(بيروت، 15 ديسمبر/كانون الأول 2015) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن حظر سفر تعسفي يمنع ناشط حقوقي بارز من مغادرة البحرين. يستند الحظر المفروض على نبيل رجب إلى تُهم تنتهك حقه في حرية التعبير. على النيابة العامة إسقاط التهم فورا ورفع حظر السفر.

نبيل رجب في يوم إخلاء سبيله من السجن بكفالة، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 في المنامة، البحرين.

© 2014 أحمد الفردان

قال محامو رجب لـ هيومن رايتس ووتش إن أعضاء النيابة العامة لم يغلقوا التحقيق رسميا في هذه الاتهامات، لذا يمكن إلقاء القبض على رجب في أي وقت ليواجه محاكمة جنائية. تقدّم محامو رجب باستئناف لرفع حظر السفر إلى قاضي التحقيق في 2 سبتمبر/أيلول 2015، وإلى المحامي العام في 16 سبتمبر/أيلول وإلى مكتب النيابة العامة في 1 أكتوبر/تشرين الأول. بعد عدم تلقيهم أي ردّ قدم المحامون استئنافا ثانيا إلى المحامي العام في 3 ديسمبر/كانون الأول.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي: "حُرم نبيل رجب من حرية التعبير عن رأيه ومغادرة البلاد. حظر السفر المفروض على رجب هو مجرد محاولة أخرى جديدة وغير قانونية من قبل الحكومة البحرينية لكتم أصوات النقد."

فرض أحد ممثلي النيابة العامة حظر السفر على رجب في 13 يوليو/تموز، يوم عفا عنه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأفرج عنه بعد قيامه بـ "الإساءة إلى المؤسسات الوطنية" في انتقاد للحكومة في وسائل الإعلام الاجتماعي. يستند الحظر المفروض على تهمتين تتعلقان برأي أدى إلى اعتقاله في 2 نيسان/أبريل، لم تسقطهما النيابة العامة.

إحدى تلك التهم القائمة هي إهانة "هيئة نظامية"، بموجب المادة 216 من قانون العقوبات البحريني، بناء على تعليقاته في وسائل الاعلام الاجتماعي عن التعذيب المزعوم للمعتقلين في سجن جو. التهمة الثانية هي "نشر شائعات كاذبة في زمن الحرب" بموجب المادة 133 بناء على تعليقات في وسائل الاعلام الاجتماعي، تنتقد الضربات الجوية في اليمن من قبل التحالف الذي تقوده السعودية. يحمل انتهاك المادتين 133 و216 عقوبة قصوى مدتها 10 و3 سنوات في السجن على التوالي.

نشر رجب عدة تغريدات على تويتر حول العنف في سجن جو. نشر في 17 مارس/آذار تغريدة عن لقائه بسجين أفرِج عنه مؤخرا. كتب في التغريدة أن الصور المصاحبة "تخبركم كيف عُوملوا". تظهر الصور خدوش وكدمات على ظهر الرجل وإصابات في ذراعه اليمنى.

نشر رجب أيضا في الأسابيع التي سبقت اعتقاله عدة تغريدات زعمت اظهارها تأثير الضربات الجوية السعودية في اليمن. حذّرت وزارة الداخلية في 26 مارس/آذار من انتقاد قرار الحكومة بإرسال 8 طائرات مقاتلة للمشاركة في غارات جوية في اليمن كجزء من تحالف تقوده السعودية وتدعمه الولايات المتحدة ضد الحوثيين. حذّر البيان من "أي محاولة لاستغلال الوضع الراهن لشق صف الوحدة الوطنية وإشاعة الفتنة بين المواطنين والمقيمين في الداخل، أو صدور أي تصريح أو موقف من البعض يكون مخالفا بأي شكل لتوجه المملكة". أضاف البيان أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة حيال كل من يهدد أمن وسلامة المجتمع.

أصدرت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، وهي هيئة من الخبراء المستقلين تراقب التزام الدول بـ "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، صادقت عليه البحرين، تفسيرا رسميا لنطاق الحق في حرية التعبير والرأي. ذكرت اللجنة في تعليقها العام رقم 34 أنه في حالات النقاش العام الذي يتعلق بشخصيات عامة في المجال السياسي والمؤسسات العامة، فإن العهد يولي أهمية بالغة بشكل استثنائي لضمان التعبير غير المقيد، وأنه ينبغي للدول الأطراف ألا تحظر انتقاد مؤسسات، مثل الجيش أو الجهاز الإداري.

تنصّ المادة 12 (3) من العهد أن لكل فرد حرية مغادرة بلده، وتنصّ 12 (2) بجواز تقييد ذلك لحماية "الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم"، أو إذا كان التقييد "متمشيا مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد". قالت هيومن رايتس ووتش إنه بالنظر إلى أن التهم التي يستند إليها حظر السفر تشكل بوضوح، انتهاكا لحق رجب في حرية التعبير بموجب المادة 19 من المعاهدة، فإن حظر السفر ينتهك حقه في حرية التنقل، وعلى السلطات البحرينية رفعه على الفور.

رجب عضو اللجنة الاستشارية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش.