FIFA President Sepp Blatter delivers his speech during the opening session of the 39th Ordinary UEFA Congress in Vienna on March 24, 2015.

(نيويورك) –  على الرئيس القادم للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) – وهو الهيئة الحاكمة للعبة كرة القدم على مستوى العالم- عليه أن يضمن التزام الدول المُضيفة لكأس العالم مُستقبلاً بالمعايير الأساسية لحقوق الإنسان. وسوف يتم إجراء انتخابات الفيفا في زيورخ في 29 مايو/آيار 2015.

وسوف تُعقد انتخابات الفيفا بعد يومين فقط من قيام وزارة العدل الأمريكية بوضع لائحة اتهام تضم 14 مسؤولاً من الفيفا بتهم من بينها الابتزاز، والاحتيال عن طريق الاتصالات، وغسيل الأموال. والمُرشحان لمنصب الرئيس هما الرئيس الحالي سيب بلاتر من سويسرا، الذي يسعى للحصول على فترة رئاسية خامسة، والأمير علي بن الحسين من الأردن.

قالت مينكي وردن، مديرة المُبادرات العالمية: "يحتاج الرئيس القادم للفيفا إلى التعامل مباشرة مع الأزمات التي تقوض أسس إدارة كرة القدم، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان والفساد. وعلى البلدان التي تسعى للحصول على حق استضافة كأس العالم، أن تلعب وفقاً للقواعد. وبدلاً من الكيل بمكيالين مع الدول المضيفة التي ترتكب انتهاكات أو تمارس التمييز، يحتاج الفيفا إلى استخدام تأثيره الكبير من أجل وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان باسم الرياضة".

في أبريل/نيسان، قام تحالف الرياضة وحقوق الإنسان –وهو تحالف جديد يضم منظمات حقوق إنسان بارزة؛ من بينها هيومن رايتس ووتش، ومنظمات رياضية، ونقابات عمالية - قام بإرسال استبيان إلى المُرشحين لرئاسة الفيفا. ويحتوي على أسئلة مُحددة  بشأن الانتهاكات ذات الصلة بكأس العالم في روسيا 2018، وكأس العالم في قطر 2022، وبشأن عملية الإصلاح في الفيفا. ويُطالب الاستبيان المُرشحين بمُعالجة انتهاكات حقوق الإنسان وحقوق العمال ذات الصلة بكأس العالم في روسيا 2018، وكأس العالم في قطر 2022، مثل نظام الكفالة القطري الذي ينتهك حقوق العمال الوافدين؛ والذي يُعد بمثابة جزء أساسي من نظام العمالة الذي يتسم بدرجة كبيرة من الاستغلال.

قالت منيكي وردن: "لقد كشفت عمليات التوقيف عن افتقار نظام الفيفا إلى المُحاسبة، إلا أنه من الضروري إجراء تحقيق جديد شامل في الظروف التي يعيشها جيش جرار من العمال الذين يقومون بإنشاء بنية تحتية جديدة من أجل استضافة كأس العالم".

وفي خلال 17 عاماً قضاها الرئيس الحالي، بلاتر، في منصبه، لم يتقدم بأي تعهد شخصي لمُعالجة تلك القضايا. وبدلاً من ذلك، أصدر مكتبه بياناً يلخص فيه الجهود التي قام بها الفيفا لمواجهة الفساد، وأشار إلى عملية مراجعة طال انتظارها لطريقة التقدم لاستضافة كاس العالم؛ فيما يختص بحقوق الإنسان، ومعايير العمالة، والاستدامة، وتدابير مكافحة الفساد.

وسوف يكلف كأس العالم في قطر 2022 نحو 200 مليار دولار أمريكي، وينطوي على قيام آلاف العمال الوافدين بإنشاء 8 استادات جديدة، وبنية تحتية. وقد قامت السلطات القطرية بإلقاء القبض على أطقم تلفزيون ألمانية وبريطانية لأنها سعت إلى توثيق ظروف العمال الوافدين العاملين في المشروع، ومعظمهم من جنوب آسيا.

وقامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق استغلال العمال الوافدين قبل دورة الألعاب الاولمبية في سوتشي، ومن بينها فترة بناء استاد فشت؛ وهو أحد مواقع كأس العالم 2018. كما أعلنت مصلحة السجون الروسية مؤخراً دعمها لمقترح بإجراء تعديلات تشريعية من أجل السماح للسجناء بالعمل في مصانع لتصنيع مواد البناء، من بينها المشروعات الخاصة بكأس العالم، كتدبير يهدف إلى توفير التكاليف.

وقالت مينكي وردن، التي أدلت بشهادة مؤخراً أمام البرلمان الأوروبي بشأن مثل تلك المخاطر: "إذا أخفق رئيس الفيفا الجديد في تنفيذ إصلاحات حقوق الإنسان قبل كأس العالم القادم، فسوف تقع المزيد من الانتهاكات بالقطع. نحن جميعاً نحب مشاهدة مباريات كاس العالم، ولكن جماهير الرياضة لا يرغبون في الجلوس في مدرجات استاد بناه عمال تعرضوا إلى الاستغلال، والخداع والانتهاكات – أو ما هو أسوأ؛ أن يكون كلف بناؤه أرواحاً بشرية".