طالبو لجوء ومهاجرون في مخيم غير رسمي في مرفأ بيرايوس، يقفون في طابور لاستلام مواد إغاثية من الصليب الأحمر اليوناني. في ظل ما يبدو أنه غياب أي دعم أو موظفين من الحكومة، يقع عبء العمليات اليومية على المتطوعين ومنظمات الإغاثة. 19 مارس/آذار 2016.

© 2016 إيزة الغطاس/هيومن رايتس ووتش

(أثينا) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن آلافا من طالبي اللجوء والمهاجرين في ميناء بيرايوس بأثينا يواجهون ظروفا مروّعة، مع اشتداد أزمة المحاصَرين في اليونان بسبب إغلاق الحدود. يسهم في انعدام أمن هؤلاء المحاصرين ومعاناتهم عدم تدخل الحكومة وسوء التنظيم وندرة الموارد، فضلا عن غياب المعلومات والقلق والخوف إزاء الاتفاق الأخير بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

قالت إيفا كوسيه، الباحثة المختصة باليونان في هيومن رايتس ووتش: "النساء الحوامل وذوو الإعاقة والأطفال الصغار على وجه الخصوص عالقون في جحيم بلا كرامة أو أمل. المعاناة في بيرايوس نتيجة مباشرة لفشل أوروبا في الاستجابة بطريقة قانونية وإنسانية للأزمة على شواطئها".

قابلت هيومن رايتس ووتش خلال زيارة إلى بيرايوس من 8 الى 22 مارس/آذار 2016، أكثر من 45 من طالبي اللجوء والمهاجرين الذين وصلوا مؤخرا إلى الميناء من جزر بحر إيجة اليونانية أو الحدود اليونانية مع مقدونيا. ينام نحو 5000 من النساء والرجال والأطفال في ظروف بائسة وغير صحية أو آمنة في مناطق انتظار المسافرين، وفي مستودع قديم وخيم في العراء وحتى تحت الشاحنات.

ينظم متطوعون المخيمات يوميا في غياب أي دعم ملحوظ من الحكومة وموظفيها. ينسق هؤلاء المتطوعون، من بين أمور أخرى، توفير الخيام والبطانيات والمواد الغذائية والملابس وتحديد الفئات الضعيفة وتنظيم أنشطة للأطفال. تقدم جماعات الإغاثة معظم الرعاية الطبية.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه نظرا للأمر للواقع، تتعرض النساء والأطفال لخطر التحرش والعنف الجنسيّين جراء تواجدهنّ بالقرب من الرجال الغرباء. قالت 3 سوريات قابلتهن هيومن رايتس ووتش إنهن ينمن وهن يحضنّ أطفالهن كي لا يتعرضوا للخطف أو الأذى. قلن إنهن يعشن دون راحة بسبب انعدام الخصوصية. قالت عديد من النساء إنهن إذا احتجن إلى استخدام المرحاض ليلا، يرافقهن أزواجهن أو أحد أبنائهن لأنهن لا يشعرن بالأمان بين الغرباء.

قدّر "مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" أن النساء والأطفال، وخصوصا من سوريا والعراق وأفغانستان، يشكلون الآن تقريبا 60 في المئة من طالبي اللجوء في أوروبا.

أعلنت "مفوضية اللاجئين" التي كانت تدعم السلطات اليونانية في "النقاط الساخنة" على الجزر اليونانية، في 22 مارس/آذار أنها ستوقف بعض أنشطتها في كافة المراكز المغلقة على الجزر لأن "هذه المواقع أصبحت الآن مراكز احتجاز". أُنشِئت النقاط الساخنة بموجب اتفاق الاتحاد الأوروبي عام 2015 لمعالجة وضع جميع طالبي اللجوء القادمين والمهاجرين، بما فيه تحديد المؤهلين لإعادة التوطين.

