تحديث: في 13 يناير/كانون الثاني، أفرجت السلطات السعودية عن سمر بدوي، بشرط الخضوع لجلسة تحقيق أمام هيئة التحقيق والادعاء العام في اليوم نفسه.

(بيروت) – أوقفت  السلطات السعودية الناشطة الحقوقية البارزة سمر بدوي، في 12 يناير/كانون الثاني 2016، جراء دفاعها السلمي عن حقوق الإنسان. على السعودية إطلاق سراح بدوي فورا، والتوقف عن مُلاحقة الناس قضائيا لمجرد انتقادهم ممارساتها الحقوقية.

استهدفت السلطات السعودية بدوي وضايقتها لسنوات. منعتها السلطات من السفر إلى الخارج في ديسمبر/كانون الأول 2014، عقب عدة أشهر من توجهها إلى جنيف للضغط على "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" (المجلس) للسعي لإطلاق سراح زوجها حينها، وليد أبو الخير، الذي يقضي عقوبة بالحبس 15 عاما جراء عمله الحقوقي.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يُظهر احتجاز سمر بدوي مجددا تصميم السعودية على إسكات من لديهم الشجاعة للدفاع عن حقوق الإنسان والإصلاح. على الملك سلمان أن يوقف هذا القمع ويُنهي مُضايقة السلطات المتواصلة للمُدافعين سلميا عن الإصلاح".

أخبر مصدر وثيق الصلة بالقضية هيومن رايتس ووتش أن السلطات استدعت بدوي إلى "إدارة البحث الجنائي" صباح 12 يناير/كانون الثاني، حيث استُجوبت بشأن نشاطها الحقوقي بشكل عام، وإن كانت تُدير حساب وليد أبو الخير على "تويتر". قال المصدر إن بدوي أنكرت إدارتها للحساب.

عقب استجواب بدوي، نقلتها الشرطة إلى مركز شرطة بحي السلامة في جدة، حيث احتجزتها 4 ساعات على الأقل، ثم نقلتها إلى سجن ذهبان في جدة. أعلمتها الشرطة أن مُحققا من "هيئة التحقيق والادعاء العام" السعودية سوف يستجوبها بشأن القضية في اليوم التالي، 13 يناير/كانون الثاني.

قد تكون شهرة بدوي جراء تحديها نظام ولي الأمر السعودي التمييزي، الذي يعطي سلطة للرجال على النساء. كانت أول امرأة تلتمس من السلطات السعودية السماح للنساء بالحق في قيادة السيارات وكذلك التصويت والترُشح في الانتخابات البلدية.

رفع والد بدوي، في 2009، قضية ضدها يتهمها بـ "عقوق الوالدين" عقب فرارها من منزله هربا من الانتهاكات. أمر قاضٍ باحتجازها جراء ذلك في أبريل/نيسان 2010، وقضت 7 شهور في سجن بريمان في جدة. أسقطت السلطات السعودية الاتهامات بحقها وأطلقت سراحها في أكتوبر/تشرين الأول 2010، عقب إطلاق نشطاء حملة إعلامية للفت الانتباه إلى قضيتها.

سمر بدوي هي شقيقة رائف بدوي؛ المُدون السعودي الذي يقضي حاليا عقوبة بالحبس لمدة 10 سنوات، ومن المُنتظر جلده 1000 جلدة بتهمة إنشاء موقع ليبرالي وإهانة السلطات الدينية.

قاطع مندوب سعودي بدوي مرتين، خلال دفاعها أمام المجلس في سبتمبر/أيلول 2014، في محاولة لمنعها من إتمام ملاحظاتها بشأن احتجاز أبو الخير الجائر. قاطع مندوبون سعوديون في المجلس بيانا بشأن شقيقها رائف 3 مرات. 

انتُخبت السعودية عضوا في مجلس حقوق الإنسان، الهيئة الدولية الرئيسية المسؤولة عن التصدي للانتهاكات الحقوقية، في 2013. أعلنت الجمعية العامة، عند تأسيس المجلس، أنه يجب أن يتحلى الأعضاء المُنتخبون "بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان" و"التعاون الكامل مع المجلس".

قالت ويتسن: "يجعل القمع السعودي المتواصل للنشطاء الحقوقيين السلميين من عضويتها في المجلس أضحوكة؛ فالمُنتظر من أعضائه الدفاع عن ذات الحقوق التي تدوسها السلطات السعودية".