نددت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" بعملية التفجير الانتحاري التي وقعت اليوم في مطعم مزدحم بالقدس، والتي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن خمسة عشر شخصاً وإصابة تسعين آخرين؛ وأدى الهجوم إلى مقتل ستة أطفال.

ورحبت المنظمة باستنكار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لهذا الهجوم، حاثة السلطة الفلسطينية على بذل كل ما في وسعها لتقديم المسؤولين إلى ساحة العدالة.

ودعا هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان"، إلى وضع حد للتصعيد في دائرة العنف، قائلاً:
"إن السلطة الفلسطينية يقع على عاتقها التزام واضح بالتحقيق في مثل هذه الاعتداءات، وتقديم المسؤولين عن تدبيرها وتنفيذها إلى ساحة القضاء".
وقد وقع الانفجار في حوالي الثانية بعد الظهر ـ أي في ساعة الازدحام أثناء فترة الغداء ـ في مطعم "سبارو" بالقدس الغربية؛ وتفيد الأنباء الأولية بأن منفذ العملية الانتحارية دخل المطعم، وفجر قنبلة كانت في حوزته. وقد زعمت كلٌ من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن هذا الهجوم، وقالتا إنه جاء رداً على سياسة الاغتيال التي تنتهجها إسرائيل ضد عناصر تزعم تورطها في التخطيط لأعمال العنف وتنفيذها.

وأعربت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" عن عميق قلقها إزاء الاستخفاف المتزايد بالقانون الأساسي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في خضم الأزمة الحالية، وحثت كلاً من السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية على بذل قصارى جهدهما لضمان احترام المعايير الدولية.
وقال مجلي:
"إن الاستهداف المتعمد للمدنيين، بمن فيهم الأطفال الأبرياء، لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، حتى أثناء الصراع المسلح".