Skip to main content
تبرعوا الآن

هيئة أممية تجد "سِمات إبادة جماعية" في دارفور

التقرير حول جرائم الفاشر يجب أن يدفع إلى التحرك لوقف الفظائع

امرأة سودانية نازحة من الفاشر تحمل طفلها وهي تسير بين الخيام في مخيم العفاض في الدبة، في ولاية شمال السودان، 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. © 2025 مروان علي/أ ب فوتو

أصدرت "بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان" (بعثة تقصي الحقائق) تقريرا يدين الفظائع التي ارتكبتها "قوات الدعم السريع" أثناء استيلائها على الفاشر، شمال دارفور، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025.

خلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني للسيطرة على البلاد، ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن "أنماط الاستهداف والسلوك والنية المستخلصة تقدم مؤشرات تدل على إبادة جماعية". ويحذر التقرير من أنه بدون اتخاذ تدابير حاسمة لتعزيز المساءلة وحماية المدنيين، "فإن خطر وقوع مزيد من أفعال العنف ذات الطابع الإبادي لا يزال قائما وبحدة".

ووجد أعضاء البعثة أن الحصار الذي استمر 18 شهرا على الفاشر كان متعمدا ومدروسا لإخضاع السكان. وقد سبق ذلك "ثلاثة أيام من الرعب المطلق" قامت خلالها قوات الدعم السريع بأعمال عنف في المدينة، وقتلت واختطفت واغتصبت الآلاف. ووجدوا أيضا أن "الاستهداف القائم على الهوية والمرتبط بالإثنية والنوع الاجتماعي والانتماء السياسي المفترض كان عنصرا مركزيا في عمليات قوات الدعم السريع". وخلصوا إلى وجود "ما لا يقلّ عن ثلاثة من الأفعال الماديّة المكوّنة لجريمة الإبادة الجماعيّة".

كانت الفظائع التي ارتكبت في الفاشر متوقعة تماما، وتتماشى مع ما وصفته بعثة تقصي الحقائق بـ "طريقة عمل" قوات الدعم السريع في جميع أنحاء دارفور، ما يؤكد أن التغيير الجذري في الاستجابة العالمية لجرائم قوات الدعم السريع هو وحده القادر على منع المزيد من الفظائع.

يقدم التقرير خارطة طريق مقنعة بشأن الحماية والمساءلة مع توسع النزاع إلى منطقة كردفان.

على "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" أن يوافق فورا على نشر بعثة لحماية المدنيين، وأن ينفذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على دارفور ويوسع نطاقه ليشمل السودان بأكمله. على الدول الأخرى أن ترفع صوتها ضد الدعم العسكري المستمر الذي تقدمه الإمارات العربية المتحدة إلى قوات الدعم السريع، ويتعين على الأمم المتحدة أن تحقق في تورط الإمارات المحتمل في هذه الجرائم.

على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لا سيما أعضاء مجلس الأمن، العمل على تعزيز المساءلة، بما يشمل فرض عقوبات مستهدفة، ودعم "المحكمة الجنائية الدولية" وتوسيع ولايتها القضائية لتشمل السودان بأكمله؛ ومتابعة قضايا الولاية القضائية العالمية، والتي يمكن أن تستند إلى الملفات السرية التي تعدها بعثة تقصي الحقائق بشأن الجناة الأفراد. على الدول العمل مع قيادة الأمم المتحدة لدعم التحقيقات الجارية للبعثة، وضمان تزويدها بالموارد اللازمة.

يتعين على الدول أن تلتزم باتخاذ إجراءات حاسمة عند اجتماعها لمناقشة تقرير البعثة في جنيف في 26 فبراير/شباط. دون مثل هذه الإجراءات، سيعاني مزيد من المدنيين السودانيين من فظائع مماثلة لتلك التي كشف عنها هذا التقرير.

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

المنطقة/البلد

الأكثر مشاهدة