2009. © 2012 فاروق الشعراني

قال مسؤول حكومي يمني لـ هيومن رايتس ووتش، وطلب عدم ذكر اسمه: "هم قاموا بقصف العديد من المخيمات بينما كان عليهم قصف مخيم واحد. وقد يكون ذلك ناتج عن عمل استخباراتي خاطئ من قبل اليمنيين". [253]

تحدث تقرير لوكالة الأنباء الحكومية سبأ عن هجوم المعجلة على أنه جزء من عملية ذات أربعة محاور، بما في ذلك الغارة التي استهدفت القاعدة في شبه الجزيرة العربية في محافظة أرحب التي يُزعم أنها كانت في "المراحل الأخيرة" من مخطط لتفجير السفارة البريطانية في صنعاء. ولكن التقارير لم تقل أن معسكر التدريب المزعوم في المعجلة كان على صلة بذلك المخطط أو مخططات أخرى". [254]

ذخائر عنقودية تتسبب في مقتل أربعة أشخاص آخرين

الذخائر العنقودية التي استخدمت في الغارة، وهي قنابل صغيرة من نوع ب. ل. ي. 97 ( BLU-97 bomblets ) هي أسطوانات صفراء اللون في حجم علبة صودا كبيرة. وكل قنبلة صغيرة ملفوفة بالفولاذ وتهدف إلى نثر قرابة 300 ذخيرة عنقودية صغيرة قادرة على اختراق المدرعات. [255] ويحمل كل رأس صاروخ توماهوك 166 قنبلة صغيرة من نوع ب. ل. ي. 97 ( BLU-97 bomblets ). [256] وهذا يعني أن ما لا يقل عن 830 ذخيرة عنقودية صغيرة سقطت على المعجلة، وأمطرت البدو وهم نيام، وماشيتهم، وممتلكاتهم بعشرات آلاف الذخائر الصغيرة الفولاذية. كما تتوفر قنابل ب. ل. ي. 97 على قدرة على الحرق. [257]

تعرف الذخائر العنقودية بكونها أسلحة غير دقيقة وغير موثوقة، لأنها بطبيعتها تشكل خطرًا غير مقبول على المدنيين. كما تشكل تهديدًا فوريًا لأنها تنثر بشكل عشوائي ذخائر صغيرة متفجرة على مساحة واسعة. وهي تواصل حصد أرواح المدنيين وقطع أطرافهم لفترة طويلة بعد الصراع، وتترك الأرض وكأنها مزروعة بالألغام لأنها تخلف ذخائر صغيرة لا تنفجر في وقتها ولكنها تبقى خطيرة. انضمت 84 دولة إلى اتفاقية 2008 بشأن الذخائر العنقودية، وهي المعاهدة الدولية التي تحظر استخدام وإنتاج وتخزين ونقل الذخائر العنقودية، التي تنصّ على إزالة مخلفات الذخائر العنقودية، وتقديم المساعدة إلى ضحايا هذا النوع من الأسلحة. ولكن اليمن والولايات المتحدة ليستا من الدول الأطراف في الاتفاقية. [258]

قتل ما لا يقلّ عن أربعة أشخاص بعد الغارة الأصلية لأنهم أمسكوا بذخائر صغيرة لم تنفجر في وقتها وكانت قد تناثرت على مساحة 1.5 كلم أثناء الغارات. [259]

في 21 ديسمبر/كانون الأول 2009، بعد الغارة بأربعة أيام، أثناء تجمع احتجاجي عارم في المعجلة، قتل ثلاثة أشخاص آخرين، وأصيب تسعة آخرون بجروح بسبب انفجار قنابل صغيرة من الذخيرة العنقودية المتبقية. [260] توفي ما لا يقل عن شخصين اثنين في نفس المكان، فقام أشخاص هناك بالاتصال بمجموعة من الأشخاص كانوا قد نقلوا معهم بعض من هذه القنابل الصغيرة وحذروهم أنها قد تنفجر. فقام هؤلاء الأشخاص بالتخلص من القنابل الصغيرة، التي كانوا يحملونها كأدلة، فانفجرت وتسببت في مقتل شخص آخر. [261]

قام السكان بتطويق المنطقة، ولكن رغم ذلك عاد الأطفال إلى موقع الهجوم. وفي 24 يناير/كانون الثاني 2012، بعد مرور أكثر من سنتين عن الغارة، جلب طفل صغير معه واحدة من القنابل الصغيرة بينما كان عائدًا إلى المنزل لتناول الغداء، فتسببت في كارثة. قال مهدي، وهو أحد أقارب الطفل، وكان قد ذهب إلى منزله في وقت لاحق من ذلك اليوم:

كانت العائلة تتناول الغداء، وكان أحد الأبناء يلعب بقنبلة عنقودية. قال الأب لابنه "ألقي تلك القنبلة بعيدًا، لا تلعب بها"، فذهب الطفل ليلقيها، ولكنه ألقاها في مكان غير بعيد، فانفجرت. كان الدم والطعام منتشرين في كل المكان، وتسببت القنبلة في مقتل الأب. [262]

كما قال مهدي إن الطفل واثنين من إخوته أصيبوا بجروح. [263]

"أكرون" المستهدف كان يتحرك بحرية في المنطقة

كانت الغارة تستهدف محمد صالح العنبوري، الذي يُعرف باسم محمد صالح الكازمي. [264] وقال التقرير البرلماني أن 14 مشتبهًا فيهم من عناصر القاعدة قتلوا في الهجوم، ولكنه لم يذكر أسماءهم، وقال إن السلطات المحلية تعتقد أن العديد من الأسماء كانت وهمية. [265]

كان محمد صالح العنبوري (الكازمي) قد قاتل في أفغانستان في الثمانينات، وكان واحدا من مئات اليمنيين الذين التحقوا بالمجاهدين بموافقة حكومة الرئيس صالح وزعماء قبليين. [266]

تم اعتقاله في 2005 على يد قوات الأمن اليمنية للاشتباه في ضلوعه في جرائم تتعلق بالإرهاب، وأمضى قرابة السنتين في السجن. [267] وعندما تم إطلاق سراحه، عاد الكازمي إلى أبين ومنها ذهب إلى المعجلة حيث كان له أقارب، وعاش هناك مع زوجته وأبنائه الأربعة. وقال تقرير البرلمان إنه تعهد "بعدم القيام بأي نشاط مع القاعدة". [268]

استنادًا إلى كتاب "أقتله أو اقبض عليه: الحرب على الإرهاب وروح رئاسة أوباما" الذي ألفه الصحفي الاستقصائي دانييل كليدمان، وضعت القيادة الأمريكية المشتركة للعمليات الخاصة محمد صالح العنبوري (الكازمي) على بطاقات لعبة بيسبول، وصنفته على أنه "إرهابي مطلوب جدا"، وأعطته الاسم الكودي "أكرون". كتب كليدمان إن القيادة الأمريكية المشتركة للعمليات الخاصة قالت إنه كان في مراحل متقدمة من التخطيط لشن هجوم إرهابي على السفارة الأمريكية في صنعاء، ويُعتقد أنه هو من خطط للتفجير الانتحاري الذي وقع في اليمن في يوليو/تموز 2007 الذي ذهب ضحيته تسعة أشخاص: يمنيان وسبعة سائحين إسبان. [269]

أما في التقرير البرلماني، فوصف محافظ أبين آنذاك الكازمي بـ "زعيم القاعدة"، وقال إنه يُعتقد أن له "أموالا مهرّبة" وما لا يقل عن 20 سعوديًا وإماراتيا وباكستانيًا من عناصر القاعدة في المنطقة، بمن فيهم "باكستاني خبير في السموم والمتفجرات". [270] كما وصف المسؤول الحكومي اليمني الذي تحدث إلى هيومن رايتس ووتش وطلب عدم ذكر اسمه الكازمي بـ "الرجل الكبير" في القاعدة في شبه الجزيرة العربية. [271]

ومهما كانت العلاقات التي تربطه بالمقاتلين المتشددين، كان الكازمي يتنقل بشكل حر في المنطقة بعد أن أفرج عنه، وهو ما يعني وجود فرص كبيرة للقبض عليه. وفي الواقع، قال السكان إن تحركاته كانت تجبره على المرور بعدد من نقاط التفتيش التي كان يمكن لقوات الأمن أن تعتقله فيها. [272] كما قال السكان إن طائرات مراقبة كانت تحلق في الفضاء على ارتفاع منخفض لمدة شهرين قبل الغارة، وهو ما يعني أن السلطات كانت قادرة على رصد تحركات الكازمي". [273]

وخلص التقرير البرلماني إلى أنه "كان من الممكن الوصول إليه باستخدام طريقة أمنية مختلفة".

وقال سكان المعجلة الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم لم يكونوا على علم بضلوعه في عمليات عسكرية، ولم يشاهدوا أي معسكر تدريب، ولكنهم أيضًا قالوا إنهم ليسوا متأكدين من ذلك. [274] وقال مسؤول في السلطة المحلية إن الرجال كانوا مقاتلين إسلاميين. [275]

وقبل الغارة بعشرين يومًا، التحق ستة رجال لم يكن السكان يعرفونهم بـ الكازمي في المعجلة، وبدأوا يستخدمون معدات هيدروليكية والديناميت لحفر بئر على مسافة نحو كيلومتر واحد عن المنطقة التي أصابتها الصواريخ. كما قال السكان إنه لم تكن توجد أي بئر قرب المخيم، وهو ما كان يخلق صعوبات لهم. [276]

ومباشرة بعد الغارة، جاء رجال مسلحون ومقنعون إلى مكان الحادث، ونقلوا جثث الوافدين الجدد والعديد من الرجال المصابين بجروح. [277]

"سنواصل القول بأن القنابل قنابلنا، وليست قنابلكم"

حاولت إدارتا الرئيسين أوباما وصالح تصوير غارة المعجلة على أنها من تنفيذ الحكومة اليمنية دون مشاركة أمريكية مباشرة.

وفي يوم الهجوم، اتصل الرئيس أوباما بالرئيس صالح "ليهنئه" على الغارات. [278]

وبعد ذلك بأسبوعين، نشرت وكالة الأنباء الحكومية سبأ تقريرًا مطولا عن الغارة، وقالت إنها من تنفيذ قوات الأمن اليمنية، مع صورة لسرب من طائرات ميغ 29س، وهي طائرة هجومية توجد في سلاح الجو اليمني ولكنها غير قادرة على إطلاق صواريخ من نوع توماهوك كروز. وقال التقرير إن الغارة تسببت في مقتل 34 "إرهابيا" والقبض على 21 آخرين في عملية تمت على أربع محاور في كافة أنحاء البلاد، وكلهم من المعجلة. وورد في التقرير أيضًا إن السلطات اليمنية تأسف لمقتل عدد غير محدد من المدنيين، وأنه لم يكن بالإمكان تفادي ذلك لأنهم كانوا يعدون الطعام "لعناصر القاعدة". [279]

واتهم تقرير وكالة سبأ "الإرهابيين" بتحمل مسؤولية الذخائر العنقودية، وقال إنهم "قاموا بزرع ألغام ومتفجرات" لمنع فرق التحقيق من زيارة المكان. [280]

وقال وزير الداخلية العليمي إن الهجوم كان من تنفيذ اليمن بـ "مساعدة استخبارية" من الأمريكيين والسعوديين. [281] ولكن برقية أمريكية سرية، كشف عنها موقع ويكيليكس في يناير/كانون الثاني 2012، تحدثت عن العليمي وهو يفتخر مازحًا بأنه "كذب" على البرلمان اليمني في ما يتعلق بمسؤولية الولايات المتحدة عن الهجوم. [282]

واستنادًا إلى نفس البرقية، قال علي عبد الله صالح للجنرال ديفيد بتريوس، قائد هيئة الأركان المركزية الأمريكية آنذاك: "سنواصل القول بأن القنابل قنابلنا، وليست قنابلكم". [283]

وفي برقية أخرى أرسلت بعد الغارة بأربعة أيام، قال السفير الأمريكي آنذاك ستيفان سيشي إن العليمي قال إن الحكومة اليمنية "ستحافظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بالنفي الرسمي لتورط الولايات المتحدة لضمان مزيد من العمليات الإيجابية ضدّ القاعدة في شبه الجزيرة العربية". وأضافت البرقية أن "العليمي بدا واثقًا أن أية أدلة على تورط الولايات المتحدة بشكل أكبر، مثل العثور على ذخائر أمريكية في المواقع، يمكن تفسيرها على أنها تجهيزات تم شراؤها من الولايات المتحدة". [284]

وتبرز برقية يناير/كانون الثاني أن السلطات الأمريكية لم تكن واعية ولا مهتمة بعدد الضحايا من المدنيين. ولما عبر الرئيس صالح عن قلقه تجاه الضحايا المدنيين الذين خلفتهم الغارة، وقال "لقد وقعت أخطاء"، أجاب الجنرال بتريوس أن الضحايا هم فقط زوجة الكازمي وأبنائه. وكتب سيشي في البرقية: "إن المحادثة مع صالح حول الخسائر البشرية تبرز أن مستشاريه لم يقدموا له معلومات كاملة عن الغارة". [285]

سعت القاعدة في شبه الجزيرة العربية إلى الاستفادة على الفور من الغارة، وشاركت في تجمع نظم في 21 ديسمبر/كانون الأول 2009 للتنديد بالقتل.

وأعلن أحد عناصر القاعدة وهو يحمل بندقية كلاشنيكوف: "أيها الجنود، يجب أن تعلموا أننا لا نرغب في قتالكم، فلا توجد مشاكل بينكم وبيننا. المشاكل بيننا وبين أمريكا وعملائها، فاحذروا الاصطفاف إلى جانب أمريكا". [286]

ردّ الحكومة اليمنية والحكومة الأمريكية

لم يكن ردّ الحكومتين اليمنية والأمريكية حول الضحايا من المدنيين في المعجلة كافيًا منذ البداية. كانت طائرات مراقبة تحلق فوق المكان بعد الغارة، وقال محافظ أبين إن وزير الداخلية ورئيس الدولة آنذاك علي عبد الله صالح اتصلا به بعد أن وقعت الغارة بساعتين، وهو ما يعني أن الحكومة اليمنية كانت تعلم بالضحايا المدنيين. [287] ولكنها فشلت في تقديم أدنى مستوى من المساعدة مثل نقل الجرحى إلى المستشفيات، والمساعدة في التعرف على القتلى والمصابين، وتأمين المنطقة. [288]

دعا التقرير البرلماني الحكومة اليمنية إلى "فتح تحقيق حول الأخطاء التي رافقت هذه الضربة والتي نتج عنها قتل ضحايا من مواطنين الأبرياء ومحاسبة من يثبت ارتكابه لهذه الأخطاء". ودعا السلطات اليمنية أيضًا إلى تعويض الضحايا ودفع مصروفاتهم الطبية بـ "شكل سريع"، وإزالة مخلفات الذخيرة العنقودية من موقع الغارة، وتطوير الخدمات الأساسية في المنطقة. [289] ورغم أن الحكومة اليمنية قبلت بنتائج التقرير في 2010، إلا أنها لم تقم بتنفيذ أي من التوصيات الواردة فيه.

كتب سيشي في برقية دبلوماسية أن العليمي قدم إلى السلطات المحلية مبلغ مائة ألف دولار لتوزيعه على عائلات الضحايا. [290] وقال بعض السكان إن الحكومة اليمنية قامت بعد ذلك بزيادة المبلغ إلى 5.5 مليون ريال (25 ألف دولار أمريكي) عن كل شخص قتل. كما قالوا إن السكان رفضوا المبلغ لأنه لم يكن كافيًا ولأن السلطات لم تعد بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم. قال مهدي:

عرضوا علينا عشر سيارات من نوع تويوتا هيلاكس كدفعة أولى إذا وافقنا على مبلغ 5.5 مليون ريال، ولكننا رفضنا. لقد قلنا للحكومة من البداية إننا نطلب تعويضًا قيمته عشرة ملايين ريال [51 ألف دولار أمريكي]. تعاملنا بمرونة، وربما كنا وافقنا على مبلغ أصغر من ذلك، ولكن الحكومة رفضت. [291]

رفض السكان جهود الحكومة لرفع بقايا الذخيرة العنقودية، وقالوا إنهم يخشون ألا تقوم الحكومة بعمل جيد أو تسعى إلى محو الأدلة. وطالبوا بفريق دولي للقيام بذلك. [292]

في منتصف 2013، بدأت العديد من العائلات من المعجلة تقبل بالمبالغ التي تدفعها السلطات اليمنية على الأضرار التي لحقت بالممتلكات جراء الغارة. وتم تقسيم تعويض قدره 37 مليون ريال (170 ألف دولار أمريكي) على عشر عائلات، بمعدل 17 ألف دولار لكل عائلة. هذا المبلغ لا يشمل فقدان المنازل، وإنما فقط الممتلكات الأخرى، وفي معظمها كانت ماعز وأغنام وخلايا نحل لإنتاج العسل. وكان السكان مستمرين في المطالبة بتعويض أكبر عن الضحايا من المدنيين، ومبالغ رعاية طبية للمصابين بجروح. [293]

قال السكان إنهم يدفعون الفواتير الطبية الخاصة بالأطفال الأربعة الذين تيتموا بسبب الهجوم، ومنهم ندى مقبل سالم لقية، وعايشة ناصر مهدي. والتقت هيومن رايتس ووتش بالفتاتين وطفل آخر من الناجين، هو محمد علي لقية، في مايو/أيار 2013. وقال الأطفال، الذين كانوا يبلغون من العمر 5 و4 و7 سنوات تباعًا، إنهم مازالوا يحلمون بكوابيس بسبب الهجوم. [294]

image015.jpg

ندى مقبل لقية، 5 سنوات، مع ولية أمرها صلاحة مقبل لقية. تيتمت ندى في غارة 2009 على المعجلة. © 2013 ليتا تايلر/هيومن رايتس ووتش

رفعت عايشة يدها لتظهر إصبعها الذي فقدته في الغارة، أما ندى فأظهرت جروحًا بليغة على بطنها جراء الشظايا. وقال مهدي: "كانت ندى في صحة جيدة، أما الآن فصارت نحيفة، وهي تتقيأ دائماً. ربما مازالت بعض الشظايا في بطنها ولكننا لا نملك المال لنجري لها عملية أخرى". [295]

اعتقال صحفي كان يحقق في عمليات القتل

في فبراير/شباط 2011، حُكم على الصحفي اليمني عبد الإله حيدر شائع، أول صحفي قدم تقارير موثوقة حول دور الولايات المتحدة في المعجلة، بالسجن لمدة خمس سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب في محاكمات لم تتوفر فيها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. [296] وفي نفس السنة، عفا الرئيس صالح عن شائع، ولكنه لم يغادر السجن بعد أن عبر الرئيس أوباما للرئيس صالح عن "قلقه" من إطلاق سراحه. [297]

وفي 23 يوليو/تموز 2013، خفف الرئيس هادي من عقوبة شائع فتحولت إلى سنتين رهن الإقامة الجبرية. قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تعبر عن "قلقها وخيبة أملها من إطلاق سراحه بشكل مبكر". [298]

ولكن الحكومة الأمريكية لم تذكر أبدًا مخاوف محددة من شائع. ويعتقد بعض المراقبين اليمنيين أن تصريح الرئيس أوباما حول القضية، وتعبيره عن قلقه من إطلاق سراح شائع بدلاً من الضغط لتوفير محاكمة عادلة له، غذى مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة، وهزّ الثقة في مزاعم أمريكا بدعم الديمقراطية وسيادة القانون في فترة ما بعد صالح.

