الناشطات مرضيه أميري، وندا ناجي، وآنيشا أسداللهي، وعاطفه رنغريز ما زلن محتجزات بسبب الاحتجاج السلمي.

 

 

© قناة "مايداي أريستس" على تلغرام

(بيروت) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على القضاء الإيراني الإفراج عن 3 ناشطات عماليات وصحفية ما زلن في السجن بعد شهرين من احتجازهن، في أعقاب مظاهرة في "عيد العمال العالمي" في طهران احتجاجا على الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها العمال. يبدو أن المعتقلات الأربع محتجزات فقط بسبب مشاركتهن في التجمع السلمي.

في 1 مايو/أيار 2019، يوم العمال العالمي، اعتقلت شرطة بملابس مدنية 35 ناشطا على الأقل تجمعوا أمام البرلمان الإيراني في مظاهرة سلمية نظمتها 20 منظمة عمالية مستقلة، بما فيها نقابة عمالية مستقلة استهدفتها الحكومة سابقا. أفرِج عن معظمهم بكفالة في الأيام والأسابيع التالية، لكن السلطات تواصل احتجاز الناشطات ندا ناجي، وعاطفه رنغريز، والصحفية مرضیه أمیری، بتهمة "الإخلال بالنظام العام" و "العمل ضد الأمن القومي". كما أعادت اعتقال آنيشا أسداللهي، الناشطة التي أفرج عنها بكفالة بعد أيام قليلة من اعتقالها الأول في 1 مايو/أيار.

قال مايكل بَيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن السلطات الإيرانية تعاقب هؤلاء النسوة الأربع فقط بسبب نشاطهن السلمي فقط. يتمتع القضاء الإيراني بالسلطة لإطلاق سراحهن، وعليه أن يفعل ذلك فورا".

استجوب عناصر وزارة الاستخبارات ناجي ورنغريز وأميري على مدار 7 أسابيع في "الجناح 209" في سجن إيفين، وفقا لمصدرين رغبا في عدم الكشف عن هويتهما خوفا من الانتقام.

بعد ذلك نقلت السلطات أميري إلى جناح النساء في سجن إيفين، ورنغريز وناجي إلى "سجن قرتشك"، حيث احتُجزتا مع 170 سجينة أخرى يواجهن تهما منها السرقة والقتل. نشر جمال عاملي، زوج ناجي، تغريدة على تويتر حول الظروف التي احتُجزت فيها زوجته في 24 يونيو/حزيران. بحسب عاملي، يعاني عدد من المعتقلات في سجن قرتشك من أمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد، كما أن النظافة الصحية والحصول على العلاج في السجن في وضع مزري. أضاف في تغريدة لاحقة أن مياه الصنبور في السجن غير صالحة للشرب، وأن السجينات يضطررن لشراء المياه المعبأة في زجاجات بتكلفة تصل إلى 40 مرة ضعف سعر السوق.

قال مصدر لـ هيومن رايتس ووتش إن 12 عنصر أمن أعادوا اعتقال أسداللهي من أمام مكان عملها في 18 يونيو/حزيران ورافقوها إلى شقتها وشقة شقيقها، وفتشوهما قبل نقلها إلى سجن إيفين. أضاف المصدر أنها في الحبس الانفرادي حاليا، ولم تسمح السلطات لعائلتها بزيارتها في السجن.

ينص القانون الإيراني على الفصل بين السجناء بناء على جرائمهم المزعومة. تشترط "قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" ( ’قواعد مانديلا‘) أن توفّر الدول للسجناء إمكانية الحصول على الرعاية الطبية المناسبة ومياه الشرب في جميع الأوقات.

لا يعترف قانون العمل الإيراني بالحق في إنشاء نقابات عمالية مستقلة عن الجماعات التي تقرها الحكومة مثل "مجلس العمل الإسلامي". مع ذلك، شكل العمال نقابات كبيرة ومستقلة، بما فيها "نقابة عمال شركة حافلات طهران وضواحيها"، و"نقابة عمال شركة هافت تابه للقصب السكري"، و"اتحاد عمال إيران الأحرار ". على مدار العقد ونصف الماضي، قامت السلطات بشكر متكرر بمضايقة وتوقيف وسجن العمال المنتسبين إلى هذه النقابات وغيرها من النقابات المستقلة.

من بين الناشطين العماليين الآخرين المحتجزين حاليا: اسماعيل بخشي، وسبیده قلیان، وأمير عليقلي، وساناز الهیاري، وأمیر حسین محمدي فر، بالإضافة إلى إسماعيل عبدي، ومحمد حبيبي، ومحمود بهشتي لنكرودي، وهم 3 أعضاء بارزين في "نقابة المعلمين الإيرانية"، والذين حكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح من 5 إلى 7.5 سنوات لنشاطهم السلمي.