تأكيدات المفوضية الأوروبية، بأن نقل طالبي اللجوء من اليونان إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي سيزداد، تبدو فارغة، نظرا لسوء التنفيذ حتى الآن. يواجه الراغبون في التقدم للحصول على حق اللجوء في اليونان عقبات خطيرة، رغم إصلاحات نظام اللجوء اليوناني في السنوات الأخيرة.

خلقت الفوضى في بيرايوس، بالإضافة إلى تعب الناس ويأسهم بسبب إغلاق الحدود، حالة من التوتر وانعدام الأمان، مع اندلاع عدة شجارات خلال الأيام القليلة الماضية، من أجل شاحن هاتف أو توزيع الغذاء. اندلعت مواجهات عنيفة بين رجال سوريين وأفغان في 18 مارس/آذار، وأُصِيب رجل بجروح طفيفة. اعتقلت الشرطة رجلين. في حادث مماثل في 17 مارس/آذار، نُقِل 3 رجال الى مستشفى أثينا بسبب الاصابة. تتواجد الشرطة وخفر السواحل بالحد الأدنى، ويتدخل المتطوعون لوقف الشجارات. قال عدد من النساء، بمن فيهن مسافرات لوحدهن، إنهن يشعرن بعدم الأمان بسبب الشجارات. تضاؤل الأمان خلال الأيام القليلة الماضية في بيرايوس دفع السلطات إلى زيادة وجود الشرطة.

قالت هيومن رايتس ووتش إن خطة العمل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التي أُعلِنت في 18 مارس/آذار ساهمت في تأزيم الوضع. الخطة التي دخلت حيز التنفيذ في 20 مارس/آذار، تُرتب عودة جماعية إلى تركيا للذين وصلوا الجزر اليونانية، اعتمادا على الاستنتاج الخاطئ أن تركيا بلد لجوء آمن. انتقدت هيومن رايتس ووتش الخطة، بما في ذلك الاقتراح اللاإنساني لإعادة توطين سوري واحد متواجد بتركيا في الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري يُعاد إلى تركيا. تعتبر هيومن رايتس ووتش الاقتراح انتهاكا للحق في اللجوء وحظر الطرد الجماعي بموجب قانون الاتحاد الأوروبي.

وجدت هيومن رايتس ووتش أن الشائعات خلقت شكوكا وارتباكا مع غياب مسؤولي"دائرة اللجوء اليونانية"، أو أي مسؤول آخر يمكن أن يوفر للناس المعلومات التي يحتاجون إليها بشدة حول خياراتهم في اليونان وغيرها. قال بعض الذين تمت مقابلتهم إنهم كانوا يخشون من ترحيلهم إلى تركيا، إذا استقّلوا إحدى الحافلات التي تديرها الحكومة لنقل الناس الى مخيمات الاستقبال الرسمية، في محاولة لإخلاء الميناء. سمع آخرون كُثر أن الأوضاع في المخيمات التي تديرها الحكومة ليست جيدة، ما حدا بهم إلى البقاء في الميناء حتى " فتح الحدود". قال آخرون إنهم ذهبوا إلى المخيمات ولكنهم وجدوا أن الظروف سيئة، فعادوا إلى الميناء.

لم تسمح الحكومة اليونانية حتى الآن بدخول هيومن رايتس ووتش إلى أي مركز استقبال رسمي، رغم الطلبات المتكررة الموجهة إلى المسؤولين الحكوميين والتأكيدات الأخيرة منهم.

على السلطات اليونانية، بمساعدة الاتحاد الأوروبي، أن تضمن فورا قدرة استيعاب كافية في مرافق الاستقبال المفتوحة لطالبي اللجوء والمهاجرين، في ظروف تحقق الأمن والمستوى المعيشي اللائق. ينبغي أن توفر السلطات المأوى والمراحيض والحمّامات والغذاء والرعاية الصحية، وكذلك القدرة التقنية الكافية والموارد البشرية، بما في ذلك المترجمين الفوريين، لدعم الناس وتحديد نقاط الضعف والاحتياجات. كما عليها تزويد طالبي اللجوء بالمعلومات حول خياراتهم القانونية في اليونان.