وفي 17 أبريل/نيسان 2012، تقدم مركز الحقوق الدستورية ونقابة الحريات المدنية الأمريكية بطلب بموجب قانون حرية المعلومات لثماني أجهزة أمريكية للحصول على معلومات تتعلق بالهجوم على المعجلة. ولكن الطلب مازال معلقًا حتى كتابة هذه السطور. [299]


III . القانون الدولي والسياسة الأمريكية

"إذن فأمريكا تقف على مفترق طُرق. علينا أن نُعرّف طبيعة ونطاق هذا الصراع، وإلا فسوف يُعرّفنا هو".
- الرئيس الأمريكي باراك أوباما مشيراً إلى الأعمال العدائية مع القاعدة و"القوات المنتمية لها"، 23 مايو/أيار 2013

اعتبارات قانونية عامة

منذ الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001، نفذت الحكومة الأمريكية مئات الهجمات المسلحة على إرهابيين مزعومين في عدة بلدان. تلك العمليات المسماة بالقتل المستهدف عُرّفت كونها هجمات مميتة متعمدة من قبل قوات حكومية، تصطبغ بصبغة القانون، ضد فرد معين ليس رهن احتجازها. [300] نُفذت العديد من هذه الهجمات بواسطة طائرات بدون طيار يتم التحكم فيها عن بعد، لكن ليس هذا السلاح مكوناً ضرورياً في كل عمليات القتل المستهدف بشكل عام. ولقد أثار مسلك هذه العمليات بواعث قلق جسيمة حول التزام الحكومة الأمريكية بالقانون الدولي الإنساني (قوانين الحرب) وامتثالها له، ومثله القانون الدولي لحقوق الإنسان. [301]

ولقد أكد الرئيس أوباما وبعض كبار المسؤولين بإدارته في مناسبات عدة على أن برنامج الهجمات المميتة الأمريكي متسق تماماً مع القانونين الأمريكي والدولي. [302] لكن أخفقت الإدارة الأمريكية في توفير مبرر قانوني واضح لعمليات القتل المستهدف أو الرد على الانتهاكات الظاهرة للقانون الدولي في الهجمات الفردية كل هجمة على حدة.

ولقد أكدت إدارة أوباما أن لها سلطة تنفيذ عمليات قتل مستهدف ضد أعضاء القاعدة و"القوات المنتمية لها" غير واضحة التعريف إلى حد بعيد، ومنها "تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية"، من واقع أنها في نزاع مسلح قائم مع هذه الجماعات. [303] تدّعي الإدارة الأمريكية أن لها هذه السلطة بموجب القانون الأمريكي، قانون التصريح باستخدام القوة العسكرية لعام 2001، الذي مرره الكونغرس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول وكذلك القانون الدولي الإنساني والحق في الدفاع عن النفس. [304]

إن قانونية عمليات القتل المستهدف ترتبط جزئياً بالقانون الدولي المنطبق، الذي يتحدد من واقع السياق الذي وقعت فيه الهجمات. قوانين الحرب منطبقة أثناء النزاعات المسلحة، سواء بين الدول أو بين دولة وجماعة مسلحة غير تابعة لدولة. قوانين الحرب متوفرة في اتفاقيات جنيف لعام 1949 [305] والبروتوكولان الإضافيان التابعان للاتفاقيات الأربع، [306] وأنظمة لاهاي لسنة 1907، [307] وقوانين الحرب العرفية. [308] القانون الدولي لحقوق الإنسان منطبق في كل الأوقات، لكن يمكن تعليق العمل به من واقع سريان قوانين الحرب أثناء النزاعات المسلحة. تتوفر نصوص القانون الدولي لحقوق الإنسان في عدد من الاتفاقيات، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، [309] والمعايير الآمرة مثل المبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون. [310]

بالنسبة لقوانين الحرب المنطبقة على القتال بين الولايات المتحدة والقاعدة – أو جماعات أخرى غير تابعة لدول – فإن الأعمال العدائية لابد أن ترقى لمستوى النزاع المسلح كما هو مُعرف في القانون الدولي. استناداً إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 وإلى أحكام المحاكم الجنائية الدولية ومصادر أخرى، فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد وضعت الشروط التالية التي إذا توفرت فهذا يعني وجود نزاع مسلح بين دولة وجماعة مسلحة (أو بين جماعتين مسلحتين) والمعروف بالنزاع المسلح غير الدولي:

أولاً، يجب أن تصل الأعمال العدائية إلى حد أدنى من الشدة. قد يتحقق هذا الحد الأدنى مثلاً عندما تكون الأعمال العدائية ذات طابع جماعي أو عندما تضطر الحكومة إلى استخدام قواتها المسلحة ضد المتمردين، وليس قوات الشرطة العادية.

ثانياً، لابد أن تُعتبر الجماعات غير الحكومية المتورطة في النزاع بصفتها "أطراف في النزاع" بمعنى أن تكون لديها قوات مسلحة منظمة. هذا يعني على سبيل المثال أن تكون هذه القوات خاضعة لسلسلة قيادة معينة ولها القدرة على شن عمليات عسكرية ممتدة. [311]

يستند هذا المعيار إلى الحقائق على الأرض، وليس إلى آراء غير موضوعية تخرج بها الأطراف الضالعة في النزاع. [312]

في غياب النزاع المسلح، يطالب القانون الدولي لحقوق الإنسان القوات الضالعة في العمليات ضد المشتبهين بالإرهاب بأن يطبقوا معايير إنفاذ القانون. [313] وكما نناقش أدناه، فإن هذه المعايير لا تحظر استخدام القوة المميتة، لكن تحد من استخدامها بحيث تقتصر على المواقف التي يكون خسارة الحياة البشرية فيها وشيكة، ولا يمكن للسبل الأقل تطرفاً مثل الأسر أو استخدام السبل غير المميتة، أن تكون فيها كافية. بموجب هذه المعايير، لا يمكن استهداف الأفراد بهجمات مميتة لمجرد لجوئهم إلى سلوك غير قانوني في الماضي، بل يتم استهدافهم بموجب القانون فقط إذا كانوا يمثلون تهديداً وشيكاً وجسيماً على الحياة مع عدم وجود قدرة معقولة على القبض عليهم.

الإطار القانوني للولايات المتحدة في اليمن

إن القتال بين الحكومة اليمنية والقاعدة في الجزيرة العربية قد وصل منذ عام 2011 على الأقل إلى مستوى النزاع المسلح، غير أن تحديد متى بدأ النزاع بالضبط عملية صعبة. فكرة أن هناك نزاعاً مسلحاً بين الولايات المتحدة والقاعدة في شبه الجزيرة العربية أمر أقل وضوحاً.

لقد أقرت الحكومة الأمريكية بأنها توفر للحكومة اليمنية أسلحة وتدريبات ومعلومات استخباراتية لمواجهة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، لكنها لم تزعم أنها طرفاً يحارب القاعدة في شبه الجزيرة العربية باليمن إلى جانب الحكومة اليمنية. قال أوباما إن الولايات المتحدة لا تنفذ هجمات ضد أفراد في اليمن إلا إذا كانوا يمثلون تهديداً مباشراً على الولايات المتحدة أو مصالحها. [314] طبقاً لمستشار مكافحة الإرهاب الأمريكي السابق جون برينان:

إذن بينما قمنا [الولايات المتحدة] بمساعدة اليمن والحكومة اليمنية في بناء قدراتها على التعامل مع تمرد القاعدة في شبه الجزيرة العربية في الأراضي اليمنية، فنحن لسنا ضالعين في التعاون مع الحكومة اليمنية من خلال التدخل المباشر أو الإجراءات المميتة ضمن جهود التصدي لهذا التمرد. [315]

في تلك الحالات عندما تتصرف الولايات المتحدة كطرف في النزاع المسلح بين الحكومة اليمنية والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، يدخل التدخل العسكري الأمريكي في عداد قوانين الحرب. لكن الإدارة تؤكد على أنها ترد فقط على تهديدات للولايات المتحدة، لتوحي بأنها لا تعتبر نفسها طرفاً في النزاع بين الحكومة اليمنية والقاعدة في شبه الجزيرة العربية. بموجب هذا المنطق، فإن الحكومة الأمريكية إذن لابد أن تطبق نموذج الحرب على أعمالها فقط إذا كان هناك نزاع مسلح فعلي بين الولايات المتحدة والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهو الأمر غير الظاهر. وإلا فإن الولايات المتحدة بحاجة إلى أن تتصرف وفقاً لأعلى عتبة لاستخدام القوة بموجب معايير تطبيق إجراءات إنفاذ القانون المتوفرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان. [316]

قوانين الحرب

إن الدعائم الأساسية لقوانين الحرب هي "حصانة المدنيين" و"التمييز". مطلوب من أطراف النزاع أن تميز في جميع الأوقات بين المقاتلين والمدنيين، وأن توجه الهجمات إلى المقاتلين فقط والأهداف العسكرية. الهجمات المتعمدة على المدنيين والأعيان المدنية محظورة تماماً. [317] كذلك من المحظور شن الهجمات التي لا يمكنها أن تميز بين المقاتلين والمدنيين، [318] أو التي تكون الخسارة المتوقعة فيها في أرواح أو ممتلكات المدنيين غير متناسبة مع الميزة العسكرية المتوقعة من الهجوم. [319]

لذلك ليست كل الهجمات التي تؤدي إلى وفيات في صفوف المدنيين تخرق قوانين الحرب، بل فقط تلك التي تستهدف المدنيين، والهجمات العشوائية أو التي تؤدي إلى خسائر غير متناسبة في صفوف المدنيين.

تتكون الأهداف العسكرية من المقاتلين و"تلك الأهداف التي بطبيعتها أو موقعها أو الغرض منها تسهم إسهاماً فعالاً في العمل العسكري والتي يؤدي تدميرها الكلي أو الجزئي أو أسرها أو تصفيتها في الظروف الحاكمة وقتها، إلى ميزة عسكرية واضحة". [320] المقاتلون يشملون أعضاء الجماعات المسلحة الذين يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية. يشمل هؤلاء الأفراد الذين يخططون أو يوجهون العمليات العسكرية في المستقبل، لكن ليس مجرد مجندين أو عاملين بالدعاية العسكرية لا دور عسكري عملياتي لهم. لا يمكن مهاجمة المدنيين عن عمد إلا عندما "يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية" [321] وطيلة مشاركتهم فقط.

أثناء العمليات العسكرية على الأطراف المتحاربة أن تراعي دائماً إعفاء السكان المدنيين والأعيان المدنية من آثار الأعمال العدائية، ومطلوب منها اتخاذ الاحتياطات من أجل تفادي وتقليص الخسائر العارضة في حياة المدنيين وإصابة المدنيين والإضرار بالأعيان المدنية. تشمل هذه التدابير: بذل كل المستطاع من أجل التأكد من أن الأهداف الخاضعة للهجوم هي أهداف عسكرية وليست مدنيين أو أعيان مدنية، [322] واتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة في اختيار سبل وأساليب الحرب لتقليص الخسارة في أرواح المدنيين، [323] وبذل كل المستطاع من أجل إلغاء أو وقف الهجمة إذا تبين أنها لا تستهدف هدفاً عسكرياً بل سوف تؤدي إلى خسارة غير متناسبة في صفوف المدنيين. [324]

كما تفرض قوانين الحرب التزاماً على الأطراف المتحاربة باتخاذ الخطوات اللازمة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين. تشمل هذه التدابير: تفادي وضع الأهداف العسكرية في مناطق كثيفة السكان أو قريبة منها، [325] والعمل على إبعاد السكان المدنيين عن الأهداف العسكرية، [326] وعدم تعمد السعي لمنع الهجمات على القوات باستخدام المدنيين كـ "دروع بشرية". [327]

هناك أربع هجمات على الأقل من الواردة تفصيلاً في هذا التقرير نُفذت بطائرات بدون طيار يتم التحكم فيها عن بُعد. استخدام الطائرات بدون طيار بدلاً من الطائرات بطيارين هو أمر لا يؤثر مباشرة على التحليل القانوني لهجمة بعينها. إن الطائرات بدون طيار بتسلحها بالصواريخ والقنابل الموجهة بالليزر، ليست غير مشروعة في عُرف قوانين الحرب، إذ يمكن استخدامها بصفة قانونية أو صفة غير قانونية حسب الظروف والملابسات الخاصة بالاستخدام. عندما تستخدم الطائرات بدون طيار بشكل ملائم، فإن قدراتها الخاصة بالمراقبة المُحسنة وقدرتها على البقاء في الجو لفترات أطول قد تساعد مشغليها عن بعد على التمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة والمدنيين الذين يعتبرون محصنين في القانون من الهجمات. كما هو الحال بالنسبة لكل الهجمات الجوية، فإن عمليات الطائرات بدون طيار قد تتعرض لمضاعفات جراء ضعف المعلومات الاستخباراتية أو الإخفاق في تقليص الضرر اللاحق بالمدنيين. [328]

تشير تصريحات وتصرفات الحكومة الأمريكية إلى أن القوات الأمريكية تطبق تعريفاً فضفاضاً إلى حد بعيد لـ "المقاتلين" في الهجمات المستهدفة، على سبيل المثال باعتبار الأشخاص أهدافاً مشروعة بناء على كونهم مجرد أعضاء في التنظيم، وليس لما يضطلعون به من أدوار عملياتية عسكرية في الجماعة المسلحة. [329] إن الأفراد الذين يرافقون أو يدعمون جماعة مسلحة منظمة، لكن أنشطتهم لا صلة لها بالعمليات العسكرية، لا يعتبرون أهدافاً عسكرية مشروعة بموجب قوانين الحرب. من ثم فإن أعضاء الجماعة المسلحة الذين يلعبون أدواراً سياسية أو أدواراً تنسيقية لا صلة مباشرة لها بالعمل العسكري، لا يمكن استهدافهم بناء على هذا المعيار وحده.

إن ممارسة ما يُدعى بـ "ضربات الدلائل" في اليمن بناء على ملاحظة أنساق مزعومة معينة من السلوك وغيرها من "الدلائل" يوسع من مفهوم الاستهداف بما يتجاوز مقتضيات قوانين الحرب. [330] لا تطالب قوانين الحرب بأن يكون اسم أو هوية الهدف معروفين. لكن تطالب بوجود معرفة حول مشاركة المرء في الأعمال العدائية. تنفيذ "ضربات الدلائل" يزيد من خطر استهداف المدنيين، رغم الالتزام بموجب قوانين الحرب بافتراض أن المرء مدنياً ما لم يُحدد أنه هدف عسكري مشروع.

القانون الدولي لحقوق الإنسان

ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على أن لكل شخص حق أصيل في الحياة. [331] يسمح باستخدام القوة المميتة خارج النزاعات المسلحة فقط في المواقف التي تكون القوة المميتة فيها لا غنى عنها وضرورية بشكل مباشر لإنقاذ الحياة. على وجه التحديد، فإن استخدام القوة المميتة يكون قانونياً فقط عندما يكون هناك تهديد وشيك للحياة ولا تكون السبل الأقل تطرفاً مثل الأسر أو السبل غير المميتة، كافية للتصدي للتهديد.

ورد في مبادئ الأمم المتحدة الأساسية الخاصة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون أن "استخدام الأسلحة النارية عمداً بشكل مميت لا يتم إلا عندما يكون لا بديل عنه لحماية الأرواح". هذا المعيار يسمح باستخدام الأسلحة النارية فقط في حالات الدفاع عن النفس أو عن آخرين "ضد تهديد وشيك بالموت أو الإصابة الجسيمة" أو "لمنع ارتكاب جريمة خطيرة معينة تنطوي على التهديد للأرواح" و"فقط عندما تكون السبل الأقل تطرفاً غير كافية لتحقيق هذه الأهداف". [332] بموجب هذا المعيار، فلا يمكن استهداف الأفراد بالهجمات المميتة على سلوكهم غير القانوني في الماضي، بل فقط في حال وجود تهديدات وشيكة أو تهديدات جسيمة أخرى على الأرواح عندما لا يكون القبض عليهم ممكناً لأسباب معقولة.

إذا استهدفت الولايات المتحدة أفراداً بناء على تفسيرات فضفاضة للغاية لفكرة التهديد الوشيك للأرواح الذي قد يمثلونه، فإن عمليات القتل هذه قد ترقى لمصاف الإعدام خارج نطاق القضاء، وهو من انتهاكات الحق في الحياة والحق في إجراءات التقاضي السليمة.

الإخفاق في التحقيق وتوفير الانتصاف

على الدول المشاركة في نزاع مسلح واجب التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب. ورد في اتفاقيات جنيف أن "تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال". [333] عندما توجد أدلة موثوقة على وقوع هجوم خرق قوانين الحرب، فإن الدولة الطرف المسؤولة عليها التزام بالتحقيق في احتمال وقوع جرائم حرب وأن تلاحق الجناة على النحو الملائم، أو تسلمهم للملاحقة القضائية في مكان آخر. [334]

على الأطراف المتحاربة التزام بتوفير الانتصاف على خسارة الحياة أو الإصابة جراء انتهاك لقوانين الحرب. [335] عدم قابلية الحكومة الأمريكية للإقرار بهذا – ناهيك عن توفير أي معلومات بشأن هجمات مستهدفة محددة – حرمت ضحايا الهجمات غير القانونية وأقاربهم من أي سبيل حقيقي للانتصاف.

وفي السنوات الأخيرة قدمت قوات عسكرية متمركزة خارج أراضيها – ومنها قوات في التحالفات بقيادة أمريكا في العراق وأفغانستان – تصريحات علنية تعرب فيها عن الأسف وتوفير "التعويضات" للضحايا المدنيين للهجمات دون الإشارة إلى ارتكاب أخطاء، مع الإقرار بأن سوء التعامل في أعقاب الهجمات قد يفاقم من المشاعر العدائية بسبب الإصابات والخسائر البشرية. [336] رغم أن نظم تعويض المدنيين هذه منقوصة، فهي توفر مساعدات ملموسة وشيئاً من الإنصاف المعنوي. [337]

الحق في التعويض وارد أيضاً في القانون الدولي لحقوق الإنسان. [338] حيثما توجد أدلة على أن القتل المستهدف ربما خرق القانون الدولي لحقوق الإنسان، فعلى الدولة أيضاً التزام بالتحقيق. [339] بالإضافة إلى هذه الأحكام العامة، فثمة بعض الأدوات التي توفر ولاية محددة للمحاكم الدولية والإقليمية بأن توفر الجبر والتعويض على انتهاكات حقوق الإنسان. [340]

لا تعرف هيومن رايتس ووتش بتقديم الحكومة الأمريكية أية تعويضات للضحايا المدنيين أو أقاربهم في اليمن. رداً على طلب بموجب قانون حرية المعلومات، قالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي لخدمة "برو - ببليكا" الإخبارية أن لديها 33 صفحة على صلة بـ "تعويضات مدفوعة" في اليمن. لكن القيادة المركزية رفضت الإفراج عن هذه الوثائق أو وصفها. [341]

المبادئ الموجهة للسياسات التي أصدرها أوباما في مايو/أيار 2013

رداً على دعوات متزايدة للشفافية حول برنامج القتل المستهدف، وضع الرئيس أوباما في 23 مايو/أيار 2013 خطوات قال إن إدارته تتخذها أو سوف تتخذها قبل استهداف أي فرد بهجمات. [342] وبالإضافة إلى هذه الكلمة، أصدر البيت الأبيض ورقة "تلخص" إرشادات سرية للرئيس حول السياسات بشأن القتل المستهدف، التي وقعها أوباما قبل يوم. [343]

الكلمة الخاصة بالرئيس والورقة الصادرة عن البيت الأبيض لم توضحان بما يكفي المنطق القانوني وراء عمليات القتل المستهدف. ولم تتصد أي منهما لقانونية الهجمات. [344] لكن بشكل عام فإن السياسات التي تم الكشف عنها في كلمة الرئيس وفي الورقة الصادرة عن البيت الأبيض توحي بوجود سياسة تعكس أعلى عتبة لاستخدام القوة المميتة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي العتبة الأعلى مما تطالب به قوانين الحرب. أي أن المعايير الواردة تتجاوز مطالب قوانين الحرب. قد يكون هذا مؤشراً على تحول داخل الإدارة الأمريكية من نهج النزاع المسلح نحو نهج إنفاذ القانون في العمليات ضد الإرهابيين المزعومين. لكن الإدارة لم تشر إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بهذه السياسات، وتحدثت عن استيفاء الأدلة الإرشادية للسياسات وليس الالتزام بالقانون.

