رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي

نيويورك، 22 فبراير/شباط 2017

 

معالي السفير،

نحن المنظمات غير الحكومية الدولية والبوروندية الموقعة أدناه، نكتب إلى مجلس الأمن الدولي لحثه على فرض عقوبات ذات أهداف محددة على الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان في بوروندي. يمكن لمثل هذه الاجراءات، بما فيها حظر السفر وتجميد الأصول، أن تبعث برسالة مهمة إلى القادة البورونديين الذين لم يواجهوا بما يكفي تبعات استمرارهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد شعبهم.

بينما أفرجت السلطات البوروندية عن بعض السجناء، فإنها واصلت سياستها القمعية الواسعة ضد المشتبه بكونهم معارضين، والمجتمع المدني المستقل، ووسائل الإعلام، وعرقلت عمدا قدرة الأمم المتحدة على توثيق الانتهاكات الحقوقية. تواصل الشرطة وأعضاء رابطة الشباب التابعة للحزب الحاكم، "إيمبونراكور"، ارتكاب انتهاكات مع الإفلات من العقاب. قتل أعضاء إيمبونراكور، وعذبوا، واغتصبوا، وضربوا بشكل فظيع عشرات الأشخاص في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم بورونديون فارون نحو مخيمات اللاجئين في تنزانيا. بالإضافة إلى ذلك، في 23 يناير/كانون الثاني تبنت الحكومة قانونا جديدا حول المنظمات غير الحكومية الدولية. يقيد القانون حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، كما يمنح الحكومة سلطات واسعة للسيطرة على المنظمات غير الحكومية الدولية وقمع الأصوات المنتقدة.  

بعد صدور تقرير إدانة من قبل هيئة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في بوروندي في سبتمبر/أيلول 2016، يفصل الانتهاكات الحقوقية الجسيمة والمنهجية، أوقفت السلطات البوروندية جميع أشكال التعاون مع مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في بوروندي، وأعلنت خبراء الأمم المتحدة المستقلين الثلاث الذين أعدوا التقرير أشخاصا غير مرغوب فيهم. كلف "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" لجنة أممية بتقصي الحقائق، لكنها مُنعت من دخول البلاد. في الآونة الأخيرة، واجه موظفو الأمم المتحدة صعوبات في الحصول على تأشيرات الدخول، وتأمين لقاءات مع كبار المسؤولين الحكوميين، والعمل في البلاد. كما استمرت السلطات البوروندية في رفض نشر 228 رجل شرطة غير مسلحين كلفهم مجلس الأمن الدولي في يوليو/تموز الماضي.

أذن "الاتحاد الأفريقي" بنشر 100 مراقب لحقوق الإنسان، و100 مراقب عسكري، لكن تم نشر عدد قليل فقط بسبب خلافات بين الحكومة البوروندية والاتحاد الأفريقي. ولم يستطع مراقبو الاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان، المقيمون في بوجمبورا، العمل في البلاد دون عوائق.

على أعضاء مجلس الأمن الدولي فرض إجراءات قوية أمام عرقلة الحكومة قدرة الأمم المتحدة على توثيق الانتهاكات وتخفيف حدتها. يمكن للجنة خبراء مكلفة من قبل مجلس الأمن الدولي أن تساعد على تحديد أبرز المسؤولين، سواء داخل الحكومة أو المعارضة، عن الاغتيالات المستمرة دون محاكمة، والتعذيب، وغيرها من الانتهاكات الحقوقية الجسيمة. من المهم ضمان أن هذه العقوبات تستهدف المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة، وتوضيح ما يتعين عليهم القيام به لإنهاء العقوبات ضدهم، ومنح كل المعنيين مباشرة بهذه العقوبات حقوقا قوية في الإجراءات القانونية السليمة ليستطيعوا تحدي العقوبات.

ينبغي ألا يكون للعقوبات الفردية المستهدِفة أي تأثير سلبي على جميع سكان بوروندي، لكنها يمكن أن تبعث بإشارة مهمة إلى صناع القرار بأن الاستمرار في انتهاكات حقوق الإنسان سيكون له ثمن. إن سمح أعضاء مجلس الأمن الدولي للمسؤولين البورونديين بمواصلة الاعتداء على شعبهم، والتبجح صراحة باستخفافهم بقرارات المجلس دون عواقب، فإنهم سيشعرون بجرأة أكبر، وقد تنتبه دول أخرى لذلك.

إننا جاهزون لمناقشة هذه المسألة معكم، ومع خبرائكم.

 

مع كامل التقدير والاحترام،

Action des Chrétiens pour l'Abolition de la Torture au Burundi (ACAT Burundi)

Association Burundaise pour la Protection des Droits Humains et des Personnes Détenues (APRODH)

Atrocities Watch – Africa

Coalition de la Société Civile pour le Monitoring Électoral (COSOME)

Fédération Internationale de l'Action des Chrétiens pour l'Abolition de la Torture (FIACAT)

Forum pour la Conscience et le Développement (FOCODE)

Forum pour le Renforcement de la Société Civile (FORSC)

Global Centre for the Responsibility to Protect

هيومن رايتس ووتش

International Federation for Human Rights (FIDH)

Mouvement Citoyen pour l'Avenir du Burundi (MCA Burundi)

Partnership for Justice

Refugees International

مراسلون بلا حدود

Réseau des Citoyens Probes (RCP)

SOS-Torture

Ökumenisches Netz Zentralafrika (ÖNZ)

Organisation pour la Transparence et la Gouvernance (OTRAG Burundi)

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب