متظاهرون يشاركون في تجمع مساند للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 17 أبريل/نيسان 2017. 

© 2017 رويترز

بدأ أكثر من 1000 سجين فلسطيني إضرابا عن الطعام في 16 أبريل/نيسان. تشمل مطالبهم الأولية زيارات عائلية أكثر وأطول، وتحسين ظروف السجون، مثل تحسين الرعاية الطبية، وإنهاء الحبس الانفرادي والاحتجاز الإداري - أي الاحتجاز دون تهم أو محاكمة.

حشدت عديد من جماعات المجتمع المدني الفلسطينية دعما لحركة السجناء. أغلقت جميع المحلات التجارية تقريبا الخميس الماضي، في مدينة رام الله بالضفة الغربية في إطار الإضراب العام الذي دعا إليه السجناء، وهو مستوى من المشاركة قال ناشط حقوقي بارز إنه لم يره في فلسطين منذ ما يقرب من 3 عقود.

من بين أكثر من 6000 معتقل فلسطيني، تحتجز إسرائيل ما يقرب من 500 إداريا، كثير منهم منذ فترات طويلة. يسمح القانون الإنساني الدولي بالاحتجاز الإداري كتدبير مؤقت واستثنائي، إلا أن الاستخدام الإسرائيلي الواسع لهذه الاعتقالات في العام 50 للاحتلال يثير قلقا كبيرا تجاه الإجراءات القانونية الواجبة.

نجاة الأغا

© خاص

تسجن إسرائيل معظم السجناء الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وغزة داخل إسرائيل، رغم أن نقل السكان من الأراضي المحتلة ينتهك القانون الإنساني الدولي. يعني ذلك أن العائلات التي لديها أقارب مسجونين عليها الحصول على تصريح إضافي من الجيش لدخول إسرائيل لزيارتهم، الأمر الذي يتطلب فحصا أمنيا من قبل جهاز الأمن الإسرائيلي "الشين بيت". يجد الأقارب الذين لا يواجهون صعوبة كبيرة في زيارة سجناء في الضفة الغربية أنفسهم ممنوعين، لأسباب غير محددة، من الانضمام إلى حافلات الزوار العائليين الذين يدخلون إلى إسرائيل، وهو ما يزيد من معاناة الفصل بين السجين وأسرته.

قالت لنا نجاة الأغا، امرأة تبلغ من العمر 67 عاما من غزة، وهي أحد الذين مُنعوا، إن السلطات الإسرائيلية رفضت دون توضيح طلباتها الخمسة الأخيرة لزيارة ابنها ضياء في سجن نفحة. يقضي ضياء حكما بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بقتل جندي عام 1992 عندما كان عمره 18 عاما. كانت آخر زيارة له في 11 يونيو/حزيران 2016.

ردا على سؤال حول ما شعرت به في تلك الزيارة، قالت الآغا: "شعرت وكأنني أملك العالم. أشعر بالحزن منذ 11 يونيو/حزيران 2016. أقضي وقتي بالصلاة لمنحي الإذن بزيارته. عمري 67 عاما... لا أعرف كم من الوقت سأبقى على قيد الحياة لأراه مرة أخرى".