لم تشر كلمة الرئيس وورقة البيت الأبيض إلى السياسات التي تم تنفيذها وأي منها ستنفذ في المستقبل. [345] فضلاً عن ذلك، رفض البيت الأبيض أن يصدر علناً الأدلة الإرشادية الخاصة بالسياسات، وهي الوثيقة التي يفترض أن ورقة البيت الأبيض تستند إليها.

لا يظهر أن أي من الضربات الست التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد التقرير قد التزمت بالأدلة الإرشادية للسياسات المذكورة. والأقل وضوحاً هو ما إذا كان هذا بسبب أن المعايير التي كشفت عنها الإدارة في مايو/أيار 2013 غير مفعلة في ذلك التوقيت أو لأن القوات المسلحة الأمريكية أخفقت في تطبيقها.

المعايير الخمسة التالية منقولة من بيان أوباما في 23 مايو/أيار وورقة البيت الأبيض:

1. لا خسائر في صفوف المدنيين. قالت الإدارة إن الهجمات المستهدفة لا تتم إلا عندما "يكون هناك يقين شبه كامل من عدم قتل أو إصابة مدنيين". في إشارة ظاهرة إلى ما يُدعى بضربات الدلائل، بناء على أنساق سلوك الأفراد، أكدت ورقة البيت الأبيض أن "ليس كل الذكور في سن التجنيد العسكري في منطقة الهدف يعتبرون مقاتلين". [التشديد على "ليس" كما في الأصل].

في أربع على الأقل من عمليات القتل المستهدف المفصلة في التقرير، توصلت هيومن رايتس ووتش إلى أن المدنيين كانوا متواجدين في موقع الهجوم وقُتلوا. في حالتين كان بين المدنيين نساء وأطفال. في حالتين أخريين كان المدنيين شباباً.

2. ضمان وجود الهدف. قالت ورقة البيت الأبيض أنه يجب أن يكون هناك "يقين شبه تام" بوجود الهدف.

في إحدى الهجمات المعروضة في التقرير، كان الهدف ليس موجوداً في مكان الضربة، التي أودت بحياة 12 مدنياً.

3. الأسر إذا كان ممكناً. قال أوباما إن الولايات المتحدة لا تنفذ عمليات القتل المستهدف عندما يكون الأسر ممكناً. "نفضل دائماً الاحتجاز والاستجواب والملاحقة القضائية" للأهداف، على حد قوله. قالت ورقة البيت الأبيض إن الأسر "فرصة أفضل لجمع معلومات مهمة وتخفيف أثر وتقويض المخططات الإرهابية".

في ثلاث من الحالات المعروضة تفصيلاً في التقرير، تشير الأدلة بقوة إلى أن أسر الهدف كان ممكناً في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة.

4. يجب أن يكون الهدف ممثلاً لتهديد وشيك. قال أوباما إن الولايات المتحدة لا تنفذ هجماتها إلا ضد من يمثلون "خطراً مستمراً ووشيكاً على الشعب الأمريكي"، ولا تستهدف أي أحد بغرض "العقاب" على أعمال ارتكبها في الماضي.

معنى "تهديد مستمر ووشيك" ليس واضحاً. لم يحدث في أي من الحالات الواردة أن سعت الإدارة إلى توفير أدلة على أن الهدف مثل تهديداً وشيكاً للأرواح – وهو معيار إنفاذ القانون.

5. تعويض المدنيين. في فبراير/شباط 2013 قال جون برينان رئيس مكافحة الإرهاب ومدير الـ سي آي أيه الحالي إن في "حالات نادرة" قُتل المدنيين في عمليات القتل المستهدف، فقامت الحكومة بمراجعة الضربات. "وكلما أمكن عملنا مع الحكومة المحلية على جمع الحقائق وإذا كانت التعويضات مستحقة دفعناها لأهالي القتلى" على حد قوله. [346]

لم تجد هيومن رايتس ووتش أدلة على تحقيقات بعد الهجمات الأمريكية للتثبت من مدى وقوع خسائر في صفوف المدنيين. بدأت السلطات اليمنية في دفع تعويضات لبعض المدنيين في حالات موصوفة في التقرير بعد أن قامت هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى بإثارة بواعث قلق بشأنهم أمام الولايات المتحدة واليمن حول الإخفاق في تعويضهم. لكن إذا كانت الولايات المتحدة قد أسهمت في هذه المدفوعات، فلم تعلن على الملأ عن هذه المعلومات.

النزاع المسلح مع القاعدة انتهى؟

ليس من الظاهر إن كانت الولايات المتحدة ما زالت في نزاع مسلح مع القاعدة أو القاعدة في شبه الجزيرة العربية، بحسب تعريف النزاع المسلح في القانون الدولي الإنساني. منذ تولي الرئيس أوباما لمنصبه، أعلن رفضه لمفهوم "الحرب العالمية على الإرهاب" ربما إقراراً بأن منظور النزاع المسلح لا يعكس بدقة كل المواقف التي واجهت فيها الولايات المتحدة القاعدة وجماعات مسلحة أخرى. إن النطاق المتفرق والأصغر للعمليات ضد أهداف أمريكية من هذه الجماعات خلال السنوات الاثنتي عشر الأخيرة، والتالية على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 يقلص أيضاً من إمكانية اعتبار هذا النزاع نموذج حرب من حيث التعريف القانوني.

في كلمته بجامعة الدفاع الوطني في 23 مايو/أيار 2013 قدم أوباما منطقاً قانونياً وسياسياً لاستخدام القوة بعدة سبل، لكنه لم يشرح لماذا يرى أن منظور الحرب ما زال منطبقاً في العديد من المناطق التي تستخدم فيها الولايات المتحدة القوة في جهود مكافحة الإرهاب.

ليس من الواضح وجود "عنف مسلح مطول" بين الولايات المتحدة والقاعدة أو بينها والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، بمستوى من الشدة يكفي لاعتبار أن الدائر هو نزاع مسلح. كما أوضح أوباماً: "لم تقع هجمات كبيرة النطاق على الولايات المتحدة، وأرضنا أكثر أماناً".

في حين أن نشر القوات العسكرية من قبل الدولة ضد جماعة مسلحة غير تابعة لدولة هو عامل في تحديد وجود نزاع مسلح، فإن الحاجة الحقيقية إلى استخدام ذلك المستوى من القوة مهمة للغاية هنا، وإلا يصبح بإمكان الدولة أن تحول أي نشاط إجرامي إلى "حرب" – وأي مجرم إلى هدف عسكري – بمجرد أن تقوم بالرد بمستويات رفيعة من القوة.


IV . التوصيات

إلى الحكومة الأمريكية

إلى إدارة أوباما

· يجب توضيح الأساس القانوني الكامل الذي تنفذ بموجبه الولايات المتحدة عمليات القتل المستهدف، بما في ذلك الهجمات الواردة تفاصيلها في هذا التقرير.

· إجراء تحقيقات فورية ومستفيضة ومحايدة في جميع الحالات التي ربما أسفرت فيها ضربات الاستهداف عن أعمال قتل غير مشروع. يجب الإعلان على الملأ عن النتائج والسعي لفرض إجراءات تأديبية أو ملاحقات جنائية حسب الاقتضاء.

· يجب أن يوضح علناً جميع الأدلة الإرشادية الخاصة بسياسات القتل المستهدف. يجب الإعلان بقدر الإمكان عن الوثائق الحكومية التي تحدد هذه المعايير، بما في ذلك دليل السياسات الرئاسي بشأن الهجمات المستهدفة الصادر في مايو/أيار 2013، والكشف عن تاريخ بدء نفاذ كل من المعايير.

· ضمان أن جميع عمليات القتل المستهدف التي وقعت أثناء مواقف النزاعات المسلحة تتفق مع قوانين الحرب، بما في ذلك اتخاذ الاحتياطات المستطاعة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين. وخارج مواقف النزاع المسلح، لا يتم استخدام القوة المميتة إلا عندما لا يكون هناك بديل عنها لحماية الأرواح، بما يتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

· يجب مراجعة إجراءات تقييم ما قبل وما بعد الضربات، وتنفيذ تغييرات ملائمة من أجل تقليص وتعقب والتحقيق والإبلاغ علناً عن جميع حالات الخسائر في صفوف المدنيين بأعلى فعالية ممكنة. من المواد التالية على الهجمات التي يجب الكشف عنها علناً: تغطية الفيديو الأمريكية للضربات.

· تنفيذ نظام تعويض فوري وفعال لخسائر المدنيين في الأرواح والإصابات والإضرار بالممتلكات جراء الهجمات غير القانونية، بالتنسيق مع الحكومات في البلدان التي تشهد الضربات. وللتصدي للتداعيات السلبية من عمليات القتل المستهدف التي تؤدي إلى الإضرار بالمدنيين، على الولايات المتحدة أن تضع نظاماً للتعويضات على الخسائر عندما لا يكون هناك افتراض بتورط من قُتل جراء الهجمة في مسؤولية قانونية، مثل النظام المستخدم من قبل الولايات المتحدة والناتو في أفغانستان.

· التوقيع والتصديق دون تأخير على اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، وقبل التصديق حتى يجب الالتزام بمحاذيرها بما في ذلك الامتناع عن استعمال الذخائر العنقودية، وتطهير المناطق الملوثة بها، ومساعدة ضحايا هذا السلاح.

· الالتزام بالسياسة الأمريكية التي وضعها الرئيس أوباما في 23 مايو/أيار 2013 والخاصة بأنه كلما أمكن "يجب دائماً... الاحتجاز" بدلاً من قتل الهدف، ولا تتم الضربة إلا عندما يكون هناك "يقين شبه تام" بوجود الهدف وأن المدنيين لن يتضرروا من الضربة.

· يجب فوراً نقل قيادة جميع عمليات القتل المستهدف من وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي أيه) إلى الجيش الأمريكي.

إلى الكونغرس الأمريكي

· يجب على لجان تخصيص الأموال التابعة للكونغرس أن تجري تحقيقات محايدة في عمليات القتل المستهدف الواردة في هذا التقرير، وكذلك في عمليات قتل مستهدف محتملة أخرى تم تنفيذها من قبل الولايات المتحدة في اليمن وباكستان والصومال وأماكن أخرى. يجب أن تشتمل التحقيقات على المعلومات السرية وغير السرية، وإطلاع لجان التحقيق على جميع المعلومات ذات الصلة. يجب أن تعلن اللجان عن نتائجها بما في ذلك ما تتوصل إليه من أدلة على انتهاكات لحقوق الإنسان.

إلى الحكومة اليمنية

· يجب ضمان اتفاق جميع عمليات القتل المستهدف في اليمن أثناء النزاعات المسلحة – سواء نظمتها القوات اليمنية أو الأمريكية – مع قوانين الحرب، بما في ذلك المطلب الأساسي بأن يتخذ المقاتلون جميع الاحتياطات المستطاعة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين. وخارج حالات النزاع المسلح، يجب ضمان ألا تستخدم القوات اليمنية والأمريكية القوة المميتة إلا عندما لا يكون لها بديل من أجل حفظ الأرواح بما يتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

· يجب تنفيذ نظام للتعويضات الفورية والحقيقية على الخسائر في الأرواح والإصابات والإضرار بالممتلكات بسبب ضربات خاطئة. يجب تنسيق التعويضات مع الولايات المتحدة في حال نفذت القوات الأمريكية الهجمات.

· يجب السعي للإفراج عن حفظ الله الكليبي ونجله برق الكليبي، وهما أب وابن تم أسرهما من قبل القاعدة في شبه الجزيرة العربية إبان الضربة بطائرة بدون طيار قتلت عدنان القاضي، وهو شخص مشتبه بتوليه دور قيادي محلي للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، في بيت الأحمر. أشارت التحقيقات إلى أنه قد تم تجنيد الابن بشكل غير قانوني من قبل ضباط عسكريين يمنيين لتيسير عملية قتل مستهدف. يجب التحقيق وبدء الملاحقة القضائية حسب الاقتضاء مع المسؤولين عن تجنيد أي أطفال تحت سن 18 عاماً.

· يجب إجراء تحقيقات شفافة ومحايدة في المزاعم الموثوقة بانتهاكات قوانين الحرب في اليمن. يجب الكشف علناً عن النتائج ووضع توصيات بإجراءات تأديبية وملاحقات قضائية إذا تبين وجود انتهاكات.

· توقيع والتصديق دون تأخير على اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، وقبل التصديق حتى يجب الالتزام بمحاذيرها بما في ذلك الامتناع عن استعمال الذخائر العنقودية، وتطهير المناطق الملوثة بها، ومساعدة ضحايا هذا السلاح.

· يجب فوراً تأكيد ووضع مواعيد لزيارة مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة وتعسفاً، وقد وافقت الحكومة اليمنية على زيارته اليمن من حيث المبدأ.

إلى أصدقاء اليمن

· يجب دعوة الحكومتين الأمريكية واليمنية إلى ضمان أن تلتزم جميع العمليات العسكرية – وتشمل القتل المستهدف – بالقانون الدولي، وأن تنفذ جميع التوصيات الواردة أعلاه.

إلى هيئات وآليات الأمم المتحدة وتشمل الجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء ومكافحة الإرهاب

· على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة أن تدعو الحكومتين الأمريكية واليمنية إلى ضمان أن تكون جميع العمليات العسكرية – ومنها عمليات القتل المستهدف – ملتزمة بالقانون الدولي، وأن تنفذ جميع التوصيات المذكورة أعلاه.

· على المقرر الخاص بمجلس حقوق الإنسان المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء وبإجراءات موجزة وتعسفاً أن يخصص جهداً كبيراً لقضية القتل المستهدف في اليمن أثناء زيارته القادمة إلى هناك، وأن يوصي مجلس حقوق الإنسان بخطوات ملموسة على اليمن والولايات المتحدة تبنيها للوفاء بالتزاماتهما الدولية القانونية، مع طلب بأن يوصي المجلس في الوقت المناسب بتقرير متابعة من المقرر الخاص لتقييم التقدم المحرز في هذه الخطوات.

· على مجلس حقوق الإنسان أن يدعم التحقيق القائم في عمليات القتل المستهدف من قبل المقرر الخاص بشأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب، وسوف يتم الانتهاء من هذا التحقيق في مارس/آذار 2014. إذا ظهرت بعد هذا التاريخ الحاجة لمزيد من التحقيق، فعلى مجلس حقوق الإنسان التفكير في بدء تحقيق مستقل ومحايد ودولي في عمليات القتل المستهدف الأمريكية في اليمن وأماكن أخرى.


شكر وتنويه

هذا التقرير في ذكرى إبراهيم مثنى، الناشط الشاب اليمني واستشاري هيومن رايتس ووتش الذي توفي في 5 سبتمبر/أيلول 2013 عن عمر يناهز 24 عاماً.

أجرت بحوث هذا التقرير وكتبته ليتّا تايلر باحثة أولى في قسم الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش، بمساعدة بحثية من الاستشاريين فارع المسلمي وإبراهيم مثنى.

حررت التقرير أندريا براسو – استشارية مكافحة إرهاب أولى ومسؤولة المناصرة في برنامج الولايات المتحدة في هيومن رايتس ووتش، وجو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجوزيف ساوندرز نائب مدير قسم البرامج. قدم جيمس روس مدير قسم الشؤون القانونية والسياسات المراجعة القانونية. وراجع إشارات التقرير إلى الأسلحة وقام بعملية فحص مخلفات الأسلحة والصور الفوتوغرافية من الهجمات مارك هيزناي – باحث أول في قسم الأسلحة وحقوق الإنسان، وماري وارهام مديرة المناصرة بقسم الأسلحة وحقوق الإنسان. قام أيضاً بالمراجعة كل من بلقيس واللي باحثة اليمن، وبريانكا موتابارثي باحثة حقوق الطفل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجو بيكر مديرة المناصرة في قسم حقوق الطفل.

ساعد في إنتاج التقرير المنسق بقسم الطوارئ كايل هانتر والمنسقة بقسم الشرق الأوسط جيليان سلوتزكر. أعد التقرير للنشر كل من غرايس شوي مديرة المطبوعات وكاثي ميلز، أخصائية المطبوعات وفيتزروي هوبكنز، المدير الإداري.

تشكر هيومن رايتس ووتش الشهود وأقارب القتلى والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والباحثين اليمنيين والصحفيين والدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين وغيرهم من الأفراد الذين كانت مساعدتهم ضرورية لإنجاز هذا التقرير. منهم محمد ناجي علاو، وأحمد عرمان، وعبد الرحمن برمان ورضية خيران من الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) ومحمد الأحمدي من مؤسسة الكرامة وكوري كريدر وغادة الدملاوي وبراء شيبان من ريبريف، والصحفي ناصر الربيعي والباحث المعني باليمن غريغوري جونسون، ومكتب التحقيقات الصحفية في لندن، ووزارة الخارجية اليمنية، ووزارة حقوق الإنسان اليمنية.



[1] لعرض شامل لتاريخ القاعدة في اليمن، انظر

Gregory D. Johnsen, The Last Refuge: Yemen, al-Qaeda, and America’s War in Arabia (Norton, November 2012); and A False Foundation? AQAP, Tribes and Ungoverned Spaces in Yemen, (Gabriel Koehler-Derrick, ed.), Combating Terrorism Center at West Point, October 2011, Chapter 1: Al-Qa’ida in the Arabian Peninsula: Precedessors, Objectives and Strategy, pp. 18-63, http://www.ctc.usma.edu/posts/a-false-foundation-aqap-tribes-and-ungoverned-spaces-in-yemen (تمت الزيارة في 30 يوليو/تموز 2013).

[2] انظر:

United Nations Development Program, “Republic of Yemen” country page, http://www.undp.org.ye/ ( تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013 ).

انظر أيضاً:

UN Office for the Coordination of Humanitarian Affairs, “Humanitarian Bulletin Yemen,” Issue 15, June 2013 تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013).

