أطفال يمشون فوق أنقاض حضانة "التميّز" في بلدة حمورية بعد أن أصابتها غارة سورية-روسية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017. 

© 2017 خاص

في مناطق الغوطة الشرقية، إحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق والواقعة تحت سيطرة جماعات المعارضة، أُغلقت المدارس خشية قصفها بالطائرات الحربية السورية والروسية. بدلا عنها، افتتح السكان المحليون مدارس غير رسمية في الأقبية، ظنا منهم أنها توفر حماية أكبر من الهجمات، لكن تلك المدارس بدورها تتعرض للقصف.

هذا الأسبوع، طبقا لجماعات حقوقية ووسائل إعلام محلية في الغوطة الشرقية، تسببت غارة جوية في بلدة عربين بمقتل 15 طفلا وبالغين اثنين على الأقل خلال احتمائهم بمدرسة في قبو. أرسل إلينا طبيب رأى الجثث قائمة بأسمائهم وشريط فيديو صوره بهاتفه، محتواه قاس بما يفوق إمكانية عرضه.  

تعرضت مدارس أخرى وأطفال في الغوطة الشرقية أيضا لهجمات. هناك أكثر من 4,000 مدرسة في جميع أنحاء البلاد خارج الخدمة أو تدمرت أو تضررت. استهدفت غارات جوية شنتها القوات السورية المدارس بقنابل فراغية وأسلحة حارقة تشبه النابالم. تشير الأدلة إلى استهداف التحالف العسكري السوري-الروسي بعض المدارس عمدا. كما قتلت هجمات بالهاون من قبل جماعات المعارضة الأطفال في المدرسة في مناطق سيطرة الحكومة. داخل سوريا، يوجد 1.75 مليون طفل خارج المدرسة فضلا عن مئات الآلاف ممن فروا إلى أماكن آمنة في البلدان المجاورة.

اليوم، وصل ائتلاف من المنظمات غير الحكومية السورية إلى جنيف بمطلب بسيط: حماية المدارس السورية. لا تعد المنظمات بنفسها بأن تتوقف القوات السورية-الروسية فجأة عن ارتكاب جرائم حرب، لكنها تطالب بأن يكون هناك وعي أكبر للتكلفة المروعة للهجمات على المدارس والأطفال. كما تطالب الدول الأخرى بالتوقيع على إعلان المدارس الآمنة، أي التعهد بحماية المدارس من الهجوم والاستخدام العسكري. كلما زاد عدد البلدان الموقعة، كلما زاد عزل تلك الحكومات التي تتصرف مثل دمشق وموسكو. يوما ما، قد يتمكن أطفال سوريا من الدراسة دون خوف من مقتلهم في الصف.