يجب توفير الوسائل اللازمة للنساء لحفظ نظافتهن أثناء فترة الطمث بكرامة، بما يشمل مرافق صحية خاصة وآمنة ومنتجات النظافة الصحية. على السلطات توفير السكن والمساعدة المناسبة لطالبي اللجوء الضعفاء بشكل خاص، بمن فيهم الأطفال، والمعوقين، وضحايا التعذيب والاتجار بالبشر.

على اليونان تخفيف المخاطر عن المهاجرات وطالبات اللجوء، وخاصة المسافرات دون عائلات وأزواج، بما يشمل توفير المأوى والمرحاض والحمّام في مرافق منفصلة وآمنة، وتوفير موظفات ومترجمات فوريات. ينبغي أيضا توفير موظفات ذوات خبرة في التعرف على علامات العنف ضد النساء والتعامل معه.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على دول الاتحاد الأوروبي التحرك بسرعة للوفاء بالتزاماتها بموجب خطة إعادة التوطين لتخفيف العبء عن اليونان. ينبغي أيضا تحفيز الواصلين إلى اليونان للمشاركة في الخطة من خلال تحسين توفير المعلومات والمعالجة الأسرع؛ وضمان أن تؤخذ الظروف الفردية مثل الروابط الأسرية بعين الاعتبار؛ وتوفير أماكن كافية لإعادة توطين طالبي اللجوء من اليونان وإيطاليا إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

تشعر هيومن رايتس ووتش بالقلق إزاء تقارير تفيد بأن المفوضية الأوروبية تعتزم اقتراح تعديل لقرارها في إعادة التوطين، من شأنه استخدام الأرقام من خطة إعادة التوطين الأخيرة التي ترمي إلى تبادل طالبي اللجوء السوريين العائدين من اليونان الى تركيا مع لاجئين أخرين لإعادة توطينهم من تركيا في دول الاتحاد الأوروبي.

قالت إيفا كوسيه: "من غير المعقول أن كل هذه المعاناة والبؤس في ميناء بيرايوس تجري تحت الطابع الرسمي لزعماء الاتحاد الأوروبي. إلى متى ستغضّ حكومات الاتحاد الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي خلقتها؟".

ظروف مروعة في ميناء

الظروف المعيشية في بيرايوس، بما فيها النظافة الأساسية، في غاية السوء. الكثيرون ينامون في العراء، في الخيام أو على بطانية فقط على الأرض، بينما ينام آخرون داخل مناطق انتظار المسافرين المكتظة أو في مستودع قديم. أحد المخيمات غير الرسمية فيه مرشّين للاستحمام بالماء البارد فقط، ولا يوجد في المخيمات الأخرى حمّامات على الإطلاق. قلة دورات المياه، بما فيها المراحيض الكيميائية المحمولة، يعني أنها غالبا ما تكون قذرة وعلى الناس الانتظار في طوابير طويلة لاستخدامها. يصعب على ذوي الإعاقة بشكل خاص الحصول على الضروريات الأساسية مثل المراحيض. كثير من الناس، بمن فيهم عديد من النساء، وصفوا لـ هيومن رايتس ووتش عدم تمكنهم من الاغتسال لأيام أو حتى أسابيع.

نوال امرأة سورية عمرها 34 عاما وتستعمل الكرسي المتحرك، كانت في بيرايوس مع زوجها و3 أطفال لأكثر من 10 أيام. قالت: "أنا هنا [في اليونان] منذ شهر ولم تلامس جسدي حتى قطرة ماء واحدة. هنا، من الصعب جدا عليّ الذهاب إلى المرحاض. زوجي يساعدني للوصول إلى الباب، ونساء لا أعرفهن يساعدنني في الداخل. لا أنام في الليل بسبب الحكة في جسدي. ساعدني زوجي بغسل شعري بالماء البارد، ولكني مرضت بعد ذلك. أتاني الحيض قبل 10 أيام وأقسم بالله أنّي لم أستحمّ بعد. أصلّي [عادة] ولكن لأني لم أغتسل [الوضوء مطلوب] لا أستطيع أن أصلّي".