[3] يسعى الحوثيون إلى إحياء المذهب الشيعي الزيدي. وقد تكفل انقلاب عسكري في عام 1962 بإنهاء حكم الإمامة الزيدي الذي استمر قروناً، وأسس جمهورية اليمن الشمالي السابقة. اشتملت الاشتباكات بين الحوثيين وقوات الحكومة على ستة جولات من الحرب الأهلية من 2004 وحتى 2010.

[4] Johnsen, The Last Refuge, pp. 3-18 . تم اعتقال كثير من اليمنيين المحبوسين في خليج غوانتانامو ـ أكبر كتلة من المحتجزين في السجن العسكري الأمريكي هناك ـ في أفغانستان أو باكستان. يصل عدد اليمنيين إلى نحو 90 من جملة محتجزي غوانتانامو البالغين 164 حتى توقيت كتابة هذا التقرير. تم التصريح بنقل 56 يمنياً من غوانتانامو منذ ما يقرب من 4 أعوام، ولا يواجه اتهامات رسمية سوى اثنين من المحتجزين اليمنيين. كما أبطلت محكمة فدرالية إدانة يمني ثالث والحكومة الأمريكية تستأنف هذا الحكم. لمزيد من المعلومات عن اليمنيين في غوانتانامو انظر صفحة هيومن رايتس ووتش الإلكترونية:

http://www.hrw.org/topic/counterterrorism/guantanamo and Human Rights Watch, No Direction Home: Returns from Guantanamo to Yemen, 2009, http://www.hrw.org/reports/2009/03/28/no-direction-home-0

[5] انظر:

A False Foundation? AQAP, Tribes and Ungoverned Spaces in Yemen, (Koehler-Derrick, ed.), pp. 18-35, http://www.ctc.usma.edu/posts/a-false-foundation-aqap-tribes-and-ungoverned-spaces-in-yemen

وانظر أيضاً

Council on Foreign Relations, Al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP), Backgrounder, May 24, 2012, http://www.cfr.org/yemen/al-qaeda-arabian-peninsula-aqap/p9369 (تمت الزيارة في 30 يوليو/تموز 2013).

[6] انظر:

Johnsen, The Last Refuge, pp. 35-47, Christopher Boucek, Shazadi Beg, and John Horgan, “Opening up the Jihadi Debate: Yemen’s Committee for Dialogue,” in Leaving Terrorism Behind: Disengagement from Political Violence, Tore Bjørgo and John Horgan, eds. (New York: Routledge, September 2008), pp. 182-89 .

[7] كان الرئيس السابق صالح يؤيد العراق في حرب الخليج الأولى 1990-91 وقد تسامح في البداية مع سفر العشرات، إن لم يكن المئات، من اليمنيين للمحاربة في العراق بعد الغزو الأمريكي في 2003. انظر على سبيل المثال:

Johnsen, The Last Refuge, p. 143, and W. Andrew Terrill, The Conflicts in Yemen and US National Security, US Army War College, Strategic Studies Institute, January 2011, p. 54, http://www.strategicstudiesinstitute.army.mil/pubs/display.cfm?PubID=1040 (تمت الزيارة في 13 يونيو/حزيران 2013).

[8] لبيان تفصيلي عن عملية الهروب غير المعقولة هذه، انظر:

Johnsen, The Last Refuge, Chapter 14, “The Great Escape.”

[9] انظر:

Yemen Profile: Timeline/Al Qaeda in Action, BBC News, http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-14704951 (accessed July 29, 2013), and A False Foundation? AQAP, Tribes and Ungoverned Spaces in Yemen (Koehler-Derrick), “Significant Events,” p. 5, http://www.ctc.usma.edu/posts/a-false-foundation-aqap-tribes-and-ungoverned-spaces-in-yemen (تمت الزيارة في 30 يوليو/تموز 2013).

[10] انظر:

“Designations of Al-Qa'ida in the Arabian Peninsula (AQAP) and Senior Leaders,” Press Statement, US State Department, January 19, 2010, /www.state.gov/r/pa/prs/ps/2010/01/135364.htm ( تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2013 ).

أعاد الرئيس أوباما التأكيد على ذلك الزعم في كلمته المهمة عن سياسة مكافحة الإرهاب في مايو/أيار 2013. انظر:

The White House, “Remarks by the President at the National Defense University,” Washington, DC, May 23, 2013, http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2013/05/23/remarks-president-national-defense-university (تمت الزيارة في 23 مايو/أيار 2013).

[11] مقابلات مع خبراء في القاعدة في شبه الجزيرة العربية، منهم غريغوري جونسن، نيويورك، 13 يونيو/حزيران 2013، الصحفي عبد الرزاق أحمد الجمل، صنعاء، 24 أبريل/نيسان و8 مايو/أيار 2013، نبيل البكيري، رئيس مركز الدراسات العربية، صنعاء، 25 أبريل/ميسان 2013، وعبد السلام محمد، رئيس مركز أبعاد للدراسات والأبحاث، صنعاء، 24 أبريل/نيسان، 2013.

في 2011 قال جون برينان الذي كان وقتها كبير مستشاري الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب ومدير المخابرات المركزية حالياً إن عدد أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذين تستهدفهم الولايات المتحدة إيحابياً يبلغ مجمله "ربما 24". انظر:

, “Remarks at Harvard Law School Program on Law and Security: Strengthening Our Security by Adhering to Our Values and Laws,” Q&A, September 16, 2011, http://www.lawfareblog.com/2011/09/video-of-john-brennans-speech/ ( تمت الزيارة في 22 أغسطس/آب 2013 ).

وفي أبريل/نيسان 2012 قدر برينان العضوية الإجمالية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية بأكثر من ألف، انظر:

“Remarks at Harvard Law School Program on Law and Security: Strengthening Our Security by Adhering to Our Values and Laws,” Q&A, September 16, 2011, http://www.lawfareblog.com/2011/09/video-of-john-brennans-speech/ ( تمت الزيارة في 22 أغسطس/آب 2013 )

بعد عام قدرت وزارة الخارجية الأمريكية عدد أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية بـ"ما يقرب من ألف". انظر

US State Department, Country Reports on Terrorism 2012: Chapter 6, Foreign Terrorist Organizations, May 30, 2013, http://www.state.gov/j/ct/rls/crt/2012/209982.htm ( تمت الزيارة في 31 مايو/أيار 2013 )

وتقدر مصادر أخرى أن لدى الجماعة مئات المقاتلين وآلاف الأتباع، انظر على سبيل المثال:

Al Qaeda in the Arabian Peninsula,” Associated Press, August 7, 2013 ( تمت الزيارة في 7 أغسطس/آب 2013 ).

[12] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جونسن، 13 يونيو/حزيران 2013. انظر أيضاً

Eli Lake , “Meet al Qaeda’s New General Manager: Nasser al-Wuhayshi,” Daily Beast, August 9, 2013, http://www.thedailybeast.com/articles/2013/08/09/meet-al-qaeda-s-new-general-manager-nasser-al-wuhayshi.html; and Daniel Klaidman, “, “Meet the Terrorist Who Most Terrifies America’s Terrorist Hunters,” Daily Beast, August 8, 2013, http://www.thedailybeast.com/articles/2013/08/08/meet-the-terrorist-who-most-terrifies-america-s-terrorist-hunters.html (تمت الزيارة للمصدرين في 9 أغسطس/آب 2013).

[13] مقابلات هيومن رايتس ووتش في اليمن ونيويورك مع 12 من المحللين الأمنيين والصحفيين والدبلوماسيين ومسؤولي الأمن اليمنيين الذين يتعقبون القاعدة في شبه الجزيرة العربية، سبتمبر/أيلول 2012 وأبريل/نيسان-سبتمبر/أيلول 2013. ويصف مجلس العلاقات الخارجية الذي يقع في الولايات المتحدة أهداف القاعدة في شبه الجزيرة العربية بأنها "تتفق مع مبادئ الجهاد المتشدد، الذي يهدف إلى تطهير البلدان الإسلامية من النفوذ الغربي واستبدال أنظمة إسلامية أصولية تراعي قانون الشريعة بالحكومات العلمانية "المرتدة". ومن الأهداف المعلنة الأخرى للقاعدة في شبه الجزيرة العربية "خلع نظام صنعاء واغتيال رعايا غربيين وحلفائهم، بمن فيهم أعضاء الأسرة الحاكمة السعودية، وضرب المصالح ذات الصلة في المنطقة، من قبيل السفارات وشركات الطاقة، ومهاجمة الأراضي الأمريكية". انظر:

See Council on Foreign Relations, Al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP), Backgrounder, May 24, 2012, http://www.cfr.org/yemen/al-qaeda-arabian-peninsula-aqap/p9369

[14] انظر:

International Centre for the Study of Radicalisation, “Online Question and Answer Session with Abu Zubayr Adel al-Abab,” April 18, 2011, http://www.islamopediaonline.org/sites/default/files/abdu_zubayr_english.pdf ( تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013 ).

[15] انظر:

“Yemen Profile: Timeline/Al Qaeda in Action,” BBC News, http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-14704951 ( تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013 ).

[17] أذاعت الأسوشيتد بريس الخبر، انظر:

“CIA 'foiled al-Qaida bomb plot' around anniversary of Bin Laden death,” Associated Press, May 7, 2012, http://www.guardian.co.uk/world/2012/may/07/cia-al-qaida-bomb-plot (تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013).

وردت وزارة العدل الأمريكية بمصادرة سجلات ما يزيد على 20 خطاً هاتفياً مخصصة للأسوشيتد بريس، انظر:

Gov’t Obtains Wide Phone Records in Probe,” Associated Press, May 13, 2013, http://bigstory.ap.org/article/govt-obtains-wide-ap-phone-records-probe (تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013).

[18] انظر:

“Nominee for CIA chief says casualties from drone strikes should be public,” Reuters, February 15, 2013, http://www.reuters.com/article/2013/02/15/us-obama-nominations-brennan-drones-idUSBRE91E18N20130215 ( تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013 ).

[19] انظر:

American Enterprise Institute, Online Critical Threats Project, “AQAP and Suspected AQAP Attacks in Yemen Tracker 2010, 2011, and 2012,” http://www.criticalthreats.org/yemen/aqap-and-suspected-aqap-attacks-yemen-tracker-2010, and Gulf of Aden Security Review reports for 2013, http://www.criticalthreats.org/yemen/gulf-aden-security-review ( تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013 ).

[20] لم يكن السفير موجوداً, بحسب وزير الخارجية الألماني، انظر:

“Yemen gunmen kill German guard, as U.N. worker kidnapped,” Al Arabiya, October 6, 2013, http://english.alarabiya.net/en/News/middle-east/2013/10/06/German-envoy-escapes-kidnap-attempt-in-Yemen.html ( تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2013 ). .

[21] السابق.

[22] انظر:

Mohammed Jamjoom and Hakim Almasmari, “Islamic militants fight Yemen troops for control of city, locals say,” CNN.com, May 30, 2011, http://www.cnn.com/2011/WORLD/meast/05/29/yemen.unrest/index.html?hpt=T2 ( تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013 ).

انظر أيضاً:

Ahmed al-Haj, “Yemeni Leaders Accused of Allowing Islamist Takeover,” Associated Press, May 29, 2011, http://www.huffingtonpost.com/2011/05/29/ali-abdullah-saleh-abdullah-ali-elewa-_n_868633.html ( تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013 ).

يطرح العديد من المراقبين السياسيين أن الرئيس صالح سمح لأنصار الشريعة بالاستيلاء على البلدتين في أبين عام 2011 لتوليد فزع واسع النطاق ودفع الحكومات الغربية ومواطني اليمن إلى البقاء على تأييده أثناء الانتفاضة. ويرى آخرون أن الرئيس كان ببساطة أشد انشغالاً ببقائه السياسي في ذروة الانتفاضة اليمنية من أن يمنع عملية الاستيلاء، الأمر الذي كان ليتطلب نقل قوات إلى أبين كانت تحمي القصر الرئاسي في صنعاء.

[23] انظر:

“Profile: Yemen's Ansar al-Sharia,” BBC News, March 17, 2012, http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-17402856, and Rukmini Callimachi, “Yemen Terror Boss Left Blueprint for Waging Jihad,” Associated Press, August 9, 2013 ( تمت زيارة المصدرين في 10 أغسطس/آب 2013 .)

[24] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محللين سياسيين يمنيين ودبلوماسيين وصحفيين غربيين، صنعاء، سبتمبر/أيلول 2012 وأبريل/نيسان ـ مايو/أيار 2013.

[25] هيومن رايتس ووتش، "مقتل عشرات اليمنيين خلال معارك في الجنوب"، بيان إخباري، 9 يوليو/تموز 2011 ( http://www.hrw.org/ar/news/2011/07/09 ). انظر أيضاً:

Amnesty International, Conflict in Yemen: Abyan’s Darkest Hour, December 2012 http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE31/010/2012/en/5c85d728-a9ab-4693-afe9-edecc2b8670e/mde310102012en.pdf (تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013).

[26] انظر:

“Qaeda in Yemen offers bounty for U.S. ambassador,” Reuters, December 12, 2012, http://www.reuters.com/article/2012/12/31/us-yemen-us-qaeda-idUSBRE8BU02I20121231 (تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013).

[27] انظر:

”Yemen Raids Al Qaeda Headquarters, At Least 10 People Killed As Army Retakes Building,” AP, October 3, 2013, http://www.huffingtonpost.com/2013/10/03/yemen-al-qaeda-raid_n_4035746.html (تمت الزيارة في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2013).

[28] انظر:

Lake, “Meet al Qaeda’s New General Manager: Nasser al-Wuhayshi,” Daily Beast, August 9, 2013, http://www.thedailybeast.com/articles/2013/08/09/meet-al-qaeda-s-new-general-manager-nasser-al-wuhayshi.html ( تمت الزيارة في 9 أغسطس/آب 2013 ).

[29] انظر:

“Remarks by the President at the National Defense University,” May 23, 2013, http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2013/05/23/remarks-president-national-defense-university (تمت الزيارة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2013).

[30] يضم أصدقاء اليمن السعودية وغيرها من الجيران الخليجيين، والولايات المتحدة، ودولاً أوروبية تشمل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ولمراجعة شاملة للمعونة الأمريكية لليمن انظر:

Jeremy M. Sharp, Yemen: Background and U.S. Relations, Congressional Research Service, November 1, 2012, http://www.fas.org/sgp/crs/mideast/RL34170.pdf تمت الزيارة في 9 أغسطس/آب 2013.

[31] انظر:

US General Accounting Office, “U.S. Assistance to Yemen: Actions Needed to Improve Oversight of Emergency Food Aid and Assess Security Assistance,” GAO-13-310, March 20, 2013, p. 24, http://www.gao.gov/products/GAO-13-310, ( تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013 ).

[32] السابق. انظر أيضاً :

US State Department, Country Reports on Terrorism 2012: Chapter 2, Middle East and North Africa Overview, May 30, 2013, http://www.state.gov/j/ct/rls/crt/2012/209982.htm ( تمت الزيارة في 31 مايو/أيار 2013 ).

[33] انظر على سبيل المثال، هيومن رايتس ووتش "لا توجد أماكن آمنة: الهجمات على اليمنيين في تعز باليمن"، فبراير/شباط 2012، http://www.hrw.org/ar/reports/2012/02/06-0 و "مذبحة بلا عقاب: إخفاق الحكومة اليمنية في التعامل بشكل ملائم مع أعمال قتل جمعة الكرامة"، فبراير/شباط 2013، http://www.hrw.org/ar/reports/2013/02/12-0 .

[34] كان الحجازي يعرف أيضاً باسم كامل درويش، انظر على سبيل المثال:

The Bureau of Investigative Journalism, “Yemen: Reported US Covert Actions 2001-2011,” http://www.thebureauinvestigates.com/2012/03/29/yemen-reported-us-covert-actions-since-2001/ ( تمت الزيارة في 6 يوليو/تموز 2013 ).

[35] تشمل هذه المنظمات "مكتب الصحافة الاستقصائية" وهو منظمة بحثية لا تهدف للربح ومقرها لندن،

“Yemen Covert Actions, 2002-2013,” http://www.thebureauinvestigates.com/2013/01/03/yemen-reported-us-covert-actions-2013/; The Long War Journal, an investigative website of the neo-conservative Foundation for Defense of Democracies; “Charting the data for US air strikes in Yemen, 2002 – 2013,” http://www.longwarjournal.org/multimedia/Yemen/code/Yemen-strike.php

ومؤسسة أمريكا الجديدة، وهي معهد أمريكي وسطي للسياسات في واشنطن:

“About Drone Wars, Yemen,” http://natsec.newamerica.net/about

[36] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع 12 من المسؤولين الحكوميين الأمريكيين والدبلوماسيين الغربيين، 2008-2013. نشرت تقارير على نطاق واسع عن المخاوف الأمريكية من صالح في وسائل الإعلام العالمية، انظر على سبيل المثال:

Scott Shane, “Yemen’s Leader President Hadi Praises US Drone Strikes,” New York Times, http://www.nytimes.com/2012/09/29/world/middleeast/yemens-leader-president-hadi-praises-us-drone-strikes.html?ref=abdurabbumansourhadi ( تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013 ).

[37] انظر:

“Obama praises Yemeni leader, makes no mention of Guantanamo,” Reuters, August 1, 2013, http://www.reuters.com/article/2013/08/01/us-yemen-usa-idUSBRE9701H420130801 ( تمت الزيارة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2013 ).

[38] وقعت 21 غارة في باكستان خلال الشهور التسعة الأولى من 2013. انظر مؤسسة أمريكا الجديدة، تحليل الطائرات بدون طيار في باكستان:

http://natsec.newamerica.net/drones/pakistan/analysis http://natsec.newamerica.net/drones/pakistan/analysis , and LWJ, Charting the data for US air strikes in Yemen, 2002 – 2013, http://www.longwarjournal.org/multimedia/Yemen/code/Yemen-strike.php.

[39] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول حكومي يمني تحدث بشرط حجب هويته، سبتمبر/أيلول 2013. تفاصيل المقابلة محجوبة بطلب ممن أجريت معه.

[40] انظر:

Ahmed al-Haj, “Al-Qaida branch confirms No 2 Killed in Yemen,” Associated Press, July 17, 2013, http://news.yahoo.com/al-qaida-branch-confirms-no-2-killed-yemen-102604944.html ( تمت الزيارة في 17 يوليو/تموز 2013 ).

[41] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جونسن، 13 يونيو/حزيران 2013، و:

Johnsen, “How We Lost Yemen,” Foreign Policy.com, August 6, 2013, http://www.foreignpolicy.com/articles/2013/08/06/how_we_lost_yemen_al_qaeda?page=0,1

[42] انظر خطاب المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت هارولد كو:

“The Obama Administration and International Law,” March 25, 2010, http://www.cfr.org/international-law/legal-adviser-kohs-speech-obama-administration-international-law-march-2010/p22300 and Greg miller, “Brennan speech is first Obama acknowledgment of use of armed drones,” Washington Pst, April 4, 2012, http://www.washingtonpost.com/world/national-security/brennan-speech-is-first-obama-acknowledgement-of-use-of-armed-drones/2012/04/30/gIQAq7B ( تمت الزيارة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2013 ).

