(بيروت) - على السلطات البحرينية الإفراج فورا عن المعارض السياسي البارز إبراهيم شريف. يواجه شريف عقوبة مطولة في السجن بسبب انتقاده السلمي للحكومة.

متظاهرون يحملون صور المعتقل السياسي إبراهيم شريف خلال احتجاج في قرية السنابس، غرب المنامة، البحرين، يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2012.

©2012 رويترز

شريف، الذي كان لفترة طويلة الأمين العام لـ"جمعية العمل الوطني الديمقراطي"، محتجز منذ القبض عليه في 11 يوليو/تموز 2015، بتهمتي التشجيع على إسقاط الحكومة و"التحريض على الكراهية" في خطاب ألقاه في اليوم السابق لاعتقاله. وفقا لمحاميه، يمثل خطاب شريف الدليل الوحيد الذي قدمه رجال الادعاء العام لدعم التهمتين الموجهتين إليه. مدة الخطاب 19 دقيقة ومتاح على الإنترنت. بعد مراجعة الخطاب، لم تجد هيومن رايتس ووتش أية لغة تشير إلى أن شريف دعا إلى العنف.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أغلب رموز المعارضة يقبعون في السجن أو في المنفى، ومع ذلك يتحدث حلفاء البحرين في أوروبا والولايات المتحدة عن عملية إصلاح. يستطيع كل شخص لديه اتصال بالإنترنت أن يتحقق بنفسه من مدى سخافة التهمتين".

أغلب رموز المعارضة يقبعون في السجن أو في المنفى، ومع ذلك يتحدث حلفاء البحرين في أوروبا والولايات المتحدة عن عملية إصلاح. يستطيع كل شخص لديه اتصال بالإنترنت أن يتحقق بنفسه من مدى سخافة التهمتين.

جو ستورك

نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط

ستنطق محكمة بحرينية بالحكم في 24 فبراير/شباط. شريف متهم بخرق المادتين 160 و165 من "قانون العقوبات" البحريني اللتين تعاقبان "من روج أو حبذ بأية طريقة قلب أو تغيير النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بالقوة أو التهديد، أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة"، أو "من حرض بإحدى طرق العلانية على كراهية نظام الحكم أو الازدراء به".

لكن خطاب شريف نبذ العنف وأيد الاحتجاج السلمي، كما يظهر هذا الاقتباس: "طبيعة الحراك السياسي في هذا البلد، منذ اليوم الأول، كانت طبيعة حراك سلمي أخلاقي. المعارضة تدرك أن العنف هو ملعب السلطة. العنف هو الملعب الذي تتفوق فيه الحكومة على المعارضة. الأخلاق هي الملعب الذي نتفوق فيه كمعارضة على النظام. أما العنف فهو ملعب الحكومة وليس ملعبنا. وكان إدراك هذا من قبل المعارضة ومن قبل شباب المعارضة ومن قبل كل المواطنين... لذلك رفع شعار "سلمية، سلمية" منذ اليوم الأول للحراك في 14 فبراير".

اعتقلت السلطات شريف بعد أقل من شهر من إطلاق سراحه من السجن في 19 يونيو/حزيران 2015، قبل 9 شهور من انقضاء عقوبة سجن مدتها 5 سنوات. كان شريف واحدا من 21 من نشطاء المعارضة زعمت السلطات البحرينية أنهم تورطوا مع تنظيم يدعو إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية وحُكم جمهوري. أدينوا بمحاولة تغيير الدستور والنظام الملكي "بالقوة". رأت المحكمة أنه "لا يشترط في القوة في الحالة الماثلة أن تكون عسكرية؛ بل يمكن القول بممارسة القوة بأفعال أخرى، مثل تنظيم المظاهرات الشعبية وتسييرها، كأداة للضغط على الحكومة".

في 12 يناير/كانون الثاني 2015، في رسالة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وصفت زوجة شريف، فريدة غلام، المحاكمة بأنها "محاولة هزلية لشيطنة الممارسة السلمية لحرية التعبير".

قال جو ستورك: "استمرار اعتقال إبراهيم شريف دليل آخر، إن كانت ثمة حاجة إلى دليل، على أن البحرين منتهك دائم للحق في حرية التعبير".