Skip to main content

إسرائيل/فلسطين- مقتل زوجين إسرائيليين

الهجوم على زوج وزوجته ينتهك قوانين الحرب

سيدة تحمل لافتة تقول بالعبرية، "+6 أيتام"، وتظهر صور إيتام ونعمة هنكين اللذين تعرضا لإطلاق نار مميت يوم الخميس، أثناء مظاهرة في مدينة أشدود، بإسرائيل في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2015.  © رويترز/أمين كوهين

(القدس) - عملية قتل زوجين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2015، التي نفذها على ما يبدو أعضاء بجماعة فلسطينية مسلحة، يعد انتهاكاً خطيراً لقوانين الحرب. وعلى السلطات الإسرائيلية ملاحقة المسؤولين عن الواقعة وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين من الهجمات الانتقامية.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط: "إن مقتل الزوج وزوجته في سيارتهما أمام أعين أطفالهما لهو فعلة خسيسة تتحدى القانون وأصول اللياقة. ولا يمكن لأي دوافع سياسية تبرير استهداف المدنيين".

أردى مهاجمون مجهولون إيتام ونعمة هانكين قتيلَين خلال قيادتهما لمركبتهما على طريق يرتاده المستوطنون الإسرائيليون بالقرب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. كان الزوجان، وهما في العقد الثالث من عمريهما، من سكان مستوطنة إسرائيلية بالقرب من مدينة رام الله. وقد كانا متوجهين إلى منزلهما رفقة أطفالهما الأربعة الذين تتراوح أعمارهم من 4 أشهر إلى 9 سنوات. ولم تصب الطلقات النارية الأطفال. وقد تبنّت جماعتان فلسطينيتان مسلحتان العملية، هما الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب عبد القادر الحسيني المحسوبة على حركة فتح.

وإطلاق النار هو الهجوم القاتل الرابع ضد مدنيين إسرائيليين في الضفة الغربية إبان الأشهر الخمسة الماضية.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي إن إيتام هانكين كان ضابط احتياطٍ في الجيش الإسرائيلي ولكنه ليس في الخدمة الفعلية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الجنود الاحتياطيين الذين ليسوا في الخدمة الفعلية يعدّون من المدنيين ويتمتعون بالحماية المكفولة للمدنيين بموجب قوانين الحرب، والتي تنطبق في الضفة الغربية المحتلة.

وفي ما يبدو أنه ردٌ على إطلاق النار، أضرم مهاجمون مجهولون النار في سيارة في قرية فلسطينية خارج رام الله وكتبوا على منزل قريب عبارات تدعو للانتقام. وأفادت تقارير أخرى عن هجمات لمستوطنين إسرائيليين في مناطق عدة من الضفة الغربية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الجيش الاسرائيلي الذي يسيطر على إنفاذ القانون في الضفة الغربية، أن يفي بواجبه بحماية المدنيين الفلسطينيين والممتلكات المدنية.

في يوليو/تموز، قتل مشعلو الحرائق ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة - الزوج، وزوجته، وابنهما الرضيع - عندما هاجموا منزل العائلة في قرية دوما الفلسطينية. ويشتبه في أن يكون متشددون يهود خلف الهجوم، بيد أن السلطات الإسرائيلية لم تعتقل أي مشتبه بهم.

وقد قامت إسرائيل على مدى ما يقرب من خمسة عقود، بتوطين مئات الآلاف من مواطنيها في الضفة الغربية، في انتهاك للقانون الدولي الذي يحظر على سلطة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة. إلا أن هذا العمل غير القانوني، رغم ذلك، لا يجرد المستوطنين الإسرائيليين من صفتهم المدنية.

وقالت سارة ليا ويتسن: "إن السكان المدنيين في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية محميون بموجب القانون الدولي وليسوا عرضة للهجوم ولكن إسرائيل ما تزال ملزمة بإخرجهم من المستوطنات غير القانونية."

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.