ولي ولي العهد السابق الأمير محمد بن سلمان يحضر حفل تخرّج في "كليّة الملك فيصل الجوية" بالرياض، السعودية، 25 يناير/كانون الثاني 2017.  

© 2017 رويترز

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن السلطات السعودية اعتقلت ناشطَين حقوقيَّين آخرَين على الأقل منذ 15 مايو/أيار 2018، عندما شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق ضد نشطاء ومناصري حقوق المرأة. يخشى النشطاء السعوديون وقوع اعتقالات إضافية قبل إعلان الحكومة المتوقع رفع حظر قيادة المرأة للسيارات في يونيو/حزيران.

في 24 مايو/أيار، اعتقلت السلطات السعودية محمد البجادي، عضو مؤسس في "الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية"، إحدى أولى المنظمات المدنية السعودية. منذ 2012، لاحقت السلطات جميع النشطاء المرتبطين بالجمعية تقريبا، والتي حُلت وأوقفت عام 2013. أخبر نشطاء سعوديون هيومن رايتس ووتش بأنه أُفرج عن المعتقل الثاني، الذي طلبت عائلته عدم الكشف عن هويته. لم تُكشف شروط إطلاق سراحه.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن الحكومة السعودية غارقة في محاولاتها إسكات المعارضة لدرجة أنها تعيد استهداف النشطاء الذين التزموا الصمت خوفا من الانتقام. على السعودية الحذر من أن موجة القمع الجديدة قد تجعل حلفاءها يشككون في مدى جديتها بشأن تغيير نهجها تجاه حقوق المرأة".

دعت الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية إلى إصلاح سياسي واسع، وقدمت تفسيرات للشريعة الإسلامية تدعم الملكية الدستورية، وطالبت الحكومة بالكف عن الانتهاكات مثل الاعتقالات التعسفية، واعتقال من يمارسون حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات سلميا. واجه أعضاؤها اتهامات غامضة مماثلة، بما فيها ذمّ السلطات، إهانة القضاء، تحريض الرأي العام، إهانة كبار رجال الدين، المشاركة في تأسيس جمعية غير مرخص لها، وانتهاك قانون جرائم المعلوماتية.

أمضى البجادي عدة سنوات في السجن نتيجة لنشاطه. يقول نشطاء سعوديون إنه بعد إطلاق سراحه في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، امتنع إلى حد بعيد عن التحدث علنا. في آخر تغريدة له في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2016، كتب البجادي: "سأقف عن الكتابة والمشاركة في جميع وسائل التواصل الاجتماعي لأسباب لا تخفى عليكم".

اعتقلت السلطات السعودية، منذ منتصف مايو/أيار، 11 مدافعة ومدافع بارزين عن حقوق المرأة على الأقل. أطلقت السلطات لاحقا سراح عائشة المانع، وحصة الشيخ، ومديحة العجروش، وولاء آل شبر، ممن لم تُذكر أسماؤهن في البيان الحكومي الذي اتهم المحتجزين بـ"الخيانة". لم يُكشف عن شروط إطلاق سراحهن.

من بين المحتجزين حاليا: لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، ومحمد الربيع، وإبراهيم المديميغ. قال نشطاء سعوديون لـ هيومن رايتس ووتش إن الهذلول محتجزة بمعزل عن العالم الخارجي.