قالت نوال إنها تسجلت وعائلتها في برنامج إعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي قبل 10 أيام.

وجدت هيومن رايتس ووتش أن الاحتياجات الأساسية للأمهات مع أطفالهن الصغار والأمهات المسافرات لوحدهن والحوامل، ومن يعانون من الإعاقة أو ظروف صحية خاصة لا تُلبّى. تزداد المخيمات غير الرسمية كل يوم في بيرايوس، ويشغّلها المتطوعون بفعالية.

قال محمد، وهو رجل سوري (60 عاما) في كرسي متحرك: "أنا مصاب بالسكري، وبُترت ساقاي بسببه. أجلس في الكرسي المتحرك ليلا ونهارا". قال محمد إنه وعائلته سُجلوا في خطة إعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي ويأملون لم شملهم مع ذويهم في السويد. أضاف: "إذا طلبوا مني الذهاب إلى تركيا، سأذهب إلى سوريا. أفضّل الموت في أرضي. نحن أكراد، لا نشعر بالأمان في تركيا".

قالت أمينة، وهي امرأة سورية (27 عاما) مسافرة مع ابنتها (5 أعوام) وابنها (4 أعوام): "لا يوجد أمان هنا. آخذ أطفالي معي أينما ذهبت، ولكن داخل الخيمة أشعر بالأمان. إنه لأمر رائع أنهم [المتطوعون] أعطونا خيمة. على الأقل يمكنني أن أغيّر ملابسي. وضع المراحيض صعب جدا. لا يوجد مكان للاغتسال".

قالت لونا، وهي امرأة سورية (30 عاما) وابنها (9 أعوام) يعاني إعاقة ذهنية: "ابني لديه صعوبات في التواصل. لديه إعاقة ولا يمكن أن يتواجد مع كثير من الناس. لم نكن نتصور أن الوضع سيئ هكذا عندما أتينا. اعطونا خيمة صغيرة في الجزيرة ينام الأطفال داخلها ونحن في الخارج. قالوا لي إن "الصليب الأحمر" سوف يساعدني نظرا لحالة ابني ويسّرع الأمور، ولكن لم يأت أحد لمساعدتنا".

مرافق الاستقبال في اليونان

افتتحت السلطات اليونانية مرافق الاستقبال واحدا تلو الآخر، لكنها تكافح لإيجاد مرافق لاستضافة آلاف القادمين من الجزر في بيرايوس مؤقتا.

تُرِك عديد من طالبي اللجوء والمهاجرين، بمن فيهم الأطفال، دون مساعدة أو مأوى وفي ظروف معيشية دون المستوى المطلوب. لدى اليونان قدرة استقبال إجمالية لـ 36910 من طالبي اللجوء والمهاجرين منذ 20 مارس/آذار وفقا لمفوضية اللاجئين. لكن تقديرات المفوضية تشير إلى وجود أكثر من 50 ألفا من طالبي اللجوء والمهاجرين في الجزر والبر الرئيسي في اليونان.

استعانت الحكومة اليونانية بالجيش في 31 يناير/كانون الثاني للمساعدة في إنشاء المراكز والنقاط الساخنة في جميع أنحاء البلاد.

أفرغت الحكومة النقاط الساخنة على الجزر خلال عطلة نهاية الأسبوع في 19 و20 مارس/آذار، حتى تتمكن من البدء في تنفيذ الخطة الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. نُقِل حوالي 2700 شخص من جزيرة خيوس و4000 من جزيرة ليسبوس و800 من جزيرة ساموس وفقا لمنظمات غير الحكومية ووسائل إعلام. نُقِل المئات إلى شمال اليونان، بينما وصل آخرون إلى ميناء سكاراماغاس بالقرب من أثينا. سيُنقَل معظمهم إلى مخيمات يديرها الجيش في البر الرئيسي لليونان.