[43] يتم تجهيز الطائرات دون طيار بأدوات خاصة لتسجيل كل ما يراه مشغل الطائرة، ولمزيد من المعلومات عن قيمة كاميرا الفيديو الخاصة بتلك الطائرات بالنسبة لتحقيقات ما بعد الغارات، انظر:

Human Rights Watch, Precisely Wrong: Gaza Civilians Killed by Israeli Drone-Launched Missiles, June 2009, http://www.hrw.org/reports/2009/06/30/precisely-wrong-0.

[44] في جلسة مجلس الشيوخ لتأكيد تعيين جون برينان مديراً لوكالة المخابرات المركزية، اشتكى أعضاء لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، بمن فيهم رئيسة اللجنة السيناتور ديان فاينستاين من كاليفورنيا، مراراً من قلة الشفافية في برنامج القتل المستهدف، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى معلومات مضللة في وسائل الإعلام الإخبارية. انظر على سبيل المثال:

Mike Mazzetti and Scott Shane, “Drones are Focus as CIA Nominee Goes Before Senators,” New York Times, February 7, 2013, http://www.nytimes.com/2013/02/08/us/politics/senate-panel-will-question-brennan-on-targeted-killings.html?pagewanted=all&_r=0 ( تمت الزيارة في 24 أغسطس/آب 2013 ). .

في مارس/آذار 2013 حكمت محكمة استئناف فدرالية أمريكية بأنه لم يعد بوسع وكالة المخابرات المركزية رفض الرد على طلبات إحاطة واردة من اتحاد الحريات المدنية الأمريكي بموجب قانون حرية المعلومات بشأن عمليات القتل المستهدف التي تجريها على أساس السرية، بما أن مسؤولين أمريكيين قد ناقشوا وجود برنامج القتل المستهدف علناً. وفي أغسطس/آب التالي أودعت وكالة المخابرات المركزية مذكرة قانونية جديدة تدفع بأن مجرد الكشف عن عدد الوثائق المتعلقة بعمليات القتل المستهدف في حوزتها من شأنه "الإضرار بجهود الحكومة في مكافحة الإرهاب":

ACLU, August 9, 2013, http://www.aclu.org/national-security/drones-foia-defendant-cias-motion-summary-judgment ( تمت الزيارة في 12 أغسطس/ىب 2013 ).

[45] انظر:

Peter Baker, “In Terror Shift, Obama Took a Long Path,” New York Times, May 27, 2013, http://www.nytimes.com/2013/05/28/us/politics/in-terror-shift-obama-took-a-long-path.html?pagewanted=all ( تمت الزيارة في 27 مايو/أيار 2013 ).

[46] في 2009، على سبيل المثال، زعمت حكومة صالح أنها نفذت غارة مميتة في جنوب محافظة أبين فقتلت ما لا يقل عن 41 مدنياً، رغم أنه قد ثبت لاحقاً أنها من صنع صواريخ أمريكية عابرة للقارات. ويجري تفصيل البرقية والغارة في فصل "المعجلة" من هذا التقرير. انظر أيضاً:

“General Petraeus’ Meeting With Saleh On Security Assistance, Aqap Strikes,” US Embassy Cable, Wikileaks.org, January 4, 2010, http://wikileaks.org/cable/2010/01/10SANAA4.html.

[47] وتنطبق نفس الصعوبة على التحقق من خسائر عمليات القتل المستهدف الأمريكية في باكستان والصومال.

[48] انظر:

Remarks by the President at the National Defense University,” May 23, 2013, http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2013/05/23/remarks-president-national-defense-university

[49] انظر:

US Select Committee on Intelligence, Nomination of John O. Brennan to be the Director of the Central Intelligence Agency, Responses to Pre-Hearing Questions, February 7, 2013, intelligence.senate.gov/130207/prehearing.pdf

[50] انظر:

US Senate Select Committee on Intelligence, Nomination of John O. Brennan to be the Director of the Central Intelligence Agency, Responses to Post-Hearing Questions, February 16, 2013, http://www.intelligence.senate.gov/130207/posthearing.pdf ( تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013 ).

[51] انظر:

“Nominee for CIA chief says casualties from drone strikes should be public,” Reuters, February 15, 2013, http://www.reuters.com/article/2013/02/15/us-obama-nominations-brennan-drones-idUSBRE91E18N20130215 ( تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013 ).

[52] تم عرض الغارات الـ 81 المبلغ عنها تفصيلاً من قبل مكتب التحقيقات الصحفية: انظر

“Yemen Covert Actions, 2002-2013,” http://www.thebureauinvestigates.com/2013/01/03/yemen-reported-us-covert-actions-2013/;

The Long War Journal, “Charting the data for US air strikes in Yemen, 2002–2013,” http://www.longwarjournal.org/multimedia/Yemen/code/Yemen-strike.php; and New America Foundation, “About Drone Wars, Yemen,” http://natsec.newamerica.net/about

[53] انظر:

US Attorney General Eric C. Holder, Letter to Congress on US Counterterrorism Operations, May 22, 2013, http://www.justice.gov/ag/AG-letter-5-22-13.pdf ( تمت الزيارة في 12 يونيو/حزيران 2013 ). .

قتل خان مع أنور العولقي يوم 30 سبتمبر/أيلول 2011، وقتل ابن العولقي في غارة منفصلة في اليمن بعد أسبوعين.

[54] انظر:

President Obama’s 2012 War Powers Resolution 6-Month Report, June 15, 2012, http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2012/06/15/presidential-letter-2012-war-powers-resolution-6-month-report ( تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2012 ).

انظر أيضاً كلمة جون برينان مستشار أوباما لمكافحة الإرهاب وقتها والآن رئيس الـ سي آي أيه، مجلس العلاقات الخارجية واشنطن، 9 أغسطس/آب 2012:

http://www.lawfareblog.com/2012/08/transcript-of-john-brennans-speech-at-the-council-on-foreign-relations/ ( تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013 ).

[55] انظر:

Eric Schmitt, “U.S. to Step Up Drone Strikes Inside Yemen,” New York Times, April 26, 2012, http://www.nytimes.com/2012/04/26/world/middleeast/us-to-step-up-drone-strikes-inside-yemen.html?_r=0 ( تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013 )

كانت الولايات المتحدة فيما قالت بعض التقارير تجري بالفعل ضربات الدلائل في باكستان.

[56] انظر:

“Remarks by the President at the National Defense University,” May 23, 2013, http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2013/05/23/remarks-president-national-defense-university ( تمت الزيارة في 23 مايو/أيار 2013 ).

[57] انظر:

[57] Lake, “Meet al Qaeda’s New General Manager: Nasser al-Wuhayshi,” Daily Beast, August 9, 2013, http://www.thedailybeast.com/articles/2013/08/09/meet-al-qaeda-s-new-general-manager-nasser-al-wuhayshi.html ( تمت الزيارة في 9 أغسطس/آب 2013 ).

[58] انظر:

[58] “Why the White House blessed the recent Yemen drone strikes,” NBC News, August 16, 2013, http://investigations.nbcnews.com/_news/2013/08/16/19948299-why-the-white-house-blessed-the-recent-yemen-drone-strikes ( تمت الزيارة في 16 أغسطس/آب 2013 ).

[59] انظر:

Eric Schmitt, “Embassies Open, but Yemen Stays on Terror Watch,” New York Times,

August 11, 2013, http://www.nytimes.com/2013/08/12/world/embassies-open-but-yemen-stays-on-terror-watch.html?_r=0 ( تمت الزيارة في 12 أغسطس/آب 2013 ).

[60] السابق.

[61] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول حكومي يمني تحدث بشرط حجب هويته، سبتمبر/أيلول 2013. تم حجب تفاصيل المقابلة بطلب ممن أجريت معه.

[62] انظر:

“Why the White House blessed the recent Yemen drone strikes,” NBC News, August 16, 2013, http://investigations.nbcnews.com/_news/2013/08/16/19948299-why-the-white-house-blessed-the-recent-yemen-drone-strikes. A senior US official is quoted making similar comments in Schmitt, “Embassies Open, but Yemen Stays on Terror Watch,” New York Times, August 11, 2013, http://www.nytimes.com/2013/08/12/world/embassies-open-but-yemen-stays-on-terror-watch.html?_r=0.

[63] انظر:

Jo Becker and Scott Shane, “Secret ‘Kill List’ Proves a Test of Obama’s Principles and Will,” New York Times, May 29, 2012, http://www.nytimes.com/2012/05/29/world/obamas-leadership-in-war-on-al-qaeda.html?pagewanted=all ( تمت الزيارة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2013 ).

[64] انظر:

Greg Miller, “In interview, Yemeni president acknowledges approving U.S. drone strikes,” Washington Post, September 29, 2012, http://articles.washingtonpost.com/2012-09-29/world/35497110_1_drone-strikes-drone-attacks-aqap ( تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013 ).

[65] السابق.

[66] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، نيويورك، مايو/أيار 2013. تم حجب التفاصيل بطلب ممن أجريت معه المقابلة.

[67] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع خبراء في القاعدة في شبه الجزيرة العربية، منهم غريغوري جونسن، نيويورك، 13 يونيو/حزيران 2013؛ الصحفي عبد الرزاق أحمد الجمل، صنعاء، 24 أبريل/نيسان و8 مايو/أيار 2013؛ البكيري، 24 أبريل/نيسان 2013؛ وعبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات والأبحاث، صنعاء، 24 أبريل/نيسان 2013، علاوة على مقابلة مع مسؤول حكومي يمني تحدث بشرط حجب هويته، سبتمبر/أيلول 2013.

[68] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جونسن، 13 يونيو/حزيران 2013. انظر أيضاً:

Johnsen, “How We Lost Yemen,” Foreign Policy.com, August 6, 2013.

[69] انظر:

Eric Schmitt, U.S. Teaming With New Yemen Government on Strategy to Combat Al Qaeda,” New York Times, February 26, 2012, http://www.nytimes.com/2012/02/27/world/middleeast/us-teaming-with-yemens-new-government-to-combat-al-qaeda.html?_r=0 ( تمت الزيارة في 16 يونيو/حزيران 2013 )

. وكما أسلفنا، قال جون برينان الذي كان وقتها كبير مستشاري الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب في 2011 إن عدد أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذين تستهدفهم الولايات المتحدة هو "ربما 24". انظر:

BrennanQ&A, http://www.lawfareblog.com/2011/09/video-of-john-brennans-speech).

[70] بيان صحفي للحكومة اليمنية، 5 أغسطس/آب 2013، ولدى هيومن رايتس ووتش نسخة منه.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جونسن، 13 يونيو/حزيران 2013.

[72] على سبيل المثال، يبدو أن بعض الغارات التي شنتها الولايات المتحدة قد قتلت محاربين وهم يرتدون سترات انتحارية ويستعدون للهجوم على قوات عسكرية يمنية. انظر:

Scott Shane, “Election Spurred a Move to Codify U.S. Drone Policy,” New York Times, November 25, 2012, http://www.nytimes.com/2012/11/25/world/white-house-presses-for-drone-rule-book.html?pagewanted=all&_r=0 ( تمت الزيارة في 20 يوليو/تموز 2013 ) .

[73] نفسه. انظر أيضاً المقابلة مع ميكا زنكو، عضو مجلس العلاقات الخارجية:

، “Have U.S. Drones Become a ‘Counterinsurgency Air Force’ for Our Allies?” ProPublica, November 27, 2012, http://www.propublica.org/article/have-u.s.-drones-become-a-counterinsurgency-air-force-for-our-allies.( الزيارة في 19 أغسطس/آب 2013 ).

[74] انظر:

Johnsen, “How We Lost Yemen,” Foreign Policy.com, August 6, 2013.

[75] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع عشرات اليمنيين أثناء 6 زيارات إلى اليمن، 2012-13، علاوة على تقارير إعلامية ومقابلات مع محللين سياسيين.

[76] مؤتمر الحوار الوطني، "تقرير بنتائج وتوصيات المرحلة الأولى"، 8 يوليو/تموز 2013، ص. 31، القسم 3. نسخة محفوظة لدى هيومن رايتس ووتش.

[77] انظر:

Inspire magazine, Winter 2013, http://info.publicintelligence.net/InspireWinter2013.pdf ( تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013

[78] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع عشرات اليمنيين أثناء 6 زيارات إلى اليمن، علاوة على 12 من الخبراء الأمنين والسياسيين والدبلوماسيين والصحفيين اليمنيين والأجانب الذين يتعقبون القاعدة في شبه الجزيرة العربية، صنعاء وعدن، فبراير/شباط 2012 ـ مايو/أيار 2013.

[79] انظر على سبيل المثال:

Critical Security Threats, “AQAP and Suspected AQAP Attacks in Yemen Tracker,” May 12, 2012, http://www.criticalthreats.org/yemen/aqap-and-suspected-aqap-attacks-yemen-tracker-2010

[80] انظر فصل "القانون الدولي والسياسة الأمريكية" في هذا التقرير لتفاصيل حول التزامات الولايات المتحدة القانونية الدولية حيال عمليات القتل المستهدف.

[81] انظر:

Commander of International Security Assistance Force (ISAF), Refined Counterinsurgency (COIN) Guidance, August 1, 2010, http://natolibguides.info/counterinsurgency/documents ( تمت الزيارة في 19 أغسطس/آب 2013 ).

[82] انظر:

“Remarks by the President at the National Defense University,” May 23, 2013, http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2013/05/23/remarks-president-national-defense-university ( تمت الزيارة في 23 مايو/أيار 2013 ) .

[83] انظر على سبيل المثال:

., Letter to President Obama on Yemen, coordinated by the Hariri Center for the Middle East at the Atlantic Council and the Project on Middle East Democracy signed by 30 foreign policy experts, March 26, 2013, http://pomed.org/wordpress/wp-content/uploads/2012/06/Yemen-Policy-Initiative-Letter-to-Obama-6-25-12.pdf .

[84] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نشوان العثماني، عدن، 3 مايو/أيار 2013.

[85] وزارة الخارجية الأمريكية:

“Fact Sheet: U.S. Assistance to Yemen,” March 7, 2013, http://www.state.gov/r/pa/prs/ps/2013/03/205816.htm .

[86] انظر:

Karen DeYoung, “Policy on drone strike authorization doesn’t need to change, Defense official says,” Washington Post, May 16, 2013, http://articles.washingtonpost.com/2013-05-16/world/39310141_1_drone-strikes-sheehan-aumf ( تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013 ).

[87] زار استشاري هيومن رايتس ووتش في 11 و 12 يونيو/حزيران، 2013 موقع الهجوم في وصاب العالي وأجرى مقابلات مع 25 من السكان حول الحادث . الاستشاري فارع المسلمي من وصاب العالي و شهد في أبريل/نيسان 2013 حول الهجوم خلال جلسة استماع حول عمليات القتل المستهدف أمام اللجنة القضائية الفرعية في مجلس الشيوخ الامريكي للدستور والحقوق المدنية و حقوق الإنسان. اطلع على شهادة فارع المسلمي المكتوبة إلى اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ ، 23 أبريل/نيسان 2013

، www.judiciary.senate.gov/pdf/04-23-13Al-MuslimiTestimony.pdf

و للشهادة الشفهية لفارع المسلمي على يوتيوب

www.youtube.com/watch?v=JIb0wMfOFhw

(تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013 ).

شملت المقابلات مسؤولين أمنيين محليين وأقارب ثلاثة من القتلى. فحصت هيومن رايتس ووتش أيضا ما دمرته الغارة، واستعرضت العديد من المقالات الإعلامية ومقاطع الفيديو، و تحدثت مع 10 محللين سياسيين وخبراء أمن وصحفيين ودبلوماسيين في صنعاء بين 20 أبريل/نيسان و8 مايو/أيار حول مقتل الردمي .

[88] أخطأت وسائل الإعلام اليمنية والدولية بالحديث عن مقتل خمسة أشخاص وقت الهجوم ولكن التدقيق لاحقاً أثبت أن عدد القتلى أربعة، وهو ما أكده السكان المحليون .

[89] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع 25 من سكان وصاب العالي من بينهم اثنان من أقارب الردمي واثنين من ضباط الأمن المحليين، وصاب العالي، 11-12 يونيو/حزيران 2013 . قال الأقارب والأصدقاء إن الردمي اعتقد أن ابن عمه دخيل وأطلق النار عليه بطريق الخطأ في الظلام .

[90] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قائد الفريمي، بني الحداد، وصاب العالي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[91] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع 25 من سكان وصاب العالي بينهم اثنان من أقارب الردمي واثنين من ضباط الأمن المحليين، 11 و12 يونيو/حزيران 2013. انظر أيضا ناصر الربيعي "الديمقراطية رغماً عن الناس"، الأهرام ويكلي ، 1 مايو/أيار 2013

http://weekly.ahram.org.eg/News/2435/19/%E2%80%98Democracy%E2%80%99-in-spite-of-the-people.aspx ( تمت الزيارة في 20 يوليو/تموز 2013 )

[92] تأكدت هيومن رايتس ووتش من هوية القتلى الذين سقطوا خلال مقابلات مع سكان وصاب العالي، 11-12 يونيو/حزيران 2013 .

[93] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع سكان وصاب العالي، 11-12 يونيو/حزيران 2013.

[94] تحليل هيومن رايتس ووتش للصور والفيديو التي تم تصويرها في مكان الحادث في أعقاب الهجوم. نسخ من الصور والفيديو في ملف لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منه. وأكدت هيومن رايتس ووتش دقة الموقع والضرر الذي ظهر في الفيديو أثناء زيارتها لوصاب العالي. واحد من مقاطع الفيديو، بعنوان "مقتل الشهيد البطل الشيخ حميد الردمي على أيدي الخونة رحمه الله الرعود للجوال" مع اسم الشخص الذي نشر الفيديو، يظهر موقع الهجوم و الأضرار التي لحقت بالمركبة :

http://www.youtube.com/watch ؟ v=Xti4RZXiRKQ (تمت الزيارة في 24 يوليو/تموز)

[95] قتل الردمي القيادي في تنظيم القاعدة بغارة جوية في وصاب العالي ، 26 سبتمبر/أيلول ، 17 أبريل/نيسان 2013.

http://26sep.net/news_details.php?lng=arabic&sid=90813 ( تمت الزيارة في 21 يوليو/تموز 2013 ).

[96] انظر:

“US drone strike kills 5 al-Qaida militants in central Yemen,” Xinhua, April 18, 2013, http://www.globaltimes.cn/content/775802.shtml#.UevhNYVu9Zq ( تمت الزيارة في 21 يوليو/تموز 2013 )

[97] قال 25 من السكان لـ هيومن رايتس ووتش في مقابلات في11-12 يونيو/تموز 2013، إنهم سمعوا أو رأوا و سمعوا ثلاث طائرات بدون طيار ليلة الهجوم، وإن الطائرة الثالثة وصلت بعد الضربة. قال ثمانية شهود لـ هيومن رايتس ووتش إنهم سمعوا الانفجار الأول وعندما خرجوا رأوا صاروخاً واحدا على الأقل، والطائرة بدون طيار الثالثة تدخل المنطقة.

[98] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد حمود قائد داعر، مغربة دوما، وصاب العالي، 12 يونيو/حزيران 2013.

[99] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شفيق محمد المقدشي، الدن ، وصاب العالي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[100] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الفريمي، 11 يونيو/حزيران 2013 . استخدام الشتائم ليست شائعة في اليمن، ما يؤكد ارتفاع مستوى الغضب والخوف بعد الهجوم .

