(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على السلطات البحرينية الافراج فورا عن الناشط الحقوقي نبيل رجب. من المقرر أن تستأنف محاكمة رجب في 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، باتهامات تنتهك بطبيعتها الحق في حرية التعبير. من بين حلفاء البحرين، لم يدعُ علنا ​إلى إطلاق سراحه سوى الولايات المتحدة.

الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب عند وصوله لجلسة الاستئناف في محكمة المنامة، 11 فبراير/شباط 2015.

© 2015 رويترز

اعتُقل رجب في 13 يونيو/حزيران بسبب تعليقات على حسابه في "تويتر" تنتقد مشاركة البحرين في العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن. أمرت المحكمة في الجلسة الأخيرة في 31 أكتوبر/تشرين الأول، خبيرا فنيا من وزارة الداخلية بتحديد إن كان رجب قد نشر هذه التعليقات. رفضت المحكمة مرارا طلب رجب إطلاق سراحه بكفالة، لذلك سيكون قد قضى أكثر من 6 أشهر في الحبس الاحتياطي، في الوقت الذي يتوقع أن تصدر فيه المحكمة حكمها، والذي قد يؤدي إلى عقوبة السجن لمدة تصل إلى 15 سنة.

قال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "لا ينبغي أن يُعتقل رجب أساسا، وعلى دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا أن تدعو جهارا إلى الإفراج عنه فورا. احتجاز رجب طوال هذه الشهور، بينما تنتظر الحكومة رأي خبير، يفاقم ظلمه".

أدت تعليقات على حساب رجب في تويتر عن الضربات التحالف الجوية الذي تقوده السعودية في اليمن إلى اعتقاله سابقا في 2 أبريل/نيسان 2015. أفرجت عنه السلطات في 13 يوليو/تموز 2015، ولكن النيابة العامة لم تغلق القضايا وأمرت بإعادة اعتقاله في 13 يونيو/حزيران 2016. ينصّ قانون العقوبات البحريني على عقوبة تصل إلى 10 أعوام في السجن لمن "أذاع عمدا في زمن الحرب أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة". إذا أدِين رجب بـ "إهانة دولة أجنبية"، في إشارة إلى السعودية، سيواجه حكما بالسجن عامين بموجب المادة 215 من قانون العقوبات. وإذا أدِين بـ "إهانة الهيئات النظامية"، استنادا إلى تعليقات حول الاضطرابات التي اندلعت في سجن جو في مارس/آذار 2015، سيواجه 3 سنوات إضافية بموجب المادة 216 من قانون العقوبات.

لا ينبغي أن يُعتقل رجب أساسا، وعلى دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا أن تدعو جهارا إلى الإفراج عنه فورا. احتجاز رجب طوال هذه الشهور، بينما تنتظر الحكومة رأي خبير، يفاقم ظلمه.

جو ستورك

نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش

بدا أن ظروف احتجاز رجب ارتقت إلى حد العقاب التعسفي في بعض الأوقات. وُضع رجب في الحبس الانفرادي لأكثر من أسبوعين بعد اعتقاله، ورُفض طلبه لإجازة خاصة لحضور جنازة أحد أقاربه.

وجهت 22 منظمة غير حكومية من بينها هيومن رايتس ووتش في 14 سبتمبر/أيلول رسالة إلى 50 حكومة تحثّها على الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن رجب. وجهت الولايات المتحدة فقط دعوة علنية للإفراج عن رجب.

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" في 4 سبتمبر/أيلول، رسالة مفتوحة من رجب حول انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. وجهت له السلطات ردا على ذلك، في 5 سبتمبر/أيلول، تهمة مخالفة المادة 134 من قانون العقوبات، والتي تجرّم من ينشر معلومات "كاذبة أو مغرضة" في الخارج من شأنها أن "تؤثر سلبا" على "هيبة أو اعتبار" البحرين، ويمكن أن تؤدي إلى عقوبة السجن 3 سنوات. من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان سيُقدّم للمحاكمة بالتهمة الجديدة.

تنصّ "قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية" على أنه "لا يُستخدم الاحتجاز السابق للمحاكمة في الإجراءات الجنائية إلا كملاذ أخير، ومع إيلاء الاهتمام الواجب للتحقيق في الجرم المدعى ولحماية المجتمع والمجني عليه".

قال ستورك: "قضى نبيل رجب حتى الآن 6 أشهر في السجن لمجرد انتقاده السلمي للحكومة. من العار على الدول الأوروبية التي تدّعي احترام حقوق الإنسان ألا تتحلى بالشجاعة لانتقاد هذه الاتهامات السخيفة."