لم تستطع هيومن رايتس ووتش زيارة مرافق الاستقبال هذه، رغم الطلبات المتكررة للحصول إذن. قال أشخاص يعرفون وضع المرافق إن الظروف تختلف. وقال مراقب مطلع على المخيمات لـ هيومن رايتس ووتش: "بعضها جيد وبعضها فظيع، فالمخيم في لاريسا على سبيل المثال يديره الجيش. هناك مرشّ مياه واحد و5 مراحيض لـ 400 شخص، وتحيط المصارف المفتوحة بالخيام وتملؤها المياه. أما في أفريو هناك منازل خشبية. هناك فروق هائلة بين المخيمات. يعمل الجيش على مدار الساعة لذلك أي مخيمات جديدة ستكون في مراحلها الأولى".

راضية (اسم مستعار)، شابة حامل من أفغانستان تعيش في بيرايوس مع زوجها وابنهما البالغ من العمر عامان. قالت لـ هيومن رايتس ووتش إنهم عادوا إلى بيرايوس من المخيم: "أخذونا بحافلات في أحد الأيام إلى مخيم ولكن كانت حالته رهيبة. كانت السماء تمطر، والمياه داخل الخيام. كنت أخشى أن نمرض". أضافت أنها ذهبت الى حافّة الميناء الليلة السابقة وفكرت في رمي نفسها في البحر.

إعادة التوطين

شكّل السوريون والعراقيون 65 في المئة من الوافدين إلى اليونان منذ بداية 2016، وهم وحدهم المؤهلون لإعادة التوطين في دول الاتحاد الأوروبي، ضمن إطار الخطة المتفق عليها في 2015. تلقّى معظم السوريين والعراقيين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش بعض المعلومات حول خطة إعادة التوطين عندما كانوا في الجزر. كانت فرق "المكتب الأوروبي لدعم اللجوء" تقدم معلومات وتسجل الناس في البرنامج في الميناء حتى وقت قريب. نُقِل معظم الموافقين على المشاركة إلى فنادق ومخيمات. لكن المتطوعين في الميناء قالوا ما أكدته هيومن رايتس ووتش؛ توقفت "فرق المكتب الأوروبي لدعم اللجوء" عن المجيء في 15 مارس/آذار. قال مسؤول في "المكتب الأوروبي لدعم اللجوء" لـ هيومن رايتس ووتش في 10 مارس/آذار إن البرنامج عمل فوق طاقته بسبب العدد المتزايد للمسجلين في برنامج إعادة التوطين.

قالت المفوضية الأوروبية مؤخرا إنها تهدف إلى نقل 6000 من طالبي اللجوء في الشهر، ولكن سوء التنفيذ حتى الآن يثير مخاوف جدية. وفقا لـ "دائرة اللجوء اليونانية"، استفاد 576 فقط من طالبي اللجوء الذين وصلوا اليونان من نظام إعادة التوطين منذ 13 مارس/آذار، من بين 1692 سجلوا طلبات لإعادة التوطين. عرضت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبول 7015 شخصا فقط. استُبعِد الأفغان من خطة إعادة التوطين، وهم يشكلون رُبع الذين وصلوا اليونان بحرا حتى الآن هذا العام ولديهم نسبة عالية من الاعتراف بحق اللجوء في الاتحاد الأوروبي (79 في المئة نسبة موافقة الاتحاد الأوروبي لعام 2014، و67 في المئة لعام 2015).

بموجب خطة التوطين، على السلطات الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة والروابط الأسرية والمصلحة الفضلى للطفل في تحديد بلد التوطين. قالت عديد من النساء المسافرات مع أطفالهن لوحدهن لـ هيومن رايتس ووتش إنهن رفضن إعادة توطينهن لأن أزواجهن أصلا في ألمانيا مع واحد أو أكثر من أبنائهن. بالتالي، يخشين أن تمنعهن خطة إعادة التوطين من الانضمام إلى أفراد أسرهن.