[101] المرجع نفسه. أشار الفريمي و المقيمين في وصاب العالي إلى الطائرات المستخدمة في الهجوم بأنها "طائرات بلا طيار"، قال الفريمي إنه تعرف على الطائرات ولأنه رأى مقاطع فيديو عنها على شاشات التلفزيون، ولأنها تحوم حول وصاب العالي منذ عدة أشهر .

[102] انظر أيًضا الربيعي " الديمقراطية رغماً عن الناس"، الأهرام ويكلي، 1 مايو/أيار 2013 ..

[103] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع اثنين من مسؤولي الأمن، الدن، وصاب العالي، 11 يونيو/حزيران 2013. تحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

[104] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الفريمي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[105] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محمد علي ردمان الردمي شقيق الردمي ووالدته زينب يحيى ناصر السلف، مذلب، 12 يونيو/حزيران 2013 .

[106] القات منبه خفيف. ومضغ القات عمل قانوني و أحد الأنشطة الاجتماعية الرئيسية في اليمن.

[107] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع سكان وصاب العالي، 11-12 يونيو/حزيران 2013 .

[108] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بالحكومة اليمنية، سبتمبر/أيلول 2013. مقتل عدنان القاضي هو موضوع القسم بعنوان "بيت الاحمر" من هذا التقرير .

[109] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع صديق الردمي، وصاب العالي، 11 يونيو/حزيران 2013. هيومن رايتس ووتش حجبت اسم الصديق لحمايته من الانتقام .

[110] انظر، على سبيل المثال، ندوى الدوسري، الحكم القبلي والاستقرار في اليمن، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، 24 أبريل/نيسان 2012،

http://carnegieendowment.org/2012/04/24/tribal-governance-and-stability-in-yemen/aghk#,

وانظر:

“Al Qaida suspects surrender in south Yemen,” Agence France-Presse, October 27, 2010, http://gulfnews.com/news/gulf/yemen/15-al-qaida-suspects-surrender-in-south-yemen-1.702098 ( تمت الزيارة للرابطين في 12 سبتمبر/أيلول 2013 ).

[111] فيديو محمد علي صالح، وهو ابن عم الردمي، متحدثاً في 17 مايو/أيار 2013 أمام حشد من بيت اليهودي، وهي قرية صغيرة في وصاب العالي بالقرب من موقع الغارة، صوّره وضاح القاضي. ويوجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش .

[112] انظر "مقاتلون يمنيون قُتلوا بضربة طائرة بلا طيار أمريكية: مسؤول حكومي "، رويترز، 17 أبريل/نيسان 2013

http://news.yahoo.com/yemen-militants-killed-u-drone-strike-government-official-215802781.html

وانظر:

“Five Dead in Suspected Yemen Drone Strike,” Australian Associated Press, http://www.heraldsun.com.au/news/breaking-news/five-dead-in-suspected-yemen-drone-strike/story-e6frf7k6-1226623174250 ( تمت الزيارة للرابطين في 12 سبتمبر/أيلول 2013 ).

[113] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بالحكومة اليمنية، سبتمبر/أيلول 2013. هيومن رايتس ووتش تحجب مزيدا من التفاصيل بناء على طلب المسؤول ..

[114] ادعت السلطات اليمنية مراراً أن قاسم الريمي قُتل في غارة طائرة بدون طيار لكن قال صحفيون محليون إنه لا يزال على قيد الحياة وظهر في حفل للقاعدة في شبه الجزيرة العربية حضرته وسائل الإعلام في عام 2012 .

[115] انظر:

Nasser Arrabyee, “Yemen 'Tora Pora' [sic] under fire of US drones for first time,” blog, April 4, 2013, http://narrabyee-e.blogspot.com/2013/04/yemen-tora-pora-under-fire-of-us-drones.html ( تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013 )

وانظر:

‘Democracy’ in spite of the people,” Al-Ahram Weekly, May 1, 2013.

[116] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الفريمي ومسؤول أمني من وصاب العالي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[117] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول أمني من وصاب العالي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[118] في عام 2007، امتلك 22 مليون من المواطنين في اليمن ما يقرب من 11 مليون قطعة سلاح، ولكن يمكن للعدد أن يتراوح بين 6 ملايين إلى 17 مليونا، وفقا لـ "مسح الأسلحة الصغيرة"، و هي مجموعة مستقلة لمراقبة الأسلحة ومقرها جنيف. عدد سكان اليمن الحالي هو 25 مليون نسمة. انظر:

Small Arms Survey, Fault lines: Tracking armed violence in Yemen, May 2010, p. 5 and footnote 64, http://www.smallarmssurvey.org/focus-projects/yemen-armed-violence-assessment.html ( تمت الزيارة في 20 يوليو/تموز 2013 ).

المادة 9 من القانون رقم 40 لسنة 1992، بشأن تنظيم حمل الأسلحة النارية والذخائر وتجارتها، يمنح الحق في امتلاك الأسلحة النارية للدفاع عن النفس .

[119] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع خمسة خبراء عن القاعدة في شبه الجزيرة العربية في صنعاء ونيويورك، أبريل/نيسان –يونيو/حزيران 2013 .

[120] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع صديق الردمي، وصاب العالي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[121] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بالحكومة اليمنية، سبتمبر/أيلول 2013 . هيومن رايتس ووتش تحجب مزيدا من التفاصيل بناء على طلب المسؤول .

[122] أمر الرئيس هادي بحل الحرس الجمهوري في ديسمبر/كانون الأول 2012، وقد تم الانتهاء من هذه العملية قبل أسابيع من مقتل الردمي .

[123] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع السكان المحليين، وصاب العالي، 11-12 يونيو/حزيران 2013 .

[124] انظر:

Farea al-Muslimi, “My Village was Attacked by US Drones in Yemen,” Al-Monitor, April 18, 2013, http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2013/04/yemen-village-drone-attack-wessab.html ( تمت الزيارة في 18 أبريل/نيسان 2013 )

[125] السابق .

[126] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الفريمي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[127] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المقدشي، 11 يونيو/حزيران 2013 .

[128] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع داعر، 12 يونيو/حزيران 2013 .

[129] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الوصول إلى أقارب الحارس الشخصي الثاني، غازي العماد .

[130] قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة من أقارب المدنيين المقتولين، بينهم اثنان ممن كانوا مع الضحايا قبل الضربة مباشرةً كما أجرينا مقابلات مع ثلاثة صحفيين يمنيين وثلاثة محللين سياسيين حول الهجوم، واستعرضنا صور للذخائر والحطام من مكان الحادث .

[131] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محمد القاولي، شقيق ضحية الغارة علي القاولي، وحسين جميل القاولي، والد ضحية الضربة سليم القاولي، صنعاء، 23 سبتمبر/أيلول 2013 .

[132] السابق.

[133] "طائرة أمريكية بدون طيار تقتل أربعة مقاتلين مشتبها بهم، ومدنيا واحدا في العاصمة" يمن أوبزرفر، 26 يناير/كانون الثاني 2013، http://www.yobserver.com/front-page/10022401.html

(تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013). في تقارير أولية، ذكرت العديد من وسائل الإعلام عن طريق الخطأ مقتل خمسة على الأقل ووصفت معظمهم بـ"المقاتلين ".”

[134] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع عبد الله أحمد جميل، 26 عاما، وعبد الله أحمد محمد صالح جميل القاولي، أقارب أبناء عمومة القاولي الاثنان اللذان قُتلا في الهجوم، صنعاء، 26 أبريل/نيسان 2013 .

[135] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد القاولي، 23 أبريل/نسيان 2013 .

[136] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد القاولي ، 23 أبريل/نسيان 2013 .

[137] السابق.

[138] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد القاولي وحسين جميل القاولي ، 23 سبتمبر/أيلول 2013 .

[139] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد القاولي ، 23 سبتمبر/أيلول 2013 .

[140] نسخة من رسالة وزارة الداخلية موجودة في ملف بحوزة هيومن رايتس ووتش .

[141] انظر القسم بعنوان "بيت الاحمر" للاطلاع على تفاصيل هذه الضربة.

[142] انظر:

Daniel Ohman and Lotten Collin,“Innocent people are killed in US drone attacks,” Sverigesradio, March 22, 2013, http://sverigesradio.se/sida/artikel.aspx?programid=83&artikel=5481640%20 (تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013) tp://sverigesradio.se/sida/artikel.aspx?programid=83&artikel=5481640 ( تمت الزيارة في 8 مايو/أيار 2013 ).

[143] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد القاولي، 23 أبريل/نيسان 2013.

[144] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حمير القاضي، صنعاء، 20 أبريل/نيسان 2013.

[145] انظر مثلا:

“MPs demand to issue explicit attitude towards US drones,” ، Yemen Post 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2012

(تمت الزيارة في 21 يوليو/تموز 2013).

وصف مسؤول يمني الهجوم بأنه "غارة جوية يمنية أمريكية مشتركة"، ولكن مسؤولا آخر قال إن "الغارة لم تكن من تنفيذ أي طائرة حربية يمنية". انظر:

“US drone strike near Yemeni capital kills AQAP commander,” ، The Long War Journal ، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www.longwarjournal.org/archives/2012/11/us_drone_strike_near.php#ixzz2ZnHQsSCf

[146] انظر:

Scott Shane ، “Yemen’s Leader Praises U.S. Drone Strikes,” ، New York Times ، 29 سبتمبر/أيلول 2012، http://www.nytimes.com/2012/09/29/world/middleeast/yemens-leader-president-hadi-praises-us-drone-strikes.html?_r=0 ، (تمت الزيارة في 20 يوليو/تموز 2013).

[147] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أربعة أقارب وأحد الشهود، صنعاء، 20 و24 أبريل/نيسان 2013.

[148] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عرفات علي مقصع، صنعاء، 24 أبريل/نيسان 2013.

[149] انظر قسم "اليمن والقاعدة" في هذا التقرير للحصول على معلومات أكثر حول أفغانستان، وكذلك:

Johnsen ، The Last Refuge ، Norton نوفمبر/تشرين الثاني 2012، الصفحات 3ـ18.

[150] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الرزاق أحمد الجمل، صنعاء، 8 مايو/أيار 2013.

[151] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حمير القاضي، صنعاء، 20 أبريل/نيسان 2013.

[152] انظر:

Yemen Profile: Timeline/Al Qaeda in Action ، BBC News ، , http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-14704951 (تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013).

[153] مقابلة هيومن رايتس ووتش، صنعاء، أبريل/نيسان 2013. تحتفظ هيومن رايتس ووتش باسم الشخص الذي قابلته، وغير ذلك من المعلومات الخاصة به لحمايته من أي انتقام محتمل. انظر أيضًا:

“Army without Arsenal,” ، Yemen Fox ، 20 أبريل/نيسان 2013، http://www.yemenfox.net/nprint.php?sid=6167 ، (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2013).

[154] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد السلام محمد، رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، صنعاء، 24 أبريل/نيسان 2013.

[155] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع 12 محللا سياسيا وأمنيا من اليمن، وثلاثة عناصر من قوات الأمن اليمنية، وعشرة صحفيين يمنيين وغربيين يتابعون تنظيم القاعدة، صنعاء، أبريل/نيسان ـ مايو/أيار 2013.

توجد سابقة قامت فيها الولايات المتحدة بقتل عدو لأحد حلفائها مقابل قتل أعدائها الذين يتم رصدهم في مناطق هذا الحليف. أفادت نيو يورك تايمز أن طائرة بدون طيار تحت إشراف وكالة الاستخبارات المركزية نفذت غارة جوية في باكستان في 2004 تسببت في مقتل نيك محمد، وهو حليف لـ طالبان كان يقود تمردًا ضدّ الدولة مقابل السماح لها بالدخول إلى المجال الجوي الباكستاني لتنفيذ غارات بطائرات دون طيار على أهدافها الخاصة. انظر:

Mark Mazzetti ، “A Secret Deal on Drones, Sealed in Blood,” ، New York Times ، 6 أبريل/نيسان 2013، http://www.nytimes.com/2013/04/07/world/asia/origins-of-cias-not-so-secret-drone-war-in-pakistan.html?pagewanted=all

[156] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الغني الأرياني. يعمل الأرياني في المجلس الاستشاري لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

[157] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أربعة أقارب لـ عدنان القاضي، 24 أبريل/نيسان 2013.

[158] انظر:

Jeffrey Fleishman and Ken Dilanian ، “Us Drone Strategy is Fraught with Peril,” ، Los Angeles Times 25 ديسمبر/كانون الأول 2012، http://articles.latimes.com/2012/dec/25/world/la-fg-yemen-drones-qaeda-20121225 (تمت الزيارة في 22 يوليو/تموز 2013).

[159] في وقت كتابة هذا التقرير، كان الرئيس هادي قد قام بحلّ كل من الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرّع، وعين اللواء الأحمر مستشارًا أمنيا له، واللواء أحمد علي سفيرًا لليمن في الإمارات العربية المتحدة.

[160] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع البكيري، 25 أبريل/نيسان 2013.

[161] انظر:

Adam Baron ، “Family, neighbors of Yemeni killed by U.S. drone wonder why he wasn’t taken alive,” ، McClatchy Newspapers ، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www.mcclatchydc.com/2012/11/28/v-print/175794/family-neighbors-of-yemeni-killed.html ، (تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013).

[162] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع 12 محللا سياسيا وأمنيا من اليمن، وثلاثة عناصر من قوات الأمن اليمنية، وعشرة صحفيين يمنيين وغربيين يتابعون تنظيم القاعدة، صنعاء، أبريل/نيسان ـ مايو/أيار 2013.

[163] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حمير القاضي، 20 أبريل/نيسان 2003. تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخة من الدعوى القضائية.

[164] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الجمل، صنعاء، 8 مايو/أيار 2013.

[165] تم نشر نسخة من مقطع الفيديو مع الترجمة إلى اللغة الانجليزية على موقع Jihadology.net لتبادل المعلومات حول التطرف الإسلامي: http://jihadology.net/2013/04/19/al-mala%E1%B8%A5im-media-presents-a-new-video-message-from-al-qaidah-in-the-arabian-peninsula-the-spider-web/ ، (تمت الزيارة في 21 يوليو/تموز 2013).

[166] السابق.

[167] رسائل إلكترونية بين هيومن رايتس ووتش ومصدر مقرّب من المخابرات اليمنية، 22 يوليو/تموز 2013.

[168] انظر:

Johnsen ، “Did an 8-Year-Old Spy for America?” 14 أغسطس/آب 2013، http://www.theatlantic.com/magazine/archive/2013/09/did-an-8-year-old-spy-for-america/309429/4/ (تمت الزيارة في 15 أغسطس/آب 2013).

[169] السابق.

[170] انظر قسم "المصنعة" في هذا التقرير.

[171] انظر:

Johnsen ، “Did an 8-Year-Old Spy for America?” ، Atlantic Monthly 14 أغسطس/آب 2013.

[172] المادة المشتركة 3(1) لاتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949.

[173] يمنع القانون الدولي الإنساني تجنيد أطفال دون سن 15 سنة أو مشاركتهم في أعمال عنف على يد قوات مسلحة وطنية أو مجموعات مسلحة غير حكومية، البروتوكول الثاني، المادة 4 (3). أنظر أيضا اتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة التي تحظر أي تجنيد قسري للأطفال دون 18 سنة على يد قوات حكومية، أو مشاركة الأطفال دون 18 سنة في أعمال عنف مع أي طرف كان. البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، (CRC Optional Protocol), G.A. Res. 54/263, Annex I, 54 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 7, U.N. Doc. A/54/49, Vol. III (2000), ، دخل حيز التنفيذ في 12 فبراير/شباط 2002، المواد 1 ـ 4.

[174] الغدر يعني استغلال شخص مدني، أو لا يحمل صفة المقاتل، لتنفيذ هجوم، ويرقى ذلك إلى جريمة حرب. انظر القانون الدولي الإنساني العرفي، المادة 65، البروتوكول الأول، المادة 37(1).

[175] انظر:

Michael Cottier., ، , in Otto Trifferer, ed ، Commentary on the Rome Statute of the International Criminal Court: Overservers’ Notes, Article by Article ، (Baden-Baden: Nomos Verlagsgesellschaft) الصفحة 261.

[176] المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف.

[177] هذه الرواية اعتمدت على مقابلات أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ثمانية من أقارب الضحايا، وكان أغلبهم من الشهود، وكذلك بعد مراجعة مقاطع فيديو لشخصين ناجيين، ومقاطع فيديو وصور لمكان الحادث مباشرة بعد الغارة، ومقابلات مع 12 صحفيًا يمنيًا، ومحللين سياسيين وأمنيين، ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. تمت المقابلات في صنعاء في أكتوبر/تشرين الأول 2012 وأبريل/نيسان 2013. ونشرت النتائج الأولية التي توصلت لها هيومن رايتس ووتش في ديسمبر/كانون الأول 2012، انظر:

Letta Tayler ، “Anatomy of an Air Strike Gone Wrong,” ، Foreignpolicy.com ، 26 ديسمبر/كانون الأول 2012، http://www.hrw.org/news/2012/12/26/anatomy-air-attack-gone-wrong.

[178] قُتل 11 راكبًا على عين المكان، وتوفي راكب آخر متأثرا بجراحه بعد ذلك بأيام.

[179] انظر على سبيل المثال:

“U.S. drone kills five suspected militants in Yemen,” ، Reuters ، 2 سبتمبر/أيلول 2012، http://uk.reuters.com/article/2012/09/02/uk-yemen-violence-idUKBRE88106O20120902 ، (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2013).

[180] انظر:

“President Hadi directs to investigate over Baidah incident,” ، Saba news 5 سبتمبر/أيلول 2012، http://www.sabanews.net/en/news279858.htm ، (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2013).

[181] انظر على سبيل المثال:

“U.S. drone strike kills 13 civilians in central Yemen: official.” ، Xinhua News ، http://news.xinhuanet.com/english/world/2012-09/02/c_131823003.htm ، (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2013).

[182] انظر على سبيل المثال:

Isabel Coles ، “Islamist militants quit captured Yemeni town,” ، Reuters 25 يناير/كانون الثاني 2012، http://www.reuters.com/article/2012/01/25/us-yemen-militants-idUSTRE80O0K020120125 (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2013).

[183] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ثمانية من سكان الصبول والحميضة كانوا شهودًا أو من أقارب الضحايا، صنعاء، 4 و6 أكتوبر/تشرين الأول 2012، و23 و27 أبريل/نيسان 2013.

[184] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سامي العزي، صنعاء، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[185] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ثمانية من سكان الصبول والحميضة كانوا شهودًا أو من أقارب الضحايا، صنعاء، 4 و6 أكتوبر/تشرين الأول 2012، و23 و27 أبريل/نيسان 2013. كما قامت هيومن رايتس ووتش بمراجعة العديد من مقاطع الفيديو والصور لما بعد الحادث تأكدت أنها من مكان الغارة.

[186] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نواف مسعود عوض، صنعاء، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[187] تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخ من مقاطع الفيديو.

[188] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ثلاثة من سكان الصبول والحميضة، بما في ذلك صالح سعد عتيق، قائد من قرية الحميضة، صنعاء، 27 أبريل/نيسان 2013.

[189] السابق.

[190] انظر على سبيل المثال:

Iona Craig ، Yemen Tribesmen Reportedly in Angry Protest Over Drone Campaign,” ، Times of London 5 يناير/كانون الثاني 2013، http://www.thetimes.co.uk/tto/news/world/middleeast/article3648934.ece (تمت الزيارة في 5 يناير/كانون الثاني 2013).

[191] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول حكومي يمني، سبتمبر/أيلول 2013.

[192] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ثمانية مصادر، بما في ذلك خبراء أمنيين غربيين، ومحللين سياسيين يمنيين، وصحفيين يمنيين وغربيين، صنعاء، أبريل/نيسان ـ مايو/أيار 2013.

[193] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الرزاق الجمل، صنعاء، 8 مايو/أيار 2013.

[194] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محللين أمنيين، بما في ذلك نبيل البكيري عن مركز الدراسات العربية ومقره صنعاء. قال البكيري إن الفصيل الذي يقوده طارق الذهب "طلب مساعدة من القاعدة لمحاربة جزء آخر من عائلته، وهو ما سمح للقاعدة بأن يكون لها موطئ قدم في المنطقة".

قُتل طارق الذهب، الذي كانت تربطه علاقة مصاهرة بـ أنور العولقي، على يد شقيقه غير الأخ حزام، الذي قتل بدوره على يد رجال طارق لما حاول الفرار في فبراير/شباط 2012. للاطلاع على تفاصيل العلاقة بين القاعدة في شبه الجزيرة العربية وقبائل البيضاء، انظر:

Sasha Gordon ، Tribal Militias in Yemen: Al Bayda and Shabwah ، Critical Threats Project 7 فبراير/شباط 2013، http://www.criticalthreats.org/yemen/gordon-tribal-militias-yemen-al-bayda-and-shabwah-february-7-2013#_edn18 (تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013).

[195] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع دبلوماسي غربي، صنعاء، مايو/أيار 2013. تحدث الدبلوماسي شرط عدم الكشف عن اسمه.

[196] انظر:

Sudarsan Raghavan ، “When U.S. drones kill civilians, Yemen’s government tries to conceal it,” ، Washington Post

24 ديسمبر/كانون الأول 2012، , http://www.washingtonpost.com/world/middle_east/when-us-drones-kill-civilians-yemens-government-tries-to-conceal-it/2012/12/24/bd4d7ac2-486d-11e2-8af9-9b50cb4605a7_story_1.html (تمت الزيارة في 25 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[197] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ستة من سكان الصبول والحميضة، 4 و6 أكتوبر/تشرين الأول 2012، و23 و27 أبريل/نيسان 2013.

[198] تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخة من مقطع الفيديو.

[199] انظر:

“President Hadi directs to investigate over Baidah incident,” ، Saba news 5 سبتمبر/أيلول 2012، http://www.sabanews.net/en/news279858.htm (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2013).

[200] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عوض، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2012. قال بعض الأقارب أن شيئا لم يتغير عندما تمت مقابلتهم مجددا في 23 و27 أبريل/نيسان 2013.

[201] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع خمسة من سكان الصبول والحميضة، 23 و27 أبريل/نيسان 2013، ومكالمات هاتفية للمتابعة.

[202] مقابلة عبر الهاتف أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أحمد الصبول، من صنعاء إلى الصبول، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[203] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع سكان الصبول، 4 و6 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[204] تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخة من مقطع الفيديو.

[205] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد العزيز محمد علي، صنعاء، 27 أبريل/نيسان 2013.

[206] انظر:

“Qaeda Suspects Arrested, Killed in Yemen,” ، Yemen Post 30 أغسطس/آب 2012، http://yemenpost.net/Detail123456789.aspx?ID=3&SubID=5906&MainCat=3 (تمت الزيارة في 26 يوليو/حزيران 2013).

[207] السابق.

[208] تقابلت هيومن رايتس ووتش مع خمسة من أقارب الرجلين الذين قتلا في الغارة، وكذلك ثلاثة صحفيين يمنيين، واثنين من مدافعي حقوق الإنسان في اليمن قاما بالتحقيق في الغارة. كما قمنا بمراجعة عشرات الصور، وأكثر من عشرة مقاطع فيديو تم تصويرها مباشرة بعد الهجوم والليلية السابقة له.

[209] مقابلة هيومن رايتس ووتش عبر برنامج سكايب مع حياة بن علي جابر، من صنعاء إلى خشامر، 29 أبريل/نيسان 2013.

[210] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ثلاثة أقارب وصحفي من حضرموت، 27 و29 أبريل/نيسان و4 مايو/أيار 2013.

[211] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل بن علي جاير، صنعاء، 27 أبريل/نيسان 2013.

[212] السابق.

[213] السابق.

[214] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع فيصل جابر، 27 أبريل/نيسان 2013، وعبد الله سالم بن علي جابر، عدن، 4 مايو/أيار 2013، وأحمد سالم بن علي جابر، عبر برنامج سكايب، من صنعاء الى خشامر، 29 أبريل/نيسان 2013.

[215] السابق.

[216] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد سالم جابر، 27 أبريل/نيسان 2013.

[217] السابق.

[218] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله سالم بن علي جابر، 4 مايو/أيار 2013.

[219] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله سالم بن علي جابر، 29 أبريل/نيسان 2013.

[220] السابق.

[221] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل جابر، 27 أبريل/نيسان 2013، وعبد الله سالم بن علي جابر، 4 مايو/أيار 2013.

[222] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل جابر، 27 أبريل/نيسان 2013. تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخ من الصور ومقاطع الفيديو.

[223] السابق.

[224] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أقارب وصحفيين يمنيين، ومراجعة مقاطع فيديو للتجمع الذي نظم في 3 سبتمبر/أيلول 2013. تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخ من مقاطع الفيديو.

[225] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حياة بن علي جابر، 29 أبريل/نيسان 2013.

[226] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل جابر، 27 أبريل/نيسان 2013.

[227] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل جابر، صنعاء، 26 سبتمبر/أيلول 2013.

[228] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حياة بن علي جابر، 29 أبريل/نيسان 2013.

[229] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل جابر، 29 أبريل/نيسان 2013.

[230] حددت منظمة العفو الدولية نوع الصواريخ، وهي من طراز BGM-109D Tomahawks ، والذخائر العنقودية، وهي من نوع BLU 97A/B bomblets . انظر منظمة العفو الدولية، اليمن: القمع تحت الضغوط، أغسطس/آب 2010، http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE31/010/2010 . كما خلصت هيومن رايتس ووتش بعد مراجعة مقاطع فيديو وصور من مكان الحادث أنه تم استخدام صواريخ توماهوك وذخائر عنقودية. وكتب الصحفي الاستقصائي جيريمي سكاهيل، في بحث شامل عن الغارة، إن الصواريخ كانت من نوع توماهوك BGM-109D . أنظر Dirty Wars ، (New York: Nation Books, 2013), ، الصفحات 307 ـ 308.

[231] محمد طاهر:

“Complete details on recent deadly operations against al-Qaeda,” ، Saba News 3 يناير/كانون الثاني 2010، http://www.sabanews.net/en/news202231.htm (تمت الزيارة في 28 يوليو/تموز 2013).

[232] توجد صواريخ توماهوك BGM-109D في سلاح البحرية الأمريكية. لم تقم الولايات المتحدة أبدًا بتصدير هذا النوع من الصواريخ، باستثناء صواريخ كروز TLAM-C ذات الرأس الحربي الواحد، التي صدرتها إلى المملكة المتحدة. لا توجد أي صفقات بيع أخرى لهذا النوع من الأسلحة إلى أي جيوش خارجية.

US Navy Fact File ، Tomahawk Cruise Missile," ، ://www.navy.mil/navydata/fact_display.asp?cid=2200&tid=1300&ct=2.

كتب سكاهيل إن غواصة أمريكية هي التي أطلقت الصواريخ. أنظر Dirty Wars ، الصفحات 307 ـ 308. كما كتب الباحث في الشأن اليمني غريغوري جونسن إن الصواريخ أطلقت من سفينة حربية أمريكية. أنظر The Last Refuge ، الصفحة 252.

[233] الجمهورية اليمنية، اللجنة البرلمانية المكلفة بتقصي الحقائق حول الأحداث الأمنية بمحافظة أبين (تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة)، 7 فبراير/شباط 2012، الصفحات 7 و19 (النسخة الانجليزية)، و5 و15 (النسخة العربية)، والملحق 1. يقول بعض سكان المعجلة إن عدد الضحايا المدنيين 45. نشر مركز الحقوق الدستورية ومقره نيو يورك التقرير في نسختيه العربية والانجليزية في موقعه على الانترنت: , http://ccrjustice.org/ourcases/current-cases/al-majalah-freedom-of-information-act-request ، (تمت الزيارة في 28 يوليو/تموز 2013). كل أرقام الصفحات التي ذكرت في تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة هي مأخوذة من النسخ المتوفرة على موقع مركز الحقوق الدستورية.

[234] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ثلاثة من سكان المعجلة، عدن، 4 مايو/أيار 2013، وكذلك ثلاثة مدافعين يمنيين عن حقوق الإنسان، أبريل/نيسان ـ مايو/أيار 2013.

[235] السابق. أنظر أيضًا التقرير البرلماني، الصفحة 20 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 15 (النسخة العربية).

[236] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع خمسة محللين أمنيين، اثنان منهما مختصان في تقييم النزاعات المسلحة، صنعاء ونيويورك، أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول 2013.

[237] انظر:

ROYG Looks Ahead Following CT Operations, But Perhaps Not Far Enough, برقية سرية صادرة عن السفارة الأمريكية في صنعاء، 21 ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/240955

وانظر:

General Petraeus' Meeting with Saleh on Security Assistance, AQAP Strikes,” برقية سرية صادرة عن السفارة الأمريكية في صنعاء، 4 يناير/كانون الثاني 2012، http://wikileaks.org/cable/2010/01/10SANAA4.html (تمت زيارة الموقعين في 23 يوليو/تموز 2013).

[238] انظر على سبيل المثال:

Jeremy Scahill ، Dirty Wars ، الصفحات 303 ـ 313، Daniel Klaidman ، Kill or Capture: The War on Terror and the Soul of the Obama Presidency ، (Houghton Mifflin Harcourt, 2012) ، الصفحات 99 ـ 210، Johnsen ، The Last Refuge ، الصفحات 251 ـ 296، Alkarama Foundation/HOOD ، The United States’ War on Yemen: Drone Attacks ، يونيو/حزيران 2013، الصفحات 6 ـ 10، http://en.alkarama.org/index.php?option=com_docman&Itemid=218 ، (تمت الزيارة في 26 يوليو/تموز 2013)، و Chris Wood ، “The civilian massacre the US neither confirms nor denies,” ، The Bureau of Investigative Journalism, ، 29 مارس/آذار 2012، http://www.thebureauinvestigates.com/2012/03/29/the-civilian-massacre-the-us-will-neither-confirm-nor-deny/ ، (تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013).

[239] انظر:

US Senate Select Committee on Intelligence, Nomination of John O. Brennan to be the Director of the Central Intelligence Agency, Responses to Post-Hearing Questions ، 16 فبراير/شباط 2013، http://www.intelligence.senate.gov/130207/posthearing.pdf ، (تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013).

[240] تقابلت هيومن رايتس ووتش مع سبعة من سكان المعجلة في مدينة عدن في مايو/أيار 2013، ومن بينهم ستة ناجين، واثنان من المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، وصحفيين محليين، وشيخ معروف تابع القضية عن كثب. كما قمنا بمراجعة تقارير إعلامية وكتب توثق الهجوم، وكذلك مقاطع فيديو وصور للموقع مباشرة بعد الغارة.

[241] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مقبل أبو لقيش، صنعاء، 26 أبريل/نيسان 2013.

[242] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أربعة سكان محليين وزعيم محلي، وصحفي ومدافع عن حقوق الإنسان قاما بزيارة الموقع، صنعاء، 7 أكتوبر/تشرين الأول 2012، وصنعاء وعدن، أبريل/نيسان ـ مايو/أيار 2013.

[243] ذكر التقرير البرلماني حول المعجلة أنه تم إطلاق ما لا يقل عن خمسة صواريخ، الصفحات 12 و18 (النسخة الانجليزية)، الصفحات 8 و13 (النسخة العربية).

[244] انظر:

US Navy Fact Sheet ، Tomahawk Missiles تم تحديثه في 2010، http://www.navy.mil/navydata/fact_display.asp?cid=2200&tid=1300&ct=2 (تمت الزيارة في 28 يوليو/تموز 2013).

[245] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع صالح بن فريد، 4 مايو/أيار 2013. تورا بورا هي سلسلة الكهوف الجبلية الأفغانية التي قامت الولايات المتحدة بقصفها بشكل متكرر في ديسمبر/كانون الأول 2011 في محاولة لقتل بن لادن.

[246] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع صالح بن فريد، 4 مايو/أيار 2013.

[247] تحتفظ هيومن رايتس ووتش بنسخة منه.

[248] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مقبل أبو لقيش، عدن، 4 مايو/أيار 2013.

[249] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عوض صالح مهدي، عدن، 4 مايو/أيار 2013.

[250] موقع الانترنت لشركة:

Raytheon ، “Tomahawk Cruise Missile,” ، http://www.raytheon.com/capabilities/products/tomahawk/ ، (تمت الزيارة في 27 يوليو/تموز 2013).

[251] انظر:

GlobalSecurity.org, ، “BLU-97N Combined Effects Bomb,” ، http://www.globalsecurity.org/military/systems/munitions/blu-97.htm (27 يوليو/تموز 2013).

[252] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 7 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 5 (النسخة العربية).

[253] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول حكومي يمني، سبتمبر/أيلول 2013.

[254] انظر:

“Complete details on recent deadly operations against al-Qaeda,” ، Saba News 8 يناير/كانون الثاني 2010، http://www.sabanews.net/en/news202231.htm (تمت الزيارة في 28 يوليو/تموز 2013).

[255] انظر:

GlobalSecurity.org, ، “BLU-97N Combined Effects Bomb,” ,” http://www.globalsecurity.org/military/systems/munitions/blu-97.htm (27 يوليو/تموز 2013).

[256] انظر:

US Navy Fact Sheet ، Tomahawk Missiles ، تم تحيينه في 2010، http://www.navy.mil/navydata/fact_display.asp?cid=2200&tid=1300&ct=2 ، (تمت الزيارة في 28 يوليو/تموز 2013).

[257] السابق.

[258] تنص الاتفاقية على تدمير المخزون في أجل ثمانية سنوات، وتنظيف الأماكن المتضررة في أجل عشر سنوات، وهي تؤسس إطارا قويا لمساعدة ضحايا الذخائر العنقودية. هيومن رايتس ووتش عضو مؤسس للتحالف الدولي للذخيرة العنقودية، وهو حملة من تنظيم المجتمع المدني لدعم اتفاقية الذخائر العنقودية. انظر هيومن رايتس ووتش، Arms: Cluster Munitions ، http://www.hrw.org/topic/arms/cluster-munitions ، وتحالف الذخيرة العنقودية، www.clustermunitions.org.

[259] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 20 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 15 (النسخة العربية).

[260] السابق. تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة الصفحة 20 (النسخة الإنجليزية)، الصفحة 15 (النسخة العربية)

[261] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بن فريد، 4 مايو/أيار 2013.

[262] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عوض صالح مهدي، عدن، 4 مايو/أيار 2013. كما أكد ثلاثة سكان آخرين هذه الرواية لـ هيومن رايتس ووتش، عدن، 4 مايو/أيار 2013.

[263] السابق، وذكرت مؤسسة الكرامة ومنظمة هود إن قنبلة صغيرة لم تنفجر في وقتها جرها النهر على مسافة خمس كيلومترات وأصابت مجموعة من الناس كانوا يجمعون الأعشاب، فقتلت اثنين منهم وأصابت أربعة آخرين بجروح. انظر:

Alkarama Foundation/HOOD ، The United States’ War on Yemen: Drone Attacks الصفحة 9.

[264] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحات 19ـ20 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 20 (النسخة العربية)، وانظر:

Klaidman ، Kill or Capture ، الصفحات 99ـ102.

[265] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 17 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 14 (النسخة العربية).

[266] انظر قسم "القاعدة في اليمن" في هذا التقرير.

[267] انظر:

، “Complete details on recent deadly operations against al-Qaeda,” ، Saba News 3 يناير/كانون الثاني 2010، http://www.sabanews.net/en/news202231.htm ، وتقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 14 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 10 (النسخة العربية). توجد روايات متضاربة حول عدد السنوات التي قضاها الكازمي في السجن.

[268] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفة 16 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 11 (النسخة العربية).

[269] Klaidman ، Kill Or Capture ، الصفحات 99ـ102.

[270] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 6 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 4 (النسخة العربية). كان المحافظ آنذاك أحمد الميسري.

[271] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول حكومي يمني، سبتمبر/أيلول 2013.

[272] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 20 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 14 (النسخة العربية)، كما تحدث سكان من المعجلة أثناء مقابلاتهم مع هيومن رايتس ووتش عن تحركاته بشكل حر، عدن، 4 مايو/أيار 2013، وكذلك ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان وثلاثة خبراء أمنيين يمنيين في عدن وصنعاء، أبريل/نيسان ـ مايو/أيار 2013.

[273] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ثلاثة من سكان المعجلة، 26 أبريل/نيسان و4 مايو/أيار 2013.

[274] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مقبل أبو لقيش، 4 مايو/أيار 2013.

[275] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 16 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 10 (النسخة العربية).

[276] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع سكان المعجلة، 26 أبريل/نيسان و4 مايو/أيار 2013.

[277] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 18 (النسخة الانجليزية)، الصفحات 12ـ13 (النسخة العربية).

[278] انظر:

“Saleh gets telephone call from U.S. President Barack Obama,” ، Saba News 17 ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.sabanews.net/en/news200912.htm.

[279] انظر:

، “Complete details on recent deadly operations against al-Qaeda,” ، Saba News 3 يناير/كانون الثاني 2010، http://www.sabanews.net/en/news202231.htm .

[280] السابق.

[281] قال العليمي إن قوات الأمن اليمنية هي التي نفذت الهجمات الأخيرة ضدّ تنظيم القاعدة، Almotamar.net ، 23 ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.almotamar.net/en/7066.htm .

[282] انظر:

“General Petraeus’ Meeting With Saleh On Security Assistance, AQAP Strikes,” ، برقية صادرة عن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، , Wikileaks.org ، 4 يناير/كانون الثاني 2010، http://wikileaks.org/cable/2010/01/10SANAA4.html

[283] السابق.

[284] انظر:

“ROYG Looks Ahead Following CT Operations, But Perhaps Not Far Enough,” برقية سرية من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في صنعاء، 21 ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/240955.

[285] انظر:

“General Petraeus’ Meeting With Saleh on Security Assistance, AQAP Strikes,” ، برقية سرية من سفارة الولايات المتحدة، Wikileaks.org ، 4 يناير/كانون الثاني 2010، http://wikileaks.org/cable/2010/01/10SANAA4.html.

[286] انظر:

Scott Shane, Mark Mazzetti, and Robert F. Worth with Muhammad al-Ahmadi ، “A Secret Assault on Terror Widens on Two Continents,” ، New York Times 15 أغسطس/آب 2010، http://query.nytimes.com/gst/fullpage.html?res=9905E2D6133AF936A2575BC0A9669D8B63&ref=robertfworth ، (تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013). عرّف سكاهيل المسلّح الذي تحدث على أنه محمد الكلوي، أنظر Dirty Wars ، الصفحة 311.

[287] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحة 8 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 5 (النسخة العربية).

[288] السابق، الصفحة 20 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 15 (النسخة العربية)، ومقابلات هيومن رايتس ووتش مع أربعة من سكان المعجلة ومع بن فريد، 26 أبريل نيسان و4 مايو/أيار 2013).

[289] تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الصفحات 21ـ22 (النسخة الانجليزية)، الصفحة 16 (النسخة العربية).

[290] انظر:

“ROYG Looks Ahead Following CT Operations, But Perhaps Not Far Enough,” ، The Guardian ، 21 ديسمبر/كانون الثاني 2009، http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/240955.

[291] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مهدي، 4 مايو/أيار 2013.

[292] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع سكان المعجلة: مهدي، ومقبل أبو لقيش، وصلاح مقبل لقيه، عدن، 4 مايو/أيار 2013.

[293] مقابلة عبر الهاتف أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أبو لقيش، 24 سبتمبر/أيلول 2013. الممتلكات القليلة لسكان المعجلة الذين قتلوا في الغارة مذكورة في تقرير البرلمان اليمني حول المعجلة، الملحق الثاني.

[294] تقابلت هيومن رايتس ووتش مع الأطفال في عدن بحضور أوليائهم، ومهدي مقبل أبو لقيش، وصالح مقبل لقية، في 4 مايو/أيار 2013.

[295] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مهدي، 4 مايو/أيار 2013.

[296] تعرض الشائع إلى الاحتجاز والضرب والتهديد قبل اعتقاله من قبل أعوان الأمن. وبعد اعتقاله، تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 34 يومًا، وأظهر علامات تدل على أنه تعرض إلى الضرب عندما تم عرضه على المحكمة الجزائية المتخصصة، التي تحاكم المشتبه فيهم بالضلوع في قضايا تتعلق بالأمن القومي، وهي محكمة لا ينص على وجودها الدستور اليمني، ولها سجل سيء من المحاكمات غير العادلة. ولم يقم القاضي بالتحقيق في احتجازه بشكل تعسفي ومزاعمه المتعلقة بالتعرض إلى الانتهاك.

وقال المدعون إن شائع كان "مستشارًا إعلاميا" لرجل الدين الأمريكي أنور العولقي الذي قتل في غارة بطائرة دون طيار في سبتمبر/أيلول 2011، وقالوا انه كان ينقل صورًا لقواعد أمنية يمنة وسفارات أجنبية إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية لاحتمال استهدافها. ولكن معظم الأدلة التي تم عرضها في المحكمة تمثلت في مواد يمكن أن يراجعها صحفي يقوم بالتحقيق في مجموعة مقاتلة. انظر على سبيل المثال:

Iona Craig ، “Yemen: Press freedom a distant hope,” ، X Index أكتوبر/تشرين الأول 2010، http://www.indexoncensorship.org/2010/10/yemn-journalist-charge-terrorism/?utm_campaign=Listly&utm_medium=list&utm_source=listly (تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013).

[297] انظر:

“Readout of President's Call with President Saleh of Yemen,” ، White House Office of the Press Secretary ، تم نشره في 3 فبراير/شباط 2011، http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2011/02/03/readout-presidents-call-president-saleh-yemen.

[298] انظر:

Aya Batrawy ، “US Disappointed in Yemen Journalist’s Release,” ، Associated Press ، 24 يوليو/تموز 2013.

[299] مركز الحقوق الدستورية، طلب قرار حرية المعلومات، 17 أبريل/نيسان 2012، http://ccrjustice.org/ourcases/current-cases/al-majalah-freedom-of-information-act-request ، (تمت الزيارة في 28 يوليو/تموز 2013).

[300] هيومن رايتس ووتش:

, Q & A: US Targeted Killings and International Law, December 19, 2011

انظر أيضاً:

Nils Melzer, Targeted Killing in International Law (Oxford University Press, 2008), Chapter 1,http://global.oup.com/academic/product/targeted-killing-in-international-law-9780199533169?cc=us&lang=en&tab=description

(تمت الزيارة في 19 أغسطس/آب 2013).

[301] للاطلاع على شرح تفصيلي لاعتبارات القلق هذه، انظر:

Human Rights Watch, Joint Letter to President Obama on US Drone Strikes and Targeted Killings, April 11, 2013, http://www.hrw.org/news/2013/04/11/joint-letter-president-obama-us-drone-strikes-and-targeted-killings.

[302] انظر على سبيل المثال:

., Jeh Johnson, “National Security Law, Lawyers and Lawyering in the Obama Administration,” Yale Law School, Feb. 22, 2012, available at http://www.cfr.org/national-security-and-defense/jeh-johnsons-speech-national-security-law-lawyers-lawyering-obama-administration/p27448

ورد فيه أن "علينا أن نطبق ولقد طبقنا، قانون النزاعات المسلحة، بما في ذلك المواد المنطبقة من اتفاقيات جنيف والقانون الدولي العرفي، والمبادئ الأساسية الخاصة بالتمييز والتناسب، والسوابق التاريخية، والمبادئ التقليدية للقانون الوضعي".

[303] عرّفت الولايات المتحدة القاعدة في الجزيرة العربية بصفتها جماعة مسلحة منظمة هي "إما جزء من أو على صلة بالقاعدة". انظر:

Nasser al-Aulaqi vs. Leon Panetta, US Motion to Dismiss, US District Court for the District of Columbia, December 14, 2012, https://www.aclu.org/files/assets/tk_govt_motion_to_dismiss.pdf

(تمت الزيارة في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2013).

اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية القاعدة في الجزيرة العربية بصفتها "منتمية" للقاعدة في "تقارير الدول الخاصة بالإرهاب 2012"، مكتب تنسيق مكافحة الإرهاب، 30 مايو/أيار 2013: http://www.state.gov/j/ct/rls/crt/2012/209978.htm (تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2013). الفصل الخاص بالانتماء الاستراتيجي، فقرات 3 و5 و7.

[304] انظر على سبيل المثال: جيه جونسون، مستشار عام، وزارة الدفاع الأمريكية "قانون الأمن القومي والمحامين والمحاماة في إدارة أوباما" كلمة في جامعة يال، قسم القانون، 22 فبراير/شباط 2012: http://www.cfr.org/national-security-and-defense/jeh-johnsons-speech-national-security-law-lawyers-lawyering-obama-administration/p27448 النائب العام إريك هولدر "ملاحظات تم إلقاءها في جامعة نورث ويسترن، قسم القانون" 5 مارس/آذار 2012: http://www.justice.gov/iso/opa/ag/speeches/2012/ag-speech-1203051.html (تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013).

قانون التصريح باستخدام القوة العسكرية الذي صدر بعد ثلاثة أيام من هجمات 11 سبتمبر/أيلول كان قراراً مشتركاً من حجرتي الكونغرس يصرح للرئيس بـ "استخدام كل القوة اللازمة والملائمة ضد الأمم والمنظمات والأشخاص الذين يراهم قد خططوا أو صرحوا أو التزموا أو عاونوا الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول 2001، أو استضافوا هذه المنظمات أو الأشخاص، من أجل منع أي أعمال إرهاب دولي في المستقبل ضد الولايات المتحدة من قبل هذه الأمم أو المنظمات أو الأشخاص". لكن لا يرد في القانون "القوات المنتمية". المصدر: AUMF, 107 S.J. Res. 23, 107th Cong., Pub. L. No. 107-40, 115 Stat. 224 (2001).

[305] اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، التي دخلت حيز النفاذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1950.

[306] البروتوكول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 أغسطس/آب 1949، والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة (البروتوكول الأول). 8 يونيو/حزيران 1977. والبروتوكول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 أغسطس/آب 1949 المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول الثاني)، 8 يونيو/حزيران 1977. العديد من مواد البروتوكولين يعتبر أنها تعكس القانون الدولي العرفي. أوصى الرئيس أوباما بالتصديق على البروتوكول الثاني. انظر البيان الصحفي عن أمانة الصحافة بالبيت الأبيض:

See Press Release, White House Office of the Press Secretary, Fact Sheet: New Actions on Guantanamo and Detainee Policy, March 7, 2011, available at http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2011/03/07/fact-sheet-new-actions-guant-namo-and-detainee-policy

[307] اتفاقية لاهاي الرابعة – قوانين وأعراف الحرب البرية: 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907، 36 Stat. 2277, 1 Bevans 631, 205 Consol. T.S. 277, 3 Martens Nouveau Recueil (ser. 3) 461 دخلت حيز النفاذ في 26 يناير/كانون الثاني 1910.

[308] انظر بشكل عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر:

International Committee of the Red Cross (ICRC), Henckaerts & Doswald-Beck, eds., Customary International Humanitarian Law (Cambridge: Cambridge Univ. Press 2005).

[309] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، قرار جمعية عامة رقم: G.A. res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171, دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976.

[310] المبادئ الاساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون، مؤتمر الأمم المتحدة الثامن الخاص بمنع الجريمة ومعاملة المخالفين، هافانا، 27 أغسطس/آب إلى 7 سبتمبر/أيلول 1990. وثيقة أمم متحدة رقم:

U.N. Doc. A/CONF.144/28/Rev.1 at 112 (1990).

[311] انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر:

“How is the Term ‘Armed Conflict’ Defined in International Humanitarian Law?” Opinion Paper, March 2008, p. 3, http://www.icrc.org/eng/assets/files/other/opinion-paper-armed-conflict.pdf.

تعليق عام 1952 على اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 أغسطس/آب 1949 (جنيف: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 1952) بشأن المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والتي "تميز النزاع المسلح الحقيقي عن أعمال عدوان العصابات أو التمرد غير المنظم قصير الأجل". جنيف، اللجنة الدولية، 1952، المجلد 1، ص 50. البروتوكول الثاني أشار إلى أن النزاع المسلح لا يشمل "حالات الاضطرابات الداخلية والتوترات المؤقتة مثل أعمال الشغب، وأعمال العنف المعزولة والمتناثرة وغيرها من الأعمال ذات الطبيعة المشابهة".

في عام 1995 قدمت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة تعريفاً أوضح للنزاع المسلح غير الدولي. ذكرت دائرة الاستئناف في قضية "تاديش" أن "النزاع المسلح يتواجد عندما توجد أعمال عنف مسلح مطولة بين السلطات الحكومية وجماعات مسلحة منظمة أو بين هذه الجماعات وبعضها داخل الدولة". الادعاء ضد تاديش، قضية رقم: , IT-94-1AR72, Decision on Interlocutory Appeal on Jurisdiction, October 2, 1995, para. 70, http://www.icty.org/x/cases/tadic/acdec/en/51002.htm

تم تبني معيار تاديش منذ ظهوره من قبل المحاكم الدولية والمختلطة مثل المحكمة الخاصة بسيراليون والمحكمة الجنائية الدولية، وأيضاً من قبل العديد من اللجان الدولية وآليات الأمم المتحدة والأدلة الميدانية العسكرية، مثل دليل المملكة المتحدة الميداني العسكري.

[312] انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر:

ICRC, Commentary on the Geneva Conventions, 1952, vol. I, pp. 28-29, http://www.loc.gov/rr/frd/Military_Law/pdf/GC_1949-I.pdf

[313] تطبيق قانون حقوق الإنسان (القانون العام) في موقف خارج النزاعات المسلحة هو أمر يتسق مع أحكام محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 1996 بشأن قانونية التهديد باستخدام الأسلحة النووية أو استخدامها (الأسلحة النووية): http://www.icj-cij.org/docket/files/95/7495.pdf ورأيها الاستشاري لعام 2004 بشأن التبعات القانونية لبناء جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة (الجدار): http://www.icj-cij.org/docket/files/131/1671.pdf.

[314] أدلى الرئيس أوباما بهذا التصريح في التقارير نصف السنوية عن القرار الخاص بسلطات الحرب، والصادرة في 15 يونيو/حزيران 2012، و14 ديسمبر/كانون الأول 2012، و14 يونيو/حزيران 2013. انظر: http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2012/06/15/presidential-letter-2012-war-powers-resolution-6-month-report and http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2013/06/14/letter-president-regarding-war-powers-resolution (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2013).

[315] كلمة جون برينان، مجلس العلاقات الدولية، واشنطن، 9 أغسطس/آب 2012: http://www.lawfareblog.com/2012/08/transcript-of-john-brennans-speech-at-the-council-on-foreign-relations/ (تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2013).

[316] أكدت محكمة العدل الدولية على انطباق القانون الدولي لحقوق الإنسان حتى أثناء النزاعات المسلحة في رأيها الخاص بالأسلحة النووية (1996) "ترى المحكمة أن حماية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لا تكف في أوقات الحرب، باستثناء تفعيل المادة 4 من العهد حيث يمكن التنصل من بعض أحكام العهد في أوقات الطوارئ بالدولة" http://www.icj-cij.org/docket/files/95/7495.pdf بالمثل فقد أكدت المحكمة على انطباق القانون الدولي لحقوق الإنسان في حالات الاحتلال العسكري: http://www.icj-cij.org/docket/files/131/1671.pdf

[317] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، قاعدة 1، باقتباس من البروتوكول الثاني، مادة 13 (2).

[318] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، الفصل الثالث، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 51 (4).

[319] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، الفصل الرابع، باقتباس من البروتوكول الأول مادة 57.

[320] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 8، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 48 و51 (2) و52 (2).

[321] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 6، باقتباس من البروتوكول الثاني، مادة 13 (3).

[322] السابق، قاعدة 16، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 57 (2) (أ).

[323] السابق، قاعدة 17، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 57 (2) (أ).

[324] السابق، قاعدة 18، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 57 (2) (ب).

[325] السابق، قاعدة 23، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 58 (ب).

[326] السابق، قاعدة 24، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 58 (أ).

[327] السابق، قاعدة 97، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 51 (7).

[328] انظر هيومن رايتس ووتش:

Human Rights Watch, “Q&A: Targeted Killings and International Law,” December 19, 2011, http://www.hrw.org/news/2011/12/19/q-us-targeted-killings-and-international-law#6. Does using aerial drones in targeted killings affect the legal regime involved?

[329] هذه المصطلحات تستخدم بشكل واسع في الإعلام، في التقارير التي تقتبس أقوال مسؤولين أمريكيين. انظر:

Columbia Law School Human Rights Clinic & Center for Civilians in Conflict, The Civilian Impact of Drones, 2012, p. 75.

[330] انظر جو بيكر وسكوت شان:

Jo Becker and Scott Shane, “Secret ‘Kill List’ Proves a Test of Obama’s Principles and Will,” New York Times, May 29, 2012, available at http://www.nytimes.com/2012/05/29/world/obamas-leadership-in-war-on-al-qaeda.html?pagewanted=all&_r=0

[331] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا". العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مادة 6. http://treaties.un.org/doc/Publication/UNTS/Volume%20999/volume-999-I-14668-English.pdf

[332] المبادئ الأساسية الخاصة باستخدام القوة والأسلحة النارية، مبدأ 9.

[333] المادة 1 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949.

[334] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، قاعدة 158، باقتباس من – على سبيل المثال – اتفاقية جنيف الرابعة مادة 146.

[335] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 150.

[336] انظر على سبيل المثال:

Center for Civilians in Conflict, United States Military Compensation to Civilians in Armed Conflict, May 7, 2010, http://civiliansinconflict.org/resources/pub/united-states-military-compensation-to-civilians-in-armed-conflict

[337] السابق. انظر أيضاً:

Larry Lewis and Sarah Holewinski, “Changing of the Guard: Civilian Protection for an Evolving Military,” Prism, vol. 4, no. 2, June 20, 2013, http://civiliansinconflict.org/resources/pub/prism-changing-of-the-guard

(تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2013).

[338] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: "لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون". الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قرار جمعية عامة رقم: G.A. Res. 217 (III) A, art. 8, U.N. GAOR, 3d Sess., 1st plen. mtg., U.N. Doc. A/810 (December 10, 1948 ورد في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 2 (3) أن: "تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد: (أ) بأن تكفل توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد".

[339] على سبيل المثال، مبادئ الأمم المتحدة للوقاية الفعالة والتحقيق في الإعدام خارج نطاق القضاء وتعسفاً وبإجراءات موجزة، ورد فيها أن: "يتم إجراء تحقيق مستفيض وفوري ومحايد في جميع الحالات المشتبه بأنها إعدام خارج القانون أو تعسفي أو بإجراءات موجزة، بما في ذلك الحالات التي يظهر من شكاوى الأقارب أو التقارير الموثوقة بوقوع وفيات غير طبيعية". قرار المجلس الاقتصادي الاجتماعي رقم: 1989/65, annex, 1989 U.N. ESCOR Supp. (No. 1) at 52, U.N. Doc. E/1989/89 (1989) المبدأ 9.

[340] نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية ورد فيه على سبيل المثال أن " تضع المحكمة مبادئ فيما يتعلق بجبر الأضرار التي تلحق بالمجني عليهم أو فيما يخصهم, بما في ذلك رد الحقوق والتعويض ورد الاعتبار" انظر نظام روما الأساسي، مادة 75 (1)، 17 يوليو/تموز 1998، 2187 U.N.T.S. 90, http://www.icc-cpi.int/nr/rdonlyres/ea9aeff7-5752-4f84-be94-0a655eb30e16/0/rome_statute_english.pdf

[341] انظر:

Cora Currier, “Does the US Pay Families when Drone Kill Innocent Yemenis?” ProPublica, August 12, 2013,

http://www.propublica.org/article/does-the-u.s.-pay-families-when-drones-kill-innocent-yemenis

(تمت الزيارة في 12 أغسطس/آب 2013).

[342] انظر "تعليقات الرئيس في جامعة الدفاع الوطني"، 23 مايو/أيار 2013: , http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2013/05/23/remarks-president-national-defense-university (تمت الزيارة في 23 مايو/أيار 2013).

[343] انظر:

The White House, “Fact Sheet: U.S. Policy Standards and Procedures for the Use of Force in Counterterrorism Operations Outside the United States and Areas of Active Hostilities” (Targeted Killing Fact Sheet), May 23, 2013, www.whitehouse.gov/sites/default/files/uploads/2013.05.23_fact_sheet_on_ppg.pdf

(تمت الزيارة في 23 مايو/أيار 2013).

[344] انظر هيومن رايتس ووتش:

Human Rights Watch, “US: Pledges to End ‘War,’ Close Guantanamo,” news release, May 24, 2013, http://www.hrw.org/news/2013/05/24/us-pledges-end-war-close-guantanamo.

[345] انظر:

Targeted Killing Fact Sheet, May 23, 2013, www.whitehouse.gov/sites/default/files/uploads/2013.05.23_fact_sheet_on_ppg.pdf

[346] انظر:

US Senate Select Committee on Intelligence, Nomination of John O. Brennan to be the Director of the Central Intelligence Agency, Responses to Post-Hearing Questions, February 16, 2013, http://www.intelligence.senate.gov/130207/posthearing.pdf

(تمت الزيارة في 11 يونيو/حزيران 2013).